روايات فانتازيا وغموض - هلا بالعوالم الخفية الفصل 7

هلا بالعوالم الخفية 7

2026,

روايات فانتازيا

مجانا

رواية فانتازيا وغموض تدور حول فريق مقاومة يواجه خصمًا غامضًا يُدعى الخياط، يستخدم الأسرار والشك كسلاح. حين يُكشف ماضي منى كخائنة سابقة، يتصدع الفريق، لكن الحقيقة الأعمق تظهر مع أسر، الطفل الذي خضع لتجارب غامضة جعلته مفتاحًا لقوة لا يفهمها أحد بعد.

هلا

قائدة هادئة وذكية، تحمل ماضيًا مؤلمًا وسرًا كبيرًا عن أخيها أسر. تجمع بين القوة العقلية والإنسانية، وتمثل البوصلة الأخلاقية للفريق.

أسر

الطفل/الشاب الغامض، ليس آلة ولا سلاح، بل مفتاح. يحمل قدرات فريدة ناتجة عن تجارب الطابع، ويجسد صراع الهوية والبحث عن الذات.

منى

شخصية رمادية معقدة، كانت جزءًا من العدو ثم اختارت التكفير عن خطئها. ذكية تقنيًا، إنسانية من الداخل، ورمز لفكرة أن الخيانة لا تلغي إمكانية الخلاص.

رهيب (ياسين)

شخصية هادئة، عقلانية، كان محل شك دائمًا، لكنه يظهر في اللحظة الحاسمة كصوت الحكمة. يعاني صراعًا داخليًا بين المنطق والمشاعر، خاصة غيرته الصامتة من قرب أسر لهلا.

كريم

شخص متزن، يمثل العقل العملي داخل الفريق. يحاول دائمًا رؤية الصورة الكاملة دون انحياز عاطفي.

حنان

مهندسة برمجيات وأخت كريم، تمثل عين القارئ داخل الفريق؛ صدمتها وتساؤلاتها تعكس الصراع الأخلاقي الذي تمر به المجموعة.

الخياط

الخصم الغامض، لا يعتمد على القوة المباشرة بل على تفكيك النفوس وزرع الشك. رمزيته قائمة على “تفصيل” البشر نفسيًا كما تُفصّل الأقمشة.
تم نسخ الرابط
روايات فانتازيا وغموض - هلا بالعوالم الخفية الفصل 7



هلا بالعوالم الخفية - رواية فانتازيا وغموض

الخياط، بعد ما ألقى القنبلة إن منى كانت معاه قبل كده، اختفى زي دخان طيفي.
هلا كانت ساكتة، مش قادرة تستوعب اللي حصل… إزاي منى؟

حنان، أخت كريم، مهندسة برمجيات انضمت للفريق مؤخرًا، قالت بصدمة:

ـ «يعني كانت خاينة؟ من بدري؟»

كريم ردّ وهو بيحاول يتمالك نفسه:

ـ «بس أنقذتنا أكتر من مرة…»

هلا، بصوت مكسور:

ـ «منى… إحنا صدقناكِ.»

لأول مرة، منى تكلمت بصوت واضح:

«أنا كنت خاينة… آه.
كنت عايزة أنسى اللي عملته…
بس كل يوم كنت بشتغل على تصليح غلطتي.
مش لازم تصدقوني… بس أنا لسه واقفة هنا. مش معاهم.»

ثم مشيت بعيد، وسبتهم واقفين، كل واحد فيهم بيحاول يفهم:
هل ممكن حد يبدأ غلط… وينتهي صح؟
وهل الجرح اللي سببه فيك حد… ممكن يساهم في شفاؤك بعدين؟

---

 لحظة قلب الطاولة

منى كانت ماشية بعيد، دموعها بتنزل بصمت.
حنان قاعدة على الأرض، مصدومة.
كريم بيحاول يفكر بعقله، لكن ملامحه متصلبة.
هلا واقفة بين التوتر والخذلان.

وفجأة، رهيب (ياسين) يتحرك، يقف في النص، وبصوته العالي اللي نادرًا ما بيطلع:

ـ «كفاية!»

الكل سكت.

رهيب (ياسين) قال:

«الخياط قال سر؟ طب ليه دلوقتي؟
علشان يشككنا في بعض!
هو ده اللي بيعمله…
يفصّلنا خيوط خيوط، ويقول: دي مش زي دي، وده مش زي ده!»

«منى غلطت؟ آه.
وأنا؟ وأنا؟ أنا كنت خيط بيمشي وسطهم!
مش عشان مغلطناش…
عشان بعد الغلط فُقنا، وقلنا لأ!»

«هو ده اللي بيخوفه…
إننا نفضل سوا،
نصدق في بعض،
حتى وإحنا مش متأكدين.»

هلا بصت له وقالت:

ـ «بس الخيانة… صعبة تتسامح.»

ـ «صح… بس الجفاء أسهل؟
نبقى زيهم؟ كل واحد لوحده؟
الخيط لما يتقطع بيتفك، بس لو ربطته من جديد؟ بيقوى.»

حنان بصت له بذهول:

ـ «أنت… بقيت بتتكلم زينا.»

ـ «أنا دايمًا كنت واحد منكم… بس دلوقتي أنا مصدّق ده.»

منى كانت لسه ماشية، لكنها سمعت… ووقفت.
ما رجعتش، بس قلبها اتحرك.
وربما دي كانت أول مرة تصدق إنها تستحق فرصة.

هلا مدت إيدها لياسين وقالت:

ـ «إحنا مش هنكون خيوط مفكوكة…
هنكون شبكة، والمرة دي مش هتتقطع أبدًا.»

---

 غرفة التحليل – مقر المقاومة

بعد العودة من المواجهة الأخيرة مع الخياط، الجو كان مشحون بتوتر وحزن وهدوء غريب.

منى قاعدة في ركن الغرفة قدّام الشاشات اللي دايمًا كانت تشتغل عليها بصمت.
الكل متوقع إنها تسكت أو تبرر، لكنها قالت بهدوء:

«أنا عندي حاجة… مش هتكلم كتير.
بس أسر يستحق فرصة.
وأنا عارفة إزاي أساعده.»

هلا استغربت:

ـ «تساعده إزاي؟»

منى طلعت شريحة رقمية قديمة:

«الشريحة دي كان المفروض تزرع في أطفال تحت تجربة الطابع…
بس التجربة توقفت… أو كده قالوا.»

رهيب قرب:

ـ «أنتِ بتقولي إن أسر كان تجربة؟»

ـ «أنا بقول إن دماغه مش زي دماغ حد.
وإن فيه إشارات ظهرت لما قرب من أنظمة الطابع… إشارات أنا الوحيدة اللي فهمتها.»

ـ «يعني هو إيه؟»

ـ «مش آلة… ولا سلاح.
هو المفتاح.»

الكل اتصدم.
وهلا، اللي كانت دايمًا بتدور على إجابة عن أسر، سكتت.

---

 الحقيقة المدفونة

غرفة الأرشفة القديمة.

هلا قاعدة قدّام شاشة، تسجيل قديم بيشتغل.
طفل صغير بيضحك…
وهي شايلة طفل تاني بحنان واضح:

«أسر، خليك جمبي… هتشوف ماما كمان شوية.»

هلا توقف التسجيل، وتهمس لنفسها:

«قالوا لي مات…
وشالوا كل صورة وكل ملف.
بس قلبي كان عارف إن في حاجة غلط.»

منى تدخل بهدوء:

ـ «كنتي تعرفي؟»

ـ «ما كنتش متأكدة… بس قلبي كان عارف.»

«أسر مش بس أخويا.
هو آخر حد من عيلتي.
وأنا خبّيت ده علشان ما يبقاش نقطة ضعف…
بس يمكن ده اللي خلاني قوية.»

---

 التدريب والتحول

قاعة التدريب الداخلي.

هلا واقفة جنب أسر، بتشرح له بهدوء.
رهيب واقف بعيد، ماسك جهاز قياس… لكنه مش مركز.

منى قربت منه:

ـ «أنت مش بتقيس حاجة… أنت بتراقب.»

ـ «هو بيقرب منها بطريقة مش متعود عليها.»

ـ «الغيرة مش عيب… العيب إنك تنكرها.»

هلا تحط إيدها على كتف أسر:

«أنا فخورة بيك.
مش لأنك مختلف…
لكن لأنك إنسان.»

أسر يبتسم:

«عشان إنتِ مصدقاني.»

رهيب بص لهم، وسأل نفسه:
هل دي هلا؟
ولا النسخة اللي عمره ما شافها؟

---

 الاختبار الأخير

قاعة الطاقة المهجورة تحت المركز.

هلا قالت للفريق:

«جرّبنا سلاح وفكر.
دلوقتي… هنجرّب أسر.»

الغرفة مليانة مجال طيفي.
أي حد عادي يدخلها يفقد وعيه.
لكن أسر وقف ثابت.

منى قالت:

ـ «لو حسيت بأي حاجة غريبة… ارجع.»

أسر رد بهدوء:

«أنا عايز أعرف أنا مين.»

دخل الغرفة.
النور غمق.
الأجهزة صرخت.

وهو… واقف.
ثابت.

…

*نهاية مفتوحة – من روايات فانتازيا وغموض، ضمن روايات عربية جديدة 2026 فانتازيا، تجمع بين الخيال، الخوارق، والإنسان.*

 

تعليقات

authorX

مؤلفون تلقائي

نظام شراء