موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        رواية حضن الخيانة

        حضن الخيانة

        2025,

        رومانسية

        مجانا

        في ذكرى زواج آويف ورونان الأولى، تنتظره آويف بفارغ الصبر لكنه لا يعود. بعد اكتشافها أنه في بار، يواجهها رونان في ليلة ماطرة ويعترف بأن زواجهما كان مدبرًا، وأنه لم يحبها قط، بل كان يحب أختها مايف. تتضح الحقيقة الصادمة لآويف: كل صداقتهما وزواجهما كان خطة من مايف للاحتفاظ بتحالفات العائلة. تجلس آويف وحيدة، وتستوعب كيف كانت مجرد بديلة في حياة اعتقدت أنها كانت حقيقية، تاركة إياها محطمة ومخدوعة.

        آويف

        طبيبة أطفال ناجحة في دبلن، تحب عملها مع الأطفال. كانت تعتبر نفسها محظوظة بزواجها من صديق طفولتها رونان، وتؤمن بالحب الذي ينمو ببطء. هي شخصية حالمة، صبورة، ومخلصة. لكنها اكتشفت أن كل ما عاشته كان وهمًا، وأنها مجرد وسيلة لتحقيق مصالح عائلية.

        رونان

        صديق طفولة آويف وزوجها. يظهر في البداية كزوج غائب وبعيد، لكن تتكشف دوافعه الحقيقية لاحقًا. كان يحب أخت آويف، مايف، وكان زواجه من آويف مجرد خطة لدمج العائلتين. شخصيته مركبة، فهو يشعر بالذنب تجاه آويف، لكنه لم يستطع أن يبادلها نفس الشعور.

        مايف

        أخت آويف وكانت تحب رونان
        تم نسخ الرابط
        رواية حضن الخيانة

        رواية حضن الخيانة
        دقت الساعة ستة.
        كانت أمسية هادية، من النوع اللي كانت تحلم فيه وهي صغيرة—مطر خفيف يدق على الشبابيك، شموع بريحة القرفة تولع جوا قزاز، وريحة الحب اللي مالية الجو زي ريحة المرق اللي يفور على النار. بس هذا ما عاد صار حلم. كان يوم ذكرى زواجها الأول.
        وهو ما رجع للبيت.
        آويف برينان وقفت قدام المراية، وتعدل كسرات فستانها الحريري الكحلي. كانت لافة شعرها بنفس الطريقة اللي كان يقول إنه يحبها وهي صغيرة—أيام ما كان يضحك معاها على الكوكيز المحروق والأحذية اللي كلها طين. أيام ما كانوا لسه أصحاب.
        عيونها راحت جهة الممر. هدوء.
        هي كانت ماخذة إجازة من مستشفى الأطفال—لغت أربعة مواعيد، وأجلت استشارة مهمة، وأرسلت رسالة اعتذار لأم جديدة كان عندها طفل مصاب بمغص. كلهم تفهموا. في النهاية، حتى أفضل طبيبة أطفال في دبلن تستاهل تاخذ راحة عشان تحتفل بذكرى زواجها الأول.
        لكن الشخص اللي خططت اليوم كله عشانه ما كان يدري وش ضحت فيه.
        البيت ريحته دجاج مشوي بالروزماري وشوكولاتة فوندان. أكلاته المفضلة. في غرفة المعيشة، قائمة بأغاني كانوا يحبونها أيام المدرسة تشتغل بصوت خفيف مع صوت قزاز الكاسات. البانيو مليان مويه دافية. بريحة. حتى إنها حجزت مساج للأزواج—في البيت، سرّي، ورومانسي.
        ومع ذلك، ما في أي خبر عنه.
        هذا الشيء ما كان غريب—ما عاد صار. رونان صار بعيد. أول شيء، كانت تقول لنفسها إنه من الشغل. بعدين من الضغط. بعدين توقعات أبوه. في الفترة الأخيرة، ما كانت متأكدة وش الكذبة اللي قاعدة تصدقها.
        كانوا أصحاب طفولة. دايم مع بعض. أول شيء يتراشقون بكرات الثلج، بعدين يسولفون على الأسطح، بعدين يشاركون بعض أحلامهم عن كيف ممكن تكون حياتهم. زواجهم كان منطقي—على الأقل لأهلهم. عائلة الأوسوليفان وعائلة البرينان كانوا حلفاء في التجارة من زمان، قبل ما يعرفون آويف ورونان وش يعني تحالف. لكن ما حسوا إنه زواج مدبر. مو في وقتها.
        هي كانت تحبه. بهدوء. بصبر. كانت تعتقد إنه بيتغير.
        لكن في هالايام، ما عاد صار حتى صديقها.
        شيكت على جوالها مرة ثانية. لسه ما في شيء. آخر رسالة كانت الصباح. بس كلام مختصر:
        "بشتغل لوقت متأخر. لا تنتظريني."
        لكن هي انتظرت.
        صارت الساعة إحدى عشر ونص. المويه اللي في البانيو بردت. الدجاج نشف في الفرن. الفوندان هبط شوي من النص.
        لكنها جلست، وتراقب الباب. وتراقب الساعة.
        صارت الساعة إثناعش.
        وقفت، فصخت كعبها، ولبست جاكيت خفيف فوق الفستان. المطر بدأ يشتد. ما عاد تقدر تتجاهل الإحساس اللي يشد في بطنها—الإحساس اللي يقول إن فيه شيء مو مضبوط. شيء غلط.
        حاولت تتصل فيه. مرة. مرتين. ما يرد.
        بسرعة، مسكت مفاتيحها وراحت للسيارة.
        البار اللي جنب مكتبه—نفس البار اللي دايم يروح له مع زملاه—يبعد عشرين دقيقة. مفاصل يدها صارت بيضا وهي تسوق، وقلبها يدق بسرعة. كل السيناريوهات الأسوأ مرت على بالها: حادث، السيارة تعطلت، أحد سوى فيه شيء.
        لكن لما وصلت أخيرًا قدام مكسورليز، الحقيقة كانت أسوأ.
        كان جالس عند البار، لحاله، يشرب ويسكي. شعره كان منكوش، وقميصه مفتوح شوي، وربطة عنقه مرتخية. أول ما دخلت من الباب، ضربتها الريحة—ريحة خشب قديم، كحول، وريحة الخيانة القوية.
        هو ما شافها في البداية.
        لمحته جالس متكئ على البار، وأكتافه ثقيلة، ويد مرتخية حول كاسة فاضية نصها. كان فيه قزازة ويسكي على الطاولة—مفتوحة، كأنها شاهد صامت على الخراب اللي يسويه في نفسه.
        هي تقدمت، بهدوء.
        "رونان؟"
        هو لف، وهو يرمش بعيونه اللي مو قادرة تركز. "آويف."
        اسمها طلع من لسانه كأنه ما هو مكانه.
        "ما رجعت للبيت،" قالت، بصوت واطي، وتحاول ما يبين إنها منهارة.
        هو ابتسم بابتسامة مايلة، مرتخية وحزينة. "ما حسيت إني أبغى."
        "أنت تعرف وش اليوم."
        هو ضحك—ضحكة قوية ومريرة. "أيوة. ذكرى زواج. مبروك لنا، صح؟"
        كلامه أخذ نفس منها. اضطرت تبلع بصعوبة قبل ما تتكلم مرة ثانية. "يلا نروح البيت."
        "البيت؟" كررها. "هذا مو بيت. هذي غرفة انتظار."
        هي رمشت. "غرفة انتظار؟"
        هو شرب اللي باقي في كاسته. "أيوة. غرفة الانتظار ما تزينها. ما تحبها. بس تجلس فيها لين يجي دورك."
        شيء بارد لف حول ظهرها.
        "يلا،" قالت، وهي تحاول تخلي صوتها ثابت. "أنت سكران. يلا—يلا نمشي."
        اللي فاجأها إنه قام بدون ما يعترض. تعثر مرة، وهي مسكت يده.
        "أنتِ دايم تسوين كذا،" تمتم.
        "وشو؟"
        "تمسكيني قبل ما أطيح."
        طلعوا برا في المطر، وتبللوا هم الاثنين في ثواني. هي فتحت له باب السيارة، وساعدته يدخل، بعدين دخلت في جهة السواق. اشتغل المحرك، لكن الصمت بينهم كان أقوى.
        في نص الطريق، هو كسره.
        "تتذكرين عيد ميلاد مايف الخمسطعش؟"
        آويف توترت. "ليه؟"
        "هذاك الفستان الأخضر. اللي ظهره مكشوف. يا إلهي، كانت طالعة زي الإلهة."
        
        
        
        
        
        
        
        طيح بطنها.
        ابتسم لحاله، كأنه في ذكرى ثانية تمامًا. "هذيك الليلة عرفت إني أبيها."
        شدت يدين آويف على الطارة.
        ناظرها وقتها، عيونه متغيمة بس مفتوحة بطريقة ما شافتها من شهور. "أنتِ كنتي هناك بعد، طبعًا. كنتي دايم موجودة. ظل في الخلفية. ظلي الصغير."
        "وقف يا رونان. وش فيك؟" همست.
        لكنه ما وقف.
        "صرت صديقك بس عشان أقرب منها. كذا بدأت السالفة. أنتِ كان سهل أكلمك. فكاهية. لطيفة. بس مايف كانت هي المقصودة."
        ناظرت قدامها، وفي هذيك اللحظة، سمعت تحطم القلب اللي كان يجرأ يستمر يدق في صدرها. خطوط المطر على القزاز، تشوه العالم اللي برا—زي الدموع اللي رفضت تنزلها.
        "بعدين بدأت العوائل تهمس،" كمل. "سالفة زواج. ضغط. أبوك كان يبغى يعطي جزء من الأراضي لأبوي. أبوي كان يحتاج الدمج. بس مايف... ما كانت مستعدة."
        طلع ضحكة مكسورة.
        "هي كانت تبغى تتولى شركة أوسوليفان للأدوية بنفسها. تبين لأبوك إنها ما تحتاج زوج عشان تكون مديرة تنفيذية. قالت إن الزواج بيخليهم يشككون في إصرارها."
        آويف كانت يا دوب تقدر تتنفس.
        "فهي اللي جات بالخطة،" قال بلهجته الثقيلة. "قالت لي أخطبك. قالت إنك بتقولين نعم. كنتي دايم سهلة علي، صح؟"
        رؤيتها صارت ضبابية. رمشت بسرعة.
        "قلت لها إن هذا مو عدل،" قال. "بس هي قالت ما عندنا خيار. لو قلتي لا، أبوي كان بيدور على شخص ثاني. وهي ما كانت تبغى أي أحد ثاني ياخذ هذا التحالف. لازم يبقى في العائلة."
        السيارة كانت تبطئ الحين. هي ما تدري وين كانت تسوق.
        "قالت لي أكون لطيف. أذكرك بالأيام القديمة. قالت لازم أبوسك على الجسر اللي كنا نتسابق عليه بالدراجات. سويتها. أنتِ بكيتي. عرفت وقتها إني كسبتك."
        "وقف، تكفى،" همست وهي تتوسل.
        "فكرت إنها بتكون بس سنة أو سنتين،" تمتم. "زواج مؤقت. أنتِ بتفهمين. مايف قالت بنعلمك لما الأمور تستقر. لما هي تتولى كل شيء. بس الوقت طال. وأنتِ استمريتي... تحبيني."
        رجع ظهره على مسند الراس. "كنتي مبينة سعيدة في الزواج. كأنه كل شيء حقيقي. ما قدرت أكسرك وقتها. ما كان عندي قلب."
        قلبها كان ينكسر الحين.
        "حاولت يا آويف. والله العظيم حاولت. بس كل ما لمستك، حتى لو لثانية، أشوف وجهها. كل بوسة كانت كذبة—كأني أخونكم أنتوا الاثنين. كان الألم أقل لما أبعد."
        السيارة وقفت. ما تتذكر متى وقفت. ولا تتذكر متى فكت حزام الأمان. هي كانت بس... برا فجأة، واقفة في المطر. مبللة. متخدرة.
        هو ما لحقها.
        جوا السيارة، كان جالس متكوم، وراسه بين يدينه، ويكرر نفس الشيء.
        "أنا آسف. أنا آسف. أنا آسف."
        هي وقفت ثابتة، بردانة، والعاصفة اللي حولها تعكس اللي بداخلها.
        هو كان سكران. لكن السكر ما يخترع الكذب—هو بس يطلق الحقيقة.
        والحين عرفت.
        زواجها كان مجرد صفقة.
        زوجها يحب أختها.
        هي كانت مجرد بديلة. وسيلة للوصول للهدف. "السهلة،" "اللي سهلة"، "اللي بتقول نعم."
        هي أعطته قلبها.
        وهو رجعه لها، وهو متفتت.
        
        
        
        
        
        
        
        الخمر ما له أي طعم.
        جلست آويف متربعة على أرضية غرفة المعيشة، وظهرها على الكنبة، تناظر في الظلام. النور الوحيد كان يجي من شباك المطبخ، يتفلتر عبر ستارة خفيفة وضوء خافت من عمود إنارة برا. شعرها كان لسه مبلول من المطر، يلزق على وجهها خصل ضعيفة. الساعة كانت تدق بهدوء. الوقت يمشي، بس هي ما تتحرك.
        القزازة اللي في يدها كانت ترجف—مو من البرد، لكن من الصمت اللي استقر بداخلها. مو الصمت الهادي. الصمت اللي يجي بعد قنبلة.
        قربت القزازة من فمها بس يا دوب شربت رشفة.
        كل كلمة قالها رونان تدور في راسها زي الغربان.
        "كنتِ سهل أتكلم معك. فكاهية. لطيفة... لكن مايف كانت هي المقصودة."
        الكلام ما كان يوجع. كان ينحت. ببطء ونظافة.
        هي كانت تحاول تفهم. تحاول تفسر شيء ما له تفسير. تربط الخمسطعش سنة اللي فاتت ببعض زي ما تفكك سويتر—كل ذكرى تكشف شيء كانت غافلة عنه. كان الإحساس كأنك تعيد تشوف فيديو عائلي كنت تحبه كل حياتك، بس تنتبه على شخص في الخلفية يلوح بعلم أحمر—وأنت ما شفته أبدًا.
        قابلت رونان وهي عمرها ثلاثة عشر. هو كان ستطعش. آباءهم كونوا علاقة تجارية بعد ما أبوها وسع خط الأدوية حقه لدبلن، وبدأوا يحضرون هذيك العزائم الرسمية اللي توجع القلب مع بعض. بدلات ناشفة، أصوات منخفضة، بالغين يتكلمون في مواضيع مالها أول ولا آخر عن الأرباح والدمج. هي تتذكر إنها كانت تتخبى تحت الطاولات أو تتسلل للمطبخ عشان تسرق شوكولاتة. رونان كان أول شخص ما فتن عليها لما لقاها هناك.
        "شكلك على وشك تنفجرين،" همس، وهو يجلس جنبها ومعه بسكوت مسروق بيده.
        هذي كانت البداية.
        من وقتها، كانوا دايم آويف ورونان. مو علاقة رومانسية. ولا حتى إعجاب مراهقين. هي بس... وثقت فيه. كان دايم جنبها في المناسبات الطويلة المملة، الزواجات، الحفلات الخيرية. عائلتها كانت دايم مشغولة بالمظاهر والتوقعات. حتى مايف—مايف الكاملة، الرزينة—كانت مشغولة مرة بتميزها لدرجة ما انتبهت إن آويف كانت تحس أحيانًا إنها شخصية ثانوية في حياتها.
        لكن رونان كان يشوفها.
        أو كذا كانت تظن.
        هو كان أول شخص تقول له عن حلمها إنها تصير طبيبة قلب. في وقتها، اهتمامها بالقلوب ما كان له أي علاقة بالمشاعر. كانت تحب العلم—الإيقاع، والموثوقية. لكن رونان قال، "بتصيرين أفضل مع الأطفال. عيونك تولع لما يكونون حولك." هي ضحكت وقتها، ما أخذت كلامه بجد.
        بس كان معه حق.
        تتذكر اليوم اللي قالت له إنها غيرت رأيها—وإنها حبت طب الأطفال وقت التدريب. كانوا جالسين على التلة اللي ورا مدرستها، يتغيبون عن المحاضرات عشان ياكلون بطاطس دهنية ويشربون ميلك شيك بالفراولة. هو ابتسم ابتسامة حقيقية، وقال، "قلت لك."
        يا إلهي. هي حبته في هذيك اللحظة.
        مو حب رومانسي.
        بس... الطريقة اللي تحب فيها شخص يعرفك. يتذكرك.
        والحين هي تتساءل—هل حتى هذيك اللحظات كانت عن مايف؟
        هل جلس جنبها على هذي التلة بس عشان ينتظر أختها تمر من عند بوابة المدرسة؟
        هل ابتسم مو عشان هي تغيرت، بس عشان مايف ممكن تكون فخورة فيها بعد؟
        شدت رجولها على بعض أكثر.
        هو قال إنه حب مايف وهي عمرها خمسطعش. هذا يعني... دايم كانت هي.
        آويف تذكرت عيد ميلاد مايف الخمسطعش. حفلة في الحديقة في بيتهم القديم. رونان كان هناك. كثير ناس كانوا هناك. بس هي تذكرت إنها شافته وهو يناظر—مو في الألعاب النارية ولا الكيكة—بس في مايف، اللي كانت تضحك، مرتاحة، تخطف الأنظار بفستان حرير أخضر أمهم ترددت تشتريه لأن "شكله كبير على عمرها."
        في وقتها، هي ظنت إنه كان بس... يفكر. معجب، يمكن.
        ما كانت تدري إنها كانت تشوف بداية خرابها.
        كل هذيك السنين، كانت تظن إن رونان صديقها. تذكرت لما قالت له إنها كادت ترسب في الفيزياء، كيف مايف ضحكت ورا الأبواب، وهي تقول إن آويف ما راح تكمل في كلية الطب. تذكرت إنها بكت عنده بعد ما سمعت أهلها يقولون إنهم لازم يرسلون آويف لجامعة حكومية لأن "شهادة مايف في التجارة تكلفتها كافية للاثنتين."
        هو سمع. هز راسه. قال أشياء زي، "هم ما يشوفونك زي الناس." و "خليهم يولون. أنتِ عبقرية."
        بس الحين... هل كل هذا كان تمثيل؟
        هل سمع ألمها بس عشان يكسب ثقتها؟
        هل واساها عشان مايف بس عشان يقرب منها؟
        شدت على أسنانها. ناظرت قزازة الخمر اللي على الأرض.
        كل شيء كان يبين حقيقي مرة. لما جات خطبة الزواج—متوترة، ولطيفة، على الجسر اللي يمشون عليه جنب نهر ليفي اللي كانوا يجلسون فيه وياكلون بطاطس مقلية—هي قالت نعم لأنها ظنت إن هذا يعني شيء. ما كانت تتوقع شغف. لكنها كانت تظن إن فيه تاريخ. صداقة. أساس ممكن ينمو.
        أليس هذا ما تبنى عليه الزواجات المدبرة؟
        الثقة. الوقت. الألفة.
        
        
        
        
        
        
        
        تذكرت وهي مراهقة، كانت تحب تشوف مسلسلات تركية بعد الامتحانات. المسلسلات اللي يكون فيها الزوجين يكرهون بعض في البداية، أو يكونون غرباء، بعدين ببطء، وبصعوبة، يقعون في الحب. كانت تظن إن هذا اللي بيصير معاهم. إنه يمكن، حتى لو رونان ما كان يحبها في وقتها، بيجي يوم ويحبها.
        هو زوجها. هو اختارها.
        هذا كان لازم يعني شيء.
        لكن الحين، في هذا الظلام البارد اللي يرجع صدى الصوت، شافت كل شيء على حقيقته.
        هي ما انختيرت.
        هي كانت مجرد شيء مناسب.
        بديلة.
        اسم على ورقة خلى عائلتين مرتبطين ببعض.
        عيونها حرقت، بس ما بكت.
        الخيانة كانت أسوأ من كذا.
        كان محو.
        هو ما شافها أبدًا. مو بجد.
        حتى في الصداقة، كان يبغى شيء ثاني—شخص ثاني.
        كل محادثة، كل نكتة خاصة، كل ابتسامة تشاركوا فيها صارت الحين... ملوثة. حست إنها زي بيت عاش فيه شخص بدون ما ينظر لجدرانه أبدًا. زي مذكرات كتبها شخص بس عشان يخلي شخص ثاني يغار.
        أخذت رشفة ثانية من الخمر—مو عشان الطعم، لكن عشان تسكت الصرخة اللي تكبر في حلقها.
        الأسوأ؟
        ما كانت تدري مين هي زعلانة عليه أكثر—هو... ولا نفسها.
        لأنه يمكن هي كانت تدري. في مكان عميق جواها. يمكن هي شافت كيف عيونه تعلق في مايف في غداء الأحد، كيف كان دايم يسأل لو هي بتجي للمناسبات حتى لو آويف قالت لا. يمكن هي راقبته من طرف عينها، تسجل كل انسحاب صغير—سهراته لوقت متأخر، أعذاره، القبلات اللي ما كانت تطول.
        وهي كانت تقول لنفسها قصص عشان تملي الفراغ.
        هو بس يتأقلم.
        هو يحاول بعد.
        بيحبني.
        والحين شافت هذي القصص على حقيقتها.
        كذب. كذب جميل، مليان أمل.
        خلت راسها يطيح على الكنبة وناظرت السقف كأنه ممكن يثبتها.
        حياتها انشطرت بالنص.
        زوجها ما هو صديقها.
        أختها عطتها لشخص ثاني زي قطعة شطرنج.
        وهي... هي قالت نعم وعيونها مليانة نجوم.
        لأنها ظنت إن لها قيمة.
        لأنها آمنت بأسطورة الصداقة، وأمان الألفة، وتفتح الحب ببطء.
        والحين؟
        الحين هي جالسة في أنقاض هذا الإيمان، تشرب خمر مو كويس في نص الليل، تتساءل كم بياخذ وقت عشان تبطل تحس إنها غبية.
        
         
        

        بحر عيونه - مراهقه ثانويه

        بحر عيونه

        2025,

        روايات مراهقين

        مجانا

        بنت تعاني من حيرة تجاه زميلها بيرسي، الذي عاد إلى المدرسة بعد غياب غامض دام لعدة أشهر. تلاحظ فيريس التغييرات الكبيرة في شخصيته، من كونه طالباً مرحاً إلى رجل محطم يحمل أسراراً ثقيلة. تتساءل هي وأصدقاؤها عن سر غيابه وما حدث له، بينما يسعى طالب آخر يدعى بيرس لمضايقته، ليكتشف أن بيرسي الجديد ليس ضعيفاً كما كان.

        فيريس غايفر

        تفضل العزلة، إلا أن عودة بيرسي أثارت فضولها وشعورها بالضياع الذي شعرت به في غيابه.

        بيرسي

        عاد إلى المدرسة بعد غياب طويل كشخص مختلف تماماً. كان في الماضي مرحاً وساحراً، أما الآن فهو رجل مكتئب، حذر، ويحمل على كتفيه هموم الدنيا. يبدو وكأنه خاض تجربة قاسية غيرت شخصيته تماماً.

        آية

        ابنة لاجئ من السعودية. تبدو أكثر هدوءاً وحساسية من أليس، وتميل إلى البحث عن السلام وتجنب الدخول في الخلافات.
        تم نسخ الرابط
        رواية بحر عيونه - حب

        فيريس غايفر
        
        
        أنا عارف إن الكلام ده ممكن يبدو وحش أوي، بس أنا كنت على أمل إنه ما يرجعش. كان فيه حاجة غريبة فيه أنا ما كنتش قادر أفهمها. فكرة إني ما أعرفش الحاجة دي كانت مضايقاني. ما كنتش عارف ليه أنا مش عايزه يرجع تاني، وده كان مضايقني أكتر وأكتر.
        
        نرجع بالزمن لورا.
        
        في أول سنة في الثانوية، الكل كان قلقان من السنة الجديدة. "يا ترى هعمل صحاب؟" "هنجح في المواد؟" "هعرف كام خشب بيحدف الراجل اللي بيحدف خشب؟" كان فيه صوت وشوشة خفيف من الناس اللي بتتكلم في الطرقة. ناس صوتهم عالي وناس واطي، وناس كلامهم كله سخرية، وناس كلامهم كله وجع. أياً كان، مفيش حد كان زي بيرسي جاكسون. هو ما كانش بيتكلم مع حد خالص. كان بيقعد في آخر الفصل، يطلع كراسة زرقا واحدة متطبقة من الشنطة بتاعته، ويبص من الشباك وهو بيلعب بقلم.
        
        هو ما كانش باين عليه إنه زعلان. أغلب العيال اللي ما بيتكلموش مع حد وبيقعدوا في الآخر بيكونوا دايماً مضايقين من أي حاجة في الدنيا. يا إما ده، يا إما بيلبسوا أسود كتير. وممكن الاثنين. بيرسي ما كانش كده ولا كده. بالعكس، كان باين عليه إنه مرتاح. كان قاعد مرجع ضهره لورا في الكرسي، واخد نفس عميق ومستريح خالص في قعدة الكرسي. كان بيلف القلم، والقلم كان بيتزحلق على صوابعه بشكل مرح. وشه كان هادي. حواجبه مرفوعة شوية، وعينيه صاحية، وشفايفه عليها ابتسامة خفيفة. كان باين عليه وكأنه كان في وسط بحر هايج، وبعد ما العاصفة هديت، هو بيتفرج على قوس قزح.
        
        أنا فاكر بيرسي جاكسون ده. بيرسي جاكسون اللي كان بيضحك ويعمل حاجات هبلة عشان يضحك غيره. اللي كان بيستمتع باللحظة. أغلب الناس، ده كان كل اللي بيشوفوه. ما كانوش بيشوفوا الأجزاء الغريبة. يمكن شافوها من غير ما يحسوا، هو عمره ما كان عنده صحاب كتير بالرغم من شخصيته اللطيفة. كان فيه حاجة مش مظبوطة. كل ما كان بيرجع ضهره لورا في الكرسي، كتفه كان بيبقى مفرود، جاهز. عينيه الصاحية كانت بتدور على أعداء ومخارج، جاهزة. دماغه كانت بتتحرك دايماً، رجليه كانت بتبقى على أطراف صوابعها وهو قاعد، الطريقة اللي كان ماسك بيها القلم، هو كان جاهز. جاهز دايماً. أنا بس ما كنتش عارف جاهز لإيه.
        
        وبعدين اختفى. في نص سنة تانية ثانوي، خرج في إجازة نص السنة وما رجعش. ومحدش اهتم، حتى لو لاحظوا. هو كان لسه العيل اللي بيقعد في آخر الفصل وما بيتكلمش غير لو حد كلمه. كله نسى الموضوع لما ما رجعش بقية السنة. هما افترضوا إنه اتطرد لما سمعوا إشاعات عن طرد حصل قبل كده للمراهق ده.
        
        أنا ما كنتش فاكر إني هشوفه تاني. وبشكل ما، أنا لسه ما شفتوش. بيرسي جاكسون اللي فاكره من حوالي تمن شهور بس، ده راح من زمان. هو مات. في آخر الفصل قاعد واحد تاني. راجل. آه، شعره لسه أسود فحمي وبيلمع في النور ومكعبل زي كابلات سماعات الأذن. عينيه لسه لون البحر، بس بدل ما تكون زي ينبوع هادي، هي كانت بنفس لون الماية اللي حوالين سفينة غرقانة من قريب. لسه بتقلب. سودا بشكل مستحيل من اليأس.
        
        كتفه محني من وزن الدنيا. خطوط الضحك اللي كانت حوالين عينيه اختفت ودوائر سودة جات مكانها. لابس كاب بيعمل ضل على وشه وبنطلون جينز باين عليه إنه اتغسل مع سلك شائك مصدي. هو لسه غريب. بس غريب بشكل مختلف. بدل ما يكون جاهز، هو كانه مستني حاجة وحشة تحصل. وكأنها مسألة وقت بس.
        
        المرة الوحيدة اللي شفت فيها حد بتعبير وشه ده كانت في فيديو لأبطال حرب كانوا بيوعوا الناس بمرض اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
        
        يا ترى إيه اللي حصل لبيرسي جاكسون ده.
        
        
        
        
        في أول يوم في سنة تالتة ثانوي، وزي أول سنة بالظبط، كان فيه وشوشة مش مفهومة. بس الفرق دلوقتي إننا بقى عندنا السلطة إننا نبص باحتقار على نص المدرسة. كانت الحصة الأولى، إنجليزي مع الأستاذة دريتس. ست ناشفة وكشرية زي اسمها. بيرسي كان رجع مكانه في آخر الفصل.
        
        أنا قعدت جنبه. كرسي واحد بس بعيد عن الشباك.
        
        "بيرسي؟" هو اتخض شوية ولف وشه ليا.
        
        "أهلاً، فيريس." دايماً كانت بتفاجئني ازاي كان فاكر اسم كل الناس بالرغم من إنهم يا دوب كانوا بيخطروا على باله.
        
        "أهلاً بيك. فين كنت كل الفترة دي؟" لهجتي بقت أكتر حدة. بالرغم من إنه كان دايماً مختلف، أنا كمان كنت كده. أنا كنت بقول اللي في بالي بسرعة، وكنت بفضل إني أتفرج على الناس من بعيد. بصراحة، كنت اتعودت على وجوده. ولما مشي، أنا ما كنتش عايز الراحة دي ترجع. كنت عايز أكون لوحدي، من غير ارتباطات. دلوقتي إنه رجع، أنا مضطر إني أعيش حزن اختفاءه لأول مرة.
        
        "كنت موجود" هو رد.
        
        "موجود؟ ما كانش فيه شبكة 'موجود'؟" أنا تجاهلت فكرة إني عمري ما اديته رقمي أساساً.
        
        "أنا معنديش تليفون ولا رقمك، والحاجتين دول مهمين أوي عشان أكلمك." صوته بان فيه لمحة سخرية بسيطة وهو بيقول الكلمة دي. للحظة، هو كان موجود بجد.
        
        "كان ممكن تعمل حاجة، تقول لي إنك مسافر، بس أنت اختفيت فجأة."
        
        "أنا كنت فاكر إني هرجع بعد إجازة نص السنة." أنا بصيت على وشه الغرقان في ضل الكاب بتاعه. ما قدرتش ألومه.
        
        "إيه اللي حصل؟" هو أخد نفس كبير وطلع الكراسة الزرقا بتاعته اللي متطبقة. صوت الحلقات المعدن خبطت في الديسك.
        
        "ده..." هو لف وشه ليا ومركز بعينيه فيا تماماً. هو كان مديني اهتمامه. "...مالكش دعوة بيه." وبعدين عينيه رجعت للكراسة وهو فتح صفحة جديدة وبدأ يفهم المكتوب على السبورة.
        
        مرور الوقت على الغدا
        
        أنا قعدت في الفناء واستنيت أصحابي. هما كانوا اتنين بس، وهما في الأساس كانوا بيسيبوني في حالي. السبب الوحيد إني صاحبتهم هو إنهم كانوا مختلفين زيي بالظبط. أليس كانت مهاجرة إيطالية، وآية كانت بنت لاجئ من السعودية. احنا اتقابلنا قبل أول سنة ثانوي في توجيه منفصل للناس اللي الإنجليزي مش لغتهم الأم. أليس كانت بتتكلم إيطالي، آية بتتكلم عربي، وأنا كنت بتكلم برتغالي برازيلي عشان أمي ما كانتش بتتكلم أي حاجة تانية. هي أصلاً من البرازيل، جات أمريكا عشان أبويا اللي سابها بعد ما عرف إنها حامل. هي فضلت هناك عناد.
        
        من ورايا، سمعت الكلام المميز بتاع أليس وآية. لهجتهم بقت ضعيفة على مر السنين بس لسه مميزة.
        
        "فيريس، خمني إيه!" أليس زعقت وهي لسه على بعد كام متر.
        
        "إيه؟"
        
        "فاكرة الولد جاكسون؟ اللي اختفى السنة اللي فاتت؟"
        
        "آه..."
        
        "هو رجع!" أليس قالت بحماس.
        
        "أنا عارف!" أنا قلدتها.
        
        "أنتي عارفة؟"
        
        "آه، هو كان معايا في أول حصة."
        
        "يااه." هما قعدوا على التربيزة القديمة اللي كنا واخدينها من زمان.
        
        "هو كان باين عليه إنه زعلان،" آية علقت وهي بتبص على التربيزة وعلبة الغدا بتاعتها.
        
        "هو باين عليه إنه واحد ما شوفناهوش من تمن شهور. أنتي حساسة زيادة عن اللزوم،" قالت أليس. هي دايماً صريحة وبتجرح بكلامها. آية كان باين عليها إنها اتضايقت وفتحت بوقها عشان تعترض، بس قفلته بسرعة لما شافت وش أليس. هي كانت مبتسمة. مستنية معركة من الشتائم عارفة إنها هتكسبها.
        
        "أياً كان،" آية اتنهدت. أنا ضحكت ضحكة خفيفة.
        
        "بس آية عندها حق. أنا قعدت جنبه. هو اتغير،" أنا فكرت في حوارنا. زعلان كانت كلمة غير مكتملة للغز اللي كان اسمه بيرسي جاكسون.
        
        "سيبي الولد في حاله، هو يمكن يكون تعبان بس،" أليس قالت.
        
        من وراها مشي موضوع نقاشنا. هو كان أطول. بعضلات أكتر. هو كان من النوع اللي لو كنت بنت، كان هيبهرني.
        
        "أهلاً، بيرسي!" أنا ناديت. ليه عملت كده؟ احنا مش أصحاب بجد. أنا مش زعلانة عليه. ولا أنا زعلانة؟ فات الأوان، هو سمعني. هو جه وقعد بطريقة غريبة جنبي. أنا بصيت لآية اللي كان باين عليها إنها مستعدة تواسيه على أي حاجة. هي بصت لي بغضب.
        
        كان فيه لحظات محدش اتكلم فيها. بيرسي كان بيقعد معانا ساعات، بس دايماً كان بيبقى رايح في حتة للغدا وما كانش بيعرف يقعد.
        
        "فايه، هو أنت موت ورجعت للحياة؟ البنت لازم تعرف،" أليس اتحمست وكسرت الصمت. بيرسي ضحك.
        
        "حاجة زي كده." هو ابتسم وكشر حواجبه شوية. "أنتي فكرتيني ببنت عمي،" هو ضاف.
        
        
        
        
        
        "يبقى بنت عمك دي أكيد جامدة أوي" أليس قالت وهي فخورة بنفسها ومبتسمة.
        "هي عنيفة. وصوتها عالي. عالي أوي كمان."
        "هو ده المفروض يبقى حاجة وحشة؟"
        "لأ، بس حاسس إني لازم أقول إني ممكن أكسبها في خناقة." أنا كنت معجب بأليس عشان عندها قدرة غريبة إنها تكسر أي جو محرج أنا ممكن أعمله بجملتين هزار بس. بيرسي كان مرتاح في قعدته وحاطط كوعه على الترابيزة وبيتلاعب بالقلم ده. في نص كلامهم كده، كان كمان شال الكاب بتاعه. أنا لمحت كام بنت من الناحية التانية من الفناء بيبصوا عليه.
        "أراهنك إنك ما تعرفش تكسبني في خناقة" أليس قالتها بطريقة كانت تحدي أكيد.
        "يا سلام" بيرسي قال وهو مرجع ضهره لورا ولف عينيه بطريقة مبالغ فيها. "هفرمك زي النملة." هو مسك صباعه السبابة والإبهام وعصرهم في بعض. "هرش."
        "أنا فلوسي على أليس" أنا قلت بسرعة. أليس على طول رفعت إيدها في الهوا.
        "خبط يا جدع!" هي قالت.
        "أنا اتضايقت" بيرسي قال بابتسامة على وشه باين إنه مش متضايق خالص. "إيه رأيك يا آية؟ أنتي في فريقي؟"
        "أنا مش هتدخل." كلامها كان قاطع بشكل غريب بالنسبة لكلام بيصالح، بس دي كانت آية. أنا كنت متوقع نص نص إن بيرسي هيتحايل عليها عشان تاخد صفه، بس هو ما عملش كده. الغبي ده رجع لخبطني تاني. الموضوع ده كان مضايقني.
        "ده عادي" هو رجع استرخى تاني.
        
        واحدة من البنات اللي كانوا من شوية كانت باين عليها إنها بتتشجع عشان تعمل حاجة. خدودها كانت حمرة وكانت حاطة طبقة جديدة من ملمع الشفايف. هي كانت حلوة. شعرها أحمر، منمشة، عينيها خضرا، وجسمها صغير. أنا فاكرة إن اسمها كان سيسيليا أو حاجة زي كده. آه، كان أكيد اسمها سيسيليا، هي ساعدتني في الكيمياء السنة اللي فاتت. أنا اتفرجت عليها وهي بتقوم وبتمشي ناحية تربيزتنا في الضلة وأليس وبيرسي لسه بيتكلموا مين فيهم عنده لكمة أقوى. آية كانت بتاكل تفاح. هي ناولتي واحدة. أحسن تفاحة في حياتي.
        "أهلاً، بيرسي، صح؟" البنت سألت بهدوء. خدودها كانت حمرة تقريباً زي شعرها والنمش بتاعها بدأ يندمج مع اللون.
        "آه، وأنتي سيسي. أنا فاكرك من حصة الإنجليزي. خير؟" هو كان باين عليه إنه مش واخد باله خالص من ازاي عينيها لمعت عشان هو فاكر اسمها. ولا من ازاي مسحت العرق من على إيدها في البنطلون الجينز الأسود بتاعها. هو كان باين عليه إنه شايف زميلة قديمة وبس.
        "أنا كنت آممم..." هي بصت لتحت. "أنا كنت بس بتساءل لو آممم، تحب نروح فيلم أو حاجة؟ يعني، بعد المدرسة؟" هي كانت متوترة.
        "لازم أشوف خططي، مين كمان رايح؟" يا بيرسي يا مسكين.
        "يا غبي، هي بتطلب منك معاد غرامي" ودي الصراحة القوية من أليس. عين بيرسي وسعت شوية ناحيتها. هو بص تاني لسيسيليا اللي كان باين عليها إنها ارتاحت من حمل التوضيح، بس لقت نفسها محشورة مع فيل في الأوضة وملهاش مخرج. هي ابتسمت.
        "آه! أنا آسف" وشها سقط على طول. "ماقدرش، بس شكراً على كل حال."
        "لأ، عادي. كان غباء مني إني أسأل أساساً، أنا بس هسيبك لوحدك، آسفة إني ضايقتك يا بيرسي" هي قالت الكلام ده بسرعة وهي بتجري بعيد. أول ما بعدت ومبقوش سامعين، أليس ضربت كتف بيرسي بضهر إيدها.
        "آي!" بيرسي قال.
        "إيه ده؟ كان المفروض تقول آه!" أليس قالت بصوت عالي.
        "أنا موافقة، هي لطيفة جداً. هي مرة اديتني كيس تفاح" آية ضحكت.
        "هي كويسة، بس أنا مقدرش أخرج معاها في معاد غرامي."
        "وليه ما تقدرش يا أخ؟"
        "عشان ده هيبقى خيانة لخطيبتي،" هو قال بوضوح. كأنه مش خبر صاعق.
        "أنت عندك خطيبة؟" أنا سألت، وبحاول أكون هادية عشان خاطر سيسي.
        "آه، بقالي سنة كاملة دلوقتي، ليه؟"
        "إزاي احنا ما نعرفش ده؟" أنا كملت وكلامي اتقابل بتردد.
        "معلش، بس احنا ما كناش أصحاب جامد أبداً." هو كان عنده حق، أنا كنت عارفة إنه صح. بس، ده كان بيحسسني إن الولد اللي في آخر الفصل ده فجأة عنده حياة سرية.
        غريب.
        
        
        
        
        
        
        
         بيرس جريسون
        
        فيمكن، مجرد يمكن، إني كنت معجب بسيسيليا. مجرد احتمال، تخمين لو حبيت. بعد كده هي راحت تتكلم مع الولد الفاشل ده اللي أنا أقسم بالله ما شفته من نص السنة. أسوأ حاجة إنه بقى بجسم أقوى. هو كان ممكن يبقى حاجة غير مجرد عيل ساكت في آخر الفصل ملوش أي لقب غير رقم الخزانة بتاعته. أنا كرهته.
        
        مرور الوقت بعد المدرسة
        
        أنا اتفرجت عليه وهو بيتمخطر خارج من المدرسة. كان لازم يزق الناس عشان يمشي وسط الزحمة اللي ما كانتش واخدة بالها من وجوده. اللي عملته بعد كده كان بصراحة غبي، بس أنا عملته برضه.
        
        "أهلاً يا جاكسون!" أنا زقيت كتفه فلف وشه ليا. وشه اتحرك ناحية إيدي اللي لسه كانت محطوطة على كتفه بقوة. حواجبه كانت متكشرة وبقه مفتوح شوية، هو كان باين عليه وكأنه لسه واخد باله من دبانة على كتفه وبيحاول يحس بالأسف عليها قبل ما يفعصها.
        
        الغريبة، إن مش لما رفع نظره ليا إلا لما عرفت إني في ورطة كبيرة. حاجة كده في طريقة فكه أو الضلمة اللي في عينيه. ده ما كانش الغبي الرفيع اللي مشي في الشتا اللي فات. أنا شلت إيدي من على كتفه.
        
        "إيه" هو رد. مفيش رجوع، أنا مش هعرف أتراجع.
        
        "أتمنى إنك ما كنتش متوقع ترحيب كبير بالرجوع يا فاشل." يا نهار أبيض. هو رفع حاجبة باستمتاع خفيف.
        
        "بس كده؟ أنت جاي بس تكلمني عن إيه، بتتمرن على شتائم فاشلة؟ يا جدع، أنت محتاج حياة." هو ضحك وبدأ يمشي.
        
        "أنت فاكر نفسك مين؟" هو كمل مشي وأنا بدأت أمشي وراه بسرعة. "يا عم أنا بكلمك!"
        
        "أنا واخد بالي. أتمنى إنك تبطل بجد." أنا مديت إيدي وزقيته على الحيطة بتاعة المدرسة. أو على الأقل، دي كانت خطتي. هو باين عليه كان شايفها وهي جاية ومسك رسغي. رماه بعيد قبل ما ألحق أستوعب إيه اللي بيحصل.
        
        "سيبني في حالي يا غبي" هو اتنهد. أنا اتفرجت عليه وهو بيركب عربية بريوس متقطعة وبيسوق بعيد. أنا هنتقم منه عشان اللي عمله ده"
         
        

        مدرسة الخاضعين - مركز لتدريبهم على خدمة المسيطرين

        مدرسة الخاضعين

        2025,

        فلسفية

        مجانا

        خاضعة أليفة نفسها تلاقي مسيطرين يحبوها ويهتموا بيها. أهلها بعتوها مدرسة تدريب عشان تبقى خاضعة مثالية. في يوم من الأيام، بييجي "ماكسيم" و"كاسبيان" ومعاهم خاضعهم "رايدر" عشان يدوروا على أنثى لمجموعتهم، وبيكتشفوا إن فاي هي المناسبة. بياخدوها لبيتهم، وبتعيش معاهم حياة مليانة بالإثارة والحب والرعاية، وبتلاقي أخيراً اللي كانت بتتمناه.

        فاي

        عندها 22 سنة. متربية في عيلة كلها مسيطرين، وده اللي خلاها محترمة وملاحظة. بتحب الموسيقى والسفر والطبيعة والشمس. نفسها تلاقي مسيطرين يفهموها ويهتموا بيها، مش مجرد يسيطروا عليها.

        جاك

        المدير الرئيسي لأكاديمية برونز لتدريب الخاضعين. باين عليه إنه مسيطر محترم ومهتم بالخاضعين اللي تحت إيده، خصوصًا فاي اللي بيعتبرها من المفضلين عنده. بيحب يساعد الخاضعين يفهموا دورهم ويتطوروا.

        ماكسيم

        واحد من المسيطرين الرئيسيين في الرواية. بيحب السيطرة والنظام، وهو اللي بيدور على خاضعة أنثى لمجموعته مع شريكه كاسبيان والخاضع بتاعهم رايدر. شخصيته قوية وعملية.
        تم نسخ الرابط
        مدرسة الخاضعين - مركز لتدريبهم على خدمة المسيطرين

        رواية خاضعتي
        رواية خاضعي المميز – رواية خاضع مبتدئ
        تعريف الرواية
        
        في هذا العالم، يوجد نظام اجتماعي مختلف قليلاً عن عالمنا. بعض الأشخاص يمتلكون شخصية قيادية قوية، بينما يفضّل آخرون العمل تحت الإرشاد والتوجيه. ولهذا ظهرت الأكاديميات التي تُدرّب الأشخاص على اكتشاف أدوارهم وتطوير مهاراتهم.
        
        في أكاديمية برونز يتم تدريب من لديهم طبيعة هادئة أو خدمية ليصبحوا مساعدين محترفين، قادرين على العمل مع قادة أو مجموعات تحتاج إلى دعم وتنظيم.
        
        فاي فتاة لطيفة وذكية، نشأت في عائلة قوية ومرموقة. لكن على عكس معظم أفراد عائلتها الذين أصبحوا قادة، اكتشفت فاي أنها تفضّل العمل ضمن فريق وتحت إشراف مباشر.
        
        ولهذا أرسلها أهلها إلى الأكاديمية لتتدرب وتجد المكان الذي تنتمي إليه.
        
        هذه القصة تحكي رحلة فاي…
        رحلة فتاة تبحث عن دورها في العالم، وتتعلم كيف تصبح أفضل نسخة من نفسها.
        
        رحلة تبدأ هنا في رواية خاضعتي.
        
        الفصل الأول
        
        جلست فاي على السجادة الناعمة في صالة التدريب الهادئة داخل أكاديمية برونز.
        
        كان يومًا عاديًا آخر.
        
        طلاب يتدربون في الخارج، مدربون يعطون التعليمات، وبعض المتدربين يراجعون مهاراتهم اليومية.
        
        تنهدت فاي قليلاً.
        
        الروتين اليومي أصبح متكررًا.
        
        لكنها كانت تعلم أن التدريب هنا مهم لمستقبلها.
        
        منذ عامين خضعت لاختبار الشخصية الذي يحدد المسار المناسب لكل شخص في هذا العالم.
        
        عائلتها كلها تقريبًا كانت من القادة.
        
        والدها، والدتها، إخوتها الثلاثة… جميعهم يمتلكون شخصية قيادية قوية.
        
        أما فاي…
        
        فاكتشفت أنها مختلفة.
        
        هي لا تحب القيادة.
        
        هي تفضّل التعاون والعمل ضمن فريق، والاستماع للتوجيهات.
        
        في البداية خافت أن تخيب أمل عائلتها.
        
        لكن المفاجأة كانت أن عائلتها دعمتها بالكامل.
        
        بل إن والدها قال لها مبتسمًا يومها:
        
        "كنا نعرف أنك مختلفة… وهذا ليس عيبًا."
        
        بعد ذلك بوقت قصير تم إرسالها إلى أكاديمية برونز.
        
        ومنذ ذلك الوقت وهي تتدرب هنا.
        
        "فاي، تعالي هنا."
        
        صوت المدير جاك قطع أفكارها.
        
        زحفت فاي على الأرضية بسرعة حتى توقفت بجانبه في وضعية الجلوس التدريبية.
        
        ابتسم جاك قليلًا.
        
        "يبدو أنك شاردة الذهن اليوم."
        
        قالت بهدوء:
        
        "ربما قليلاً يا سيدي."
        
        "هل هناك شيء يزعجك؟"
        
        هزت رأسها.
        
        "لا، فقط أفكر كثيرًا."
        
        ضحك جاك بخفة.
        
        "التفكير ليس مشكلة يا فاي. بالعكس، الأشخاص الذين يفكرون كثيرًا غالبًا ما يصبحون أفضل في العمل الجماعي."
        
        ابتسمت فاي بخجل.
        
        جاك كان مدير الأكاديمية، لكنه لم يكن قاسيًا مثل بعض المدربين الآخرين.
        
        كان يفهم الطلاب جيدًا.
        
        بعد قليل قال لها:
        
        "اذهبي واجلسي في الحديقة قليلًا. الهواء الطلق قد يساعدك."
        
        خرجت فاي إلى الساحة الخارجية.
        
        الشمس كانت دافئة.
        
        نسيم خفيف مرّ على وجهها.
        
        أغمضت عينيها للحظة.
        
        تذكرت منزلها.
        
        تذكرت والدتها وهي تطبخ الطعام بنفسها رغم وجود الطهاة.
        
        تذكرت إخوتها وهم يتجادلون دائمًا.
        
        ابتسمت لنفسها.
        
        اشتاقت إليهم.
        
        "فاي، المدير جاك يريدك في الداخل."
        
        كان صوت ليلاك.
        
        ليلاك هي المشرفة الرئيسية في الأكاديمية.
        
        نهضت فاي بسرعة وتبعتها.
        
        دخلتا إلى إحدى الغرف الهادئة في المبنى.
        
        هذه الغرفة مخصصة للراحة أو المراقبة.
        
        كان فيها:
        
        طاولة صغيرة
        بعض الكتب
        أقلام للرسم
        وسرير مريح
        
        قالت ليلاك:
        
        "يمكنك البقاء هنا قليلًا."
        
        ثم أضافت مبتسمة:
        
        "جاك قال إنك تحتاجين بعض الهدوء اليوم."
        
        جلست فاي على الأرض وبدأت ترسم في الدفتر.
        
        وبعد دقائق بدأت تدندن أغنية خفيفة لنفسها.
        
        لم تكن تعرف أن هناك أشخاصًا يراقبونها من خلف زجاج خاص.
        
        في غرفة المراقبة…
        
        جلس رجلان يتابعان المشهد.
        
        الأول اسمه ماكسيم.
        
        والثاني كاسبيان.
        
        كان معهما شاب ثالث يدعى رايدر، وهو متدرب يعمل معهما منذ سنوات.
        
        قال ماكسيم وهو ينظر إلى الشاشة:
        
        "هذه الفتاة تبدو مختلفة."
        
        رد جاك الذي كان يقف معهم:
        
        "اسمها فاي رودس."
        
        رفع كاسبيان حاجبه بدهشة.
        
        "رودس؟ من عائلة رودس المعروفة؟"
        
        أومأ جاك.
        
        "نعم."
        
        قال رايدر وهو يراقب الشاشة:
        
        "تبدو هادئة."
        
        ابتسم جاك.
        
        "هي كذلك… لكنها ذكية جدًا أيضًا."
        
        بعد مراجعة ملفها، بدأ الثلاثة يناقشون الأمر.
        
        كانوا يبحثون عن شخص جديد ينضم إلى فريقهم.
        
        شخص يستطيع العمل معهم ضمن نظام واضح.
        
        قال كاسبيان:
        
        "أعتقد أنها مناسبة."
        
        قال ماكسيم:
        
        "لنقابلها أولاً."
        
        بعد دقائق…
        
        دخل جاك إلى الغرفة التي كانت فيها فاي.
        
        قال لها:
        
        "فاي، لدي خبر جيد."
        
        رفعت رأسها بسرعة.
        
        "هل وصل الطعام الصيني؟!"
        
        ضحك جاك.
        
        "ليس بعد."
        
        ثم قال:
        
        "لكن هناك أشخاص يريدون مقابلتك."
        
        اتسعت عيناها.
        
        "حقًا؟"
        
        قال:
        
        "نعم."
        
        بعد دقائق دخلت فاي إلى غرفة الاجتماعات.
        
        انحنت باحترام وقالت:
        
        "اسمي فاي رودس. تشرفت بلقائكم."
        
        ابتسم ماكسيم.
        
        "أنا ماكسيم، وهذا شريكي كاسبيان… وهذا رايدر."
        
        جلسوا يتحدثون معها لبعض الوقت.
        
        سألوها عن اهتماماتها.
        
        قالت:
        
        "أحب الموسيقى… والطبيعة… والسفر."
        
        ابتسم رايدر.
        
        "أنا أيضًا أحب الشمس."
        
        ضحكت فاي.
        
        بعد الحديث الطويل…
        
        تبادل ماكسيم وكاسبيان النظرات.
        
        ثم قال ماكسيم:
        
        "فاي، نعتقد أنك قد تكونين إضافة ممتازة لفريقنا."
        
        توقفت فاي للحظة.
        
        ثم ابتسمت.
        
        ربما كانت هذه بداية جديدة.
        
        بداية رحلة مختلفة.
        
        رحلة فتاة تتعلم دورها في هذا العالم.
        
        رحلة تبدأ الآن…
        
        في رواية خاضعي المميز.
        
        وربما تكون أيضًا بداية قصة رواية خاضع مبتدئ يبحث عن مكانه الحقيقي في الحياة.
        
        

        معمل التجارب السرية - رواية غامضة

        معمل التجارب السرية

        2025, أحمد هشام

        فلسفية

        مجانا

        بنت اسمها ديانا، بتصحى تلاقي نفسها متكتفة في سرير في مكان غريب مش مستشفى، بعد عملية معرفش إيه هي. بتكتشف إن اللي عامل فيها كده واحد اسمه دكتور سويني، بيحاول يعمل عليها تجربة عشان تبقى إنجازه الأكبر. ديانا بتحاول تهرب منه وتفهم إيه اللي حصلها، وهو بيرفض يسيبها عشان بيقول إنها هتموت من غيره، وبيفضل يراقبها ويتحكم فيها لحد ما بيفك إيديها عشان تشوف النتيجة اللي عملها.

        ديانا

        بنت جامعية بتصحى تلاقي نفسها محبوسة ومتكتفة في مكان غريب بعد عملية مش فاكراها. بتكتشف إنها ضحية تجربة غريبة، وبتحاول تفهم إيه اللي حصلها وتهرب من اللي خطفها. شخصيتها قوية وبتحاول تقاوم رغم كل اللي بتمر بيه من وجع وقلق.

        دكتور سويني

        خطف ديانا وعملها العملية الغريبة. شخصية غامضة بيشوف ديانا كـ "إنجازه" كلامه بارد ومخيف وواضح إنه مريض نفسي بيعمل تجارب على البشر. هدفه إنه ينجّح تجربته بغض النظر عن أي حاجة تانية.
        تم نسخ الرابط
        معمل التجارب السرية - رواية غامضة

        من ساعة ما دخلت الجامعة السنة اللي فاتت، كان فيه ليالي كتير بصحى فيها سكرانة ومش فاكرة حاجة، وألاقي نفسي في أوضة نوم صاحبتي. بس بطريقة ما، قبل ما أفتح عيني، عرفت إن الصبح ده مختلف.
        
        وجع انتشر في صدغي واشتد وبقى نار ماقدرش أتحملها ورا عيني. بوقي كان ناشف، وحرقان نزل في زوري وأنا باخد نفس عميق. كان فيه حكة تحت مناخيري. مديت إيدي عشان أهرش، بس حاجة حفرت في رسغي. شديت دراعي بس ما اتحركتش كتير قبل ما معدن ساقع يضغط على جسمي. شديت دراعي تاني، وكان فيه صوت طنين معدني. سحبت دراعي التاني ناحية وشي، بس نفس الحلقة المعدنية المزعجة كانت ماسكاني مكاني.
        
        وجع حاد نزل على جنب جمجمتي. حاولت أفتح عيني عشان أبص على رسغيني. لما فتحت عيني، لقيت الدنيا ضلمة. جاتلي رغبة إني أمد إيدي وألمس وشي، بس كنت محبوسة. حاولت أشد نفسي وضهر إيدي وجعني.
        
        كنت بنهج بصعوبة. كان فيه صوت صفير خفيف وثابت جنبي. فتحت بوقي عشان أتكلم، بس ما طلعش غير صوت ضعيف. قفلت بوقي وحاولت أجمع ريق عشان أبل لساني.
        
        "مساعدة."
        
        كنت عايزة أصرخ، بس صوتي يا دوبك كان همس.
        
        "ساعدوني." صوتي كان خشن. ما كانش صوتي أنا. "من فضلكم، حد."
        
        قبضت إيدي وعملتها كفوف وسحبت دراعاتي. كان فيه طنين تاني للمعدن ووجع حاد في رسغيني.
        
        دي ما كانتش صحوة من ليلة سكر. أنا مشربتش أي حاجة إمبارح. افتكرت وأنا مروحة من التمرين والمزيكا عالية في وداني لما حد مسكني من ورا. إيد كبيرة اتحطت على بوقي وبعدها إحساس بوخزة حادة في دراعي.
        
        ضغط اتكون في صدري وأنا لسه بحاول أحرر نفسي. الصفير اللي جنبي زادت سرعته وبقى أسرع.
        
        "من فضلكم!" صرخت. لفيت ضهري وأنا بحاول أزق نفسي من السرير اللي كنت نايمة عليه. "من فضلكم، ساعدوني!"
        
        الصافير زاد سرعته أكتر.
        
        كان فيه صدى خطوات. كتمت نفسي ورجعت نمت على السرير. الخطوات زادت بصوت أعلى لما شخص قرب مني.
        
        "من فضلك، من فضلك سيبني أمشي،" قلت.
        
        الخطوات وقفت والعجل عمل صوت صرير. إيد استقرت على راسي. اتحركت فجأة للجنب وبعيد عن الشخص. جزيت على سناني والوجع نزل في رقبتي. الإيد طبطبت على شعري وحاولت أبعد نفسي عن الشخص.
        
        "اهدي يا ديانا،" قال صوت راجل. "إنتي محتاجة ترتاحي."
        
        "أنا فين؟" سألت.
        
        "إنتي في فترة النقاهة،" قال. "العملية نجحت. بس ده مش معناه إنك بقيتي في أمان. أنا كان عندي مريضة واحدة بس قبل كده وماتت بعد العملية بيوم واحد."
        
        شفايفي ارتعشت. الراجل رجّع خصلة من شعري ورا وداني. ظبط حاجة تحت مناخيري، وخمنت إنها كانت أنبوبة أكسجين.
        
        "إنت عملت فيا إيه؟" سألت. "إنت عرفت اسمي منين؟"
        
        "ما كنتش متهور. لقيت كارنيه الصحة بتاعك في محفظتك،" قال لي. "أما بالنسبة للعملية، هقولك عنها بعدين. مش عايز قلقك يأثر على تعافيكي."
        
        "من فضلك -"
        
        "نبضك عالي والأكسجين منخفض،" قاطعني. "خدي نفس عميق."
        
        عضيت على شفتي وسحبت رسغيني ضد أي حاجة كانت ماسكاني. إيد الراجل الدافية غطت رسغي اللي كان أقرب له.
        
        ---
        
        "ديانا، أنا عايزك تعملي كده،" قال. "لو مهدتيش هضطر أديكي مهدئ. في حالتك الحالية ده ممكن يسبب تثبيط الجهاز التنفسي وده هيبوظ كل تعبي."
        
        "إنت عملت فيا إيه؟" سألت.
        
        الوجع الشديد ورا عيني زاد. قبضت صوابعي على الملايات. شميت وساعتها أدركت إني ببكي.
        
        "اتنفسي عشاني،" قال الراجل.
        
        ما كنتش عارفة إيه اللي بيحصل، بس كنت عارفة إني مش عايزة أموت. قفلت بوقي وخدت نفس عميق من مناخيري. عملت كده مرتين كمان قبل ما أحس إن الراجل حط إيده تاني على راسي.
        
        "برافو عليكي يا شاطرة،" قال لي. "حاولي تتنفسي من مناخيرك. هبص عليكي كمان ساعة. لو ما اتحسنتيش هضطر أديكي قناع أكسجين."
        
        إيده نزلت على إيدي. لف رسغي عشان يفحصه.
        
        "إنتي كنتي بتقاومي القيود بتاعتك،" قال. "ما ينفعش تعملي كده. إنتي رسغيكي اتكدمت والكانولا بتاعتك اتحركت من مكانها. لو عشتي ووصلتي للعشا، عايز أقدر أوريكي من غير أي علامات."
        
        "عشا إيه؟" سألت.
        
        "مفيش داعي تقلقي دلوقتي."
        
        شهقت لما حسيت بوخزة حادة في ضهر إيدي. ضغط عليها. سمعت الراجل بيفتش في درج. معدن وعبوات بلاستيكية كانوا بيعملوا صوت خربشة ضد بعض. سائل بارد اتمسح على داخل دراعي تحت كوعي مباشرة. ساب ضهر إيدي.
        
        "آه!" صرخت لما كان فيه وخزة تانية في دراعي.
        
        "دي ما تطلعيهاش،" قال. "مش هضطر أعملها تاني."
        
        "من فضلك، سيبني أروح البيت،" قلت. "أوعدك لو سبتني أمشي مش هقول لأي حد عن ده."
        
        عجل كرسي الراجل عمل صوت صرير. خد نفس عميق والكرسي صر.
        
        "ما اقدرش أسيبك تمشي،" قال. "هتموتي من غيري."
        
        "إنت هتموتني؟" صوتي اتكسر.
        
        "هأموتك؟" كرسيه صر تاني. "ديانا، ده آخر حاجة عايزها. هعمل أي حاجة عشان أخليكي عايشة. لو التجربة دي نجحت، هتبقي أكبر إنجازاتي."
        
        "إنت عملت فيا إيه؟"
        
        
        
        
        
        "متقلقيش يا قطة."
        
        الراجل مشي حوالين السرير. مياه كانت بتنزل من حنفية. وقفت، وخطوات قربت، والمخدات اتشدت من ورايا. ده خلاني أقعد مستقيمة أكتر. حاجة ساقعة لمست شفايفي ونطيت.
        
        "إنتي محتاجة تشربي،" قال.
        
        المياه نزلت على دقني وهو بيرفع الكوباية. المياه كانت زي الجنة على لساني الناشف وزوري. سحب الكوباية بعيد ومسح إيده على شعري تاني.
        
        "خدي قسط من الراحة،" قال لي. "أنا اديتلك شوية مسكنات عشان تهدي الوجع. هنزل أبص عليكي كمان ساعة."
        
        سمعت خطواته وهو بيبعد عني. كان فيه صوت طقة لما الباب اتقفل.
        
        المسكنات اللي الراجل إداهالي أكيد بدأت تشتغل. الوجع اللي في صدغي بقى مجرد نبضات محتملة. النار لسه بتحرق ورا عيني.
        
        لفيت راسي للجنب وحسيت بحاجة بتتحرك على عيني. هزيت راسي للجنب التاني والقماش اتحرك على وشي. حاولت أنفضه، بس الوجع رجع لراسي.
        
        شديت رسغيني ضد القيود، بس ده كان بلا فايدة. كنت متكتفة في السرير. سحب دراعي هيبوظ الكانولا بتاعتي، وهضطر يركبلي واحدة تانية.
        
        الراجل المريض ده خدرني وجاب جسمي فاقد الوعي لمستشفى عشان يعملي عملية من نوع معين. إيه نوع المستشفى اللي ممكن تسمح بده؟ مش هيكون مريب إني متكتفة في السرير؟
        
        كتمت نفسي. كل اللي قدرت اسمعه كان صوت الصفير بتاع الجهاز اللي جنبي. فين الممرضات؟ المرضى التانيين؟ كان صوتي كأني الوحيدة اللي هنا.
        
        "ألو؟" ناديت.
        
        صمت.
        
        اتنهدت بصعوبة وحاولت أقوم، بس ماقدرتش أبعد كتير. رفست رجلي وكاحلي كان حر. سحبت رجلي على السرير لحد ما وصلت للطرف. حاولت أطلع البطاطين من حوالين رجلي. هوا ساقع لمس صوابعي. سحبت رجلي التانية على السرير. خبطت في أنبوبة بلاستيك. تتبعتها بصوابعي عشان أشوف إيه هي واكتشفت إنها كانت ماشية بين رجلي. رجلي الاتنين كانوا متدليين من طرف السرير. كنت عايزة أسيح من السرير على الأرض. نزلت رجلي لتحت، بس ماقدرتش أحس بالأرض. رسغيني منعوني إني أنزل أكتر من كده. سحبت نفسي تاني على السرير.
        
        الراجل قالي إني هحتاج أرتاح وإلا هموت. كنت محتاجة أهدى لحد ما يفك رسغيني ويشيل أي حاجة مغطية عيني.
        
        سندت ضهري على كوم المخدات وحاولت أروّق دماغي عشان أقدر أنام.
        
        ---
        
        اتنهدت بصعوبة وراسي كانت بتندفع لقدام. مديت إيدي لقدام عشان أزق الشخص بعيد، بس المعدن كان حافر في رسغيني. حاجة اتثبتت حوالين ضهري قبل ما أتسند تاني على المخدات. بلاستيك حفر في وشي وكان محاوط مناخيري وبوقي. دفع من الهوا خبط في وشي. لفيت راسي للجنب، بس الماسك ما اتحركش. إيد استقرت على راسي.
        
        "اتنفسي يا ديانا،" قال الراجل. "مستويات الأكسجين عندك منخفضة."
        
        البطاطين اتقفلِت عليا جامد. كان بيظبط البطاطين اللي أنا رفستها من عليا.
        
        "افتكرت إني قولتلك ترتاحي،" قال.
        
        "كنت برتاح،" قلت. صوتي اتردد من خلال الماسك. "أنا بتحرك وأنا نايمة."
        
        خد نفس عميق.
        
        "إيه المستشفى دي؟" سألت.
        
        "إنتي مش في مستشفى." الكرسي صر وهو بيتحرك ناحيتي. "إنتي في المعمل بتاعي."
        
        "من فضلك، سيبني أمشي،" قلت. "سيبني أروح مستشفى."
        
        "ما اقدرش أسيبك تمشي،" قال. "إنتي محتاجاني. إنتي عملتي عملية فريدة جداً، وإنتي محتاجاني عشان تفضلي عايشة. إنتي قعدتي عايشة أكتر من أي مريض من مرضاي التانيين."
        
        "كام واحد تاني كان فيه؟"
        
        "إنتي المريضة رقم اتناشر."
        
        كان فيه صفارة تانية، بس دي كانت أعلى صوت وأسرع. كانها تليفون محمول.
        
        "لازم أرد على دي،" قال. طبطب على راسي. "حاولي تنامي شوية."
        
        الكرسي صر وإيده سابت شعري.
        
        "دكتور سويني بيتكلم،" قال. "آه، أيوه يا سيد كارلايل. الكلية الجديدة بتاعتك عاملة إيه؟"
        
        صوته خفت وهو بيبعد أكتر عن السرير.
        
        
        
        
        
        
        كنت بغفل وبصحى. صوت الصفارة اللي جنبي والوجع اللي ورا عيني كانوا بيخلوني صاحية. كل مرة كنت بصحى فيها، قلبي كان بيدق بسرعة، وكنت بنسى أنا فين، وكنت بشد المعدن اللي حوالين رسغيني. ما سمعتش دكتور سويني وهو بيرجع المعمل تاني.
        
        راسي كانت لسه بتوجعني بنبض، وكان فيه وجع جديد في بطني. معدتي كانت بتصوصو. آخر مرة أكلت فيها كانت وقت الغدا قبل ما أروح تمرين المضمار. ماكنتش أعرف ده كان من قد إيه.
        
        ---
        
        الخطوات رددت ودكتور سويني رجع. دفع راسي لقدام وسحب القناع البلاستيك من وشي. حشر حاجة في ودني وكان فيه صوت صفارة.
        
        "مفيش سخونية،" قال. "إنتي أحسن بكتير الصبح ده. جعانة؟ جبتلك أكل."
        
        "أيوه،" قلت.
        
        استخدمت كوعي عشان أزق نفسي لفوق أكتر على السرير. الكرسي صر وهو بيتحرك ناحيتي.
        
        "افتحي بوقك،" قال لي.
        
        "أقدر أعملها لوحدي،" قلت. "فك إيدي."
        
        "مش هفك الضمادات بتاعتك،" قال. "ما اقدرش أشيلها غير بالليل."
        
        "ممكن تخلي الضمادات. بس سيب إيدي."
        
        خد نفس عميق. العجل صر وكان فيه صوت خشخشة. مسك إيدي وفك رسغيني.
        
        فركت الجلد اللي كان بيوجعني وزقيت نفسي لفوق أكتر على السرير. لمست وشي. شاش ناعم كان تحت أطراف صوابعي. نزلت إيدي على صدري. كان فيه روب خفيف بيغطيني. أسلاك كانت لازقة في جلدي وتتبعتها وهي رايحة لجنب السرير. صوابعي خبطت في أنبوبة بلاستيك بتاعة الكانولا بتاعتي. سويني حط إيده على كتفي.
        
        "متشديش أي حاجة ولا تحاولي تقومي،" قال لي. "لو عملتي كده هضطر أحبسك بعد ما أفك الضمادات بتاعتك."
        
        "هتشيل القيود لما ده يتشال من وشي؟"
        
        "أيوه، بس لو التزمتي."
        
        حط حاجة خفيفة على رجلي.
        
        "عملتلك ساندوتش،" قال.
        
        كرسيه صر، وبعدين سمعت صوت نقر كيبورد. نزلت إيدي على الحاجة اللي على رجلي. مشيت صوابعي على الطبق البارد لحد ما حسيت بالعيش. خدت قضمة من الساندوتش. العيش كان ناشف، وطعم المستردة والبولوغنا المقرف ملى بوقي. مفيش حاجة في الدنيا بكرهها أكتر من المستردة.
        
        "فيه حاجة غلط؟" سأل.
        
        يا نهار أبيض.
        
        أكيد كنت بعمل وش قرف وأنا باكل.
        
        "ما بحبش المستردة،" قلت.
        
        "هفتكر ده،" قال.
        
        خلصت الساندوتش وسويني كان بيكتب على اللي افترضت إنه كومبيوتر. فكرت إني أرمي البطاطين من عليا وأجري، بس ده كان ملوش لازمة. كنت متوصلة بأسلاك وأنابيب كتير لدرجة إني كنت هتكعبل وأقع على الأرض. سويني كان هيمسكني ويربطني تاني في السرير. مش هيسيبني أبداً، ومش هيكون عندي فرصة تانية إني أجري. مين عارف إيه اللي هيحصل لما أشيل الضمادات دي أصلاً؟ ممكن أكون عميا، وساعتها مش هعرف أجري فين.
        
        سويني ناولني كوباية مياه. فضيت الكوباية. خطفها من إيدي وشال الطبق.
        
        "الوجع عامل إيه؟" سأل.
        
        "أحسن، بس لسه بيوجعني،" قلت. "هموت؟"
        
        "عندي إحساس حلو بخصوصك،" قال. "أعتقد إنك هتقدري تكملي. مش قادر أستنى لما أشوف إبداعي."
        
        مسك رسغي، والحلقة المعدنية ضيقت على جلدي.
        
        "من فضلك، لا،" قلت. مسكت رسغي الحر ورا جسمي. "أوعدك إني مش هجري."
        
        "لازم يكون كده يا قطة،" قال. "ما اقدرش أخليكي تبوظي شغلي عشان تبدأي تتوتري."
        
        صوابعه اللي بتعرق لفت حوالين رسغي الحر. شديت دراعي بعيد. مسك رسغي تاني وداده لفة حادة. صرخت والوجع طلع في دراعي. استغل لحظة ضعفي عشان يدفع رسغي لتحت ويقفله تاني في القيد.
        
        "خدي قسط من الراحة،" قال لي.
        
        
        
        
        
        
        ---
        الوقت كان بيمشي ببطء شديد. سويني كان بيجي كل ساعة تقريباً، بس عمره ما اتكلم معايا. كنت بتظاهر إني نايمة لما كان بيمشي حوالين السرير. الكرسي كان بيصر وكنت بسمعه وهو بيكتب على الكيبورد كام دقيقة.
        
        ---
        
        كتلة كونت في زوري لما سمعته بيقرب بالكرسي ناحية السرير. صوابعه لمست باطن دراعي. قشعريرة سرت في العمود الفقري بتاعي.
        
        "صاحية يا ديانا؟" سأل.
        
        ماقدرش أمثل إني نايمة للأبد. هو قال إنه هيشيل الضمادات بتاعتي الليلة وهيفك رسغيني. ده غالباً السبب إنه نزل هنا.
        
        "أيوه،" قلت قبل ما أطلع نفس متقطع.
        
        "حاسة بإيه؟"
        
        "راسي لسه بتوجعني،" قلت. "هتفضل كده لحد إمتى؟"
        
        "مش متأكد. هخليكي على المسكنات بتاعتك الكام يوم اللي جايين."
        
        شد الجزء العلوي من الروب بتاعي لتحت، وحاجة ساقعة لمست صدري. بعدت عن سويني ورفعت إيدي. كنت عايزة أبعده، بس ماقدرتش أبعد إيدي كتير.
        
        "اهدي،" قال. "أنا بسمع صدرك. خدي كام نفس عميق عشاني."
        
        خدت نفس عميق. قبضت صوابعي في كف إيدي. حرك السماعة الطبية بتاعته على صدري. برودة الهوا على صدري العريان. كنت عايزة أشد الروب بتاعي لفوق وأتكوّر على نفسي.
        
        ---
        
        لما خلص، شد الروب بتاعي لفوق تاني. عجل كرسيه صر، وسمعته بيفتش في درج. كنت بتمنى إنه يكون بيدور على مفتاح القيود. سمعته وهو بيمشي حوالين الأوضة. مجموعة جديدة من العجل كانت بتتحرك ناحيتي.
        
        سويني شد البطاطين لورا. مسكت حفنة من الملايات قبل ما يقدر يسحبهم لتحت. شديت الجزء الصغير اللي معايا تاني على جسمي. هو قعد يحاول يفك صوابعي عشان يسحبهم.
        
        "ديانا، متقاوميش،" قال. "لازم أشيل القسطرة بتاعتك."
        
        خطف البطاطين من إيدي.
        
        قسطرة؟
        
        أختي الكبيرة، مارسي، كانت ممرضة. لما كانت لسه بتدرس، كانت بتحكيلي كل قصصها المقرفة لما كانت بترجع البيت في الإجازات. حكتلي عن تعلم تركيب القسطرة. ساعتها أدركت إنها الأنبوبة البلاستيك اللي بين رجلي. ما كنتش عايزاه ينزل تحت، بس كنت عارفة إني ماليش اختيار.
        
        افتكرت إن الموضوع كان محرج لما كان بيلمس صدري، بس ده كان أسوأ بكتير. لما شد الجزء السفلي من الروب بتاعي لفوق، عضيت جامد على شفتي اللي تحت. صوابعي اتكوّرت في الملاية اللي بتغطي المرتبة. قلبي كان بيدق وهو بيلمس جلدي. كنت بفضل أفكر نفسي إنه دكتور وإنه بيشوف الناس عريانة طول الوقت.
        
        إحساس بالراحة غمرني لما نزل الروب بتاعي ورجع البطاطين عليا. مشي بعيد عني وحرك حاجة في الأوضة.
        
        ---
        
        كان فيه صوت خشخشة، وبعدين إيد سويني على رسغي. فتح القفل اللي كان حوالين إيدي. مد إيده عبر السرير وحرر إيدي التانية. زقيت نفسي عشان أقعد مستقيمة أكتر. رفعت ركبتي لصدري ولفيت دراعاتي حوالين نفسي. دراعي كان بيوجعني، واللصق اللي ماسك الكانولا كان بيشد جلدي.
        
        "مش قادر أستنى لما أشوف شغلي،" قال سويني.
        
        السرير نزل لتحت لما قعد على طرف المرتبة. حط إيده على ركبتي.
        
        "جاهزة إني أشيل الضمادات؟" سأل.
        
        خدت نفس عميق وقبضت صوابعي على جلدي قبل ما أهز راسي بالموافقة.
         
        

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء