موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        رواية هلا بالعوالم الخفية 9 | قصة درامية مشوقة عن التضحية واختفاء ياسين

        هلا بالعوالم الخفية 9

        2026,

        روايات فانتازيا

        مجانا

        رواية درامية مشوقة تدور حول فريق تدريب خاص، تتشابك فيه مشاعر الحب والتضحية والسرية. يختفي ياسين بعد أن يقرر أن يكون "ظلًّا" لمن يحب، بينما تنكشف مفاجأة صادمة بأن أسر هو الأخ الحقيقي لهلا. صراع نفسي، أسرار قديمة، وموجة خطر قادمة تهدد الجميع. صراع نفسي، خيال علمي، ومشاعر عميقة تتشابك في عالم لا يرحم الضعفاء.

        أسر

        بطل الرواية، شاب يمتلك قدرة فريدة على التحكم بالطاقة التفاعلية.

        هلا

        أخت أسر، شخصية قوية وحامية، تمثل الرابط الإنساني الذي يحوّل الطاقة إلى نور.

        ياسين (رهيب)

        شخصية مظللة ومعقدة، يحب هلا بصمت ويختار أن يكون ظلّها بدلًا من الوقوف في الواجهة.

        منى

        عالِمة وعضو أساسي في الفريق، عقلانية وذكية

        كريم

        تقني ومقاتل داعم، يمثل الجانب العملي والحماية، يؤمن بأسر بعد التحول.

        حنان

        عضو بالفريق، تخفف التوتر بالمرح، لكنها واعية لما يحدث نفسيًا داخل المجموعة.

        الخياط

        الخصم الرئيسي، كيان غامض يراقب من الظل، يتغذى على الألم ويحاول تحويل الروابط الإنسانية إلى نقاط ضعف.
        تم نسخ الرابط

        
        
        
        
        

        ساحة التدريب – تصاعد التوتر بين الفريق

        بعد يوم كامل من التوتر بين الفريق، تصاعدت المشاعر بشكل واضح. الكل متوتر، وهلا غائبة مؤقتًا عن المشهد.

        منى وكريم وحنان بيتكلموا حوالين نار صغيرة، كلهم بيبصوا ناحية ياسين اللي قاعد بعيد.

        قالت منى بصوت عالي: "هو مش شايف إننا في لحظة حساسة؟ بدل ما يساعد، بيبعد. بجد اتغير."

        رد كريم: "بقى بارد ومش بيتكلم. حتى أسر نفسه حاول يقربله، وهو رفضه."

        حنان سكتت، بس نظرتها قالت: "أنا كمان مش فاهمة."

        قام ياسين من مكانه، مشى ناحيتهم بخطوات بطيئة، ووشه مرسوم عليه صراع قديم خارج لتوه من السجن.

        وقف قدامهم، بص لكل واحد في عينه… وبعدين قال:

        "أنا مش انسحبت. أنا اختفيت… علشان هي تلمع."

        الكل سكت. منى قربت تقول حاجة، بس سكتت.

        كمل ياسين:

        "أنا بحبها… من قبل أي حد يفكر يقرب منها. وأنا اللي علمتها أول تمرين، وأنا اللي كنت معاها وهي بتعيط كل ليلة بعد أول مهمة فاشلة.

        بس لما شفتها وهي بتقوى… لما شفت النور اللي بيطلع منها، عرفت إن موقفي الطبيعي… وراها، مش قدامها."

        "أنا ما انسحبتش، أنا اخترت أكون ظلّها. واخترت أكون الشخص اللي لو وقعت، هيسندها… من غير ما يطالب بحاجة.

        بس اللي وجعني؟ إن الكل شايف إني بقيت أقل… بينما الحقيقة؟ أنا اللي كنت بكتم البركان جوايا علشانها."

        فجأة، وصلت هلا. سمعت آخر كلمة… وسكتت.

        عينها في عينه، ولأول مرة… شفته كامل، من غير غموض.

        سطح المبنى – المواجهة تحت القمر

        منتصف الليل. ياسين وحيد، نسمات برد خفيفة، ونفس طويل.

        الصوت بيرجع جواه: "كفاية وقت وسط البشر… الوقت خلص." "كنت فاكر هتهرب من قدرك؟" "الحب مش بيمنع الحرب… بيفتحها."

        قال ياسين: "أنا كنت بس عايز أعيش يومين… أشوفها تضحك، حتى لو مش ليا."

        "بس خلاص… أنا فهمت. الموجة جاية… وأنا اللي لازم أقف قدامها."

        طلع أسر وراه.

        قال له: "كنت متأكد إنك لسه بتكلم الصوت ده… ومش ناوي تشارك الصوت دا معانا ليه؟"

        لف له ياسين بابتسامة حزينة: "علشان إنت اللي لازم تشيل باقي الحكاية."

        قرب منه، وإيده على كتفه:

        "هلا ستكون في خطر… قريب جدًا. في حاجة بتتجمع حواليها، واللي جاي مش عادي."

        "أنا هبعد… مش علشان بهرب، علشان فيه حاجة لازم أوقفها من جذرها. لكن في غيابي… انت اللي تحميها."

        قال أسر: "بس… انت بتحبها—"

        قاطعه ياسين: "وأنت بتحبها بطريقتك… وأنا شايف ده… وده اللي مطمّني."

        بدأ يبتعد وصوته بيتلاشى: "خلي بالك… من قلبها… قبل قوتها."

        الحقيقة الصادمة – سر الأخوّة

        صباح اليوم التالي لاختفاء ياسين.

        الفريق مجتمع. هلا شاردة.

        ضحك أسر فجأة.

        "أنا؟ بحب هلا؟ دي أختي!"

        سكون تام.

        قال أسر: "أمي خبّت عني إنها ولدت بنت قبل ما تموت… وخدتها جهة سرية علشان تحميها. وأنا قضيت سنين أدور… لحد ما دخلت البرنامج… وفهمت."

        بصت له هلا والدموع في عينيها:

        "كنت حاسة طول الوقت إنك مش مجرد صديق…"

        قال لها: "لأنك دمي… وأنا أخوك."

        الفلاش باك – سوء الفهم الأخير

        قبل يومين… سطح المبنى.

        قال ياسين: "أنا لازم أروح."

        قال أسر: "استنى… انت لازم تعرف الحقيقة."

        ضحك ياسين: "أنا عارف الحقيقة… بتحبها."

        قال أسر: "ايوه بحبها… بس دي أختي!"

        لكن الباب اتقفل… وياسين فضل واقف لوحده.

        نهاية الفصل – الباب المغلق

        قالت هلا وهي بتتنفس بصعوبة:

        "كنت فاكرة إني هقدر أوصله… أقول له إنت فاهم غلط… بس ماكانش موجود. كل اللي سابه… الباب… مقفول."

        وطّى أسر راسه:

        "أنا كمان كنت فاكر هقدر أرجعه… بس واضح إننا كلنا اتأخرنا."

        روايات فانتازيا غموض وتشويق - هلا بالعوالم الخفية الفصل 8

        هلا بالعوالم الخفية 8

        2026,

        روايات فانتازيا

        مجانا

        رواية فانتازيا غامضة تدور حول شاب يكتشف أن قوته الحقيقية لا تأتي من الطاقة، بل من الحب، بينما تحاول قوى خفية كسر الروابط الإنسانية التي تمنحه السيطرة. صراع نفسي، خيال علمي، ومشاعر عميقة تتشابك في عالم لا يرحم الضعفاء.

        أسر

        بطل الرواية، شاب يمتلك قدرة فريدة على التحكم بالطاقة التفاعلية.

        هلا

        أخت أسر، شخصية قوية وحامية، تمثل الرابط الإنساني الذي يحوّل الطاقة إلى نور.

        ياسين (رهيب)

        شخصية مظللة ومعقدة، يحب هلا بصمت ويختار أن يكون ظلّها بدلًا من الوقوف في الواجهة.

        منى

        عالِمة وعضو أساسي في الفريق، عقلانية وذكية

        كريم

        تقني ومقاتل داعم، يمثل الجانب العملي والحماية، يؤمن بأسر بعد التحول.

        حنان

        عضو بالفريق، تخفف التوتر بالمرح، لكنها واعية لما يحدث نفسيًا داخل المجموعة.

        الخياط

        الخصم الرئيسي، كيان غامض يراقب من الظل، يتغذى على الألم ويحاول تحويل الروابط الإنسانية إلى نقاط ضعف.
        تم نسخ الرابط

        
        **وميض**
        
        ضوءٌ أزرق خرج من جسده.
        
        لم يكن من جهاز، ولا من زر…
        بل من يده.
        
        الطاقة التفاعلية التي كانت دائمًا تدمّر أي جهاز يقترب منها…
        انكمشت فجأة.
        تجمّعت حوله،
        كأنها تسمع أوامره.
        
        شهقت منى:
        
        > **«ده مش مجرد توافق… ده سيطرة!»**
        
        قال كريم، وعيناه لا تصدقان ما يريان:
        
        > **«دي أول مرة يحصل كده!»**
        
        أما هلا…
        كانت دمعة خفيفة تلمع في عينيها،
        لكنها أخفتها سريعًا، وقالت بصوت ثابت:
        
        > **«هو ده… أخويا.»**
        
        خرج أسر من الغرفة.
        ملامحه مرهقة…
        لكن عينيه تلمعان بقوة لم يعرفها من قبل.
        
        قال بهدوء وصدق:
        
        > **«أنا مش خايف تاني.»**
        
        ---
        
        **ساحة الاختبار – بعد الانفجار الطيفي**
        
        دقائق قليلة مرت بعد انتهاء التجربة.
        الكل واقف بين الصدمة والفرحة…
        إلا أسر،
        كان في حالة مختلفة تمامًا.
        
        خرج من الغرفة،
        ملابسه ممزقة، ووجهه مغطى بالغبار…
        لكن ملامحه منوّرة.
        يتنفس بسرعة،
        كطفلٍ ركض من حلمٍ طويل إلى واقعٍ أخيرًا.
        
        العيون كلها كانت عليه…
        لكنه لم يرَ أحدًا.
        
        عيناه تعلّقتا بهلا فقط.
        
        وباندفاعٍ طفولي صادق،
        ركض نحوها،
        وارتمى في حضنها كما كان يفعل قديمًا،
        دون أن يسأل نفسه لماذا.
        
        شدّ عليها بقوة،
        صوته يرتجف، لكن قلبه ثابت:
        
        > **«أنا نجحت… يا حبيبتي!»**
        
        تجمّدت هلا.
        سكت الجميع.
        حتى الأجهزة من حولهم خفتت أصواتها.
        
        لم تستطع التماسك.
        نزلت على ركبتيها،
        واحتضنته كأنها تخشى أن يضيع منها مرة أخرى،
        وهمست في أذنه:
        
        > **«آه يا أسر… نجحت، ونوّرتني.
        > مش بس أخويا…
        > إنت البطل اللي استنيته.»**
        
        كان المشهد أشبه بلوحة من **روايات خيالية فانتازيا**،
        حيث تتحوّل القوة إلى نور،
        والخوف إلى انتماء.
        
        ---
        
        **عين تراقب من الظل**
        
        رهيب كان واقفًا بعيدًا.
        يحاول السيطرة على أعصابه،
        لكن الضربة كانت واضحة في ملامحه.
        
        منى نظرت إليه…
        ثم صرفت بصرها دون كلمة.
        
        أما صوته الداخلي فكان يصرخ:
        
        > *«أنا ماكنتش جاهز للحظة دي…
        > ماكنتش أعرف إني هخاف أخسرها.»*
        
        الضوء الأزرق عاد للحظة قصيرة،
        أحاط بأسر وهلا،
        كأن العالم نفسه يوافق على فرحتهما.
        
        ---
        
        **غرفة مظلمة – داخل عالم الطابع**
        
        شاشة عتيقة تعرض المشهد.
        احتضان أسر لهلا…
        والوميض الأزرق يلفّهما.
        
        الخياط واقف أمامها.
        ساكت… لكنه ليس هادئًا.
        
        صوته الداخلي، لأول مرة، كان مضطربًا:
        
        > *«كنت فاكر إن البنت دي مشكلتي…
        > وإن الولد مجرد واهن.
        > مصدر ألم أستخدمه وقت ما أحب.»*
        
        > *«بس دلوقتي؟
        > الألم اتحوّل لطاقة.
        > والخيط اللي كنت فاكره هيقطعها…
        > بقى عقدة بتقويها.»*
        
        شدّ الخيط الذي بيده…
        فانقطع.
        
        > **«لازم أغيّر كل حاجة.
        > أسر بقى مفتاح…
        > وممكن يقفل كل البوابات اللي فتحتها.»**
        
        قال أحد خيالاته:
        
        > «ننسحب؟»
        
        ردّ الخياط بنظرة نارية:
        
        > **«بالعكس.
        > نقرّب.
        > نديهم إحساس إنهم كسبوا…
        > ونزرع الشك،
        > بس المرة دي… في أسر نفسه.»**
        
        هذا الخوف لم يكن من القوة،
        بل من الحب.
        
        وهو جوهر كثير من **روايات فانتازيا وغموض**.
        
        ---
        **الغرفة المشتركة – ليلة الاحتفال**
        
        ضحك خافت،
        موسيقى قديمة،
        وحلوى بسيطة.
        
        منى، كريم، وحنان يحاولون صنع لحظة طبيعية.
        
        قالت حنان ضاحكة:
        
        > **«ولا كأننا في حفلة تخرج من مدرسة للطاقة!»**
        
        أسر في المنتصف،
        يضحك بصدق…
        ضحكة لم يعتدها.
        
        هلا بجانبه.
        لا تتكلم كثيرًا،
        لكن نظرتها تحميه.
        
        قال أسر، غير مصدق:
        
        > **«أنا معاكم… بجد!»**
        
        في آخر الغرفة،
        كان ياسين (رهيب) واقفًا وحده.
        عيناه على هلا…
        لا على أسر.
        
        وفي قلبه سؤال موجع:
        
        > *«اللي بينكم حقيقي؟
        > ولا لحظة اندفاع؟»*
        
        رفع أسر كوب العصير له مبتسمًا:
        
        > **«مش هتكمل الفرحة من غيرك… يا رهيب.»**
        
        لكن ياسين لم يرد.
        
        في عز الفرح…
        كان هناك من ينكسر بصمت.
        
        ---
        
         **الممر الخلفي – مواجهة الظل**
        
        ممر ضيق،
        إضاءة متقطعة،
        وصوت خطوات وحيدة.
        
        ياسين يسير،
        والغضب يغلي داخله.
        
        وفجأة…
        صوت غامض، خشن:
        
        > **«الغيرة مش عيب…
        > بس لو ما سيطرتش عليها،
        > هتكون الطُعم.»**
        
        ارتبك ياسين:
        
        > «مين هناك؟!»
        
        لكن الصوت اختفى.
        
        دخل أسر الممر.
        سكت الهواء.
        
        قال بابتسامة صادقة:
        
        > **«كنت بدوّر عليك… علشان أشكرك.»**
        
        دار ياسين نحوه:
        
        > «تشكرني؟»
        
        > **«علشان كنت دايمًا جنب هلا.
        > وجودك كان أمان ليها.»**
        
        ضحك ياسين ضحكة موجوعة:
        
        > **«اللي بينكم أقوى من أي سند…
        > بس فاكر:
        > دايمًا في لحظة، الواحد بيمشي لوحده.»**
        
        هذا الصراع الداخلي،
        بين الحب والظل،
        يمثل بُعدًا إنسانيًا عميقًا من **روايات فانتازيا رومانسية مترجمة**.
        
        ---
        
        **ساحة التدريب – اعتراف**
        
        توتر صامت.
        نار صغيرة.
        عيون مترقبة.
        
        وقف ياسين أمامهم، وقال:
        
        > **«أنا ما انسحبتش.
        > أنا اختفيت… علشان هي تلمع.»**
        
        > **«أنا بحبها.
        > من قبل أي حد.
        > وأنا اللي كنت سندها في أصعب لحظاتها.»**
        
        > **«بس لما شفتها بتقوى…
        > عرفت إن مكاني الحقيقي
        > وراها، مش قدامها.»**
        
        > **«اخترت أكون ظلّها.
        > مش علشان أضعف…
        > بل علشان ما أطلبش حاجة غير إنها تكون بخير.»**
        
        ساد الصمت.
        
        هكذا تبدأ الحكايات الكبرى…
        حيث تتحول المشاعر إلى قوة،
        وتتشابك الخوارق مع القلب،
        كما في أفضل **روايات فانتازيا خوارق مترجمة**.
        
        ---
        
        **نهاية الفصل**
        
         
        

        رواية فانتازيا وغموض عربية - هلا بالعوالم الخفية الفصل 5 2026

        هلا بالعوالم الخفية 5

        2026,

        روايات فانتازيا

        مجانا

        رواية فوق سطح عمارة قديمة عمل نفسي–فلسفي، يمزج بين الفانتازيا الرمزية والواقع الاجتماعي، تدور أحداثها في عالم تُخاط فيه الأرواح بدل الأجساد.

        رهيب (ياسين)

        خياط سابق للأرواح، كان يعالج الناس عبر “خياطة الصمت” داخلهم.

        هلا

        فتاة تمتلك قدرة على رؤية “الخيوط” والغرَز الخفية.

        الخياط

        كيان غامض/رمزي، ليس شريرًا تقليديًا.

        كريم

        يمثل الإنسان العادي حين تُسلب منه فرديته.
        تم نسخ الرابط
        روايات فانتازيا وغموض - هلا بالعوالم الخفية الفصل 5 2026

         
         
         
         
         
        فوق سطح عمارة قديمة
        
        رهيب قاعد لوحده، رجليه متعلقة من على سور السطح، بيلف في إيده خيط قديم سُحِب من واحدة من الغرز اللي هلا فكّتهم.
        
        بيلفّ في الخيط وهو ساكت…
        بس في صوته الداخلي، كان بيكلّم حد مش موجود.
        
        "كنت مفكر إن خروجي من عالم الخياط معناه إني تحررت…
        بس الحقيقة؟
        أنا طلعت من الزنزانة… ولسه لابس القيد."
        
        مسك الخيط بقوة، وقال:
        
        "أنا كنت غرزة رقم ٣… لكن مش اللي جاية.
        أنا كنت مشروع خياط جديد."
        
        سكت لحظة، وعينيه دمعت… لكن الدمعة ما نزلتش.
        
        "أنا كنت بعالج بأمره، كنت أخيط السكوت جوا الناس،
        كنت بضحك على المريض، وأقوله: اتكلم…
        وأنا بخيّط صوته من ورا ضهره."
        
        "بس اللي كسّرني؟
        مش مريضة ولا غلطة.
        كانت بنت عندها ١٥ سنة، قالتلي جملة واحدة:
        "أنا شايفة عينيك بتكذّب بلسانك."
        وسابتني… وقامت… ورمت نفسها."
        
        اللحظة دي حفرت في قلبه.
        ومن يومها… قرر يتوقف.
        
        "هلا مش زيي.
        هي مش بتحاول تمحي ذنبها… هي بتحاول تنقذ اللي بتحبهم."
        
        "بس خوفي؟
        إن الخياط… شايف فيها حاجة أنا مش شايفها.
        يمكن هو مستني تقع…
        وساعتها؟
        أنا معرفش أكون الدرع."
        
        فجأة، سمع صوت ورا ظهره:
        كانت هلا، واقفة سايبة الباب مفتوح.
        
        قالت له بهدوء:
        
        ـ "بتكلم نفسك؟"
        
        رهيب مسح دمعة سريعة، وقال وهو بيبتسم:
        ـ "لا… بس يمكن بحاول أفك خيوطي القديمة."
        
        هلا قعدت جنبه وقالت:
        
        ـ "أنا كمان… كل يوم بكتشف إن فيا عقد مش هتفك بسهولة.
        بس وجودك… بيسندني. حتى لو إنت شايف نفسك ضعيف."
        
        رهيب (ياسين) بصّ لها وقال بهمس:
        
        ـ "لو في لحظة واحدة حسيت إني أضعف من أن أحميك…
        أو حسيت إن فيا خيط راجع يتمسك فيا…
        أوعديني… تفكّيني قبل ما أكون ضدك."
        
        هلا بصت له بثبات وقالت:
        "أوعَدك… بس أوعدني إنت كمان:
        تفضل شايف النور… حتى لو الدنيا حواليك كلها سودا."
        
        هلا قررت تاخد المترو لوحدها.
        عايزة تجرب تحس إنها "بني آدمة عادية" شوية…
        تركب، تشوف ناس، تستنشق دوشة الحياة اليومية بعيد عن الخيوط.
        
        ركبت… ووقفت وسط الناس، بتحاول تسمع أصواتهم،
        تشوف مين "فيه صوت حقيقي"، ومين مربك بصمت غريب.
        
        لكن في لحظة… حسّت بحاجة مش طبيعية:
        
        كل الناس حوالينها… بيتكلموا من غير صوت.
        شفايفهم بتتحرك، لكن الصوت مش طالع.
        
        هلا توترت، وفكرت:
        
        "دي مش هلوسة… الخياط ما يكرر نفسه.
        دي مش غرزة صمت… ده حاجة تانية."
        
        حاولت تطلع من الزحمة، لكن الباب اتقفل…
        وفي اللحظة دي، شافت حاجة غريبة جدًا:
        
        شخص واقف بوش ما بيتغيّرش
        واقف جنب الباب…
        راجل لابس بدلة ترابية، كأنه طالع من فيلم أبيض وأسود.
        وشه مش غريب… بس كأنه نسخة طبق الأصل من كل الناس حواليه.
        
        نفس الملامح.
        نفس الابتسامة المصطنعة.
        نفس النظرة الفاضية.
        
        كل الناس حواليها… بقوا شبهه.
        
        ومعاهم، بنت صغيرة بتبص ل هلا وتقول من غير صوت:
        "هو بياخد هم… بطبعهم على وش واحد.
        عشان كده مافيش حد بيفتكر حد."
        
        هلا قالت لنفسها :
        الغرزة الجديدة… مش بتخيط صمت،
        لكنها بتمحي التميّز، الهوية، التفرد.
        بتحوّل الناس لنسخ من بعض، عشان يكونوا سهلين في السيطرة…
        مش محتاجين يحكوا، ولا يصرخوا، ولا يفكروا.
        
        مجرد وجوه… تتشابه.
        
        هلا بدأت تتنفس بصعوبة.
        مدّت إيدها للمراية اللي في جيبها، واللي بتشوف بيها الحقيقة،
        وبصت لجمهور المترو…
        
        كلهم… بقوا نسخة واحدة.
        
        إلا راجل واحد… قاعد في آخر العربة، ماسك كتاب، ووشه مش واضح.
        
        لكن ميّا شافت على طرف جبهته…
        علامة خياطة صغيرة… ومقطوعة.
        
        دخلت هلا على رهيب (ياسين) ، لقيته قاعد وسط ورق، يرسم دائرة فيها رموز،
        لكن أول ما شاف وشها، رمى كل حاجة.
        قال بسرعة:
        ـ "فيه إيه؟ حصل إيه؟"
        هلا قعدت على الأرض، بتنهج، وقالت:
        ـ "المترو… الناس كانت كلها… نُسَخ.
        مش بيضحكوا، مش بيتخانقوا، مافيش ملامح حقيقية.
        وواحد بس كان مختلف…
        ووشه؟ كان من غير ملامح واضحة… بس عليه خيط متقطع."
        رهيب (ياسين) سكت شوية…
        وبعدين قال بصوت واطي:
        ـ "مش الغرزة رقم ٣… دي اسمها: الطابع.
        النوع ده نادر.
        مش بيزرع صمت…
        بيزرع نسخة واحدة من الحياة…
        ويمسح الباقي
        رهيب أو (ياسين) بشرح ل هلا الاستنتاج اللي وصله من كلامها :
        "الطابع بيشتغل على الهوية.
        بيخلّي الناس يبقوا شبه بعض…
        عشان كل صوت مختلف، يبقى نشاز.
        وكل حد بيفكر… يبقى خطر."
        "أيام ما كنت خياط صغير… كنت بشوفه من بعيد.
        ماكانش بيشتغل على ناس كتير.
        بيبدأ بأماكن مزدحمة…
        مترو، محكمة، جامعة…
        بعد كده… الناس كلها تبقى نُسخ."
        هلا قالت بتوتر:
        ـ "يعني مش بيخيط شخص…
        بيخيط مجتمع؟!"
        رهيب (ياسين) أومأ برأسه، وقال:
        ـ "بالضبط.
        وهو أصعب غرزة ممكن تواجهيها…
        لأنك مش هتعرفي مين العدو ومين الضحية.
        كلهم وش واحد…
        كلهم نفس الابتسامة…
        وكلهم بيبصولك كأنك الغريبة الوحيدة
        
        هلا بتصميم وعزيمة صلبة وقفت، وقالت:
        ـ "أنا مش هسمحله يحوّلنا لصورة على طابعة رخيصة.
        بس المرة دي… مش هواجه لوحدي."
        رهيب (ياسين) بص لها، وشاف في عينيها حاجة جديدة…
        ثقة أكبر من الخوف.
        قال لها بابتسامة هادئة:
        ـ "لو هتخوضي معركة ضد مجتمع كامل…
        فأنا معاكِ.
        مش كمدرّب… كرفيق حرب.
        
        مركز حكومي قديم – مكتب استخراج بطاقات
        الشاب واقف في الطابور.
        لابس قميص أبيض، بنطلون رمادي، نظيف جدًا… بس مفيش روح في عينيه.
        
        الورقة في إيده مكتوب فيها:
        
        الاسم:
        السن:
        العنوان:
        
        لكنه ماسك القلم، واقف عند أول خانة…
        مش عارف يكتب اسمه.
        
        الموظف قدامه قال بزهق:
        "يلا يا أستاذ… اسمك؟"
        
        الشاب ابتسم ابتسامة مريبة وقال:
        ـ "أنا… كنت كريم.
        بس نسيت صوتي لما بيندهوني بيه."
        
        كريم لنفسه ويترك الموظف ويسير بتوهان :
        "أنا فاكر إني كنت بضحك…
        في حتة كانت بتوجعني وأنا صغير…
        كان عندي أخ اسمه ياسر؟…
        ولا دي حكاية سمعتها؟"
        
        "بحس إني نفس وش الراجل اللي جنبي…
        ونفس كلام الست اللي ورايا…
        وكل مرة أبص في المراية… بحس إن صورتي مأخوذة، ومحطوطة على ملف."
        
        كريم وهو خارج من المكتب وشعور التوهان مسيطر عليه
        ، قابل هلا صدفة، وهي داخلة تسأل عن ناس فقدوا بطاقاتهم فجأة.
        
        بصّ لها… وسألها:
        
        ـ "لو لقيتي اسمي، قوليهولي.
        علشان أفتكر أكون مين لما أنام."
        
        هلا اتجمدت في مكانها.
        شافت على رقبته:
        وشم باهت، شكل طابعة قديمة… والخيط حواليه لسه طري.
         
         
         
         
         
         
         
        

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء