موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        رواية حفلات كوريا

        حفلات كوريا

        2025, شذى حماد

        كوميديا رومانسية

        مجانا

        فتاة تدعى هيون آي، صديقة طفولة جونغكوك عضو فرقة BTS، تظهر فجأة في حفل عيد ميلاده بعد سبع سنوات من الغياب، مما يثير دهشة وإثارة بين أعضاء الفرقة والمعجبين. تتوالى الأحداث في قالب كوميدي ورومانسي، حيث تحاول هيون آي تجنب لفت الانتباه، بينما يسعى أعضاء BTS لمعرفة المزيد عنها

        هيون آي

        فتاة مرحة وغامضة، صديقة طفولة جونغكوك، تحاول الحفاظ على خصوصيتها.

        جونغكوك

        عضو فرقة BTS، يتفاجأ بظهور صديقة طفولته بعد غياب طويل، ويحاول التقرب منها.

        نامجون

        قائد فرقة BTS، فضولي بشأن هيون آي، ويحاول كشف غموضها.
        تم نسخ الرابط
        حفلات كوريا

        "يااا!"
        صرخت، بس ايد الولد الطويل الغريب اللي طبّ عليها بغرفة القياس سدت حلكها فجأة. غمضت عيونها وهي تلملم الكارديغان عليها، مع انو مو كلش عريانة.
        "ششش! خليني اختل هنا!" همس بالانكليزي بنَفَس متقطع، وعينه على ايده الثانية اللي تحاول تقفل باب غرفة القياس.
        "بس-"
        "راح من هاي الجهة!" فجأة سمعت اصوات بنات من برة الغرفة، ووراها صوت خطوات ركض، مبين يدورون على الولد اللي طبّ غرفتها قبل شوية.
        "من هاي الجهة، اظن!" صوت بنية ثانية طلع، وشوية شوية صوت الخطوات بدأ يختفي.
        الولد تنفس براحة، والتفت على البنية اللي طبّ عليها، وعيونهم التقت. شوية شوية شال ايده من حلكها، لما بدت تعرف الولد.
        هذا... هو...
        "يمكن مختل بوحدة من غرف القياس!" فجأة صوت وحدة من البنات طلع من برة، وكسر لحظة الصمت بين المحبوسين. "يصير نشوف من جوة الباب؟ لابس حذاء احمر."
        "يا خرا!" الولد تنفس بضيق وهو يباوع على الباب المسدود، وفجأة صاح، جنو فكرة ضربت دماغه الذكي. "يا، انتي!"
        "ا-اي؟" تمتمت. فجأة مشى عليها، وحصرها بين الحايط وبينه. "شكو؟"
        "اريد مساعدتج."
        
        "انت... كلش طويل... عليّ..." بارك هيون آي تأنت، تحاول تحافظ على قوتها، شايلة كيم نامجون على ظهرها، قائد فرقة BTS اللي جان يركض هارب من فانزه، وبالغلط طبّ غرفة قياس هيون آي قبل شوية.
        "ششش. بس تحملي،" همس، يحاول يخفف الحمل عليها وهو يدفع نفسه على الحايط.
        "ماكو فايدة! رجلي بدهن يضعفن-"
        "اوه، يمكن هو هنا؟ ما شايف هاي الغرفة،" فجأة صوت بنية انسمع من الجهة الثانية من الباب، تحجي كوري، واللي خلاهم هم الاثنين يشهكون. بس هيون آي لما شافت ظلال على الكاع برة الغرفة، حست روحها تغلي من جوة.
        "لا يمعودين، لا! اذا طبيتو، اكتلكم كلكم!" صاحت بالكوري، غضبها رجع لها كل قوتها الضايعة، وخلى نامجون يفقد توازنه على ظهرها.
        بهذا، سمعو البنات برة غرفة القياس يركضن من المكان، واخيراً تركوهم بسلام.
        "يا معودة. قشعريرة. ما جنت متوقعج كورية،" نامجون كال، ونزل من ظهر هيون آي، قبل ما تاكله ضربات متكررة على ظهره من البنية. "هي!"
        "'قشعريرة'؟" هيون آي كررت، وشالت السترة من الكاع اللي جانت ناوية تقيسها قبل ما نامجون يطب غرفتها قبل شوية. "جنت ناوية اقيس سترتي الجديدة وفجأة انت هنا، تهرب من فانزك-"
        "بس هاي ما تلوكلج ابد."
        كلمته المفاجئة خلت هيون آي تسكت. باوعت على السترة الرصاصية ورجعت باوعت على الايدول الكوري. "و-ومن يهتم؟ يله اطلع برة-"
        "اظن لونج لازم يكون شي فاقع، حيوي... مثل الاصفر،" نامجون فجأة اقترح، متكي على باب الغرفة ومكتف ايديه على صدره.
        "ماكو احد يحبه."
        "شتقصدين؟"
        "الصراحة، الاصفر لوني المفضل، بس الناس اللي داير مدايري ما يحبون هاللون عليّ."
        "ليش تهتمين؟" سأل، واخيراً وكف عدل وحط ايديه بجيوب بنطلونه على الجانبين. "بس كوني نفسج. حبي نفسج، تكدرين؟"
        "يا، وانت، بس روح من يمي."
        "لا،" نامجون همس، قبل ما يخطف الكارديغان مال هيون آي. "راح استعير هاي اول،" كال، ولبسها وحط كمامته ونظاراته السود، قبل ما يجر ايدها. "وتعالي وياي."
        "لحظة، شنو؟" شهقت، قبل ما يفتح الباب، واخيراً يطلعون من الغرفة.
        
        "يعني، تعرفين منو اني؟" نامجون سأل، وهو بعده لابس كمامته.
        "الصراحة، اني من فانزكم، شلون ما اعرفك؟ زائد، مو من ذوله اللي يصرخون ويركضون وراكم لما يشوفوكم بمكان عام،" هيون آي كالت بعد ما طلعو من محل الملابس اللي جانو بي قبل شوية وبدو يمشون سوة.
        "زين."
        "يعني، هم تحتاجون خصوصية. وية جولات امريكا اللي تسووها هنا، فيعني..."
        "راح تجين؟" سأل، ووكف بمكانه والتفت عليها.
        "شنو؟" سألت وهي هم وكفت.
        "حفلتنا، اقصد. بعد كم يوم، اكو وحدة."
        "ام... لا شكراً. اني برحلة قصيرة هنا. وميزانية محددة لان هاي يعني... رحلة اخر لحظة."
        "اوه..."
        "اي. مع انو كلش كلش اريد اكون هناك، واصيح اساميكم، واكفز وية كل الارمي..." كلام هيون آي خفت، ووجهها نور وهي تباوع لفوق وتضحك على نفسها، ودخلت عالمها الخيالي.
        نامجون باوع عليها وهي تروح بعالمها، وبعدين ضحك. "شلون اتمنى انطيج تذكرة هسه."
        "لا، عادي. ما احتاج..."
        "كلش حاب اشوفج بهاي السترة الجديدة،" كال، واشر باصبعه على الجيس الورقي بيدها. "تعرفين؟ اشوفج، واشّرلج، واصيح عليج."
        "حتى لو واكفة باخر القاعة؟" هيون آي ابتسمت، وكتفت ايديها وهو جاوب براسه. "حتى لو واكفة باخر المسرح، يعني بالزاوية الصغيرة كلش بنهاية المسرح؟"
        "لان اصفر فاقع. ليش لا؟" ضحك، وغطى حلكه بيده.
        "يا ربي..." هيون آي ضحكت باستغراب على كلامه. "يعني انت الوحيد اللي طالع هنا؟"
        "جنت وية هوسوك وجونغكوك. لما سمعنا صراخ، تفرقنا. دزيتلهم رسالة نلتقي بالصب واي. اوه، ليش ما تجين ويانا؟ اعزمج."
        "ام... لا شكراً. ما اكدر،" رفضت بادب، وجمعت ايديها سوة ونزلت راسها شوية.
        "صدك تحجين؟"
        
        
        
        
        
        اي... يعني،" سكتت لحظة، وبعدين حضنت الجيس الورقي اللي بي السترة الصفراء اللي الايدول دفع فلوسها قبل شوية، "شكراً على هاي... يعني."
        "لا عادي. هذا بدل ما انقذتي حياتي،" نامجون كال، وحس بفرحة بداخله.
        وكفوا ساكتين، يباوعون على بعض لما فجأة نامجون حط ايده على راسها.
        "ليش تباوع عليّ هيج؟" سألت لما عيونهم التقت.
        "جنت اتسائل اذا نكدر نلتقي مرة ثانية بالمستقبل."
        "هههه! شكو بيك؟" ضحكت، وضربت كصتها بيدها. "يا، توّنا التقينا! مشتاقلي من هسه؟ يا دوب نعرف بعض. وتذكر، اني هم ارمي."
        "بس تنطين طاقة ايجابية، هذا اللي يعجبني،" كال، وطبطب على راسها مرة ثانية قبل ما يحط ايديه بجيوب بنطلونه.
        "اوكي... همم..." هيون آي ضحكت وعيونها راحت على الجيس بيدها، وابتسمت. "لا تخاف، نلتقي مرة ثانية، قريباً. خلينا نعيش على هالاعتقاد."
        "وعد؟" سأل، وطلع خنصره.
        مرة ثانية، ضحكت باستغراب وسوت وياه وعد الخنصر. "وعد. اظن لازم اروح هسه، وانت لازم تلتقي بالبقية، والا يقلقون اذا بعدك عايش لو لا،" كالت، وغمزتله.
        "هههه... تمام. مرة ثانية، شكراً ارمي."
        "اي شي لخاطر بانقتان بويز." وبهذا، هم الاثنين التفتوا وبدو يمشون بعيد عن بعض لما فجأة نامجون وكف بمكانه.
        "اه! نسيت اسألها على اسمها،" تمتم، بس لما التفت، ماكو اي اثر الها. "هاي... سريعة."
        اه... جانت قريبة! هيون آي فكرت بداخلهه، ومتكية ظهرها على وحدة من الاعمدة الكبيرة الاقرب الها بالمول، تحاول تختل من الايدول.
        لما حسبت روحها بامان، تنفست براحة قبل ما تحاول تبصبص من ورا العمود لما فجأة...
        "ليش مختلة هنا؟"
        "يا عزا!" نطت، متفاجئة لما التفتت ونامجون واكف وراها. "هاه... خوفتني!"
        "جاي اسأل؟" كال، يقصد سؤاله قبل شوية.
        "تعرف، مثل المسلسلات. البنية تختفي فجأة. جنت اتسائل شديصير صدك،" هيون آي وضحت، او بالاحرى جانت تخترع قصص. طبطبت بتوتر على العمود الاسمنتي وهزت راسها. "يعني يختلون هنا، ها؟"
        "هاي ما تمشي عليّ،" ضحك، مكتف ايديه على صدره، وهز راسه الها.
        "اوكي، تمام. باي،" كالت، ولما جانت راح تروح، نامجون رفع ايده كدامها.
        "نسيت اسأل على اسمج."
        "اظن احسن ما تعرفه هسه،" ضحكت وابتسمت اله، قبل ما تركض لاقرب مخرج، واخيراً تختفي من نظره.
         
        ____________________________
        
        
        "هتافات" الفانز جانت تتردد بلا نهاية بالقاعة، يصيحون على BTS ويغنون ويا الولد وهم يقدمون اغنية "Magic Shop". كل عضو جان واكف بجهة مختلفة، يلوح للفانز وهم يغنون، يرمون ابتسامات عليهم، يسوون تفاعلات لطيفة بيناتهم، يعني مستمتعين بالعرض كلش. "شكراً للكل!" نامجون شكر الفانز وهم خلصوا الاغنية وبدو يوكفون واحد بصف الثاني. الفانز استمروا بالهتاف، يصيحون اسامي الاعضاء بشكل عشوائي، بس لما القائد رفع ايده، الهتافات بدت تخف شوية، وانطته فرصة يحجي. "اليوم، كلش مميز النا لان اكو احتفال هنا." نامجون مشى لجهة اليسار من المسرح وحاوط اكتاف جونغكوك بايده. "راح نحتفل بعيد ميلاد الماكني الذهبي مالتنا اليوم وية الارمي اللي هنا!" كال، يهز جسم اصغر عضو وية صرخات الفانز وهتافاتهم السعيدة. "جونغكوك اه!" الاعضاء البقية بدو يصيحون سوة وهم يقتربون منه، البعض يطبطبون على راسه، والبعض يحضنونه من الجهتين. "كلش حلو اعرف اني راح احتفل بي هنا وية كل الارمي،" جونغكوك سكت لحظة وهو يباوع على القاعة، مليانة بالفانز اللي دائماً يدعمونهم. "اني... ما اعرف شأحجي بعد. الكل كلش رائع، واني... كلش..." اصغر عضو فجأة باوع على كاع المسرح وبدا يبجي. كل الاعضاء ضحكوا على المنظر، وبعدين جيمين فجأة حضن الماكني من وراه رغم اختلاف طولهم. "يا... جونغكوك اه... ايغو، لا تبجي،" جيمين كال، يهدي جونغكوك وهو يمسح دموعه بظهر ايده، ويضحك وهو يباوع على القاعة، والفانز يهتفون اله. "اوه، الطاقم كالولي هم اكو مفاجأة الك،" نامجون كال، وهو يطبطب على كتف الماكني. "ولا واحد من عدنا هنا يعرف شنو هي. يعني صدك، طلبت شي؟" جونغكوك عقد حواجبه، واصابعه تطقطق على ذقنه وهو يحاول يتذكر اي شي. "اني... الصراحة ما اتذكر، بس طلبت شي،" كال، وميل راسه لجهة، وهو بعده مو متأكد. "يا، شلون نسيت هيج شي، ها؟" جي-هوب سأل وهو وكف بصف جونغكوك، وحط ايده على كتف الماكني. "يعني، سألوني قبل اسبوعين!" "تمام، لازم نجيب الكيكة. وين الكيكة؟!" جي-هوب سأل وهو التفت على ميز مغطى بقماش ابيض، وكيكة كبيرة عليه جانت جاية عليهم من الطاقم. هيو... هاي هي. "هاي الكيكة! واو!" جين كال، وهو يمد راسه بين الاعضاء الواكفين. المجموعة كلها وكفت واحد بصف الثاني ووجههم على الفانز، وجونغكوك بالوسط، وراه الميز والكيكة كدامه. بعد سبع سنين... سبع سنين. "نغنيها سوة؟ اغنية عيد الميلاد؟" القائد سأل، واشر للفانز، واخذ موافقتهم. الماكني بس ابتسم على منظر الارمي بومبز اللي بدت تغير الوانها بتزامن وية بعض. واحد، اثنين... "سينغ ايل تشوكها هامنيدا. سينغ ايل تشوكها هامنيدا." "ايه؟ منو هاي؟" نامجون فجأة سأل، وهو يباوع داير مداير المسرح، لما القاعة انملت بصوت بنية غامض، تغني اغنية عيد الميلاد بالكوري. همهمات بدت تنسمع من الفانز لما المغنية سكتت. مو بس الفانز، اعضاء BTS هم تفاجأوا. كلهم بدو يدورون على صاحبة الصوت، بس بعدهم ماكو اي احد بنظرهم. "سارانغ هين... كوكي اه..." بينما البقية جانوا يباوعون على جهات مختلفة، جونغكوك جان يباوع كدامه مباشرة وعلى نهاية المسرح الممتد، بنية صعدت المسرح من الدرجات الصغيرة اللي جانت ملحقة بالجزء الامامي من المسرح. عيونه ضاقت بالبداية لان الضوء المركز من وراها جان يعمي نظره، بس عيونه توسعت لما شاف صورة البنية بوضوح، لابسة سترة صفراء. "سينغ ايل تشوكها هامنيدا،" أنهت الاغنية بالمايك بيدها اليمين وباقة ورد بيدها الثانية. تبتسم، بدت تمشي باتجاه الماكني. "نونا؟" جونغكوك همس بينه وبين نفسه، واخذ انتباه كل الاعضاء البقية. كلهم التفتوا على كدام مرة ثانية وشافوا جونغكوك يركض بكل قوته باتجاه البنية الغامضة. "نونا!!!" "'نونا'؟ عنده اخت؟" جيمين سأل باقي الاعضاء، فضولي وهو يحك راسه بايده. شافوا الماكني بدا يبجي وهو يحضن البنية الغامضة. "هيون نونا..." همس بين شهقاته، وهو بعده يحضن البنية، جنو ميقبل يعوفها. "صار هواي، كوكي اه..." همستله، تطبطب على ظهره بهدوء قبل ما دموعها تبدي تنزل على خدودها. دفنت راسها على صدره وبعدين ضحكت. "شوف نفسك، صاير اطول مني." "نونا... هيون نونا..." "هيه هيه... اهدا... ادري صدمة الك، بس اني هنا. نونا هنا،" همست، وابتعدت عنه وبدت تحط ايدها على خده المبلل. بابهامها، مسحت دموعه، لما فجأة جر ايدها وسحبها لصفه وهم يمشون باتجاه باقي الاعضاء. "انتي..." نامجون تمتم، عيونه ما تكدر تشيل من البنية، اللي ابتسمتله هسه بعيون مدمعة وهي واكفة بصف الماكني. "يا جماعة، هسه تذكرت شنو طلبت من الطاقم،" جونغكوك بدا يشرح، يمسح دموعه ويكمل. "كتلهم اريد التقي بشخص ما شايفه من سبع سنين،" ضحك، وبعدين حط ايده ورا كتفها. "شلون لكوكي اصلاً؟" "هههه... اكو ناس خرافيين ببيغ هيت،" ضحكت، تمسح دموعها باكمام سترتها. "راح اخليها تعرف عن نفسها،" جونغكوك كال، ودفعها دفعة خفيفة على ظهرها وتقدمت خطوة كدام وحطت المايك قريب من شفايفها. "مرحباً بالجميع. اسمي بارك هيون آي، صديقة جانت تهتم بهذا الولد الصغير هنا قبل ما يعوف بوسان لبيغ هيت. اني صديقة طفولته،" هيون آي قدمت نفسها، وحطت ايدها على رقبته وسحبته بحركة مزاحية. "هي مثل اختي الجبيرة،" جونغكوك اضاف، وهو طلع نفسه من حركة الحبس، وبعدين حضنها من ورا، وبعدين ضغط راسها بذقنه بمزاح. "صدك مشتاقلج كلش، نونا..." "اني هم..." هيون آي ابتسمت، تطبطب على ايديه، والتفتت اله، وطلعت باقة الورد اللي جانت لازمتهه. "هههه، عيد ميلاد سعيد!" انطتها اله بايديه الاثنين، واللي اخذها بضحكة لطيفة. "واو... هاي صدك اعظم هدية شايفيها. شنو نوع الهدايا اللي نكدر نطلبها من الطاقم؟ نكدر نطلب بشر،" نامجون نكت، وضحك باقي الاعضاء والفانز تردد بالقاعة. "يا!" هيون آي تأنت، رجلها اليمين فجأة انثنت عند الركبة جنو جانت راح تضرب القائد بركبته. بس جونغكوك كدر يسيطر عليها رغم ضحكه. "بس لحظة، عندي شي من الطاقم انطيك اياه،" اشرت، تمشي باتجاه القائد وية قطعة كارت. "كتلك ما احتاج التذكرة،" همست، بصوت خفيف بحيث بس نامجون يكدر يسمع كلماتها المتهامسة، تقصد لقائهم الاول قبل كم يوم. "هاه،" ضحك، وظهرت غمازة بابتسامته. اخذ الكارت وبدا يقراه. عيونه ضاقت على الكلمات اللي بالكارت، وبعدين ضحك. "اوه، احب الطاقم كلش. كلش كلش احبكم من كل قلبي. مو عجب اكو علبة عصي بيبرو يم الكيكة،" كال، بطريقة ساخرة، وهو يسوي اشارات القلب باصابعه وياشر على منطقة ورا الكواليس. "فيو! هاي نهاية حلوة!" جين تنفس بارتياح وهم الفرقة طلعت من المسرح سوة، ودخلت منطقة ورا الكواليس وية الهتافات. ما عدا شخص واحد، اللي عيونه جانت تدور بالمنطقة على الشخص اللي جان مشتاق يشوفه. "اوه، كوكي يدور عليها،" جي-هوب كال بعد ما جمع مايك جونغكوك، وبعدين طبطب على ظهر الماكني الذهبي وهو يكمل يدور بالمنطقة. "هيون نونا!" اخيراً جونغكوك صاح لما شاف البنية لابسة سترة صفراء فاقعة مميزة. هيون آي التفتت على الصياح، وهي تاكل بقايا عصي بيبرو اللي استخدموها بلعبة بيبرو قبل شوية. "يا... صدك مشتاقلها لهالدرجة، ها؟" جيمين ابتسم، وهو يطبطب على راس جونغكوك لما اقترب من صديقة طفولته الضايعة وحضنها حضن طويل. "هههه، اي! لشخص عافني فجأة بدون اي خبر،" هيون آي كالت، تلعب بشعر الصغير، وتضحك وهي تحط ايدها على خده. "نونا، كلش اسف،" جونغكوك همس وهو يباوع بعيونها بحزن، بس هي ضحكت وقرصت خده بهدوء. "هههه، عادي كوكي اه. هذا بالماضي،" جاوبت، تبتسم ابتسامة عريضة قبل ما باقي الاعضاء يقتربون منهم. "بالمناسبة، عرض حلو!" "شنو اللي صار صدك؟ شلون اجيتي هنا؟" نامجون فجأة سأل قبل ما ياخذ كم رشفة من ميته. "يعني، جنت بكوريا لما شخص طب مكاني، كال انهم من بيغ هيت ويريدوني اكون هنا. ما اعرف شلون لكوني اصلاً. اني متأكدة اني مختفية زين من انو يرتبط اسمي بيكم، وخاصة انت،" كالت، تأشر باصبعها على جونغكوك قبل ما تكمل. "بعدين كالولي انهم يردون يفاجئوك لما كلت انك تريد تلتقي بشخص، وصفته اني." "اه... لهذا كلتي رحلة اخر لحظة،" نامجون كال بدون وعي، وخلى كل العيون تلتفت اله. "بالصدفة التقيت بيها قبل كم يوم بهذا المول اللي لاحقونا بي، تتذكرون؟ بس صدك ما جنت اعرف انها المفروض تكون هنا." "جنت هناك؟ ليش ما التقيت بينا قبل؟" جونغكوك سأل، والتفت عليها، اللي جانت بعدهه تاكل عصي بيبرو. "لازم ابقيها سر حتى افاجئك، يا غبي،" كالت وهي تضرب راس الماكني بلطف بقبضتها. "زائد، لازم اطيع كل كلمة من طاقمكم لان دفعوا كلشي علمود اجي هنا." "اوه، اذا الطاقم هم اللي جابوج هنا، يعني ساكنة بنفس الفندق ويانا؟" يونغي فجأة سأل، من اللا مكان من يمها. "ام... لا؟" "تحاولين تجذبين عليّ؟" سأل مرة ثانية. بنظرة مملة، طلع كارت غرفة عليه اسم الفندق اللي ساكنة بي. بثانية، خطفت الكارت، تحاول تخفي رقم الغرفة، مع انها تعرف يونغي يمكن يعرفه. "يا! ليش-" "جيسج جان مفتوح على وسعه. ولا تصيحين 'يا' عليّ لانج اصغر مني." "تش،" تنفست بضيق، رجعت كارت غرفتها بجيسها المفتوح على وسعه وية تعبير زعلان. "تمام شباب. اريد ارجع فندقي هسه وارتاح. زائد طيارتي لترجع لكوريا بعد باجر. اريد استكشف هذا المكان اكثر!" "اكدر اجي وياج؟ صار هواي، واريد اقضي وقتي وياج،" جونغكوك فجأة تقدم يمها. "عادي عندي، بس مو عدكم عروض اكثر باجر؟" "عدنا يومين عطلة باجر." "مو لازم ترتاحون؟ يعني..." هيون آي مشت اقرب لجونغكوك، وبعيون قلقة، بدت تكول. "شفت اللي صار بيك خلال جولة وينغز." "اه... عادي. اني زين هسه. لا تقلقين هيون نونا. اني رجال هسه،" الماكني ابتسم، يقرص خدودها الاثنين. "تمام لعد، راح اروح اول. لازم اجيب شي،" كالت، وبدت تمشي ليورا وهي تلوح بايديها الهم. "يا لحظة! ما تكدرين تجين ويانا؟" سأل، يجر ايدها بس هي سحبتها بسرعة. "لا، عادي! راح... راح اروح!" وبهذا، ركضت من المنطقة بعد ما انطت تحيات بانحناء للفرقة وباقي الطاقم وهي طالعة. "ما تريدنا نعرف رقم غرفتها بالفندق،" نامجون ضحك، مكتف ايديه على صدره. "ادري." "هاي بارك هيون آي بالنسبة الك. مبين تعرفها زين هم،" جونغكوك اشر، وهو التفت على القائد بنظرة تعرف. "لا، بس لان سوت نفس الشي لما التقينا قبل كم يوم. تتجنب، حتى تمنع." جان تقريبا منتصف الليل. مشت بردهة الفندق الفخمة الخالية من الناس، عيونها تبصبص من ورا نظاراتها السود، بيدها اليمين لازمة جيس بلاستيكي مليان سناك. باوعت داير مدايرها قبل ما تركض للمصعد وتطب بي. "احسن اكون سريعة قبل ما-" "اوه؟" فجأة صوت كال، بالضبط لما جانت راح تسد باب المصعد. "اوه لا..." تنفست بضيق، تمشي ليورا ومتكية ظهرها على الحايط. "هيون آي-شي؟" جيمين ضحك وهو يدخل المصعد، وراه جين اللي جان اول واحد يكتشفها قبل شوية. "مرحباً..." ضحكت، وتلوح الهم وهي لازمة مكانها على الحايط لما الباب انسد. "نفس الطابق؟" جين سأل، وضغط زر الطابق السادس وهو يلتفت عليها. "ام... لا. اني ثلاث طوابق فوك..." كالت، وضغطت زر الطابق التاسع. المصعد بدا يصعد، وصمت بدا يملي المكان بين الثلاثة. "ليش تحاولين تتجنبينا؟" جين فجأة سأل، وكسر الصمت المحرج. "ل-لا ما جاي اتجنبكم!" هيون آي احتجت، تهز راسها اله. "واضح." "تريدوني اتخبل عليكم؟ لان اني هم ارمي؟" هيون آي كالت قبل ما فجأة تحط كفوف ايديها على خدودها وتسوي تعبير تفاجئ مزيف. "كيااا!!! هاي BTS، كيااا!!! اني بمصعد وية BTS، كيااا!" "هي، كافي!" جين ضحك، يضرب كتفها بمحفظته بشكل متكرر. جيمين ما كدر يمنع نفسه من الضحك على اللحظة. هيون آي ضحكت بخفة وهي كتفت ايديها ورجعت لورا. صمت ثاني مر، بس جيمين كسره. "متعشية؟" سأل، وهو يحرك راسه الها. "اي، تعشيت،" جاوبت بابتسامة. لا تباوع عليّ بهاي العيون الملائكية، جيمين-شي، يا مخرب التحيز الغبي. اني امثل كل الارمي بالعالم هسه اذا ما كدرت اسيطر على نفسي. "وين البقية؟" هيون آي سألت، تحاول تكون مرتاحة وياهم. "اوه، بغرفة جونغكوك، يحضرون لبث ڤي لايف،" جيمين كال، متكي على الجهة الثانية من المصعد، ووجهه الها اخيراً. "اوه، صدك؟" هيون آي شهقت، وطلعت موبايلها بسرعة. "يا ساعة؟!" "واكفة كدامنا هسه، وتسألين على وقت البث؟" جين تنفس باستغراب وهو التفت عليها مرة ثانية. "لازم تنضمين ويانا اذا تردين." "لا. الناس ما لازم يعرفوني-" "بس طلعتي بحفلتنا اليوم. انتي غبية؟" "اه..." هيون آي كالت بفراغ، جنو توها تذكرت. "هم، ما لازم. زائد، هذا بث BTS، مو بث BTS ويا بارك هيون آي." "بالضبط اللي افكر بي. اريد الارمي يعرفون اكثر عن البنية الغريبة بالاصفر اللي طلعت على مسرحنا اليوم. هذا كلشي. اظن البقية يحبون يدعوج لبثنا الليلة." "لا. ماكو داعي،" كالت بابتسامة عريضة مزيفة، بالضبط لما المصعد رن، يعني وصلو الطابق السادس، اللي الولد جانوا رايحين اله. "وباي باي. اشوفكم،" كالت، وتلوح بايدها للولد وهم يطلعون من المصعد. ولما الباب انسد اخيراً، تنفست بصوت عالي. "هااا... جانت... يا،" هيون آي تمتمت وهي تباوع على لوحة LED المصعد تستمر تضوي وهي تصعد للطابق التاسع. الباب انفتح، بس هي ضغطت زر سد الباب وضغطت زر الطابق السادس، قبل ما تأن بصوت عالي. "ليش طاقم، ليش..." المصعد رجع نزل للطابق السادس وقبل ما يفتح بابه، هيون آي وكفت بالزاوية يم لوحة الازرار، تحاول تختل. الباب انفتح، وبصصت راسها من الجانب، اصابعها ضاغطة على الزر حتى يبقى الباب مفتوح. "اوه، فارغ،" همست لنفسها، قبل ما تطلع من المصعد. باوعت داير مداير المنطقة، تعرف انو الطابق تقريبا كله محجوز من بيغ هيت لطاقمهم اللي جانوا مشاركين بالجولة. مشت باتجاه الممر اللي غرفتها بي. خطواتها خفت لما سمعت اصوات عالية، ناس تحجي كوري طالعة من غرفة على اليمين. "اوه، هاي اكيد غرفة كوكي." وبعدين ضربت كصتها، تدرك انو يمكن ساكنة بنفس الممر وية الفرقة لان تعرف انو اكو ثمان غرف بهذا الممر من الجهتين. "يا، ليش الطاقم انطوني هذا الطابق-" فجأة ضربت شخص وهي تركض لغرفتها. "م-مرحباً،" همست بتوتر بابتسامة صغيرة لما عيونها التقت بعيون يونغي التعبانة وهو يسد بابه. قبل ما يونغي يكول اي شي، هيون آي جرت مقبض باب من الغرفة المقابيل غرفة يونغي، وفتحته، وطبت الغرفة بسرعة. تنفست براحة وهي سدت الباب بسرعة واتكت عليه. "يا ربي! جنت راح-" سكتت، وبعدين باوعت داير مداير الغرفة. "هاي اكيد مو غرفتي،" ضربت كصتها، بعد ما ادركت. "منو الغبي اللي ما قافل غرفته؟!"

        جندية الحرب: رواية امرأة في المعركة

        جندية الحرب

        2025, سهى كريم

        عسكرية رومانسية

        مجانا

        في زمن الحروب والثورات، تتنكر "إيفريت" بشخصية رجل لتلتحق بالجيش، وتثبت جدارتها في عالم يهيمن عليه الرجال. تتشابك حياتها مع "جون" و"ألكسندر"، وتتأرجح بين الحب والخطر، وبين واجبها تجاه عائلتها ووطنها. في قلب المعارك، تكتشف "إيفريت" قوتها الحقيقية، وتواجه تحديات تجعلها تقرر مصيرها بنفسها.

        إيفريت آرتشر

        تتأرجح بين واجبها تجاه عائلتها ووطنها، وتواجه تحديات تجعلها تقرر مصيرها بنفسها.

        جون لورينز

        دوره الرئيسي هو دعم إيفريت وحمايتها، والتعبير عن الحب والولاء.

        ألكسندر

        ثل شخصية الصديق الداعم الذي يحاول حماية إيفريت.
        تم نسخ الرابط
        جندية الحرب

        "سنة 1773، الشتا كان قاسي زي العادة. كنت واقفة بره بالقميص بتاع النوم، سايبة الهوا الساقع يلف حواليا. "يا إيفريت، بتعملي إيه يا حبيبتي؟" أمي دخلت بصوت ناعم.
        "بس واقفة هنا".
        "تعالي، تعالي جوه، الجو بيسوء أكتر".
        لفيت ضهري للحديقة الخلفية ومشيت ورا أمي، وقفلت الباب ورايا. أبويا دخل من الباب وطلع السلم على طول على أوضته عشان ينام. "كان عنده أسبوع وحش في الشغل". "ليه، إيه اللي حصل؟" سألت بفضول. "بريطانيا العظمى بتحط ضرائب غبية علينا، فاكرة قانون تاونشيند؟" "أه فاكرة". في عيلتنا دي، عمرنا ما بنتكلم عن الضريبة دي، بس دي كانت حمل تقيل علينا.
        
        أخويا الكبير وأختي التوأم دخلوا من الباب. "إيفريت عاملة إيه؟" أخويا سألني. "أنا زي الفل" ابتسمت. "أشوفكم الصبح". خطيت خطوة ولفيت وطلعت السلم. الصبح ده قمت ولبست فستان الحد بتاع الأحد عشان أنزل المدينة. وصلت المدينة، كانت مليانة كلام وضحك. "بعد إذنك". رفعت عيني ولقيت راجل أطول مني بحوالي ست بوصات وقع عليا. "أنا آسف يا آنسة". "ولا يهمك". "أنا جون، جون لورينز". "أنا إيفريت، إيفريت آرتشر". "أوه، بنت ناس، واحدة زيك بتعمل إيه في المدينة؟" "بس شوية تسوق". "طيب ممكن على الأقل أدفعلك حاجة عشان خبطت فيكي؟" "هديك صداقة، أشوفك قريب يا جون".
        
        "يا أمي، أنا رجعت". "جبتي اللي طلبت منك؟" "أه يا ست الكل". "شفتي حد؟" "أه، قابلت راجل أكبر مني بسنتين كده". "أوه، اسمه إيه؟" "جون لورينز". "الاسم ده بيرن في ودني". "يعني إيه؟" "أظن سمعت عنه، أظن بيشتغل مع أبوكي". "ممكن". إزاي جون يشتغل عند أبويا؟ أبويا خياط عنده أكبر مزرعة في نيويورك."
        
        
        
        
        الشجرة اللي بره شباكي كانت بتخربش في الإزاز طول الليل، مخلية نومي مضطرب. الشمس بدأت تطلع، مديت إيدي على كتابي وقريت شوية. حطيت رجليا الدافيين على الأرضية اللي كانت ساقعة تلج، ونزلت على تحت. خرجت عشان أشوف البريد.
        
        "بس ليه؟ هو مش مناسب للقتال". "هو راجل أبيض وعنده أرض، عشان كده مجبر يروح يحارب". "لأ". وبالكلمة دي، خطفت الجواب من إيد أمي وطلعت أوضتي، وجبت سكينة أبويا. عند الحوض، مسكت شعري البني الطويل وقطعته حتة حتة، لحد ما بقى شعري قصير ومتقطع. بصيت في المراية وبدأت أدرس وشي، وأشوف إزاي أقدر أبقى شبه الراجل أكتر.
        
        نزلت على تحت، وأمي كانت هتقع من طولها لما شافتني. "يا أمي، أبويا مش هيروح الحرب، وأنا أصغر واحدة فيكم، هاخد واجب تمثيل عيلة آرتشر في الحرب". "يا إيفريت، رينر ممكن يروح، إنتي ست، مينفعش تحاربي في حرب". "رينر مينفعش، هو مش مستقر كفاية، وواد أمه، هيوحشه البيت".
        
        مسكت إيد باب البيت. "يا أمي، لازم أروح". ونزلت على تحت على ورقة التسجيل في الحرب. الناس كانوا بيبصوا عليا باستغراب، بيتساءلوا إذا كنت راجل فعلاً، أنا مكنش عندي الجسم القوي الكبير بتاع الرجالة. دخلت وسجلت، ولما كنت طالعة، خبطت في جون تاني. "أوه، معلش". "إيفريت؟" "أه... لأ". وطيت راسي، عشان متقابلش عيني بعينه. "إنتي بتعملي إيه هنا؟" قال بصوت واطي قلقان. "لازم أروح، أبويا مينفعش، هو كبير في السن". "أخوكي؟" "هو عيان أوي". حط إيده على كتفي. "إنتي ست يا إيفريت". "وعيلتي محتاجة تمثيل، وأنا أصغر واحدة، ومستعدة أواجه الصعاب".
        
        كنت ماشية في الشارع الرئيسي، وجون ماشي معايا. "هركليز لافاييت". رفعت عيني وشفت راجلين طوال، واحد جسمه ضخم، والتاني رفيع شوية بس برضه جسمه رياضي. واحد كان بيتكلم بلكنة فرنساوي جامدة، والتاني كان صوته عادي بس عميق. "أوه، ده..." "كارتر، كارتر آرتشر". "صوته زي الستات". الفرنساوي ده مسك جون وقاله حاجة. "آسف، مكنتش أعرف، أنا آسف". قال وهو بيبص عليا. "أنا لافاييت، ماركيز دي لافاييت، بس ممكن تقولي لاف". "وأنا هركليز، هركليز موليجان". "أنا إيفريت، إيفريت آرتشر، بس قولولي كارتر".
        
        وقفنا نتكلم شوية، وبعدين دخلنا بار وقعدنا، وهما شربوا، وأنا بس قعدت. لما دخل راجلين، واحد آرون بور، طالب الكلية. والتاني راجل عمري ما شوفته، كان عنده عينين زرقا بنفسجي، بتلمع في الضوء بطريقة حلوة، وشعره كان أحمر كيرلي وفيه خصلات شقرا. كان هو وبور بيتخانقوا. جون طلب من بور يقول حاجة مفيدة، فقال كام كلمة. الراجل اللي عينيه زرقا اتكلم: "لو معندكش مبدأ يا بور، يبقى هتقع على إيه؟". جون والتانيين بدأوا يسألوا هو مين.
        
        
        
        
        "أنا ألكسندر، ألكسندر هاميلتون". "أنا جون، وده هركليز موليجان، وماركيز دي لافاييت، وده كارتر آرتشر". "ممكن تقولي لاف بس" قال لافاييت بلكنته الجامدة. رفعت عيني على ألكسندر، وكان بيبص عليا، رفع عينه وقال "ممكن تقولي أليكس". بصيت من شباك البار، وشفت الشمس بتغرب. "آه، لازم أمشي، أشوفكم قريب". كلهم لوحوا بإيديهم، وأنا مشيت على بيتي.
        
        من وجهة نظر ألكسندر:
        
        "صوته زي البنت".
        "أصل هو بنت".
        قال جون بوشه الجامد.
        "آسف، مكنش قصدي قلة أدب".
        قعدنا نتكلم عن إحنا جايين منين، وإزاي وصلنا هنا. فكرة البنت دي كانت بتلف في دماغي. "آه، صحيح، قولنالكم إن كارتر داخل الحرب عشان يجيب احترام لعيلتها". "ده جديد ده" قلت بضحكة خفيفة بعديها. "أنا ماشي، أشوفكم قريب". ومشيت على بيتي.
        
        من وجهة نظر إيفريت:
        
        "أنا رجعت يا أمي". "يا رب، يا بنتي". دخلت المطبخ، وشفتها قاعدة على الترابيزة، قامت وحضنتني. "يوه، ريحتك كحول، شربتي حاجة؟" "لأ يا أمي، كنت مع ناس بتشرب". "الناس اللي بتشرب وحشين". "يبقى أبويا وحش، يعني". هزيت كتفي، ورحت نمت. صحيت على الشمس بتنور أوضتي. قعدت، ورحت الحمام، وسرحت شعري وغسلت سناني، ونزلت على تحت. "يا إيفريت، إيه اللي حصل لشعرك البني الطويل؟" أختي قالت برعب. "هي رايحة الحرب". أخويا قال. "ست مش هينفع تروح حرب". أختي زعقت في البيت كله. "هي أصغر واحدة، وقالت لازم تجيب احترام للعيلة دي". "سمعت الكلام ده فين يا رينر؟" قلت بصوت حازم. "كنت نازل السلم الصبح، وسمعتك بتتكلمي مع أمي". أنا وإيفوري بصينا عليه، وبوقها مش متضايق زي العادة. "يا إيفريت، الستات مش هينفع تروح حرب". "هو أنا شكلي فارق معايا يا إيفوري؟" "لأ، إنتي مبيهمكيش غير نفسك". "بصي لنفسك، يا متكبرة يا صغيرة يا...". قبل ما أخلص، الباب خبط، فتحته، ولقيت أليكس. "بتعمل إيه هنا؟" "جاي أتكلم". خرجت وقفلت الباب ورايا. "جيت بيتي ليه؟" "أصل أنا عارف إنتي مين". "أوه، وأنا مين؟" "إنتي إيفريت آرتشر، أبوكي عنده أكبر مزرعة قماش في نيويورك. لا أخوكي ولا أبوكي يقدروا يحاربوا، وإنتي بتملي المكان ده عشان تاخدي احترام من الكل". "جبت المعلومات دي منين؟" "مش مهم، المهم، ليه مستعدة تموتي؟". "وإنت مالك؟" "أصل أنا مستعد أساعدك بأي طريقة ممكنة عشان تعيشي في الحرب دي". "ده مش ضروري". لفيت عشان أدخل. "استني، إزاي دخلتي الموضوع ده أصلاً؟" "ده مش شغلك". فتحت الباب وقفلته ورايا. "مين ده؟" أختي قالت وهي واقفة جنب الشباك. "واحد". "مين هو؟" "ده أليكس، واحد من أصحابي". "مش ده الولد اللي جه من الكاريبي وخد منحة في برينستون؟" "آه، ألكسندر هاميلتون". أبويا قال وهو داخل. "آه، هو ذكي أوي". أخويا قال. "وواضح إنه مز أوي". "إيفوري!" زعقت، ووشي سخن. لفيت وطلعت أوضتي، وخبطت الباب جامد. سمعت أختي بتزعقلي "متنكريش".
        
        الليل عدى زي ومضة البرق، قبل ما أرمش كان الصبح طلع. قمت من السرير ورحت المدينة، ونظرات الاستغراب العادية جاتلي. "إيفريت، إنتي هنا؟" مدرسة الإعدادي بتاعتي قالت برعب. "أه يا ميس، أنا". "إيه اللي حصل لشعرك البني؟" "قصيته، مبحبش الحر، فقصيته". كذبت بابتسامة، كان عندها الوش اللي بيخليني أتقزز. "يا إيفريت، إنتي عمرك ما كنتي هتعملي كده، إنتي كنتي بتكرهي تشوفي البنات بشعر قصير. الطريقة اللي وشك كان بيتكمش بيها، كانت بتخليكي تكرهي طريقة تصوير البنات". "أنا اتغيرت، عاجبني الشعر القصير". ابتسمت وقالت "أنا لازم أمشي، أشوفك قريب يا ميس آرتشر". لوحت بإيدها ومشيت. "إيه يا كارتر؟" لفيت وشفت لاف بيلوحلي بابتسامته الحنونة، وجون بيبص عليا مباشرة. رحت ناحيتهم، جون بص في حتة تانية، كأنه بيخبي حاجة. "بكرة هنمشي نروح فالي فورج". "أوه، بدري أوي". "أه". جون قال بصوت واطي. الهوا بدأ يزيد، أليكس لف من الركن. "أهلاً يا أليكس". "يومك سعيد". "ليه رسمي كده؟" جون قال بصوت حازم. "أصل الواحد دايماً بيحب يبهر الستات". ابتسم ليا. "هي مش عايزة تنبهر". قال وهو بيقف قدامي بالتدريج. "جون، بتعمل إيه؟" قلت بصوت واطي عشان هو بس يسمع. "إيه عرفك هي عايزة إيه؟" "أصل أنا عارف". "طيب، أشوفكم قريب". أليكس قال وبص عليا. مشى، وجون لسه واقف قدامي. "جون، إيه الهبل ده؟" لاف قال وهو بيضحك. "شكله في حد معجب بحد". لاف قال وهو هيقع من الضحك. "أنا مش معجب بحد، متثقش في عيال الكاريبي". وش جون احمر. "أنا مش معجب بحد يا لاف". "شكلك معجب بالمجند الجديد كارتر". "اسمها إيفريت، بنقولها كارتر بس في الحرب أو قدام الناس". الهوا كان بيهب جامد، هيطيرني من مكاني. "أنا هوصل إيفريت للبيت". وبالكلمة دي، جون مسك إيدي وسحبني بعيد عن لاف. من بعيد، سمعت لاف بيزعق "انبسطوا يا اتنين". ابتسم ومشي. "جون، ليه عملت كده؟" "أصل متثقش في المهاجرين". "بس إنت بتثق في لاف، وهو مهاجر". "أه، بس هو مختلف". "إيه اللي بيخلي أليكس مختلف؟" "هو من أحياء الكاريبي الفقيرة". "ده مش معناه حاجة". "متثقش فيهم، هياخدوا منك كل حاجة، حتى حبك". وبالكلمة دي، مشي وسابني. "جون، استنى". بس هو مسمعنيش، صوت الهوا اللي جاي من الشمال كان بيودي صوتي لورا بعيد عنه. لما جون مشي، اتسبت في البرد. "مساء الخير، أنا صموئيل سيبوري". "ليه هو بيعمل كده تاني؟" همست لجون. "معنديش فكرة". "سيبوه في حاله". آرون بور قال. أليكس بدأ يزعقله، بيدافع عن الكونجرس وبيجادل صموئيل، واحد من حزب التوري. صموئيل، زي ما هو متوقع، مشي متغاظ، والناس اتلمت حوالينا، أليكس بيضحك مع لافاييت. جون مشي لقدام، والناس كانت بتزق قدامي عشان يشوفوا مين الولد ده اللي بيتخانق مع واحد من التوري. لفيت ومشيت في شارع برودواي، ببص على المحلات. شفت فساتين وبدل كتير. وقفت في محل واحد صاحبي بيشتغل فيه. "ألتون، إنت هنا؟" "أه، أنا هنا". الولد الصغير اللي عنده شعر بني ووشه فيه نمش قال، وهو طالع من ورا الكاونتر. "محتاجة إيه يا آنسة؟" "ألتون، أنا إيفريت". رفع راسه بسرعة. "إيفريت، يا إلهي، افتكرتك متي، مبسمعتش عنك حاجة من زمان. محتاجة إيه يا حبيبتي؟" "محتاجة بدلة". "بس إنتي ست". "بس أنا كمان رايحة الحرب". "تمام". قالي مقاسي وعمل البدلة. "خدي". اديته 50 دولار. "لأ، أنا متكفل بيها". "شكراً يا ألتون، أنا مديونة لك". "مش محتاجة يا حبيبتي". لوحلي بإيده وأنا ماشية، ولوحتله بإيدي. ❤️❤️❤️❤️❤️❤️ مسكت البدلة بتاعتي اللي كانت في الشنطة، والهوا كان بيهب. مشيت في الشارع الرئيسي، والناس بتبص عليا باستغراب ونظرات حادة. لمحت جون ولافاييت، ابتسمت ولوحت بإيدي، بس لافاييت بس اللي لوحلي، وجون مشي. "إيه اللي مضايقه؟" "معنديش فكرة، كان كويس من شوية". بصيت من ورا كتفه، وشفت جون بيمشي. "طيب، أشوفك قريب يا إيفريت". ابتسمت ومشيت. لما وصلت البيت، أمي كانت قاعدة مع أبويا. "في حاجة غلط؟" "كارتر، إمتى هتروح الحرب؟" "النهاردة بالليل". قلت وأنا واقفة بظهري المفرود. "طيب، لو مصممة". أبويا اداني شوية أسلحة ولبس. "يعني مسموحلي أروح؟" "لو ده عشان حرية البلد، وإنتي مستعدة تعمليه عشاننا، روحي وريهم العين الحمرا يا بنتي". طلعت أوضتي، وفتحت الباب، حطيت حاجتي، وخرجت. قابلت جون، لافاييت، وهركليز، كنت لابسة بدلة زيهم. ركبونا في عربيات، والبعض ركب خيل، وأنا كنت من اللي ركبوا خيل، كان حصان مرسوم عليه ألوان. ركبت بسهولة، والكل كان بيتصارع. لما الكل كان جاهز، اتحركنا. كنت ورا العربية اللي فيها جون، ولافاييت كان راكب حصانه جنبي. عدى شهر أو اتنين، وقربنا من فالي فورج. الجنود كانوا بيموتوا وبيعانوا من الجوع، كانوا ضعاف ومش قادرين يتحركوا. ركبت من البوابة، وبصيت حواليا، كل الرجالة دي بيبصوا لفوق وبيستنجدوا. أنا ورجالتي روحنا خيمة الجنرال واشنطن. أنا ولافاييت دخلنا ووقفنا قدامه. "الجنرال واشنطن، قواتنا وصلت". "شكراً". كان بيبص على خريطة. "ممكن تمشوا". خرجنا، والرجالة التانيين نصبوا خيامهم. "يا سيد آرتشر، الجنرال عايزك". دخلت خيمة واشنطن. "يا سيد آرتشر، لو مش غلطان، إنت اللي هتعمل دوريات الليلة". "أيوة يا سيدي". "ممكن تمشي". خرجت. "كان عايز إيه؟" جون سأل. "هعمل دوريات الليلة". "متأكد إنك تقدر؟" "أه متأكد". نطيت على حصاني ورحت البوابة، وقفت فرسي هناك، واستنيت لحد ما الشمس تطلع. مع طلوع الصبح، عربية وصلت، وقفتهم. "إيه سبب وجودكم هنا؟" "أنا هنا عشان أدرب الجنود على الحرب". "اتفضلوا". لما دخلوا، مشيت وراهم، ولما وقفوا عند خيمة الجنرال واشنطن، نزلت وفتحت الستارة، والمدرب دخل. مدخلتش معاه، رجعت ركبت حصاني، ورحت أدور على جون ولافاييت، لقيتهم. "إنتوا عارفين إن عندنا تدريب النهاردة، مش كده؟". بعد تلات سنين: "حمّل، صوب، اضرب!" صرخت، صوت البنادق في ودني، وصوت الرصاص بيخبط. كنت راكبة حصاني وبضرب عليهم، كنت القائد، ودي كانت فرقتي، ومكنش ينفع أشوفهم بيموتوا. الجنرال واشنطن كان جنبي، أخد القيادة، وأنا رجعت لورا شوية. ربطت فرسي، ورجعت جري. حطيت كيس بارود في جراب، وطلعت شجرة. حمّلت، صوبت، وقتلت الجنرال بتاعهم، واستسلموا وهربوا على التلال. الليلة دي في المعسكر، خدت خيمة مع لورينز ولافاييت، كانوا قاعدين بيتكلموا، وأنا قعدت على الناحية التانية بفكر. "إيه اللي بيدور في دماغك يا آرتشر؟" "وش أمي لما قلتلها إني رايحة الحرب، كنت عايزة أفرحها، كنت عايزة أجيب شرف لعيلتي، لما أرجع البيت، نفسي أشوفهم فخورين بيا، بس عارفة إن ده مش هيحصل، عشان أنا ست". "يعني، مش مناسب إن الستات تحارب في الحرب". "يمكن في يوم من الأيام، أبقى جنرال قائد". "متكونيش متوهمة". رفعت صوتي. "إيه المشكلة في إن ست تحاول تكون أعلى من الرجالة؟" "هتاخدي كره عشان كده". "مش هاخد حاجة لو موقفش". خرجت متغاظة، والغضب بيغلي جوايا، وقفت جنب نقطة الحراسة الليلية، بحاول أهدي. كان برد، وبدأت أترعش، لما بطانية صوف اتحطت على كتفي، كان لورينز. "هتاخدي برد". أخدني للخيمة، وأنا تقريباً كنت هقع من قلة النوم، وقعت في حضنه. صحيت على حركة، قعدت بسرعة، واستوعبت إني مش في مكاني اللي المفروض أكون فيه. كنت في سرير لورينز، وهو كان نايم جنبي. قمت على رجليا، ونمت في سريري، ببص على السقف. لافاييت دخل، بصيت عليه. "أه، الظاهر إن الآنسة صحيت". لفيت عيني، وقمت. لبست معطفي، ومشيت وراه. الناس كانوا بيتمشوا، وبيرتبوا حاجات. بقالنا ست شهور هنا، دلوقتي آخر الشتا، عندنا في البيت هيكون قرب الربيع. كنا راجعين البيت، أنا على حصاني. عدت شهور، وأنا ولورينز ولافاييت وحوالي 30 راجل دخلنا نيويورك. الأجراس كانت بترن، والناس بتملأ الشوارع، شايفين أحبائهم رجعوا البيت. بصيت حواليا، مكنش فيه ولا حبيب ليا هنا. ركبت على الإسطبل، وحطيت حصاني، وبودعه، يمكن مشوفهوش تاني أبداً. رحت بيتي، وخبطت. "إيفريت!" أمي قالت. حضنتني ودخلتني. أبويا كان قاعد على الكنبة، بيبص على الجرنال. أختي إيفوري كانت على الترابيزة، بتعمل حاجة. "إيفريت!" إيفوري زعقت، وجريت عليا، تقريباً خبطتني. رينر نزل من السلم، وانضم ليها. بالعافية خليت أبويا يقف، ويبصلي. استقمت قدامه. هو اتنهد وحضني. "أنا مبسوط إني شايفك يا إيفريت". نضفت نفسي، وشعري طول لحد كتفي. قصيته بالتساوي، وعملت بوب. لبست فستان لأول مرة من شهور، حسيت بحرية، بس غريب أوي. المشي بالكعب كان غريب أوي بعد شهور. نزلت المدينة عشان أشوف ألتون. شوفته في الكافيه الصغير، جري عليا وحضني. "يا إلهي، إنتي عايشة!" وقفنا نتكلم، لما لورينز اداني جواب. "ده من هاميلتون". "شكراً". فتحته وبدأت أقرأ: "إلى إيفريت آرتشر العزيزة، أدعوكي كشريكتي لحضور حفل الشتاء، في شارع كونور 7053 الساعة 8:00 مساءً". "ده بتاع إيه؟" "اتدعيت لحفل الشتاء". "يا إلهي، امشي ورايا". ألتون جري بيا على محل الخياطة بتاعه. قعد، ومسك فستان أزرق غامق، وبدأ يقص فيه. خد منه ساعتين عشان يخلصه. الجزء اللي فوق كان فيه بطانة ذهبية، وكشكشة من قدام، بتقلد زي الجنود. على الجنب، طلعت دبوس علم أمريكا، ودبسته على الفستان. "باقي حاجة واحدة". راح ورا المحل، وجاب كعب أزرق غامق، فيه بطانة ذهبية حقيقية في الكعب. "جبت دول إزاي؟" قلت وأنا ماسكاهم. "عندي صحاب". حضنته، وروحت البيت. الوقت كان بيقرب، كنت عارفة إن هاميلتون هيجي قريب. "رايحة فين؟" أبويا قال، لما شافني بالفستان. "اتدعيت لحفل الشتاء". "أه". قال، وألكسندر قام من الكنبة. مد إيده ليا. "إنتي بدري". "أنا في الميعاد بالظبط". قال وابتسم. مسكت دراعه، ومشينا. وصلنا الحفلة، ودخلنا. طبعاً، لاحظت أخوات شويلر، كانوا بيلمعوا في الضوء. بصيت حواليا، أليكس سابني. لقيت لورينز بيتكلم مع واحدة من أخوات شويلر، الصغيرة بيجي. "أهلاً يا إيفريت". بيجي قالت. "أهلاً يا بيجي". مشيت، ولورينز بص عليا. "واو". قال، ووشه احمر. اتكلمنا، لما لافاييت جه. "ممكن الرقصة دي؟" مد إيده ليا، مسكتها، وأخدني لساحة الرقص. "إيه حكايتك إنتي ولورينز؟" حسيت وشي احمر أوي. "أ-أ-أنا م-م-مش عارفة". قلت وأنا بتلعثم. "إنتي معجبة بيه؟" "يا لاف". "يا إيفريت، إنتي عارفة إنه معجب بيكي، من ساعة ما عرفك". وشي احمر أوي، سمعت دقات قلبي في ودني. "إيه رأيك يا إيفريت؟" "أنا..." قاطعنا لورينز. "ممكن أخدها دلوقتي؟" قال، وغامز للاف. أنا معجبة بلورينز، طول عمري، بس أبويا هيقول إيه؟ "إيه أخبار ليلتك يا إيفريت؟" "كويسة، أعتقد. شريكي سابني عشان واحدة من شويلر". "أوه، وحش أوي. أنا موجود دلوقتي". قال، وابتسمت وأنا برقص. حسيت لاف بيبص علينا من بعيد. "إنتي عارفة يا إيفريت، يمكن بتتساءلي ليه كنت بحميكي أوي". "فعلاً". "طيب..." سكت، بيحاول يفكر. "أنا عارف يا جون، بس لازم أسألك، إيه مشاعرك تجاهي؟" "أنا بحبك يا إيفريت، وهعمل أي حاجة عشان أحميكي". وقفت مصدومة من اللي قاله، دلوقتي كل اللي كان بيعمله تجاهي بدأ يبقى منطقي، وبدأ قلبي يدق أسرع بكتير. كل حاجة بدأت تلف بيا، وقعت في حضنه، وماسكة معطفه، بحاول أثبت. مسك دراعي، وأخدني بره ساحة الرقص، وقعدني على كرسي. كل حاجة كانت لسه بتلف، ذكريات أول مرة اتقابلنا، الحرب، الليلة اللي اتعصبت فيها عليهم، كل حاجة. "إيفريت، إنتي كويسة؟" سمعت صوت ألكسندر بينده عليا، عرفت إن جون متضايق وغيران شوية. "أه، أنا كويسة". "أظن لازم أوصلك البيت". "لأ يا ألكسندر، خليك مع إليزا، أنا هوصلها البيت". جون قال، وساعدني أقوم، ومشينا بره. كان برد بره، بدأت أترعش، جون حط معطفه على كتفي، حسيت بالدفء، قربته مني أكتر، ريحته كانت عليه، ابتسمت، عارفة إني بحب الراجل ده من كل قلبي، بس كنت خايفة لو اتجوزنا، مش هيخليني أحارب في الحرب تاني، وعارفة إن معركتنا الجاية في يوركتاون. "إنتي عارفة يا إيفريت". قال وهو ماسك إيدي، وقف، ومسك إيدي التانية. "لو اتجوزنا، مش همنعك تحاربي، بس هعمل كل حاجة عشان أتأكد إنك مش هتموتي". قلبي دق جامد في صدري. "يا أمي، أنا رجعت". قلت وأنا داخلة، وجون ورايا. أبويا نزل من السلم، وشوش أبويا وجون ابتسمت لبعض. "إيه أخبارك يا سيد لورينز؟" "أنا كويس، وإنت؟" "تمام. إيه اللي بتعمله مع بنتي؟" "كنت بوصلها البيت بأمان". كان لسه ماسك إيدي، ومعطفه كان لسه عليا. رجعتله معطفه، وابتسمت لجون. "قضيت وقت حلو أوي". جون ابتسم ومشي. قعدت على الكنبة، أبويا قعد جنبي. "إيه؟" "أنا وجون... مش عارفة. هو راجل طيب أوي، وحلو أوي". "يا إيفريت، هو اللي محتاجاه، هيخليكي مبسوطة. اعزميه على العشا بكرة". الصبح طلع، وأنا وإيفوري نزلنا المدينة عشان نجيب حاجات للعشا، اللي أنا وهي هنعمله. جبنا الحاجات، ووقفنا عند الكافيه، لما لمحته جون، حاولت أوطي، بس شافني، وجه عليا. "جون، كنت هطلب منك، أنا وعيلتي مبسوطين لو جيت عندنا على العشا الليلة". "أقدر أجي". "تمام، تعال على الساعة 7 أو كده". مشي، وأختي همست "مين المز ده؟" "ابعدي يا إيفوري، أنا اللي طالباه". رفعت إيديها باستسلام. جمعنا حاجتنا. روحنا البيت، غيرت هدومي، ولبست فستان الشغل، وبدأت أطبخ. كانت الساعة 8 تقريباً لما خلصت. جون كان قاعد على الكنبة، بيتكلم مع أبويا وأخويا. بعد ما أكلنا، قعدنا نتكلم. جون كان ماشي، لما لحقته قبل ما يمشي. "جون، إنت عارف إني بحبك، صح؟" عينيه لمعت، وجري وشالني، ولف بيا. "يا إيفريت، مش عارف إنتي هتقولي إيه، بس هتتجوزيني؟" "هتجوزك، بس لازم تاخد موافقة أبويا". مسك إيدي، ورجعنا دخلنا البيت، أبويا كان شكله مستغرب، وجون بدأ. "يا سيد آرتشر، يمكن مش غني، ويمكن مش أذكى واحد، ويمكن مش ألمع واحد، بس أوعدك طول ما أنا عايش، بنتك إيفريت هتكون بأمان، هتكون مبسوطة، وهتعيش أحسن حياة أقدر أديها ليها. فهل تسمحلي إني أتزوج بنتك؟" أبويا وقف، وبقية عيلتي كمان، مستنيين يشوفوا إيه اللي هيحصل. أبويا مشي ناحيته، وأنا عارفة إيه اللي هيقوله. "جون لورينز، أنا موافق إنك تتجوز بنتي الكبيرة إيفريت". جون لف، وحضني، وقبل ما أعرف إيه اللي بيحصل، باسني، وخلى كل المشاعر تولع اوى.

        عشيقة معلمي - رواية مدرسية

        عشيقة معلمي

        2025, Jumana

        رومانسية كوميدية

        مجانا

        فتاة في المرحلة الثانوية، وحياتها اليومية المليئة بالمفاجآت، خاصةً مع ظهور مدرسها الجديد "مستر جرايسون" الذي يثير اهتمامها. تتناول الرواية مواقف كوميدية ومشاعر متضاربة، وتستكشف العلاقات بين الشخصيات في بيئة المدرسة.

        كينزي

        فتاة خجولة وذكية، تتغير حياتها بظهور مدرسها الجديد

        مستر جرايسون

        مدرس الإنجليزية الجديد، شاب جذاب وغامض، يثير فضول كينزي وزميلاتها.

        جيك

        صديق كينزي المقرب، شخصية مرحة وداعمة لها.
        تم نسخ الرابط
        عشيقة معلمي

        "⚠️ الكتاب ده بيبدأ بسرعة أوي في الأول!
        
        "كينزي!! قومي."
        
        ماما بتزعق بنبرة تهدد بالقتل، صوتها كان بيرن في البيت كله. إزاي هي تحت وبتعرف توصل صوتها لوداني كده؟ قمت من السرير بكسل ودخلت الحمام.
        
        فتحت الدش، قلعت هدومي ودخلت، وسبت المية الدافية تنزل على جسمي المتشنج. بعد ما غسلت وشطفت ونشفت جسمي، لبست هدوم كاجوال قبل ما أغسل سناني وأخرج من الحمام.
        
        "كينزي مونيكا جونسون! انزلي هنا حالا!"
        
        أقسم بالله هي اللي هتموتني. بسرعة شلت البكر من شعري البني الطبيعي، وبصيت في المراية مرة كمان. "يا بت إنتي قمر أوي" قلت بصوت عالي لنفسي، قبل ما أخد شنطتي وأنزل على السلم. ماما كانت واقفة في المطبخ بتشيل المريلة بتاعتها وأنا نازلة.
        
        "صباح الخير يا ماما."
        
        بستها على خدها قبل ما أقعد، وأخيراً خدت بالي من الأكل اللي ريحته تجنن.
        
        "صباح الخير، آسفة على الزعيق، ما كنتش عارفة إنتي صحيتي ولا لأ."
        
        لويت بوقي على كلامها، وحطيت إيدي على الترابيزة.
        
        "ليه ما جيتيش تشوفيني بنفسك يا 'أحن' أم في الدنيا؟"
        
        سألتها بسخرية. ضيقت عينيها وحطت إيديها زيي، بتقلدني. ممكن نقول إن ده عادي بالنسبة لنا. بنحب نهزر كتير، دي طبيعة علاقتنا. بابا سابنا قبل ما أتولد. بلاش دي، هو سابنا أول ما عرف إن ماما حامل فيا. ساعات بستغرب إزاي اتعلقت بواحد زبالة زي ده. فبالنسبة لي، هو كان بره حياتي من الأول.
        
        "عشان ما كانش ليا مزاج. يا 'أحن' بنت في الدنيا."
        
        ردت بنفس السخرية. ما كنتش أتمنى أم أحسن منها.
        
        "أكيد، خليكي كسولة براحتك."
        
        "يا بت! أنا مش كسولة. أنا بس..."
        
        سكتت، بتحاول تلاقي الكلام المناسب.
        
        "بلاش نقول، أنا ما بحبش أعمل حاجات مالهاش لازمة."
        
        ماما خلصت كلامها وهي بترفع كتفها وبتحط جزء كويس من الأكل اللي عملته في طبقي.
        
        "بالظبط!"
        
        "أه أه، أي كلام."
        
        تمتمت وأنا بضحك وبحط الأكل في بقي بسرعة. التأخير على المدرسة مش اختيار بالنسبة لي. عشان أخدت غيابات كتير قبل كده. مش بعملها قاصد، أنا بس مش بتاعة الصبح. الناس دي مش فاهمة معاناتي.
        
        "تمام يا ماما، أنا نازلة."
        
        قلت وأنا باخد شنطتي وبشرب آخر بق من عصير البرتقال.
        
        "نسيتي حاجة؟"
        
        
        
        
        رفعت موبايلي، بتلعب بيه في إيديها. بالمنظر ده هتقععه.
        
        "يا ماما خلي بالك، هتقععه!"
        
        صرخت بخوف، بس هي كملت تلعب بيه في إيديها.
        
        "لازم تديني حضن الأول."
        
        ماما ابتسمت بخبث على الشرط التافه ده، ومبسوطة أوي بيه.
        
        "ماشي."
        
        اتنفخت ورحت لماما، وحضنتها.
        
        "لو كنتي عايزة حضن، كان ممكن تطلبي يا ماما. أنتي عارفة إني بحبك."
        
        "عارفة، وأنا كمان بحبك يا حبيبتي. أنا بس بحب أضايقك، وشك بيكون تحفة."
        
        ضحكت، وحضنتني جامد. عرفت دلوقتي أنا جايبة الخبث ده من مين.
        
        "كفاية حضن بقى..."
        
        بعدت عنها، وخطف موبايلي من إيديها وأنا ببص عليها بتهديد هزلي.
        
        "مش لازم تخطفي. أنا ممكن أعملها تاني يا حبيبتي."
        
        "أي كلام."
        
        بصيت في عينيها الزرقاء اللي بتجنن، اللي أنا ورثتها منها. دي معجزة إني اتولدت لأم عظيمة زيها.
        
        "يلا امشي بسرعة قبل ما تأخري جيك على المدرسة."
        
        فكرتني، وخرجتني من سرحاني. كأنها إشارة، سمعت كلاكس عربية بيرن بشكل مبالغ فيه.
        
        "تمام."
        
        باستني على جبيني قبل ما أخرج من الباب، وخلصت زيارتي. عربية جيك مركونة بشكل غريب قدام بيتنا والماتور شغال. ركبت وهو بصلي بنظرة مش عاجبه.
        
        "مال وشك؟"
        
        محاولتي إني أضحكه فشلت فشل ذريع. يا خسارة المحاولة.
        
        "إيه اللي أخرك كل ده؟!"
        
        ما قدرتش أمسك نفسي وضحكت. وشه كان مضحك، مناخيره مكرمشة وفتحات مناخيره بتتحرك بشكل غريب. لو بتسألوا مين ده، هقولكم. جيك ده صاحبي المقرب. هو مثلي وعنده شعر أسود قصير، بشرة لونها خوخي، عيون بني غامق، وهو مز أوي لو سألتوني.
        
        عمري ما انجذبت له "رومانسيًا". حتى قبل ما يقولي عن ميوله. إحنا أصحاب من أولى ثانوي. اتفاهمنا مع بعض بسرعة وبقينا أصحاب في لحظة. بحب إني بتكلم معاه عن الولاد وهو أظرف شخص في الدنيا.
        
        "آسفة، حصلتلي مشكلة صغيرة مع ماما."
        
        "مشكلة إيه؟"
        
        سأل وهو بيرفع حاجبه، ووشه اللي كان مش عاجبه اختفى تمامًا.
        
        "ولا حاجة مهمة. كانت بتلعب بموبايلي في الهوا، وبتهدد توقععه لو ما حضنتهاش."
        
        حكيتله عادي اللي حصل مع ماما الصبح.
        
        "يا إلهي، الست دي اتجننت ولا إيه!"
        
        هزيت كتفي على رد فعله المبالغ فيه، ما استغربتش ردة فعله الحيوية، قبل ما أرد.
        
        "قولي أنا بقى."
        
        "تمام. ما فيش وقت نضيع على "مشاكل" مامتك، لازم نروح الفصل."
        
        داس على البنزين وبدأ يسوق ناحية المدرسة. بعد عشر دقايق وصلنا، ونزلنا من عربيته الجيب الرينجيد الزرقاء الغامقة.
        
        "يا كينز بسرعة، هنتأخر."
        
        جرينا بسرعة في الممر اللي فيه طوب واللي كان فاضي شوية، ووصلنا أول حصة على آخر لحظة. إحنا الاتنين عندنا الحصة دي وحصتين تانيين سوا، حساب مثلثات وتشريح. قعدنا بسرعة في أماكننا، وجرس التأخير رن بعدنا على طول.
        
        "إزيكوا يا جماعة النهاردة؟"
        
        كل اللي سمعه كان تذمر وناس بتتكلم مع أصحابها. حسيت بالأسف عليه شوية. بس هما السبب، مش شايفين إننا مش عايزين نكون هنا. جيك همسلي بحاجة، وخرجني من تفكيري.
        
        
        
        
        "كينز، سمعتي عن مدرس الإنجليزي الجديد اللي المفروض يجي بعدين؟ سمعت إنه مز أوي وشكله صغير كمان." "يا جيكي مش فارق معايا، بصراحة مش مهتمة خالص." رديت عليه، محبطة أي حماس كان عنده بخصوص وصول "المدرس المز الجديد" ده. "إنتي مملة أوي." قال وهو مكشر قبل ما يرجع يبص على المدرس. ~*~ قبل ما أحس، الجرس رن والحصة خلصت. بعد كده عندي إنجليزي، ويا ريت أفكركم، مش مع صاحبي المقرب. هو كان الشخص الوحيد اللي بتعامل معاه أساسًا. أنا شخص خجول أوي مع الناس التانية. ما عدا جيك. "تمام، أشوفك في الفسحة يا جميلتي." "أشوفك يا جيكي." رديت، وأخدت منه نظرة غضب. هو مش بيحب الاسم ده أوي. ساعات بيعديها وساعات لأ. ضحكت واعتذرت، مع إني عارفة إني هقوله الاسم "المحرج" ده تاني. هو تجاهل محاولتي الفاشلة للصلح قبل ما يزقني ناحية حصتي الجاية. إنجليزي. ما قدرتش أمنع فضولي بخصوص شكل المدرس الجديد. طالما هو كويس، مش فارق معايا. دخلت وقعدت مكاني، وشفت إنه ما فيش أي حد كبير موجود خالص. ياريت حد يجي بسرعة قبل ما الدنيا تتقلب جنينة حيوانات هنا. أول ما الجرس رن، وكيلة المدرسة دخلت الأوضة للحظة. مشيت، أو بمعنى أصح اتمخترت، جنب جسم عريض ساحر. شعر أشقر وسخ كان متسرح بشكل مرتب فوق راسه، بيدي انطباع إنه مهتم بيه أوي. عضلاته المنحوتة بدقة، كانت بتظهر بشكل مغري تحت قميصه الضيق شوية. جسمه كان مبني ومتناسق. كأنه معمول عشان يخلي أي حد في الأوضة يفقد تركيزه. سمعت البنات في الفصل بيتنهدوا وبيضحكوا. تمام، هو هيكون مدرسنا، يبقى هعامله كمدرس. أعتقد هيكون صعب أوي على "ناس معينة" تعمل كده. فضلت باصة على المدرس الجديد والوكيلة وهي بتشرح الوضع. "تمام يا جماعة. ده هيكون مدرس الإنجليزي الجديد بتاعكم من دلوقتي. يا ريت تحترموه وتعاملوه زي أي بني آدم تاني. هسيب التقديم ليه هو." كنت شايفاها بتحاول تحافظ على هدوئها قدامه. هي في التلاتينات، وفي راجل مز، أكيد في العشرينات، واقف جنبها. كانت بتحاول بكل قوتها تقاوم الرغبة إنها تنقض عليه. ضحكت شوية على الفكرة، مع إن ممكن ما تكونش صحيحة. "تمام، يومكم سعيد يا جماعة." بدأت تخرج وهي بتبص على مدرسنا الجديد، وقفلت الباب وراها. "أهلاً يا جماعة. اسمي مستر جرايسون وهكون مدرس الإنجليزي بتاعكم بقية السنة." سلم، وكتب اسمه على السبورة. شفت نظرات بتتحرك وبتركز على الجزء السفلي من جسمه قبل ما يرجع كرسيه. "أهلاً!" الكل قال بحماس. عارفة إن أغلبهم مبسوطين إن عندهم مدرس صغير في السن. خليني أقولكم، في ناس منحرفة أوي في المدرسة دي، وبالذات في الفصل ده. أديله يوم قبل ما يتحرشوا بيه جنسيًا تلات بنات على الأقل. وممكن كمان شوية ولاد. هو كان يستاهل الواحد يسيّل لعابه، فمش هتفاجأ. مع إني أتمنى إن الناس في المدرسة يكونوا متصرفين أحسن من كده. هو بص في الفصل ونظرته وقفت عليا فجأة. شفت ابتسامة صغيرة ظهرت على وشه. ده خلاني أبص على إيدي على طول كأنها أمتع حاجة في الدنيا. بتضايق شوية لما الناس بيبصوا عليا. مش قصدي أهين حد. "تمام يا جماعة، قبل ما أوزع الاستبيان ده، حد عنده أسئلة؟" رفعت نظرتي المترددة من إيدي اللي بلعب بيها ورجعت بصيت على الفصل. نص الفصل تقريبًا رافعين إيديهم. هو أشار على بنت. ويا ريت أقول، بنت "جريئة" أوي. آسفة بس لو كنتي نمتي مع نص المدرسة وبتغيري الأولاد زي مناديل التواليت، ما تتفاجئيش لما الناس تتكلم. "أنت سنجل؟" "هاها، أه في الحقيقة." قال وهو بيضحك وبيهز نفسه في مكانه. سمعت كام بنت بتصوت وهو بيختار حد تاني. كان ممكن يكون أحسن لو ما جاوبش على السؤال ده. أو لو الناس دي كان عندها ذرة احترام. "عندك كام سنة؟" "24" أعتقد ده يفسر ليه هو جاوب على الأسئلة اللي بيسألوها. هو كان قاعد في أماكننا دي من خمس سنين بس. "ليه أنت سنجل؟" سأل حد، مكملين في موضوع حالته العاطفية. "مش عارف. أعتقد باخد الدنيا زي ما تيجي." "عمرك عملت ع-" عيني وسعت في نص السؤال، عارفة بالظبط كانوا هيسألوا إيه. "تمام تمام، أعتقد كده كفاية أسئلة النهاردة." قال بضحكة متوترة. "مين عايز يوزع الورق ده؟" بنات كتير رفعوا إيديهم على العرض اللي قدمه. مش متفاجئة أوي. مستغربة هدوئه على اللي حصل ده. وشي كان هيبقى أحمر أكتر من بنجر لسه طالع من الأرض. "ممكن إنتي...؟" اتفاجئت لما أشار عليا. ليه ما اختارش حد رافع إيده؟! كان فيه حوالي 15 واحدة على الأقل! وكمان، مين بيوزع ورق في ثانوي؟ إحنا عادةً بنرجعهم لورا. هو جه عندي وحط الورق على مكتبي، ووطى عشان يهمسلي بحاجة. "شكرًا."
        حسيت أنفاسه الدافية اللي ريحتها نعناع على ودني، بعتت اهتزازات غريبة بس حلوة في جسمي. ممكن تخلي أي بنت يجيلها قشعريرة أول ما تسمعها. هل غلط إني مش عارفة لو كنت بكرهها تمامًا؟ غالبًا. "م-ما فيش مشكلة." لحسن حظي، رجع لمكتبه. افتكرت الورق اللي في إيدي، قمت بسرعة وبدأت أوزعه. أكيد قمت بسرعة أوي عشان كنت هفقد توازني، لحقت نفسي في آخر لحظة. وشي سخن لما سمعت كام طالب بيضحكوا. بصيت قدام الفصل وشفت مستر جرايسون بيبص على حاجة في شنطته بملل. يا ريت ما يكونش شافني. متحمسة أرجع مكاني، وزعت الورق من غير تركيز وقعدت بسرعة. الاستبيان كان فيه أسئلة عننا وعنه، وكان فيه كمان واجب صغير. واجب في أول يوم. هممم، يمكن الراجل مش هادي زي ما كنت فاكرة. ~*~ طول الحصة كنت ساعات ألاقيه بيبص عليا. ويا ريت أقول، كان محرج أوي بالنسبة لكينزي الصغيرة. لعنت جوايا عصبيتي اللي بتظهر كتير. الجرس رن وجه وقت الغدا بتاع الطلبة الكبار. خرجت بسرعة ودخلت أوضة الغدا وشفت جيك قاعد على ترابيزتنا. "إزيك يا جيك." سلمت عليه بنبرة مرهقة. الحصة الأخيرة كانت طويلة أوي بالنسبة لي. بس ده إنجليزي. "إزيك يا كينزي." قال وأنا قعدت وفتحت شنطة أكلي. مين عايز ياكل الأكل الزبالة اللي بيسموه أكل المدرسة ده. أكيد مش أنا. الأوضة كانت مليانة كلام وناس بتنم زي ما يكون حياتهم متوقفة على كده. عمري ما فهمت ليه المراهقين بيتصرفوا كده. نميمة وكل الكلام الفارغ ده. صعب أوي الواحد يهتم بنفسه؟ وأنا باكل سمعت صرخة حماس. "قابلتيه قابلتيه؟! كان عامل إزاي؟ كان مز؟ هو سنجل؟ نقضتي عليه ولا لسه؟ أوو اسمه كمان أكيد صوته مز. ممكن ت-" "يا جيك اخرس بقى!" همست، خليته يسكت. يا راجل ده رغاي أوي. "آسف! كنت بس متحمس أوي." رد بهدوء بس ما فيش ذرة ندم في اعتذاره السريع. مش مفاجئ. "لو عايز تعرف عنه، روح قابله. أو زور حصته واعمل نفسك عندك الحصة دي." "يا إلهي إنتي أذكى صاحبة ليا في الدنيا!" مدحني وهو بيمسح على راسي بهزار. "قولي حاجة ما أعرفهاش." قلت بابتسامة منتصرة وأنا بقلب شعري، وأخدت لفة عين من جيك. ضحكت وكملت أكلي. ~*~ جرس الانصراف رن وشكرت السما جوايا إن المدرسة خلصت أخيرًا. خرجت بسرعة من الفصل وجريت على اللوكر بتاعي، متحمسة أقابل صاحبي بره عشان أروح. أول ما خلصت من اللوكر كنت هجري بره لما حد مسك معصمي، وشدني أوضة. "إيه؟" كنت هقع من قوة الشدة. بعد ما حفظت توازني، أخيرًا خدت بالي من اللي حواليا واكتشفت إن ده مستر جرايسون اللي شدني الأوضة. فصله. "إ-ام مستر جرايسون. حضرتك عايز حاجة؟" ~ أهلًا، دي قصتي الجديدة. أتمنى يعجبكم الفصل الأول. ما تقلقوش، هتبقى مشوقة أكتر في القصة. ده كان مجرد تقديم. ما تنسوش التعليقات، ولو عندكم أي أسئلة، اتفضلوا اسألوا. وبما إنكم بتقرأوا الكتاب ده، أنا متأكدة إنكم هتحبوا "شهوة لا يمكن السيطرة عليها"، اتفضلوا شوفوه.
        رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء