موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        بحر عيونه - مراهقه ثانويه

        بحر عيونه

        2025,

        روايات مراهقين

        مجانا

        بنت تعاني من حيرة تجاه زميلها بيرسي، الذي عاد إلى المدرسة بعد غياب غامض دام لعدة أشهر. تلاحظ فيريس التغييرات الكبيرة في شخصيته، من كونه طالباً مرحاً إلى رجل محطم يحمل أسراراً ثقيلة. تتساءل هي وأصدقاؤها عن سر غيابه وما حدث له، بينما يسعى طالب آخر يدعى بيرس لمضايقته، ليكتشف أن بيرسي الجديد ليس ضعيفاً كما كان.

        فيريس غايفر

        تفضل العزلة، إلا أن عودة بيرسي أثارت فضولها وشعورها بالضياع الذي شعرت به في غيابه.

        بيرسي

        عاد إلى المدرسة بعد غياب طويل كشخص مختلف تماماً. كان في الماضي مرحاً وساحراً، أما الآن فهو رجل مكتئب، حذر، ويحمل على كتفيه هموم الدنيا. يبدو وكأنه خاض تجربة قاسية غيرت شخصيته تماماً.

        آية

        ابنة لاجئ من السعودية. تبدو أكثر هدوءاً وحساسية من أليس، وتميل إلى البحث عن السلام وتجنب الدخول في الخلافات.
        تم نسخ الرابط
        رواية بحر عيونه - حب

        فيريس غايفر
        
        
        أنا عارف إن الكلام ده ممكن يبدو وحش أوي، بس أنا كنت على أمل إنه ما يرجعش. كان فيه حاجة غريبة فيه أنا ما كنتش قادر أفهمها. فكرة إني ما أعرفش الحاجة دي كانت مضايقاني. ما كنتش عارف ليه أنا مش عايزه يرجع تاني، وده كان مضايقني أكتر وأكتر.
        
        نرجع بالزمن لورا.
        
        في أول سنة في الثانوية، الكل كان قلقان من السنة الجديدة. "يا ترى هعمل صحاب؟" "هنجح في المواد؟" "هعرف كام خشب بيحدف الراجل اللي بيحدف خشب؟" كان فيه صوت وشوشة خفيف من الناس اللي بتتكلم في الطرقة. ناس صوتهم عالي وناس واطي، وناس كلامهم كله سخرية، وناس كلامهم كله وجع. أياً كان، مفيش حد كان زي بيرسي جاكسون. هو ما كانش بيتكلم مع حد خالص. كان بيقعد في آخر الفصل، يطلع كراسة زرقا واحدة متطبقة من الشنطة بتاعته، ويبص من الشباك وهو بيلعب بقلم.
        
        هو ما كانش باين عليه إنه زعلان. أغلب العيال اللي ما بيتكلموش مع حد وبيقعدوا في الآخر بيكونوا دايماً مضايقين من أي حاجة في الدنيا. يا إما ده، يا إما بيلبسوا أسود كتير. وممكن الاثنين. بيرسي ما كانش كده ولا كده. بالعكس، كان باين عليه إنه مرتاح. كان قاعد مرجع ضهره لورا في الكرسي، واخد نفس عميق ومستريح خالص في قعدة الكرسي. كان بيلف القلم، والقلم كان بيتزحلق على صوابعه بشكل مرح. وشه كان هادي. حواجبه مرفوعة شوية، وعينيه صاحية، وشفايفه عليها ابتسامة خفيفة. كان باين عليه وكأنه كان في وسط بحر هايج، وبعد ما العاصفة هديت، هو بيتفرج على قوس قزح.
        
        أنا فاكر بيرسي جاكسون ده. بيرسي جاكسون اللي كان بيضحك ويعمل حاجات هبلة عشان يضحك غيره. اللي كان بيستمتع باللحظة. أغلب الناس، ده كان كل اللي بيشوفوه. ما كانوش بيشوفوا الأجزاء الغريبة. يمكن شافوها من غير ما يحسوا، هو عمره ما كان عنده صحاب كتير بالرغم من شخصيته اللطيفة. كان فيه حاجة مش مظبوطة. كل ما كان بيرجع ضهره لورا في الكرسي، كتفه كان بيبقى مفرود، جاهز. عينيه الصاحية كانت بتدور على أعداء ومخارج، جاهزة. دماغه كانت بتتحرك دايماً، رجليه كانت بتبقى على أطراف صوابعها وهو قاعد، الطريقة اللي كان ماسك بيها القلم، هو كان جاهز. جاهز دايماً. أنا بس ما كنتش عارف جاهز لإيه.
        
        وبعدين اختفى. في نص سنة تانية ثانوي، خرج في إجازة نص السنة وما رجعش. ومحدش اهتم، حتى لو لاحظوا. هو كان لسه العيل اللي بيقعد في آخر الفصل وما بيتكلمش غير لو حد كلمه. كله نسى الموضوع لما ما رجعش بقية السنة. هما افترضوا إنه اتطرد لما سمعوا إشاعات عن طرد حصل قبل كده للمراهق ده.
        
        أنا ما كنتش فاكر إني هشوفه تاني. وبشكل ما، أنا لسه ما شفتوش. بيرسي جاكسون اللي فاكره من حوالي تمن شهور بس، ده راح من زمان. هو مات. في آخر الفصل قاعد واحد تاني. راجل. آه، شعره لسه أسود فحمي وبيلمع في النور ومكعبل زي كابلات سماعات الأذن. عينيه لسه لون البحر، بس بدل ما تكون زي ينبوع هادي، هي كانت بنفس لون الماية اللي حوالين سفينة غرقانة من قريب. لسه بتقلب. سودا بشكل مستحيل من اليأس.
        
        كتفه محني من وزن الدنيا. خطوط الضحك اللي كانت حوالين عينيه اختفت ودوائر سودة جات مكانها. لابس كاب بيعمل ضل على وشه وبنطلون جينز باين عليه إنه اتغسل مع سلك شائك مصدي. هو لسه غريب. بس غريب بشكل مختلف. بدل ما يكون جاهز، هو كانه مستني حاجة وحشة تحصل. وكأنها مسألة وقت بس.
        
        المرة الوحيدة اللي شفت فيها حد بتعبير وشه ده كانت في فيديو لأبطال حرب كانوا بيوعوا الناس بمرض اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
        
        يا ترى إيه اللي حصل لبيرسي جاكسون ده.
        
        
        
        
        في أول يوم في سنة تالتة ثانوي، وزي أول سنة بالظبط، كان فيه وشوشة مش مفهومة. بس الفرق دلوقتي إننا بقى عندنا السلطة إننا نبص باحتقار على نص المدرسة. كانت الحصة الأولى، إنجليزي مع الأستاذة دريتس. ست ناشفة وكشرية زي اسمها. بيرسي كان رجع مكانه في آخر الفصل.
        
        أنا قعدت جنبه. كرسي واحد بس بعيد عن الشباك.
        
        "بيرسي؟" هو اتخض شوية ولف وشه ليا.
        
        "أهلاً، فيريس." دايماً كانت بتفاجئني ازاي كان فاكر اسم كل الناس بالرغم من إنهم يا دوب كانوا بيخطروا على باله.
        
        "أهلاً بيك. فين كنت كل الفترة دي؟" لهجتي بقت أكتر حدة. بالرغم من إنه كان دايماً مختلف، أنا كمان كنت كده. أنا كنت بقول اللي في بالي بسرعة، وكنت بفضل إني أتفرج على الناس من بعيد. بصراحة، كنت اتعودت على وجوده. ولما مشي، أنا ما كنتش عايز الراحة دي ترجع. كنت عايز أكون لوحدي، من غير ارتباطات. دلوقتي إنه رجع، أنا مضطر إني أعيش حزن اختفاءه لأول مرة.
        
        "كنت موجود" هو رد.
        
        "موجود؟ ما كانش فيه شبكة 'موجود'؟" أنا تجاهلت فكرة إني عمري ما اديته رقمي أساساً.
        
        "أنا معنديش تليفون ولا رقمك، والحاجتين دول مهمين أوي عشان أكلمك." صوته بان فيه لمحة سخرية بسيطة وهو بيقول الكلمة دي. للحظة، هو كان موجود بجد.
        
        "كان ممكن تعمل حاجة، تقول لي إنك مسافر، بس أنت اختفيت فجأة."
        
        "أنا كنت فاكر إني هرجع بعد إجازة نص السنة." أنا بصيت على وشه الغرقان في ضل الكاب بتاعه. ما قدرتش ألومه.
        
        "إيه اللي حصل؟" هو أخد نفس كبير وطلع الكراسة الزرقا بتاعته اللي متطبقة. صوت الحلقات المعدن خبطت في الديسك.
        
        "ده..." هو لف وشه ليا ومركز بعينيه فيا تماماً. هو كان مديني اهتمامه. "...مالكش دعوة بيه." وبعدين عينيه رجعت للكراسة وهو فتح صفحة جديدة وبدأ يفهم المكتوب على السبورة.
        
        مرور الوقت على الغدا
        
        أنا قعدت في الفناء واستنيت أصحابي. هما كانوا اتنين بس، وهما في الأساس كانوا بيسيبوني في حالي. السبب الوحيد إني صاحبتهم هو إنهم كانوا مختلفين زيي بالظبط. أليس كانت مهاجرة إيطالية، وآية كانت بنت لاجئ من السعودية. احنا اتقابلنا قبل أول سنة ثانوي في توجيه منفصل للناس اللي الإنجليزي مش لغتهم الأم. أليس كانت بتتكلم إيطالي، آية بتتكلم عربي، وأنا كنت بتكلم برتغالي برازيلي عشان أمي ما كانتش بتتكلم أي حاجة تانية. هي أصلاً من البرازيل، جات أمريكا عشان أبويا اللي سابها بعد ما عرف إنها حامل. هي فضلت هناك عناد.
        
        من ورايا، سمعت الكلام المميز بتاع أليس وآية. لهجتهم بقت ضعيفة على مر السنين بس لسه مميزة.
        
        "فيريس، خمني إيه!" أليس زعقت وهي لسه على بعد كام متر.
        
        "إيه؟"
        
        "فاكرة الولد جاكسون؟ اللي اختفى السنة اللي فاتت؟"
        
        "آه..."
        
        "هو رجع!" أليس قالت بحماس.
        
        "أنا عارف!" أنا قلدتها.
        
        "أنتي عارفة؟"
        
        "آه، هو كان معايا في أول حصة."
        
        "يااه." هما قعدوا على التربيزة القديمة اللي كنا واخدينها من زمان.
        
        "هو كان باين عليه إنه زعلان،" آية علقت وهي بتبص على التربيزة وعلبة الغدا بتاعتها.
        
        "هو باين عليه إنه واحد ما شوفناهوش من تمن شهور. أنتي حساسة زيادة عن اللزوم،" قالت أليس. هي دايماً صريحة وبتجرح بكلامها. آية كان باين عليها إنها اتضايقت وفتحت بوقها عشان تعترض، بس قفلته بسرعة لما شافت وش أليس. هي كانت مبتسمة. مستنية معركة من الشتائم عارفة إنها هتكسبها.
        
        "أياً كان،" آية اتنهدت. أنا ضحكت ضحكة خفيفة.
        
        "بس آية عندها حق. أنا قعدت جنبه. هو اتغير،" أنا فكرت في حوارنا. زعلان كانت كلمة غير مكتملة للغز اللي كان اسمه بيرسي جاكسون.
        
        "سيبي الولد في حاله، هو يمكن يكون تعبان بس،" أليس قالت.
        
        من وراها مشي موضوع نقاشنا. هو كان أطول. بعضلات أكتر. هو كان من النوع اللي لو كنت بنت، كان هيبهرني.
        
        "أهلاً، بيرسي!" أنا ناديت. ليه عملت كده؟ احنا مش أصحاب بجد. أنا مش زعلانة عليه. ولا أنا زعلانة؟ فات الأوان، هو سمعني. هو جه وقعد بطريقة غريبة جنبي. أنا بصيت لآية اللي كان باين عليها إنها مستعدة تواسيه على أي حاجة. هي بصت لي بغضب.
        
        كان فيه لحظات محدش اتكلم فيها. بيرسي كان بيقعد معانا ساعات، بس دايماً كان بيبقى رايح في حتة للغدا وما كانش بيعرف يقعد.
        
        "فايه، هو أنت موت ورجعت للحياة؟ البنت لازم تعرف،" أليس اتحمست وكسرت الصمت. بيرسي ضحك.
        
        "حاجة زي كده." هو ابتسم وكشر حواجبه شوية. "أنتي فكرتيني ببنت عمي،" هو ضاف.
        
        
        
        
        
        "يبقى بنت عمك دي أكيد جامدة أوي" أليس قالت وهي فخورة بنفسها ومبتسمة.
        "هي عنيفة. وصوتها عالي. عالي أوي كمان."
        "هو ده المفروض يبقى حاجة وحشة؟"
        "لأ، بس حاسس إني لازم أقول إني ممكن أكسبها في خناقة." أنا كنت معجب بأليس عشان عندها قدرة غريبة إنها تكسر أي جو محرج أنا ممكن أعمله بجملتين هزار بس. بيرسي كان مرتاح في قعدته وحاطط كوعه على الترابيزة وبيتلاعب بالقلم ده. في نص كلامهم كده، كان كمان شال الكاب بتاعه. أنا لمحت كام بنت من الناحية التانية من الفناء بيبصوا عليه.
        "أراهنك إنك ما تعرفش تكسبني في خناقة" أليس قالتها بطريقة كانت تحدي أكيد.
        "يا سلام" بيرسي قال وهو مرجع ضهره لورا ولف عينيه بطريقة مبالغ فيها. "هفرمك زي النملة." هو مسك صباعه السبابة والإبهام وعصرهم في بعض. "هرش."
        "أنا فلوسي على أليس" أنا قلت بسرعة. أليس على طول رفعت إيدها في الهوا.
        "خبط يا جدع!" هي قالت.
        "أنا اتضايقت" بيرسي قال بابتسامة على وشه باين إنه مش متضايق خالص. "إيه رأيك يا آية؟ أنتي في فريقي؟"
        "أنا مش هتدخل." كلامها كان قاطع بشكل غريب بالنسبة لكلام بيصالح، بس دي كانت آية. أنا كنت متوقع نص نص إن بيرسي هيتحايل عليها عشان تاخد صفه، بس هو ما عملش كده. الغبي ده رجع لخبطني تاني. الموضوع ده كان مضايقني.
        "ده عادي" هو رجع استرخى تاني.
        
        واحدة من البنات اللي كانوا من شوية كانت باين عليها إنها بتتشجع عشان تعمل حاجة. خدودها كانت حمرة وكانت حاطة طبقة جديدة من ملمع الشفايف. هي كانت حلوة. شعرها أحمر، منمشة، عينيها خضرا، وجسمها صغير. أنا فاكرة إن اسمها كان سيسيليا أو حاجة زي كده. آه، كان أكيد اسمها سيسيليا، هي ساعدتني في الكيمياء السنة اللي فاتت. أنا اتفرجت عليها وهي بتقوم وبتمشي ناحية تربيزتنا في الضلة وأليس وبيرسي لسه بيتكلموا مين فيهم عنده لكمة أقوى. آية كانت بتاكل تفاح. هي ناولتي واحدة. أحسن تفاحة في حياتي.
        "أهلاً، بيرسي، صح؟" البنت سألت بهدوء. خدودها كانت حمرة تقريباً زي شعرها والنمش بتاعها بدأ يندمج مع اللون.
        "آه، وأنتي سيسي. أنا فاكرك من حصة الإنجليزي. خير؟" هو كان باين عليه إنه مش واخد باله خالص من ازاي عينيها لمعت عشان هو فاكر اسمها. ولا من ازاي مسحت العرق من على إيدها في البنطلون الجينز الأسود بتاعها. هو كان باين عليه إنه شايف زميلة قديمة وبس.
        "أنا كنت آممم..." هي بصت لتحت. "أنا كنت بس بتساءل لو آممم، تحب نروح فيلم أو حاجة؟ يعني، بعد المدرسة؟" هي كانت متوترة.
        "لازم أشوف خططي، مين كمان رايح؟" يا بيرسي يا مسكين.
        "يا غبي، هي بتطلب منك معاد غرامي" ودي الصراحة القوية من أليس. عين بيرسي وسعت شوية ناحيتها. هو بص تاني لسيسيليا اللي كان باين عليها إنها ارتاحت من حمل التوضيح، بس لقت نفسها محشورة مع فيل في الأوضة وملهاش مخرج. هي ابتسمت.
        "آه! أنا آسف" وشها سقط على طول. "ماقدرش، بس شكراً على كل حال."
        "لأ، عادي. كان غباء مني إني أسأل أساساً، أنا بس هسيبك لوحدك، آسفة إني ضايقتك يا بيرسي" هي قالت الكلام ده بسرعة وهي بتجري بعيد. أول ما بعدت ومبقوش سامعين، أليس ضربت كتف بيرسي بضهر إيدها.
        "آي!" بيرسي قال.
        "إيه ده؟ كان المفروض تقول آه!" أليس قالت بصوت عالي.
        "أنا موافقة، هي لطيفة جداً. هي مرة اديتني كيس تفاح" آية ضحكت.
        "هي كويسة، بس أنا مقدرش أخرج معاها في معاد غرامي."
        "وليه ما تقدرش يا أخ؟"
        "عشان ده هيبقى خيانة لخطيبتي،" هو قال بوضوح. كأنه مش خبر صاعق.
        "أنت عندك خطيبة؟" أنا سألت، وبحاول أكون هادية عشان خاطر سيسي.
        "آه، بقالي سنة كاملة دلوقتي، ليه؟"
        "إزاي احنا ما نعرفش ده؟" أنا كملت وكلامي اتقابل بتردد.
        "معلش، بس احنا ما كناش أصحاب جامد أبداً." هو كان عنده حق، أنا كنت عارفة إنه صح. بس، ده كان بيحسسني إن الولد اللي في آخر الفصل ده فجأة عنده حياة سرية.
        غريب.
        
        
        
        
        
        
        
         بيرس جريسون
        
        فيمكن، مجرد يمكن، إني كنت معجب بسيسيليا. مجرد احتمال، تخمين لو حبيت. بعد كده هي راحت تتكلم مع الولد الفاشل ده اللي أنا أقسم بالله ما شفته من نص السنة. أسوأ حاجة إنه بقى بجسم أقوى. هو كان ممكن يبقى حاجة غير مجرد عيل ساكت في آخر الفصل ملوش أي لقب غير رقم الخزانة بتاعته. أنا كرهته.
        
        مرور الوقت بعد المدرسة
        
        أنا اتفرجت عليه وهو بيتمخطر خارج من المدرسة. كان لازم يزق الناس عشان يمشي وسط الزحمة اللي ما كانتش واخدة بالها من وجوده. اللي عملته بعد كده كان بصراحة غبي، بس أنا عملته برضه.
        
        "أهلاً يا جاكسون!" أنا زقيت كتفه فلف وشه ليا. وشه اتحرك ناحية إيدي اللي لسه كانت محطوطة على كتفه بقوة. حواجبه كانت متكشرة وبقه مفتوح شوية، هو كان باين عليه وكأنه لسه واخد باله من دبانة على كتفه وبيحاول يحس بالأسف عليها قبل ما يفعصها.
        
        الغريبة، إن مش لما رفع نظره ليا إلا لما عرفت إني في ورطة كبيرة. حاجة كده في طريقة فكه أو الضلمة اللي في عينيه. ده ما كانش الغبي الرفيع اللي مشي في الشتا اللي فات. أنا شلت إيدي من على كتفه.
        
        "إيه" هو رد. مفيش رجوع، أنا مش هعرف أتراجع.
        
        "أتمنى إنك ما كنتش متوقع ترحيب كبير بالرجوع يا فاشل." يا نهار أبيض. هو رفع حاجبة باستمتاع خفيف.
        
        "بس كده؟ أنت جاي بس تكلمني عن إيه، بتتمرن على شتائم فاشلة؟ يا جدع، أنت محتاج حياة." هو ضحك وبدأ يمشي.
        
        "أنت فاكر نفسك مين؟" هو كمل مشي وأنا بدأت أمشي وراه بسرعة. "يا عم أنا بكلمك!"
        
        "أنا واخد بالي. أتمنى إنك تبطل بجد." أنا مديت إيدي وزقيته على الحيطة بتاعة المدرسة. أو على الأقل، دي كانت خطتي. هو باين عليه كان شايفها وهي جاية ومسك رسغي. رماه بعيد قبل ما ألحق أستوعب إيه اللي بيحصل.
        
        "سيبني في حالي يا غبي" هو اتنهد. أنا اتفرجت عليه وهو بيركب عربية بريوس متقطعة وبيسوق بعيد. أنا هنتقم منه عشان اللي عمله ده"
         
        

        رواية أروقة الثانوية

        أروقة الثانوية

        2025,

        مراهقة

        مجانا

        مارسي وأنجل، طالبين جديدين في المدرسة الثانوية يواجه كل منهما تحدياته الخاصة في التأقلم. مارسي فتاة خجولة ومنطوية تجد صعوبة في تكوين الصداقات، بينما أنجل شاب منعزل يواجه صراعات داخلية تتعلق بوفاة والدته. تتشابك حياة مارسي مع مجموعة من الطلاب الشعبيين الذين يستغلون ذكاءها الأكاديمي، بينما يتكشف ماضي أنجل المؤلم الذي يفسر سلوكه الحالي.

        مارسيلا

        فتاة خجولة ومنطوية في يومها الأول بالمدرسة الثانوية. تعاني من الوحدة وصعوبة تكوين الصداقات منذ انتقال صديقتها الوحيدة في المرحلة الابتدائية. ذكية أكاديميًا، خاصة في الرياضيات، وتحصل على درجات ممتازة، مما يلفت انتباه بعض الطلاب الآخرين.

        أنجل

        طالب جديد في المدرسة الثانوية يتميز بشخصية منعزلة وباهتة. يبدو بلا روح وغير مهتم بما حوله. يحمل في داخله حزناً عميقاً بسبب ماضيه المؤلم المتعلق بوالدته، وهو ما يفسر طبيعته الهادئة وانعزاله عن الآخرين.

        ستارلا

        فتاة شعبية في المدرسة، تجلس أمام مارسي في حصة الجبر. تسعى لاستغلال ذكاء مارسي لمساعدتها هي وأصدقائها في الواجبات المدرسية، وتُظهر وجهاً ودوداً لتحقيق مآربها.

        سيلينا

        الصديقة المقربة لستارلا وحبيبة سي جاي. تشارك ستارلا في خطتها للاستفادة من مارسي، وهي مشجعة في فريق المدرسة.
        تم نسخ الرابط
        رواية أروقة الثانوية

        الاثنين، 14 أغسطس
        ---
        
        مرحباً بك في اليوم الأول من المدرسة الثانوية. أو بعبارة أخرى، المكان الرائع حيث كتابة المقالات التي تتراوح كلماتها بين 1000 و 2000 كلمة، ومعاناة حل جيب تمام الزاوية 30° أو مشتق 5س²، والتعامل مع ضغوط أخذ كل مواد تحديد المستوى المتقدم في العالم لمجرد التقديم للجامعة، كل هذا يجعلك تشعر أنك بالفعل في الجامعة... لكن مهلاً، ليس كل شيء سيئًا، إنه أيضاً المكان الذي يمكنك فيه التعرف على أصدقاء جدد بينما تقوي روابط الأصدقاء الذين لديك بالفعل، أو حتى تجد شريك أحلامك في المدرسة الثانوية ؛).
        
        على الرغم من أن هذا النوع من الأشياء يأتي بسهولة للعديد من الناس، إلا أنه في بعض الأحيان لا يأتي كذلك للآخرين. وعندما يتعلق الأمر بهذه الفتاة، فهي ليست استثناءً لهذه العبارة.
        
        ادخل مارسيلا روبي سانتياغو، ويفضل اختصار اسمها الأول إلى مارسي. بشرة بلون الزيتون/المائل للصفرة، شعر أسود طويل، ترتدي نظارة مستديرة، وسترة صوفية أرجوانية كبيرة الحجم. الأيام الأولى هي للانطباعات الأولى، لكن مارسي تحاول حقاً أن تكون غير ملحوظة في يومها الأول على الإطلاق في المدرسة الثانوية. سارت مارسي على الفور إلى فصلها الأول، ورؤية كل هذه الحشود الكبيرة في الطريق جعلها تسرع خطاها ورأسها إلى الأسفل.
        
        *دق الجرس*
        
        بدأ المعلم بأخذ الحضور. استجاب الطلاب كما ينبغي، "هنا!" "موجود!" "مرحباً!" مع مرور المعلم بالأسماء بترتيب أبجدي، اسم شخص ما يكون قرب نهاية القائمة. سمِّها رد فعل مبالغ فيه، لكن الشعور بأن دورك يقترب أكثر فأكثر مع مرور الوقت، حتى لو كل ما تفعله هو تأكيد وجودك، يمكن أن يكون مسبباً للتوتر الشديد.
        
        "مارسيلا؟" نادى المعلم.
        
        "هنا..." قالت مارسي بصوت خافت. شخصان فقط سمعا ذلك، لكن المعلم لم يسمع. ثبت ذلك عندما بدأت بمسح الفصل.
        
        "مارسيلا؟"
        
        خوفاً من قولها مرة أخرى، رفعت يدها ببطء حتى تعرف عليها المعلم.
        
        "آه، ها أنتِ! لا بأس في التحدث بصوت عالٍ، لذا من فضلك افعلي ذلك في المرة القادمة، حسناً يا مارسيلا؟"
        
        "ما-مارسي." قالت بسرعة قبل أن ينتقل المعلم إلى الاسم التالي.
        
        "عفواً؟"
        
        "أم... أود أن ينادوني مارسي من فضلك؟"
        
        "حسناً جداً، مارسي."
        
        لبقية وقت الحضور ووقت الفصل، غرقت مارسي في أفكارها. ليس فقط لأنها تبالغ في التفكير فيما حدث للتو، ولكن بسبب إدراك أنها ستحتاج إلى المرور بهذا مرة أخرى في حوالي ستة فصول دراسية أخرى.
        
        عندما حانت فترة الغداء، هرع الطلاب من فصولهم الدراسية في الفترة الرابعة للقتال من أجل مقدمة طوابير الكافتيريا. من المفترض أن يكون وقت الغداء وقتًا للتواصل الاجتماعي وإشباع الشهية، إلا إذا كان عليك تناول طعام الكافتيريا. لسوء حظ مارسي، إنه مجرد تذكير آخر بمدى وحدتها الحقيقية. كانت تتجول في الممرات، وترى الجميع متجمعين معاً كما لو كان ذلك قد تحدد بالفعل منذ المدرسة الابتدائية أو الإعدادية. ومع انشغال الجميع بفعل ما يخصهم، لا يبدون مرحبين بأي شخص في الوقت الحالي.
        
        مع هذا الإدراك، وجدت مارسي مكاناً بالقرب من فصلها التالي وتناولت غداءها بمفردها ببساطة. ستكون كاذبة إذا قالت إنها كانت تشعر بالاكتئاب من هذه الوحدة، لكن في الوقت نفسه، اعتادت عليها الآن إلى حد ما. بعد أن فقدت صديقتها الوحيدة (بسبب الانتقال) في المدرسة الابتدائية، لطالما كافحت في محاولة تكوين صداقات، ناهيك عن التحدث إلى الناس في محادثة عادية. وصلت الأمور في بعض النقاط في المدرسة الإعدادية إلى درجة أن هدوئها كان يجعلها تتعرض للمضايقة بين الحين والآخر. لم يكن الأمر مهيناً بقدر ما كان مزعجاً، سماع زملاء الدراسة يدلون بتعليقات قليلة وسريعة مثل "تبدو وحيدة." "أعتقد أنها دائماً حزينة هكذا." "هل سمعتها تتحدث على الإطلاق في هذا الفصل؟" "لا تبعد رأسها عن جهازها المحمول 3دي إس خلال الغداء." "أحتاج إلى استعارة مقصها، ما اسمها مرة أخرى؟ مار... مارينا؟ ماركيز؟ ماريو؟" لكن من أسوأ الأشياء التي سمعتها كانت خلال حصة التربية البدنية، عندما كان شخصان يقومان بتشكيل فريقيهما للعبة "التقاط العلم"، وكانت مارسي آخر من يتم اختياره. الكابتن الذي اختارها قال بشكل غير محترم، "انتظر، من أين جاءت هذه؟"
        
        بالنظر إلى أن طبيعتها الخجولة والخجولة للغاية لا تدفع الناس بعيداً فحسب، بل تدفع نفسها بعيداً عن الناس دون وعي، فلا عجب أن مارسي ليس لديها أي أصدقاء على الإطلاق. ليس لديها حياة اجتماعية، تقضي مارسي وقتها في كل عام دراسي في إنجاز الواجبات المنزلية والدراسة فقط. ليس الأمر أنها تريد ذلك، حيث لديها هوايات أخرى أيضاً، مثل ممارسة ألعاب الفيديو والاستماع إلى الموسيقى. ولكن مع انشغال والديها بالعمل دائماً، لم يكن لديها أي خطط سوى البقاء في المنزل بمفردها. ومع ذلك، يمكن لذلك أيضاً أن يفسر سبب ميل مارسي الأكاديمي، حتى أنها تستطيع التفوق في حصة الرياضيات من بين جميع المواد. معدل درجاتها 4.0 وحده يمكن أن يجذب بعض الأصدقاء، ولكن من سيرغب في أن يكون صديقاً لمهووسة خجولة ومنطوية؟ لم ينجح الأمر خلال المدرسة الإعدادية، فلماذا يبدأ الآن؟
         
         
         
         
         
         
        "حسناً يا أنجل، نحن هنا! هل أنت مستعد ليومك الأول في المدرسة الثانوية!؟"
        "أعتقد ذلك."
        "ماذا تقصد بـ 'أعتقد ذلك'؟ المدرسة الثانوية كانت تجربة رائعة بالنسبة لي ويجب أن تكون لك أيضاً!"
        "حسناً..."
        "فقط ثق بي في هذا. مثل المدرسة الابتدائية والإعدادية، لديك فرصة واحدة فقط لمثل هذه التجربة. كل ما عليك فعله هو استغلالها إلى أقصى حد، هل تفهم ما أعنيه؟"
        "نعم... حسناً."
        "...هم، فقط... تذكر هذا المكان، سأتأكد من أن أحضرك من هنا كل يوم، مفهوم؟"
        "بالتأكيد." يخرج من السيارة
        "أتمنى لك يوماً أول رائع يا أنجل، أحبك!"
        "..." يغلق الباب بقوة
        إذا أردت أن تعرف كيف كان تعبير أنجل طوال هذا التبادل، ما عليك سوى استخدام هذا الرمز التعبيري: 😐
        
        أنجيليكو سوريانو شخص معقد. لو كان لديه دولار في كل مرة ضحك فيها على أي شيء، لكان أكثر إفلاساً مما هو عليه بالفعل. وليس الأمر أن أنجل لديه مشكلة في محاولة التعبير عن نفسه، بل إنه فقط... بلا روح. لا توجد طريقة أخرى لقول ذلك، تعبيره الباهت الدائم جنباً إلى جنب مع سلوكه البارد لا يجذب أحداً نحوه على الإطلاق. ليس وكأنه يهتم بتكوين صداقات جديدة أو حتى يهتم بأي شيء، ولا حتى طريقة لباسه. لا يهم أن سترته الجلدية السوداء تبدو الأروع، أو أن بشرته السمراء وشعره متوسط الطول هو نوع الأسلوب الذي يمكن أن يجذب بعض الفتيات. أنجل ببساطة لا يريد هذا الاهتمام، أو حتى لا يريد الذهاب إلى المدرسة. خذوا صف أنجل الأول على سبيل المثال.
        دق الجرس
        "حسناً أيها الجميع،" قال المعلم، "حان وقت كسر الجليد! في مجموعاتكم المكونة من أربعة أشخاص، قدموا أنفسكم واذكروا شيئين فعلتموهما خلال الصيف."
        كان أنجل آخر من يتحدث، وأطلق تنهيدة كبيرة قبل أن يتكلم بأقل عدد ممكن من الكلمات. "مرحباً. أنا أنجل، ولم أفعل شيئاً هذا الصيف لذا لا أستطيع أن أقول شيئين." بالنظر إلى أن زملاء الطاولة الثلاثة الآخرين قدموا إجابات مطولة وحتى أجروا حديثاً قصيراً منها، تفاجأ الجميع بمدى قصر إجابته وارتبكوا بشأن كيفية الرد بعد ذلك. لذا لم يفعلوا، رأوا النظرة في عينيه وعرفوا أنه لن يهتم بما يكفي للمتابعة أو بدء محادثة.
        هل تعرف تلك اللحظة عندما يكون هناك صمت محرج في انتظار انتهاء كل مجموعة أخرى؟ تلك اللحظة حلت على مجموعة أنجل لبقية جلسة كسر الجليد تلك.
        ليس مبالغة عندما يقال إن وجه أنجل الباهت وغير المهتم كان ملتصقاً به طوال اليوم. ناهيك عن أنه ينظر إلى الأسفل دائماً، لذا خلال الغداء، لم ير قط الناس يتقاتلون على مقدمة طابور الغداء، والمجموعات القليلة من الناس التي تنظر إلى مدى روعة تصميم سترته، وتلك الفتاة الجالسة بالقرب من فصل دراسي بمفردها.
        الشيء المحزن بشأن أنجل وشخصيته الباردة هو أنه لم يكن هكذا قبل سنوات قليلة. عندما كان طفلاً، كان دائماً محبوباً من قبل عائلته لكونه الطفل اللطيف والسعيد. كان وكأنه تجسيد لاسم الدلع الخاص به، كان ملاكاً (أنجل). لم يسبب أي مشاكل قط، كان دائماً يريد لعب الألعاب ويرقص عشوائياً على أي موسيقى.
        كان أيضاً مغرماً جداً بابنة عمه الكبرى، روزالينا، أو روزا للاختصار، وكانت روزا مغرمة جداً بأنجل أيضاً حتى أنها سرعان ما أصبحت جزءاً من حياته منذ ولادته. كانت علاقتهما وثيقة جداً لدرجة أنه إذا كان على أي شخص أن يتولى دور والدة أنجل، فستكون روزا بلا شك. ومفاجأة: هذا ما حدث بالفعل. قد تظن أن أنجل سيكون بخير مع تولي روزا رعايته من الناحية القانونية، لكنه ليس كذلك. قد يكون السبب في هذا هو الأكثر وضوحاً، ولكن لأي شخص لا يزال يتساءل، هناك دليل على ما حدث بعد يوم أنجل الأول في المدرسة.
        لقد مر باليوم الأول من المدرسة وتم اصطحابه من حيث قالت روزا. "مرحباً! كيف كانت المدرسة؟" سألت روزا بحماس، متمنية دائماً إجابة مختلفة.
        "بخير،" أجاب أنجل ببعض الانزعاج.
        "بخير بمعنى...؟"
        "إنه اليوم الأول، لا يفترض أن يحدث أي شيء."
        "أنا... أعتقد أن هذا منطقي، لكن مهلاً، لقد وضعت قدماً بالفعل في الباب الآن، كل الأجزاء الجيدة في المدرسة الثانوية ستأتي على مدار العام. حدث ذلك معي لذا يجب أن يحدث معك."
        "نعم، أعتقد ذلك..." قال أنجل بنبرة مختلفة قليلاً. تمكنت روزا من ملاحظة ذلك لأنها عرفت ما هو هذا اليوم أيضاً.
        "انظر يا أنجل، أنا أعرف تماماً مثلك ما هو هذا اليوم. وأنا آسفة لأنني حاولت دفع ذلك بعيداً، أردت فقط أن تقدر نفسك وأنت تصل إلى هذا الحد في تعليمك لأنني أعرف أن والدتك--"
        "ليس الأمر عن ذلك. هل يمكننا أن نذهب إلى المنزل الآن؟" أجاب أنجل فجأة.
        "...حسناً."
        كانت رحلة السيارة إلى المنزل صامتة.
        دخل أنجل غرفته واستلقى على سريره فوراً. كان لديه بعض إطارات الصور على طاولته الجانبية لكنه التقط واحدة لها معنى خاص لينظر إليها عن كثب...
        "عيد ميلاد سعيد يا أمي."
        
        
        
        
        
        
        
        
        
        الجمعة، 18 أغسطس
        
        كانت حصة مارسي في الفترة الرابعة، قبل الغداء مباشرة، هي الجبر. كان لا يزال الأسبوع الأول، لكن الدروس بدأت بعد اليوم الأول. لذلك لإنهاء الأسبوع، أعد المعلم، السيد جونسون، اختباراً مفاجئاً غطى الدروس الثلاثة الماضية.
        
        وكما هو متوقع، صُدم الجميع بوجود اختبار مفاجئ. على الأقل لن يستغرق كل وقت الحصة، وهذا أمر جيد أو سيئ حسب رؤية المرء له، لأن ذلك يعني أن هناك درساً آخر سيتبع هذا الاختبار.
        
        الاثنين، 21 أغسطس
        
        "حسناً يا صف، أتمنى أن تكونوا قد قضيتم عطلة نهاية أسبوع رائعة، فقد قضيت أنا عطلتي في تصحيح جميع واجباتكم المنزلية واختباراتكم المفاجئة،" قال السيد جونسون، "ويمكنني القول إن معظمكم أبلوا بلاءً حسناً جداً! لذا بينما تسلمون جميعاً واجبات يوم الجمعة الماضي، سأوزع عليكم اختباراتكم لتروا مدى أدائكم."
        
        حصلت مارسي على اختبارها بعد بضع دقائق، لكن شيئاً ما كان مختلفاً في اختبارها. كان هناك مصاصة ملصقة على ظهر الورقة. من الواضح أنها كانت مرتبكة بعض الشيء، فشرح السيد جونسون. "أنا أقدم المصاصات لأي شخص يحصل على درجة كاملة في أي نوع من الاختبارات، وكما ترون أنتم الوحيدون الذين حصلوا على 100% في اختباري. عمل رائع يا مارسي!"
        
        "أوه، شكـ... شكراً!" قالت مارسي وهي لا تزال متفاجئة.
        
        "أوه، يا له من توقيت مناسب،" قال السيد جونسون وهو ينظر إلى الاختبار التالي في الكومة، ثم إلى الشخص الجالس أمام مارسي، "ستارلا، إليكِ اختباركِ."
        
        "شكراً،" قالت ستارلا وهي تنظر إلى الاختبار باشمئزاز لأنها أخطأت في سؤال واحد.
        
        لم تكن مارسي تعلم أن ستارلا استمعت إلى التسلسل الكامل الذي حدث خلفها، والأهم من ذلك الجزء الذي حصلت فيه على 100. قبل أن يدق جرس الغداء، كشفت ستارلا الأمر بينما كانت تتحدث إلى صديقتها المقربة (وصديقها).
        
        "صفر؟! يا سي جاي، كيف بحق الجحيم فعلت ذلك؟"
        
        "يا رجل توقفي، يا سلينا، لا شيء من هذا الهراء منطقي بالنسبة لي!" قال سي جاي بانزعاج.
        
        "حتى بعد عام واحد من أخذ نفس هذا الصف بالذات؟ أنت الطالب الوحيد في الصف الثاني في هذا الصف!" قالت سلينا وهي تضحك.
        
        "بجانبك أنتِ وستارلا. يا رجل، إنه هراء كيف أننا الوحيدون الذين رسبوا في الصف العام الماضي."
        
        "لكي نكون منصفين، كيف أمسكت بنا السيدة لي ونحن نغش بعد أن أجرينا الاختبار النهائي سيظل دائماً لغزاً..." تدخلت ستارلا.
        
        "لقد أصبتِ،" قال سي جاي الآن مكتئباً، "يا رجل، أنا في ورطة كبيرة. لا أريد أن أُطرد من الفريق بسبب رسوبي في هذا الصف الغبي."
        
        "وكذلك كل صف آخر لديك؟" داودت سلينا.
        
        "حبيبتي، اصمتي..."
        
        "حسناً... أعتقد أن هذا هو الوقت المثالي لقول هذا، أيها الشباب، هل ترون تلك الفتاة قرب الباب التي ترتدي نظارات؟" قالت ستارلا وهي تشير إلى مارسي.
        
        "أعتقد ذلك، نعم، ما بها؟" سألت سلينا.
        
        "إنها تجلس خلفي، وسمعت السيد جونسون يقول إنها الوحيدة التي حصلت على مائة في ذلك الاختبار!"
        
        "يا إلهي، إذن هي الوحيدة التي عرفت إجابة السؤال الأخير الذي فشل فيه الجميع؟"
        
        "نعم، وأنت تعلم كيف أن الواجب المنزلي يعتمد على الدقة؟"
        
        "هممم... أعتقد أن هذا كان مجرد شيء خاص بالسيدة لي، لقد كانت صارمة جداً بدون سبب."
        
        "حسناً، لا نعرف بعد مع السيد جونسون، لكن ما نعرفه هو سياسته بشأن التأخير في المنهج. لذا دعنا نجعلها تقوم بواجبنا المنزلي لنا على أي حال. بالإضافة إلى سي جاي، إنها خطوة واحدة فقط نحو أن ترى صغيرتك تشجعك وأنت تسجل لمسات الهبوط مرة أخرى." اقترحت ستارلا وهي تداعب سلينا.
        
        "سياسة التأخير! أوه، يا رجل..." قال سي جاي مبتسماً كعاشق صغير لسلينا، "أي شيء لأراكِ تهتفين لي وأنا أفوز... حسناً، لنذهب لنتحدث معها."
        يدق جرس الغداء
        
        
        
        
        
        
        الجمعة، 18 أغسطس
        
        كانت مارسي تتجول في الممرات قبل أن تجد مكانها المعتاد للجلوس قبل أن يفاجئها ثلاثة أفراد بالاقتراب منها من الأمام، وهم ستارلا وسيلينا وسي جاي. كانت مارسي خجولة بالفعل، فتراجعت خطوة للوراء. "أوه لا لا لا، لن نؤذيك يا مارسي،" قالت ستارلا وهي ترى مارسي مرتبكة بشأن كيف عرفت اسمها، "هل تتذكرينني؟ أنا التي تجلس أمامك في حصة الجبر؟"
        
        "نـ... نعم..." قالت مارسي، وهي لا تزال مرتبكة بعض الشيء.
        
        "تعالي، دعونا نقدم أنفسنا، أنا ستارلا مينديز، وهذان الاثنان معنا في نفس الفصل أيضاً. هذه صديقتي المقربة، سيلينا ميتشل، وهذا صديق سيلينا، سي جاي مايكلز."
        
        "مرحباً..." قالت مارسي بهدوء وهي تلوح قليلاً.
        
        "حسناً الآن بعد أن عرفتِنا أفضل قليلاً، نحن هنا لأننا نحتاج بعض المساعدة منكِ..."
        
        "أوه، حسناً أم... كيف يمكنني مساعدتك؟"
        
        وبصوت واحد، سألوا جميعاً: "هل يمكننا أن نرى واجبك المنزلي من يوم الجمعة الماضي؟"
        
        كان هذا بالطبع طلباً كبيراً، خاصة عندما بدأت للتو في التحدث مع هؤلاء الأشخاص وما زلتِ مصدومة من المفاجأة.
        
        "أم... هل يمكنني أن أسأل لماذا؟" ردت مارسي، لا تزال مصدومة من ذلك السؤال الوحيد.
        
        "حسناً ترين، نحن جميعاً رياضيون!" أوضحت ستارلا، "سيلينا مشجعة، وسي جاي لاعب نجم في فريق كرة القدم بالمدرسة، وأنا..." أدركت الكذبة الصغيرة التي وقعت فيها لأن ستارلا لا تمارس أي رياضة... ستارلا هي فقط الفتاة الشعبية التي تفوز في كل انتخابات الطلاب، لكن هذا ليس مهماً هنا.
        
        "كرة الطائرة!" صرخت سيلينا فجأة لتغطية على ستارلا، "إنها تمارس الكرة الطائرة، لا بد أنها نسيت ذلك بعد أن أصابتها الكرة في الرأس الأسبوع الماضي، أليس كذلك يا ستارلا؟!" قالت الآن وهي تجبر نفسها على الضحك.
        
        "نعم... ههه، بالتأكيد... لكن على أي حال، بدأنا ننغمس كثيراً في أنشطتنا لدرجة أنه سيكون من الصعب الموازنة بين ذلك والدراسة. خاصة وأننا نحب ما نقوم به، ونأمل أن ننتقل إلى مستوى أعلى بشيء نهتم به، هل تفهمين؟" أوضحت ستارلا.
        
        "أنا لا أمارس الرياضة، لكنني أعتقد أنني أفهم..." ردت مارسي.
        
        "أليس كذلك؟ ونحن لا نطلب منك فعل هذا لأي من فصولنا الأخرى، فقط لهذا الفصل. لذا من فضلك؟"
        
        عرفت مارسي الصواب من الخطأ، لكن الطريقة التي كانت بها ستارلا لطيفة جداً، سواء في طريقة حديثها أو طلبها. وحتى لو كان تعبيرها يبدو إلى حد ما وكأنها تبتسم بشكل مبالغ فيه كطفل يغطي خطأ أمام والديه، إلا أنها هي والاثنان الآخران بداوا صادقين بما فيه الكفاية.
        
        ولكن الأهم من ذلك، هل ستصبح صديقة لهما بالفعل إذا فعلت هذا؟ مرت هذه الفكرة في رأس مارسي وتركتها في النهاية لتكون العامل الحاسم في ما ستفعله بعد ذلك...
        
        وبينما كانت تمد يدها في حقيبتها، وجدت مارسي الواجب المنزلي الذي كان مستحقاً يوم الجمعة الماضي. أعطت الورقة ببطء لستارلا وشاهدتها هي والاثنان الآخران يبتهجون.
        
        "شكراً جزيلاً لكِ يا مارسي! أنتِ حقاً على وشك إنقاذنا من بعض المتاعب." قالت سيلينا وهي تبدو ممتنة.
        
        "وخاصة أنا!" قال سي جاي بفخر، "أنتِ الآن تنقذين مسيرتي المهنية، لذا شكراً لكِ، شكراً لكِ، شكراً لكِ!"
        
        "عـ... عفواً..." قالت مارسي، وهي تحمر خجلاً من هذا الثناء، "وعفواً أيضاً لكِ وكرة الطائرة أفترض..." تابعت مع ستارلا.
        
        "أوه!... أمم، نعم، ممتنة جداً!" قالت ستارلا متفاجئة بأنها ذكرتها، "ربما يجب أن نذهب الآن، لدي حملة لأديرها وأشعر بالعطش."
        
        "نعم، أعرف ما تعنيه..." قالت سيلينا بابتسامة ماكرة.
        
        "... ... ... شكراً مرة أخرى يا مارسي، نراكِ في الصف غداً!" قالت ستارلا قبل أن تسحب سيلينا وسي جاي بحرج.
        
        "نعم، أراكم يا رفاق!" قالت مارسي بثقة أكبر قليلاً، ربما لأنها شعرت أنها أجرت محادثة بنجاح دون أن تكون محرجة.
        
        ملاحظة جانبية مهمة، مارسي لم تسأل لماذا الآن لأنها تعرف أيضاً عن سياسة التأخير.
        
        سياسة التأخير للسيد جونسون هي أساساً أن الطلاب يحصلون على يومين إضافيين لتسليم الواجبات المنزلية قبل تطبيق خصومات التأخير. لذا إذا كان شيء ما مستحقاً غداً، فإنه في الواقع مستحق بعد يومي دراسة من غد. لكن لا أحد يحب أن يكون متأخراً بأيام طوال الوقت... إلا إذا كان شخص ما لا يهتم لأنه ليس سوى رياضي يائس... سيفعل كل ما يلزم للتمسك بمكانته كـ "ظاهرة المدرسة الثانوية" هذه.
        
        

        مدرسة الخاضعين - مركز لتدريبهم على خدمة المسيطرين

        مدرسة الخاضعين

        2025,

        فلسفية

        مجانا

        خاضعة أليفة نفسها تلاقي مسيطرين يحبوها ويهتموا بيها. أهلها بعتوها مدرسة تدريب عشان تبقى خاضعة مثالية. في يوم من الأيام، بييجي "ماكسيم" و"كاسبيان" ومعاهم خاضعهم "رايدر" عشان يدوروا على أنثى لمجموعتهم، وبيكتشفوا إن فاي هي المناسبة. بياخدوها لبيتهم، وبتعيش معاهم حياة مليانة بالإثارة والحب والرعاية، وبتلاقي أخيراً اللي كانت بتتمناه.

        فاي

        عندها 22 سنة. متربية في عيلة كلها مسيطرين، وده اللي خلاها محترمة وملاحظة. بتحب الموسيقى والسفر والطبيعة والشمس. نفسها تلاقي مسيطرين يفهموها ويهتموا بيها، مش مجرد يسيطروا عليها.

        جاك

        المدير الرئيسي لأكاديمية برونز لتدريب الخاضعين. باين عليه إنه مسيطر محترم ومهتم بالخاضعين اللي تحت إيده، خصوصًا فاي اللي بيعتبرها من المفضلين عنده. بيحب يساعد الخاضعين يفهموا دورهم ويتطوروا.

        ماكسيم

        واحد من المسيطرين الرئيسيين في الرواية. بيحب السيطرة والنظام، وهو اللي بيدور على خاضعة أنثى لمجموعته مع شريكه كاسبيان والخاضع بتاعهم رايدر. شخصيته قوية وعملية.
        تم نسخ الرابط
        مدرسة الخاضعين - مركز لتدريبهم على خدمة المسيطرين

        تعريف للرواية:
        في العالم ده، الخاضعين مطلوبين. الخاضعين دول، بأي رتبة، مطلوبين. سواء كانوا خاضعين عاديين، أو صغيرين (ليتلز)، أو خاضعين حيوانات أليفة، وهكذا.
        
        فاي دي خاضعة أليفة عسولة، نفسها تبقى ملك حد وتحبه مسيطرين في المستقبل. أهلها بعتوها مدرسة عشان تتدرب وتبقى خاضعة صح. هي بتجتهد عشان تعمل أحسن حاجة عندها، ومجرد التفكير في كده بيثيرها.
        
        في يوم ممل، فاي بدأت تزهق من قعدتها في المدرسة، نفس الروتين الممل. في اليوم التاني، رجالة ومعاهم الخاضع الأليف بتاعهم، بييجوا يدوروا على بنت حلوة يضيفوها للمجموعة بتاعتهم.
        
        أول ما بيتقابلوا، بيعرفوا إنها مثالية للمجموعة بتاعتهم، فبياخدوها لقصرهم الغامق القديم. هي بتبقى فرحانة إنها أخيراً هتعمل واجباتها، ده في دمها أصلاً.
         
         
         ي مستنية حياة مليانة عنف وحب، وتدريب فوق ما تتخيل، واستخدام وحب فوق ما كانت تتوقع إنه ممكن يحصل.
        
        تعالوا ننضم ليها في الرحلة دي...
        
        
        
        
        قعدت على الأرضية الناعمة بتاعت السجاد وأنا بسمع باقي الخاضعين بيكملوا يومهم. كان يوم ممل تاني في أكاديمية برونز. مدرسة بتدرب الخاضعين عشان يبقوا في أحسن شكل ليهم.
        
        أهلي بعتوني هنا بعد الاختبار بتاعي من سنتين. عيلتي كلها مسيطرين، أنا الوحيدة الخاضعة من إخواتي وبنات عمي وولاد خالي. عندي تلات إخوات. أخين وأخت واحدة. كلهم عندهم الخاضعين بتوعهم، وأهلي كمان بيشاركوا اتنين خاضعين. أنا أصغر واحدة في عيلتي، أكبر واحد أكبر مني بعشر سنين، وأصغر واحد أكبر مني بست سنين.
        
        قبل الاختبار بتاعي، كنت عارفة إني مش مسيطرة، كنت عارفة إنه مستحيل أبقى حاجة زي كده، دايماً كنت بحس إني محتاجة حد يقولي أعمل إيه ويدلعني. بس مكنتش عايزة أهلي يتضايقوا مني، ومكنتش عايزة إنهم يتبروا مني برضه. كنت خايفة أوي لما اكتشفت إني مش خاضعة. كنت فاكرة إنهم هيتبروا مني، بس بدل كده، شكروني. عيلتي صارمة جداً ومسيطرة – عيلة معروفة ومحترمة جداً. بس كانوا مبسوطين وحتى شجعوني، وفي الحقيقة قالوا "كنا عارفين أصلاً". وده مش مستغرب بالنسبة لي.
        
        أول ما بقيت جاهزة، بعتوني هنا عشان أتدرب. بقالي فترة مشفتش عيلتي بس بتواصل معاهم على تليفوني لما بيسمحولي استخدمه.
        
        "فاي، تعالي هنا" جاك ناداني. زحفت على إيدي ورجلي ناحيته، وبحت جسمي في رجله.
        
        "شاطرة يا بنتي، شكل تفكيرك مشتت. في حاجة غلط؟"
        "لأ يا سيدي."
        "همم، ليه مش بتختلطي بحد؟" سأل وهو بيشاور على الأرض عشان أقعد. طوعته وأنا بجاوب. "بصراحة، مليش نفس النهاردة. أنا آسفة يا سيدي."
        "مفيش مشكلة يا فاي، مين عايز يختلط بحد طول الوقت. ساعات بتبقى الوحدة أحسن." قال وهو بيخليني أبتسم بارتياح إن في حد فهمني.
        
        جاك هو المدير الرئيسي للمدرسة دي. المدرسة دي مبنية زي مركز تدريب. أقفاص، سلاسل، أدوات، أوضنا، حوش مسور. أنا بتدرب إني أبقى زي الكلبة الصغيرة، وأنا بحب كده. بس كل واحد مختلف. الناس اللي في المناصب العليا، يعني المسيطرين، بيقدروا يعرفوا من طريقة تصرفنا.
        
        "اطلعي شوفي الشمس بره." أمرني. طوعته وقعدت بره. جاك كان بره بيتفرج علينا كلنا اللي كنا بنستمتع بالجو بره. كان بيوبخ اتنين من الخاضعين قبل ما واحد من المدربين يهمس في ودنه حاجة، هز راسه قبل ما يختفي جوه المبنى.
        
        مسحت الموضوع من دماغي قبل ما أسترخي في ضوء الشمس بتاع اليوم الجميل ده. ركزت على نفسي، وإحساس الهوا الدافئ وهو بيخبط في وشي، والشمس الدافية وهي نازلة عليا.
        
        وحشتني عيلتي، وحشتني أكل ماما. مع إن كان عندنا خدامين وطباخين، هي كانت بتحب تطبخ. وحشوني إخواتي كمان. يا رب أقدر أزورهم كلهم قريب.
        
        "فاي، جاك عايزك جوه." ليلاك نادتني. زحفت ناحيتها وبحت جسمي فيها كتحية، إحنا متعلمين نعمل كده بس أنا عايزة أعملها.
        
        "شاطرة يا بنتي" ليلاك شكرتني. ليلاك وجاك هما أعلى ناس هنا في برونز. هما الاتنين مسيطرين محترمين، بيهتموا بينا، وبيعلمونا دروس كمان. ليلاك وجاك ألطف من التانيين، اتقالي إن ده عشان أنا محترمة وملاحظة أكتر من التانيين. بس طبعاً "المتنمرين" بيقولوا إن ده بسبب عيلتي الغنية.
        
        مش فارق معايا، أنا بس عايزة أخدم زي ما اتدربت. مفيش حاجة بتحمسني أكتر من إني ألاقي مسيطر مثالي ليا. عايزة إنهم يفهموني، يفهموا أفكاري، يفهموني أنا، يعني أنا. أنا عارفة إن وظيفتي هي إني أخدم كخاضعة ليهم وبس، إني أبقى كلبتهم بالطريقة اللي هما عايزينها.. وميهمنيش. بس عايزة إنهم يفهموني كإنسانة برضه. بس ده بقى نادر الأيام دي.
        
        "إيه اللي مخليكي سرحانة كده يا فاي" ليلاك سألت وهي بتشاور على الأرض وخلتني أقعد قدامها.
        "أنا بس مكنتش اجتماعية النهاردة، في أفكار كتير بتجري في دماغي. أنا آسفة يا سيدتي" قلت وأنا بخفض راسي في وضع اعتذار.
        "متتأسفيش على التفكير يا فاي. مش هتتعاقبي عشانك انتي." ليلاك قالت.
        
        رفعت راسي وأنا بميلها باستغراب، أنا عارفة كويس إنها ممكن تعاقبني على أي حاجة هي عايزاها. ده بيثيرني، بيحمسني بس هما ممكن يعاقبوني في أي لحظة. هي ضحكت على ارتباكي وده خلاني أبوز.
        
        "كفاية بوزان. فاي، مسيطرين كتير بيحبوا لما الخاضع بتاعهم يفكر ويعبر عن أفكاره. ده بس عشان نص الخاضعين دول مبيفكروش، هما بس بيتصرفوا ويهزروا." شرحت وهي ماشية ناحية واحدة من "الأوض الهادية" زي ما بنسميها.
        "تفتكري ليه بنتعب أوي عشان نخلي كل الخاضعين دول يعملوا أي حاجة غير إنهم يبقوا وقحين. المسيطرين بيزهقوا منهم." فاي قالت وهي بتدخلني الأوضة الهادية.
        "تفتكري أنا مملة؟" قلت باحترام وأنا ببصلها في وشها. إحنا المفروض نبص في وشهم بس واحنا بنتكلم، وممنوع نتكلم إلا لما حد يكلمنا.
        "لأ خالص، ده سبب تاني إني بحب ألعب معاكي أوي." قالت وهي بتهرش في شعري.
        "دلوقتي كوني شاطرة واستريحي هنا. جاك قال إنك محتاجة شوية وقت هنا النهاردة. جبتلك شوية حاجات تسترخي بيها" قالت وهي بتشاور على الترابيزة. كان عليها أقلام ملونة وكشكول، وحتى كتب للقراءة.
        "دلوقتي زي ما قلتلك كوني شاطرة وإلا هاخد المضرب وأضرب بيه مؤخرتك الحلوة دي تاني." قالت بصرامة وهي بتضحك قبل ما تسيب الأوضة وتقفل الباب وراها.
        
        تنهدت قبل ما أحط راسي على الترابيزة. الترابيزة كانت قصيرة لدرجة إننا كنا ممكن نقعد على ركبنا عشان نستخدمها. مش مسموح لينا نستخدم كراسي، إحنا المفروض نرتاح على ركبنا أو رجلينا وبس. بصيت حواليا في الأوضة اللي ديكورها بسيط. الصور المرسومة، سرير الكلب الكبير المنفوش، طبق الماية في حالة لو عطشنا، الكنبة اللي للمسيطرين بس، وبعدين الترابيزة المملة.
        
        إيه اللي لفت نظري هو المستطيل الأسود الغامق اللي واخد نص الحيطة اللي قدامي، هو زي الشباك. بس ليه هو هنا؟
        بصيت تاني على الكشكول والأقلام. أنا مبسوطة إني ممكن أحصل على شوية هدوء وسلام هنا، فبدأت أرسم أي حاجة أنا عايزاها. أنا مش فنانة بس لسه ممتع. أنا مش مغنية برضه بس لما ببقى لوحدي بغني أي كلام في دماغي.
        
        فقعدت بس واسترخيت في السلام، هو بس صمت الأوضة البيضا وصوت صوتي وهو بيرتد من على الحيطان.
        "همم، الصوت أحسن في الأوضة دي، هضطر أبقى منعزلة أكتر."
        
        
        
        
        
        
        ماكسيم
        أنا وشريكي قعدنا جنب بعض في أوضة المراقبة. الخاضع بتاعنا كان ساند راسه على رجل شريكي وإحنا بنتفرج على البنت اللي شعرها فاتح من الناحية التانية. سمعناها وهي بتغني كلمات عشوائية بصوت هادي، بس كانت بترتبهم بشكل مثالي.
        
        إحنا جينا نشتري خاضعة تانية عشان تبقى مع الخاضع اللي عندنا. هو محتاج حد يلعب معاه ويتحكم فيه بس كمان يحميه، ده في دمه. بس إحنا كمان عايزين أنثى في مجموعتنا. هما عادة بيضيفوا طاقة أكتر للمجموعة.
        
        "طب قوليلي، هي عاملة إزاي؟" سألت وأنا بقوم أمشي ناحية المدير اللي ورانا المكان. اللي أعتقد إنه جاك.
        "هي جرو صغير شيق أوي. مرحة جداً وحتى دمها خفيف، لسبب ما النهاردة حاسة إنها مش اجتماعية. أعتقد إنها وحشها بيتها." شرح.
        "إيه بالظبط اللي بتدوروا عليه؟" سأل بعد كده.
        "همم، إحنا عايزين نضيف أنثى لمجموعتنا. وده هيكون كمان عشان الخاضع الأليف اللي عندنا يبقى عنده حد يلعب معاه ويبقى عنده سلطة عليه. هو محتاج حد يكون تحت إيده." شرحت.
        "أنا عارف إن كلامي ده كمدير ممكن يبان إني بحاول أبيعها وخلاص، بس أنا فعلاً أعتقد إنها هتكون مثالية للدور ده. هي ممكن تتعامل بسهولة مع أكتر من شخص، وكمان بتطيع الخاضعين اللي عندهم سلطة أعلى منها." جاك قال وده خلاني أهتم بيها أكتر لوحدها.
        
        "هي اتربت مع عيلة ولا اتولدت في مزرعة خاضعين؟" سألت.
        "مع عيلة، هي الخاضعة الوحيدة من خمسة مسيطرين. أعتقد ده سبب تاني إنها محترمة وملاحظة أوي، هي اتربت حوالين مسيطرين."
        "مثير للاهتمام، خاضعة من عيلة مسيطرين" شريكي كاسبيان قال من على الكنبة. كان بيدعك راس الخاضع بتاعنا. الخاضع بتاعنا، اسمه رايدر، أو لوك. لوك ده اللقب اللي إحنا سميناه بيه لما اشتريناه أول مرة.
        
        "شخصيتها عاملة إزاي؟" سألت.
        "عسولة، طيبة، دمها خفيف، شجاعة، واثقة من نفسها ومتمردة أحياناً" جاك قال وهو بيضحك على الجزء الأخير.
        "أنا ملاحظ، متبانش من النوع اللي بسيط وبيطيع كل ثانية." رديت.
        "هي مش كده، بس بتعرف امتى تطيع وامتى تتمرد لو ده ليه معنى."
        "تمام جداً. هي عارفة إن في حد بيتفرج عليها؟" سألت. كانت باينة إنها بتتصرف طبيعي، مش بتحاول تبين نفسها أحسن عشان تتختار.
        "لأ، هي فاكرة إنها مجرد أوضة للاسترخاء والهدوء. هي مش بتحب الضوضاء العالية أو الصراخ فببعتها للأوضة دي كتير سواء كان في حد مهتم بيها أو لأ. فعشان كده هي معندهاش أي فكرة." جاك شرح. عدم حبها للضوضاء العالية ده كويس، في البيت إحنا هادين إلا لو إحنا اللي خلينا الصوت عالي.
        
        "هي عندها أنياب لسه؟" سألت. معظم الخاضعين الأليفين بيتركب لهم أنياب في بقهم، معظمهم بيحبوا كده وبيلاقوها سهلة للعب أو لإظهار وضعهم.
        "لأ، عيلتها كانوا عايزين يركبولها إياهم أول ما تتباع من الأكاديمية. هي هتحبهم" جاك شرح. وشرح كمان إنها بتحب تلبس ودان بس ذكر من نفس الرتبة قرر يقطعهم.
        
        "تمام، هرجع حالاً" رديت قبل ما أرجع لشريكي.
        "إيه رأيك يا كاس؟" سألت وأنا ببص عليه وعلى رايدر.
        "أعتقد إنها أكتر واحدة مثيرة للاهتمام من بين كل الخاضعين التانيين اللي بصينا عليهم لحد دلوقتي، شكلها مناسبة جداً لـ لوك." كاسبيان قال وهو بيكمل يتفرج على فاي من خلال الزجاج الملون.
        
        "هطلب الملفات بتاعتها" قلت قبل ما أرجع لجاك وأطلب الملفات بتاعتها. هز راسه قبل ما يمشي ويرجع بشوية ورق وملف.
        "هسيبك تبص عليهم، من فضلك دوس على الزرار ده لما تكون جاهز تشوفني تاني."
        جاك قال قبل ما يسيب الأوضة.
        "رايدر"
        "نعم يا سيدي؟" صوته الخشن رد وهو بيرفع راسه.
        "إيه رأيك فيها لحد دلوقتي، تحبها كرفيقة؟" سألت وأنا قعدت في مكاني تاني.
        "هي مختلفة عن التانيين" قال وهو بيبصلها هو كمان. لثانية وقفت غناها ورسمها قبل ما تبص لفوق وحوالين الأوضة تاني، ووقفت عند الشباك الملون.
        كلنا اتواصلنا بعينينا معاها، سواء كانت عارفة إننا هنا أو لأ. "عينيها حلوة أوي" رايدر همس.
        "كنت بفكر في نفس الحاجة." كاسبيان قال.
        "يلا نبص على ملفاتها ونتكلم أكتر قبل ما نكلم المدير تاني." قلت وأنا بفتح الملف اللي معمول بإتقان والأوراق المرتبة.
        
        فاي مونرو رودس
        السن: 22
        الوزن: 135
        الطول: 5 أقدام و 6 بوصات
        الحساسية: القطط
        مشاكل صحية: لا يوجد
        الحالة: متعقمة.
        مبتكرهش: بعض الخاضعين الذكور، السياط، الإبر، الضوضاء العالية، الصراخ.
        تحتاج: طوق، ودان، عملية أنياب، كمامة.
        إضافات: تحتاج رعاية إضافية بعد الأنشطة الجنسية، تحتاج فيتامينات مناسبة، لديها مشاكل مع بعض الممارسات الجنسية ولكن يمكن تدريبها بسهولة.
        
        "رودس، زي عيلة رودس؟ خاضعة منهم، مش مستغرب إنها مؤدبة." كاسبيان قال وهو بيبص على الملفات، وافقت قبل ما أكمل قراءة.
        أنا مصدوم إن مفيش حد اشتراها بس عشان اسمها الأخير، جاك باين إنه بيحبها فأنا متأكد إنه بيحاول يحافظ عليها.
        "لحد دلوقتي هي مناسبة للي إحنا عايزينه، ميولها الجنسية بتطابق كتير من ميول رايدر وميولنا. معندهاش مشاكل صحية كمان... إيه يا رايدر، إنتوا الاتنين عندكم نفس الحساسية" قلت وده خلى رايدر يبتسم ابتسامة خبيثة قبل ما يدعك راسه في فخذي.
        "كلب شاطر."
        "مكتوب هنا إنها متعقمة، فمش محتاجين نقلق من الحماية أو الحمل. كويس. مش عايزين نخليها تمر بكل ده." قلت وأنا بسلم الأوراق لكاسبيان.
        
        
        
        
        
        
        
        ماكسيم
        قرا أكتر قبل ما يحط الأوراق على ترابيزة القهوة اللي قدامنا.
        "إيه رأينا؟" سألت.
        "هي حلوة، ومثيرة للاهتمام كمان. أحب تكون جنبي، شكلها كلبة وفية." كاسبيان قال وده خلاني أضحك. "أنا كمان، أحبها تقعد عند رجلي."
        "رايدر، إيه رأيك؟ تحب تقابلها؟" سألت.
        "أيوة يا سيدي، أحب." قال وهو بيهز راسه ببطء.
        قمت ودوست على زرار الاتصال عشان أكلم جاك تاني. في خلال دقايق قليلة دخل الأوضة.
        "أهلاً مستر كاسيدي، خدنا قرار؟" جاك سأل. كان باين عليه السعادة، كأنه مبسوط إنها هتكون ملك حد قريب. شكلها المفضلة عنده.
        "أيوة، عايزين نشتريها، نشوف إذا كانت مناسبة، بس قبل ما نوقع أو ندفع عايزين نقابلها الأول." قلت.
        "طبعاً، لو تديني دقايق قليلة أتكلم معاها" جاك قال. هزيت راسي وطلع من الأوضة قبل ما يظهر في نفس الأوضة اللي فيها فاي.
        
        "يا سيدي؟" صوت فاي الناعم نطق.
        "فاي عندي أخبار حلوة" جاك قال وهو واقف فوقيها، باصص على رسوماتها.
        "جبنا أكل صيني بالليل؟!"
        فاي سألت بحماس وده خلاني أنا وجوزي نضحك. رايدر ابتسم بس على رد فعلها. جاك بصلها بغضب، هي بس ابتسمت ببراءة قبل ما ترجع لوضع الخضوع بتاعها.
        "لأ، بس أنا متأكد إنك ممكن تجيبي ده قريب لو طلبتي بلطف."
        "قصدك إيه؟" سألت.
        "في مسيطرين عايزين يقابلوكي يا فاي" جاك قال بهدوء.
        كان في صمت لثانية، وشها كان ملامحه ثابتة لحد ما ظهرت ابتسامة. "إنت جاد يا سيدي؟"
        "فاي، إنتي عارفة أحسن من إنك توحي إني بكذب عليكي." جاك قال.
        "أنا آسفة، أنا بس... أنا بس متفاجئة." ردت وهي حاطة إيدها على صدرها. "قلبي بيدق بسرعة." همست.
        "هما عايزين يقابلوكي دلوقتي، يلا." جاك قال وهو بيشاور على الباب. اتفرجنا على فاي وهي بتزحف بعصبية من الباب.
        "كيوت طريقة توترها." رايدر قال. وافقته قبل ما أسكته. الباب صر وهو بيتفتح وبيبان منه الشقرا الصغيرة وجاك وراها.
        "روحي اقعدي" جاك أمر وهي أطاعت بس الخجل اللي على وشها خلاني أضحك تقريباً.
        "عرفي نفسك يا فاي." جاك قال وهو واقف وراها. بصت لفوق بخجل قبل ما تتكلم.
        "أهلاً، اسمي فاي رودس. تشرفت بلقائكم سادتي." انحنت قدامنا.
        "خليكي مكانك. دلوقتي هسيبكم تتكلموا كلكم. مرة تانية دوسوا على الزرار لما تحتاجوني." جاك قال قبل ما يخرج من الأوضة.
        "ممكن تقعدي يا فاي، تعالي أقرب." أمرت. مرة تانية أطاعت فوراً.
        "اسمي ماكسيم، وده جوزي كاسبيان، وده الخاضع-الأليف بتاعنا رايدر." عرفتنا على بعض.
        "ممكن أتكلم بحرية يا سيدي؟" سألت.
        "ممكن." اديتها الإذن.
        "أنا عاجباني أسمائكم، بحب أشوف لو أسماء الناس بتطابق هالتهم أو جسمهم. أسماءكم التلاتة متطابقة." فاي قالت.
        "يا بجد؟ مكنتش فكرت في كده قبل كده." كاسبيان قال وده خلى فاي تبتسم ابتسامة خفيفة.
        "فاي، إيه كمان في دماغك؟ عايزين نسمع أكتر عنك وإيه اللي بتفكريه كخاضعة." قلت.
        وشها نور فوراً، وقعدت براحة أكتر قبل ما تتكلم. "إيه نوع الحاجات يا سيدي؟ أنا بفكر في حاجات كتير."
        "احكيلنا عن نفسك" قلت.
        "أنا مش قصدي أكون قليلة احترام، بس مش الحاجات دي موجودة في ملفاتي يا سيدي؟"
        "أيوة بس إحنا عايزين نسمع حاجات منك." قلت وده خلاها تتململ من الحماس.
        "أنا بحب الموسيقى، بتساعدني أهرب من قد إيه العالم صوته عالي. أنا كمان بحب أجرب أكل جديد، أمي كانت بتعمل أكل جديد وكنت بساعدها تختبره. أنا بحب السفر، الطبيعة، وبحب الشمس. هي جميلة. أه وكمان بحب الموضة.." كان باين إنها بدأت تتكسف من كتر ما بتتكلم.
        "أنا كمان بحب الشمس" رايدر اتكلم. عيون فاي ثبتت عليه، وعيونه هو كمان ثبتت عليها.
        "فاي، خلينا نقول إن كل ده مشي كويس وخدناكي بيتنا. رايدر هنا هيكون ليه سلطة عليكي كمان، هتكوني خاضعتنا وخاضعته. فاهمة؟" سألت.
        "أيوة يا سيدي" ردت.
        "فاي، بتستمتعي بكونك حيوان أليف؟ تحبي يتم معاملتك ككلبة بالكامل؟" كاسبيان سأل. هو بيحب يسأل أسئلة صعبة.
        
        "أيوة يا سيدي، لما الاختبار بتاعي كشف إني خاضعة كنت متلخبطة ومضطربة جداً، بس لما ظهر مفهوم الخاضع الأليف. حسيت إنه منطقي أكتر..." فاي قالت.
        "همم، ماشي، إحنا فاهمين إن الحيوانات الأليفة محتاجة بس استخدام وحب. أنا متأكد إن ده اللي إنتي عايزاه صح؟" كاسبيان سأل. هزت راسها كإجابة.
        "إذن اجلسي." أمرت. قعدت في وضع "الجلوس" بتاعها.
        "نامي."
        "اتدحرجي."
        "اشحتي" قلت. قعدت وراحت تنبح، وتشحت بإيديها.
        "يا لها من كلبة جيدة، تعالي هنا. أحب أشوفك أقرب" قلت وأنا بطبطب على فخذي. زحفت لحد ما بقت على بعد بوصات قليلة من إيدي. قدرت أعرف إنها متوترة بس فضلت هادية عشان هي كمان تهدى.
        معظم الناس ممكن تحس بخوفك وغضبك وحزنك وسعادتك لو حاولت بجد. الخاضعين بيقدروا يحسوا بيهم أكتر، خاصة الخاضعين الأليفين.
        من سنين فاتت البشر كانوا بيتعمل عليهم تجارب، وبياخدوا أمصال وأدوية عشان يبقوا خاضعين أفضل. الخاضعين الأليفين فعلاً عندهم غريزة حيوانية في دمهم، عشان كده بيقدروا ينبحوا ويغرغروا، ويقدروا يحسوا بالحاجات قبلنا.
        
        لمست أطراف صوابعي خدها. كان ناعم ودافي. بعدين مررت إيدي في شعرها. غمضت عينيها وهي بتهمهم بنوع من الاسترخاء.
        "آه، إنتي بس عايزة تتحبي صح؟" قلت وأنا مسكت قبضة مليانة شعر في إيدي.
        ميلت راسها لورا عشان أقدر أشوف وشها وجسمها اللي تحتها بشكل أفضل.
        استرخت في مسكتي، عادة بعض الخاضعين/الحيوانات الأليفة بيحاولوا يقاوموا عشان يبانوا كيوت أو بيبقوا خايفين بس هي فضلت ساكنة وهي محافظة على التواصل البصري.
        فحصت كل حاجة في جسمها قدرت أشوفها من غير هدوم، بعدين هنفحصها وهي عريانة كمان. بس كل حاجة باينة كويسة.
        حطيت طرف إبهامي تحت شفتها السفلية، وسحبتها لفوق عشان أشوف أسنانها. "الأنياب هتبقى حلوة أوي في البق الجميل ده." قلت وأنا بلف حوالين فكها وشفايفها.
        "رايدر، تحب تلمسها؟" سألت وأنا ببص على رايدر اللي كان بيراقب فاي عن كثب. قدرت أعرف إنه عايز يلعب معاها، عايز يحضنها بين دراعه.
        معظم الخاضعين اللي في رتبة أعلى، ده طبيعي بالنسبة لهم إنهم عايزين أو محتاجين خاضع أقل منهم للمتعة أو اللعب عشان نفسهم. إحنا كنا عايزين واحد ليه بس أساساً لينا كمان.
        بعدين بصلي قبل ما يتكلم "أيوة يا سيدي" قال بصوت ناعم وخشن.
        هزيت راسي ليه عشان يبدأ وأنا ماسك شعر فاي، عشان متتحركش أو تحاول تعض. بس أنا متهيأليش إنها هتعمل كده.
        هي فضلت هادية في إيدي.
        أنا وكاسبيان اتفرجنا عليه وهو بيدعك إيده بلطف على بشرتها، حس بشعرها الناعم ودعك إيده على رقبتها. قدرت أعرف إنه عايز يعلمها إنها بتاعته، ممكن يعمل كده قريب.
        "فاي، بتحبي لمسنا؟" سألت.
        "أيوة يا سيدي، عجبني جداً. بس محسيتش بلمسته هو لسه." قالت وهي بتشاور على كاسبيان.
        "تعالي هنا إذن" كاسبيان قال. سبت شعرها، رايدر بعد عشان هي تقدر تتحرك قدام كاسبيان. عمل نفس اللي أنا عملته، عشان يشوف لو هتكون مناسبة تماماً في إيده زي رايدر بالنسبة لنا.
        "مثالية" همس وهو في وشي، ولسه ماسك فاي. إداني نظرة "أيوة".
        "إيه رأيك يا لوك؟" سألت.
        "أيوة يا سيدي."
        قمت وناديت على جاك يرجع.
        فتح الباب في ثواني قليلة وده خلاني أبص عليه بصدمة.
        "كنت واقف بره الباب، عندنا موظفين كتير النهاردة فاعتقدت إنه هيكون أسهل إني أكون موجود." شرح.
        "آه أقدر ده. هناخدها النهاردة." أبلغته.
        "ده رائع. لو كلكم تيجيوا معايا على مكتبي ممكن نخليها رسمية. هبعت واحد من الموظفين يلم كل حاجاتها." جاك قال قبل ما يبص على فاي وده خلاني أبص عليها أنا كمان.
        كانت بتبص على الشباك الغامق الملون اللي بيبص على الأوضة التانية قبل ما تبص ببطء على جاك. "إنت خدعتني" قالت وهي بتضحك بابتسامة خبيثة.
        أقدر أعرف إنهم عندهم علاقة قريبة، وده معناه إنها على الأرجح متدربة وكويسة الرعاية. وده بيثير فضولي أكتر كمان.
        "إنتي استمتعتي بوقتك مش كده؟" جاك رد.
        "هقول لماما عليكي" دعت وهي بتخليني أستهزئ وأضحك على جرأتها.
        "أحب كده. دلوقتي المكتب ولا حزام أسيادك الجداد." جاك أمر. ابتسمت قبل ما تطيع.
        "امشي جنبها يا لوك" كاسبيان قال لرايدر. أطاع.
        مشينا وراهم بما إن فاي كانت عارفة رايحة فين. اتفرجنا على رايدر وهو بيزحف جنبها، عجبني شكلهم سوا.
        هيكون شيق نشوفها تحت إيده كمان...
        
        

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء