موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        أرض مصر المدفونة

        أرض مصر المدفونة

        2025, أحمد هشام

        مغامرات تاريخية

        مجانا

        في عمق صحراء مصر، هنتر برايس وزوجته تيانا، عالمان آثار شغوفان، بيكتشفوا أسرار قديمة ليها علاقة بمدينة شامبالا الغامضة والأهرامات المصرية. بعد فترة حب سريعة، بيوصلوا لموقع حفر مهم في الصحراء المصرية. هناك، بيبدأوا عملية حفر خطيرة باستخدام آلة ضخمة، على أمل إنهم يلاقوا اكتشاف تاريخي يثبت نظرياتهم. لكن بدل ما يلاقوا اللي بيتوقعوه، بيواجهوا مفاجأة غير متوقعة تماماً بتغير كل حاجة.

        هنتر برايس

        عالم آثار شاب، يؤمن بأن ملوك شامبالا هم من بنوا أهرامات مصر. يسعى جاهدًا لإثبات نظرياته ويقوده شغفه الكبير نحو الاكتشافات التاريخية. طاقته وحماسه يدفعانه نحو الشهرة، حتى خارج الأوساط الأكاديمية.

        تيانا

        زوجة هنتر وزميلته في العمل، وهي عالمة كيمياء ومهندسة عبقرية حاصلة على درجة الدكتوراه. تتميز بدقتها وحرصها الشديد على التفاصيل، وتُعتبر العقل المدبر وراء الكثير من العمليات الفنية والتقنية في البعثة. دائمًا ما تُسعى للتحقق والتأكد من كل شيء قبل البدء في أي عمل

        هونجو

        قائد فريق العمل الميداني في موقع الحفر. رجل قوي وحازم، يتحدث السواحلية ويعمل بجد مع طاقمه المصري والتنزاني. يثق به هنتر وتيانا لقيادة عمليات الحفر بفضل خبرته وقدرته على إدارة الفريق.
        تم نسخ الرابط
        أرض مصر المدفونة

        هنتر برايس كان بيعتقد إن ملوك شامبالا هما اللي بنوا أهرامات مصر. الشغف ده، عشان يربط بين المدينة المخفية في جبال الهيمالايا والآثار المصرية القديمة، هو اللي كان بيغذي عمله.
        
        صورته المبتسمة ظهرت على غلاف مجلة "أركيولوجي توداي" (الآثار اليوم) تلات مرات في آخر سنتين. ومجلة "كارنت" (الحالية) عملت معاه حوارات كتير قبل ما تختار جعفر آدم عبد القادر "مبتكر العام 2025". عبد القادر ده كان له دور كبير في توحيد الدول العربية تحت راية "الاتحاد العربي" اللي لسه متشكل جديد، واللي كان راية شعبوية وثورية وديمقراطية.
        
        علماء الآثار في كل حتة في العالم كانوا بيغلوا من الحسد مع زيادة شهرة هنتر، حتى برا الأوساط الأكاديمية. شباب هنتر وطاقته والناس اللي بتدعمه بفلوس كتير، كل ده خلاه مشهور. إنجازات هنتر بقت تتنشر في الإعلام العادي.
        
        بعد ما شغله وصل لطريق مسدود، هنتر قرر يروح بنفسه للمعمل اللي كان بيعمل كل تحاليل الكربون المشع بتاعته. حجز طيارة في آخر لحظة لألمانيا. هنتر قضى الطريق للمعمل وهو بيفكر إزاي يربط بين رسومات وادي السند والبنايات الحجرية الجديدة من آخر حفر. كان يأمل إن تواريخ التحاليل تدعم النظرية اللي كتب عنها في آخر مقال له في "جورنال الآثار العالمي".
        
        واحدة من طالباته القدامى في الدراسات العليا كانت بتبعت له رسايل من غير توقف. كانوا خرجوا مرتين. هنتر كان بيحس إنه في بيته وهو بيشتغل، لكن في أي مكان تاني، خاصة معاها، كان بيحس إنه متلخبط. كان المفروض تبقى عظيمة. ما كانش عنده وقت يفكر في الموضوع ده؛ لازم يركز. هنتر قفل موبايله وهو داخل لموقف العربيات بتاع أكاديمية هايدلبرغ للعلوم.
        
        "ده رائع!" صرخ هنتر بابتسامة واسعة وعينين مبرقة.
        
        الست اللي ورا الميكروسكوب كانت عبقرية. كان عندها كل الإجابات الصح على وابل أسئلة هنتر الغاضبة. كانت بتجاوب على كل سؤال بسرعة وبوضوح. إجاباتها كانت دقيقة وفي الصميم. ما كانتش بتقف أبدًا. كانت بتتوقع أسئلته قبل ما يسألها. وكمان، أدت له تقريبًا نفس التواريخ اللي كان بيتمناها. فرحة هنتر بقت معدية. الست وقفت في نص كلامها وابتسمت.
        
        "تعرف، معظم الناس ما بتجيش هنا بنفسها عشان تاخد نتايجها." قالت وهي بتضحك.
        
        هنتر ضحك بصوت عالي. "أنا مش زي معظم الناس. قولي لي تاني إزاي بتظبطوا الجهاز."
        
        الطلب ده صدم تيانا. معظم الناس ما بتهتمش إزاي جهاز التحليل بيشتغل، هما بس عايزين الإجابة.
        
        "أحب أوريك حاجة." قالت بابتسامة ماكرة.
        
        قادته لجوه، لورا، حيث كانت الرفوف مليانة صناديق عليها أسماء متراصة حوالين آلة كبيرة شكلها معقد. جوه الآلة، هنتر شاف جذع شجرة.
        
        "دي شجرة صنوبر بريستلكون. لما ماتت، كانت من أقدم الكائنات الحية المعروفة في العالم." مرت صوابعها ببطء على الحلقات في نص الجذع.
        
        "صح، بتعد الحلقات عشان تعرف العمر، وبعدين بتقارنه بمعدل تحلل الكربون الثابت. دي كان عمرها قد إيه؟" سأل هنتر. وهو بيسأل، بص على الجذع القديم ومرر صوابعه على الحلقات.
        
        تيانا بصت لهنتر وكأنها بتهمس، "قديمة يا هنتر برايس. قديمة جدًا. أكتر من أربع آلاف سنة."
        
        بينما كانت صوابع هنتر بتتحرك على الحلقات، لمست صوابع تيانا. كان المفروض يسحب إيده، لكنه ما عملش كده. بعد بضع أجزاء من الثانية من تواصل العينين اللي حس إنها ساعات، ميل رأس هنتر لقدام. باسوا بسرعة مرة، وبعدين مرة تانية. وبعدين، كان فيه صمت محرج.
        
        "يلا نتكلم عن الموضوع ده أكتر." قال هنتر.
        
        "أنا أوافق." ردت تيانا.
        
        بعد ست شهور، وبعد قصة حب سريعة، هنتر وتيانا اتجوزوا. في شهر العسل بتاعهم، كانوا بيجدفوا بقارب مليان مؤن ومعدات في مجرى مائي مليان طحالب، في غابة حارة ورطبة.
        
        "ده مثير أوي." قال هنتر.
        
        "أنت بجد بتعرف تكسب قلب البنت." ردت تيانا وهي بتمسح العرق من حواجبها.
        
        دراعها كان بيوجعها من التجديف. ومع ذلك، ما كانتش تقدر تستنى لحد ما توصل للبحيرة المعزولة. كانت بتتوقع تلاقي هناك رواسب مياه عذبة مبهرة هتكون مهمة جدًا لأبحاثها.
        
        "أنتِ مش أي بنت." قال هنتر وهو مبتسم.
        
        "يلا ناخد استراحة." قالت تيانا. "دراعاي بتوجعني."
        
        بعد دقايق من استمتاعهم بأصوات ومشاهد وروائح الغابة الاستوائية، تيانا اتكلمت بحزن، "هنتر، إزاي هنخلي الموضوع ده يمشي؟"
        
        "قصدك إيه؟" رد هو.
        
        "قصدي، أنت دايماً رايح في مكان ما. إحنا دايماً بنعمل حاجات. إزاي هنقدر نحافظ على كل ده متماسك؟"
        
        بعد صمت، رد هنتر، "فين ما أروح، وأي حاجة ألاقيها؛ هفضل أحبك دايماً."
        
        "ده ما جاوبش على سؤالي." فكرت تيانا في نفسها. لكنها حست بدفا، وما قالتش أي حاجة.
        
        مع تقدم حياتهم، هنتر وتيانا بقوا فريق قوي. كانوا بيكملوا جمل بعض لما بيفكروا مع بعض. وبعدين في يوم من الأيام، فضولهم العلمي وداهم لأسرار لا يمكن تخيلها. هيتمنوا إنهم يقدروا يدفنوا الأسرار دي تاني في المقابر المظلمة اللي طلعت منها.
        
        
        
        
        
        
        انكسر ظلام وهدوء الليل المصري، زي ما كان بيحصل كل يوم من سنين طويلة. أول ما ظهرت نقط الضوء البرتقالي والأصفر اللامع على الكثبان الرملية المتعرجة في الصحراء اللي مالهاش نهاية، صحي هنتر برايس.
        
        دلوقتي، عيلة برايس كانوا عايشين في خيمة عسكرية متطورة جداً في موقع الحفر، عشان يكونوا قريبين من الشغل. الخيمة بتاعتهم كان فيها كل وسائل الراحة العصرية التقليدية زي الماية الجارية والكهربا.
        
        هنتر بص على مراته تيانا وهي نايمة كام لحظة قبل ما ينزل من السرير، ولبس بنطلون كاكي يتحول لشورت، ولف قميص قطن أبيض بأزرار على كتافه. اتمايل وخرج في أول وهج لضوء الصبح، وشينودة جاب له قهوة وتوست.
        
        المصريين ما كانش عندهم ألقاب عائلية زي الأمريكان. كانوا بيستخدموا اسم أبوهم كاسم تاني، وساعات اسم جد أبوهم كاسم تالت. الاسم الأخير ده كان بيبقى لقبهم العائلي فعلياً، مع إن عامل المطبخ، شينودة، كان اسمه "شينودة" وبس.
        
        شرب قهوة سودة محمصة بعناية وحرص، وقضم من عيش طازة لسه مخبوز الصبح في مطبخ موقع الحفر، وهو بيفكر إزاي وصلوا للنقطة دي وإيه اللي هيلاقوه تاني يوم، بعد الحفر الكبير.
        
        في صباح يوم الحفر الكبير، هنتر فضل صاحي على الأقل ساعة قبل ما يقرر إنه مش قادر يكتم حماسه أكتر من كده. نط من السرير، وحرفياً رمى الملايات من عليه. الساعة 4:48 صباحاً، صحى مراته تيانا بهدوء لكن بحزم.
        
        "صباح الخير ليكي، ليكي، ليكي،" غنى هنتر بهدوء وبصوت مش حلو.
        
        "أووووف يا هنتر." قالت تيانا بصوت مبحوح.
        
        استمر في هزها والغنى، بس النغمات بقت أقل حيوية وأضعف.
        
        "ماشي، ماشي، أنا صحيت. هي الساعة كام أصلاً؟" تمتمت تيانا.
        
        "4:48، أنا عارف إن المنبه بيرن على خمسة، بس ما قدرتش أستنى، لازم نبدأ. النهاردة ممكن يكون اليوم الكبير." قال هنتر وهو بيشدد على كلمة "الكبير".
        
        بدأت تيانا تتكلم بلطف في الأول، وبعدين بشكل عملي أكتر، "يا حبيبي، ده لطيف أوي، بس أنت عارف إننا لسه بنبدأ النهاردة. إحنا ما نعرفش الصخر ده هيكون قد إيه. ممكن ما يكونش فيه حاجة خالص، مجرد تكونات جيولوجية غريبة أو أساسات قديمة لهرم أو مصطبة ما اتبنتش. على أي حال، الأنفاق اللي تحت كلها انهارت، ولو كانت بتوصل لمكان ما، أشك إننا هنلاقيها في أول يوم استخدام لآلة حفر الأنفاق. وكمان، على فكرة، لسه مش متأخر إننا نعمل تحقيق جيوتقني شامل تاني من الناس اللي نصح بيهم جرابينبوهلر. أنا بس بقول..."
        
        ميل هنتر راسه على الجنب وهو بيقاطعها، "أنا افتكرت إن ما عندناش ميزانية لكل ده. أنت عارفة، إحنا خرجنا عن المألوف هنا بالفعل. أعتقد إننا تجاوزنا موضوع الطبقات والمراحل، على الأقل في الوقت الحالي. الأنفاق اللي استكشفناها، إحنا بالفعل فحصنا كل شبر فيها بدقة شديدة. إحنا عندنا دفعة قوية ماشية هنا مع الاكتشاف وكل حاجة. لازم نستغل الدفعة دي. مين عارف هيفضلوا مخلينا نستعير آلة حفر الأنفاق لحد إمتى. ده غير، إحنا مشينا على مبدأ 'لو في شك، إكسرها' قبل كده، وأنا أقول إن ده نفعنا كويس أوي."
        
        ابتسمت تيانا ونهضت من السرير بغنج وهي بترد، "أيوة، أيوة، أنت عارف إنك بتوعظ اللي متفق معاك. بس لازم يكون فيه حد بيلعب دور محامي الشيطان هنا. لازم، أنت عارف، نراجع نفسنا من وقت للتاني. نخلي الحوار مفتوح. نتأكد إننا ما نسبقش الأحداث."
        
        قربت منه وحطت إيديها حوالين وسطه.
        
        "أنتِ بس فضلي اسألي أسئلتك واعملي اللي بتعمليه. لو كان الأمر بإيدي، الموقع ده كله كان زمانه اتصفى واتغربل لعمق خمسة أميال دلوقتي، والاكتشاف كان زمانه اتدمر أو ضاع في الخلبطة." قال هنتر وهو بيحاوطها بدراعيه وقبلها بخفة على شفايفها وبعدين ببطء حوالين رقبتها.
        
        "أنا بحبك يا حبيبي وأتمنى إننا نلاقي اللي أنت عايزه النهاردة. أنا رايحة آخد دش." قالت تيانا وهي بتفك حضنهم بلطف.
        
        
        
        
        
        
        
        أطلق هونجو أوتشوكا الأوامر على الطاقم. تسابق الرجال لوضع الأدوات في مكانها وإنهاء التجهيزات الأخيرة في النفق، آلة الحفر، والمعدات.
        
        اقترب هنتر وتيانا من هونجو مع انتهاء التجهيزات.
        
        سلم هنتر بتحرج بسيط: "أخبار الصباح يا هونجو، أنت صاحي بدري النهاردة يا سيدي."
        
        رد هونجو بابتسامة ساخرة: "بخير أوي، وأنت إيه أخبارك؟"
        
        "آااه، مش فاهم، مش فاهم، آسف يا هونجو، بس ده أقصى حاجة أقدر أتكلمها باللغة السواحلية للأسف." رد هنتر بكتفيه مرفوعة.
        
        طمأنه هونجو: "مفيش قلق يا سيد برايس. النهاردة مفيش حاجة هتحصل غلط. أنا هتأكد من كده. إحنا جاهزين نحط حلقات الدعم، الآلة اتجربت، اتدربنا كويس، وإحنا أقويا وجاهزين."
        
        "تمام يا هونجو، إحنا عندنا ثقة كبيرة فيك وفي طاقمك. بينما كلكم بتركبوا، أنا عايز أعمل كام فحص سريع على الحفار هنا." قالت تيانا.
        
        كانت هي اللي بتدير كل حاجة تقريباً في المشروع، بغض النظر عن الألقاب الرسمية أو تفويضات المسؤولية المفترضة.
        
        هنتر وهونجو وطاقم العمل المكون من ست أفراد قعدوا متزاحمين في المساحة الضيقة داخل جدران آلة الحفر. الطاقم كان بيتكون من أربع رجال مصريين مجتهدين ساعدوا عائلة برايس في العثور على الاكتشاف، بالإضافة إلى اتنين من الرجال اللي جابهم هونجو معاه من تنزانيا. كانوا بيتكلموا كلام بسيط وهم مستنيين تيانا تخلص قائمة فحص السلامة بتاعتها وتشغل الحفار الكبير. تيانا، اللي معاها دكتوراه في الهندسة الكيميائية من الجامعة الأسترالية الوطنية، تلقت تدريب مكثف من عملاء "جرابينبوهلر" قبل ما يسلفوا الآلة للبعثة. تيانا كانت أستاذة في مجالها. عمرها ما قابلت مشكلة تقنية ما قدرتش تحلها. هونجو انضم ليها في كتير من التدريب، ورغم إن ولا واحد فيهم كان حفر نفق قبل كده، إلا إنهم حسوا إنهم قد المهمة.
        
        "حسناً، أعتقد إننا جاهزين على قد ما هنقدر نكون." قالت تيانا وهي بتتسلق جوه الآلة مع الباقيين.
        
        أمسك هونجو اللاسلكي وطلب من المشغلين يشغلوا المحرك. ارتفع ضجيج يصم الآذان حواليهم مع دندنة محرك الديزل بقوة أربعة آلاف حصان. الصخور اللينة تراجعت ببطء لكن بسهولة تحت قوة هيدروليكية هائلة. هنتر وتيانا شافوا قطع صغيرة من الصخور بتمر جنبهم على سير ناقل لظهر الآلة. هناك، الطاقم الثابت كان بيفرغ الصخور وينقلها خارج نظام النفق تحت الأرض. تيانا كانت بتراقب مجموعة كبيرة من العدادات والمقاييس، وبتعمل تعديلات هنا وهناك عشان تتأكد إن الآلة بتلتزم بمسارها المحدد مسبقاً. طول الوقت، هونجو وطاقمه كانوا بيشتغلوا على وضع حلقات دعم فولاذية في النفق، متأكدين إن الفتحة اللي حفروها حديثاً هتستحمل الحمل الميت وتمنع الانهيار.
        
        هنتر، اللي كان هيتجنن من قلة الشغل المهم اللي يعمله، اتسحب جنب تيانا وصرخ فوق هدير المعدات: "الصخر ضعيف! إحنا بنحقق تقدم كويس! أعتقد إننا هنتجاوز مية قدم النهاردة!"
        
        "أيوة! ممكن!" صرخت تيانا فوق هدير الحفار اللي بيصم الآذان. حست فوراً باحتكاك في حلقها. لو المحادثة استمرت كتير، هتصحى الصبح تلاقي صوتها أجش جداً.
        
        العملية مشيت من غير أي مشاكل طول الصبح. شينودة جاب الغدا من مقر الموقع حوالي الظهر. بطّأوا الشغل بس ما وقفوش. كانوا بيتناوبوا على وضع الدعامات وبيأكلوا وهما شغالين. في وقت متأخر من بعد الظهر، طاقم المطبخ جاب قدر كبير، وصل سخان كهربائي صناعي، وعملوا شاي ساخن للكل. هنتر كافح عشان ما يحرقش شفايفه من السائل الساخن أوي وهو بيحس إن معدته طلعت لقفصه الصدري.
        
        بعد كده، كلهم افتكروا بالظبط إيه اللي كانوا بيعملوه لما الجاذبية اختفت. تيانا كانت بتفحص مقاييس الضغط، وبتتأكد إن الهيدروليكيات لسه شغالة بالكامل. هونجو كان بيراقب حلقة دعم فولاذية بتدخل مكانها، ومستنيها تعدي العلامة اللي هيحتاجوا يبدأوا يوجهوها عندها. شينودة كان بيجيب كوباية شاي ساخن أوي لواحد من رجال هونجو.
        
        اخدوا كل الاحتياطات اللازمة، بس ما حدش كان يعرف إن النفق اللي قضوا اليوم كله في حفره كان على بعد أمتار قليلة بس فوق غرفة هائلة مليانة هوا. الغرفة دي، اللي اتبنت من حوالي ست آلاف سنة، كانت بتجيب الهوا من سطح الأرض وتنزله من خلال الصخور الضعيفة والمسامية لداخل متاهة ضخمة. على عكس الأهرامات المبهرجة، مبدع الغرفة الضخمة دي قفلها وأخفاها بقصد إزالتها من تاريخ البشرية.
        
        أفراد البعثة اتخبطوا بعنف لما فقدوا كل إحساس بالاتجاه. الصخور والأدوات وقطع الآلات هاجمتهم في سقوط حر عنيف. نزلوا في فوضى.
         
        

        بقولك بحبك - رواية رومنسية

        بقولك بحبك

        2025, علياء عمرو

        رومانسية

        مجانا

        بنت بتكره المدرسة وحياتها هادية مع باباها الرسام. في يوم، قررت تتمشى في طريق مختلف عن عادتها، ولقيت نفسها في حارة ضلمة قابلت فيها راجل غامض اسمه هيث، كان باين عليه إنه مش كويس وشايل مسدس. تاليا، بفضولها وشجاعتها، حاولت تتكلم معاه وتعرف إيه حكايته، بالرغم من إن شكله كان مخيف.

        تاليا

        بنت مراهقة بتكره المدرسة، عايشة مع باباها الفنان. فضولية وشجاعة، بتحب تتمشى وتفكر، ومستعدة تتكلم مع الناس حتى لو كانوا غامضين أو شكلهم مخيف.

        هيث

        شخصية غامضة وطويلة، بتظهر فجأة لتاليا في حارة ضلمة. بيبان عليه إنه مضطرب، صوته عميق وواخد مخدرات، ودايماً شايل مسدس معاه. قليل الكلام، وتعبيراته مبتبينش أي حاجة عن اللي بيحس بيه.

        هارولد

        سواق الأتوبيس اللي تاليا قابلته، وهو سبب وقوع تاليا في الأتوبيس.
        تم نسخ الرابط
        بقولك بحبك - رواية رومنسية

        دي أول قصة ليا تقريبًا، أتمنى تعجبكم بجد.
        القصة دي هيكون فيها:
        
        ذكر للصحة النفسية.
        عنف.
        ذكر للاكتئاب والقلق والانتحار.
        يا جماعة، ديوك وهيث عندهم 23 سنة. أنا غيرت سنهم في نص القصة، فلو شفتوا مكتوب إنهم 25 أو حاجة، متسمعوش الكلام ده. شكرًا!
        
        جمال الشخصيات:
        تاليا بلاين كينيدي 🌟💐
        ---------
        
        
        الحرارة والشمس الساطعة كانوا سبب الصداع اللي كان نافخ دماغي، والغضب اللي جالي فجأة ده. أنا واحدة بحب الجو الصيفي الدافئ، بس كنت بتذمر كتير الصراحة.
        
        ركبت الأتوبيس للمدرسة الصبح زي كل مرة، قعدت قدام في الأتوبيس زي كل مرة برضه عشان بخاف أمشي في الممر ليكون الكل بيبص عليا.
        غير إن فيه مرة أكيد صحيت حاسة إني بيونسيه ولا حاجة، لأني كنت واثقة في نفسي لدرجة إني مشيت لآخر الأتوبيس عشان ألاقي مكان، بس وقعت على وشي بسبب سواق الأتوبيس الغبي.
        بس أنا عديت الموضوع ده ومبقتش شايلة هم هارولد، سواق الأتوبيس، على اللحظة المحرجة دي.
        
        المدرسة هي المدرسة، دخلتها وأنا كارهها وخرجت منها وأنا كارهها، وفي الصيف هتخرج وأنا لسه كارهها.
        لما روحت البيت كان هادي كالعادة، مفيش حاجة كتير بتحصل في بيتنا لأني عايشة مع بابا. لو كنت في بيت ماما بقى، كنت هتفتكر البيت ده حضانة. ماما اتجوزت تلات مرات وخلفت عيال كتير، عندي خمس إخوات من الأب والأم في المجمل.
        لحد دلوقتي، مش هتفاجئ لو كلمتني دلوقتي وقالتلي إنها حامل. جتلي المكالمة دي مرتين في السنتين اللي فاتوا.
        عشت مع بابا أغلب الوقت عشان على حسب كلام ماما هي مكنتش مستحملة تربي مراهقة. استنوا لما حد يقولها إن العيال بتكبر وبتتحول لمراهقين، ساعتها هتتفاجئ.
        أنا كنت كويسة مع الموضوع ده، يا إما كده يا إما ده اللي بقوله لنفسي عشان متضايقش على إني بفوت لحظات مهمة مع أمي اللي عايشة.
        أنا أكبر إخواتي التانيين، كلهم تحت سن الـ 10 سنين، فعلى الأقل مش أنا اللي هربي وأهتم بيهم كلهم.
        
        بابا كان فنان، هو بيقول إن ده اللي شد انتباه ماما في الأول. هو بيوصف الموضوع كده:
        هم الاتنين كانوا صغيرين، في أوائل العشرينات. ماما راحت حفلة وبابا كان هناك بيعمل شغله إنه بيرسم بورتريهات للناس اللي في الحفلة.
        لما ماما قعدت عشان يكمل بورتريهها، هو انبهر بيها على طول. درس كل تفصيلة صغيرة، أيوة، عشان البورتريه بس هو بيقول إنه عمل كده عشان يدقق في كل شبر من جمالها. كان فاكرها أجمل ست شافها في حياته، بعد ما خلص البورتريه ووريهولها هي كرهته.
        هو بيقول إنها كرهته عشان كانت فاكرة إنه بيبرز كل ملامحها الجسدية عشان كانوا مرسومين أكبر 10 مرات من الحقيقة. ماما اشتكت وبعد كده خلتهم يترفد من الحفلة.
        اتقابلوا مرة تانية بعد كده، وماما قالت إنها احتفظت بالبورتريه حتى بعد ما اعترفت إنها كرهته عشان حبت الشخص اللي ورا الفرشة.
        وبعدين ابتدوا يتواعدوا وكانوا رومانسيين وبتاع. كده بابا بيحكي القصة، بس هو فنان طبعًا لازم يضيف لمسة رومانسية درامية على كل حاجة.
        نسخة ماما بقى أقل رومانسية وإثارة بـ 100 مرة، فعشان كده بختار قصة بابا.
        نسخة بابا دايماً كانت بتخليني عندي توقعات عالية لحياتي العاطفية. حتى لو كانت الحياة العاطفية دي مش موجودة أصلاً. على الأقل كنت أقدر أتخيل.
        
        "تاليا!" سمعت بابا بينادي من تحت. قمت من سريري ونزلت تحت، ناداني كذا مرة تانية وكأنه مسمعش إني رديت.
        دخلت البدروم اللي هو حوله لأستوديو الرسم بتاعه، كان بيقضي أغلب وقته هناك. ده كان بيبسطه وكنت عارفة كده من كتر الوقت اللي كان بيقضيه هناك، عشان كده مكنش بنتكلم غير في الأستوديو ده.
        "نعم؟" بقولها وأنا بتزحلق على الأرض الناعمة بالجوارب بتاعتي.
        "اقعدي هنا، محتاج موديل للمشروع اللي بعمله ده." بيطلع كرسي عالى وأنا بقلب عيني، بعمل كده مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، من غير إهانة ليه بس الموضوع ممل جداً إني أقعد على كرسي ناشف.
        بتوجع لي مؤخرتي لو قعدت كتير.
        "خلاص..." بوافق لأني بصراحة مفيش حاجة تانية أعملها.
        "الموضوع ده هياخد وقت قد إيه؟" سألت، وباصصاله هو ولوحته.
        بيرميلي نظرات سريعة ما بين اللوحة وبيني. نضارته الصغيرة بتنزل لحد آخر مناخيره وهي بتتسحلق، أنا أصلاً مش عارفة إيه الفايدة من إنه يلبسها لو مكنتش مظبوطة.
        كان فيه فرشاة في بقه وإيديه مشغولة ماسكة قلم وإيده التانية بتثبت اللوحة. خصلات شعره الغامقة كانت بتيجي على وشه بس كان بيتأكد إن كل حاجة في مكانها قبل ما يلمسها تاني.
        "بس اقعدي ثابتة واستمتعي بحياة الموديل للفن." بيتمتم وهو بيغطس الفرشة في شوية دهان.
        اتنهدت وقعدت للي حسيت إنه ساعات. كان بيتكلم كلام عادي وأنا كنت برد مع إني كنت تعبانة وكنت عايزة أسند ضهري لأني الكرسي ده ملوش مسند ضهر. كل ما كنت أسند ضهري كان بيقولي أفرد ضهري.
        شفتوا بقى السخافة اللي عايشة فيها.
        "المدرسة كانت عاملة إيه؟" بيسأل وهو بيرج إزازة دهان أكريليك أحمر.
        "مدرسه جداً." فردت ضهري وسمعت طقطقة مريحة جداً وأنا بعمل كده.
        بعد حوالي ساعة، قالي إني خلصت أخيراً وشكرت ربنا. مع إني كنت فضولية جداً أشوف النتيجة.
        "ممكن أشوف دلوقتي؟! عايزة أشوفها." قلت وأنا ماشية ناحيته هو ولوحته.
        "ماشي. اتفضلي." قلب اللوحة وأنا شفت لوحة سودا بالكامل.
        وطيت كتافي وضَيّقت عيني.
        "بابا، إيه ده؟" سألته.
        "بصي، فكرتي كانت إني أضيف وشك على اللوحة اللي كنت بدأت فيها في الأصل بس بعدين محسيتش بيها فدهنت عليها." حط اللوحة وابتدا يمسح الفُرش.
        بصيت عليه بغضب من ضهره لما مكنش باصص.
        "خلتني أقعد على الكرسي مش المريح ده لساعات، وفي الآخر تدهن عليها. بتهزر!؟؟!؟!" دعكت وشي بإيدي.
        "إنت مدرك المجهود والقوة اللي كان لازم أحافظ عليها عشان أثبت وضعي؟! ضهري وجعني دلوقتي." بعيط بس بطريقة درامية أكتر عشان يحس بالذنب.
        "آسف، بس أنا محسيتش بيها خلاص. هحاول تاني بكرة-"
        "لو سمحت، لأ مش هتعمل كده. آسفة بس أنا مش هعمل كده تاني." هزيت راسي ورجعت فوق.
        "أنا رايحة أتمشى!" زعقت عشان أبلغه قبل ما أخد الجاكيت والجزمة بتوعي.
        كنت بتمشى كتير عشان المشي كان بيفكرني بذكريات وبيساعدني أفكر. تقريبًا كنت دايماً باخد نفس الطريق، أعدي على الجنينة وبعدين جنب مخبز صغير وألف أروح البيت.
        بس المرة دي مشيت في طريق مختلف.
         
         
         
         
         الجو كان بقى ضلمة أكتر، والهوا كان شديد، فـ حسيت بـ قشعريرة في رجلي.
        رحت نفس جنينة البلد اللي كانت قدام كنيسة كاثوليكية، كنت باجي الجنينة دي على طول. عادةً بتكون هادية في الوقت ده، وكنت بدخل منطقة اللعب وأقعد على المرجيحة.
        كنت بحب أركب المرجيحة، كان إحساس حلو إن الهوا يضرب في وشي وشعري يطير في كل حتة، مع إن ده كان ساعات بيضايق.
        البلد في الوقت ده كانت هادية جداً بالنسبة للساعة 7 ونص بالليل، يمكن عشان ده حي سكني والآباء كانوا بيخلوا عيالهم يناموا الساعة 7 بليل.
        طلعت موبايلي وشغلت قائمة الأغاني بتاعتي، وأنا على المرجيحة. كنت برمي رجلي لقدام وورا عشان اطلع أعلى، كنت مخططة أنط، بس افتكرت إيه اللي حصل آخر مرة حاولت فيها.
        وقعت وكسرت دراعي.
        بس ده كان من زمان، أنا بقيت أثبت دلوقتي. استنيت الفرصة المناسبة عشان أنط، ولما اترميت لقدام، خدت دي فرصتي عشان أنط.
        وقعت تاني.
        "آه." اتأوهت، ونفضت التراب من على مؤخرتي. بصيت لتحت لقيت كحتة في ركبتي.
        يمكن كان المفروض أتعلم من أول مرة. خلاص، سيبت الجنينة ومشيت في اتجاه تاني.
        عادةً كنت بلف شمال لما باجي أتمشى المشيات دي، بس كنت حاسة إني عايزة أعمل حاجة تلقائية الليلة دي، ومشيت يمين، في حارة ضلمة.
        كان فيه عربيات بتعدي هنا وهناك، وأنا ماشية تحت كوبري صغير. لو مفيش نور الشارع كان هيبقى ضلمة خالص هنا.
        مشيت ودست على الشقوق اللي على الرصيف عشان ده كان بيضايقني لو دوست عليها. مشيت شوية كمان قبل ما أشوف حاجة قدامي.
        كانت بعيدة شوية فـ مكنتش شايفة كويس، بس شفت راجل طويل من بعيد، كان رايح جاي قبل ما يقعد على جنب الرصيف. كان ماسك حاجة في إيده وهو بيعدي صوابعه في شعره بالإيد التانية.
        يمكن يكون متشرد.
        كنت بتمنى ميسألنيش فلوس لما أعدي، لأني معيش ولا مليم.
        كل ما بقرب أكتر، بلف راسي وببص في الأرض عشان متعملش تواصل بصري مع الراجل. يمكن لو عملت نفسي مش شايفاه، هو مش هيشوفني.
        بس كل ما أقول لنفسي متعمليش حاجة، بعملها. مبقدرش أمنع نفسي. بصيت على الراجل اللي مكنش حتى بيبص عليا، كنت ممكن أعدي من جنبه لو كنت جريت. بس أنا مجريتش.
        وقفت قدامه بالظبط وفضلت واقفة هناك. راسه كانت في الأرض، أعتقد إنه حتى مكنش عارف إني واقفة هنا.
        يمكن يكون واخد مخدرات أو حاجة.
        "أهلاً" قلتها بس هو مرفعليش راسه. بصيت حواليا ونضفت زوري.
        "أهلاً!" قلتها بصوت أعلى شوية المرة دي، رفع راسه وعمل تواصل بصري مباشر معايا.
        يا لهوي.
        لو كان متشرد، مكنش باين عليه. حتى لو كان متشرد، أعتقد إني ممكن أحب المتشردين عشان هو بصراحة.
        عينيه كانت باين عليها رمادي غامق بس يمكن كانت أزرق غامق. تعبيرات وشه مكنتش بتوضح أي حاجة عن اللي هو حاسس بيه، وشعره الغامق كان مبعتر بشكل مثالي.
        "أهلاً، تاني." قلتها بصوت واطي بعد ما بقى بيبصلي بجد.
        فضل ساكت وبيبصلي وأنا ببص في الاتجاهين بتوع الشارع قبل ما أمشي لجنب الرصيف بتاعه.
        "إنت كويس؟" سألت وأنا ببص عليه من فوق، مع إنه مكنش بيبصلي المرة دي.
        "شكلي كويس؟" اتأفف وهو بيقوم، وأنا رجعت لورا عشان أقدر أشوفه من غير ما أكسر رقبتي وأبص لفوق.
        مكنش لف، فـ ضهره كان ناحيتي بس كان ضخم، كان طويل أوي وكان لابس بس تيشرت نص كم وبنطلون طويل.
        مكنش سقعان؟
        "لا بصراحة، مش أوي." بصيت في الأرض، وأدركت إني دايسة على شق في الرصيف و بسرعة حركت رجلي عشان أقف في نص مربع من المربعات.
        "يبقى ده جوابك." نبرة صوته كانت غليظة وفيها شوية حدة.
        بس هعديها...
        أخيراً لف، والمرة دي بصيت لفوق عشان أشوف وشه. بَصّ عليا من فوق لتحت، وقصدي بص على كل حاجة، شفته وهو بيبص من راسي لحد جزمتي.
        وبعدين حركت عيني لإيده وشفت مسدس، كان باين صغير في إيده بس هو مسدس بجد.
        "إحم إيه اللي بتعمله هنا لوحدك؟" بعدت عيني عن المسدس اللي في إيده.
        "إيه اللي يهمك؟" رد بسرعة زيادة عن اللزوم.
        "كنت بس بسأل، يالله." قلتها وأنا مستغربة من وقاحته.
        "تعرف، مش آمن تكون في نص اللا مكان ده بالذات لوحدك بالليل. ده خطر." قلتها وكأنها حقيقة.
        "طب إنتِ إيه اللي جابك هنا؟" بيسأل مع إني كنت بتكلم عنه هو مش عني.
        "آه تعرف، بس... بتمرن. بمشي الخطوات بتاعتي." كذبت، بحاول أبين إني خارجة لهدف.
        "عموماً، كفاية كلام عني. إيه رأيك أوصلك البيت. هتأكد إنك وصلتي بيتك بأمان." عرضت بإبتسامة صغيرة.
        رفع حاجبيه ولاحظت إنه قبض على المسدس بشدة أكتر.
        "إنتِ؟ عايزة توصليني البيت؟" بيسأل.
        "أيوة، ده اللي قلته." هزيت راسي، والجو بقى فيه صمت محرج.
        "طب من هنا؟" لفيت من حواليه وبدأت أمشي.
        هز راسه ومشي جنبي بصمت. بدأت أمشي وراه والمشي بدأ بصمت، هو كان راجل قليل الكلام باين.
        "طب ليه شايل مسدس معاك؟" سألت، وببص عليه بطرف عيني.
        كنت بتمنى ميكونش مضايق من الأسئلة وبعدين يضربني بالرصاص، أنا كنت بسأل سؤال عادي.
        "عشان أقدر." بيرد وأنا بهز راسي.
        "تمام.." قلتها، هو أكيد واخد مخدرات.
        "رجلك بتنزف." قالها فجأة من غير حتى ما يبصلي.
        بصيت لتحت وبالفعل رجلي كانت بتنزف. المرجيحة الغبية دي خلتني أنزف.
        "آه أه، ده ولا حاجة. مجرد كحتة صغيرة من كتر الخناقات اللي كنت بعملها." كذبت تاني بس المرة دي عشان أبين نفسي جامدة.
        مع إني من جوا كنت بحاول أحبس دموعي عشان الكحتة كانت بتوجع. مكنش دم كتير بس كان باين أكيد.
        "أنا تاليا على فكرة." أعتقد إني نسيت حتى أقدم نفسي، غلطتي.
        "اسمك إيه؟" سألت، وبميل راسي عشان أبص عليه.
        شفته وهو بياخد نفس عميق وحواجبه ضاقت شوية. واو، الراجل ده حواجبه مثالية.
        "هيث." قالي أخيراً وابتسمت إني أخيراً خليته يجاوب على سؤال
        
        

        الكاتبه علياء عمرو

        alyaa_1

        الأعمال

        الاَراء

        رواية ربانزل

        ربانزل

        2025, سلمى إمام

        فانتازيا

        مجانا

        ساحرة وحيدة عايشة في برجها، حياتها هادية لحد ما بيقع في جنينتها حرامي اسمه كارلوس. كارلوس بيطلب منها تخبيه من الحراس، وبتوافق على مضض. بعدها، بيطلب منها طلب أغرب: إنها ترعى بنتهم رابونزل لليلة واحدة بس. جوثيل بتكتشف إن الليلة دي مش هتعدي بالساهل، وفي الآخر، بتلاقي نفسها لوحدها مع رابونزل، بعد ما أهلها بيختفوا ومابيرجعوش تاني.

        جوثيل

        ساحرة بتعيش لوحدها في برجها، بتحب الهدوء والعزلة وبتعتني بجنينتها. قلبها طيب بس ساعات بتكون ساذجة شوية، وبتلاقي نفسها بتساعد ناس ما تتوقعش إنها تساعدهم.

        كارلوس

        حرامي خفيف الدم وبيتكلم كتير، بيحاول يلاقي أي طريقة يعيش بيها هو ومراته وبنتهم. بيظهر بمظهر اللطيف والمحتاج، لكن أفعاله بتدل على إنه ما عندوش مشكلة يستغل اللي حواليه.

        رابونزل

        طفلة رضيعة، بتغير حياة جوثيل. بتدخل حياة جوثيل بشكل مفاجئ وبتبقى سبب في إن جوثيل تخرج من وحدتها.
        تم نسخ الرابط

        لصين وعيل صغير
        زي أي يوم عادي، جوثيل كانت بتعتني بجنينتها، بتسقي نبات الرامبيون بتاعها وبتشيل أي حشيش ملوش لازمة. جوثيل ما كانتش متضايقة من الروتين ده، بس ساعات كتير الوحدة كانت بتتملكها. الناس في مملكة تيار القريبة كانوا دايمًا بيخافوا منها، عشان هي ساحرة، بس جوثيل عمرها ما حاولت تأذي أو تهدد أي حد بريء. كانت بتتمنى أختها الصغيرة كمان تتصرف بنفس الطريقة.
        
        جوثيل مسحت حبات العرق من على جبينها وشالت شعرها الأحمر المنور من على وشها، وبصت على برجها العالي الرمادي، اللي حواليه جنينة الرامبيون بتاعتها. ما كانتش متأكدة ليه هي بس بتزرع الخضار ده بالذات. يمكن عشان هو الخضار الوحيد اللي بتعرف تزرعه كويس. دلوقتي، باين إن الرامبيون بتاعها بقى هو ونيسها الوحيد. كانت بتشوف أختها، رينجوندا، أكتر من كده، بس مؤخرًا شكلها لقت طرق أحسن تقضي بيها وقتها بدل ما تيجي تزورها. جوثيل ما كانش عندها فكرة أختها الصغيرة بتعمل إيه الأيام دي. جزء منها ما كانش عايز يعرف حتى. في آخر زيارة ليها لقصر رينجوندا، لقت أختها بتعذب واحد غلبان عشان معلومات عن طرق تفضل بيها شابة، وده كان هوسها الأخير. جوثيل كانت بتأمل بشدة إنها تكون عدت المرحلة دي دلوقتي.
        
        وبينما جوثيل بتفكر في شغلها، حست إن مفيش حاجة تانية تتعمل النهاردة. لو سقت الزرع أكتر من كده هيغرق. طلعت آهة لما شافت الشمس لسه ساطعة فوق الأفق، لأنها عرفت إنها لازم تلاقي طريقة تانية تقضي بيها وقتها لحد ما يجي ميعاد النوم. افتكرت إنها هتقضي ليلة هادية ومملة لوحدها في برجها.
        
        لحد ما جوثيل بدأت تتمشى حوالين جنينتها عشان تروح للباب الخلفي، سمعت صوت خبطة عالية. لفت راسها، وشافت راجل رفيع بشعر أشقر قصير وعينين زرقا لابس هدوم مقطعة، وقع في جنينتها، وبهدل شوية من خضارها.
        
        ولما قام على رجليه ونفض التراب من عليه، جوثيل جريت عليه وهي بتسأله: "إنت كويس؟"
        
        "آه.. مجرد وقعة." الراجل ابتسم ولف راسه. "يا سلام. أنا فقدتهم."
        
        "فقدت مين؟" جوثيل سألت، وهي بتحاول تخبي ضيقها منه عشان بوظ جنينتها. "حد بيطاردك؟"
        
        "آه، ولا حاجة كبيرة." لوح بإيده باستخفاف، وبعدين حطها على وسطه وهو بيحاول ياخد نفسه. "مجرد سوء تفاهم صغير. الرجالة دي شكلهم فاكريني سرقت حاجة."
        
        جوثيل رفعت حاجبها وهي بتسأل: "فاكرينك سرقت إيه؟"
        
        الراجل الغريب هز كتفه ودور في جيبه. "آه، مجرد رغيف العيش والمفتاح ده."
        
        "تمام." جوثيل رجعت خطوتين لورا. "يبقى أنت حرامي."
        
        الراجل رجع الحاجات في جيبه، ورفع إيديه الاتنين، دفاعًا عن نفسه، وهو بيهز راسه بعنف. "لا لا! لازم تفهمي، أنا ومراتي بالعافية بنلاقي أكلة كويسة لينا احنا الاتنين بس، ودلوقتي عندنا عيل صغير لازم ناكله كمان. لازم نسرق عشان نعيش."
        
        جوثيل شبكت دراعتها. "وإيه حكاية المفتاح؟ ليه خدته؟"
        
        مرة تانية، الراجل هز كتفه. "مش عارف. كان محطوط جنب العيش. أنا مش متأكد حتى بيفتح إيه."
        
        "إيه اللي خلاك تاخده طيب؟" سألته تاني، وهي محتارة.
        
        الراجل الغريب تجاهل سؤالها الأخير، وبدأ يبص حواليه في الجنينة وسألها: "إنتي عايشة هنا لوحدك؟"
        
        جوثيل تنهدت وهي بترد: "آه."
        
        الراجل حط إيديه على وسطه وعلق: "دي خضروات كتير أوي لشخص واحد. بتبيعيها؟"
        
        هزت راسها. "لأ. الناس نادرًا ما بييجوا هنا."
        
        "بجد؟" الراجل بص لفوق كأنه جاتله فكرة فجأة.
        
        جوثيل بصت من وراه كأن حاجة لفتت نظرها. "آه، عادة لأ بس دلوقتي..."
        
        صوتها قطع والراجل لف راسه عشان يشوف هي شافت إيه. تلات رجالة شكلهم حراس مسلحين كانوا جايين ناحية برجها.
        
        الراجل رفع دراعاته في حالة ذعر. "يا لهوي، لقوني!" لف راسه بيأس ناحية جوثيل. "لازم تخبيني!"
        
        "إيه؟" جوثيل رجعت خطوة لورا، اتفاجئت بطلبه المفاجئ وبعدين بصت لتحت وهي بتتجنب عينيه. "أنا آسفة، بس أنا ما اقدرش أساعد حرامي."
        
        "أرجوكي،" استمر بإصرار. "إنتي عارفة بيعملوا إيه في الحرامية في المملكة دي؟ شوفي، لو خبيتيني دلوقتي، هاعوضك. إيه رأيك؟"
        
        جوثيل طلعت تنهيدة مترددة وأشارت بإيدها بسرعة. "روح استخبى في الشجر ده قدام البرج."
        
        لحد ما هو دخل في الشجر، التلات حراس وصلوا ونزلوا من أحصنتهم. قربوا من جوثيل بحذر كأنهم لو قربوا أوي ممكن يولعوا نار. الحراس كانوا لسه باينين مصممين، خصوصًا القائد، اللي كان وشه خشن وليه دقن صغيرة مش متسرحة.
        
        "يا ست جوثيل،" بدأ الحارس اللي في الأول. "احنا آسفين إننا بنزعجك، بس احنا بندور على حرامي حاليًا. شفتي أي حد غريب في المنطقة دي؟"
         
         
         
         
         
         "امم..." جوثيل حست بقلبها بيدق جامد وهي بتلف راسها بسرعة ناحية الشجيرات وشافت الحرامي رافع إيديه بيدعي. وبعدين هزت راسها بسرعة وقالت: "لأ. ما شفتش أي حد هنا."
        
        الحارس تنهد وهو بيطلع ورقة من جيبه. مدها لجوثيل وفي اللحظة اللي خدتها، سحب إيده بسرعة وحافظ على مسافته.
        ورغم خوفه، الحارس فضل محافظ على نبرة واثقة. "طيب، لو شفت الراجل ده، يا ريت تبعتي خبر للمحكمة الملكية في تياري. احنا عايزين نمسك الراجل ده أوي. أه..." وطلع ورقة تانية، ومدها لجوثيل. "دي مراته. عايزين نمسكها هي كمان."
        
        جوثيل هزت راسها بسرعة، وهي بتبص على الصورة. "آه، طبعًا هبعت خبر للمملكة."
        الحارس هز راسه، وشكرها، وبعدين من غير تردد نادى رجاله عشان يركبوا أحصنتهم وبعدين مشوا بسرعة. جوثيل خدت لحظة تبص على الحرامية الست. كانت مرسومة بشعر غامق كثيف وناعم. الست دي كانت وشها جامد وبارد، بس جوثيل افتكرت إنهم مش هيرسموا مجرم مطلوب وهو مبتسم.
        
        "واو، الرجالة دول شكلهم كانوا متوترين أوي حواليكي،" علق الراجل وهو بيطلع من الشجر.
        جوثيل طلعت نفس حزين. "آه، معظم الناس كده."
        
        الراجل هز راسه، بس ما كانش باين عليه بيسمع، وبعدين أعلن: "طيب، أنا لازم أمشي بقى. شكرًا على مساعدتك." رجع ورا ومد إيده. "اسمي كارلوس."
        "جوثيل،" ردت وهي بتسلم عليه بسرعة وبعدين افتكرت حاجة، "استنى، إنت قلت إنك هتبقى مديون لي لو ساعدتك."
        
        كارلوس رجع ورا، ورفع إيده. "فعلا قلت كده." إيده راحت لدقنه وهو بيبص حواليه في الجنينة. "خليني أشوف. دي كمية خضروات كبيرة أوي لشخص واحد. أنا هاعملك خدمة كبيرة إني أخد شوية من دول عشان أخفف عليكي."
        جوثيل رفعت إيدها وغمغمت: "استنى..."
        
        وهو بيلم الخضار بص لها بابتسامة جريئة. "أنا مصمم. ده أقل حاجة أقدر أعملها."
        
        جوثيل طلعت نفخة وهي مش لاقية كلام تقوله وكارلوس لسه بيقطع الرامبيون بتاعها، وفكرت في نفسها: أنا بجد محتاجة أتعلم أدافع عن نفسي. إنت كنت هتفتكر إن كساحرة ده هيكون سهل.
        وبعدين قررت إنها تسيب الموضوع يعدي وهي فاكرة إن الراجل ده عنده طفل رضيع، أو على الأقل هو ادعى كده. جوثيل افتكرت كمان إنها ممكن تكون ساذجة أحيانًا.
        
        "تمام كده." أعلن كارلوس وهو واقف وذراعيه مليانة. "كده كفاية. أنا لازم أمشي دلوقتي."
        "مع السلامة،" ردت جوثيل وبعدين لفت عشان تدخل جوه بقية اليوم.
        
        "استني." كارلوس رجع ورا. "في الحقيقة، في خدمة تانية محتاجها منك. هتساعدني أنا ومراتي كتير أوي. ممكن تساعدينا؟"
        "أفترض طالما هتاخد شوية كمان من الرامبيون بتاعي،" تمتمت جوثيل بسخرية.
        
        كارلوس ما فهمش نبرة صوتها، وابتسم. "تمام! شكرًا جزيلا! احنا هنيجي هنا الليلة."
        وهو ماشي، جوثيل طلعت تنهيدة تانية، وهي أدركت إنها كان المفروض تسأل إيه هي الخدمة دي بالظبط قبل ما توافق عليها. كانت بتأمل إنها بمجرد ما تخلص مساعدة الحرامي ده، هتكون دي آخر مرة تشوفه فيها.
        
        
        
        
        
        الشمس كانت غابت من ساعتين. جوثيل بصت من شباكها اللي فوق، بس لسه مفيش أي أثر للحرامي ولا مراته. يمكن نسي، على الأقل كانت بتأمل كده.
        
        بعد لحظات كتير عدت، بصت بره تاني، المرة دي لمحت زوجين من بعيد، جايين ناحية بيتها. مع ضوء القمر، كانت بالعافية تقدر تشوف الشعر الأشقر بتاع الحرامي اللي قابلته قبل كده. شعر مراته كان باين أثخن حتى من الصورة اللي كانت بتصوره، بنفس الكيرلي الضيق. في دراعاتها، كانت شايلة لفة. جوثيل شافت إن كارلوس كان بيقول الحقيقة فعلا بخصوص الطفل.
        جوثيل نزلت تحت وطلعت من الباب الخلفي. وهي ماشية ناحية قدام البرج بتاعها، كانت سامعة صوتهم.
        
        "إنت متأكد من ده يا كارلوس؟" طلبت الزوجة.
        "اثقي فيا يا ليليان. المكان ده مثالي،" أكد كارلوس، وهو حاطط دراعه حواليها. "الساحرة نفسها قالت كده؛ مفيش حد بيجي هنا أبدًا."
        
        وبمجرد ما جوثيل ظهرت، الحرامي حياها كأنها أقرب صديقة ليه. "أهلا! جينا، زي ما قلتلك بالظبط."
        "عظيم،" تمتمت جوثيل بيأس، وهي بالفعل بتخاف من الخدمة دي. "طيب إيه اللي عايزاني أعمله؟"
        
        "طيب، أنا ومراتي لسه الحراس ورانا،" شرح كارلوس. "احنا هنحاول نصرفهم في اتجاه مختلف عشان نقدر نهرب." لف راسه لمراته وطفله وأضاف، "في الوقت ده، هنبقى شاكرين أوي لو اهتميتي ببنتنا."
        "ده أسوأ مما توقعت،" فكرت جوثيل في نفسها وبعدين بدأت تهز راسها. "آه، مش عارفة. أنا عمري ما اهتميت بطفل قبل كده. مش متأكدة إن دي هتكون فكرة كويسة."
        
        "ما تقلقيش. هي ليلة واحدة بس،" طمنها كارلوس. "هنيجي تاني عشان ناخدها أول ما نصحى الصبح. ده غير إنها أكلت واستحمت خلاص يبقى كل اللي محتاجه تعمله إنها تنام."
        "مش متأكدة،" تمتمت جوثيل وهي مشتتة، بتحاول تلاقي طريقة تطلع بيها من الموضوع ده.
        
        "يا لهوي، تعالي. بصي لها." كارلوس مد إيده لطفلته، وبعدين رجع بص لجوثيل. "احنا... سميناها رابونزل. عارفة، زي خضارِك."
        ليليان بصت لجوزها بعيون مرعوبة وبدأت تهز راسها بعنف. كارلوس بس ابتسم لها ابتسامة مزيفة كاشفًا كل أسنانه وهز راسه بيأس عشان يقنعها.
        
        جوثيل رفعت حاجبها وهي مندهشة. "سميتوا بنتكم على اسم الرامبيون بتاعي؟"
        "آه." كارلوس هز راسه وهو حاطط دراعاته على كتف مراته وبيشجعها لقدام. "أوعدك إنك هتحبيها. هي قمر. بصي على رابونزل الصغيرة."
        
        "تمام،" وافقت جوثيل، على مضض. "أفترض إنها ليلة واحدة بس."
        "يا ألف شكر!" هتف كارلوس بامتنان. "ده معناه كتير لينا." لف راسه لليليان وهز لها ناحية جوثيل. "تمام، احنا لازم نمشي دلوقتي."
        
        ورغم نظرة الست دي القاسية، جوثيل لاحظت عيون ليليان البنية الغامقة لانت وهي بتزرع بوسة على خد بنتها وسلمت الطفل لجوثيل رغمًا عنها.
        "ماما بتحبك... رابونزل،" ليليان عضت على اسمها من بين أسنانها وهي بترمي لجوزها نظرة غيظ.
        
        "هنرجع على طول،" أكد كارلوس وهو حاطط دراعه حوالين مراته اللي كانت متأثرة. "أول حاجة بكرة الصبح."
        جوثيل تنهدت وهي بتفكر إن على الأقل مش هتبقى لوحدها الليلة دي. بصت لتحت على البنت الصغيرة في دراعاتها. في لحظات، الرضيعة بدأت تعيط.
        
        "أنا بجد محتاجة أكون حريصة على اللي بتمناه،" فكرت جوثيل في نفسها.
        
        
        
        
        الصبح اللي بعده، جوثيل تمايلت وهي بتشيل الطفل من السلة الكبيرة المبطنة بالبطاطين. الزوجين الحرامية ما اهتموش يذكروا إن طفلهم قضى ساعات قليلة بس من الليل نايم والباقي بيعيط. افتكرت إنها لازم تكون مبسوطة إن الليل خلص وبعد الصبح ده كل حاجة هترجع لطبيعتها.
        جوثيل بعدين سحبت كرسي بره وقعدت مع رابونزل، مستنية أهلها يرجعوا. الطفل نام أخيراً. جوثيل حست إنها عايزة تغمض عينيها وتنام شوية بس عرفت إنها لازم تفضل صاحية عشان تتأكد إن الطفل ده يرجع لكارلوس وليليان، مهما كان وقت رجوعهم. جوثيل بصت لفوق وشافت الشمس دلوقتي في نص السما تقريبًا.
        
        عيونها بعدين لمحوا حد بيتحرك ناحيتها. وبمجرد ما بدأت تقف ومعاها الطفل، جوثيل شافت إنها مجرد غزالة. تنهدت وهي بتتساءل إيه اللي أخرهم كده.
        الساعات مرت بسرعة ودلوقتي لما جوثيل بصت لفوق شافت الشمس فوق راسها بالظبط وده معناه إن الصبح ما بقاش موجود. في الآخر وصلت لنتيجة، أهل رابونزل مش هيرجعوا.
        
        

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء