روايات فانتازيا عالمية - هلا بالعوالم الخفية الفصل 6

-->

هلا بالعوالم الخفية 6

2026,

روايات فانتازيا

مجانا

رواية خيال علمي ديستوبية تدور حول عالم تُمحى فيه الهويات ويُعاد “نسخ” البشر داخل نظام قمعي يُدعى الطابع تقود هلا مجموعة مقاومة تحاول إنقاذ ما تبقى من الإنسان: الذاكرة، الصوت، والاختيار.

هلا

قائدة المقاومة / رمز الصوت الحر

منى

كانت جزءًا من النظام ثم انقلبت عليه. تحمل سرًا ثقيلًا وتعيش صراعًا داخليًا بين الذنب والخلاص.

رهيب (ياسين)

شخصية مزدوجة الاسم والذاكرة. فقد اسمه ثم استعاد إنسانيته. يمثّل فكرة أن الهوية اختيار، لا قالب مفروض.

كريم

شخص بسيط، على الهامش، كاد يُمحى تمامًا. استعاد نفسه عبر الذكريات الصغيرة. يرمز لكل من سحقهم النظام دون صوت.

الخياط

كيان غامض ينسج الهويات ويمحو الذاكرة. لا يستخدم العنف المباشر، بل التحكم والطمس. يرمز للأنظمة الشمولية والسلطة التي تخاف الصوت.
تم نسخ الرابط
روايات فانتازيا عالمية - هلا بالعوالم الخفية الفصل 6



شقة هلا القديمة تحوّلت إلى مقر مؤقت للمواجهة قبل الفجر.
المدينة نايمة…
لكن الخيط صاحي.

منى واقفة قدّام مراية مشروخة.
لابسة لبس شبه الناس المطبوعة:
أبيض، رمادي، سادة.
لكن عينيها؟
فيها نار.

هلا واقفة وراها، وقالت بهدوء محسوب:

ـ "هو مش هيشك فيكِ…
لأنك كنتِ خلاص بتتحوّلي.
وده بالظبط اللي هينقذنا."

منى ابتسمت ابتسامة حزينة، وقالت:

ـ "هو دخل دماغي…
وساب بصمته على ملامحي.
بس ما يعرفش إني خبّيت صوتي بعيد عنه."

رهيب (ياسين) كان بيراقبهم من بعيد،
وبيحضّر خريطة للأماكن “المطبوعة”، وقال:

ـ "أول خطوة… تروحي بنفسك، وتوصّلي رسالة للطابع.
مش بالحرب…
بالثقة.
خليه يفتكر إنك انضمّيتي له."

هلا بصّت لمنى وقالت:

ـ "وإنتِ…
لو في أي لحظة حسّيتي إنك بتضيعي…
اعملي زي ما اتفقنا."

شرح الخطة – ياسين

منى هتدخل مقر النسخ.
مكان شبه ورشة تسجيل ضخمة.
ناس داخلة وناس خارجة…
كلهم بملامح مكرّرة.

فيه غرفة مغلقة،
جواها جهاز بيُستخدم لـ مسح الهوية،
وبيتحكم فيه الطابع بنفسه
أو من خلال نسخة عنه.

منى هتدخل وتسجّل كـ نسخة طازة.
وهي بتملى البيانات، بصوت آلي:

"الاسم: وحدة من الكل.
الوظيفة: تكرار.
الهدف: توافق.
الرأي: غير ضروري."

لكن وهي ماشية،
لمحت ولد صغير…
بيعيّط في صمت،
وفي إيده ورقة مكتوب عليها:
"أنا مش شبههم."

قلبها اتلخبط.

غرفة المسح

منى دخلت غرفة المسح.
الجهاز بدأ يشتغل.
وفجأة… بصّت في الكاميرا،
وصرخت بصوتها الحقيقي:

"أنا اسمي منى!
أنا مش شبه حد!
ودي مش بطاقتي…
دي هويّتي!"

الميكروفونات انفجرت.
النظام اتشوّش.
الطابع فقد السيطرة.
والناس في القاعة وقفوا في صمت تام.

هلا كانت بتتابع من بُعد.
ولما سمعت الصوت… عرفت:

منى اخترقت النظام.
منى ما اتحوّلتش.
منى فجّرت أول طابع.

كهف الخيوط القديمة

مكان سري،
ما حدّش يشوفه
إلا الخياط.

بعد صراخ منى بدقايق،
الخياط واقف في ظلام رمادي.
حواليه عشرات النسخ المربوطة،
عيونهم مطفأة.

لكن واحدة منهم…
بدأت ترتعش.

دي نسخة كانت تحت تأثير الطابع.
وأول ما سمعت صوت منى الحقيقي…
الخيط اتفك.

الخياط بص لها، وقال بصوت بارد جدًا:

ـ "خرجتي من النمط؟
ممتاز.
ده معناه إني لازم أغيّر طريقة الخياطة."

لف حواليها،
وإيده الرفيعة طلع منها إبرة سودا.
مش إبرة خياطة…
إبرة نقش.

وقال:

ـ "لو الصوت بقى أقوى من الصمت،
يبقى الحل مش ربط الفم…
الحل هو نزع الذاكرة."

ولأول مرة نسمع جملته الأخطر:

"اللي فاكر… مش هيطلع."

قعد على كرسي خشب مكسور،
ورسم بخيط أحمر دايرة حوالين صورة هلا.

وقال:

ـ "اللي علّمها تتكلم… لازم يسكت.
واللي سمّع صوتها… لازم يتحوّل لصدى."

ظهرت قدّامه ثلاث صور:

منى

رهيب (ياسين)

كريم (اللي نسي اسمه)

ولمس الصورة التالتة، وقال:

ـ "هنبدأ بكريم…
لأنه على الهامش.
والهامش دايمًا أول واحد يتقطع."

مخزن تسجيل قديم – قبل الفجر

المكان شكله مهجور،
لكن تحته غرف تسجيل
بتُستخدم لتحويل النسخ.

جوا المكان…
كريم مربوط.
داخل مرحلة ما قبل المسح النهائي.

الأدوار:

هلا: اختراق داخلي – تشوف الخيوط وتفكّها

منى: إلهاء – نسخة مستقرة ظاهرًا

رهيب (ياسين): تنسيق خارجي – جهاز قديم بيتحكّم في ترددات الذاكرة

الخطة:

منى تدخل الأول كنسخة جاية تستكمل الطباعة

تخرج أحد المراقبين من غرفة كريم

هلا تتسلل لغرفة نزع الهوية

ياسين يشغّل نبضة عكسية (٥ دقايق)

التنفيذ

منى دخلت.
لبسها الرمادي رسمي،
ابتسامة ميتة.

ـ "عايزة أكون نسخة أنقى.
اللي فات كان فيّ حروف زيادة."

المراقب ابتسم:

ـ "تمام… نخلّصك من الشوائب."

وخرج معاها.

هلا دخلت بسرعة.
كريم مربوط،
عينه مفتوحة… فاضية.

سماعات على ودنه بتكرر:

"اسمك مش مهم…
العالم ما بيفرقش."

هلا شالت السماعة، ولمست جبينه:

ـ "كريم…
إنت كنت بتحب المانجا.
وتعيّط على أفلام أبيك.
وتغير من ياسر لما ياخد المركز الأول.
ده كله… إنت."

عينيه رمشوا.

في اللحظة دي،
ياسين فعّل الجهاز.
التردد انتشر.

كريم همس:

ـ "أنا… كريم."

هلا دمعت:

ـ "لو رجعت…
قولهم إن الهوية مش ورقة.
دي مقاومة."

هربوا قبل اكتشاف الطابع.

وعلى جدار الخروج…
صور مطبوعين كتير.
منهم صورة هلا،
وعليها علامة حمرا:

"صوت حر."

أسر رهيب (ياسين)

مربوط في كرسي معدني.
جنب خزانة شرائط ذاكرة.

الخياط مش موجود بجسده،
لكن شاشة سوداء،
فيها خيط بيتحرّك زي نبض.

الصوت:

ـ "ياسين…
رجّعت لك اسمك عشان تفكّر.
مش كل حد يستاهل فرصة تانية.
بس إنت…
ممكن تكون آخر غرزة في نسيج جديد."

ظهرت صورة هلا.
وصوتها القديم:

ـ "أنا بثق فيك يا ياسين…
حتى لو نسيتني.
لأنك دايمًا بتختار ترجع."

الخيط حاول يدخل ودنه:

ـ "انسى… وتعيش.
افتكر… وتختفي."

ياسين قال بثبات:

ـ "أنا اسمي رهيب…
وكنت ياسين.
وأنا الاتنين.
وهفضل إنسان… مش خيط."

وقطع الخيط بأسنانه.

الكهربا اتلخبطت.
الشاشة اتكسّرت.
الكرسي فِك.

قبل ما يخرج،
شاف شريط مكتوب عليه:

"هلا – النسخة المسروقة"

وخده.

ـ "لو كانت لسه جواك…
هرجّعك.
حتى لو الطريق كله خيوط."

مقر مقاومة الهوية

الفريق حوالين طاولة قديمة.

منى تبص لياسين:

ـ "رجعت؟!"
ـ "رجعت."
ـ "ومعاك إيه؟"
ـ "ذكريات… مش كلها لينا."

الشريط في إيده.
الكل سكت.

الفلاش باك – شريط هلا

هلا كانت من مؤسسي المقاومة الأولى.
الخيانة جات من جوه.

قالت قبل اختفائها:

ـ "لو حد لسه بيثق فيّ…
يبقى يستاهل يعرفني من جديد.
ولو اختفيت…
ما تدوروش عليّ،
دوروا على نفسكم."

الشريط انتهى بـ:

"أنا مش بطلب إنقاذ…
أنا بطلب حد يكمل الحكاية."

العودة للحاضر

ياسين خبّى الشريط، وقال:

ـ "مش كل حاجة تتقال في وقتها."

هلا بصّت له…
شك وأمل.

منى همست:

ـ "كنت فاكرة هتبيعنا."

ـ "وكنت فاكر مش هتصدقوني."

كريم قال:

ـ "لو هتفضل… نكمّل."

هلا بثقة:

ـ "أنا واثقة فيك…
لأنك اخترت النور
وإنت جوّه الظلام."

ظهور الخياط

ضوء أبيض.
صمت كامل.

الخياط ماشي على خيوط في الهوا.

ـ "دخلتوا نسيجي…
فاكرين مش هاعرف أنسب خيط يتفك؟"

وبص على منى.

ـ "مش هتسألوا…
منى كانت مين قبل الطابع؟
أول واحدة خيطت هوية مش بتاعتها…
وسلّمتها لي."

الكل اتجمّد.

منى دمعت.

الخياط ضحك:

ـ "اللي ينسج خيط…
يفضل فيه خيط منه.
وهي عمرها ما قطعته."



 

تعليقات

authorX

مؤلفون تلقائي

نظام شراء