موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        رواية حضن الخيانة

        حضن الخيانة

        2025,

        رومانسية

        مجانا

        في ذكرى زواج آويف ورونان الأولى، تنتظره آويف بفارغ الصبر لكنه لا يعود. بعد اكتشافها أنه في بار، يواجهها رونان في ليلة ماطرة ويعترف بأن زواجهما كان مدبرًا، وأنه لم يحبها قط، بل كان يحب أختها مايف. تتضح الحقيقة الصادمة لآويف: كل صداقتهما وزواجهما كان خطة من مايف للاحتفاظ بتحالفات العائلة. تجلس آويف وحيدة، وتستوعب كيف كانت مجرد بديلة في حياة اعتقدت أنها كانت حقيقية، تاركة إياها محطمة ومخدوعة.

        آويف

        طبيبة أطفال ناجحة في دبلن، تحب عملها مع الأطفال. كانت تعتبر نفسها محظوظة بزواجها من صديق طفولتها رونان، وتؤمن بالحب الذي ينمو ببطء. هي شخصية حالمة، صبورة، ومخلصة. لكنها اكتشفت أن كل ما عاشته كان وهمًا، وأنها مجرد وسيلة لتحقيق مصالح عائلية.

        رونان

        صديق طفولة آويف وزوجها. يظهر في البداية كزوج غائب وبعيد، لكن تتكشف دوافعه الحقيقية لاحقًا. كان يحب أخت آويف، مايف، وكان زواجه من آويف مجرد خطة لدمج العائلتين. شخصيته مركبة، فهو يشعر بالذنب تجاه آويف، لكنه لم يستطع أن يبادلها نفس الشعور.

        مايف

        أخت آويف وكانت تحب رونان
        تم نسخ الرابط
        رواية حضن الخيانة

        رواية حضن الخيانة
        دقت الساعة ستة.
        كانت أمسية هادية، من النوع اللي كانت تحلم فيه وهي صغيرة—مطر خفيف يدق على الشبابيك، شموع بريحة القرفة تولع جوا قزاز، وريحة الحب اللي مالية الجو زي ريحة المرق اللي يفور على النار. بس هذا ما عاد صار حلم. كان يوم ذكرى زواجها الأول.
        وهو ما رجع للبيت.
        آويف برينان وقفت قدام المراية، وتعدل كسرات فستانها الحريري الكحلي. كانت لافة شعرها بنفس الطريقة اللي كان يقول إنه يحبها وهي صغيرة—أيام ما كان يضحك معاها على الكوكيز المحروق والأحذية اللي كلها طين. أيام ما كانوا لسه أصحاب.
        عيونها راحت جهة الممر. هدوء.
        هي كانت ماخذة إجازة من مستشفى الأطفال—لغت أربعة مواعيد، وأجلت استشارة مهمة، وأرسلت رسالة اعتذار لأم جديدة كان عندها طفل مصاب بمغص. كلهم تفهموا. في النهاية، حتى أفضل طبيبة أطفال في دبلن تستاهل تاخذ راحة عشان تحتفل بذكرى زواجها الأول.
        لكن الشخص اللي خططت اليوم كله عشانه ما كان يدري وش ضحت فيه.
        البيت ريحته دجاج مشوي بالروزماري وشوكولاتة فوندان. أكلاته المفضلة. في غرفة المعيشة، قائمة بأغاني كانوا يحبونها أيام المدرسة تشتغل بصوت خفيف مع صوت قزاز الكاسات. البانيو مليان مويه دافية. بريحة. حتى إنها حجزت مساج للأزواج—في البيت، سرّي، ورومانسي.
        ومع ذلك، ما في أي خبر عنه.
        هذا الشيء ما كان غريب—ما عاد صار. رونان صار بعيد. أول شيء، كانت تقول لنفسها إنه من الشغل. بعدين من الضغط. بعدين توقعات أبوه. في الفترة الأخيرة، ما كانت متأكدة وش الكذبة اللي قاعدة تصدقها.
        كانوا أصحاب طفولة. دايم مع بعض. أول شيء يتراشقون بكرات الثلج، بعدين يسولفون على الأسطح، بعدين يشاركون بعض أحلامهم عن كيف ممكن تكون حياتهم. زواجهم كان منطقي—على الأقل لأهلهم. عائلة الأوسوليفان وعائلة البرينان كانوا حلفاء في التجارة من زمان، قبل ما يعرفون آويف ورونان وش يعني تحالف. لكن ما حسوا إنه زواج مدبر. مو في وقتها.
        هي كانت تحبه. بهدوء. بصبر. كانت تعتقد إنه بيتغير.
        لكن في هالايام، ما عاد صار حتى صديقها.
        شيكت على جوالها مرة ثانية. لسه ما في شيء. آخر رسالة كانت الصباح. بس كلام مختصر:
        "بشتغل لوقت متأخر. لا تنتظريني."
        لكن هي انتظرت.
        صارت الساعة إحدى عشر ونص. المويه اللي في البانيو بردت. الدجاج نشف في الفرن. الفوندان هبط شوي من النص.
        لكنها جلست، وتراقب الباب. وتراقب الساعة.
        صارت الساعة إثناعش.
        وقفت، فصخت كعبها، ولبست جاكيت خفيف فوق الفستان. المطر بدأ يشتد. ما عاد تقدر تتجاهل الإحساس اللي يشد في بطنها—الإحساس اللي يقول إن فيه شيء مو مضبوط. شيء غلط.
        حاولت تتصل فيه. مرة. مرتين. ما يرد.
        بسرعة، مسكت مفاتيحها وراحت للسيارة.
        البار اللي جنب مكتبه—نفس البار اللي دايم يروح له مع زملاه—يبعد عشرين دقيقة. مفاصل يدها صارت بيضا وهي تسوق، وقلبها يدق بسرعة. كل السيناريوهات الأسوأ مرت على بالها: حادث، السيارة تعطلت، أحد سوى فيه شيء.
        لكن لما وصلت أخيرًا قدام مكسورليز، الحقيقة كانت أسوأ.
        كان جالس عند البار، لحاله، يشرب ويسكي. شعره كان منكوش، وقميصه مفتوح شوي، وربطة عنقه مرتخية. أول ما دخلت من الباب، ضربتها الريحة—ريحة خشب قديم، كحول، وريحة الخيانة القوية.
        هو ما شافها في البداية.
        لمحته جالس متكئ على البار، وأكتافه ثقيلة، ويد مرتخية حول كاسة فاضية نصها. كان فيه قزازة ويسكي على الطاولة—مفتوحة، كأنها شاهد صامت على الخراب اللي يسويه في نفسه.
        هي تقدمت، بهدوء.
        "رونان؟"
        هو لف، وهو يرمش بعيونه اللي مو قادرة تركز. "آويف."
        اسمها طلع من لسانه كأنه ما هو مكانه.
        "ما رجعت للبيت،" قالت، بصوت واطي، وتحاول ما يبين إنها منهارة.
        هو ابتسم بابتسامة مايلة، مرتخية وحزينة. "ما حسيت إني أبغى."
        "أنت تعرف وش اليوم."
        هو ضحك—ضحكة قوية ومريرة. "أيوة. ذكرى زواج. مبروك لنا، صح؟"
        كلامه أخذ نفس منها. اضطرت تبلع بصعوبة قبل ما تتكلم مرة ثانية. "يلا نروح البيت."
        "البيت؟" كررها. "هذا مو بيت. هذي غرفة انتظار."
        هي رمشت. "غرفة انتظار؟"
        هو شرب اللي باقي في كاسته. "أيوة. غرفة الانتظار ما تزينها. ما تحبها. بس تجلس فيها لين يجي دورك."
        شيء بارد لف حول ظهرها.
        "يلا،" قالت، وهي تحاول تخلي صوتها ثابت. "أنت سكران. يلا—يلا نمشي."
        اللي فاجأها إنه قام بدون ما يعترض. تعثر مرة، وهي مسكت يده.
        "أنتِ دايم تسوين كذا،" تمتم.
        "وشو؟"
        "تمسكيني قبل ما أطيح."
        طلعوا برا في المطر، وتبللوا هم الاثنين في ثواني. هي فتحت له باب السيارة، وساعدته يدخل، بعدين دخلت في جهة السواق. اشتغل المحرك، لكن الصمت بينهم كان أقوى.
        في نص الطريق، هو كسره.
        "تتذكرين عيد ميلاد مايف الخمسطعش؟"
        آويف توترت. "ليه؟"
        "هذاك الفستان الأخضر. اللي ظهره مكشوف. يا إلهي، كانت طالعة زي الإلهة."
        
        
        
        
        
        
        
        طيح بطنها.
        ابتسم لحاله، كأنه في ذكرى ثانية تمامًا. "هذيك الليلة عرفت إني أبيها."
        شدت يدين آويف على الطارة.
        ناظرها وقتها، عيونه متغيمة بس مفتوحة بطريقة ما شافتها من شهور. "أنتِ كنتي هناك بعد، طبعًا. كنتي دايم موجودة. ظل في الخلفية. ظلي الصغير."
        "وقف يا رونان. وش فيك؟" همست.
        لكنه ما وقف.
        "صرت صديقك بس عشان أقرب منها. كذا بدأت السالفة. أنتِ كان سهل أكلمك. فكاهية. لطيفة. بس مايف كانت هي المقصودة."
        ناظرت قدامها، وفي هذيك اللحظة، سمعت تحطم القلب اللي كان يجرأ يستمر يدق في صدرها. خطوط المطر على القزاز، تشوه العالم اللي برا—زي الدموع اللي رفضت تنزلها.
        "بعدين بدأت العوائل تهمس،" كمل. "سالفة زواج. ضغط. أبوك كان يبغى يعطي جزء من الأراضي لأبوي. أبوي كان يحتاج الدمج. بس مايف... ما كانت مستعدة."
        طلع ضحكة مكسورة.
        "هي كانت تبغى تتولى شركة أوسوليفان للأدوية بنفسها. تبين لأبوك إنها ما تحتاج زوج عشان تكون مديرة تنفيذية. قالت إن الزواج بيخليهم يشككون في إصرارها."
        آويف كانت يا دوب تقدر تتنفس.
        "فهي اللي جات بالخطة،" قال بلهجته الثقيلة. "قالت لي أخطبك. قالت إنك بتقولين نعم. كنتي دايم سهلة علي، صح؟"
        رؤيتها صارت ضبابية. رمشت بسرعة.
        "قلت لها إن هذا مو عدل،" قال. "بس هي قالت ما عندنا خيار. لو قلتي لا، أبوي كان بيدور على شخص ثاني. وهي ما كانت تبغى أي أحد ثاني ياخذ هذا التحالف. لازم يبقى في العائلة."
        السيارة كانت تبطئ الحين. هي ما تدري وين كانت تسوق.
        "قالت لي أكون لطيف. أذكرك بالأيام القديمة. قالت لازم أبوسك على الجسر اللي كنا نتسابق عليه بالدراجات. سويتها. أنتِ بكيتي. عرفت وقتها إني كسبتك."
        "وقف، تكفى،" همست وهي تتوسل.
        "فكرت إنها بتكون بس سنة أو سنتين،" تمتم. "زواج مؤقت. أنتِ بتفهمين. مايف قالت بنعلمك لما الأمور تستقر. لما هي تتولى كل شيء. بس الوقت طال. وأنتِ استمريتي... تحبيني."
        رجع ظهره على مسند الراس. "كنتي مبينة سعيدة في الزواج. كأنه كل شيء حقيقي. ما قدرت أكسرك وقتها. ما كان عندي قلب."
        قلبها كان ينكسر الحين.
        "حاولت يا آويف. والله العظيم حاولت. بس كل ما لمستك، حتى لو لثانية، أشوف وجهها. كل بوسة كانت كذبة—كأني أخونكم أنتوا الاثنين. كان الألم أقل لما أبعد."
        السيارة وقفت. ما تتذكر متى وقفت. ولا تتذكر متى فكت حزام الأمان. هي كانت بس... برا فجأة، واقفة في المطر. مبللة. متخدرة.
        هو ما لحقها.
        جوا السيارة، كان جالس متكوم، وراسه بين يدينه، ويكرر نفس الشيء.
        "أنا آسف. أنا آسف. أنا آسف."
        هي وقفت ثابتة، بردانة، والعاصفة اللي حولها تعكس اللي بداخلها.
        هو كان سكران. لكن السكر ما يخترع الكذب—هو بس يطلق الحقيقة.
        والحين عرفت.
        زواجها كان مجرد صفقة.
        زوجها يحب أختها.
        هي كانت مجرد بديلة. وسيلة للوصول للهدف. "السهلة،" "اللي سهلة"، "اللي بتقول نعم."
        هي أعطته قلبها.
        وهو رجعه لها، وهو متفتت.
        
        
        
        
        
        
        
        الخمر ما له أي طعم.
        جلست آويف متربعة على أرضية غرفة المعيشة، وظهرها على الكنبة، تناظر في الظلام. النور الوحيد كان يجي من شباك المطبخ، يتفلتر عبر ستارة خفيفة وضوء خافت من عمود إنارة برا. شعرها كان لسه مبلول من المطر، يلزق على وجهها خصل ضعيفة. الساعة كانت تدق بهدوء. الوقت يمشي، بس هي ما تتحرك.
        القزازة اللي في يدها كانت ترجف—مو من البرد، لكن من الصمت اللي استقر بداخلها. مو الصمت الهادي. الصمت اللي يجي بعد قنبلة.
        قربت القزازة من فمها بس يا دوب شربت رشفة.
        كل كلمة قالها رونان تدور في راسها زي الغربان.
        "كنتِ سهل أتكلم معك. فكاهية. لطيفة... لكن مايف كانت هي المقصودة."
        الكلام ما كان يوجع. كان ينحت. ببطء ونظافة.
        هي كانت تحاول تفهم. تحاول تفسر شيء ما له تفسير. تربط الخمسطعش سنة اللي فاتت ببعض زي ما تفكك سويتر—كل ذكرى تكشف شيء كانت غافلة عنه. كان الإحساس كأنك تعيد تشوف فيديو عائلي كنت تحبه كل حياتك، بس تنتبه على شخص في الخلفية يلوح بعلم أحمر—وأنت ما شفته أبدًا.
        قابلت رونان وهي عمرها ثلاثة عشر. هو كان ستطعش. آباءهم كونوا علاقة تجارية بعد ما أبوها وسع خط الأدوية حقه لدبلن، وبدأوا يحضرون هذيك العزائم الرسمية اللي توجع القلب مع بعض. بدلات ناشفة، أصوات منخفضة، بالغين يتكلمون في مواضيع مالها أول ولا آخر عن الأرباح والدمج. هي تتذكر إنها كانت تتخبى تحت الطاولات أو تتسلل للمطبخ عشان تسرق شوكولاتة. رونان كان أول شخص ما فتن عليها لما لقاها هناك.
        "شكلك على وشك تنفجرين،" همس، وهو يجلس جنبها ومعه بسكوت مسروق بيده.
        هذي كانت البداية.
        من وقتها، كانوا دايم آويف ورونان. مو علاقة رومانسية. ولا حتى إعجاب مراهقين. هي بس... وثقت فيه. كان دايم جنبها في المناسبات الطويلة المملة، الزواجات، الحفلات الخيرية. عائلتها كانت دايم مشغولة بالمظاهر والتوقعات. حتى مايف—مايف الكاملة، الرزينة—كانت مشغولة مرة بتميزها لدرجة ما انتبهت إن آويف كانت تحس أحيانًا إنها شخصية ثانوية في حياتها.
        لكن رونان كان يشوفها.
        أو كذا كانت تظن.
        هو كان أول شخص تقول له عن حلمها إنها تصير طبيبة قلب. في وقتها، اهتمامها بالقلوب ما كان له أي علاقة بالمشاعر. كانت تحب العلم—الإيقاع، والموثوقية. لكن رونان قال، "بتصيرين أفضل مع الأطفال. عيونك تولع لما يكونون حولك." هي ضحكت وقتها، ما أخذت كلامه بجد.
        بس كان معه حق.
        تتذكر اليوم اللي قالت له إنها غيرت رأيها—وإنها حبت طب الأطفال وقت التدريب. كانوا جالسين على التلة اللي ورا مدرستها، يتغيبون عن المحاضرات عشان ياكلون بطاطس دهنية ويشربون ميلك شيك بالفراولة. هو ابتسم ابتسامة حقيقية، وقال، "قلت لك."
        يا إلهي. هي حبته في هذيك اللحظة.
        مو حب رومانسي.
        بس... الطريقة اللي تحب فيها شخص يعرفك. يتذكرك.
        والحين هي تتساءل—هل حتى هذيك اللحظات كانت عن مايف؟
        هل جلس جنبها على هذي التلة بس عشان ينتظر أختها تمر من عند بوابة المدرسة؟
        هل ابتسم مو عشان هي تغيرت، بس عشان مايف ممكن تكون فخورة فيها بعد؟
        شدت رجولها على بعض أكثر.
        هو قال إنه حب مايف وهي عمرها خمسطعش. هذا يعني... دايم كانت هي.
        آويف تذكرت عيد ميلاد مايف الخمسطعش. حفلة في الحديقة في بيتهم القديم. رونان كان هناك. كثير ناس كانوا هناك. بس هي تذكرت إنها شافته وهو يناظر—مو في الألعاب النارية ولا الكيكة—بس في مايف، اللي كانت تضحك، مرتاحة، تخطف الأنظار بفستان حرير أخضر أمهم ترددت تشتريه لأن "شكله كبير على عمرها."
        في وقتها، هي ظنت إنه كان بس... يفكر. معجب، يمكن.
        ما كانت تدري إنها كانت تشوف بداية خرابها.
        كل هذيك السنين، كانت تظن إن رونان صديقها. تذكرت لما قالت له إنها كادت ترسب في الفيزياء، كيف مايف ضحكت ورا الأبواب، وهي تقول إن آويف ما راح تكمل في كلية الطب. تذكرت إنها بكت عنده بعد ما سمعت أهلها يقولون إنهم لازم يرسلون آويف لجامعة حكومية لأن "شهادة مايف في التجارة تكلفتها كافية للاثنتين."
        هو سمع. هز راسه. قال أشياء زي، "هم ما يشوفونك زي الناس." و "خليهم يولون. أنتِ عبقرية."
        بس الحين... هل كل هذا كان تمثيل؟
        هل سمع ألمها بس عشان يكسب ثقتها؟
        هل واساها عشان مايف بس عشان يقرب منها؟
        شدت على أسنانها. ناظرت قزازة الخمر اللي على الأرض.
        كل شيء كان يبين حقيقي مرة. لما جات خطبة الزواج—متوترة، ولطيفة، على الجسر اللي يمشون عليه جنب نهر ليفي اللي كانوا يجلسون فيه وياكلون بطاطس مقلية—هي قالت نعم لأنها ظنت إن هذا يعني شيء. ما كانت تتوقع شغف. لكنها كانت تظن إن فيه تاريخ. صداقة. أساس ممكن ينمو.
        أليس هذا ما تبنى عليه الزواجات المدبرة؟
        الثقة. الوقت. الألفة.
        
        
        
        
        
        
        
        تذكرت وهي مراهقة، كانت تحب تشوف مسلسلات تركية بعد الامتحانات. المسلسلات اللي يكون فيها الزوجين يكرهون بعض في البداية، أو يكونون غرباء، بعدين ببطء، وبصعوبة، يقعون في الحب. كانت تظن إن هذا اللي بيصير معاهم. إنه يمكن، حتى لو رونان ما كان يحبها في وقتها، بيجي يوم ويحبها.
        هو زوجها. هو اختارها.
        هذا كان لازم يعني شيء.
        لكن الحين، في هذا الظلام البارد اللي يرجع صدى الصوت، شافت كل شيء على حقيقته.
        هي ما انختيرت.
        هي كانت مجرد شيء مناسب.
        بديلة.
        اسم على ورقة خلى عائلتين مرتبطين ببعض.
        عيونها حرقت، بس ما بكت.
        الخيانة كانت أسوأ من كذا.
        كان محو.
        هو ما شافها أبدًا. مو بجد.
        حتى في الصداقة، كان يبغى شيء ثاني—شخص ثاني.
        كل محادثة، كل نكتة خاصة، كل ابتسامة تشاركوا فيها صارت الحين... ملوثة. حست إنها زي بيت عاش فيه شخص بدون ما ينظر لجدرانه أبدًا. زي مذكرات كتبها شخص بس عشان يخلي شخص ثاني يغار.
        أخذت رشفة ثانية من الخمر—مو عشان الطعم، لكن عشان تسكت الصرخة اللي تكبر في حلقها.
        الأسوأ؟
        ما كانت تدري مين هي زعلانة عليه أكثر—هو... ولا نفسها.
        لأنه يمكن هي كانت تدري. في مكان عميق جواها. يمكن هي شافت كيف عيونه تعلق في مايف في غداء الأحد، كيف كان دايم يسأل لو هي بتجي للمناسبات حتى لو آويف قالت لا. يمكن هي راقبته من طرف عينها، تسجل كل انسحاب صغير—سهراته لوقت متأخر، أعذاره، القبلات اللي ما كانت تطول.
        وهي كانت تقول لنفسها قصص عشان تملي الفراغ.
        هو بس يتأقلم.
        هو يحاول بعد.
        بيحبني.
        والحين شافت هذي القصص على حقيقتها.
        كذب. كذب جميل، مليان أمل.
        خلت راسها يطيح على الكنبة وناظرت السقف كأنه ممكن يثبتها.
        حياتها انشطرت بالنص.
        زوجها ما هو صديقها.
        أختها عطتها لشخص ثاني زي قطعة شطرنج.
        وهي... هي قالت نعم وعيونها مليانة نجوم.
        لأنها ظنت إن لها قيمة.
        لأنها آمنت بأسطورة الصداقة، وأمان الألفة، وتفتح الحب ببطء.
        والحين؟
        الحين هي جالسة في أنقاض هذا الإيمان، تشرب خمر مو كويس في نص الليل، تتساءل كم بياخذ وقت عشان تبطل تحس إنها غبية.
        
         
        

        بحر عيونه - مراهقه ثانويه

        بحر عيونه

        2025,

        روايات مراهقين

        مجانا

        بنت تعاني من حيرة تجاه زميلها بيرسي، الذي عاد إلى المدرسة بعد غياب غامض دام لعدة أشهر. تلاحظ فيريس التغييرات الكبيرة في شخصيته، من كونه طالباً مرحاً إلى رجل محطم يحمل أسراراً ثقيلة. تتساءل هي وأصدقاؤها عن سر غيابه وما حدث له، بينما يسعى طالب آخر يدعى بيرس لمضايقته، ليكتشف أن بيرسي الجديد ليس ضعيفاً كما كان.

        فيريس غايفر

        تفضل العزلة، إلا أن عودة بيرسي أثارت فضولها وشعورها بالضياع الذي شعرت به في غيابه.

        بيرسي

        عاد إلى المدرسة بعد غياب طويل كشخص مختلف تماماً. كان في الماضي مرحاً وساحراً، أما الآن فهو رجل مكتئب، حذر، ويحمل على كتفيه هموم الدنيا. يبدو وكأنه خاض تجربة قاسية غيرت شخصيته تماماً.

        آية

        ابنة لاجئ من السعودية. تبدو أكثر هدوءاً وحساسية من أليس، وتميل إلى البحث عن السلام وتجنب الدخول في الخلافات.
        تم نسخ الرابط
        رواية بحر عيونه - حب

        فيريس غايفر
        
        
        أنا عارف إن الكلام ده ممكن يبدو وحش أوي، بس أنا كنت على أمل إنه ما يرجعش. كان فيه حاجة غريبة فيه أنا ما كنتش قادر أفهمها. فكرة إني ما أعرفش الحاجة دي كانت مضايقاني. ما كنتش عارف ليه أنا مش عايزه يرجع تاني، وده كان مضايقني أكتر وأكتر.
        
        نرجع بالزمن لورا.
        
        في أول سنة في الثانوية، الكل كان قلقان من السنة الجديدة. "يا ترى هعمل صحاب؟" "هنجح في المواد؟" "هعرف كام خشب بيحدف الراجل اللي بيحدف خشب؟" كان فيه صوت وشوشة خفيف من الناس اللي بتتكلم في الطرقة. ناس صوتهم عالي وناس واطي، وناس كلامهم كله سخرية، وناس كلامهم كله وجع. أياً كان، مفيش حد كان زي بيرسي جاكسون. هو ما كانش بيتكلم مع حد خالص. كان بيقعد في آخر الفصل، يطلع كراسة زرقا واحدة متطبقة من الشنطة بتاعته، ويبص من الشباك وهو بيلعب بقلم.
        
        هو ما كانش باين عليه إنه زعلان. أغلب العيال اللي ما بيتكلموش مع حد وبيقعدوا في الآخر بيكونوا دايماً مضايقين من أي حاجة في الدنيا. يا إما ده، يا إما بيلبسوا أسود كتير. وممكن الاثنين. بيرسي ما كانش كده ولا كده. بالعكس، كان باين عليه إنه مرتاح. كان قاعد مرجع ضهره لورا في الكرسي، واخد نفس عميق ومستريح خالص في قعدة الكرسي. كان بيلف القلم، والقلم كان بيتزحلق على صوابعه بشكل مرح. وشه كان هادي. حواجبه مرفوعة شوية، وعينيه صاحية، وشفايفه عليها ابتسامة خفيفة. كان باين عليه وكأنه كان في وسط بحر هايج، وبعد ما العاصفة هديت، هو بيتفرج على قوس قزح.
        
        أنا فاكر بيرسي جاكسون ده. بيرسي جاكسون اللي كان بيضحك ويعمل حاجات هبلة عشان يضحك غيره. اللي كان بيستمتع باللحظة. أغلب الناس، ده كان كل اللي بيشوفوه. ما كانوش بيشوفوا الأجزاء الغريبة. يمكن شافوها من غير ما يحسوا، هو عمره ما كان عنده صحاب كتير بالرغم من شخصيته اللطيفة. كان فيه حاجة مش مظبوطة. كل ما كان بيرجع ضهره لورا في الكرسي، كتفه كان بيبقى مفرود، جاهز. عينيه الصاحية كانت بتدور على أعداء ومخارج، جاهزة. دماغه كانت بتتحرك دايماً، رجليه كانت بتبقى على أطراف صوابعها وهو قاعد، الطريقة اللي كان ماسك بيها القلم، هو كان جاهز. جاهز دايماً. أنا بس ما كنتش عارف جاهز لإيه.
        
        وبعدين اختفى. في نص سنة تانية ثانوي، خرج في إجازة نص السنة وما رجعش. ومحدش اهتم، حتى لو لاحظوا. هو كان لسه العيل اللي بيقعد في آخر الفصل وما بيتكلمش غير لو حد كلمه. كله نسى الموضوع لما ما رجعش بقية السنة. هما افترضوا إنه اتطرد لما سمعوا إشاعات عن طرد حصل قبل كده للمراهق ده.
        
        أنا ما كنتش فاكر إني هشوفه تاني. وبشكل ما، أنا لسه ما شفتوش. بيرسي جاكسون اللي فاكره من حوالي تمن شهور بس، ده راح من زمان. هو مات. في آخر الفصل قاعد واحد تاني. راجل. آه، شعره لسه أسود فحمي وبيلمع في النور ومكعبل زي كابلات سماعات الأذن. عينيه لسه لون البحر، بس بدل ما تكون زي ينبوع هادي، هي كانت بنفس لون الماية اللي حوالين سفينة غرقانة من قريب. لسه بتقلب. سودا بشكل مستحيل من اليأس.
        
        كتفه محني من وزن الدنيا. خطوط الضحك اللي كانت حوالين عينيه اختفت ودوائر سودة جات مكانها. لابس كاب بيعمل ضل على وشه وبنطلون جينز باين عليه إنه اتغسل مع سلك شائك مصدي. هو لسه غريب. بس غريب بشكل مختلف. بدل ما يكون جاهز، هو كانه مستني حاجة وحشة تحصل. وكأنها مسألة وقت بس.
        
        المرة الوحيدة اللي شفت فيها حد بتعبير وشه ده كانت في فيديو لأبطال حرب كانوا بيوعوا الناس بمرض اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
        
        يا ترى إيه اللي حصل لبيرسي جاكسون ده.
        
        
        
        
        في أول يوم في سنة تالتة ثانوي، وزي أول سنة بالظبط، كان فيه وشوشة مش مفهومة. بس الفرق دلوقتي إننا بقى عندنا السلطة إننا نبص باحتقار على نص المدرسة. كانت الحصة الأولى، إنجليزي مع الأستاذة دريتس. ست ناشفة وكشرية زي اسمها. بيرسي كان رجع مكانه في آخر الفصل.
        
        أنا قعدت جنبه. كرسي واحد بس بعيد عن الشباك.
        
        "بيرسي؟" هو اتخض شوية ولف وشه ليا.
        
        "أهلاً، فيريس." دايماً كانت بتفاجئني ازاي كان فاكر اسم كل الناس بالرغم من إنهم يا دوب كانوا بيخطروا على باله.
        
        "أهلاً بيك. فين كنت كل الفترة دي؟" لهجتي بقت أكتر حدة. بالرغم من إنه كان دايماً مختلف، أنا كمان كنت كده. أنا كنت بقول اللي في بالي بسرعة، وكنت بفضل إني أتفرج على الناس من بعيد. بصراحة، كنت اتعودت على وجوده. ولما مشي، أنا ما كنتش عايز الراحة دي ترجع. كنت عايز أكون لوحدي، من غير ارتباطات. دلوقتي إنه رجع، أنا مضطر إني أعيش حزن اختفاءه لأول مرة.
        
        "كنت موجود" هو رد.
        
        "موجود؟ ما كانش فيه شبكة 'موجود'؟" أنا تجاهلت فكرة إني عمري ما اديته رقمي أساساً.
        
        "أنا معنديش تليفون ولا رقمك، والحاجتين دول مهمين أوي عشان أكلمك." صوته بان فيه لمحة سخرية بسيطة وهو بيقول الكلمة دي. للحظة، هو كان موجود بجد.
        
        "كان ممكن تعمل حاجة، تقول لي إنك مسافر، بس أنت اختفيت فجأة."
        
        "أنا كنت فاكر إني هرجع بعد إجازة نص السنة." أنا بصيت على وشه الغرقان في ضل الكاب بتاعه. ما قدرتش ألومه.
        
        "إيه اللي حصل؟" هو أخد نفس كبير وطلع الكراسة الزرقا بتاعته اللي متطبقة. صوت الحلقات المعدن خبطت في الديسك.
        
        "ده..." هو لف وشه ليا ومركز بعينيه فيا تماماً. هو كان مديني اهتمامه. "...مالكش دعوة بيه." وبعدين عينيه رجعت للكراسة وهو فتح صفحة جديدة وبدأ يفهم المكتوب على السبورة.
        
        مرور الوقت على الغدا
        
        أنا قعدت في الفناء واستنيت أصحابي. هما كانوا اتنين بس، وهما في الأساس كانوا بيسيبوني في حالي. السبب الوحيد إني صاحبتهم هو إنهم كانوا مختلفين زيي بالظبط. أليس كانت مهاجرة إيطالية، وآية كانت بنت لاجئ من السعودية. احنا اتقابلنا قبل أول سنة ثانوي في توجيه منفصل للناس اللي الإنجليزي مش لغتهم الأم. أليس كانت بتتكلم إيطالي، آية بتتكلم عربي، وأنا كنت بتكلم برتغالي برازيلي عشان أمي ما كانتش بتتكلم أي حاجة تانية. هي أصلاً من البرازيل، جات أمريكا عشان أبويا اللي سابها بعد ما عرف إنها حامل. هي فضلت هناك عناد.
        
        من ورايا، سمعت الكلام المميز بتاع أليس وآية. لهجتهم بقت ضعيفة على مر السنين بس لسه مميزة.
        
        "فيريس، خمني إيه!" أليس زعقت وهي لسه على بعد كام متر.
        
        "إيه؟"
        
        "فاكرة الولد جاكسون؟ اللي اختفى السنة اللي فاتت؟"
        
        "آه..."
        
        "هو رجع!" أليس قالت بحماس.
        
        "أنا عارف!" أنا قلدتها.
        
        "أنتي عارفة؟"
        
        "آه، هو كان معايا في أول حصة."
        
        "يااه." هما قعدوا على التربيزة القديمة اللي كنا واخدينها من زمان.
        
        "هو كان باين عليه إنه زعلان،" آية علقت وهي بتبص على التربيزة وعلبة الغدا بتاعتها.
        
        "هو باين عليه إنه واحد ما شوفناهوش من تمن شهور. أنتي حساسة زيادة عن اللزوم،" قالت أليس. هي دايماً صريحة وبتجرح بكلامها. آية كان باين عليها إنها اتضايقت وفتحت بوقها عشان تعترض، بس قفلته بسرعة لما شافت وش أليس. هي كانت مبتسمة. مستنية معركة من الشتائم عارفة إنها هتكسبها.
        
        "أياً كان،" آية اتنهدت. أنا ضحكت ضحكة خفيفة.
        
        "بس آية عندها حق. أنا قعدت جنبه. هو اتغير،" أنا فكرت في حوارنا. زعلان كانت كلمة غير مكتملة للغز اللي كان اسمه بيرسي جاكسون.
        
        "سيبي الولد في حاله، هو يمكن يكون تعبان بس،" أليس قالت.
        
        من وراها مشي موضوع نقاشنا. هو كان أطول. بعضلات أكتر. هو كان من النوع اللي لو كنت بنت، كان هيبهرني.
        
        "أهلاً، بيرسي!" أنا ناديت. ليه عملت كده؟ احنا مش أصحاب بجد. أنا مش زعلانة عليه. ولا أنا زعلانة؟ فات الأوان، هو سمعني. هو جه وقعد بطريقة غريبة جنبي. أنا بصيت لآية اللي كان باين عليها إنها مستعدة تواسيه على أي حاجة. هي بصت لي بغضب.
        
        كان فيه لحظات محدش اتكلم فيها. بيرسي كان بيقعد معانا ساعات، بس دايماً كان بيبقى رايح في حتة للغدا وما كانش بيعرف يقعد.
        
        "فايه، هو أنت موت ورجعت للحياة؟ البنت لازم تعرف،" أليس اتحمست وكسرت الصمت. بيرسي ضحك.
        
        "حاجة زي كده." هو ابتسم وكشر حواجبه شوية. "أنتي فكرتيني ببنت عمي،" هو ضاف.
        
        
        
        
        
        "يبقى بنت عمك دي أكيد جامدة أوي" أليس قالت وهي فخورة بنفسها ومبتسمة.
        "هي عنيفة. وصوتها عالي. عالي أوي كمان."
        "هو ده المفروض يبقى حاجة وحشة؟"
        "لأ، بس حاسس إني لازم أقول إني ممكن أكسبها في خناقة." أنا كنت معجب بأليس عشان عندها قدرة غريبة إنها تكسر أي جو محرج أنا ممكن أعمله بجملتين هزار بس. بيرسي كان مرتاح في قعدته وحاطط كوعه على الترابيزة وبيتلاعب بالقلم ده. في نص كلامهم كده، كان كمان شال الكاب بتاعه. أنا لمحت كام بنت من الناحية التانية من الفناء بيبصوا عليه.
        "أراهنك إنك ما تعرفش تكسبني في خناقة" أليس قالتها بطريقة كانت تحدي أكيد.
        "يا سلام" بيرسي قال وهو مرجع ضهره لورا ولف عينيه بطريقة مبالغ فيها. "هفرمك زي النملة." هو مسك صباعه السبابة والإبهام وعصرهم في بعض. "هرش."
        "أنا فلوسي على أليس" أنا قلت بسرعة. أليس على طول رفعت إيدها في الهوا.
        "خبط يا جدع!" هي قالت.
        "أنا اتضايقت" بيرسي قال بابتسامة على وشه باين إنه مش متضايق خالص. "إيه رأيك يا آية؟ أنتي في فريقي؟"
        "أنا مش هتدخل." كلامها كان قاطع بشكل غريب بالنسبة لكلام بيصالح، بس دي كانت آية. أنا كنت متوقع نص نص إن بيرسي هيتحايل عليها عشان تاخد صفه، بس هو ما عملش كده. الغبي ده رجع لخبطني تاني. الموضوع ده كان مضايقني.
        "ده عادي" هو رجع استرخى تاني.
        
        واحدة من البنات اللي كانوا من شوية كانت باين عليها إنها بتتشجع عشان تعمل حاجة. خدودها كانت حمرة وكانت حاطة طبقة جديدة من ملمع الشفايف. هي كانت حلوة. شعرها أحمر، منمشة، عينيها خضرا، وجسمها صغير. أنا فاكرة إن اسمها كان سيسيليا أو حاجة زي كده. آه، كان أكيد اسمها سيسيليا، هي ساعدتني في الكيمياء السنة اللي فاتت. أنا اتفرجت عليها وهي بتقوم وبتمشي ناحية تربيزتنا في الضلة وأليس وبيرسي لسه بيتكلموا مين فيهم عنده لكمة أقوى. آية كانت بتاكل تفاح. هي ناولتي واحدة. أحسن تفاحة في حياتي.
        "أهلاً، بيرسي، صح؟" البنت سألت بهدوء. خدودها كانت حمرة تقريباً زي شعرها والنمش بتاعها بدأ يندمج مع اللون.
        "آه، وأنتي سيسي. أنا فاكرك من حصة الإنجليزي. خير؟" هو كان باين عليه إنه مش واخد باله خالص من ازاي عينيها لمعت عشان هو فاكر اسمها. ولا من ازاي مسحت العرق من على إيدها في البنطلون الجينز الأسود بتاعها. هو كان باين عليه إنه شايف زميلة قديمة وبس.
        "أنا كنت آممم..." هي بصت لتحت. "أنا كنت بس بتساءل لو آممم، تحب نروح فيلم أو حاجة؟ يعني، بعد المدرسة؟" هي كانت متوترة.
        "لازم أشوف خططي، مين كمان رايح؟" يا بيرسي يا مسكين.
        "يا غبي، هي بتطلب منك معاد غرامي" ودي الصراحة القوية من أليس. عين بيرسي وسعت شوية ناحيتها. هو بص تاني لسيسيليا اللي كان باين عليها إنها ارتاحت من حمل التوضيح، بس لقت نفسها محشورة مع فيل في الأوضة وملهاش مخرج. هي ابتسمت.
        "آه! أنا آسف" وشها سقط على طول. "ماقدرش، بس شكراً على كل حال."
        "لأ، عادي. كان غباء مني إني أسأل أساساً، أنا بس هسيبك لوحدك، آسفة إني ضايقتك يا بيرسي" هي قالت الكلام ده بسرعة وهي بتجري بعيد. أول ما بعدت ومبقوش سامعين، أليس ضربت كتف بيرسي بضهر إيدها.
        "آي!" بيرسي قال.
        "إيه ده؟ كان المفروض تقول آه!" أليس قالت بصوت عالي.
        "أنا موافقة، هي لطيفة جداً. هي مرة اديتني كيس تفاح" آية ضحكت.
        "هي كويسة، بس أنا مقدرش أخرج معاها في معاد غرامي."
        "وليه ما تقدرش يا أخ؟"
        "عشان ده هيبقى خيانة لخطيبتي،" هو قال بوضوح. كأنه مش خبر صاعق.
        "أنت عندك خطيبة؟" أنا سألت، وبحاول أكون هادية عشان خاطر سيسي.
        "آه، بقالي سنة كاملة دلوقتي، ليه؟"
        "إزاي احنا ما نعرفش ده؟" أنا كملت وكلامي اتقابل بتردد.
        "معلش، بس احنا ما كناش أصحاب جامد أبداً." هو كان عنده حق، أنا كنت عارفة إنه صح. بس، ده كان بيحسسني إن الولد اللي في آخر الفصل ده فجأة عنده حياة سرية.
        غريب.
        
        
        
        
        
        
        
         بيرس جريسون
        
        فيمكن، مجرد يمكن، إني كنت معجب بسيسيليا. مجرد احتمال، تخمين لو حبيت. بعد كده هي راحت تتكلم مع الولد الفاشل ده اللي أنا أقسم بالله ما شفته من نص السنة. أسوأ حاجة إنه بقى بجسم أقوى. هو كان ممكن يبقى حاجة غير مجرد عيل ساكت في آخر الفصل ملوش أي لقب غير رقم الخزانة بتاعته. أنا كرهته.
        
        مرور الوقت بعد المدرسة
        
        أنا اتفرجت عليه وهو بيتمخطر خارج من المدرسة. كان لازم يزق الناس عشان يمشي وسط الزحمة اللي ما كانتش واخدة بالها من وجوده. اللي عملته بعد كده كان بصراحة غبي، بس أنا عملته برضه.
        
        "أهلاً يا جاكسون!" أنا زقيت كتفه فلف وشه ليا. وشه اتحرك ناحية إيدي اللي لسه كانت محطوطة على كتفه بقوة. حواجبه كانت متكشرة وبقه مفتوح شوية، هو كان باين عليه وكأنه لسه واخد باله من دبانة على كتفه وبيحاول يحس بالأسف عليها قبل ما يفعصها.
        
        الغريبة، إن مش لما رفع نظره ليا إلا لما عرفت إني في ورطة كبيرة. حاجة كده في طريقة فكه أو الضلمة اللي في عينيه. ده ما كانش الغبي الرفيع اللي مشي في الشتا اللي فات. أنا شلت إيدي من على كتفه.
        
        "إيه" هو رد. مفيش رجوع، أنا مش هعرف أتراجع.
        
        "أتمنى إنك ما كنتش متوقع ترحيب كبير بالرجوع يا فاشل." يا نهار أبيض. هو رفع حاجبة باستمتاع خفيف.
        
        "بس كده؟ أنت جاي بس تكلمني عن إيه، بتتمرن على شتائم فاشلة؟ يا جدع، أنت محتاج حياة." هو ضحك وبدأ يمشي.
        
        "أنت فاكر نفسك مين؟" هو كمل مشي وأنا بدأت أمشي وراه بسرعة. "يا عم أنا بكلمك!"
        
        "أنا واخد بالي. أتمنى إنك تبطل بجد." أنا مديت إيدي وزقيته على الحيطة بتاعة المدرسة. أو على الأقل، دي كانت خطتي. هو باين عليه كان شايفها وهي جاية ومسك رسغي. رماه بعيد قبل ما ألحق أستوعب إيه اللي بيحصل.
        
        "سيبني في حالي يا غبي" هو اتنهد. أنا اتفرجت عليه وهو بيركب عربية بريوس متقطعة وبيسوق بعيد. أنا هنتقم منه عشان اللي عمله ده"
         
        

        مدرسة الخاضعين - مركز لتدريبهم على خدمة المسيطرين

        مدرسة الخاضعين

        2025,

        فلسفية

        مجانا

        خاضعة أليفة نفسها تلاقي مسيطرين يحبوها ويهتموا بيها. أهلها بعتوها مدرسة تدريب عشان تبقى خاضعة مثالية. في يوم من الأيام، بييجي "ماكسيم" و"كاسبيان" ومعاهم خاضعهم "رايدر" عشان يدوروا على أنثى لمجموعتهم، وبيكتشفوا إن فاي هي المناسبة. بياخدوها لبيتهم، وبتعيش معاهم حياة مليانة بالإثارة والحب والرعاية، وبتلاقي أخيراً اللي كانت بتتمناه.

        فاي

        عندها 22 سنة. متربية في عيلة كلها مسيطرين، وده اللي خلاها محترمة وملاحظة. بتحب الموسيقى والسفر والطبيعة والشمس. نفسها تلاقي مسيطرين يفهموها ويهتموا بيها، مش مجرد يسيطروا عليها.

        جاك

        المدير الرئيسي لأكاديمية برونز لتدريب الخاضعين. باين عليه إنه مسيطر محترم ومهتم بالخاضعين اللي تحت إيده، خصوصًا فاي اللي بيعتبرها من المفضلين عنده. بيحب يساعد الخاضعين يفهموا دورهم ويتطوروا.

        ماكسيم

        واحد من المسيطرين الرئيسيين في الرواية. بيحب السيطرة والنظام، وهو اللي بيدور على خاضعة أنثى لمجموعته مع شريكه كاسبيان والخاضع بتاعهم رايدر. شخصيته قوية وعملية.
        تم نسخ الرابط
        مدرسة الخاضعين - مركز لتدريبهم على خدمة المسيطرين

        تعريف للرواية:
        في العالم ده، الخاضعين مطلوبين. الخاضعين دول، بأي رتبة، مطلوبين. سواء كانوا خاضعين عاديين، أو صغيرين (ليتلز)، أو خاضعين حيوانات أليفة، وهكذا.
        
        فاي دي خاضعة أليفة عسولة، نفسها تبقى ملك حد وتحبه مسيطرين في المستقبل. أهلها بعتوها مدرسة عشان تتدرب وتبقى خاضعة صح. هي بتجتهد عشان تعمل أحسن حاجة عندها، ومجرد التفكير في كده بيثيرها.
        
        في يوم ممل، فاي بدأت تزهق من قعدتها في المدرسة، نفس الروتين الممل. في اليوم التاني، رجالة ومعاهم الخاضع الأليف بتاعهم، بييجوا يدوروا على بنت حلوة يضيفوها للمجموعة بتاعتهم.
        
        أول ما بيتقابلوا، بيعرفوا إنها مثالية للمجموعة بتاعتهم، فبياخدوها لقصرهم الغامق القديم. هي بتبقى فرحانة إنها أخيراً هتعمل واجباتها، ده في دمها أصلاً.
         
         
         ي مستنية حياة مليانة عنف وحب، وتدريب فوق ما تتخيل، واستخدام وحب فوق ما كانت تتوقع إنه ممكن يحصل.
        
        تعالوا ننضم ليها في الرحلة دي...
        
        
        
        
        قعدت على الأرضية الناعمة بتاعت السجاد وأنا بسمع باقي الخاضعين بيكملوا يومهم. كان يوم ممل تاني في أكاديمية برونز. مدرسة بتدرب الخاضعين عشان يبقوا في أحسن شكل ليهم.
        
        أهلي بعتوني هنا بعد الاختبار بتاعي من سنتين. عيلتي كلها مسيطرين، أنا الوحيدة الخاضعة من إخواتي وبنات عمي وولاد خالي. عندي تلات إخوات. أخين وأخت واحدة. كلهم عندهم الخاضعين بتوعهم، وأهلي كمان بيشاركوا اتنين خاضعين. أنا أصغر واحدة في عيلتي، أكبر واحد أكبر مني بعشر سنين، وأصغر واحد أكبر مني بست سنين.
        
        قبل الاختبار بتاعي، كنت عارفة إني مش مسيطرة، كنت عارفة إنه مستحيل أبقى حاجة زي كده، دايماً كنت بحس إني محتاجة حد يقولي أعمل إيه ويدلعني. بس مكنتش عايزة أهلي يتضايقوا مني، ومكنتش عايزة إنهم يتبروا مني برضه. كنت خايفة أوي لما اكتشفت إني مش خاضعة. كنت فاكرة إنهم هيتبروا مني، بس بدل كده، شكروني. عيلتي صارمة جداً ومسيطرة – عيلة معروفة ومحترمة جداً. بس كانوا مبسوطين وحتى شجعوني، وفي الحقيقة قالوا "كنا عارفين أصلاً". وده مش مستغرب بالنسبة لي.
        
        أول ما بقيت جاهزة، بعتوني هنا عشان أتدرب. بقالي فترة مشفتش عيلتي بس بتواصل معاهم على تليفوني لما بيسمحولي استخدمه.
        
        "فاي، تعالي هنا" جاك ناداني. زحفت على إيدي ورجلي ناحيته، وبحت جسمي في رجله.
        
        "شاطرة يا بنتي، شكل تفكيرك مشتت. في حاجة غلط؟"
        "لأ يا سيدي."
        "همم، ليه مش بتختلطي بحد؟" سأل وهو بيشاور على الأرض عشان أقعد. طوعته وأنا بجاوب. "بصراحة، مليش نفس النهاردة. أنا آسفة يا سيدي."
        "مفيش مشكلة يا فاي، مين عايز يختلط بحد طول الوقت. ساعات بتبقى الوحدة أحسن." قال وهو بيخليني أبتسم بارتياح إن في حد فهمني.
        
        جاك هو المدير الرئيسي للمدرسة دي. المدرسة دي مبنية زي مركز تدريب. أقفاص، سلاسل، أدوات، أوضنا، حوش مسور. أنا بتدرب إني أبقى زي الكلبة الصغيرة، وأنا بحب كده. بس كل واحد مختلف. الناس اللي في المناصب العليا، يعني المسيطرين، بيقدروا يعرفوا من طريقة تصرفنا.
        
        "اطلعي شوفي الشمس بره." أمرني. طوعته وقعدت بره. جاك كان بره بيتفرج علينا كلنا اللي كنا بنستمتع بالجو بره. كان بيوبخ اتنين من الخاضعين قبل ما واحد من المدربين يهمس في ودنه حاجة، هز راسه قبل ما يختفي جوه المبنى.
        
        مسحت الموضوع من دماغي قبل ما أسترخي في ضوء الشمس بتاع اليوم الجميل ده. ركزت على نفسي، وإحساس الهوا الدافئ وهو بيخبط في وشي، والشمس الدافية وهي نازلة عليا.
        
        وحشتني عيلتي، وحشتني أكل ماما. مع إن كان عندنا خدامين وطباخين، هي كانت بتحب تطبخ. وحشوني إخواتي كمان. يا رب أقدر أزورهم كلهم قريب.
        
        "فاي، جاك عايزك جوه." ليلاك نادتني. زحفت ناحيتها وبحت جسمي فيها كتحية، إحنا متعلمين نعمل كده بس أنا عايزة أعملها.
        
        "شاطرة يا بنتي" ليلاك شكرتني. ليلاك وجاك هما أعلى ناس هنا في برونز. هما الاتنين مسيطرين محترمين، بيهتموا بينا، وبيعلمونا دروس كمان. ليلاك وجاك ألطف من التانيين، اتقالي إن ده عشان أنا محترمة وملاحظة أكتر من التانيين. بس طبعاً "المتنمرين" بيقولوا إن ده بسبب عيلتي الغنية.
        
        مش فارق معايا، أنا بس عايزة أخدم زي ما اتدربت. مفيش حاجة بتحمسني أكتر من إني ألاقي مسيطر مثالي ليا. عايزة إنهم يفهموني، يفهموا أفكاري، يفهموني أنا، يعني أنا. أنا عارفة إن وظيفتي هي إني أخدم كخاضعة ليهم وبس، إني أبقى كلبتهم بالطريقة اللي هما عايزينها.. وميهمنيش. بس عايزة إنهم يفهموني كإنسانة برضه. بس ده بقى نادر الأيام دي.
        
        "إيه اللي مخليكي سرحانة كده يا فاي" ليلاك سألت وهي بتشاور على الأرض وخلتني أقعد قدامها.
        "أنا بس مكنتش اجتماعية النهاردة، في أفكار كتير بتجري في دماغي. أنا آسفة يا سيدتي" قلت وأنا بخفض راسي في وضع اعتذار.
        "متتأسفيش على التفكير يا فاي. مش هتتعاقبي عشانك انتي." ليلاك قالت.
        
        رفعت راسي وأنا بميلها باستغراب، أنا عارفة كويس إنها ممكن تعاقبني على أي حاجة هي عايزاها. ده بيثيرني، بيحمسني بس هما ممكن يعاقبوني في أي لحظة. هي ضحكت على ارتباكي وده خلاني أبوز.
        
        "كفاية بوزان. فاي، مسيطرين كتير بيحبوا لما الخاضع بتاعهم يفكر ويعبر عن أفكاره. ده بس عشان نص الخاضعين دول مبيفكروش، هما بس بيتصرفوا ويهزروا." شرحت وهي ماشية ناحية واحدة من "الأوض الهادية" زي ما بنسميها.
        "تفتكري ليه بنتعب أوي عشان نخلي كل الخاضعين دول يعملوا أي حاجة غير إنهم يبقوا وقحين. المسيطرين بيزهقوا منهم." فاي قالت وهي بتدخلني الأوضة الهادية.
        "تفتكري أنا مملة؟" قلت باحترام وأنا ببصلها في وشها. إحنا المفروض نبص في وشهم بس واحنا بنتكلم، وممنوع نتكلم إلا لما حد يكلمنا.
        "لأ خالص، ده سبب تاني إني بحب ألعب معاكي أوي." قالت وهي بتهرش في شعري.
        "دلوقتي كوني شاطرة واستريحي هنا. جاك قال إنك محتاجة شوية وقت هنا النهاردة. جبتلك شوية حاجات تسترخي بيها" قالت وهي بتشاور على الترابيزة. كان عليها أقلام ملونة وكشكول، وحتى كتب للقراءة.
        "دلوقتي زي ما قلتلك كوني شاطرة وإلا هاخد المضرب وأضرب بيه مؤخرتك الحلوة دي تاني." قالت بصرامة وهي بتضحك قبل ما تسيب الأوضة وتقفل الباب وراها.
        
        تنهدت قبل ما أحط راسي على الترابيزة. الترابيزة كانت قصيرة لدرجة إننا كنا ممكن نقعد على ركبنا عشان نستخدمها. مش مسموح لينا نستخدم كراسي، إحنا المفروض نرتاح على ركبنا أو رجلينا وبس. بصيت حواليا في الأوضة اللي ديكورها بسيط. الصور المرسومة، سرير الكلب الكبير المنفوش، طبق الماية في حالة لو عطشنا، الكنبة اللي للمسيطرين بس، وبعدين الترابيزة المملة.
        
        إيه اللي لفت نظري هو المستطيل الأسود الغامق اللي واخد نص الحيطة اللي قدامي، هو زي الشباك. بس ليه هو هنا؟
        بصيت تاني على الكشكول والأقلام. أنا مبسوطة إني ممكن أحصل على شوية هدوء وسلام هنا، فبدأت أرسم أي حاجة أنا عايزاها. أنا مش فنانة بس لسه ممتع. أنا مش مغنية برضه بس لما ببقى لوحدي بغني أي كلام في دماغي.
        
        فقعدت بس واسترخيت في السلام، هو بس صمت الأوضة البيضا وصوت صوتي وهو بيرتد من على الحيطان.
        "همم، الصوت أحسن في الأوضة دي، هضطر أبقى منعزلة أكتر."
        
        
        
        
        
        
        ماكسيم
        أنا وشريكي قعدنا جنب بعض في أوضة المراقبة. الخاضع بتاعنا كان ساند راسه على رجل شريكي وإحنا بنتفرج على البنت اللي شعرها فاتح من الناحية التانية. سمعناها وهي بتغني كلمات عشوائية بصوت هادي، بس كانت بترتبهم بشكل مثالي.
        
        إحنا جينا نشتري خاضعة تانية عشان تبقى مع الخاضع اللي عندنا. هو محتاج حد يلعب معاه ويتحكم فيه بس كمان يحميه، ده في دمه. بس إحنا كمان عايزين أنثى في مجموعتنا. هما عادة بيضيفوا طاقة أكتر للمجموعة.
        
        "طب قوليلي، هي عاملة إزاي؟" سألت وأنا بقوم أمشي ناحية المدير اللي ورانا المكان. اللي أعتقد إنه جاك.
        "هي جرو صغير شيق أوي. مرحة جداً وحتى دمها خفيف، لسبب ما النهاردة حاسة إنها مش اجتماعية. أعتقد إنها وحشها بيتها." شرح.
        "إيه بالظبط اللي بتدوروا عليه؟" سأل بعد كده.
        "همم، إحنا عايزين نضيف أنثى لمجموعتنا. وده هيكون كمان عشان الخاضع الأليف اللي عندنا يبقى عنده حد يلعب معاه ويبقى عنده سلطة عليه. هو محتاج حد يكون تحت إيده." شرحت.
        "أنا عارف إن كلامي ده كمدير ممكن يبان إني بحاول أبيعها وخلاص، بس أنا فعلاً أعتقد إنها هتكون مثالية للدور ده. هي ممكن تتعامل بسهولة مع أكتر من شخص، وكمان بتطيع الخاضعين اللي عندهم سلطة أعلى منها." جاك قال وده خلاني أهتم بيها أكتر لوحدها.
        
        "هي اتربت مع عيلة ولا اتولدت في مزرعة خاضعين؟" سألت.
        "مع عيلة، هي الخاضعة الوحيدة من خمسة مسيطرين. أعتقد ده سبب تاني إنها محترمة وملاحظة أوي، هي اتربت حوالين مسيطرين."
        "مثير للاهتمام، خاضعة من عيلة مسيطرين" شريكي كاسبيان قال من على الكنبة. كان بيدعك راس الخاضع بتاعنا. الخاضع بتاعنا، اسمه رايدر، أو لوك. لوك ده اللقب اللي إحنا سميناه بيه لما اشتريناه أول مرة.
        
        "شخصيتها عاملة إزاي؟" سألت.
        "عسولة، طيبة، دمها خفيف، شجاعة، واثقة من نفسها ومتمردة أحياناً" جاك قال وهو بيضحك على الجزء الأخير.
        "أنا ملاحظ، متبانش من النوع اللي بسيط وبيطيع كل ثانية." رديت.
        "هي مش كده، بس بتعرف امتى تطيع وامتى تتمرد لو ده ليه معنى."
        "تمام جداً. هي عارفة إن في حد بيتفرج عليها؟" سألت. كانت باينة إنها بتتصرف طبيعي، مش بتحاول تبين نفسها أحسن عشان تتختار.
        "لأ، هي فاكرة إنها مجرد أوضة للاسترخاء والهدوء. هي مش بتحب الضوضاء العالية أو الصراخ فببعتها للأوضة دي كتير سواء كان في حد مهتم بيها أو لأ. فعشان كده هي معندهاش أي فكرة." جاك شرح. عدم حبها للضوضاء العالية ده كويس، في البيت إحنا هادين إلا لو إحنا اللي خلينا الصوت عالي.
        
        "هي عندها أنياب لسه؟" سألت. معظم الخاضعين الأليفين بيتركب لهم أنياب في بقهم، معظمهم بيحبوا كده وبيلاقوها سهلة للعب أو لإظهار وضعهم.
        "لأ، عيلتها كانوا عايزين يركبولها إياهم أول ما تتباع من الأكاديمية. هي هتحبهم" جاك شرح. وشرح كمان إنها بتحب تلبس ودان بس ذكر من نفس الرتبة قرر يقطعهم.
        
        "تمام، هرجع حالاً" رديت قبل ما أرجع لشريكي.
        "إيه رأيك يا كاس؟" سألت وأنا ببص عليه وعلى رايدر.
        "أعتقد إنها أكتر واحدة مثيرة للاهتمام من بين كل الخاضعين التانيين اللي بصينا عليهم لحد دلوقتي، شكلها مناسبة جداً لـ لوك." كاسبيان قال وهو بيكمل يتفرج على فاي من خلال الزجاج الملون.
        
        "هطلب الملفات بتاعتها" قلت قبل ما أرجع لجاك وأطلب الملفات بتاعتها. هز راسه قبل ما يمشي ويرجع بشوية ورق وملف.
        "هسيبك تبص عليهم، من فضلك دوس على الزرار ده لما تكون جاهز تشوفني تاني."
        جاك قال قبل ما يسيب الأوضة.
        "رايدر"
        "نعم يا سيدي؟" صوته الخشن رد وهو بيرفع راسه.
        "إيه رأيك فيها لحد دلوقتي، تحبها كرفيقة؟" سألت وأنا قعدت في مكاني تاني.
        "هي مختلفة عن التانيين" قال وهو بيبصلها هو كمان. لثانية وقفت غناها ورسمها قبل ما تبص لفوق وحوالين الأوضة تاني، ووقفت عند الشباك الملون.
        كلنا اتواصلنا بعينينا معاها، سواء كانت عارفة إننا هنا أو لأ. "عينيها حلوة أوي" رايدر همس.
        "كنت بفكر في نفس الحاجة." كاسبيان قال.
        "يلا نبص على ملفاتها ونتكلم أكتر قبل ما نكلم المدير تاني." قلت وأنا بفتح الملف اللي معمول بإتقان والأوراق المرتبة.
        
        فاي مونرو رودس
        السن: 22
        الوزن: 135
        الطول: 5 أقدام و 6 بوصات
        الحساسية: القطط
        مشاكل صحية: لا يوجد
        الحالة: متعقمة.
        مبتكرهش: بعض الخاضعين الذكور، السياط، الإبر، الضوضاء العالية، الصراخ.
        تحتاج: طوق، ودان، عملية أنياب، كمامة.
        إضافات: تحتاج رعاية إضافية بعد الأنشطة الجنسية، تحتاج فيتامينات مناسبة، لديها مشاكل مع بعض الممارسات الجنسية ولكن يمكن تدريبها بسهولة.
        
        "رودس، زي عيلة رودس؟ خاضعة منهم، مش مستغرب إنها مؤدبة." كاسبيان قال وهو بيبص على الملفات، وافقت قبل ما أكمل قراءة.
        أنا مصدوم إن مفيش حد اشتراها بس عشان اسمها الأخير، جاك باين إنه بيحبها فأنا متأكد إنه بيحاول يحافظ عليها.
        "لحد دلوقتي هي مناسبة للي إحنا عايزينه، ميولها الجنسية بتطابق كتير من ميول رايدر وميولنا. معندهاش مشاكل صحية كمان... إيه يا رايدر، إنتوا الاتنين عندكم نفس الحساسية" قلت وده خلى رايدر يبتسم ابتسامة خبيثة قبل ما يدعك راسه في فخذي.
        "كلب شاطر."
        "مكتوب هنا إنها متعقمة، فمش محتاجين نقلق من الحماية أو الحمل. كويس. مش عايزين نخليها تمر بكل ده." قلت وأنا بسلم الأوراق لكاسبيان.
        
        
        
        
        
        
        
        ماكسيم
        قرا أكتر قبل ما يحط الأوراق على ترابيزة القهوة اللي قدامنا.
        "إيه رأينا؟" سألت.
        "هي حلوة، ومثيرة للاهتمام كمان. أحب تكون جنبي، شكلها كلبة وفية." كاسبيان قال وده خلاني أضحك. "أنا كمان، أحبها تقعد عند رجلي."
        "رايدر، إيه رأيك؟ تحب تقابلها؟" سألت.
        "أيوة يا سيدي، أحب." قال وهو بيهز راسه ببطء.
        قمت ودوست على زرار الاتصال عشان أكلم جاك تاني. في خلال دقايق قليلة دخل الأوضة.
        "أهلاً مستر كاسيدي، خدنا قرار؟" جاك سأل. كان باين عليه السعادة، كأنه مبسوط إنها هتكون ملك حد قريب. شكلها المفضلة عنده.
        "أيوة، عايزين نشتريها، نشوف إذا كانت مناسبة، بس قبل ما نوقع أو ندفع عايزين نقابلها الأول." قلت.
        "طبعاً، لو تديني دقايق قليلة أتكلم معاها" جاك قال. هزيت راسي وطلع من الأوضة قبل ما يظهر في نفس الأوضة اللي فيها فاي.
        
        "يا سيدي؟" صوت فاي الناعم نطق.
        "فاي عندي أخبار حلوة" جاك قال وهو واقف فوقيها، باصص على رسوماتها.
        "جبنا أكل صيني بالليل؟!"
        فاي سألت بحماس وده خلاني أنا وجوزي نضحك. رايدر ابتسم بس على رد فعلها. جاك بصلها بغضب، هي بس ابتسمت ببراءة قبل ما ترجع لوضع الخضوع بتاعها.
        "لأ، بس أنا متأكد إنك ممكن تجيبي ده قريب لو طلبتي بلطف."
        "قصدك إيه؟" سألت.
        "في مسيطرين عايزين يقابلوكي يا فاي" جاك قال بهدوء.
        كان في صمت لثانية، وشها كان ملامحه ثابتة لحد ما ظهرت ابتسامة. "إنت جاد يا سيدي؟"
        "فاي، إنتي عارفة أحسن من إنك توحي إني بكذب عليكي." جاك قال.
        "أنا آسفة، أنا بس... أنا بس متفاجئة." ردت وهي حاطة إيدها على صدرها. "قلبي بيدق بسرعة." همست.
        "هما عايزين يقابلوكي دلوقتي، يلا." جاك قال وهو بيشاور على الباب. اتفرجنا على فاي وهي بتزحف بعصبية من الباب.
        "كيوت طريقة توترها." رايدر قال. وافقته قبل ما أسكته. الباب صر وهو بيتفتح وبيبان منه الشقرا الصغيرة وجاك وراها.
        "روحي اقعدي" جاك أمر وهي أطاعت بس الخجل اللي على وشها خلاني أضحك تقريباً.
        "عرفي نفسك يا فاي." جاك قال وهو واقف وراها. بصت لفوق بخجل قبل ما تتكلم.
        "أهلاً، اسمي فاي رودس. تشرفت بلقائكم سادتي." انحنت قدامنا.
        "خليكي مكانك. دلوقتي هسيبكم تتكلموا كلكم. مرة تانية دوسوا على الزرار لما تحتاجوني." جاك قال قبل ما يخرج من الأوضة.
        "ممكن تقعدي يا فاي، تعالي أقرب." أمرت. مرة تانية أطاعت فوراً.
        "اسمي ماكسيم، وده جوزي كاسبيان، وده الخاضع-الأليف بتاعنا رايدر." عرفتنا على بعض.
        "ممكن أتكلم بحرية يا سيدي؟" سألت.
        "ممكن." اديتها الإذن.
        "أنا عاجباني أسمائكم، بحب أشوف لو أسماء الناس بتطابق هالتهم أو جسمهم. أسماءكم التلاتة متطابقة." فاي قالت.
        "يا بجد؟ مكنتش فكرت في كده قبل كده." كاسبيان قال وده خلى فاي تبتسم ابتسامة خفيفة.
        "فاي، إيه كمان في دماغك؟ عايزين نسمع أكتر عنك وإيه اللي بتفكريه كخاضعة." قلت.
        وشها نور فوراً، وقعدت براحة أكتر قبل ما تتكلم. "إيه نوع الحاجات يا سيدي؟ أنا بفكر في حاجات كتير."
        "احكيلنا عن نفسك" قلت.
        "أنا مش قصدي أكون قليلة احترام، بس مش الحاجات دي موجودة في ملفاتي يا سيدي؟"
        "أيوة بس إحنا عايزين نسمع حاجات منك." قلت وده خلاها تتململ من الحماس.
        "أنا بحب الموسيقى، بتساعدني أهرب من قد إيه العالم صوته عالي. أنا كمان بحب أجرب أكل جديد، أمي كانت بتعمل أكل جديد وكنت بساعدها تختبره. أنا بحب السفر، الطبيعة، وبحب الشمس. هي جميلة. أه وكمان بحب الموضة.." كان باين إنها بدأت تتكسف من كتر ما بتتكلم.
        "أنا كمان بحب الشمس" رايدر اتكلم. عيون فاي ثبتت عليه، وعيونه هو كمان ثبتت عليها.
        "فاي، خلينا نقول إن كل ده مشي كويس وخدناكي بيتنا. رايدر هنا هيكون ليه سلطة عليكي كمان، هتكوني خاضعتنا وخاضعته. فاهمة؟" سألت.
        "أيوة يا سيدي" ردت.
        "فاي، بتستمتعي بكونك حيوان أليف؟ تحبي يتم معاملتك ككلبة بالكامل؟" كاسبيان سأل. هو بيحب يسأل أسئلة صعبة.
        
        "أيوة يا سيدي، لما الاختبار بتاعي كشف إني خاضعة كنت متلخبطة ومضطربة جداً، بس لما ظهر مفهوم الخاضع الأليف. حسيت إنه منطقي أكتر..." فاي قالت.
        "همم، ماشي، إحنا فاهمين إن الحيوانات الأليفة محتاجة بس استخدام وحب. أنا متأكد إن ده اللي إنتي عايزاه صح؟" كاسبيان سأل. هزت راسها كإجابة.
        "إذن اجلسي." أمرت. قعدت في وضع "الجلوس" بتاعها.
        "نامي."
        "اتدحرجي."
        "اشحتي" قلت. قعدت وراحت تنبح، وتشحت بإيديها.
        "يا لها من كلبة جيدة، تعالي هنا. أحب أشوفك أقرب" قلت وأنا بطبطب على فخذي. زحفت لحد ما بقت على بعد بوصات قليلة من إيدي. قدرت أعرف إنها متوترة بس فضلت هادية عشان هي كمان تهدى.
        معظم الناس ممكن تحس بخوفك وغضبك وحزنك وسعادتك لو حاولت بجد. الخاضعين بيقدروا يحسوا بيهم أكتر، خاصة الخاضعين الأليفين.
        من سنين فاتت البشر كانوا بيتعمل عليهم تجارب، وبياخدوا أمصال وأدوية عشان يبقوا خاضعين أفضل. الخاضعين الأليفين فعلاً عندهم غريزة حيوانية في دمهم، عشان كده بيقدروا ينبحوا ويغرغروا، ويقدروا يحسوا بالحاجات قبلنا.
        
        لمست أطراف صوابعي خدها. كان ناعم ودافي. بعدين مررت إيدي في شعرها. غمضت عينيها وهي بتهمهم بنوع من الاسترخاء.
        "آه، إنتي بس عايزة تتحبي صح؟" قلت وأنا مسكت قبضة مليانة شعر في إيدي.
        ميلت راسها لورا عشان أقدر أشوف وشها وجسمها اللي تحتها بشكل أفضل.
        استرخت في مسكتي، عادة بعض الخاضعين/الحيوانات الأليفة بيحاولوا يقاوموا عشان يبانوا كيوت أو بيبقوا خايفين بس هي فضلت ساكنة وهي محافظة على التواصل البصري.
        فحصت كل حاجة في جسمها قدرت أشوفها من غير هدوم، بعدين هنفحصها وهي عريانة كمان. بس كل حاجة باينة كويسة.
        حطيت طرف إبهامي تحت شفتها السفلية، وسحبتها لفوق عشان أشوف أسنانها. "الأنياب هتبقى حلوة أوي في البق الجميل ده." قلت وأنا بلف حوالين فكها وشفايفها.
        "رايدر، تحب تلمسها؟" سألت وأنا ببص على رايدر اللي كان بيراقب فاي عن كثب. قدرت أعرف إنه عايز يلعب معاها، عايز يحضنها بين دراعه.
        معظم الخاضعين اللي في رتبة أعلى، ده طبيعي بالنسبة لهم إنهم عايزين أو محتاجين خاضع أقل منهم للمتعة أو اللعب عشان نفسهم. إحنا كنا عايزين واحد ليه بس أساساً لينا كمان.
        بعدين بصلي قبل ما يتكلم "أيوة يا سيدي" قال بصوت ناعم وخشن.
        هزيت راسي ليه عشان يبدأ وأنا ماسك شعر فاي، عشان متتحركش أو تحاول تعض. بس أنا متهيأليش إنها هتعمل كده.
        هي فضلت هادية في إيدي.
        أنا وكاسبيان اتفرجنا عليه وهو بيدعك إيده بلطف على بشرتها، حس بشعرها الناعم ودعك إيده على رقبتها. قدرت أعرف إنه عايز يعلمها إنها بتاعته، ممكن يعمل كده قريب.
        "فاي، بتحبي لمسنا؟" سألت.
        "أيوة يا سيدي، عجبني جداً. بس محسيتش بلمسته هو لسه." قالت وهي بتشاور على كاسبيان.
        "تعالي هنا إذن" كاسبيان قال. سبت شعرها، رايدر بعد عشان هي تقدر تتحرك قدام كاسبيان. عمل نفس اللي أنا عملته، عشان يشوف لو هتكون مناسبة تماماً في إيده زي رايدر بالنسبة لنا.
        "مثالية" همس وهو في وشي، ولسه ماسك فاي. إداني نظرة "أيوة".
        "إيه رأيك يا لوك؟" سألت.
        "أيوة يا سيدي."
        قمت وناديت على جاك يرجع.
        فتح الباب في ثواني قليلة وده خلاني أبص عليه بصدمة.
        "كنت واقف بره الباب، عندنا موظفين كتير النهاردة فاعتقدت إنه هيكون أسهل إني أكون موجود." شرح.
        "آه أقدر ده. هناخدها النهاردة." أبلغته.
        "ده رائع. لو كلكم تيجيوا معايا على مكتبي ممكن نخليها رسمية. هبعت واحد من الموظفين يلم كل حاجاتها." جاك قال قبل ما يبص على فاي وده خلاني أبص عليها أنا كمان.
        كانت بتبص على الشباك الغامق الملون اللي بيبص على الأوضة التانية قبل ما تبص ببطء على جاك. "إنت خدعتني" قالت وهي بتضحك بابتسامة خبيثة.
        أقدر أعرف إنهم عندهم علاقة قريبة، وده معناه إنها على الأرجح متدربة وكويسة الرعاية. وده بيثير فضولي أكتر كمان.
        "إنتي استمتعتي بوقتك مش كده؟" جاك رد.
        "هقول لماما عليكي" دعت وهي بتخليني أستهزئ وأضحك على جرأتها.
        "أحب كده. دلوقتي المكتب ولا حزام أسيادك الجداد." جاك أمر. ابتسمت قبل ما تطيع.
        "امشي جنبها يا لوك" كاسبيان قال لرايدر. أطاع.
        مشينا وراهم بما إن فاي كانت عارفة رايحة فين. اتفرجنا على رايدر وهو بيزحف جنبها، عجبني شكلهم سوا.
        هيكون شيق نشوفها تحت إيده كمان...
        
        

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء