موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        مأساة الرغد - الفصل الثاني

        مأساة الرغد 2

        2025, هيانا المحمدي

        اجتماعية

        مجانا

        في الفصل ده، بينكشف خلاف شديد بين رغد وزبيدة، وكل واحدة فيهم بتسخر من التانية بطريقة قاسية. الأحداث بتتنقل لغرفة السيدة زينة اللي بتعاني من كابوس مزعج، وبالرغم من ده رغد بتحاول تهتم بيها وتعدل الجو حواليها. صراخ السيدة زينة بيثير قلق الجميع، وراجي بيه بيتدخل بغضب، لكن رغد بتثبت نفسها وبترد عليه بثقة. الجدّة بتطلب تدخل رغد وراجي بس، وبتظهر علامات استغرابها من تصرفات رغد، خصوصًا العطر اللي رشته.

        رغد

        فتاة وُلدت في ظروف مأساوية، وتيتمت منذ لحظاتها الأولى. كبرت في بيت يفتقر للحنان، عانت من القسوة والإذلال على يد زوجة أبيها، لكنها تمسّكت بالتعليم والعمل الشريف. تتنكر في هيئة خادمة للعمل داخل قصر عائلة راجي هربًا من زواج مفروض، وهناك تبدأ مرحلة جديدة مليئة بالأسرار والصراعات.

        زبيدة

        بتتعامل مع رغد بسخرية واستهزاء، وعندها غضب واضح تجاه رغد لأنها مهتمة براجي بيه (حبيبها). بتحاول تهيمن على الموقف بس رغد ما بتستسلمش ليها
        تم نسخ الرابط
        رواية مأساة الرغد

        الفصل الثاني 
        زبيدة بسخرية واستهزاء : الا صحيح يا اسمك ايه. اه اه اسمك رغد اسم مايع كده ، هو انتي جميله جدا يعني عشان لابسة الخيمة دي علي طول 
        رغد برد لكرامتها من تلك الوقحة : امم ده علي اساس ان انتي اللي حلوة اووي عشان كدا لابسة بنطلون جلد تاني ليكي بلوزة مش عارفة تخفي ظهرك ولا صدرك دا اسمه لحم رخيص يعني انتي كام كيلو من اللحم الرخيص 
        زبيدة بغضب وعصبية : بطلي كلام كتير ابعدي خالص عن حبيبي رعد مفهوم يا خيمة انتي
        رغد بقوة وثقة : والله وانتي فاكرة ان رعد بيه هيتجوز سيادتك تبقي بتحلم من أمتي ابن الباشا بيتجوز بنت الخادمة فوقي من الوهم دا ياا وقحة سلام تأخذ الأطباق بسرعة وتذهب إلى غرفة السيدة زينة
        في غرفة السيدة زينة
        تغلق الباب و ترفع النقاب 
        تبدا بتنظيف الغرفة السيدة ترص الملابس وتفتح النفوس تنشر عطرها الخاص الذي قامت بصنعه بنفسها  وتذهب لتجهيز الحمام السيدة  زينة
        اثناء نوم السيدة زينة تحلم بكابوس تبدا بالهلوسة. 
        زينة برجاء وهي تبكي : لالالا والله لا تروحي ارجوكي يا بنتى لا تروحي وانا هقنع ابوكي لا لا لا 
        وتستيقظ السيدة زينة تجد النور الذي يدخل الغرفة من النافذة والزهور على الطاولة الفطور أيضا لكن ما صدمها بقوة رائحة عطر شهد الذي لا يعرف أحد طريقته غيرها   ينتشر في الغرفة 
        تصرخ بصوت عالي جدا : علياااااا يااااا ست عليا  انتي فين 
        تقول زبيدة لنفسها التي تكره اسمها تفضل اسم زيزي : أكيد النهاردة اول واخر يوم ليكي هههههه ههههه والله يا خيمة هتمشي من غير ما اعمل حاجة عشان غباءها يالا سلام يا خيمة يلا نطلع عشان اشوف راجي بيه بيهزقها ازاي
        يأتي الجميع على صوت صراخ السيدة زينة
        راجي بلهفة شديدة : اهدي يا زينة قلبي  في ايه يا حبيبتي 
        مالك ايه  مين زعلك يا حبيبتي 
        وتردف زيزي (زبيدة) : السبب هي خيمة 
        راجي باستفهام وعدم فهم : نعم قصدك ايه 
        وتردف زيزي بتصحيح : قصدي يا راجي بيه ان اللي معها رغد بنت أخت الست عليا فهي أكيد تعرف السبب
        قاطعهم دخول شاب في ٣٠ من عمره يردف بخوف
        الشاب بخوف ولهفة : في ايه يا جدي مالها جدتي بتصرخ ليه 
        يقاطعه صوت لايعرف من أين يأتي
        في الحمام عند رغد تسمع صراخ عالي في الغرفة ترتدي نقابها وكامل ملابسها لان الصوت كان رجولي خشن 
        تخرج من الحمام 
        رغد بصوت هادي رقيق لكنه قوي أيضا : في ايه رجاء بعض الهدوء وتذهب الى السيدة زينة
        زينة بعد أن رأيت تلك الفتاة هدأت بدأت بالتقاط أنفاسها
         ليرد  ورعد في صوت جهوري  : ايه الاهمال ده، انتي ازاي 
        تروحي وتتركي الهانم انتي هنا خادمة 
        رغد بقوة : اولا يا رعد بيه أنا مش سبت الهانم، أنا كنت بحضر الحمام عشان أساعدها تاخد شاور
        يصمت الجميع عندما يسمع صوت الجدة : أنا عايزة الست عليا دلوقتي ضروري 
        رغد بهدوء : زينة هانم خالتي عليا مش بخير خالص ممكن مش هتقدر تيجي ليكي دلوقتي لو في شي ضروري ممكن تعرفني أنا أوصله ليها إن شاء الله ايه رايك وفي اقرب وقت لما تستعيد صحتها هتيجي ليكي إن شاء الله 
        يقاطعها رعد بغضب : ايه اللي مش تقدر تجي 
        تقاطعه الجدة وهي تردف بموافقة : ماشي بس الكل يطلع بره أنا عايزة راجي بيه ورغد 
        رعد بغضب طفولي : نعم دا ازاي أنا مش طالع غير لما أعرف كل حاجة
        وتردف الجدة بموافقة : ماشي ابقي أنت يا رعد لكن الباقي يمشي  ثم يبدأ الخدم بالمشي 
        الجدة بسؤال رغد : ايه اللي خلاكي تغير وضع الاوضة يعني تفتحي النافذة وتجهيز الحمام والزهور وكمان الفطار
        رغد بحب وطيبة : أكيد النفسية مهمة جدا وكمان تغير الجو والهواء المنعش دا شي كويس عشان تحسين المزاج الشعور بيوم جديد
        الجد بتوتر من الاجابة : طب والعطر اللي أنت رشتيه في الغرفة
        رغد :..................... 
        الجدة زينة بصدمة : لا لا ابدا لايمكن أكيد شي غلط
        
        

        روايه ما وراء الوادي - تأليف هاني ماري

        ما وراء الوادي

        2025, هاني ماري

        الغموض

        مجانا

        مراهقة تعاني من كوابيس مرعبة تؤثر على واقعها، وتتسبب صرخاتها في حوادث غريبة كتحطم الزجاج. تستيقظ كاميل من كابوس مروع لتجد نفسها ووالدها عالقين على الطريق بسبب انفجار إطار سيارتهم بطريقة غير طبيعية، في حين تزداد والدتها غضبًا وتلّمح لإرسالها لمدرسة داخلية. تتجاهل كاميل هذه المشاكل، وتفضل قضاء وقتها مع أصدقائها المشهورين الذين لا يهتمون بها حقًا، حتى تستدعيها أصوات غامضة داخل رأسها.

        كاميل

        مراهقة تعاني من كوابيس متكررة ومرعبة تترك آثارًا غريبة ومقلقة في الواقع. تبدو متمردة وعنيدة، وتتجاهل المشاكل الأسرية والتحذيرات، مفضلة قضاء وقتها مع أصدقائها المعروفين بـ "هيدرا ذو الرؤوس الخمسة"، على الرغم من شعورها بعدم اهتمامهم بها. لديها شعور بأن شيئًا غريبًا يحدث لها ولا تستطيع تفسيره.

        والد كاميل

        يظهر قلقه العميق على ابنته ويحاول دائمًا حمايتها والتخفيف عنها، حتى لو كان ذلك يعني تجاهل بعض الأمور أو تغيير الموضوع. يبدو أنه يدرك أن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث لكاميل.

        (جيسي، زاندر، أبريل، إريك)

        يشكلون مع كاميل مجموعة "هيدرا ذو الرؤوس الخمسة" وهي المجموعة الأكثر شعبية في المدرسة. على الرغم من كونهم أصدقاء كاميل المقربين، إلا أنهم يظهرون عدم اكتراث بمشاكلها وقلقها، ويهتمون أكثر بالحفلات والمرح، مما يترك كاميل تشعر بالوحدة أحيانًا.
        تم نسخ الرابط
        روايه ما وراء الوادي

        الغاز
        تلك الرائحة المميزة ضربت أنفي. حاولت إبقاء عيني مفتوحتين، لكن الألم الشديد في رأسي والنعاس كانا يجعلان التركيز صعبًا.
        
        صوت طنين البعوض جعل جلدي يقشعر، لأنه لا يوجد شيء أكرهه أكثر من هذا الصوت. ضَمَمْتُ ساقي إلى جسدي ودفعت ظهري إلى الحائط. الظلام حالك وأنا أكره البقاء وحدي في الظلام. أدرت رأسي جانبًا لأحاول العثور على أي انعكاس للضوء، لكن لم يظهر شيء، ولا حتى انعكاس القمر.
        
        ها أنا هنا، أجلس في زاوية غرفة لا أتذكر دخولها، مما يطرح سؤالًا: كيف وصلت إلى هنا؟
        
        لا أرغب في شيء أكثر من إغلاق عيني والنوم فحسب، لكن لا يمكنني فعل ذلك. يجب أن أتذكر أنني وحدي. أنني في الظلام.
        
        تنبّه جسدي عندما بدأ أحدهم يصفر في الخارج. رفعت رأسي بسرعة وانطلقت الكلمات مني قبل أن أتمكن من إيقاف نفسي: "مرحباً! من هناك؟"
        
        لا أعرف من هو على الجانب الآخر من الباب، جزء مني يصرخ بأنه ما كان يجب أن أتكلم، بينما الجزء الآخر يصفق لي لإعلاني عن وجودي. ماذا لو كان الشخص هنا لإيذائي؟ ماذا لو كان الشخص هنا لإنقاذي؟
        
        علمت أنه لا يجب أن أضيع وقتي في التفكير في "ماذا لو". الشخص يعرف بالفعل أنني هنا، لأن اللحظة التي فتحت فيها فمي للسؤال، توقف التصفير. عليّ فقط أن أرى ماذا سيحدث بعد ذلك.
        
        لم يكن هناك حركة لبعض الوقت ثم بدأ الباب المعدني يصدر صوتًا بينما يقوم الشخص بفتحه. استعددتُ نفسي.
        
        فتح الباب وتوقعت أن يملأ الضوء من الممر أو الخارج الغرفة لكن لم يحدث شيء، بقي الظلام دامسًا. لم أستطع تمييز الشكل الذي كان يسير نحوي، لكنني علمت أن أحدهم قادم، لم يحاولوا إخفاء أنفسهم لأن خطواتهم أصبحت أعلى مع كل خطوة.
        
        حاولت الحفاظ على وجه شجاع حتى لو كان الشخص لا يراني، لكن شيئًا ما تغير بداخلي أو ربما مات. الشجاعة التي كنت أملكها للبقاء وحدي في الظلام اختفت، تاركة لي الخوف فقط.
        
        "أرجوك... أرجوك لا تؤذيني"، تمتمت وأمسكت بقميصي وكأن حياتي تعتمد على ذلك، وبطريقة ما، هذا صحيح. لا أعرف من هو الذي يقترب مني، لكن غريزتي تخبرني أن الشخص ليس هنا لمساعدتي.
        
        ارتجفت، وسرى الارتعاش عميقًا في جسدي بينما ظهرت قشعريرة على ذراعي. هذا أصبح جديًا. "ساعدني. ساعدني أرجوك." خرجت الكلمات بسرعة وهذا ما جعلني أعرف أنني أفقد السيطرة على نفسي.
        
        فركت كفي ذراعي بقوة لإخفاء القشعريرة لكن ذلك لم ينجح. أغلقت عيني بإحكام حتى بدأت أرى ومضات من الأضواء. فسفينات. هذا أيضًا لم ينجح.
        
        فتحت عيني بسرعة وحدقت أمامي وكأنني أستطيع رؤية أي شيء. كانت الخطوات لا تزال قادمة وتساءلت كم تبعد عن الباب إلى حيث أنا.
        
        "سأفعل أي شيء تريده... أرجوك دعني أذهب"، توسلت، غير متأكدة لماذا أتوسل. أنا فقط أتبع قيادة عقلي، وكأنهما شيئان مختلفان: عقلي ورأسي. لا أهتم بذلك، أريد فقط أن أغادر هذا المكان.
        
        بينما كنت أخوض معركة ذهنية مع نفسي، لاحظت أن الشخص توقف عن المشي فجأة. "مـ... مرحبًا، هل هناك... هل هناك أحد هنا؟" سألت الفراغ.
        
        لم أحصل على أي رد.
        
        لا يمكن أن يكون. هذا مستحيل. سمعت أحدهم يصفر. سمعت خطوات. لا. لا، لا، لا، لم أكن أتخيل ذلك. لم أكن.
        
        غطيت يدي أذني وحاولت تذكر ما حدث. أنا متأكدة أن أحدهم كان هنا معي، لا أستطيع الوقوف للتحقق لأنني خائفة. الخوف من الظلام حقيقي بالنسبة لي وأنا أفضل عدم الذهاب للبحث—
        
        صوت نقرة ولاعة أخرجني من أفكاري. تنهدت، غير متأكدة إذا كان ذلك راحة أم إرهاقًا، لكن الصوت أكد لي أنني لست مجنونة، هناك أحد هنا معي. فتحت عيني والتقت بأغمق زوج من العيون رأيته في حياتي. كان الشخص يمسك ولاعة بالقرب من وجهه وهو يجلس القرفصاء أمامي. لم أر وجهه بالكامل لأنني كنت خائفة جدًا حتى من النظر بعيدًا، لكن كان ذلك كافيًا لأعرف أن الشخص ليس شخصًا أعرفه.
        
        قبل أن أفتح فمي لأتكلم، قال: "بُ!" وأطفأ النار من الولاعة. أطلقت صرخة وأغلقت عيني.
        
        ضحك الرجل، مما جعلني أرتجف. لم أفتح عيني حتى بدأت خطواته تتراجع، تتلاشى مع كل خطوة. رمشت محاولة فهم ما حدث للتو، لكن أفكاري لم تذهب بعيدًا كما جاءت، صوت نقرة الولاعة. شاهدته وهو يرمي الولاعة خلفه واتسعت عيني عندما سقطت على الأرض واشتعل المكان كله.
        
        "لا!" هززت رأسي وضغطت نفسي على الحائط عندما انتشرت النيران في الغرفة، وظهرت من العدم.
        
        "ساعدوني!" صرخت بأعلى صوتي، متمنية أن يكون هناك من يسمعني. كان قلبي يتسارع وينبض بقوة.
        
        "هذا ليس حقيقيًا." ابتلعت وأغلقت عيني، وواصلت تكرار الكلمات مرارًا وتكرارًا. بدا الأمر وكأنه ينجح لأن كل شيء أصبح صامتًا. بعد ثوانٍ، فتحت عيني، أصرخ من الألم عندما احترقت قدماي. قفزت والتفت بظهري للنار، ضغطت صدري على الحائط. "ساعدوني! أرجوكم ساعدوني! هل يسمعني أحد!" ضربت يدي على الحائط. "أرجوكم، هل هناك أحد؟!" أصبحت صرخاتي هستيرية.
        
        آخر ما التقطته أذني قبل—
        
        "كاميل؟"
        
        "كامي؟" شعرت بأيادٍ على كتفي، تهزني لأستيقظ بينما أستمع لصدى بعيد لاسمى. "كاميل!" ناداني الصوت المرتعش مرة أخرى.
        
        أخذت نفسًا وفتحت عيني بسرعة. بدا بصري مشوشًا. رمشت، محاولة الحصول على رؤية واضحة للشخص الذي أمامي، والذي تبين أنه أبي.
        
        "مـ... ماذا حدث؟" سألت، متحركة من وضعية الجلوس غير المريحة لادفع نفسي لأعلى وأميل بعيدًا عن الباب. نظرت حولي في حيرة.
        
        كان أبي يحدق بي وأنا متأكدة أنني كنت أملك نفس النظرة على وجهه. "هل أنتِ بخير؟" سأل. لم يغب عني القلق في صوته.
        
        رمشت بعيني ونظرت حولي مرة أخرى قبل أن أجيبه. "لست متأكدة." همست.
        
        لست متأكدة كيف أشعر الآن. أنا مشوشة للغاية.
        
        حركت يدي إلى مؤخرة عنقي، أدلك الجلد هناك. رقبتي تؤلمني من الطريقة التي كنت أتكئ بها على النافذة مع حزام الأمان حولي. بقيت يداي على ياقة قميصي بينما أمالت رأسي جانبًا بحدة، مما أحدث صوت طقطقة. أخذت لحظة لأجمع نفسي قبل أن أدرك أين نحن. كانت السيارة في منتصف الطريق الترابي، لكننا لم نكن نتحرك.
        
        "لماذا نحن—؟" قطعت كلامي عندما أدرك عقلي سبب وجودنا في الشارع. "تبًا!" تمتمت، وانحنيت للأمام لأتحقق مما إذا كانت أمي في السيارة. بدأ قلبي ينبض بقوة عندما لم تكن هناك.
        
        بالطبع، هي ليست هنا. ربما لا تزال غاضبة مني.
        
        هذه هي المرة الخامسة هذا العام التي اضطرت فيها لمغادرة عملها بسببي. وغني عن القول أنها لم تكن سعيدة عندما تلقت المكالمة في وقت سابق اليوم. آخر شيء أتذكره قبل أن أنام كان الاستماع إلى أمي وهي تصرخ في وجهي لتعرضي للاعتقال مرة أخرى. لم أكلف نفسي عناء تصحيحها عندما اتهمتني بالتغيب عن الحصص لأفعل أشياء غبية. اعتقدت أنا وأصدقائي أن رسم لوحة جدارية على سياج مركز الشرطة كان لطيفًا، وكانت فكرة رائعة في ذلك الوقت. كانت ممتعة حتى تم الإمساك بنا. هرب أصدقائي، لكنني لم أكن محظوظة.
        
        
        
         ومع ذلك، أنا سعيدة لأنها لم تتصل بمديرتي. سأكون في مشكلة أكبر لو فعلت. أنا وأصدقائي تعرضنا للطرد الأسبوع الماضي لأننا اقتحمنا مكتبها لتغيير درجاتنا. لم نكن نعرف بوجود كاميرات المراقبة في مكتبها. أنا على وشك الطرد النهائي، إذا استمررت هكذا، يجب أن أستعد لقضاء بقية حياتي في قبو والديّ لأن المديرة هاريس أوضحت أنني سأُطرد في المرة القادمة التي أُضبط فيها أفعل شيئًا لا ينبغي أن أفعله في المدرسة.
        
        "لماذا لا نتحرك؟" التفت إلى أبي.
        
        أزال أبي حزام الأمان وسأل: "هل كنتِ تحلمين بكابوس؟" متجاهلاً سؤالي.
        
        كابوس؟ هل يمكنني تسمية ذلك بذلك؟
        
        "لا." أجبت، لا أريد أن أقلقه.
        
        كان الحلم مرعبًا. أنا مستيقظة الآن لكنني ما زلت أشعر بالخوف عالقًا بي. لقد بدا حقيقيًا جدًا ولا أستطيع فهمه. لدي الكثير من الأسئلة، بدءًا من من هو ذلك الرجل. اعتدت على أن أرى أحلامًا كهذه طوال الوقت، لكن حلم اليوم مختلف، رأيت عينه. رأيت وجهه، لست متأكدة إذا كنت سأتمكن من التعرف عليه عندما أراه، لكن عينيه، لا يمكنني نسيانهما أبدًا.
        
        هز أبي رأسه ببطء كما يفعل عندما يحاول فهم شيء ما. لا يبدو أنه راضٍ عن إجابتي. "كنتِ تئنِّين في نومك يا كاميل. بدا وكأنكِ ترين حلمًا سيئًا ثم صرختِ." توقف عن الكلام هناك لكن نظرة وجهه أخبرتني أن هناك المزيد وهو لا يريدني أن أعرف. محاولته البائسة لإظهار وجه خالي من التعبير كانت واضحة جدًا.
        
        "وماذا حدث بعد ذلك؟" ضغطت عليه، عالمة أن هذا لا يمكن أن يكون كل شيء، فشيء ما يحدث دائمًا كلما استيقظت من أحلامي.
        
        لعق أبي شفته السفلية قبل أن يجيبني. "ثم انفجر الإطار. كان الأمر صعبًا، كدنا نتعرض لحادث." تنهد.
        
        لعقت شفتي السفلية ونظرت إلى الأسفل. هذه ليست المرة الأولى ولا يمكنني القول إنني متفاجئة. قبل يومين فقط، أيقظني أبي من أحد تلك الكوابيس. صرختي أيقظته. لم يكن ذلك الشيء الوحيد الذي أخافه. تحطمت نوافذ المنزل في نفس الوقت الذي بدأت فيه صرخاتي. لم يتوقف المنزل عن الاهتزاز حتى فتحت عيني.
        
        لم يزعجني الأمر من قبل لأنني لا أفكر فيه. من الأسهل التظاهر بأن الأمور على ما يرام إذا لم تفكر فيها وقد نجح ذلك لبعض الوقت، لكن لا يمكنني الاستمرار في التظاهر بأن كل شيء بخير أو أنني بخير. هناك شيء خاطئ حقًا معي. هناك شيء يحدث ولا أستطيع تفسيره. والداي قلقان عليّ، خاصة أبي، وأنا أكره ذلك. أكره أنه يقضي كل وقته في القلق عليّ. أعرف أنه لن يتركني وشأني حتى أعطيه نوعًا من التفسير. حدقت في عينيه البندقيتين وأخبرته ما أخبره به دائمًا.
        
        "حسنًا. في الحلم، كنت أغرق في حمم منصهرة." أخبرته. مهما بدا الأمر سخيفًا، إنه الشيء الوحيد الذي يمكنني التفكير فيه. الاحتراق حيًا هو أكثر الموت رعبًا يمكنني تخيله وقد كنت أموت بهذه الطريقة مرارًا وتكرارًا.
        
        ضيق عينيه عليّ. "حلم؟" تكونت خطوط على جبينه في حيرة. "كاميل، كنت نائمة لمدة عشر دقائق. عشر دقائق." كرر وكأن الوقت لا معنى له، وبطريقة ما هو كذلك. عشر دقائق هو رقم قياسي جديد، عادة ما يستغرق الأمر ساعات قبل أن أتقلب وأصرخ في نومي.
        
        "هيا يا أبي. كنت أمزح معك فقط." غمّزت، مانحة إياه ابتسامة مطمئنة.
        
        فتحت الباب، مانحة نفسي مساحة وآمل أن يفهمني أبي أنني لا أريد التحدث عن الأمر. "إذًا... ماذا سنفعل بشأن الإطار؟" غيرت الموضوع قبل أن يسأل أبي المزيد عن الحلم.
        
        أغلق الباب بعده بقوة. "لدي إطار احتياطي في الصندوق الخلفي،" أجاب، متخليًا عن الموضوع. إذا كان هناك أي شيء يمكن أن يصرف انتباه أبي عن المحادثة، فهو السيارات.
        
        خرجت من السيارة بينما ذهب أبي للإطار الاحتياطي في الصندوق الخلفي ودرت حول السيارة إلى الجانب لأتحقق مما فعلته. سقط فمي عندما رأيت الإطار أو ما تبقى منه. "هل صدمنا شيئًا؟" سألته. أعلم أنه قال إن الإطار انفجر، وعادة عندما ينفجر الإطار أثناء الحركة، ينفجر الإطار بأكمله. هذا انفجر، تاركًا قطعًا متناثرة من المطاط على الإطار وداخل قرص العجلة.
        
        "أنا لست-" مشيت لأقف بجانبه لأراه يكافح لإخراج الإطار لأن حقيبة الطوارئ الخاصة بأمي كانت جالسة عليه. "-متأكدًا تمامًا."
        
        أدخلت رأسي داخل الصندوق ودفعت الحقيبة الرياضية الثقيلة جانبًا. حتى يتمكن أبي من رفع الإطار.
        
        "شكرًا لكِ يا كامس." ابتسم ومد يده إلى صندوق أدواته. أمور كهذه لا تزعجه، بما أنه عمله. يحب أن أكون موجودة عندما تحدث أمور كهذه لأنه يتاح له أن يحاضرني حول كيفية عمل السيارات والمحركات. أنا لا أستمتع بذلك بشكل خاص لكنه أفضل من إحدى محاضرات أمي.
        
        وبالحديث عن أمي، لم أرها في أي مكان. هل تاهت؟
        
        "مرحبًا يا أبي! أين أمي؟" سألت، لست متلهفة لرؤيتها.
        
        "هناك مدرسة داخلية في الوادي،" تجمدت عندما سمعت صوتها خلفي فجأة. التفت ببطء لأواجهها. نظرة وجهها تخبرني كل شيء لا تخبره شفتاها. إنها غاضبة. "مديرها صديق لي. إنه يعرف كيف يتعامل مع الأطفال ويؤدبهم أكثر مما أستطيع." ابتلعت بصعوبة بينما اتخذت خطوات تهديدية نحوي. "حاولي ذلك مرة أخرى وهذا هو المكان الذي ستقضين فيه بقية حياتك." هذه ليست المرة الأولى التي أسمعها تهددني بإرسالي بعيدًا. أتذكر مرة تم طردي فيها بسبب لكم طالب. هددت بإرسالي إلى كمبوديا.
        
        كنت دائمًا أشكك في تهديداتها، لكن هناك شيء في نبرة صوتها. إنها لا تمزح هذه المرة. أمي كانت دائمًا الوالد الصارم بينما أبي هو العكس تمامًا، بالتأكيد هو يصححني عندما أرتكب أخطاء، لكنه دائمًا لطيف جدًا حيال ذلك.
        
        "كورين." حذرها أبي. فات الأوان قليلًا لذلك يا أبي. كان يجب أن تتدخل في اللحظة التي قالت فيها أن هناك مدرسة داخلية في الوادي. "دعنا نفعل هذا في المنزل." كان صوته حازمًا وقاسيًا. لا شك أنها ستطيع.
        
        تكره أمي عندما يستخدم أبي النبرة السلطوية عليها في وجودي. يجعلها تشعر بالعجز، إنها من نوع النساء اللواتي يتوقن إلى الاهتمام وتبقى مسيطرة. أنثى ألفا. لم أكن أبدًا من يتبع القواعد، خاصة القواعد المفروضة. أنا متمردة وأفعل كل ما تكرهه أمي لأنني لا أستمتع بالسيطرة، خاصة من قبلها.
        
        السبب في أنني أضفت خصلات برتقالية في أطراف شعري الأشقر القذر هو أن أمي وصفت صديقتي، جيسيكا بأنها تأثير سيء لأنها صبغت شعرها. أعني، ما هذا الهراء؟
        
        تحب أن تلقي عليّ الخطابات المتعالية، وفي كل مرة أفعل شيئًا أعرف أنها تكرهه لمجرد أن أخبرها أنني أستطيع أن أفعل ما أريد. أبي هو الشيء الوحيد الذي يمنعها من إرسالي بعيدًا. أتمنى لو كانت علاقتنا أفضل. أنا أحبها، لكنها مبالغة جدًا.
        
        واصل أبي إصلاح السيارة بينما عبست أمي على قدميها. يا إلهي، أنقذني من هذه المرأة. فقط عندما كنت على وشك الانضمام إلى أبي، اهتز هاتفي في جيبي الخلفي. مددت يدي إليه وفتحته. لدي رسالة جماعية من أصدقائي.
        
        مررت عليها بسرعة، آملة أن يقلقوا عليّ لأنني أنا من سمح لهم بالهرب، مما أدى إلى اعتقالي، لكن لا...
        
        جيسي: حفلة الليلة في بيتي. أهلي خارج المدينة، المكان كله لنا.
        زاندر: إذا كنت أكرهكِ من قبل، فأنا أحبكِ الآن يا إيسي. يا إلهي! سأُقبض عليّ الليلة. أحتاج تلك الأطباق نظيفة. أدخل بريتزل
        أبريل: هذا ليس دونات
        زاندر: يعني أنني سآكل أكثر من واحدة.
        أبريل: مقرف، كيف تتحملينه يا جيس؟
        إريك: جيسيكا تقيم أروع الحفلات. لن أفوّت هذا بأي ثمن، وأعني أي ثمن.
        
        تنهدت عندما أدركت أن رسالة "هل أنتِ بخير؟" التي أبحث عنها لن تأتي. نقرت بإصبعي على الشاشة، أكتب ردي.
        
        أنا: هيا بنا يا سافلات، سأكون هناك.
        أنا: وجيس، لا تنسي الخمر.
        
        لم يكن يزعجني من قبل كيف لا يظهر أصدقائي المزعومون اهتمامهم، لكن كان لدي بعض الوقت للتفكير في الأمر وأدركت أنني لا أحب ذلك ولا أستطيع أن أقول لهم أي شيء لأنني أتعامل مع الأطفال المشهورين في مدرستي. حتى أن لدينا لقبًا "هيدرا ذو الرؤوس الخمسة". نحن ندير المدرسة. زاندر هو لاعب كرة القدم الأمريكية. صديقته، جيسيكا، هي قائدة فرقة التشجيع. أبريل هي الفتاة الأكثر شعبية في المدرسة. إريك هو الأذكى، وأنا الأخبث. التقينا جميعًا في الصف السادس، وكنا أصدقاء منذ ذلك الحين، لكنني أستخدم مصطلح "أصدقاء" بشكل فضفاض.
        
        ضغطت على زر القفل ووضعت هاتفي في جيبي الخلفي. هززت رأسي وانحنيت لمساعدة أبي.
        
        "كاميل،" نادى صوت غير مألوف في رأسي. ارتفعت شعيرات جسدي كلها. توقفت ونظرت حولي لأحدد مصدر الصوت.
        
        

        حياتي وقطتي - روايه كوريه

        حياتي وقططي

        2025, تاليا جوزيف

        كوميدية كوريه

        مجانا

        بنت انطوائية، حياتها فوضى بسبب قططها المزعجة، وبتكره العالم بشكل عام. فجأة، بيظهر شب اسمو نامجون بيبلّش يعجب فيها، وهالشي بيزعجها. بعدين، بيجي نامجون وبيحاول يعترفلا بمشاعرو من خلال قطة صغيرة لطيفة، وهون بتكتشف بطلتنا إنّو القطة الجديدة شيطانية. هاي الروايه كوريه إجتماعيه نوعا ما

        كيم نامجون

        بيبلّش يعجب فيها فجأة. هوّي من عيلة "مستذئبين" وعم يدور على "شريكته". رغم إنّو بالبداية بيبين خجول ومتردد، بس هوّي مصمّم على الاقتراب من البطلة وبيستخدم القطة كطعم. بيتمتّع بصفات لطيفة ومحبّة، بس البطلة بتعتبره مزعج بالبداية.

        إيون-جي

        أفضل صديقة وبترافقها بمعظم الأحداث. شخصيتها درامية شوي، خاصةً بعلاقتها المتذبذبة مع حبيبها إن-غوك. بتتقبّل شخصية البطلة الانطوائية ومشاكلها مع القطط، وبتكون داعمة إلها.

        بووبو

        قطة بيضا وصغيرة بيجيبها نامجون كجزء من محاولته للتقرّب منها. بالبداية بتبين لطيفة ومحبوبة جداً، لدرجة إنّها بتسيطر على تفكير البطلة، لكن بالنهاية بتبين شخصية غريبة ومرعبة بتفاجئ الجميع.
        تم نسخ الرابط
        حياتي وقططي - روايه كوريه

        "ليش حياتي هيك؟"
        
        بس إفتح عيوني، وطَفّي المنبّه يلّي صوتو بيزعج عالآخر حدّ تختي، بِـ ٦٠ ثانية ببلّش سَأَل وجودي. معقول الكون بيكرهني؟ أو أنا بس منحوس لهالدرجة؟ شي عملتو خلّى هالكون يلّي فيه قوى يمكن، يعصب منّي؟ أو كل هالقطط الملعونة هيّي السبب؟
        
        أكيد فورًا بَميل لُوم القطط. قبل ما أوعى حتّى، كان واحد منّن عامل عجقة بشعري، ومبلّش شغل بتدمير شعري المنكوش أصلاً. بلحظة ما دقّ المنبّه تبعي، يلّي اسمو ستيف، يلّي كان نايم فوقي، فجأة خاف واستعمل صدري كـ "ترامبولين" ليقوّص حالو لفوق كتير ويقطّع الأوضة، وينزلق ويخبط بلمبة الأرض، يوقعها عالأرض.
        
        حرّكت راسي عالمخدّة لأتطلّع بـ "فولدمورت"، آخر واحد من هالقطط الشياطين التلاتة يلّي بأوضتي، يلّي كان عم يعجن مخدّتي مبسوط، وبطيء وعم يقطّعها بطريقة منهجية لتختفي. تنهّدت بقوّة، وفكّيت القطة التايغر (مدام سباركل بوس) من شعري، ومشيْت بِتعَب بأوضة نومي، دعست فوق اللمبة يلّي صارت بلا طعمة، ودخلت عالقاعة لأوصل عالحمّام وحضّر حالي لنهاري.
        
        بعد عشرين دقيقة، عم بوس القطط تبعي (مسامحتن فوراً على تصرّفاتن يلّي مش كتير حلوي، لأنّي ما بقدر عصب على شي هالقد حلو) وطالع من الباب الأمامي عالمدرسة. بس أوصل لهونيك، بتلحقني رفيقتي المقرّبة، إيون جي، يلّي بلا أي مقدمات، بتبلّش تحكي عن دراما عطلة الأسبوع يلّي صارت مع حبيبها الـ on/off، إن-غوك، من تلات سنين لهلق.
        
        "فـ، متل، شفتو حاطّ لايك على صور بنت كلبة عالانستغرام تبعها-"
        
        "يا إلهي." جاوبت بطريقة درامية لأبيّن إنّي عم إسمع عنجد، وأنا عم طالِع الكتب يلّي بدّي ياها من خزانتي. عنجد بحبّن هالتنين وصرنا رفقات من لما كنّا بالمدرسة الإعدادية. هنّن رفقاتي الحقيقيين الوحيدين، بما إنّو شخصيتي الانطوائية والمزعجة عادةً ما بتتحمّل كون حول ناس كتير. ونصّ الوقت يا دوب بقدر اتحمّل كون مع رفقاتي الخاصين. هنّن بيعرفوا كيف أنا ولسبب غريب بيضلّوا رفقاتي. ما عندي أي فكرة ليش.
        
        "بعرف، صح! فـ بعدين-" قصّتها وقفت فجأة بس شهقت بحماس وسمعتها عم تضحك وهيّي عم تبلّش تنغّش على كتفي بقوّة. قشعت وحوّلت راسي لجهتها، سبّ على طرف لساني، بس بس لحقت نظرتها وشفت على شو عم تضحك. "هيدا معجبك!" غنّت فوق تنهيدتي.
        
        كيم نامجون. ولا مرة حكيت معو. لحدّ من شي شهر وشوي، أنا متأكّدة إنّو ولا مرة طلعنا ببعض. وهيدا كان تمام بالنسبة إلي.
        
        متل ما قلت فوق، أنا انطوائية وبفضّل كون لحالي. بناء صداقات مع ناس تانية ما كان على لائحة أولوياتي العالية، والمواعدة والجنس الآخر ما كانوا حتّى على هاللائحة. مش بعد هلا. تجربة وحدة كانت كافية لتخلّيني أبطلها للأبد. مش إنّي بكره نامجون بالذات.
        
        الفكرة إنّي بكره كل الناس بالعموم.
        
        يا دوب طلعنا ببعض طول فترة الثانوية تبعنا، هوّي صف كامل فوقي. بس فجأة خلال ساعات دوامي بالمدرسة، صار موجود بكل محل بتطلّع فيه. تسع مرّات من أصل عشرة عيونو كانوا عليّي، وبعدني ما قدرت حدّد إذا هوّي خجول أو جريء. التعبير يلّي كان عم يتطلّع فيّي كان تعبير محبّة، لمحة من الشدّة وشي بيشبه اليأس؟ بس كل ما تلتقي عيونا، كان بسرعة يتطلّع بعيد، وبكون كذّابة إذا قلت ما انتبهت لحمار وجهو.
        
        مع إنّي ما بشوف أي نوع من الخطر منّو، ولا شي متل حدس المرأة يلّي بيقولي اتجنّبو، بس النظرات بتخلّيني مش مرتاحة. ما عندي أدنى فكرة ليش اهتمّ هلّق. بعرف إنّو شخصيّتي مش الأفضل. يا دوب بقدر إفهم ليش رفقاتي بدهن يضلوّن معي، فـ أنا أكتر ضايعة ليش هوّي مهتمّ يطلّع فيّي. عنجد، قد ما أنا مش مهتمّة، بتمنّى يقرب منّي هلّق كرمال إرفضو وتوقف هالنظرات.
        
        عيونا التقوا بس طلعت آخر فكرة من راسي وما قدرت ما انتبه إنّو زاوية تمّو ارتفعت شوي قبل ما يتطلّع بعيد، وحمار خفيف بلّش يلوّن خدودو. حولت نظري عن منظر رفقاتو يلّي عم يتشاقوا معو، وحسّيت حرارة بوجهي وأنا عم إسعف لإسكّر خزانتي وروح عالصف.
        
        🐈🐈🐈
        
        "نامجون-يي." رفيقي الأكبر، جين، حطّ إيدو حوالين كتفي وسحبنا باتجاه صفّنا الأساسي بس دقّ الجرس. "ما تقلق كتير واعترف هلّق. حتّى لو قاومت بالبداية، بالنهاية رح تتجاوب. هيّي شريكتك، بعد كل شي."
        
        هزّيت راسي مع إنّي مش مقتنع بالكامل. مش إنّها إنسان ونحن مستذئبين. القطيع تبعنا كان عندو قدرة خاصة على إيجاد شريكات بشرية حتّى كبار السن ما قدروا يفسّروها بالكامل، وما كنت رح أجادل الطبيعة. ما في حواس ذئب ناضجة كفاية لإيجاد شريكها قبل ما يوصلوا لسن التمنطعش، بس هيدا ما بيعني إنّهم رح يلاقوا نصفهم الآخر باللحظة يلّي بتصير. عادةً بتاخد وقت. أشهر، سنين حتّى.
        
        بالنسبة إلي، مع ذلك، صارت الإثنين يلّي بعد عيد ميلادي الـ ١٨ بس رجعت المدرسة. شدّة ريحتها يا دوب خبطتني ووقّعتني. كانت كل شي طبيعي وأرضي ونظيف وفوق هيك شي بيشبه القطط بشكل قاطع. ما احتجت أتطلّع لأعرف إنّها هيّي، عرفتها من هالشمّة الواحدة. بعدين باللحظة يلّي عيوني وقعوا عليها، كل خيط تاني بقلبي بيمثّل شي مهم وقريب منّو ذبل، وظهر خيط جديد، هيّي، عم يلتفّ بقوّة. مرّة، تنين، مية مرّة، وعم يشدّ متل أفعى الأناكوندا. مش إنّي كنت عم إشكي.
        
        بس...متل ما قلت. مش حقيقة إنّو كنّا مستذئبين هيّي يلّي كانت عم تمنعني من الاقتراب منها. مش إنّي كنت خجول حول البنات. مش قبلها، على الأقل. الفكرة إنّو كان عندا... سمعة. سمعة إنّها ما بينقرب منها.
        
        أول مرة شفتها—شفتها عنجد—كانت بهيداك النهار. بعرف بآخر راسي إنّي شفت وجهها من قبل بس ما كان سجّل ببالي. الفكرة كانت محيّرة بالنسبة إلي هلّق. جانبي الذئبي ما كان ناضج كفاية ليتعرّف عليها بعد، بس كيف ما كنت انتبهت لشي حدا ريحتو هالقد حلوة وشكلو هالقد كيوت؟
        
        ي/ن. بس التفكير باسمها كان كافي ليخلّيني دوّب رضى. كل جزء منها كان مثالي بس كان لازم إمسك حالي. شغلة ولا مرة بعملها هيّي إنّي فوت بشي بدون تفكير. بمرّ على كل خطة وسيناريو ممكن. كان صعب، إنّي شوفها وما قرب منها. شمّ ريحتها وما دفن أنفي برقبتها. جزء منّي تمنّى إنّها تكون ذئبة كمان لأنّو بهالحالة هيك تصرّف بكون مقبول ومتبادل، بينما النص التاني منّي (النص يلّي صوتو أعلى) رفض يصدّق إنّها أي شي أقل من مثالي.
        
        فـ قد ما كنت بدي ياها، مسكت حالي، وقرّرت هلّق إنّي راقب وحدّد ببطء شو هيّي أفضل وأسلم طريقة لأقرب منها.
        
        عندها رفيقتين، بقدر إعرف بوضوح إنّها بتهتمّ فيهن، بالرغم من كمية التحديق والتنهّد يلّي كانت بتخصّصها لصحبتن. حكمًا من الريحة وشعر الحيوانات يلّي كان مبين ملزّق بكل خيط من الزي المدرسي يلّي بتلبسو، (يلّي دايماً كانت بتلبسو مع حذاء كونفرس) القطط كانت حيوانها المفضل. نادراً ما كانت تاكل خلال وقت الغدا إلا إذا كانت نوع من الحلوى، وعادةً ما بتختار تقضي هالوقت مع أنفها مدفون بمانغا شوجو بساحة المدرسة. كل هيدا، والإشاعة طلعت صحيحة. هيّي ما بينقرب منها. هيدا الشي كان واضح من الوقت يلّي جيمين قرّر إنّو "أخوي عم ياخد وقت كتير" وإنّو هوّي رح يخليها تجي تحكي معي أول شي.
        
        فكرة ذئب تاني يقرب منها بهاللحظة خلتّني إتلخبط جوّاتي من الغضب بس ما قدرت وقّف هالغبي بوقتو قبل ما يكون عم يقفز وعم ينحني تحية.
        
        "مرحباً! أنا-"
        
        بلا ما تكلّف حالها تطلّع بجهتو، نطقت بـ "لا." قبل ما تكفّي طريقها مع رفيقتها جنبها عم ترمي لجيمين نظرة اعتذار.
        
        كيف حتى هيدا الشي بيعجبني؟
        
        كل شي فيها، حتّى عيوبها، كانت مثالية. وهلّق إجا النهار. راقبتها وقت كافي وهلّق عرفت الاستراتيجية يلّي رح إحتاجها. عندها نقطة ضعف واكتشفتها. فكرة إنّي رح إحكي معها أخيراً بعثت إحساس بالوخز بضهري، بنفس الوقت ما قدرت إمنع قبضاتي من إنّها تنقبض بعصبية. وقت الغدا. رح إعمل حركتي بوقت الغدا.
        
        🐈🐈🐈
        
        تنهّدت بسعادة بس وصلت أخيراً لساحة المدرسة بوقت الغدا، وقعدت تحت شجرتي المفضّلة مع المانغا يلّي اخترتها هلّق. إن-غوك قنع إيون-جي تجي معو لـ "يحكوا" عن علاقتن. ما قدرت إلا إنّي إقلّب عيوني على هالفكرة. كانوا على الأرجح عم يتشاقوا بخزانة عامل النظافة. فـ للمرّة الأولى قدرت إقرأ بهدوء بهالوقت بدل ما إحتاج أعمل مجهود لأتجاهل حديثن.
        
        هدوئي الهادي ما طوّل كتير، بس شي حدا نقّح صوتو وحوّلت عيوني من كتابي لأحدّق بكيم نامجون. تصوّرت إنّو على الأرجح رح يقرب منّي بالنهاية، وبظنّ إنّي كنت لحالي للمرّة الأولى كان وقت مناسب إلو متل أي وقت تاني. بس عنجد كان لازم يزعجني هلّق بس توميو كان على وشك يعترف إنّو بيحبّ نانامي؟ لأ. ما كان لازم. هالنذل.
        
        هالكراهية يلّي ما إلها أساس لوجود هالرجال أكيد بيّنت على وجهي بس ما راح ولا حتّى نزل نظرتو، بالعكس، التقى عيوني ومسكها بثبات. هيدا الشي نوعاً ما شدّني، خاصّة إنّو الوحيدين يلّي ما كانوا يكبّشوا قدّامي بس كون بمزاج سيء كانوا رفقاتي وبيّي.
        
        شي مشوّق. بس مش كافي ليخلّيني سامحو على تدمير لحظة توميو. ولا شي رح يصحّح هالخطيئة... هيدا يلّي كنت عم فكّر فيه لحدّ ما فجأة طالع كرة صغيرة بيضا من الفرو من جيبتو وقدّم قطة صغيرة منفوشة.
        
        ...شو هالخبرية؟
        
        ضلّيت صافنة، مجمّدة مكاني بس رأسها دار لتطلّع فيّي، وآذانها الزهريّة عم ترجف وعيونها الصغيرة عم ترمش بضوّ الشمس. بعدين ميّات بحزَن باتجاهي وحسّيت قلبي انفتح على هالمنظر. شخصيّتي الباردة اختفت بلحظة بس شفت هالجمال كلو. فمّي انفتح واللي كنت ناوي إقولو "آه" تحوّل لصرخة عالية. بعرف إنّو نجوم أكيد كانت عم تطلع من عيوني وأنا على الأرجح كنت مبينة متل "ست القطط المجنونة" يلّي أنا عليها. بس أنا ما بهمني بالمرة.
        
        القطط هيّي الحياة.
        
        لا إرادياً وقعت كتابي ورحت لأمسك القطة قبل ما أتذكّر إنّي ما بقدر بس إمسك قطة حدا. مش إنّو هالشي منعني من قبل بس ما كنت بعرف نامجون. بس هلّق بس عم فكّر فيها... ليش معو قطة بالمدرسة؟ كيف دخلها لهون؟ هلّق كان معو طول النهار؟ بقدر إسرقها منّو بس ما يكون عم يتطلّع؟ هل سرقة هالقطة بتستاهل روح عالسجن كرمالها؟
        
        إيه. الجواب دايماً إيه.
        
        انتبهت إنّو نامجون عم يحكي واضطرّيت إجبر حالي إطلّع بوجهو. "سمعت إنّك بتحبّ القطط ولقيت قطة ضالّة... بدّك ياها؟"
        
        شو هالسؤال الغبي. رح إقتل أي حدا بيجرؤ يمنعني من هالقطة. عم هزّ راسي بعصبية ومدّيت إيدي إلها مرة تانية، عم حاول ما إبيّن حماسية كتير بس ما في شكّ إنّي فشلت بالكامل.
        
        "إذن." نامجون نزل على ركبة وحدة، وعم يقدّم القطة إلي هلّق بإيدين مفتوحين. "لو سمحتي، اطلعي معي."
         
         
         
         
         
         
        "هلّق." نامجون ركع على ركبة وحدة، وقدّملي القطة بإيديه التنّين مفتوحين. "من فضلك، اطلعي معي."
        
        حدّقت فيه مصدومة للحظة بس فهمت كلامو وقصدو. كرمال هيك جبلي هالخلق اللطيف قدّامي، مش هيك؟ كنوع من الطعم المريض يعطيني ياه إذا قلت إيه وياخدو منّي إذا قلت لأ؟ فكرة إنّو هالقطة الصغيرة رح تِتْأخد منّي ملأتني بحزن عميق وثبّتت رأي براسي.
        
        كيم نامجون كان بنت حرام شريرة.
        
        أفكاري ومشاعري أكيد بيّنت على وجهي أكتر ما تخيّلت لأنّو بعد لحظة كان عم يطَمِّنّي بصوت ناعم، فيه شوي قلق. "يعني، القطة الك على كل الأحوال،" قال بسرعة، وعم يجبر الحيوان يلّي عم يتململ يحطّه بإيديي. "ما عندي محل إحطّها فيه."
        
        كيم نامجون كان إنسان رائع.
        
        "وغير هيك،" وقف وحطّ إيدو يفرك ورا عنقو بعصبية، "أنا عنجد بحبّك."
        
        عادةً هالشي أكيد كان رح يربكني شوي بس أنا كنت غرقانة بكرة الفرو الناعمة بإيديي لدرجة يا دوب قدرت ركّز على يلّي عم يقولو. بلهفة فركت خدّي بآذانها الناعمة، مبتسمة بمحبة، وبعدين شهقت بس هيّي علّقت بخصلة من شعري وصارت تهجم عليها بلطافة. بظنّ قلبي انفجر مرة تانية. ليش هالمخلوق الصغير هالقد حلو؟
        
        "عم... عم تسمعي؟"
        
        ما كنت عم إسمع. "إيه." علّقت خصلة الشعر وفركتها على وجه القطة، وهالشي خلاّها ترمش من المفاجأة قبل ما ترجع تهجم عليها مرة تانية. بحلف إنّو هالقطة عم بتحاول تقتلني من كتر اللطافة. يا دوب انتبهت للصمت يلّي كان من جهة نامجون لحدّ ما حكى مرة تانية.
        
        "ممكن إمسكها لدقيقة؟"
        
        استدرت، ودفنت طفلتي الجديدة أقرب لصدري، وإيديي عم يحموها من النّظر. ضيّقت عيوني على الشب الأكبر منّي بشك. "ليش؟"
        
        تنهّد، ورفع إيديه التنّين استسلامًا. "ما رح إخدها منك." طمّنّي. "بس إنتِ-إنتِ-" تلعثم بس خدوده صار لونها زهري خفيف، "ما جاوبتي بعد. فكّرت يمكن هيّي عم تشتّتلك انتباهك."
        
        آه. شو كان السؤال مرة تانية؟ راسي وعالمي كلو صار مليان بهالقطة. بصراحة، ما بتذكّر شو كنت عم أعمل قبل ما يطالعها من جيبتو. بسرعة دقّقت بساحة المدرسة المحيطة وبعض الطلاب التانيين عم ياكلوا مع مجموعات رفقاتن، فتذكّرت. المانغا يلّي انقطعت، القطة الصغيرة، الاعتراف. مش للمرة الأولى، تساءلت إذا هوسي بالقطط كتير زيادة. بقلب عقلي سخرت. كأنّو هالشي ممكن.
        
        بس لنرجع لنامجون. قد ما أنا شاكرة إلو هلّق لأنّو عطاني هالهديّة، بعدني ما حسّيت بأي رغبة بعلاقة رومنسية معو. من لما بلّش نظراتو الغريبة يلّي بتشبه الملاحقة، حاولت حضّر عقلياً لائحة أعذار لأعطيه ياها إذا اعترف عنجد، بتتراوح بين "أنا مثلية" لـ "عيلتي متشددة وممنوع أواعد". هلّق بس تطلّعت بوجه نامجون يلّي كان عم ينطر بصبر، ضميري حطّ تقِل كبير من الذنب على قلبي بفكرة الكذب عليه. هوّي عطاني هديّة وبالمقابل رح أعطيه الحقيقة. هيدا مش تبادل رح يستفيد منّو، بس هيدا أقل شي بقدر قدّم إلو.
        
        حنيت شوي بسرعة عشان ما أزعج القطة بإيديي، وبالنهاية جاوبت. "آسفة،" حكيت وأنا عم حافظ على تواصل بالعيون ليقتنع إنّو اعتذاري صادق. "ما عندي نفس الشعور."
        
        من بين كل السيناريوهات المختلفة لردّة فعلو بس إرفضو، ولا مرة توقّعت الردّ يلّي شفتو.
        
        هزّ راسو بثبات قبل ما يبتسم ابتسامة خفيفة شفّت على غمازتين، وحدة على كل خدّ، خلّتني إرمش مصدومة. ما كنت متوقّعة هجومين لطيفين بيوم واحد. أنا متأكدة إنّو رح يصيبني قصور بالقلب إذا ضلّ هيك. قبل ما بقدر إفكر أكتر بهالفكرة، ابتسامته اختفت ونظرة تصميم ثابتة سيطرت على ملامحه، ذقنه برزت شوي.
        
        "تمام. رح جرّب بكرا، إذن." هزّ راسو مرة تانية قبل ما يستدير ويمشي بثقة راجع للمدرسة.
        
        إيه، شو؟
        
        بما إنّي عم اتطلّع وراه وفمّي مفتوح من الصدمة، ما انتبهت لرجعة إيون-جي بالبداية لحدّ ما وصلت صرخاتها لآذاني. "شو، شو؟ شو في؟" سألت بقلق، حتّى بذهولي مدّيت إيدي تلقائياً وحضنتها. واجهت بكاء بصوت عالي ونظرات طلاب تانيين يلّي تجاهلتها كرمال حاول إفهم شو عم تقول. "جي-جي ما عم بقدر إفهم عليكي." طبطبت على راسها بحنان.
        
        إيديها يلّي كانت حاضنة خصري تراجعت بس رجعت لورا ومسحت عيونها الحمر والمنفخة. "إن-غوك-" كلامها انقطع بس حدّقت بالقطة الصغيرة بإيديي بذهول. "ليش عندك قطة؟" طلع صوتها مهزوز ومجهد. "ليش دايماً عندك قطة؟" صرخت بيأس قبل ما ترجع تبكي على كتفي.
        
        بما إنّو كان عندي حيوان، وإيون-جي ما كانت بحالة تسمح تكفّي يومها الدراسي، قرّرنا نغيّب عن الصفّ ورجعنا على بيتي سوا. قدرت تلملم حالها فترة كافية لتسأل كيف جبت القطة الصغيرة، وشرحتلها عن نامجون، بس امتنعت عن ذكر اعترافه، حسّيت إنّو هالشي بكون غير لائق بهاللحظة.
        
        بالنهاية شرحت إنّو إن-غوك قال بدّو ياخد "بريك" من علاقتن. هالاكتشاف كان مفاجئ بالنسبة إلي، خاصّة إنّو ما كانوا ينفصلوا لأكتر من نهار. هيك كنت تعوّدت على علاقتن. نهار كانوا يتخانقوا، ينفصلوا، بعدين تاني نهار كل شي بصير تمام، شوكولا بخدود وشوكولا بجناحات، والـ "انفصال" ولا مرة ينذكر مرة تانية. إيون-جي نقلت عنو إنّو قال إنّو بعدو بحبها، بس ما بيظنّ إنّو ناضج كفاية ليكون بعلاقة بعد هلّق. بصمت وافقت على تقييمه ومدحتو على هالارتفاع المفاجئ بالنضوج. بس متل اعتراف نامجون، احتفظت بهالكلام لنفسي. هيدا مش يلّي كانت بحاجة تسمعو هلّق.
        
        "هيدا ابن الـ....." غضبت، وهالشي خلّى إيون-جي تضحك. هيّي بتعرف إنّي ولا مرة رح ناديلو هيك بجدّية، بس لسبب ما، كانت بتلاقيه مضحك بس إهينو. "بتنامي الليلة ببيتي." كفّيت، "خلّينا نطلع عالنت وننشر إشاعة عن حجم الـ... تبع هالبغل."
        
        ضحكاتها ضلّت مرافقتنا طول الطريق لبيتي وأنا عم شحّط بكل شي عن رفيقتي الوحيدة التانية بالعالم. بس دخلنا من باب بيتي، نزلت على قرفصاء وحطّيت طفلتي الجديدة بلطف على الأرض الخشب، وصرت حكّ ورا ودانها. "أهلاً وسهلاً ببيتك الجديد يا بيبي،" همست، وما قدرت قاوم رغبتي إنّي إمسكها وأحضنها مرة تانية.
        
        مواء خفيف صدّ بالصالة بس دخل قطي الأكبر، وإجرو عم تركض لتقرب بس انتبهت إنّي وصلت عالبيت. مبتسمة بسعادة، تركت القطة الجديدة كرمال هيدا؛ هوّي قطي المفضل بالعالم كلو. "آسفة، بس إنتَ رح تعيش أكتر." قلت للقطة الصغيرة بجدّية قبل ما إركض باتجاه قطي البرتقالي العجوز، متجاهلة تقليب عيون إيون-جي و تمتماتها الخفيفة "عندك مشاكل."
        
        بس هيدا كان صحيح. بووبو كان عمرو عشرين سنة هالسنة. هوّي كان بداية هوسي بالقطط. كان عمري تلات سنين بس أهلي تطلقوا، وبظنّ كوسيلة للراحة أمّي قدّمتلي قطة عمرها تلات سنين من الملجأ لتشتّتلي انتباهي عن سؤالي الدائم عن بيّي. ونجح الأمر. أول ذكرياتي كانت عن هالقطة، حضنها بالنوم، لحقها بالبيت، أتفرّج بعجب وهيّي عم تنطّ من الأرض لسطح البرّاد بمرونة عظيمة. بقدر اتذكّر بشكل مبهم إنّو الاسم يلّي عطيتو ياها بالأساس وأنا طفلة كان "بابا" بس مع الوقت تحوّل لـ "بووبو". بالسنين يلّي بعدا، رفيقي الوحيد كان هالقطة. أمّي كانت تشتغل دوام ١٢ ساعة لتكفّينا، وبس إرجع من المدرسة الابتدائية، كان بووبو وأنا، كل النهار كل يوم.
        
        بعدين بس كان عمري ١١ سنة، أمّي ماتت وهوّي كان كل شي عندي.
        
        بهديك النقطة، بيّي الخاص ما كان شخص بعرفو أو حتّى بتذكّرو. بس على كل حال، بس شافني لأول مرة بعد سنين، انحضنت بإيديه وانحضنت بقوّة. "ي/ن، ولا مرة رح إتركك مرة تانية. بوعدك." بعدني بتذكّر شعوري بالذهول الشديد من هالردّ، بما إنّو هالرجال كان غريب بالنسبة إلي. وجوده نادراً ما كان موضوع حديث ببيتنا، فبس عرفت إنّي رح روح عيش معو، تملّيت بالرعب. فكّرت أكيد هالرجال رح يكرهني ووجودي لأنّي دخلت على حياتو، بما إنّي ما فكّرت إنّي مرغوبة.
        
        أمور الكبار بهيداك العمر كانت أبعد من نطاق فهمي. ببطء مع الوقت، بس كبرت وصرت أكتر فضول، بيّي على مضض حكاني قصة طلاق أهلي بكلمات لطيفة وطمأنة هادئة. هوّي أدرك، أو يمكن الأفضل نقول تقبّل، بعد فوات الأوان إنّو ما كان عندو انجذاب جنسي للنساء. وأمّي ما كانت متحمسة كتير لفكرة إنّي إكبر بوجوده بس اعترف.
        
        بس بيّي ولا مرة قال كلمة مسيئة عنها إلي، مع إنّي بعرف إنّو رفضها لميوله الجنسية وحقيقة إنّها منعته من طفلته الوحيدة أكيد جرحتو أعمق مما بقدر يقول. بدلاً من هيك، قالّي بلطف: "نحن بس ما اتّفقنا." بس أنا ما كنت غبية. بقدر إقرأ ما بين السطور. هالمرأة كانت أمّي، الأم الوحيدة يلّي رح إملكها، وحبّي إلها كان لا يمكن استبدالو. بس قلبي حسّ بالخزي الشديد.
        
        يمكن بهالعمر بلّشت كراهيتي للعالم ولمعظم الناس تزدهر. بيّي المثلي، يلّي بيبيّن كتير، كان يمكن أكتر شخص مزعج على قيد الحياة. بس إذا شي حدا بيأذيه، أنا بفرح بضربو بحلقو وبعدين بوقف فوق جسمو يلّي وقع وأنا عم بحكي كلام وسخ عن أمّو.
        
        متذكرة الإضافة الجديدة لبيتنا، بست بووبو مرة تانية (بعدين غيّرت رأيي وبستو خمس مرات زيادة) قبل ما إحطّو جنب القطة البيضا ليقدّم حالو.
        
        بحرص تقدّم لقدّام وهنن الإتنين خبطوا خشم بعض، عم يشمّوا بعض بحذر. تطلّعت وإيديي الثنين متشابكتين تحت دقني بانتظار، قلوب بعيوني وأنا عم حاول ما دوّب بالكامل من الجمال الـ... يا للهول!
        
        بووبو شمّ مرة تانية قبل ما يلطش القطة الصغيرة على راسها بلا مبالاة ويمشي، وهالشي خلاّها تدخل بحالة غضب غير متخيّلة.
        
        أنا وإيون-جي تطلّعنا برعب متزايد بس القطة الصغيرة تجمدت، عيونها وسعت وراسها بيّن كأنّو دار ٣٦٠ درجة مستحيلة. بعدين فتحت تمّها وبدل المواء الصغير الناعم من قبل، أطلقت هسيس مخنوق ومرعب، عم تطلّع بالفراغ بعيون مجنونة. بهاللحظة توقّعت سرب جراد أو شي تاني خارق للطبيعة يطّلع من تمّها.
        
        "ياااه! شو إلها هالشي؟" سألت إيون-جي، وصوتها مبين قلقان.
        
        قبل ما أقدر جاوب، الحيوان ركض بطريقة مجنونة، شعرو واقف ومُتَشنّج وهوي عم ينزلق على الأرض وعالطاولة القريبة، وهالشي خلاّ اللمبة يلّي كانت عليها توقع وتتحطّم عالأرض.
        
        شو... هالكابوس. هلّق صار الوقت متأخر لارجّع هالشيطان لنامجون؟
        	
        
        رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء