موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        هبه والمنتقم - الفصل 16

        هبه والمنتقم 16

        2025, خضراء سعيد

        اجتماعية

        مجانا

        معاناة هبة وسما، كل واحدة في لحظة انكسار حاسمة. هبة تواجه عنف زوجها وقسوته، وهي مربوطة وجسدها مليان جروح، لكنها تلمح لحظة تردد في عينه تفتح لها باب الهروب. في المقابل، سما تنهار أمام أخوها آدم بعدما اكتشف صورها الخاصة، فتغرق في شعور الندم والخيانة. المشهدين يكشفوا هشاشة المرأة لما تُخدع باسم الحب، وتتحوّل الثقة لسلاح ضدها.

        هبه

        زوجة مخلصة عاشت سنوات من العنف النفسي والجسدي مع زوجها كريم. كانت تظن أن الحب والرضا يكفيان، لكنها وُضعت في موقف مرعب كشف لها حجم الظلم اللي عاشته. شخصيتها قوية رغم الألم، وبتملك بداخِلها رغبة دفينة في التحرر، وبتظهر في لحظة التردد اللي شافتها في عيون كريم.

        كريم

        زوج هبة، شخص عنيف، متملك، ومهووس بالسيطرة. بيخفي ضعفه الداخلي وقلقه من الخيانة وراء قناع من القسوة والتسلط. بيرى الحب كملكية، ولما بيحس إنه فقد السيطرة، بيلجأ للعنف ليعيد إحساسه بالقوة. رغم وحشيته، ظهرت فيه لحظة ضعف واحدة، كانت كافية تخلّي هبة تفكر في الهروب.

        سما

        عايشة في بيت محافظ. انساقت وراء وعود الحب من شاب خادع، ودفعت ثمن ثقتها غالي. بتمر بلحظة كشف صادمة قدام أخوها، وبتحاول تشرح له إنها مش سيئة، بس ضحية حب كاذب واحتياج عاطفي. شخصيتها حساسة، بريئة، لكنها مش ضعيفة.
        تم نسخ الرابط
        هبه والمنتقم

        رهف كانت قاعدة على طرف السرير، بتبص في الفراغ بعينين مطفية. كل حاجة حواليها كانت عادية، بس جواها كان في حرب. الخيانة وجع مش بس في القلب، دي بتكسر ثقة، بتخلّي الواحد يشك في كل حاجة، حتى في نفسه.
        اتذكرت كلامه، ونبرته الباردة، وسكوته لما كانت بتستنجد بيه.
        "ليه؟" الكلمة دي كانت بتتردد في دماغها ألف مرة. بس مفيش رد.
        وبدل ما تستنى إجابة، قررت تقوم.
        مسحت دموعها، ووقفت قدام المراية، شافت بنت مجروحة، بس مش مكسورة.
        جواها بدأ يكبر الصوت اللي كان بيهمس...
        انسي اللي فات، وابتدي من جديد... مش علشانه، علشانك إنتِ.
        بدأت تاخد خطوات صغيرة... غيرت شكل شعرها، خرجت من العزلة، رجعت تكتب في دفترها اللي كانت سايباه من شهور.
        وكل ما تيجي الذكرى، كانت بتوجعها، بس كمان بتفكرها إن فيه حاجة جواها أقوى من الخيانة: كرامتها.
        بعد ما اتحجز يوسف في مستشفى الأمراض النفسية، وتحققوا مع ليان، الشرطة قررت تنقلها لمكان آمن. الضابط اللي مسك القضية، اسمه ضابط شكري، كان راجل صارم، نبرة صوته دايمًا حادة، ووشه دايمًا متجهم.
        وفي قرار مفاجئ، قرر هو بنفسه ياخدها تعيش في بيته مؤقتًا لحد ما يلاقوا لها دار مناسبة.
        من أول لحظة دخلت بيته، حسّت بالاختناق. البيت نظيف ومرتب بزيادة، كل حاجة في مكانها، ومراته ست غريبة، كلامها قليل ونظراتها باردة.
        ليان حاولت تكون مؤدبة، بس كريم كان بيتعامل معاها بجمود وقسوة، كأنها مجرمة مش بنت صغيرة ضحية.
        ممنوع تفتحي التلفزيون إلا بإذن.
        ممنوع تطلعي أوضتك بعد الساعة ٩.
        وما تلمسيش حاجة مش بتاعتك، واضح؟
        كانت بتحس إنها محبوسة في سجن جديد… بس المختلف إن السجن ده فيه ناس، ومع كده تحس بالوحدة أكتر.
        ومع الأيام، بدأت تلاحظ حاجات غريبة في البيت…
        شكري كل يوم بيرجع من الشغل متوتر، يقفل على نفسه أوضة معينة، ولما بتقرب منها تسمع صوت تسجيلات… صراخ!
        ولقيت صورة قديمة متخبّية في مكتبة مراته، فيها يوسف… وشكري!
        وهنا، كل حاجة بدأت تركب في بعضها…
        هل شكري كان يعرف يوسف من زمان؟
        رغم المعاملة الجافة والقاسية من الضابط شكري، ليان كانت بتحاول تمشي حالها، بس قلبها صغير وحاسس بالوحدة.
        في يوم وهي قاعدة لوحدها في أوضتها، الباب خبط بخفة، ودخل ولد صغير عنده حوالي ٨ سنين، عيونه طيبين، وشه بشوش، وقال لها بصوت خجول:انتي ليان؟ أنا إسمي عمر… أنا بحب القصص، وانتي شكلك بتحبيها كمان… صح؟
        ابتسمت له أول مرة من أيام، وقالت بهدوء:بحبها جدًا… وكنت بقرأ كل يوم وأنا لوحدي في الشارع.
        من اليوم ده، بقى عمر ييجي كل ليلة بعد ما أهله يناموا، يجيب قصصه ويقراوا سوا تحت نور الأباجورة الصغيرة. كانوا يضحكوا بهدوء، ويقلدوا أصوات الشخصيات، ويتكلموا عن عالم خيالي بعيد عن الواقع المؤلم.
        عمر كان أول حد يعامل ليان كطفلة زيها، مش كعبء ولا خطر. بقى يخبّي لها شوكولاتة من مصروفه، ويقول لها:بابا بيزعق كتير، بس هو مش وحش… هو بس دايمًا زعلان. حتى ماما بتعيط من وراه.
        ليان بدأت تحس إن عمر هو النور الوحيد في البيت ده، وفي مرة قالت له:أنا نفسي نكتب قصة سوا… بطلها ولد صغير شجاع… وبنت بتحاول تلاقي بيتها الحقيقي."
        ضحك عمر وقال:بس أنا مش شجاع!
        قالت له:أنت شجاع علشان جيتلي، وكمان خبيتني من باباك!
        كانوا قاعدين على الأرض، ليان ماسكة القصة، وعمر حاطط راسه على كتفها، بيضحكوا على مغامرة البطل اللي بيطير فوق الجبال…
        وفجأة الباب اتفتح بعنف، وصوت الضابط شكري هز الأوضة:إيه اللي بيحصل هنا؟!!
        الكتاب وقع من إيد ليان، وعمر وقف بسرعة، قلبه بيدق، وليان وشها اتقلب، وشها شاحب زي الورقة.
        شكري دخل الأوضة بخطوات تقيلة، عنيه متعلقة بعمر وهو بيصرخ:مين سمحلك تدخل أوضتها؟! ودي بتعملك إيه؟!
        عمر بص له بخوف، بس رفع راسه وقال:إحنا بس بنقرا قصة… مش بنعمل حاجة غلط.
        شكري شد عمر من دراعه بقسوة، وليان قامت تدافع وهي بتقول:سيبه! ما عملش حاجة! ده أكتر حد طيب شفته في حياتي!
        شكري لف لها بسرعة، وصرخ:انتي تسكتي خالص! أنا اللي مشيتك من الشارع، وكنت هودّيكي دار، بس قلت أساعدك… وده جزائي؟!
        وفجأة… صوت ناعم جه من ورا الباب، ست هادية… مراته!
        
        

        في عمق الغابة - الفصل الثاني (الذاكره السوداء)

        في عمق الغابة

        2025, عبدالرحمن إسماعيل

        رعب

        مجانا

        رحله مدرسيه عاديه... تتحول الى كابوس لا ينسى. غابه معزوله، اسرار مدفونه، واصوات تنادي من الماضي. كل خطوه تقرّبهم من الحقيقه... او من نهايتهم. هل ستنجو الذاكره؟ ام تبتلعهم الظلال؟ رواية غامضة عن "خالد"، شاب فقد ذاكرته في حادثة غامضة أثناء رحلة مدرسية. بعد سنوات، يعود كمدرس لنفس المدرسة، وهناك تبدأ الأحداث الغريبة في الظهور من جديد

        خالد

        فقد ذاكرته بالكامل في حادثة غامضة وقت ما كان طالبًا. رجع بعد سنوات كمدرس في نفس المدرسة اللي حصلت فيها الحادثة. هادي، ذكي، وعنده فضول داخلي يخلّيه دايمًا يدور على الحقيقة رغم خوفه من اللي ممكن يكتشفه.

        أحمد

        بيخاف على أخوه جدًا. عنده إحساس إن الرحلة دي هتكون مختلفة، ودايمًا بيلاحظ التفاصيل الصغيرة اللي غيره مش بياخد باله منها.

        سارة

        رقيقه وبتحب صحابها جدًا، وحساسة تجاه فكرة الفُراق. ليها علاقة قوية بـ ليلى، وبتخاف من المجهول.
        تم نسخ الرابط
        رواية الذاكره السوداء

        في بداية الطريق، كان الأوتوبيس ماشي بصعوبة وسط الطين، العجل بيغرز، والجسم كله بيروح يمين وشمال، لحد ما قرب يتشقلب أكتر من مرة. السواق قال بصوت عالي: "كده مش هنقدر نكمل! الطريق ده هيقلب بينا!"
        
        الأستاذ خالد وافق بسرعة: "ننزل هنا ونكمل ماشي، السلامة أهم."
        
        نزلوا كلهم، وبدأوا يمشوا في الطريق الضيق اللي بيغوص في قلب الغابة.
        
        الجو كان بقى أكتر كثافة مع مرور الوقت، وكل خطوة كانوا بيخطوها كانت بتيجي أصعب. الطين تحت رجليهم كان يشدهم لورا، وكأن الأرض نفسها كانت بتحاول تمنعهم من انهم يكملوا الطريق.
        
        قالت ليلى وهي تبص حواليها: "إيه اللي بيحصل هنا؟" الصوت غريب، والجو كان مليان بتهديد خفي ما كانوا يعرفوه.
        
        مروان جرى يتكلم بسرعة علشان يخفف من الجو: "يا جماعة، سيبكم من الهوا ده، احنا مش لوحدنا هنا." لكن صوته كان بيتهز قدام الرياح اللي كانت بتزيد شدتها كل ثانية.
        
        في اللحظة دي، أحمد شعر بشيء غريب جدًا، حاجة مش مكانها، وركز أكتر في الهدوء اللي غطاهم. حتى الأصوات كانت غريبة، مش زي أي غابة طبيعية. كان فيه ضوضاء بعيدة، زي همسات مقلقة، زي أصوات حيوانات ما كنوش شايفينها، لكنها موجودة في الجو، كأنهم مراقبنا.
        
        الكل كان واقف في مكانه، وده كان محير أكتر من أي وقت مضى.
        
        وفجأة، قطع هاني الصمت بصوته، المشرف اللي كان واقف بعيد عنهم، بيقول بنبرة غريبة، كأن الكلام بيخرج من قلب مكان مش طبيعي: "كل حاجة هنا... مش زي بره. في هنا حاجة أكبر مننا."
        
        الجميع بقى بيبصوا عليه بدهشة، وسارة كانت حاسة إن الكلام ده كان متوقع من لحظة وصولهم، لكن مش لدرجة التهديد ده.
        
        "إيه الكلام ده يا أستاذ هاني؟" سألته سارة بتردد.
        
        لكن هاني كان واقف زي التمثال، عينيه مليانة بريق غير طبيعي، كأنه كان بيشوف حاجة ما شافهاش حد غيره، أو كأن عقله مش موجود معاه. "الزمن هنا مش زي بره... ده الزمن اللي هيدفعك علشان تفهم كل حاجة... لما يكون الوقت فات، هتبقى مش لوحدك."
        
        الطلاب بقى قلبهم بيخفق أكتر، المشهد ده كان أصعب من إنهم يفهموه. لكن ما كانش فيه وقت للتفكير، وهم مشوا أكتر في عمق الغابة. الهمسات اللي في الهواء زادت، وكان واضح إن في حاجة جاية تقترب منهم. وكانت القلوب مش قادرة تتحمل الاضطراب اللي بدأ يتسلل جواهم.
        
        وبينما كانوا ماشيين، بدأ الطريق يضيق أكتر. الأشجار تكاد تغطي السماء، والمكان بدأ يبقى داكن جدًا. في اللحظة دي، حسوا بشيء ثقيل جدًا، حاجة كانت بتراقبهم.
        
        فجأة، وقفت سارة، عينيها مفتوحة على الآخر، وقالت، "في حاجة هنا... حاجة مش مكانها."
        
        الجميع بصوا وراها، عيونهم كانت مفتوحة على الآخر، وحاسة بشيء بارد جدًا يعصر قلبهم.
        
        وفجأة، اتغير الصوت اللي سمعوه من قبل. كانت الست العجوز ظهرت تاني، لكن المرة دي كانت واقفة قدامهم، على مسافة قريبة جدًا. والرياح كانت تعصف من حولها، وكانت نظرتها أكتر عمقًا، كأنها عارفة كل شيء.
        
        "الوقت انتهى." همست بنبرة باردة، عينيها متسعة، وكان فيه شيء مرعب في عيونها. "اللي هتشوفوه قريبًا مش هيخليكم ترجعوا تاني... واللي هيحصل لكم مش هيقدر ينساه أي حد."
        
        الطلاب وقفوا في مكانهم، وحاسة إن حاجة كبيرة جاية عليهم. كانوا مش قادرين يتنفسوا، والمكان كان بيهتز من تحت أقدامهم.
        
        ورغم الخوف اللي كان بيعصر قلوبهم، كانوا مجبرين على المضي قدمًا. كل خطوة كانوا بيخطوها كانت بتزيد من التوتر في الجو. لكن في اللحظة دي، حسوا إن في حاجة أكبر منهم، حاجة هتغير كل حاجة في حياتهم.
        
        وبينما كانوا بيحاولوا يكملوا الطريق، شعروا بحاجة تانية، حاجة جاية من وراهم... حاجة ثقيلة.
        
        لكنهم ما كانوش قادرين يبصوا وراهم، لأن كل خطوة كانت بتبعدهم أكتر عن أمانهم. كانوا بيخوضوا في المجهول، والمجهول ده كان أقرب لهم مما يتخيلوا.
        
        في اللحظة الأخيرة، وقفوا، وظهر أمامهم ظلال غريبة، شيء كان بيظهر ويختفي، وبعدها... لحظة صمت مخيفه.
        
        

        رواية حكايات الحرم الجامعي

        حكايات الحرم الجامعي

        2025, مينا مسعود

        رومانسية

        مجانا

        وينشر، يعاني من علاقة مع صديقته جانّيكا التي تنقلب فجأة، مما يتركه في حالة من الحيرة والضياع. في نفس الوقت، تظهر شخصيات أخرى مثل باتشي وصديقاتها اللاتي يكتشفن مصير العقد المفقود، مما يقودهم إلى مغامرة صغيرة مليئة بالاكتشافات. الرواية مليئة بالمواقف العاطفية والتحديات الشخصية التي تجمع بين العلاقات العاطفية والصداقة. تقدم قصة مرهفة عن الحب والخيانة والصداقة في الحياة اليومية

        وينشر

        شاب عاطفي ومخلص يحب صديقته جانّيكا. رغم أنه يواجه صعوبة في فهم مشاعره أحيانًا، إلا أنه يحاول بذل كل ما في وسعه لإسعادها. في بداية الرواية، يواجه خيانة غير متوقعة من جانّيكا، مما يجعله في حالة من الحيرة والتشتت العاطفي.

        جانّيكا

        صديقة وينشر وصديقته السابقة. تبدو في البداية وكأنها تحب وينشر، ولكنها تظهر فجأة بمشاعر غير متوقعة وتقرر الانفصال عنه دون سابق إنذار. تتميز بالهدوء والغموض في تعبيراتها، وقد تكون السبب وراء بعض الأحداث المحورية في الرواية.

        باتشي

        شخص محب للحيوانات وخصوصًا كلبها "Ruffles". تكتشف أحد الأشياء المهمة التي سيتعين على الشخصيات الأخرى التعامل معها، مما يجعلها محورية في بعض الأحداث. تعتبر باتشي شخصية مرحة وتحب قضاء الوقت مع أصدقائها.
        تم نسخ الرابط
        حكايات الحرم الجامعي

        "باتشي!!! هتتأخري على التسجيل"، الوقت بيعدي بسرعة.
        
        "استني شوية مامي!!". وحشتني صحابي من أيام الثانوية. الحمد لله إننا نفس الجامعة. في جامعة بوليتكنيك في الفلبين. متحمسة أوي رغم إن في اثنين فينا هيدرسوا كورسات مختلفة. سامانثا كاي سانت أنطوني، بنسميها كاي أو كاي سام، وراشيلين ليي ديتر، بنسميها أختي راشيل لأنها أكبر واحدة فينا، هما هيدرسوا كورسات اتصالات وفنون. أما أنا ورايكلين جيميما مارث، اللي سام بتسميها أختي ساي، أنا اسمي باتريس مادلين روزا، نفسنا هنعمل كورس في علم النفس.
        
        "لسه هتأخري؟ تعالي بسرعة، صحابك مستنيينك هنا"، قالت أمي تاني.
        
        "استني مامي!!"، خلاص خلصت أستحمى و رتبت شكلي، وأكيد لبست.
        
        نزلت من السلم وشفت صحابي. وحشتني أوي. اتعانقنا.
        
        "أومج! إنتي زي كده ليه؟ ليه بتأخري كده؟"، قالت سام. بدأت تعملي حركة زي ما هي دايمًا.
        
        "صح، باتشي! خليكي شكرًا عشان في أكل هنا"، قالت ساي. هما متفقين على الأكل كده، ههههه.
        
        "ماتقلقيش يا باتشي، مش متأخرة أوي. دول بيهزروا معاك"، قالت أختي راشيل. هي طيبة مش زي البنات دول.
        
        "على فكرة، يلا بينا، والسواق بتاعي متضايق، الله يسامحكم"، قالت سام.
        
        وصلنا جامعة PUP بدري. وقفنا في الطابور بكل ترتيب وفجأة...
        
        "آآآي"، مين ده؟ دا كده بيتخطى في الطابور!
        
        "أومج! دا الولد ده مش ناضج خالص. فيه طابور، مش شايف؟ مش هو اللي اتخرج من الثانوية؟"، قالت سام.
        
        "مستفز، وكأن فيه حد بيركض وراه عشان يزاحم الناس"، قالت ساي.
        
        "لو شفته تاني، هأديله درس"، قالت راشيل.
        
        "يا جماعة، هديوا شوية. الجو حر وأنتوا كمان مش قادرين تتحملوا. خلونا نروق"، قالت أختي راشيل.
        
        وبعدها بدأنا المقابلة. وأومج!! زي ما سام قالت، بدأت احس بالكلام بتاعها. ليه هو ده؟ أكيليس جاي ديفال! ده كان معايا في الكورال زمان؟! أومج! يا ريتني ما أغشي من الفرحة!
        
        "أهلاً! شكلك مألوف، إنتي من مدرسة سانت تيريز؟"، قال وهو مبتسم.
        
        "أيوة، أنا"، قلت وأنا مرعوبة.
        
        "أنتِ اللي كنتِ معايا في الكورال؟! يا لهوي! دا الدنيا صغيرة! هنا هتدرسِ؟"، وقال وهو فاكرني؟! بجد؟! ممكن أجن دلوقتي.
        
        "آه، أيوة"، قلت.
        
        "إيه اسمك؟"
        
        "باتريس مادلين روزا."
        
        "حسناً، مس مادلين! ممكن أناديكي كده؟"
        
        
        
        
        
        "بالطبع!" ده أول واحد يناديني كده. دي حاجة حلوة؟
        
        "بالمناسبة، لو كنتِ بتسألي ليه أنا اللي بعمل المقابلة، لأنه قال أستاذي إن أنا هأخد مكانه شوية علشان هو عايز يرتاح. هو كبر في السن، يعني. على العموم..." وبدأت الأسئلة تبتدي.
        
        (ملاحظة: مش عارفة إذا كان ده ممكن يحصل، بس بما إن دي خيال يبقى كده يعني).
        
        عشان أقولكم على حاجة عن "كراش" بتاعي. هو أكبر مني بسنتين. اتعرفنا في الكورال. أنا بحب أغني وكمان معايا سام فكان بيشوفني. بس مش عشان هو كنت هشارك في الكورال. أنا كنت موجودة قبله كمان، ههههه. فالحكاية بدأت كده.
        
        "مبروك!! بقتِ طالبة في علم النفس. هشوفك لما هشوفك"، قال لي. يا حلاوة! ده لحظة حلوة أوي.
        
        فمشيت راجعة وأنا في حالة من الارتباك. لسه مش قادرة أصدق إن كراشي المفضل أخيرًا لاحظني. فترة "السنباي نويس مي" خلصت أخيرًا.
        
        "آآآي"، نفس الشخص تاني. وكأن عنده عجلة برضو. طاروا مني الأوراق بتاعتي.
        
        "آآسف، أنا في عجلة"، قال وهو بيشيل الأوراق. شفت اسمه على المغلف: "وينشر إيسون". اسم غريب.
        
        "آه، مفيش مشكلة، شكرًا"، قلت. هو جمع حاجتي. بصراحة هو وسيم. لكن مش قد أكيليس بتاعي. إيه ده؟ بدأت أتأثر بكلام سام في التلميحات.
        
        وهو مشي، واتجمعنا أنا وأصحابي.
        
        "إزاي كان المقابلة؟"، سألتهم.
        
        "كانت حلوة. الأستاذ اللي عمل معايا المقابلة كان وسيم. لو مكنش الموضوع غير قانوني، كان ممكن يكون في فرصة بيني وبين أستاذ جون"، قالت سام. أيوه، هي دي سام اللي بقولكم عنها، عندها شوية حركات ههههه.
        
        "أنا، تمام. مش ممل، لأنه كان ظريف"، قالت ساي.
        
        "أنا، تمام. المهم إننا نجحنا"، قالت أختي راشيل.
        
        "أنا، حزروا مين؟ كان معايا كراشي المفضل في المقابلة!"
        
        "أومج! أكيليس جاي؟!" قالت سام.
        
        "أيوة، وبكده انتهت فترة "السنباي نويس مي" أخيرًا لأنه لاحظني أخيرًا".
        
        "أومج!! أنا فرحانة ليكي! قوليلنا أكتر عن الموضوع ده."
        
        قالت أختي راشيل.
        
        "فبقى حصل كده..."
        
        *يتبع
        
        أعجبكم؟ اعملوا لايك أو كومنت. هحدثكم قريب جدًا. هحاول أطول المرة الجاية. الموضوع صعب شوية عالتابلت.
        
        ___________________________
        
        "فالمقابلة، قال لي "Ms. Madeleine"، وقال لو ده تمام بالنسبة لي. فطبعًا قلت له نعم، مش هينفع إلا كده" قلت وأنا بحكي لهم عن اللي حصل في المقابلة. إحنا دلوقتي في بيت سام. يعني دي فرصة لنتجمع مع بعض بما إننا خلصنا التسجيل بدري.
        
        "Madeleine؟ زي "نحب عيشنا، نحب زبدتنا، وأكتر حاجة نحبها بعض" ههههه" قالت سام.
        
        (ملاحظة: أتمنى في حد يعرف المرجعية دي ههههه).
        
        "يعني بتخربين لحظة Ms. Madeleine ههههه" قالت ساي.
        
        "إنتوا فعلاً بتحبوا تضحكوا مع بعض" قلت.
        
        "طبعًا، دي توأم روحي" قالوا مع بعض وهما بيعملوا نفس الحركة.
        
        "طب، إيه اللي حصل بعد كده؟" سألت أختي راشيل.
        
        "العملية كانت سهلة جدًا في المقابلة، مافيش توتر ولا قلق" قلت.
        
        "واو، إنتِ محظوظة جدًا" قالت ساي.
        
        "يا جماعة، أنا كمان محظوظة، أستاذ جون بتاعي كان وسيم جدًا. ههههه"
        
        "اسكتي يا سام.." قلت وأنا بصرخ "لكن استني، عارفة إنّي قابلت الولد اللي خبط فينا النهاردة؟"
        
        "آه؟ كان لازم تضربيه. بيجنّن" قالت ساي.
        
        "آيوة، مش هو وحش يعني. كان بس مستعجل" قلت.
        
        "آييه، بتدافعي عنه. يعني عاجبك صح؟" قالت سام.
        
        "أنا؟ حابب حد زي ده؟ مش ممكن. أيوة، هو وسيم، بس أكيليس بتاعي أحلى" قلت.
        
        "يبقى اعترفت إنه وسيم، إنتِ بتاخدي حركاتي في التلميحات ههههه" قالت سام بحركاتها.
        
        "بصراحة. المهم، عرفت إسمه" قلت.
        
        "إيه؟؟؟!!!" قالوا كلهم مع بعض.
        
        "يا نهار أبيض؟ إسمه Winsher Ison" قلت.
        
        "إسمه غريب شوية. بس لو هو وسيم، ممكن أ reconsider أههه" قالت سام. فعلاً، هي بتتلكك ههههه.
        
        "كفاية عني، حكينا عن سام بقى، إيه عن أستاذ جون؟"
        
        "اللي حصل كده، في الحقيقة، أستاذ جون كمان كان بيعمل لي حركات ههههه."
        
        *فلاشباك
        
        أنا: صباح الخير!
        
        
        
        
        
        مستر جون: "صباح الخير يا آنسة الجميلة. ما اسمك؟"
        
        أنا: "سمانثا.  
        
        (ده بيقولكِ آنسة الجميلة؟)
        
        مستر جون: "هل أنتِ محمرة؟ ههه. أنا بس عايز أخليكِ مرتاحة. أغلب الناس اللي قابلتهم كانوا متوترين، مش عارف ليه. وأنتِ؟ متوترة؟"
        
        أنا: "لا، أنا تمام."
        
        مستر جون: "طب ليه اخترتِ تخصص الإعلام؟"
        
        أنا: "هو شغفي. كتابة المقالات، الكلام قدام الناس، الحاجات دي كلها أنا بحبها، وعارفة إن التخصص ده هقدر أظهر فيه اللي عندي."
        
        مستر جون: "مبهر. واضح إنكِ عارفة إنتِ عايزة إيه."
        
        أنا: "أيوة. دايمًا بآخذ قرارات ثابتة."
        
        مستر جون: "احكيلي أكتر عن نفسك...."
        
        نهاية الفلاش باك
        
        "صوته حلو أوي. بيحسسني بحاجة حلوة" قالت سام. حاسة إنه مستر جون شويه مش طبيعي.
        
        "ممكن يكون ليكي نصيب معاه؟ ههه" قالت سي.
        
        "أكيد" قالت سام.
        
        "وأنا بقى، لو حاباه، لو صحابنا الأولاد دول..." قالت سام.
        
        "اللي زعلك ده؟ ليه كده؟" سألت سي، "بس مش بقولين".
          
          
          
          وينشر:
        
        مرحبًا. كنت فعلاً في عجلة من أمري خلال التسجيل النهارده لأنه كان عندنا هممم موعد مع جاننيكا. ههه. صديقتي. الفترة الأخيرة كانت مشغولة جدًا وبالصدفة عرفت إنها فاضية بس وقت التسجيل. علشان كده كان لازم أستعجل لأن لازم كمان أظبط شكلي وأبقى أنيق.
        
        وإزاي ما أكونش في عجلة؟ وأنا مش قادر أترك نفسي أظهر بشكل غير مناسب. جري بسرعة علشان أخلص و... فجأة لقيتني أتخبط في واحدة.
        
        كانت جميلة. عيونها كانت لامعة بطريقة خاصة. ساعدتها في جمع حاجتها لأنها بصراحة كانت حتبقى محرجّة لو ما ساعدتهاش.
        
        "آه، مفيش مشكلة. شكراً" قالت، وبعدين ابتسمت. يا إلهي، كانت مبتسمتها رائعة. بعدين مشيت، لكن هي ما خرجتش من بالي.
        
        يا إلهي، ده إيه؟ عندك حبيبة يا وين. ماتنخدعش بالجمال ده. يمكن يكون عندها طباع سيئة. بس هي غير. آه، مش قادر أقول.
        
        ركبت العربية وسوقتها، فكرّت في كل حاجة إلا حاجات مفيدة. كنت رايح مطعم فاخر مع جاننيكا عشان نحتفل بذكرى علاقتنا.
        
        وصلت عند بيتهم وكان الوقت حوالي الساعة 3، وكنت متوتر جداً، يمكن لأنني كنت حاسس إني خنت جاننيكا عشان مدام اللامعة دي.
        
        دق الجرس
        
        "جاية" قالت جاننيكا وأتاحت لي الباب.
        
        "مرحباً جاننيكا، جاهزة؟"
        
        "أيوة، وداعًا يا ماما وبابا. هنكون حريصين، إوعوا تقلقوا!"
        
        وصلنا المطعم، كان مزدحم شوية، بس لحسن الحظ لقيت طاولة لاثنين فاضية.
        
        "جاننيكا، إزايك؟ كنت قلقان عليكِ. ليه كنتِ مشغولة كده؟" قلت.
        
        "أنت عارف، ده بسبب معسكر الصيف" قالت بطريقة مملة. ليه هي كده معايا النهاردة؟
        
        "ماذا؟ مش قلتِ لي..." حاولت أكمل، لكن قطع حديثي النادل.
        
        "شكرًا" قالت، وركزت في قائمة الطعام.
        
        "أنا هآخذ مكرونة سي فود وسلطة سيزر" قالت.
        
        "وأنت، سيد؟"
        
        "هآخذ زي ما هي هاتاخد".
        
        "تمام، شكراً. طلباتكم هتوصل خلال 15 دقيقة." ثم ذهب النادل.
        
        "يعني نرجع للكلام بتاعنا. مفيش مرة قلتِ لي عن المعسكر الصيفي ده؟" قلت.
        
        "آه؟ آسفة."
        
        "أنتِ تمام؟" قلت، حسيت إن في حاجة مش طبيعية.
        
        "إنتَ بتقول إيه؟ طبعًا تمام، ما كنتش أحسن من كده في حياتي كلها."
        
        لحظة صمت محرج. بعدها وصل الأكل وكملنا أكلكنا في صمت. بعد كده...
        
        "عارفة إنك مشغولة، علشان كده هقدّم هدية الذكرى دلوقتي..." كنت هطلع الهدية بتاعتي، لكن فجأة...
        
        "تعرف إيه؟ أنتَ بتخليني أتعصب" قالت.
        
        "إيه؟"
        
        "أنت ممل. مش عارف إزاي تخلي حاجة تفرحني. وبتبقى متعلق زيادة عن اللزوم. البنات ما بيحبوهاش."
        
        "إنتِ بتقولين إيه؟"
        
        "أيوة، هقطع علاقتنا. مش عارف إيه اللي خلاني حبيتك أصلًا."
        
        
        "هل أنت جاد؟ جانّيكا. أنا أحبك. من فضلك، لا تفعلي هذا."
        
        "آسفة. شكرًا على الطعام على أي حال." قالت.
        
        وتركتني هناك وأنا في حالة صدمة... ما الخطأ فيّ؟ أنا شخص جيد، أليس كذلك؟ مش ممل أبدًا. آاااا! هذا محبط.
        
        أريد أن أتركها لكنني تناولت الطعام. عظيم.
        
        ذهبت إلى سيارتي وقُدت حتى وصلت إلى ملعب كرة السلة القريب من منزلنا.
        
        أخرجت العقد.
        
        "مرّ ثلاث سنوات بيننا. أعتقد أنني اشتريت لكِ هذا من دون فائدة." ورميت العقد في الملعب وغادرت.
        
        من وجهة نظر باتشي
        
        أوه، ما أجمل أن تبدأ اليوم بالمشي مع كلبك. كان رائعًا. جلست قليلاً في ملعب كرة السلة. كان هناك ظل من شجرة فظللت في الظل.
        
        "هاي رافلز، إيه ده في فمك؟" كان لديه شيء في فمه. لأنه يحب أن ينبش في أي شيء. ربما وجد شيئًا ملوثًا.
        
        لكن، لم يكن شيئًا ملوثًا. كان عقدًا. كان التصميم جميلًا. رافلز شاطر جدًا. أتمنى المرة القادمة أن يجد لي مالًا، ههه.
        
        "منين جبت ده؟" ثم أخذني إلى المكان اللي لاقى فيه العقد. كلب شاطر فعلاً، عارف أنا إيه عاوزة.
        
        مين يا ترى صاحب العقد ده؟
        
        رجعت للبيت واتصلت بأصدقائي عشان يجوا.
        
        وجاءوا.
        
        "ليه جبتي لنا هنا بدري؟ أنا تعبانة من السهر." قالت سام.
        
        "صح. في أكلة؟ لسه ما فطرتش." قالت سي.
        
        "فيه أكل على الطاولة." قلت.
        
        "شكرًا." وقالوا معًا بينما كانوا يأكلون.
        
        "إيه الجديد، باتشي؟" قالت أختي راشيل.
        
        "شوفوا ده، عقد لاقطه رافلز."
        
        "واو، شكله جميل!" قالت سام بدهشة.
        
        "ممكن أمسكه؟" قالت سام وهي فرحة جدًا.
        
        "واو، مين صاحبه؟ شكله جديد." قالت أختي راشيل.
        
        "بالضبط. مش معقول."
        
        "إيه رأيكم، نروح نشوف مباراة كرة السلة النهاردة؟" قلت لهم.
        
        "آسفة، مش بحبها." قالت سام.
        
        "فيه كتير أولاد هناك، وأنا سمعت فيهم بعض الشباب الوسيمين." قالت سي.
        
        "سمعت كمان إن فيه ناس جايين من أماكن تانية." قالت أختي راشيل. كانوا بيلعبوا مع سام.
        
        "طيب، خلاص، هروح معاكم."
        
        وبدأنا التحضير للمباراة، وكانت المباراة قريبة من البداية.
        
        يتبع...
        
        هل أعجبكم؟ صوتوا أو علقوا!
        
          
        

        هبه والمنتقم الفصل 15

        هبه والمنتقم 15

        2025, خضراء سعيد

        اجتماعية

        مجانا

        معاناة هبة وسما، كل واحدة في لحظة انكسار حاسمة. هبة تواجه عنف زوجها وقسوته، وهي مربوطة وجسدها مليان جروح، لكنها تلمح لحظة تردد في عينه تفتح لها باب الهروب. في المقابل، سما تنهار أمام أخوها آدم بعدما اكتشف صورها الخاصة، فتغرق في شعور الندم والخيانة. المشهدين يكشفوا هشاشة المرأة لما تُخدع باسم الحب، وتتحوّل الثقة لسلاح ضدها.

        هبه

        زوجة مخلصة عاشت سنوات من العنف النفسي والجسدي مع زوجها كريم. كانت تظن أن الحب والرضا يكفيان، لكنها وُضعت في موقف مرعب كشف لها حجم الظلم اللي عاشته. شخصيتها قوية رغم الألم، وبتملك بداخِلها رغبة دفينة في التحرر، وبتظهر في لحظة التردد اللي شافتها في عيون كريم.

        كريم

        زوج هبة، شخص عنيف، متملك، ومهووس بالسيطرة. بيخفي ضعفه الداخلي وقلقه من الخيانة وراء قناع من القسوة والتسلط. بيرى الحب كملكية، ولما بيحس إنه فقد السيطرة، بيلجأ للعنف ليعيد إحساسه بالقوة. رغم وحشيته، ظهرت فيه لحظة ضعف واحدة، كانت كافية تخلّي هبة تفكر في الهروب.

        سما

        عايشة في بيت محافظ. انساقت وراء وعود الحب من شاب خادع، ودفعت ثمن ثقتها غالي. بتمر بلحظة كشف صادمة قدام أخوها، وبتحاول تشرح له إنها مش سيئة، بس ضحية حب كاذب واحتياج عاطفي. شخصيتها حساسة، بريئة، لكنها مش ضعيفة.
        تم نسخ الرابط
        هبه والمنتقم

        دخلت قلبها… مش عشان معناها، لكن عشان جت من الشخص اللي كان يوم من الأيام أمانها.
        عيونها دمعت، بس مسحت دموعها بسرعة، وقالت بحدة:طالما شايفني كده… متستغربش لما تلاقيني بتغير. أنا خلاص مش هفضل الضحية اللي بتسكت. لو إنت فقدت ضميرك، فأنا لسه معايا نفسي، وهعرف أخلّصها من كل ده.
        بص لها كريم بدهشة، يمكن لأول مرة يشوف النار اللي في عينيها.
        مروان مش رجع زي ما كان، رجع بشخصية تانية، أهدى.. أعمق.. وأقوى.
        رجع مروان من الجيش، بس مش زي ما سابه.
        كان قبل كده شاب حماسي، دايمًا يضحك، يحب الحياة، عنده طموح كبير يبقى ضابط كبير، وكان بيحب يخطط لحياته بالسنتيمتر، زي ما يقول.
        لكن بعد اللي شافه، واللي فقده، رجع بشعر شاب بدري، بعينين شايفين أكتر ما لازم، وبقلب فيه رُكن دايمًا ساكت.
        أول ما رجع، الناس فرحت بيه، بس هو ماكنش بيشوف الفرح.
        قعد في أوضته أيام، مش بيكلم حد، بيصحى مفزوع من النوم، بيعيط من غير ما حد يسمعه، وكان كل ما أمه تيجي تسأله:مالك يا مروان؟
        يقولها بصوت واطي:أنا كويس يا أمّي.. بس تعبان من السفر.
        لكن الحقيقة إن التعب ماكنش من الطريق، كان من اللي شافه.. من اللي سابه وراه.
        بس مروان ما استسلمش، هو اللي اتعلم في الجيش إن الوقوف بعد الوقعة هو اللي بيخلي الراجل راجل.
        راح بنفسه على مركز تأهيل نفسي للجنود العائدين، قعد هناك أول مرة كـ مريض.. بس بعد شهور، بقى مساعد، وبعدها بدأ يدرس، ويتطوع، ويدخل دورات في الدعم النفسي.
        حب الشغل ده، حس إنه بيعالج نفسه من خلال الناس، ولما يقعد قدام شاب عنده نوبة هلع، يبتسم ويقول له:
        "أنا كنت مكانك.. وكنت فاكر إن حياتي خلصت، بس هي لسه بتبدأ.
        بدأ مروان يلف على المدارس، يحكي للطلبة عن معنى الوطن، مش بس في الحرب، لكن في الشغل، في الإخلاص، في الكلمة الحلوة، في الأمانة.
        وعمل مبادرة سماها: "نرجع بشر"، علشان يخلّي المجتمع يفهم يعني إيه جندي راجع.. مش بس بجسمه، لكن بروحه اللي محتاجة حضن.
        وفي آخر لقاء بينه وبين زمايله القدامى، قال جملة الكل سكت بعدها:الحرب ما بتخلصش على الجبهة.. بتبدأ لما ترجع وتحاول تعيش من تاني. 
        
        
        رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء