موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        رواية العائلة المالكة

        العائلة المالكة

        2025, سلمى إمام

        رواية تاريخية

        مجانا

        ولي العهد أبهيوداي في مملكة راكشاترا، شاب قوي ومخيف خسر ابتسامته بعد موت أمه وبيواجه أعداء كتير. أكبر أعدائه هم مراته أبوه (الملكة الحاكمة) وأخوه من أبوه، اللي بيحاولوا يتخلصوا منه عشان ياخدوا العرش. في مملكة تانية اسمها هريداي بورا، الأميرة كاليدني المدللة مخطوبة لأبهيوداي من وهما صغيرين. كاليدني تبدو رقيقة ولطيفة للكل، لكنها بتخبي شخصية مختلفة وأسرار محدش يعرفها. القصة هتدور حوالين صراع أبهيوداي المستمر ومحاولاته للبقاء على قيد الحياة، وعلاقته المعقدة بعيلته، وإزاي علاقته بالأميرة كاليدني هتتطور وهل هيقدروا هما الاتنين يتقبلوا بعض بشخصياتهم الحقيقية.

        أبهيوداي

        هو ولي عهد مملكة راكشاترا. شخصية قوية ومخيفة ومحترمة في نفس الوقت. بعد موت أمه وهو صغير، بقى قاسي ومقفول على نفسه. بيواجه محاولات اغتيال كتير وبيحارب أعداءه بنفسه. مشهور أوي،

        كاليدني

        هي أميرة مملكة هريداي بورا ومدللة أوي من عيلتها. مخطوبة لأبهيوداي من وهما أطفال. الناس كلها تعرف عنها إنها شاطرة في الطبخ والرسم والخياطة، لكن عندها أسرار ومواهب تانية مستخبية. في الأول، أبهيوداي بيشوفها ضعيفة.

        أورميلا

        هي مرات أبو أبهيوداي والملكة الحاكمة لراكشاترا. شخصية شريرة وطمعانة في العرش لابنها كوشال. هي اللي ورا محاولات اغتيال أبهيوداي المستمرة.
        تم نسخ الرابط
        رواية العائلة المالكة

        هو ولي عهد مملكة راكشاترا. كل الناس في المملكة كانوا بيخافوا منه وفي نفس الوقت بيحترموه. هو متدرب كويس أوي على كل أنواع التدريبات اللي المفروض ولي العهد ياخدها. فيه ناس كانت بتغير منه وبتحسده على موهبته وإنجازاته، خصوصًا مراته أبوه اللي هي الملكة الحاكمة. على الناحية التانية، الملك الحاكم اللي هو أبوه، كان دايماً صدره بيتنفخ فخر وهو بيفكر في ابنه. بس كل ما الملك يبص على ابنه وعينيه اللي مبتبينش حاجة، واللي بتخبي كره دفين جواها، كان بيتمنى لو يقدر يغير الماضي. ولي العهد اللي كان زمان طفل شقي وبريء، اضطر يحول نفسه لشخص قاسي بعد موت أمه. بس عمره ما سمح لمشاعره الشخصية إنها تأثر على شغله كولي عهد، وعشان كده هو مشهور بين كل الأميرات الملكيات في بهاراتفارشا كلها (الهند كلها اللي فيها ممالك مختلفة).
        
        هي الأميرة المدللة لمملكة هريداي بورا. أخوها وأبوها، اللي هما ولي العهد والملك، كانوا بينفذوا لها كل اللي هي عايزاه. اتدربت من صغرها إزاي تتصرف كواحدة ملكية مظبوطة، وخدت كل دروس الانضباط، وآداب القصر الملكي، وكمان دروس مالية عشان تعرف تدير شؤون القصر الداخلية اللي هيكون فيها الستات الملكيات. بناءً على تقييم المدرسين لأدائها، هي أكتر واحدة مرغوبة بين أمراء وممالك كتير، اللي بيدوروا على سيدة رقيقة وطيبة. بس هل هي فعلاً زي ما كل الناس فاكرة؟ ولا ليها جانب تاني مستخبي عن العالم؟
        
        الاتنين دول مخطوبين لبعض من وهما صغيرين، بناءً على قرار أهلهم. ودلوقتي لما كبروا، هل هو هيتقبلها؟ هل هيشتهيها؟ هو عمره ما حب الستات اللي بتستسلم بسهولة واللي دايماً بتفكر بقلبها بدل عقلها لما بيكون مطلوب منها تفكر. بالنسبة له، دول ناس ضعيفة. في الآخر، ده كان السبب في إن أمه مبقتش موجودة في الدنيا دي. وده خلاه يقفل على قلبه.
        
        أول انطباع سابته فيه كان هو هو نفس الانطباع اللي مبيحبوش أبداً. ضعيفة.
        بس هل هي فعلاً ضعيفة؟
        
        أول انطباع سابه فيها إنها شخص ملوش قلب. بس هل هو فعلاً ملوش قلب؟
         
        -----------
        
        
        
        سلالة راكشاترا
        المملكة - راكشاترا
        
        أبهيوداي (معناها - الشمس المشرقة):
        
        ولي العهد (يوفراج) بتاع راكشاترا. عنده 20 سنة.
        مخطوب من وهو صغير.
        لما كان عنده 12 سنة، خسر أمه وكمان خسر ابتسامته.
        فيريندرا:
        
        الملك الحاكم بتاع راكشاترا وأبو يوفراج أبهيوداي.
        عنده ولدين وبنت واحدة.
        عنده ميل شوية لابنه الأولاني أبهيوداي بسبب إحساسه بالذنب، وكمان عشان أداء ابنه الممتاز وسمعته الكويسة بين العلماء والرعية على حد سواء.
        تشاندريا:
        
        كانت الزوجة الأولى للملك فيريندرا وملكة راكشاترا لحد ما ماتت.
        يوفراج أبهيوداي هو ابنها.
        أورميلا:
        
        مرات أبو يوفراج أبهيوداي، والزوجة التانية للملك فيريندرا والملكة الحاكمة بتاع راكشاترا.
        عندها ولد وبنت واحدة.
        كوشال:
        
        أخو يوفراج أبهيوداي من الأب (الأخ غير الشقيق).
        نيتارا:
        
        أخت يوفراج أبهيوداي من الأب (الأخت غير الشقيقة).
        سلالة دايا
        المملكة - هريداي بورا
        
        كاليدني (معناها - الشمس):
        
        أميرة هريداي بورا. عندها 17 سنة.
        عندها أسرار ومواهب خاصة بيها.
        بس كل اللي العالم يعرفه عنها هو مهاراتها في الطبخ والرسم والخياطة.
        أودايان:
        
        الملك الحاكم بتاع هريداي بورا وأبو الأميرة كاليدني.
        عنده ولد واحد، هو ولي العهد، وبنت واحدة، اللي هي كاليدني، من زوجته الأولى.
        عنده ولاد تانين من زوجاته التانيين.
        ماثورا:
        
        الملكة الحاكمة بتاع هريداي بورا والزوجة الأولى للملك أودايان.
        أم يوفراج براتام والأميرة كاليدني.
        براتام:
        
        يوفراج هريداي بورا والابن الأول للملك والملكة.
        الأخ اللي بيحمي كاليدني.
        
        ------------
        
        
        
        
        راكشاترا
        كان لسه الصبح بدري، والخدم في القصر كانوا خلاص بدأوا شغلهم في الأماكن المخصصة لهم. قصر العيلة المالكة في راكشاترا، اللي متوزع على مساحات كبيرة من الأرض، متأمن بأسوار ضخمة ارتفاعها حوالي 12 قدم، وبتفضل مقفولة دايماً، ماعدا وقت "محكمة الناس العادية"، لما الناس العادية بيُسمح لهم يقابلوا الملك ويعرضوا مشاكلهم وطلباتهم ويطلبوا العدل مباشرةً في المحكمة.
        
        القصر الواسع كله مصمم على شكل دائري وفيه مساحة كبيرة بين القصر والأسوار، والمساحة دي بيستغلوها في حاجات مختلفة زي التدريب اليومي على القتال، واسطبلات الخيل، وجنينة واسعة. الجنينة موجودة قدام القصر، واسطبل الخيل على جنب، أما المبنى الخاص بالتدريب على القتال ومخزن الأسلحة فمبني ورا القصر وبيسموه "شاسترا شالا" (مكان الأسلحة).
        
        فيه غابة كبيرة ورا سور القصر، والغابة دي مفصولة عن الـ"شاسترا شالا" بالسور ده بس. كل الوزراء المهمين وقائد الجيش، مع عائلاتهم، عايشين في العاصمة بتاعة راكشاترا، في حين إن فيه زعماء معينين بيهتموا بشؤون الأقاليم جوه راكشاترا.
        
        في القصر، راجل لابس "دوتي" من الحرير و"أنجافاسترا" (حتة قماش طويلة بتتحط على كتف واحد من الجزء العلوي من الجسم) مع كام زينة دهب مزينة الجزء العلوي من جسمه، راح لمعبد شيفا. وقف قدام الـ"شيفلينج" (شكل من أشكال تمثال الإله شيفا) وصلى لكام ثانية قبل ما يبص حواليه يدور على حد. ولما ملقاش حد تاني، طلع بره المعبد وسأل الحرس الواقفين بره، "فين يوفراج أبهيوداي؟".
        
        الحرس بلغوه، "الجنرال الصغير، يوفراج خلص خلاص طقوس الصلاة بتاعة الصبح ونزل للسرداب اللي تحت الأرض". القصر مكون من دورين وسرداب تحت الأرض، السرداب ده هو سجن للمتهمين قبل ما القضية تتحل. أول ما يصدر الحكم، المتهمين اللي تثبت إدانتهم بيتبعتوا للسجن الكبير اللي مبني في الجانب الشرقي من العاصمة، بعيد عن الناس.
        
        الدور الأرضي من القصر فيه أكتر حاجة المحكمة الملكية، أوضة الصلاة (بوجا) المشتركة اللي فيها تماثيل على شكل بني آدمين للإله شيفا والإلهة بارفاتي، وكمان فيه كام قاعة ممكن يتعمل فيها احتفالات. والدور اللي فوق هو اللي عايش فيه أفراد العيلة المالكة وولادهم. الدور ده مقسم لأربع أجنحة، شرقي، غربي، شمالي، وجنوبي. الجناح الشمالي والجنوبي فيه كل واحد فيهم غرفتين للملك مع ملكته، ويوفراج (ولي العهد) مع يوفراجني (ولية العهد) على الترتيب. الزوج والزوجة ممكن يعيشوا سوا في أوضة واحدة أو كل واحد في أوضته، مع العلم إن الأوضتين بيكونوا متوصلين بحمام مشترك بينهم للاستخدام العام.
        
        في حالة يوفراج أبهيوداي، هو صمم أوضة صلاة خاصة في الجناح بتاعه، ومحدش تاني يقدر يدخلها من غير إذنه. أما الجناح الشرقي فهو للولاد اللي هيكون ليهم أوض منفصلة، والجناح الغربي هو للزوجات التانيين للملك، ويوفراج، والذكور التانيين من العيلة المالكة، اللي هيكون ليهم أوضة بحجم عادي مقارنة بالزوجات الأساسيين اللي معاهم ألقاب. جنب الزوجات التانيين، هيكون فيه كمان جواري لترفيه الذكور من العيلة المالكة، بس البنات دول مش هيكون ليهم أوض منفصلة. في حالة إن أي بنت منهم اتنادت عشان تقضي ليلة مع شخص ملكي، ساعتها هيروحوا لأوضة الشخص ده.
        
        الجنرال الشاب اللي اسمه بارث، راح ناحية السرداب يدور على صاحبه بتاع الطفولة ومستقبل الملك، يوفراج أبهيوداي. هو عارف كويس أوي صاحبه ده، إن الأخير مبيفوتش صلاته بدري الصبح. والنهاردة شكله كده صاحبه صحي بدري أوي. وهو في نص السكة للسرداب، شاف شخصية راجل ضخمة جاية ناحيته، ووقف مكانه على طول.
        
        لما الشخصية قربت، بارث اتنهد وهو بيشوف صاحبه المتعور وعليه دم. "يوفراج، إيه اللي حصل عشان تنزل السرداب بدري كده الصبح؟"، سأل بارث صاحبه أبهيوداي، اللي مكملش وقوف وماشي ناحية أوضته. وبارث مشي وراه لحد أوضته هو كمان عشان ياخد إجاباته. لما الاتنين وصلوا لأوضة يوفراج، أبهيوداي قلع الهدوم اللي فوق اللي كانت قطن بسيط ومريحة للنوم، وراح ناحية مكان الاستحمام. بارث بص على الهدوم اللي عليها دم على الأرض واتنهد تاني وهو بيبص على صاحبه، اللي بيبقى ساكت ومبيتكلمش لما بيتعصب. بارث كان خلاص عرف إيه اللي ممكن يكون حصل.
        
        أخيراً طلع أبهيوداي بعد ما أخد حمام منعش مرة تانية، وبص على صاحبه اللي لسه مطلعش من أوضته. بارث ده صاحبه بتاع الطفولة اللي كان جنبه في الحلوة والمرة، وقت أصعب وأضعف فترة في حياته. بارث سأل، "مرة تانية قاتل مأجور؟ هما مبيتعبوش ولا إيه؟ يعني إزاي لسه عندهم الحماس ده حتى بعد مئات المحاولات الفاشلة؟".
        
        لما تبص على شكل وشوش بارث وهو بيتكلم عن الناس دي، أي حد كان هيضحك أو على الأقل يبتسم ابتسامة خفيفة، بس مش أبهيوداي. أبهيوداي ببساطة هز راسه لبارث عشان يأكد له افتراضاته. "نعمل إيه دلوقتي؟ هو حتى لسه عايش؟"، استفسر بارث. أبهيوداي رد عليه، "هو عايش. وأنت عارف إحنا بنعمل إيه في العادي". بارث ابتسم وقال، "طبعاً، هدف تاني لتدريبنا على الرماية". بعد كام محاولة اغتيال أولانية، الملك سمح ليوفراج بالكامل إنه يتعامل معاهم لوحده، بما إنه كده كده بيصطادهم متلبسين. بس كل الناس بتلاقي الموضوع ده غريب، إزاي القتلة المأجورين بيدخلوا جوه قصر مؤمن أوي كده؟ الملك شك في مساعدة من حد جوه القصر، وأمر مرة بتفتيش كل واحد في القصر وتفتيش كل أوضة بدون استثناء. بس برضه ملقيوش حاجة.
        
        في الـ"شاسترا شالا"، أبهيوداي وبارث خلصوا تدريبهم على الرماية، والجثة اتشالت من قبل الحرس، وبارث راح معاهم عشان يتخلصوا من الجثة. في اللحظة دي الأمير التاني كوشال جه المكان. "سمعت عن القاتل المأجور دلوقتي حالا. أنت كويس يا أخويا؟"، سأل كوشال يوفراج أبهيوداي. في حين إن دي الكلمات اللي طلعت من بقه، الأفكار اللي في دماغه كانت مختلفة عن اللي قاله دلوقتي. أبهيوداي بص في عينيه ورد بوش ملوش تعابير، "أنا كويس. أنت مش محتاج تقلق عليا".
        
        كوشال هز راسه، بس بعدين أبهيوداي ضاف، "وأنا قولتلك كذا مرة إنك تقولي يوفراج. مش أي علاقة". كوشال كان لسه هيعتذر بس أبهيوداي وقفه بإشارة بإيده وقال، "خلي بالك من زلة لسانك. بتحصل كتير أوي لدرجة إن ممكن صبري ينفد في وقت من الأوقات". ده حصل كذا مرة لدرجة إن أبهيوداي بقى عارف هو هيقول إيه كاعتذار. بارث جه في نفس اللحظة وقال، "أبهيوداي، ده وقت نراجع فيه تدريب الجنود بتوعنا". أبهيوداي هز راسه لصاحبه اللي عنده الحق يناديه باسمه. أبهيوداي هز راسه وراح عشان يشرف على تدريب الجنود والناس اللي عايزة تبقى في الجيش اللي لسه في سن المراهقة.
        
        بعد ما الصاحبين مشيوا، كوشال قفل إيده جامد (قبض على إيده) وتمتم وهو قافل فكه، "في الوقت اللي بيسمح لصاحبه الخادم ده يناديه باسمه، هو مبيسمحليش أناديه يا أخويا. كأن أنا الخادم والكلب الوفي ده هو الملكي. أبهيوداي، هييجي يوم وهتترجاني فيه للرحمة ومش هكون رحيم". بعد ما تمتم بالكلام ده، ساب الـ"شاسترا شالا" عشان يقابل أمه.
        
        كوشال، على الرغم من إنه أمير متدرب وخد نفس التدريب اللي يوفراج أبهيوداي خده تحت نفس المعلم (جورو)، هو كسول شوية إنه يتدرب كل يوم. راح ناحية أوضة أمه في الجناح الشمالي، اللي جنب أوضة أبوه، عشان يناقشوا خططهم الفاشلة والخطوات اللي جاية. لما وصل قريب من جناح أمه، قدر يسمع صوت أمه المتعصبة وهي بتزعق لكام وصيفة عشان الميك أب بتاعها مش كويس. قلّب عينيه من صوت أمه العالي اللي كان سامعه حتى من بره الأوضة. وبعدين وصيفة راحت تبلغ أمه بوصوله.
        
        بعدين دخل الأوضة، وبعد ما دخل، أمه أصدرت أوامر بالخصوصية والوصيفات كلهن خرجوا. هو سأل أمه، "يا أمي، متحطيش غضبك ده على الوصيفات الغلابة". غضب أورميلا مهدأش بس هي بصت له بغضب بس. الاتنين فضلوا ساكتين شوية وبعدين هو سأل، "هتعملي إيه دلوقتي يا أمي؟ ليه مبتبعتيش قتلة مأجورين تاني حتى بعد ما فشلتي كذا مرة؟".
        
        أورميلا بصت لابنها بغضب وقالت، "هو أبوك ده بيصغر؟ ولا أبهيوداي ده لسه عيل عشان أقدر أخلص منه بسهولة؟ زمان كانت أمه عايشة وكان ليها تأثير قوي على أبوك لدرجة إني مجرأتش أعمل أي خطوة عشان أقتله. أول ما قدرت أسيطر على أبوك وأمه ماتت، هو كان خلاص بقى مراهق وعلى طول راح الـ'جوروكول'. وأنت عارف كويس أوي الـ'جوروكول' بتاعكم ده متأمن إزاي. حتى الدبانة مبتدخلش من غير ما المعلم بتاعكم يعرف. ولما رجع، كان محارب. ودلوقتي بقى محدش يقدر يهزمه. أنا يائسة إني أشيل العقبة الوحيدة اللي بينك وبين العرش. لو هو مبقاش موجود، مش هنحتاج حتى نستنى أبوك يسلم العرش".
        
        كوشال عارف عن دهاء أمه وشرها طول الوقت. فعادي يعني إنها بتتكلم عن التخلص من أبوه اللي هو الملك الحاكم. في نفس اللحظة، الأم والابن سمعوا الإعلان من الحارس إن الملك جاي ناحية الأوضة. الاتنين بقوا مصحصحين وحسوا إنهم محظوظين إنهم كانوا بيتكلموا بصوت واطي.
        
        الملك دخل وابتسم لمراته وقال، "كويس إنكم أنتم الاتنين هنا. جيت أبلغكم إننا محتاجين نسافر الأسبوع الجاي لـ'هريداي بورا'. أنا بسلم لك كل مسؤوليات الجواز. فعشان كده متوقعش أي مشاكل في الجواز". أورميلا هزت راسها على كلامه بابتسامة رقيقة ردها الملك. الملك بص لابنه وسأل، "ليه مش بتتدرب في الـ'شاسترا شالا' في الوقت ده؟". كوشال بدأ يتلجلج، "يا... يا أبويا، أ.. أنا... أنا" لما أورميلا جت تنقذه وقالت، "أنا اللي ناديته ييجي هنا".
        
        الملك هز راسه ومشي من هناك. الأم والابن اتنهدوا براحة، بس وش كوشال بقى شكله وحش لما افتكر المحاضرات المستمرة اللي بيسمعها من أبوه عن إنه يتعلم من أخوه.
        
        على الناحية التانية، وهو ماشي ناحية المحكمة، الملك فيريندرا فكر في ابنه الأكبر أبهيوداي وحس بالحزن. ليه حياة ابنه في خطر باستمرار؟ في وقت من الأوقات، حتى فكر إن ممكن تكون أورميلا أو كوشال هما اللي بيعملوا كده، بما إنهم أقرب ناس هيستفيدوا لو أبهيوداي مات. وبدأ يراقب نشاطاتهم من خلال حرسه الموثوق فيه، بس ملقيش أي حاجة مريبة حتى بعد هجوم تاني. فسيب الفكرة دي ومقدرش غير إنه يشدد الأمن في القصر وكمان على الحدود عشان يحاول يحمي ابنه اللي مصر على إنه مش عايز أي مساعدة منه. هو بس بيتمنى لو يقدر يسمع ابنه الأكبر بيناديه "يا أبويا" مرة تانية بدل ما يناديه "يا ملك". ساب كل الأفكار دي وراح عشان يكمل شغل المحكمة.
        
        

        روايه حين التقيتك

        حين التقيتك

        2025, مينا مسعود

        رومانسية مظلمة

        مجانا

        قصة فتاة هُجرت في صغرها من قبل شخص أحبته، ليعود فجأة بعد سنوات طويلة. تجد البطلة نفسها أمام رجل مختلف، يتسم بالظلامية والتسلط والملكية. يدخل غرفتها عنوة ويواجهها بكلمات قاسية تكشف عن نواياه الاستحواذية. تتصاعد الأحداث إلى مواجهة جسدية ونفسية تُظهر سيطرته عليها. ويختتم المشهد بإعلان صادم عن زواج قسري مرتقب، مؤكداً عزمه على امتلاكها رغم رفضها.

        آيريس

        تأثرت بشدة برحيل شخص مقرب منها في صغرها. تعيش حياتها بشكل مستقل كشابة عاملة، لكنها ما زالت مرتبطة بعائلتها. يبدو أنها خجولة بشأن بعض جوانب حياتها الخاصة، لكنها تمتلك أيضاً جانباً قوياً ومقاوماً يظهر عند مواجهة الشخص الذي تركها. تبدو متألمة من هجره لها وعدم تواصله.

        فينيكس

        الشخص الذي غادر حياة آيريس عندما كانت صغيره. يعود بعد سنوات كرجل بالغ قوي ومُخيف. يتسم بالملكية الشديدة والتسلط والقسوة في تعامله مع آيريس، حيث يعتبرها ملكاً له. يبدو أنه رجل ثري وقادر على فرض إرادته، كما يتضح من إعلانه عن زواج قسري وترتيباته المستقبلية. شخصيته غامضة ومخيفة بناءً على تفاعله الأول معها بعد العودة.
        تم نسخ الرابط
        روايه حين التقيتك

        "أرجوك لا تتركني وحيدة"، توسلتُ إليه.
        
        "ليس لدي أصدقاء سواكِ"، تنهد وهو يستدير لينظر إليَّ.
        
        "يا سكرتي الحلوة، ليس لدي خيار. أحتاج أن أصنع مستقبلاً لكلانا، لذا عليَّ الرحيل"، قال وهو يضع كفه على خدي يداعبه برفق.
        
        عندما غادر كفه خدي، شهقتُ بينما سقطت دمعة.
        
        "سأعود. أعدك. ولن تكوني وحدكِ أبداً"، وأومأتُ له.
        
        منحني عناقاً كبيراً وذبتُ فيه.
        
        وبهذا رحل إلى مكانٍ ما في العالم، آخذاً قلب فتاة في الثانية عشرة من عمرها.
        
        _________________
        
        بعد 9 سنوات.
        
        "أوه، بالتأكيد لا"، صرختُ وأنا أضع الكتاب على الرف. "هيا يا آيريس". قلبتُ عينيَّ وأنا أسير إلى المنضدة وأقف خلفها. "حياتك الجنسية معدومة، على الأقل احصلي على هزاز أو قضيب اصطناعي"، تنهدتُ وأنا أضرب رأسي خجلاً. "نيكول.... تعلمين أنني خائفة من تلك... تعلمين... الأشياء التي تخترق الجسد، ماذا لو حدث شيء؟ لا يمكنني الذهاب إلى أمي وبالتأكيد لا إلى المستشفى"، حاولتُ أن أشرح لها وأنا أجلس. وضعت يديها على المنضدة، "إذن احصلي على النوع غير الاختراقي". "آه"، تنهدتُ مرة أخرى. "أنتِ تعيشين وحدكِ. تأوهي بقدر ما تريدين". "نيكول!" قلتُ وأنا أنظر هنا وهناك لأرى إن كان أحد قد سمعها أم لا. "هذا يكفي. انتهت ورديتكِ منذ 20 دقيقة، أعلم أن مؤخرتكِ كانت تحاول أن تجعلني أترككِ وحدكِ، لكن لا. قومي وسنذهب إلى متجر المستلزمات الجنسية". "أعتقد أن عليكِ ذلك"، تحدث صوت آخر وأنا متأكدة أنني احمررت الآن. "لماذا الجميع مهتمون بحياتي الجنسية فجأة؟" قلتُ وأنا أتكئ للخلف على كرسِيّ. "هذه ليست حياة جنسية يا عزيزتي، إنها حب الذات. احصلي على تلك اللعبة"، قالت السيدة لايك. ابتسمت نيكول ابتسامة عريضة ونظرت إليّ، لأنني لا يمكنني أبداً أن أقول لا للسيدة لايك. "أنا أنتظركِ في الخارج". "أوه لا"، قلتُ وأنا أجهز نفسي ذهنياً للإحراج. جمعتُ أغراضي وودعتُ السيدة لايك. جَررتُ نفسي إلى سيارة نيكول حيث كنتُ أشعر بإثارتها تتوهج من حيث وقفتُ. فتحتُ الباب وفكرتُ في الهرب، لكن في قرارة نفسي، أردتُ لعبة. لكنني كنتُ خجولة جداً لأعترف بذلك. جلستُ وصرختْ بسعادة. 'سيكون يوماً طويلاً' حيث كانت الساعة الواحدة ظهراً فقط الآن.
        فتحتُ بابي وأنا أعض شفتي ترقباً وابتهاجاً. متجر المستلزمات الجنسية كان مكاناً مدهشاً حقاً. أكره أن أعترف بذلك، لكنه كان كذلك. عندما دخلتُ المتجر، استيقظ شيء بداخلي، أردتُ تجربة كل شيء، كل الألعاب الجميلة. كانت عاهرتي الداخلية تعمل بحماس. لكنني أعتقد أنني جبانة. مسكتُ حقيبتي وأغلقتُ بابي. كانت الساعة الثامنة مساءً الآن. تأكدتُ من إغلاق جميع النوافذ والستائر. استحممتُ وكنتُ أعرف أنني مبللة. عضضتُ شفتي وجففتُ جسدي وسرتُ نحو مرآة غرفة النوم بطولها الكامل. شغلتُ الأضواء الملتصقة بالمرآة وأطفأتُ أضواء المنزل بأكمله. اشتريتُ هزازين، واحداً أخضر وواحداً وردياً، واخترتُ الوردي. جلستُ أمام المرآة وفتحتُ ساقيَّ. كان بإمكاني رؤية قُبُلي. كان مظلماً قليلاً من الخارج ولكنه كان وردياً. كنتُ قد قمت بإزالة شعر منطقة البيكيني مؤخراً، كانت ناعمة، تُظهر لي كل منحنياتها. ارتجفتُ. أمسكتُ الهزاز وشغلتُه. اهتز برفق في يدي وبمجرد أن وضعته على نفسي، شعرتُ بالرضا. جيد جداً. تجعّدت أصابع قدمي ونظرتُ إلى قُبُلي من المرآة ورأيتُ عصائري تتدفق بغزارة. "يا إلهي"، همستُ وفتح فمي على شكل حرف 'O'. بدأتُ آخذ أنفاساً عميقة. وعندما زدتُ الاهتزازات، عرفتُ أنني وصلتُ إلى النشوة. وفي لمح البصر، كنتُ هناك فقط، وأغلقتُ ساقيَّ بسبب التحفيز الزائد. أبعدتُ الهزاز. ارتعش جسدي وشعرتُ بالمتعة تسري في عروقي، في جميع أنحاء جسدي. عصرتُ قُبُلي بيدي وحاولتُ إيقاف الارتعاش. أغلقتُ عينيَّ واستمتعتُ بالشعور. شعرتُ وكأنني ركضتُ سباق ماراثون وشعرتُ بشعور رائع. شعرتُ وكأن ثقلاً كبيراً قد أزيل عن جسدي. وقفتُ، نظفتُ نفسي واللعبة وقررتُ الاحتفاظ بهما في الدرج. أطفأتُ أضواء المرآة وزحفتُ إلى سريري بملابس النوم القطنية. بمجرد أن لامس رأسي السرير، غفوتُ.
        "شكراً جزيلاً على قدومكم"، ابتسمتُ لزبوني وهم يغادرون بالكتب.
        جلستُ ونظرتُ إلى الحاسوب، تناولتُ رشفة من الشوكولاتة الساخنة وبدأتُ العمل على كشف الحسابات الدائنة. سمعتُ أحداً يدخل ونظرتُ للأعلى.
        
        
        
        
        
        ابتسمتُ عندما رأيته، كان ماك. ماك هو رجل التوصيل الذي يوصل لي الزهور دائماً.
        "مرحباً يا آيريس، هذه لكِ".
        تنهدتُ. كل يوم، منذ أن بدأتُ العمل هنا، يرسل لي شخص ما زهوراً. كل يوم.
        "هيا يا ماك، قل لي من يرسل هذه. لم أعد أحب هذا النظام".
        قلتُ وأنا أضع باقة الزهور بجوار كوبي. أكره إهدار الزهور هكذا. يعني نعم، أنا أعيد تدويرها بإعطائها لفتاة في المبنى الذي أسكن فيه تستخدم هذه الزهور في عملها، لكن مع ذلك.
        "آسف يا آيريس، كما قلتُ لكِ من قبل، حتى نحن لا نعرف من أين هذا، نحن فقط نتقاضى أجرنا".
        تنهدتُ.
        "وأيضاً، هذه لكِ"، ومدّ يده لي ورقة.
        "شكراً لك يا ماك".
        أهداني ابتسامة لطيفة وخرج.
        جلستُ وأنا أفتح الرسالة، وبمجرد أن قرأتها، شعرتُ فجأة بثقل في قلبي واقشعر بدني.
        أعدتُ قراءتها مراراً وتكراراً. حاولتُ تفسير النص الذي كنتُ أقرأه. لكنني لم أستطع.
        أخرجتُ هاتفي وأرسلتُ رسالة إلى أمي أسألها إن كان بإمكاني قضاء بضعة أيام معهم. دون انتظار ردها، أغلقتُ هاتفي وبدأتُ العمل، لكي أشغل تفكيري عن الرسالة.
        وماذا كان مكتوباً في الرسالة؟
        'في المرة القادمة، استخدمي الأخضر'.
        _________________
        
        
        
        
        "أخيراً! حان الوقت لأستعيد ما هو ملكي. وأفضل جزء؟ سآخذ
        حتى البركات من عائلتها في نفس الوقت".
        أسترخي في طائرتي الخاصة وأنا أنظر إلى المقعد الفارغ بجواري، والذي
        ستمْلؤُه قريباً.
        ومع ذلك، ارتسمت ابتسامة على شفتي.
        "ستكون هنا معي، هي ملكي، سواء أحبت ذلك أم لا".
        
        ____________
        
        
        
        
        "شكراً لك يا جيري"، قلتُ بينما وضع حقيبة سفري في غرفتي. تركني وحدي بابتسامة ونظرتُ حولي. كما هو دائماً. لا أعود إلى المنزل كل الوقت، فقط أستمتع باستقلالي وأعود كلما اشتقتُ إلى بيتي. على الرغم من ذلك، تبقى غرفتي كما هي دائماً. وأنا أحب ذلك. يعيش والداي على بُعد 100 كيلومتر، بعيداً عن المدينة. تقاعد والدي ويستمتع بحياته مع والدتي. كان والدي يدير شركة تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، والتي يتولاها الآن أخي. أنعشتُ نفسي وتوجهتُ نحو المطبخ. رأيتُ أمي وأبي يطبخان شيئاً ويضحكان. ابتسمتُ لذلك. لطالما أردتُ علاقة كهذه. مع شخص معين. هززتُ رأسي وركزتُ على والديّ. "ماذا تطبخون؟" سألتُ وأنا أجلس على المنضدة خلفهما. "هل ترغبين ببعض من السباغيتي الخاصة بوالديكِ؟" وابتسامة تلقائية ارتسمت على وجهي. لقد أحببتُ تلك السباغيتي دائماً. "نعم!" قلتُ وضحكا كلاهما. "إذن، تفضلي!" قالت أمي وهي تناولي الطبق وتقبّل رأسي. انغمستُ فيها على الفور وأغمضتُ عيني عند أول لقمة. قبل أن يقول أحد شيئاً، تحدث صوت مختلف، "آمل أنني لم أتأخر كثيراً". التفتُ إلى الخلف لأرى أخي، "زافي" قلتُ ووضعتُ طبقي واحتضنتُ أخي، زافيير. "لا! يا آيريس، ستلوثين ملابسي"، قال وهو يرفع يده ليبقي مسافة بيننا. قلبتُ عينيَّ له. "كانت مرة واحدة!" صرختُ وأنا أحدق فيه. أهداني ابتسامة وسحبني إليه. احتضنتُه بدوري وضحكتُ بخفة. "من الجيد عودتك يا كرزتي".
        كان الليل قد حل الآن، بعد العشاء، جلسنا جميعاً نحن الأربعة في غرفة المعيشة وكنا نتحدث ونضحك فقط. كانت تمطر في الخارج، لذا كنا ملتفين في بطانياتنا ومرتاحين.
        وفي وسط الحديث، جاء جيري، "عفواً يا سيدي وسيدتي. لكن لديكم ضيفاً".
        وشعرنا جميعاً بالحيرة حيث لم يسمع أحد الجرس.
        "من هو؟" سأل والدي.
        وضع جيري وجهه الجامد. "ضيفكم منعني من إخباركم به".
        وقفت عائلتي كلها، ومعهم أنا.
        "اطلبوا منهم الدخول".
        رأيتُ والدي وأخي يتقدمان قليلاً أمام أمي وأنا.
        خرج جيري.
        وازدادت ضربات قلبي، شعرتُ أن يديّ تتعرقان. شعرتُ أن ضربات قلبي تتزايد.
        شعرتُ أن شيئاً على وشك الحدوث، ولم أكن مستعدة لرؤيته.
        وعندما دخل الشخص الردهة. عرفتُ من هو، بعد تسع سنوات كاملة. عرفتُ تماماً من هو.
        تجمدتُ مكاني.
        "فينيكس!" هتف أخي وذهب ليقابله. منحه عناقاً أخوياً، بينما عيناه الرماديتان تنظران فقط في عينيَّ. لا تغادرانهما.
        "أهلاً بك يا بني"، قال والدي وهو يذهب إليه ليصافحه.
        وظلت عيناه لا تغادران عينيَّ.
        هززتُ رأسي فقط من مدى دفء عائلتي نحوه، بعد ما فعله بي.
        جاءت أمي بجانبي ووضعت يدها على كتفي.
        أدرك والدي وأخي ما كان يحدث وتوقفا عن الحديث معه.
        لانّت عيناه قليلاً وشعرتُ بحرقة في عينيّ.
        "يا سكرتي-" قال.
        "أوه، تباً لا"، قلتُ بهدوء، لكن بصوت كافٍ ليسمعني الجميع، وصعدتُ إلى غرفتي دون أن أنظر خلفي.
        شعرتُ بهم ينادونني.
        
        
        
        
        كان خطأً المجيء إلى هنا. كان يجب أن أبقى في المنزل. ما كان يجب أن آتي إلى هنا. بدأتُ أُجهز حقائبي، لأنني، بمعرفتي بوالديّ، علمتُ أنه سيعيش هنا مهما طالت مدة بقائه، وأنا لا أريد أن يكون لي أي علاقة بذلك. كان هناك طرق على بابي. "اتركوني وحدي"، قلتُ بصوت عالٍ. ودخلتُ إلى الحمام لأحضر أغراضي، وعندما دخلتُ، كان يقف في المنتصف ويداه في جيبه. تجاهلتُ حقيقة أنه كان يقف في غرفتي رغم أنني أغلقتها، وتجاهلتُه وأنا أسير نحو حقيبة سفري. "يا سكرتي"، قال مجدداً. وضعتُ يدي أمامي. "توقف! لقد فقدتَ هذا الحق في مناداتي بذلك منذ زمن بعيد"، قلتُ وأنا أدير ظهري له. أمسك بيدي وسحبني نحوه. ضد جسده الصلب، وتغير تنفسي وأنا أحاول إبعاد نفسي عنه. أمسكتْ يده الأخرى خصري، لتثبتني في مكاني. "أنتِ لا تخبرينني بما يجب أن أناديكِ به وما لا يجب". نظرتُ في عينيه. لم يعد ذلك الفتى ذو الثمانية عشر عاماً الذي كنتُ معجبة به. إنه رجل. رجل ضخم ومُخيف. ترك يدي ولم أتحرك على الإطلاق. عدّل نظارتي وأبقى يده على ذقني. "ما زلتِ جميلة جداً"، هذا جعلني أشعر ببهجة خفيفة. نفس البهجة التي شعرتُ بها منذ زمن بعيد. "لقد رحلتَ، ولم تُكلف نفسك عناء الاتصال بي"، قلتُ بصوت عالٍ. "أعلم يا دُميتي. أعلم". "هل تعلم كم رسالة كتبتُ إليكَ؟ ومع ذلك، لم تكن لديكَ حتى اللباقة للرد على واحدة منها!" بقي صامتاً. فقط نظر إليَّ بتعبير غريب. "كيف سترد، وأنت لم تشتق لي حتى؟" وبهذا ازدادت قبضته على ذقني. "أعتقد أنكِ تحدثتِ كثيراً يا دُميتي. أعتقد أنه من الأفضل أن تبقي فمكِ الجميل مغلقاً قبل أن أجبركِ على ذلك"، وعصرتُ ساقيَّ. "ماذا ستفعل؟ بالنسبة لي، أنتَ غريب"، وحاولتُ الانسحاب، لكن قبضته اشتدت. وبهذا رماني على السرير وشهقتُ. أمسكت يده كلتا يديَّ وثبتهما معاً فوق رأسي. تجمدتُ مجدداً، شعرتُ به. تماماً. وكنتُ على حق عندما قلتُ إنه لم يعد فتى في الثامنة عشرة من عمره. هذا الشخص فوقي هو رجل. "غريب؟ هاه؟" قال وهو يسخر مني. أدرتُ رأسي لأتجنب النظر إليه. "هل أصبحتِ عاهرة الآن؟ تسمحين للغرباء بالسيطرة على جسدكِ؟ تسمحين للغرباء بلمسكِ هكذا؟" التفتُ رأسي نحوه فجأة عند كلماته وبينما أمسكت يده قُبُلي المغطى بالقطن. هززتُ وركيَّ عند الاتصال المفاجئ، لكن وركيه انخفضا بعد ذلك وثبتاني. "دعيني أوضح شيئاً يا دُميتي، أنتِ ملكي. كنتِ كذلكِ، وستظلين كذلكِ دائماً. أدخلي هذا في رأسكِ جيداً". وبهذا قام وذهب إلى الباب. رفعتُ نفسي على مرفقيّ، لا أعرف كيف أشعر. "سنتزوج الأسبوع المقبل. فكري في الهروب وستكون هناك عواقب"، وشعرتُ بنفسي أشحبّ من كلماته. خاصة عند الجملة الأولى.
        
        

        قلب البعد الثالث - الفصل الثاني

        قلب البعد الثالث 2

        2025, خضراء سعيد

        خيال علمي

        مجانا

        في سنة 2137، السما بقت بتلمع بأضواء غريبة مالهاش تفسير، ووراها كان فيه سر اسمه "الحجاب". الدكتورة إلارا، عالمة شاطرة، فتحت بوابة للبعد التالت واكتشفت عالم تاني كله كائنات خرافية وحقايق تقلب الدماغ. من البوابة خرج كايل، كائن نصه بني آدم ونصه حاجة مش مفهومة، وجاب معاه مصايب من عالم الصدى. دلوقتي، العالم على كف عفريت، والحل الوحيد في قلب الأسطورة المفقود.

        إلارا مايلز

        عالمة فيزيائية عبقرية، عندها شغف كبير لاكتشاف أسرار الكون. بعد ما فتحت بوابة لمنطقة الصدى، بقت المسؤولة عن التهديد اللي بيواجه البشرية. رغم إنها مش دايمًا بتتصرف صح، بس قلبها دايمًا مع الحق، ومستعدة تضحي بأي حاجة عشان تنقذ الأرض.

        نيرا

        ذكاء صناعي متطور جدًا، بيشتغل كمساعدة لإلارا في المختبر. شخصيتها عقلانية وسريعة البديهة، وبتحاول دايمًا توازن اندفاع إلارا بالمنطق. ساعات بتظهر عليها ملامح إنسانية رغم إنها مجرد برنامج.

        كايل

        كائن غامض من منطقة الصدى، شكله نصه بشري ونصه كائن خرافي، وعنده قرن لولبي على جبينه. عنده قوة غريبة، ولغة موسيقية مفيش حد بيفهمها غير إلارا. كايل بيحمل أسرار ضخمة عن الماضي، وبيحاول يمنع حرب كبيرة بين العالمين.
        تم نسخ الرابط
        رواية قلب البعد الثالث

        سافرا إلى وادي الصدى، حيث الذكريات تنبعث من الصخور. رأت إلارا طفولتها، وسمعت صوت والدها يتردد من الجدران.
        أما كايل، فظلّ صامتًا.
        في قلب الوادي، وجدا بلورة متوهجة، تنبض بطاقة البُعد.
        لكن يحرسها تنين من رماد، أجنحته شاسعة كالسّماء، وأنفاسه نار زمنيّة.
        قال كايل:ابقي خلفي.
        قاتل بأناقة قرنه يلمع بطاقة، وسيفه مصنوع من ضوء مطوي. أما إلارا، فاستعملت بندقية رنين لتثبيت تدفق الفضاء.
        ربحا... بصعوبة.
        ومع استعادة القلب، عادا إلى الأرض.
        عادت إيلارا وكايل من منطقة الصدى ليجدا أن العالم قد تغير.
        كان الحجاب قد توسع. من نيوزيلندا إلى المغرب، بدأت الشقوق تظهر، تتفتح كزهور من الضوء وتبتلع الواقع من حولها. وظهرت كائنات غريبة في أنحاء الأرض  بعضها يساعد، والبعض الآخر يهاجم المدن دون رحمة.
        في هذه الفوضى، بدأت بعض البشر يُظهرون قدرات غريبة: السير عبر الجدران، التحدث بلغة الصدى، السيطرة على الضوء والصوت. سُمي هؤلاء باسم الموهوبين. وكانوا حلقة الوصل.
        قالت إيلارا:الصدمة لم تكن هجومًا... بل تكاملًا.
        رد كايل:لكن التكامل دون توازن... يولد دمارًا.
        اجتمعت الأمم في ما تبقّى من باريس الجديدة، وشكّلوا هيئة طوارئ عالمية. عرضت إيلارا استخدام قلب البعد الثالث لاحتواء الانهيار ليس بإغلاق الشقوق، بل بتثبيتها، لتتحول إلى بوابات مستقرة.
        عارضها البعض بشدة. قالوا إن السماح لتلك الكائنات بالبقاء خطر على البشرية. لكن الأرض لم تعد كما كانت. وقد بدأ بعض البشر يرون الأسياد في أحلامهم... كأنهم يراقبون ويقيّمون.
        قالت إيلارا في أحد الاجتماعات:نحن لا نحمي الأرض القديمة... نحن نُعيد بناء عالماً جديدًا، معاً.
        وفي تلك الليلة، حلمت إيلارا بكائن مغطّى بالنجوم، يقول لها:اختاركِ الصدى. لكن القرار النهائي... لكِ.
        دمج العوالم لم يكن سلميًا. فمع انتشار طاقات الصدى عبر العالم، لم يتأقلم جميع البشر. بعضهم قاوم. وبعضهم تحوّل بطرق مروعة، إذ التهمتهم الطاقة. 
        
        

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء