موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        حياتي سايكو

        حياتي سايكو

        2025, Jumana

        اجتماعيه نفسيه

        مجانا

        فتاة تتعرض للتنمر المستمر من قبل هايز في المدرسة، مما يسبب لها ألماً نفسيًا وجسديًا. تحاول إيڤ التأقلم مع حياتها المضطربة في المنزل بعد زواج والدتها من رجل آخر، وابتعاد والدها عنها. تجد الدعم من صديقاتها المقربات، لكنها تشعر بالعجز أمام قوة هايز. تتمنى إيڤ انتهاء هذه الفترة الصعبة من حياتها وتنتظر التخرج. تتخلل الأحداث محاولات إيڤ لتجاهل هايز والتأقلم مع التغيرات في حياتها، مع إشارات إلى مشاعر معقدة تجاه أصدقائها وعائلتها.

        إيڤ

        بطلة الرواية، فتاة تتعرض للتنمر من هايز في المدرسة. حساسة وتحاول التأقلم مع التغيرات الصعبة في حياتها العائلية.

        هايز دي لوكا:

        المتنمر الرئيسي في المدرسه طالب ثري ومشهور يستقوي على الضعفاء، وخاصة إيڤ.

        توم

        زوج والدة إيڤ الجديد، علاقته بإيڤ متوترة وتشعر بالضيق من وجوده في حياتها.
        تم نسخ الرابط
        حياتي سايكو

        - الكتاب ده مابيدعمش أو بيجمّل التنمر بأي شكل من الأشكال.
         
        رواية "سرها" قصة تانية خالص، لو عايزين قصة أحداثها بتمشي بالبطيء، اقروا دي.
        محدش يسيب أي تعليقات سخيفة، وإلا هبلغ عنها.
        
        زي ما متعودين، لو عندكم أي أسئلة أو تعليقات أو اقتراحات للكاتبة، تقدروا تسيبوا رسالتكم في قسم التعليقات
        وبس كده، قراءة ممتعة!
        ________________________
        
        
        _______ إيڤ: "كل ده هيخلص قريب،" كررتها لنفسي للمرة العاشرة وأنا متكتفة على اللوكر بتاعي بين دراعين بلطجيته الاتنين، چيسون ومارك. عيونه السودا الباردة بصت في عيني وهو واقف قدامي وحاطط إيده في جيوب بنطلونه. زحمة كبيرة اتلمت ورانا بسرعة، والكل كان مستني يعرف هيعمل فيا إيه تاني. على جنب الزحمة، واقفين أعز تلاتة صحابي، آرون وبيلي وتشيس، وعينيهم مقفولة. مش قادرة ألومهم؛ كانوا عارفين إنهم عاجزين زيي بالظبط. چيسون بص ناحيته، "هتعمل فيها إيه المرة دي؟" نظرة الملل اللي كانت على وشه اتقلبت بسرعة لنظرة شيطانية. معدتي اتقلبت في ساعتها. كنت مرعوبة لإني مكنتش قادرة أتوقع هيعمل إيه تاني. حسب القاموس، كلمة 'haze' معناها حالة من التشويش الذهني، بس في رأيي، هايز دي لوكا هو اللي بيسبب التشويش الذهني ده. بكرهه بكل عظمة في جسمي. من أولى ثانوي، وهو عاملها مهمته الشخصية يعذبني كل يوم. التعذيب ده بيتراوح بين إهانة بسيطة لحد المدرسة كلها تشوفني وأنا بلم بقايا المشروع اللي قضيت أسابيع بشتغل عليه بعجز. مش عارفة ليه بيعمل كده. بحاول أتجنبه بكل الطرق، بس دايماً بيلاقيني وبيعمل اللي هو عايزه فيا. طبعاً، أنا مش الوحيدة اللي بيضايقها. هو بيحب يستقوى على الضعفاء أو اللي مشهورين أوي في المدرسة. لو بصيت عليه بس بصة مش عاجباه، فيه احتمال كبير إنك هتحتاج تروح للناظرة في طريقك للحصة اللي بعدها. هو ده اللي هو عليه، بلطجي. بدأت أتلوى عشان أفلت من إيدين الوادين الضخمين دول، بس قبضتهم زادت بس. "أرجوك،" بدأت أتوسل وهو خطى خطوة لقدام، بس طبعاً مسمعش ولا اهتم أصلاً. لما بقى أخيراً قدامي، الاتنين اللي معاه سابوني واختفوا في الزحمة اللي كانت دلوقتي بقت الضعف. كل الناس دي ومحدش تجرأ يساعدني. مسك شنطتي اللي كنت ماسكاها جامد أوي قبل ما يفضي كل اللي فيها على الأرض قدام الكل. لحسن حظي، مكنش فيها غير كام كتاب وقلم. ده شكله ضايقه عشان وشه اتعصب. بعدين مسكني من شعري، وشد جذوره في العملية، "أعمل فيكي إيه بجد؟" فضلت ساكتة لأني كنت عارفة إن ده سؤال مش محتاج إجابة. شد شعري جامد أكتر قبل ما يشدني لقدام وبعدين يخبطني في اللوكر بتاعي. وجع جامد حسيت بيه في ضهري على طول. حركت إيدي عشان أدلكه بس هو مسكها بسرعة. "يلا يا إيڤ، فكري! أعمل فيكي إيه؟" سأل تاني كأنها لعبة بالنسبة له. "أرجوك!" اتوسلت. تعبيرات وشه فضلت متنرفزة. "لأ، إجابة غلط،" قال وهو بيرميني على الأرض والزحمة الكبيرة دي هتفت. اتأوهت وأنا بحاول أقوم. جسمي كان بيرتعش وكنت متلخبطة ومش عارفة أقف كويس. "إيه اللي بيحصل هنا!؟" زعقت الآنسة ڤينسنت، ناظرة المدرسة بتاعتنا، من بعيد. مشيت بسرعة لقدام الزحمة اللي كنا أنا وهايز في النص. "يا آنسة باركر، كل حاجة تمام؟" لفيت وشي شوية عشان أشوف هايز وهو بيبص عليا من غير ما يبين أي تعبير. حاجة واحدة كنت متأكدة منها، وهي إني لو قلت أي حاجة مش هتعجبه، يبقى نهايتي قربت. ابتسمت بتكلف وهزيت راسي. "أيوة يا أبله، شنطتي وقعت وهايز كان بس بيساعدني ألمها." ابتسمت هي. "يا سيد دي لوكا، أنا مبسوطة أوي إني شايفة إنك مبقتش تعمل مشاكل. اتفضلوا بقى." هايز رفع حاجبه، "نعم؟ أتفضل بإيه؟" "بلم كتبها طبعاً،" قالت قبل ما تبص للزحمة. "يلا يا جماعة، كل واحد على فصله، حالا!" الزحمة اختفت في ثواني لأنهم كانوا عارفين إنهم هيتعاقبوا لو فضلوا واقفين أكتر من كده. بصيت على هايز والنظرة اللي ادّاهالي دي خلت رعشة تسري في جسمي. كنت عارفة إني بوظت الدنيا. مفيش أي طريقة هايز هيسكت على كده. "يا هايز، مستني إيه؟" سألت الآنسة ڤينسنت، مستعجلة إننا نروح الفصل. اتنهد قبل ما يوطي ويرجع كل الحاجات اللي كانت في شنطتي. وقف وزق الشنطة جامد في بطني، "كله تمام." "شكراً،" تمتمت وأنا باصة في حتة تانية. ابتسمت الآنسة ڤينسنت، "أنا مبسوطة أوي إني شايفة إنكم بقيتوا أصحاب دلوقتي. عارفة إن بدايتكم مع بعض كانت صعبة شوية بس أنا فرحانة إنكم كبرتوا." هايز ابتسم لها بس أنا مقدرتش أجبر نفسي أبتسم ابتسامة كدابة. كان بلطجي قاسي ومش بيحترم حد وبكرهه وهفضل أكرهه طول عمري. سقفت بإيديها، "يلا يا جماعة، كل واحد على فصله!" هايز مخدش وقت عشان يمشي من هنا. لفيت ضهري وبدأت أمشي في الاتجاه التاني، مع إن فصلي كان في الناحية التانية. أول ما لفيت الزاوية، لقيت آرون وبيلي وتشيس واقفين. تشيس بسرعة ناولني إزازة مية فيها تلج. "لضهرك." ابتسمت بتكلف، "شكراً." "إحنا آسفين أوي إننا مقدرناش نعمل حاجة،" بيلي اعتذرت وعينيها فيها دموع. كلهم كانوا باين عليهم الذنب بس مكنش فيه أي حاجة يقدروا يعملوها غير إنهم يتأذوا زيي بالظبط. آرون هز راسه وهو مكشر. "ده مش صح. الواد الأهبل ده مش لازم يفضل يكسب طول الوقت. لازم يتعاقب!" "سمعت إن الآنسة ڤينسنت ادّته فرصة أخيرة قبل ما تطرده،" تشيس زود. "عشان كده مبقاش يعمل خناقات كتير الفترة اللي فاتت،" آرون رد وهو بيبدأ يمشي. مسكت إزازة المية الساقعة على ضهري بس ده مكنش بيعمل مفعول. هايز بيعمل حاجات ومش فارق معاه خالص لو أفعاله ليها عواقب. "مش مهم يا جماعة. مش هنقدر نعمل حاجة. كل اللي نقدر نعمله إننا نستنى لحد ما نتخرج كمان كام شهر." "ولو اتخانقت معاه؟" آرون سأل. بيلي وتشيس وأنا ضحكنا. آرون مكنش نص حجم هايز. مكنش هيقدر عليه. "إيه؟" "يا آرون، مينفعش تتخانق مع هايز؛ هينتهي بيك المطاف في أوضة الممرضة،" وضحت. هز كتفه، "بتديني حلويات ببلاش. كده كده مكسب ليا." لفيت عيني بملل، عارفة إنه هيلعب لعبة خطر. "متعملش كده يا آرون، الواد ده مجنون،" تشيس أمر. آرون رفع عينيه، "خلاص خلاص، مش هعمل." "أنتِ متأكدة إنك كويسة؟" تشيس همس في ودني. كان ليه مكانة خاصة في قلبي. ابتسمت وهزيت راسي. عارفة إنه مصدقنيش بس سكت. "ده فصلك يا إيڤ،" بيلي قالت وإحنا واقفين قدام باب فصلي. اتنهدت، "شكراً إنكم وصلتوني لحد الفصل يا جماعة." كلهم بصوا لي نظرة فيها شفقة. كلنا كنا بنتعرض للتنمر بس للأسف أنا كنت باخد النصيب الأكبر. لوحت لهم تاني قبل ما أدخل الجحيم. "نورتي يا إيفلين،" قالت الآنسة ويبستر. وشاورت على كرسي فاضي جنب هايز، "اقعدي هنا." قلبي دق بسرعة. ده هيكون يوم طويل أوي. ___________ رجع مكانه وبدأ يحل مسائل الرياضة فعلاً. كان مغطي ريحة الحشيش ببخاخ فانيليا. الجرس رن والكل جريوا من الفصل عشان يروحوا البيت. لميت حاجتي ومشيت لحد مدخل المدرسة، وهناك الباقيين كانوا مستنيني. ساعات بركب معاهم لما مببقاش عايزة أسوق أو لما بابا بيكون في البلد. آرون كان واقف باصص في موبايله، وبيلي وتشيس كانوا ماسكين إيدين بعض وبيتباسوا. استنيت كام ثانية قبل ما أعمل صوت عشان ألفت نظرهم. بعدوا عن بعض ونزلوا إيديهم بسرعة كأنهم عملوا جريمة كبيرة. "إيڤ،" تشيس بدأ كلامه بس سكت. "مفيش مشكلة، مش لازم تبقوا ماشيين على قشر بيض وأنتوا معايا." بيلي ابتسمت قبل ما تحضني، "عشان كده بحبك." حضنتها أنا كمان. "وأنا كمان بحبك." تشيس كان بيتفرج بصمت وهو متضايق. أيوة، كان فيه حاجة بيني وبين تشيس بس هو كان معجب ببيلي أكتر شوية. هما أعز أصحابي؛ هكون مبسوطة عشانهم. مين عارف، يمكن أنا وتشيس كنا هننتهي نهاية مش كويسة، وكنت هخسر أحسن صاحب. بيلي بعدت وحنا الأربعة اتجهنا لعربية تشيس. وإحنا طالعين من الجراج، شفت هايز وآشلي، أكتر بنت مشهورة في المدرسة، بيتخانقوا جنب عربيته. عمري ما فهمت ليه هما مع بعض. يعني هما الاتنين بلطجية ومشهورين بس غير كده، الموضوع باين إنه غصب. بيتصوروا صور كتير مع بعض بس عمرهم ما بيبانوا مبسوطين. "إيڤ!" بيلي زعقت عشان تطلعني من أفكاري. "سمعتي اللي قلته؟" "همم؟" اتنهدت، "طبعاً مسمعتيش. قلت عايزكي مديرة حملتي الانتخابية. محتاجة دستتين من المنشورات." انتخابات رئيس مجلس الطلاب كانت قربت، وبيلي كانت عايزة تترشح. كانت عايزة ده من أيام الإعدادي. "أي حاجة عشانك يا حبيبتي،" قلت ببساطة. "أنتِ بتعملي كل ده ليه أصلاً؟ كده كده هتكسبي،" تشيس قال وهو بيلف بالعربية. ده صحيح، هي هتفوز لأن مفيش حد مهتم كفاية عشان يترشح. هي الوحيدة. والسبب الوحيد إن فيه انتخابات هو بس عشان الشكل. "عارفة بس عايزة الناس تعرف إني مهتمة بالمنصب ده،" بيلي قالت. آرون ضحك، "يا بيلي، مجرد ترشحك ده بيبين إنك مهتمة." الناس في المدرسة دي كانوا مهتمين بالفرق الرياضية أكتر من انتخابات رئيس مجلس الطلاب. "وصلنا يا إيڤ،" تشيس قال والعربية بتهدي بالراحة. بص ورايا. "متنسيش تحطي تلج على ضهرك، تمام؟" هزيت راسي بصمت وطلعت من العربية. "أشوفكم بكرة." كلهم لوحوا قبل ما العربية تجري بسرعة. اتنهدت قبل ما أحط سماعاتي من غير ما أنوي أشغل أي أغنية. فتحت الباب وريحة الكوكيز الطازجة خبطت في وشي على طول. جريت بسرعة على السلم بس هو كان سمعني خلاص. "إيڤ، أنتِ جيتي. عملت كوكيز!" توم قال. فضلت أجري على السلم كأني مسمعتش حاجة. متفهموش غلط، أنا مش قليلة الذوق بس مش قادرة أعمل غير كده. توم ده جوز أمي التاني. أمي خانت بابا معاه من سنة واتجوزوا بعد ست شهور بس. تخيل إنك عايش في بيت سعيد مع أمك وأبوك وفجأة تلاقي أبوك مرمي بره البيت ومتجاب مكانه حد جديد كأنه مكنش يعني لها أي حاجة. بابا دلوقتي عايش في ولاية تانية خالص بعيدة عننا وبالعافية بيعرف يكلمني دلوقتي. كل مرتب بياخده، بيبعتلي نصه. بيحاول يزورني كل فترة بس تكاليف السفر لهنا غالية أوي. أنا بحب بابا ومفيش حد أبداً هيعرف ياخد مكانه. في الأول، مكنتش متضايقة من توم. كان بيروح الشغل بدري ويرجع متأخر فمكنتش بشوفه كتير، بس الشهر اللي فات، فكر إنها فكرة عبقرية إنه يشتغل من البيت. ومن ساعتها وهو مجنني. بروح المكتبة ساعات عشان أخد بريك بس اتقفلت الأسبوع اللي فات عشان بيجددوها. اتمددت بالراحة على ضهري اللي بيوجعني وسبت الوجع يعمل اللي هو عايزه. عيني اتملت دموع. ليه هايز اختارني أنا بالذات من بين كل الناس؟ ليه مكنتش بنت تانية؟ أو محدش خالص؟ اتمددت ناحية الكومودينو اللي جنب السرير اللي كان بابا سابهولي. ادّاهولي في الليلة اللي مشي فيها وقالي أكتب كل الأسئلة اللي عندي ليه عشان منساش حاجة. قعدت وسندت ضهري على الحيطة البيضا اللي سريري كان لازق فيها. فتحت على آخر صفحة كنت فيها وبدأت أكتب.

        رواية رائحة القدر

        رائحة القدر

        2025, سهى كريم

        فنتازيا حضرية

        مجانا

        أميليا، خريجة الكيمياء الطموحة، وداميان كروفتس، الألفا الشاب والقوي. بحث أميليا عن وظيفة أحلامها يقودها مباشرة إلى عرين قطيعه، حيث رائحتها الفريدة تشعل ناراً بدائية في قلب داميان. تتصاعد الأحداث بين مقابلة عمل مصيرية وشعور غامض بالانجذاب، لتعلن عن بداية قصة حب غير تقليدية بين عالمة بشرية وزعيم مستذئبين، وسط أسرار وقوى خارقة للطبيعة

        أميليا

        خريجة كيمياء طموحة تبحث عن وظيفة أحلامها. تبدو طيبة ولديها إصرار، لكنها تشعر بالتوتر بسهولة. تنتمي في الأصل إلى قطيع صغير لكنها تعيش في منطقة نفوذ قطيع آخر. تتميز برائحة فريدة من الياسمين والفانيليا.

        داميان

        الألفا الشاب لقطيع الليل، يوصف بأنه الأصغر والأكثر شراسة. ناجح في مجال الأعمال ووسيم. تنجذب إليه أميليا بشكل غريزي بمجرد أن يشم رائحتها، مدركاً أنها نصيبه.

        روب سوندرز

        البيتا والنائب التنفيذي لشركة كروفتس المحدودة. هو من قام بمقابلة أميليا وتوظيفها. مرتبط بشيلي.
        تم نسخ الرابط
        رواية رائحة القدر

        :أميليا
        
        النهارده، بعد شهرين بالظبط من ما اتخرجت من كلية الكيمياء، هقدم على شغلانة الأحلام في مركز أبحاث "كروفتس المحدودة". صحيت وأنا مدروخة شوية بس متحمسة جداً، نطيت على الدش عشان أفوق. كنت عايزة أعمل انطباع كويس، فدعكت جسمي بغسول بريحة الياسمين وغسلت شعري البني بالشامبو اللي ريحته فانيليا. بعدين لفيت فوطة حوالين نفسي واستخدمت السيشوار والمكواة. لبسي كان رسمي: جيبة قلم سودة، وبلوزة حمرا، وجاكت بدلة أسود. كملت اللوك بمكياج خفيف وكعب عالي لونه نود. مسكت شنطتي وقفلت باب شقتي، وصرخت بسرعة "مع السلامة" لزميلتي مادي اللي أشك إنها صاحية أصلاً.
        
        قررت أمشي لحد مبنى الشركة عشان الجو كان حلو، وبيتي أصلاً مش بعيد، يا دوب تلت ساعة مشي. بدأت أتوتر وحسيت إن حاجة كبيرة هتحصل، بس لما قربت من المبنى شميت ريحة مستذئبين جوا، وده ريح بطني شوية. أنا أصلاً من قطيع صغير بتاع أهلي في كورنوال، بس من ساعة ما نقلت لندن ما انضمتش لقطيع تاني، وبدل كده طلبت إذن من قطيع الليل إني أعيش في منطقتهم. بس عمري ما قابلت الألفا، اللي المفروض إنه أصغر وأشرس ألفا في العالم وعنده واحد من أقوى القطعان، وكمان معروف بجماله وشغله الناجح... اللي أنا ماشية ناحيته دلوقتي.
        
        مش مصدقة... فكرت وأنا بدخل البرج اللي بيطلع هوا ساقع على وشي. ده بجد بيحصل. فاضل لي مقابلة واحدة عشان آخد شغل هنا. شغلانة هتديني فلوس كفاية عشان ما أقلقش من ديوني، وكمان شغلانة هتبسطني. بعد ما دخلت الصالة الكبيرة، مشيت لحد مكتب الاستقبال وقدمت نفسي للبنت الشقرا اللي قاعدة برسمية ورا مكتب رخامي.
        
        "أهلاً، أنا اسمي أميليا جرينج و-" بدأت أتكلم بس قاطعوني.
        
        "أهلاً يا آنسة جرينج، كنا منتظرين حضرتك. اتفضلي استريحي هنا لحد ما أبلغ الأستاذ سوندرز بوصولك." رجعت تكتب على الكمبيوتر قبل ما أقدر أتمتم بـ "شكراً" وأنا بتحرك ناحية الكراسي الفاضية.
        
        سرحت في أفكاري، عمالة أفكر في اللي هيقابلني، البيتا والنائب التنفيذي لشركة "كروفتس المحدودة"، لما نادت عليا موظفة الاستقبال. "الأستاذ سوندرز هيستقبل حضرتك دلوقتي. اتفضلي بالأسانسير للدور التالت واقعدي برا أوضة رقم 34. بالتوفيق." ابتسمت لي ابتسامة تخطف الأنفاس، وأنا رديت عليها بابتسامة قلقة مني. مش قادرة أبطل توتر، بس اللي بفكر فيه دلوقتي هو يا ترى كل اللي بيشتغلوا هنا موديلز شقر؟!
        
        دخلت الأسانسير وضغطت على زرار الدور التالت قبل ما أبص على صورتي في واحدة من الأربع حيطان اللي فيها مرايات. شكلي كويس أعتقد... باستثناء إني مش رفيعة بس مش هينفع أقلق من الموضوع ده دلوقتي. سمعت صوت "بينج" والصوت اللي فوق دماغي قال "الدور الثاني". استنيت الأبواب تتفتح واللي هيدخل يدخل عشان نكمل رحلتنا. أول ما الأبواب اتفتحت، غمرتني ريحة تجنن وبصيت حواليا بسرعة و"سكارليت"، ذئبتي، عوت. دخل راجل في الخمسينات وضغط على زرار الدور الـ 12، بس عرفت على طول إنه مش نصيبي التاني. بدل كده، وأنا ببص من الأبواب اللي بتقفل، شفت حد ماشي من بعيد عنده ضهر يجنن وبدلة حسيت فجأة إني عايزة أقطعها. كنت عايزة أطلع أجري وراه بس هزيت راسي وركزت على المقابلة اللي في الدور اللي فوق.
        
        
        
        
        لما الأسانسير عمل صوت "بينج" والصوت اللي فوق قال "الدور التالت"، بطني اتقلبت وأخدت نفس عميق. ابتسمت للراجل اللي في الأسانسير وطلعت على أوضة مدورة فيها مكتب وكنب في النص وعشر بيبان وكل باب قدامه كرسي على الطرف. دورت على أوضة رقم 34 وقعدت على الكرسي المريح اللي براها، وضامة إيدي في حضني. لما سمعت باب بيتفتح على شمالي، بصيت بسرعة وشفت راجل طويل وعريض لابس بدلة كحلي وبيبتسم لي. قمت بسرعة ومديت إيدي الصغيرة اللي كانت بتترعش شوية للراجل وقدمت نفسي: "أهلاً، أنا أميليا جرينج، سعيدة بمقابلتك."
        
        الراجل، اللي أكيد هو الأستاذ روب سوندرز، مسك إيدي وهزها ورد: "السعادة كلها لي يا آنسة جرينج." وشاور لي أدخل. "اتفضلي، بعد ما قريت السيرة الذاتية بتاعتك كنت متحمس جداً إني أقابلك." وشي احمر غصب عني من كلامه وتمتمت بسرعة "شكراً" وبعدين قعدت قصاده.
        
        "طيب يا آنسة جرينج، عايز أسألك إيه اللي ممكن تضيفيه لشركة كروفتس المحدودة؟" سألني بوش ما فيهوش أي تعبير، وده خلاني أتوتر أكتر. نضفت زوري ورديت بصوت واثق:
        
        "يا فندم، هقدر أجيب معايا شغفي. أنا بحب كل حاجة ليها علاقة بالعلم ومتحمسة جداً لفكرة إني أشتغل وأطور تكنولوجيا جديدة تغير حياة الناس. لو أخدت الشغل ده، هشتغل بجد جداً عشان أعمل اللي عليا وأضمن النجاح المالي والعالمي لشركة كروفتس المحدودة." حسيت بالرضا عن إجابتي، وشفت الأستاذ سوندرز بيبتسم.
        
        "أنا سعيد جداً إني أبلغك إنك اتقبلتي في الوظيفة. كنا بنعمل مقابلات للشغل ده بقالنا سنين زي ما يكون، والأستاذ كروفتس كان... صعب جداً في اختياره. أول ما شاف السيرة الذاتية بتاعتك طلب مني إني أعمل معاكي مقابلة ولو حسيت إنك المناسبة لازم أوظفك فوراً! أهلاً بيكي!" ما قدرتش أبطل ابتسام. أكيد كنت باينة زي العبيطة اللي فرحانة بس ده بالظبط اللي كنت عليه. أنا أخدت الشغلانة يا جدعان!!!
        
        "شكراً، شكراً جزيلاً!" لو ما كانش فيه حد معايا دلوقتي كنت هعمل رقصة الفرحة الصغيرة بتاعتي.
        
        "تقدري تبدئي شغل فوراً؟" سألني الأستاذ سوندرز.
        
        "أكيد، أنا مستنية أبدأ." رديت وهو ابتسم لي ابتسامة من القلب قبل ما يطلب مني أروح معاه برا. وداني تاني للأوضة المدورة الكبيرة وبعدين رجعنا للأسانسير.
        
        "زي ما حضرتك عارفة أكيد، الدور الأول ده بتاع الاستقبال والترحيب، وكمان فيه الكافيه بتاعنا وغرف الانتظار. الدور التاني فيه مكتب الأستاذ كروفتس والأرشيف بتاعه. الدور التالت فيه مكاتب فردية، معظمها مخصصة للشؤون المالية والإدارية والتوظيف. حضرتك هتكوني موجودة أساساً في الدور الرابع. ده اللي بتسجلي فيه دخول وخروج، وهيكون عندك مكتب خاص بيكي. الدور الخامس فيه كافيتريا وغرفة البريد. وبعدين الأدوار من السادس لحد الحادي عشر دي مخصصة للأبحاث. وأخيراً الدور الـ 12 ده مكان ترفيهي مفتوح ممكن يتأجر للحفلات بس الناس بتستخدمه أساساً في وقت استراحة الغداء."
        
        يا خبر أبيض! معلومات كتير أوي، بس أول ما دخلنا الأسانسير والأستاذ سوندرز ضغط على زرار الدور الرابع حسيت إني في بيتي. لما وصلنا الدور الرابع، الأستاذ سوندرز راح ناحية مكتب قاعدة عليه ست شعرها أحمر وفيها نمش. كانت تجنن، وعرفت من طريقة بصها للأستاذ سوندرز إنهم نصيب بعض. باس خدها وبعدين عرفني عليها.
        
        "أهلاً بيكي يا أميليا، أنا اسمي شيلي، يا ريت تقوليلي شيلي، أنا حاسة إننا هنكون أصحاب أوي!" ابتسمت لها، حسيت إنها عندها حق، مش بس هي من النوع اللي مبسوط طول الوقت، دي كمان باينة طيبة بجد.
        
        "أهلاً بيكي يا شيلي، وأنا كمان حاسة كده."
        
        الأستاذ سوندرز كح وكشر لنا. "أظن إني هسيبكم أنتم الاتنين مع بعض. كلموني لو احتجتوا أي حاجة." ولوح لنا بإيده وهو بيرجع للأسانسير.
        
        "يلا، هوريكي مكتبك، تعالي ورايا." مشيت وراها وأحنا ماشيين في ممر طويل عرفت إن شيلي ما بتبطلش كلام. لونها المفضل هو البينك، وعندها قطتين، وحامل في الشهر التاني، وكنت صح، هي مرات بيتا قطيع الليل، روب سوندرز. "وصلنا، هسيبك تستقري. لو شغلتِ الكمبيوتر بتاعك (أبل ماك، بجد دول أكيد أغنيا أوي) الإيميل بتاعك متسجل أصلاً. أشوفك على الغداء بعد ساعة؟"
        
        "أكيد، يا ريت." ابتسمت لها.
        
        وشها نور، "تمام، أنا هاجي آخدك." وبابتسامة أخيرة ولوحت لي ومشيت، وسابتني أتعود على مكتبي الجديد. كان متزين حلو بألوان كريمي وخشب فاتح وشبابيك كبيرة وشوية زرع في قصاري. رحت ناحية المكتب وفتحت 
        
        الكمبيوتر. على طول عمل صوت "بينج" وشفت 30 إيميل وصلوا... يا لهوي، ده بسرعة أوي!
        
        
        
        
        
        داميان كروفتس:
        
        
        بعد ما خلصت اجتماع مع أبويا بخصوص شغل القطيع، رجعت مكتبي وأبويا دخل الأسانسير. والأبواب بتقفل شميت ريحة ياسمين وفانيليا... أحلى توليفة في الدنيا! لفيت بسرعة عشان أحاول أشوف مصدر الريحة الجامدة دي، بس لقيت أبواب الأسانسير اتقفلت والسهم اللي بينور طالع لفوق. هزيت راسي ودخلت مكتبي، ورجعت لأوراقي.
        
        في نص الشغل، البيتا بتاعي روب اقتحم الأوضة. بس أول حاجة لاحظتها الريحة الحلوة اللي طالعة من إيده. ذئبي شاف الدنيا حمرا، وقبل ما أستوعب لقيت نفسي لازق روب في الحيطة وبزأر في وشه. "فينها؟!" زمجرت، بالعافية متحكم في جسمي.
        
        "اهدى،" روب طلع صوت بالعافية، "أنا وظفتها. هي مع شيلي في الدور الرابع دلوقتي." سيبته وطلعت من مكتبي زي المجنون ورايح على الأسانسير على طول. في الأسانسير ما بطلتش رايح جاي، ولما فتح في الدور التالت زمجرت والأبواب اتقفلت قبل ما اللي واقف يستنى يركب.
        
        لما وصلت الدور الرابع أخيراً، لقيت مكتب شيلي فاضي، ولما مشيت ورا ريحة الياسمين والفانيليا لحد مكتب، لقيته هو كمان فاضي. بس افتكرت إن شيلي بتروح تتغدى كل يوم الساعة 12:30 عشان تتفادى الزحمة بتاعة الساعة 1. عرفت كده جريت تاني على الأسانسير وضغطت على زرار الدور الخامس. بدأت أفقد أعصابي ولو حد وقف في طريقي أقسم بالله هيتمنى إنه ما اتولدش.
        
        وصلت الدور الخامس وزعقت عشان أوصل للكافيتريا، اللي ما كانتش زحمة أوي، ويا لهول المفاجأة لقيت شيلي قاعدة مع واحدة تانية كانت مدية لي ضهرها. كان واضح أوي إن الريحة طالعة منها، ولما لفت عشان تشوف إيه الصوت ده، عينيا جت في عينيها الزرقا الحلوة وعرفت إنها نصيبي التاني.
        
        

        هبه والمنتقم الفصل 14

        هبه والمنتقم 14

        2025, خضراء سعيد

        اجتماعية

        مجانا

        معاناة هبة وسما، كل واحدة في لحظة انكسار حاسمة. هبة تواجه عنف زوجها وقسوته، وهي مربوطة وجسدها مليان جروح، لكنها تلمح لحظة تردد في عينه تفتح لها باب الهروب. في المقابل، سما تنهار أمام أخوها آدم بعدما اكتشف صورها الخاصة، فتغرق في شعور الندم والخيانة. المشهدين يكشفوا هشاشة المرأة لما تُخدع باسم الحب، وتتحوّل الثقة لسلاح ضدها.

        هبه

        زوجة مخلصة عاشت سنوات من العنف النفسي والجسدي مع زوجها كريم. كانت تظن أن الحب والرضا يكفيان، لكنها وُضعت في موقف مرعب كشف لها حجم الظلم اللي عاشته. شخصيتها قوية رغم الألم، وبتملك بداخِلها رغبة دفينة في التحرر، وبتظهر في لحظة التردد اللي شافتها في عيون كريم.

        كريم

        زوج هبة، شخص عنيف، متملك، ومهووس بالسيطرة. بيخفي ضعفه الداخلي وقلقه من الخيانة وراء قناع من القسوة والتسلط. بيرى الحب كملكية، ولما بيحس إنه فقد السيطرة، بيلجأ للعنف ليعيد إحساسه بالقوة. رغم وحشيته، ظهرت فيه لحظة ضعف واحدة، كانت كافية تخلّي هبة تفكر في الهروب.

        سما

        عايشة في بيت محافظ. انساقت وراء وعود الحب من شاب خادع، ودفعت ثمن ثقتها غالي. بتمر بلحظة كشف صادمة قدام أخوها، وبتحاول تشرح له إنها مش سيئة، بس ضحية حب كاذب واحتياج عاطفي. شخصيتها حساسة، بريئة، لكنها مش ضعيفة.
        تم نسخ الرابط
        هبه والمنتقم

        مش لأنه هيتجوز، لا…
        بس لأنه قالها كده، بضحكة، وهي على الأرض مربوطة، مجروحة، ومكسورة.
        مرت لحظة سكون، قبل ما يكمل كلامه، وهو بيقلب في تليفونه:اللي جاي أحسن لي... على الأقل، مش هتكون نكدية زيك، ولا بتخوني مع أخوكي."
        هبة حركت راسها بصعوبة، وبصت له… بنظرة مش ضعيفة، بس نظرة حد فقد كل شيء… حتى الرغبة في الحياة.
        كانت بتفكر في كل لحظة عاشتها معاه من أول يوم زواج.
        ازاي كانت بتضحك لما يشيل عنها حاجة…
        ازاي كانت بتحاول تراضيه لما يعصب…
        ازاي كانت بتفكر فيه قبل ما تفكر في نفسها.
        لكن هو؟
        كان بيكسرها كلمة بكلمة، نظرة بنظرة، لمسة بلمسة.
        كان يحرمها من الخروج، من الكلام، من الضحك.
        كانت بتعيش في بيت فيه جدران، بس ما فيهش أمان.
        ومع الوقت، بقت بتنسى هي مين.
        بقت تحط ميك أب مش علشان تطلع حلوة، لكن علشان تخفي الكدمات.
        بقت تضحك قدام الناس علشان ما يسألوش،
        وتبكي في الحمام، علشان ما يسمعوش.
        الليلة دي، وهي مربوطة ومجروحة، ما كانتش مجرد ليلة ألم.
        وكانت مش فاهمة إيه جواها:نظرتها كانت على العلبة اللي رماها كريم قدامها، فيها أوراق متبعترة، بعضها مختوم، وبعضها بخط إيده.
        قال بصوت متقطع من الغضب:دي شغلي، أسراري، المشاريع اللي اشتغلت عليها سنين... أخوكي سرقها، وانتي عارفة وسكتي، يعني شريكة.
        كانت تحاول تنطق، بس الألم بيشد عضلاتها، والدم ساكن في أطرافها، ومع ذلك، نطقت بصوت مرتعش:أنا... ما كنتش أعرف الورق ده يخصك. ظنيت إنه بتاع بابا... سامحني.
        ضحك ضحكة شريرة وقال:اسامحك؟ ده أنا لو سلّمتك للشرطة، ما حدش هينقذك. بس لأ... أنا هخليكي عبرة، وأنا اللي هعاقبك بإيدي.
        راح للدرج وسحب سلك كهربائي، رجع عندها وقال:بس قبل كده، عايز أسمع منك حاجة... تقوليلي إنك خاينة، وإنك ندمانة، وإنك تحت رجلي!"
        نزل على ركبه جنبها، وحط طرف السلك على الأرض، وقربه من إيدها المربوطة…
        هبة شهقت من الرعب، دموعها نزلت بغزارة، قلبها هيوقف.
        قالت وهي تبكي وتترجى:كريم... بالله عليك... أنا غلطت، بس أنا مراتك... ما تذلنيش أكتر من كده.
        لكن هو ما كانش شايف فيها إنسانة.
        كان شايف خيانة، تهديد، فضيحة... وكل حاجة بتخوفه.
        هبة، رغم الخوف والدموع، لمحت لحظة ضعف في عينه… لحظة تردد، صغيرة، لكنها كانت كفاية تزرع فيها فكرة:لو عرفت أهرب الليلة دي، عمري ما هرجع.
        كانت سما قاعدة في أوضتها، شايلة تليفونها في إيدها المرتعشة، وعينيها على الصور اللي بعتلها مجدي من كام يوم.
        صور ما كانتش فاضحة، لكنها كفاية إنها تكسّر صورتها في عين أي حد من أهلها.
        هي ما كانتش تقصد، صدّقت وعده، صدّقت كلمته، وصدّقت إنه بيحبها…
        لكن هو خان.
        اللي ما كانتش تعرفه إن أخوها آدم شاف الصور، بالغلط…
        كان بيستخدم اللابتوب بتاعها في حاجة، وفتح الميل…
        وهناك، كانت الرسائل موجودة…
        باسمه، وبصورها.
        اللحظة دي، كانت لحظة الصدمة.
        دمه غلي، حس إنه اتخدع، وإن أخته الصغيرة اللي بيحاول يحميها، كانت عايشة قصة حب من وراه، ومع مين؟
        مجدي… واحد معروف بسوء سمعته.
        دخل عليها الأوضة والشرر في عيونه، وصرخ:سما!! إيه ده؟! إنتي عاملة إيه؟! الصور دي إيه؟!"
        سما اتجمدت، قلبها وقع، عرفت إنه شاف.
        قالت بصوت مخنوق:مش زي ما انت فاكر... كنت بحبه... صدقته...
        قاطعها بصوت عالي، صوته بيرجّ البيت:تحبّيه؟! دي صورك!! إزاي تعملي كده؟! إزاي تسمحي لحد يحتفظ بحاجات زي دي؟!
        سما كانت بتبكي، ما كانتش قادرة تتنفس من الخوف:كنت فاكرة إنه هيخطبني... قالي إنه عايز يرتبط بيا... ما كنتش أعرف إنه هيخوني.
        آدم لف في الأوضة، ماسك شعره من القهر،
        قال بغضب مكتوم:ده لو بابا عرف، هيموت! انتي بتلعبي باسم العيلة كلها! مش بس نفسك!
        سما وقفت بصعوبة، دموعها على خدها، وقالت بصوت مكسور:أنا غلطت... بس أنا مش سيئة... أنا اتعلقت بحلمه، كنت محتاجة كلمة حلوة… وحسيت إنه شايفني.
        آدم سكت لحظة، نظر لها بنظرة مختلطة، فيها غضب، بس كمان ألم ووجع.
        كلمة دخلت قلبها زي سكينة.
        
        

        لقاء من غير صدفة - الفصل الثاني (دماء العشق)

        لقاء من غير صدفة

        2025, رؤى سمير

        رومانسية

        مجانا

        "زهراء تكتشف أن الغريب الذي أربكها بالأمس أصبح دكتورها الجديد، بتتفاجئ إن الرعب دخل المدرج معاها على هيئة الدكتور رعد. نظراته، اسمه، وحتى ابتسامته، كل حاجة بتأكد لها إنه مش شخص عادي. ومع أول مواجهة بينهم، بيأكد لها إن اللي حصل مجرد بداية. في الخلفية، بيظهر مالك، صديقه المصاص، وبيتكشف جزء من خطة أكبر… هدفها زهراء.

        زهراء

        ارتبكت حين قابلت الغريب لأول مرة، ولم تكن تعلم أن تلك اللحظة ستغيّر مجرى حياتها.

        رعد الهلالي

        يعمل كدكتور جامعي جديد. خلف نظراته الهادئة، يختبئ ماضٍ يبحث عن إغلاقه من خلال لقاء لم يكن في الحسبان. وحين رأى زهراء، أيقن أنها "هي" — الفتاة التي ظل يبحث عنها لسنوات.
        تم نسخ الرابط
        روايه دماء العشق - أول لقاء بدون نبض

        الساعة 8 صباحًا، المدرج الكبير مليان، بس زهراء مش موجودة.
        
        
        هي في الحمام، بتقف قدام المراية، بتطبطب على وشها بمنديل وهي بتكلم نفسها:
        ـ "أنا عاقلة. اللي شفته امبارح أكيد حلم. واللي اتكلم معايا واختفى… يمكن كان ممرض سريع الجري!"
        تنفّست وقالت:
        ـ "هدخل المحاضرة عادي. ومافيش رعد. ولو فيه… مش هو."
        
        
        دخلت المدرج، متأخرة كعادتها، وسرحت وهي بتدور على مكان فاضي.
        سلمى ندهت عليها:
        ـ "زوزو! هنااا!"
        قعدت جنبها بسرعة، وطلعت النوتة، وقالت لها بصوت واطي:
        ـ "فيه أخبار؟"
        سلمى بصتلها بنظرة مجنونة وقالت:
        ـ "الدكتور الجديد… دخـل! واسمه غريب!"
        ـ "يعني إيه غريب؟"
        ـ "غريب يعني… اسمه رعد."
        
        
        زهراء جمدت.
        ـ "إيه؟! اسمه إيه؟!"
        ـ "رعد. الهلالي. وعامل فيها موديل إعلان عطور، مش دكتور."
        
        
        في اللحظة دي، وقف هو قدام السبورة.
        نفس العين، نفس الملامح، نفس الغموض.
        بس المرة دي لابس بالطو أبيض وابتسامته ناعمة كأنها بتقول: "أنا فاكر كل حاجة".
        
        
        ـ "صباح الخير، أنا الدكتور رعد الهلالي، هكون مسؤول عن تدريبكم العملي. وأتمنى أطلع بيكم من هنا… مش على الطوارئ."
        الطلبة ضحكوا، بس زهراء قالت بصوت واطي:
        ـ "هو ده بيهزر؟ ده إمبارح كان طالعلي من فيلم رعب، والنهاردة بيقشر لنا نكات!"
        
        
        رعد بص ناحيتها، وبطريقة شبه متعمّدة قال:
        ـ "وفيه وجوه شايفها… مألوفة."
        سلمى همست:
        ـ "شايفك إنتي يا زهراء! انتي قابلتيه؟!"
        ـ "قابلته؟ ده كان ميت قدامي وصحي من غير ما أطلب له قهوة!"
        
        
        بعد المحاضرة، وهي خارجة بسرعة، لقت رعد واقف عند الباب، مسنود على الحيطة:
        ـ "زهراء، دقيقة واحدة بس."
        ـ "لو الموضوع عن اللي حصل امبارح، أنا officially مش فاضية للرعب!"
        ـ "بالعكس… الموضوع كله لسه هيبدأ."
        
        
        ـ "طب حلو… طالما كده، إديني عنوان واتساب المصاصين اللي معاك، وخليني أعمل جروب."
        ضحك وقال:
        ـ "هتبقي أنتي المشرفة؟"
        ـ "لو هنضحك على بعض، يبقى نضحك بزيادة."
        
        
        سابتُه ومشيت بسرعة، بس جواها حاجة بتتقل… كأنها سابت وراها سؤال كبير، وهو لسه واقف هناك، مبتسم، وبيقول بعينيه:
        "أنا لسه هنا… ومش رايح في حتة."
        بعد ما خلّص المحاضرة، وطلّع آخر طالب من المدرج، رعد خرج بهدوء وهو بيفك زرار البالطو الأبيض، مشي في الممر وهو حاسس إن فيه خطوات مهمة بدأت، وإن اللعبة فعلاً بدأت تتحرك.
        
        
        عند الباب الخارجي للكلية، كان مالك مستنّيه.
        واقف بكارزما عالية، لابس كاجوال بس شكله ما ينفعش يتخبّى وسط الناس، عيونه لونها رمادي غريب، وابتسامته فيها نغزة شقاوة.
        
        
        قال وهو بيشاور له:
        ـ "هااا؟ حصلت البنت اللي ناوي تتجوزها؟ ولا لسه بتدوّر في الفريزر؟"
        
        
        رعد ضحك بهدوء وقال:
        ـ "أيوه… لقيتها."
        مالك قرّب منه وقال:
        ـ "هي فين؟"
        ـ "قاعدة في المدرج، وعاملة نفسها ما تعرفنيش، مع إنها الوحيدة اللي شافتني وأنا… ما كنتش المفروض أبان."
        ـ "يعني عينها مفتوحة… بس لسه مخها مش مصدق؟"
        
        
        رعد سكت شوية، وبص بعيد… وبدأت لمعة فلاش باك تشتغل في عقله:
        
        
        
        
        ---
        
        
        قبل ٣ شهور – في شركة الهلالي القابضة، مكتب رعد
        
        
        رعد كان واقف قدام الشباك، ماسك فنجان قهوة ما شربش منه، وبيقول لمالك:
        ـ "أنا زهقت. عايش مئات السنين وسطنا… بس ولا يوم جرّبت أعيش زيهم."
        مالك قال:
        ـ "يعني تحب تفطر فول وتلبس ترينينغ وتشتكي من الزحمة؟"
        ـ "أنا جاد. عايز أعرف إزاي بيحبوا، بيتوجعوا، بيختاروا، بيغلطوا…
        وعايز واحدة… بشرية. واحدة تكون بتتخانق مع أمها على الشاي، مش بتشرب دم بني آدم."
        ـ "يعني عايز وحدة قلبها يدقّ… مش واحد بيصدره هدوء التابوت!"
        ـ "عايز زوجة… بس مش من عالمنا."
        
        
        مالك سكت شوية، وبعدين قال وهو بيضحك:
        ـ "إنت ناوي تتزوّج بنيّة؟ الله يكون في عونك يا رعد…
        بس يا سيدي، لما تلاقيها، خذها بسرعة قبل ما تتجوز واحد من البشر اللي بيصيفوا في أكتوبر ويدّعوا الرجولة."
        
        
        
        
        ---
        
        
        رجع رعد للواقع، وابتسم من غير ما يوضح، وقال لمالك:
        ـ "أنا قررت… وزهراء هي المرشحة.
        الموضوع ابتدى… والمفاجآت جاية."
        
        
        مالك حط إيده في جيبه وقال:
        ـ "بس أوعى تنسى… البشر بيتغيروا أسرع من مزاج مصاص دماء صايم."
        ـ "وأنا مش ناوي أجرّبها بس… أنا ناوي أحميها من العالم اللي ورا ضهرها."
        ـ "يلا بينا… قبل ما تتأخر على تمرين التحكم في الغريزة."
        ـ "النهاردة؟"
        ـ "أيوه، ما إحنا مصاصين دماء مش نجوم سينما رومانسية!"
        
        

        الراي الشخصي في موضوع شغل النساء: مناقشه حره

        مناقشة حرة الراي الشخصي في موضوع شغل النساء الرجاء احترام الارآء

        عرض المزيد

        إزاي واحدة ميتة من شهر تتصل بالشرطة وتطلب النجدة؟ - مناقشات أدبيه

        إزاي واحدة ميتة من شهر تتصل بالشرطة وتطلب النجدة؟" القصة بدأت يوم 24 فبراير 1994، في بلدة سلينا الصغيرة في تكساس، حاجة غريبة حصلت خلّت شعر اللي سمعها يقف. الشرطة تتلقى مكالمة.. بس مش مكالمة عادية، لا، دي مكالمة صامتة. تخيّل المشهد: ظابط قاعد في المركز، يرد على التليفون، "ألو؟ ألو؟"، وفجأة صمت مطبق، لا صوت ولا نفس، بس زي ما تكون حاجة بتبص لك من بعيد وهي ساكتة. المكالمة استمرت كام دقيقة، والصمت دا كان أوحش من أي صرخة أو استغاثة. الشرطة قالت لازم تتحرك، تتبّعت مصدر المكالمة، ولقوا إنها جاية من بيت مهجور في وسط البلدة.. بيت عيلة "مابل".

        ----------- البيت دا مكنش مجرد بيت مهجور عادي، لا، دا كان بيت عايش فيه كابوس. زمان، في الثمانينات، كان عايشين فيه عيلة صغيرة: ترافيس مابل، مراته أوليفيا، وابنهم الصغير أيدن، 6 سنين بس. عيلة زي أي عيلة، بيضحكوا، بياكلوا سوا، لحد ما القدر ضرب ضربته. في يوم من أيام مارس 1990، أيدن الصغير خرج يلعب زي عادته، بس المرة دي ما رجعش. أمه وأبوه استنوه ساعات، وبعدين خرجوا يدوروا عليه، ولقوه.. جثة غرقانة في البحيرة القريبة. التقرير قال إنه وقع وما قدرش يطلع، بس فيه شائعات بتقول إن فيه آثار كدمات على جسمه، زي ما تكون حاجة شدتّه تحت المية!أوليفيا بعدها انهارت. الست اللي كانت بتضحك وتشوف الدنيا حلوة بقت زي شبح، قعدت في البيت، سابت شغلها، واعتزلت الناس. جوزها ترافيس حاول يستحمل، بس الرجالة زي ما إحنا عارفين مش بيطيقوا النكد، فطلّقها ومشي. من ساعتها، البيت بقى مهجور، أو كده الناس افتكرت.

        في سبتمبر 1991، أهل البلدة بدأوا يشوفوا أوليفيا ترجع للبيت من وقت للتاني. كانوا بيقولوا إن شكلها بقى غريب، عينيها غايرة، شعرها متشابك زي العنكبوت، ولبسها ريحته زي التراب البايت. كانت بتقعد في البيت لوحدها فترات طويلة، والناس بدأت تخاف تمر من قدامه. لحد ما جه يوم 27 فبراير 1994، لما الشرطة اضطرت تكسر باب البيت بعد ما المكالمة الصامتة جاتهم.دخلوا البيت، وريحة غريبة خنقتهم، مزيج من التراب والموت. كل حاجة كانت مقفولة ومهملة، لحد ما وصلوا لأوضة في آخر البيت. المشهد اللي شافوه كان يخلّي الراجل البارد يرجف:

        أوليفيا مابل قاعدة على كرسي خشب في نص الأوضة، جثة هامدة، لابسة لبس بيت عادي، بس في إيدها دمية خشب مخيفة، عينيها معمولة من أزرار سودا، وفيها خيوط دم متجمدة زي ما تكون بتعيط دم! الطبيب الشرعي قال إنها ميتة من شهر، يعني الجثة دي قاعدة لوحدها كده من أواخر يناير!قدام الكرسي كان في كومة لعب أطفال، رسومات مرسومة بإيد أيدن، ولبس قديم متبهدل. على الأرض كان في دواير مرسومة بالطباشير، شموع متكومة، وريحة ورد فاسد مالية المكان. الأغرب إن فيه رماد متناثر حوالين الكرسي، والتحاليل لقّت إنه رماد بشري.. رماد أيدن نفسه! وورق صفرا مكتوب عليه كلام زي "خلق" و"بناء"، كأن أوليفيا كانت بتحاول تعمل حاجة مرعبة.

        ------------- في وسط الفوضى دي، لقوا رسالة مكتوبة بخط أوليفيا، وتاريخها 27 فبراير 1994، نفس يوم المكالمة! الرسالة كانت لابنها أيدن، وبتقول: "عزيزي أيدن، حبيبي أيدن، أنا آسفة إن الأمور وصلت لكده. أنا هسيب الدنيا، مش هسمح للمخلوق الشرير دا يأسرني أكتر من كده. أنا جايالك يا حبيبي، أمك بتحبك." المشكلة إن الطبيب الشرعي قال إنها ميتة من شهر، يعني مين كتب الرسالة دي؟ ومين اتصل بالشرطة؟الظباط اللي كانوا جوا البيت قالوا إنهم حسوا بحاجة بتراقبهم. واحد منهم حلف إنه شاف ظل يتحرك في ركن الأوضة، بس لما لفّ مالقاش حاجة. وفيه ظابط تاني قال إنه سمع همسة خفيفة زي صوت طفل بينادي "ماما"، مع إنهم كانوا لوحدهم مع الجثة!

        الشرطة جابت واحد خبير في السحر والخوارق، وقال إن أوليفيا كانت بتحاول تستدعي حاجة اسمها "تولبا". المخلوق دا، على حسب المعتقدات البوذية، بيتخلّق من خيال الإنسان، وبياخد شكل حد متوفي. يعني أوليفيا، في جنونها وحزنها، حاولت ترجّع أيدن، بس بدل ما ترجّعه، استدعت حاجة تانية.. حاج routersة شريرة. الخبير قال إن الدواير والشموع والرماد كانت طقوس لخلق المخلوق دا، بس يمكن خرج عن السيطرة، أو لسه عايش في البيت!الجيران أنكروا إنهم اتصلوا بالشرطة، فمين اللي رن؟ هل كان أيدن.. أو اللي أوليفيا خلّقته؟ وإيه الشيء الشرير اللي كانت بتتكلم عنه في الرسالة؟ ----------- البيت فضل مهجور لحد 2005، وصاحبه حاول يبيعه بس محدش اشتراه بسبب سمعته. في الآخر، جاب متخصص طرد أرواح اسمه أوستيندرو نيفارو. الراجل دا قال: "أنا شوفت أماكن كتير مرعبة، بس البيت دا كان مختلف. لما دخلت حسيت إن حاجة بتخنقني، وقلبي كان بيدق زي الطبل. فيه قوة شريرة عايشة هنا، ومش عايزة تسيب المكان."لحد النهاردة، الناس في سلينا بيقولوا إنهم بيسمعوا صوت رن تليفون خفيف جاي من البيت في الليالي الساكتة، وفيه اللي بيحلف إنه شاف طفل صغير واقف في الشباك.. بس لما بيقربوا، بيختفي. في النهاية، السؤال اللي بيحير الكل: مين اتصل بالشرطة؟ وهل اللي اتصل كان عايز ينقذ.. ولا يحذر؟ #روايات_مرعبه

        عرض المزيد
        إزاي واحدة ميتة من شهر تتصل بالشرطة وتطلب النجدة؟ - مناقشات أدبيه
        رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء