موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        رواية فتاة الانتقام الفصل الثاني

        فتاة الانتقام 2

        2025, هيانا المحمدي

        كورية

        مجانا

        تفاصيل الحياة اليومية في كوريا، ما بين التقاليد الصارمة واللحظات الدافئة. تتنقل البطلة بين معاناة الانغلاق المجتمعي وشغفها الداخلي بالحرية والتغيير. يتقاطع طريقها مع شخصيات غامضة ومؤثرة تغير مجرى حياتها بالكامل. الرواية مليئة بالتفاصيل الثقافية والإنسانية التي تعكس عمق الشخصية الكورية. أسلوبها الحيّ والواقعي يجعل القارئ يشعر وكأنه يعيش داخل الأحداث لحظة بلحظة.

        لين يان

        فتاة كورية في بداية العشرينات، تعيش مع أسرتها التقليدية في منزل بسيط. تُعاني من التناقض بين حريتها الشخصية والقيود الاجتماعية التي تُفرض عليها كامرأة كورية. هي الراوية التي نرى من خلالها تفاصيل الحياة، الألم، والصراع.

        نان

        جدتها ولها سلطة قوية في المنزل، تؤمن بالعادات والتقاليد القديمة، وغالبًا ما تُلقي بكلمات قاسية تُجاه لين يان.

        الأب

        يُجسّد صورة الأب الكوري التقليدي، يتعامل مع المواقف بشكل صارم ويبدو أنه لا يعارض الجدة كثيرًا.
        تم نسخ الرابط
        فتاة الانتقام

        ثم يذهب هوا تايشينج بها إلى الغرفة
        ويضعها علي السرير وعندما يلتفت ليعود يسمعها تقول وهي نائمة
        لين يان : أرجوك لا تفعل يا أبي لا تقتل أمي،
        يبدو أن لين يان تعاني من كابوس أو ذكريات مؤلمة، وصرختها تعكس خوفها وقلقها على والدتها. هذا اللحظة يكون له تأثير كبير على هوا تايشينج، حيث قد يشعر بالقلق والاهتمام بمعرفة ما يحدث معها.
        
        هوا تايشينج قد يقترب منها ويحاول تهدئتها، عن طريق لمسها بلطف أو التحدث إليها بهدوء. هو يقول : "أنتِ في أمان الآن، أنا هنا لحمايتك"يساعد في تهدئة لين يان و إيقاظها من الكابوس.
        تفيق لين يان بفزع شديد وتعانق الشخص الذي أمامها دون اهتمام
        هوا تايشينج بصوت هامس : اهدي انتي بخير الان لاتقلقي عزيزتي
        
        لين يان استيقظت بفزع شديد وتعانقت بشدة مع هوا تايشينج، دون أن تدرك تمامًا ما يحدث. هوا تايشينج، بكل هدوء وحنان، لف ذراعيه حولها وقال بصوت هامس: "اهدئي، أنتِ بخير الآن، لا تقلقي عزيزتي".
        
        كلماته الهادئة والمواسية ساعدت لين يان على استعادة هدوئها تدريجيًا، وبدأت تشعر بالأمان في حضنه. مع استمرار العناق، بدأت تدرك أن الكابوس قد انتهى وأنها في أمان مع هوا تايشينج
        
        لين يان شعرت بأنها قد أطالت البقاء في أحضان هوا تايشينج، فابتعدت عنه قليلاً ونظرت إليه لتجد عينيه تنظران إليها بعمق وغموض، دون أن تبدو أي مشاعر واضحة. شعرت لين يان بالتوتر واعتذرت بسرعة: "أنا آسفة، لكنني كنت خائفة".
        
        هوا تايشينج نظر إليها بثبات، ثم أومأ برأسه وقال: "لا داعي للاعتذار، أنا هنا لمساعدتك". كلماته كانت هادئة ومطمئنة، لكن لين يان لا تزال تشعر ببعض التوتر والارتباك بسبب النظرة الغامضة في عينيه
        
        هوا تايشينج يحادث نفسه بقلق وتوتر، ويشعر بأن النظرة التي شاهدها من لين يان قد أثارت مشاعره وأثارت رغبته في الاقتراب منها أكثر. يتساءل عما إذا كان يجب أن يسيطر على مشاعره ويهدأ، أم أن يترك لنفسه العنان ويتبع رغباته.
        
        يبدو أن هوا تايشينج يحاول أن يكون حذرًا ومتحكمًا في مشاعره، ويفكر في أن العلاقة بينهما يجب أن تتطور ببطء وروية، دون أن يندفع أو يتصرف بشكل غير محسوب. يبدو أن لديه رغبة في حماية لين يان والتعامل معها باحترام واهتمام.
        
        لين يان أجابت على الهاتف ووجدت المحامي على الطرف الآخر، وكان صوته مليئًا بالخوف والتوتر. قال لها: "لقد عرف السيد وانغ بزواجك، سيدتي". لين يان أجابت بثقة وغموض: "لا تقلق، سيدي، لدي خطة جيدة للغاية".
        
        المحامي شعر بالراحة قليلاً بعد سماع كلمات لين يان، وقال لها: "حسنًا، لين يان، أنتِ تعلمين أنني أعتبرك صغيرتي دائمًا". هذا يدل على أن المحامي يكن لها مشاعر الأبوة والاهتمام، ويريد أن يطمئنها بأنه سيكون بجانبها في هذه الأزمة.
        
        لين يان أغلقت الهاتف، فالتفت إليها هوا تايشينج و سألها باهتمام: "من المتصل؟ وماذا يريد حقًا؟".
        
        لين يان نظرت إليه بجدية، وبدأت تشرح له الموقف: "إنه المحامي الخاص بي، يخبرني أن السيد وانغ قد عرف بزواجنا". نظرت إليه بثقة، قائلة: "لا تقلق، لدي خطة للتعامل مع هذا الأمر".
        
        هوا تايشينج نظر إليها باهتمام، منتظرًا أن تسرد له تفاصيل أكثر عن الخطة التي تتحدث عنها.
        هوا تايشينج بتساؤل وفضول : ماهي الخطة.؟
        
        لين يان نظرت إلى هوا تايشينج بابتسامة خفيفة، وقالت: "الخطة هي أن نستمر في التظاهر بالزواج أمام الجميع، حتى نتمكن من السيطرة على الوضع وتجنب أي مضاعفات غير مرغوبة".
        
        هوا تايشينج أومأ برأسه، وقال: "فهمني، هذا منطقي. ولكن ماذا عن المحامي؟ هل يمكننا الوثوق به؟".
        
        لين يان أجابت: "نعم، يمكننا الوثوق به. إنه شخص موثوق به وله مصلحة في مساعدتنا".
        
        هوا تايشينج تحدث بقلق واهتمام، وقال: "ماذا سوف يستفيد المحامي؟ لا يمكننا الوثوق بأي أحد بسهولة، فقد يستغل الآخرون ذلك لكي يؤذوكِ. أنا لا أستطيع أن أراكِ تتأذين أبدًا".
        
        نظرة هوا تايشينج كانت مليئة بمشاعر قوية، وجعلت لين يان تشعر بالحيرة والارتباك. لين يان لم تستطع أن ترفع عينيها عن عينيه، وشعرت بأن قلبها يخفق بسرعة. كانت النظرة التي ألقاها هوا تايشينج كافية لجعلها تشعر بأنها تعني له الكثير.
        
        لين يان، بفعل مشاعرها الجياشة، قررت أن تتخذ خطوة جريئة وغير متوقعة. في لحظة من الانفعال العاطفي، تقدمت نحو هوا تايشينج وقبلته. هذا الفعل المفاجئ يمكن أن يكون له عواقب غير متوقعة على علاقتهما وقد يجعل لين يان تندم على قرارها هذا لاحقًا.
        
        هوا تايشينج، الذي كان يتوقع أي شيء، وجد نفسه أمام مفاجأة كبيرة. رد فعله على هذه الخطوة سيكون حاسمًا في تحديد مسار العلاقة بينهما في المستقبل. هل سيقبل هذه المبادرة بفرح، أم سيحاول أن يسيطر على الموقف بحكمة؟ القرار الذي اتخذته لين يان يمكن أن يكون نقطة تحول في حياتها.
        
        هوا تايشينج سيطر على الموقف ببراعة، وتحدث بصوت غامض وملامح باردة: "ماذا فعلتِ الآن؟". لين يان شعرت بصدمة من ردة فعله، لكنها حاولت أن تتحدث بصوت واثق: "كنت أريد شكرك حقًا، لكن أعدك لن أفعل ذلك مجددًا".
        
        كلمات لين يان كانت محاولة منها لتبرير فعلتها، لكنها لم تستطع أن تخفي الارتباك والخجل من ردة فعل هوا تايشينج. يبدو أن هوا تايشينج لا يزال يحاول أن يفهم ما حدث، وينتظر منها تفسيرًا أو اعتذارًا. الجو بينهما أصبح أكثر توترًا، وستكون الخطوة التالية لهما حاسمة في تحديد مستقبل علاقتهما.
        
        هوا تايشينج بصوت هامس وعابث هذا ليس شكرا صحيح اذا رغبتي في شكرا مع اخرى فعليكي تقبل هكذا يقبلها بقوه وجموح أثار فراشات بمعدة لين يان وكادت تفقد انفاسها من قوة القبلة
        
        تشعر لين يان بالخجل الشديد من جراءته وتقول أنا اسفة لن أفعل ذلك
        
        يرن هاتف هوا تايشينج يكون صديقه فو يانشينج ويغلق الاتصال
        لين يان : يمكنك الرد ربما اتصال مهم
        ض هوا تايشينج نظر إلى لين يان وقال: "يمكنك الرد، ربما اتصال مهم". لكنه لم يتحرك ليرد على الهاتف، بل ظل ينظر إليها بنظرة غامضة، مما جعل لين يان تشعر بأن هناك شيئًا ما غير معتاد في تصرفاته.
        
        هوا تايشينج نظر إلى الهاتف، ثم إلى لين يان ، وقالت: "لا، لا داعي للرد، يمكنني الانتظار". كانت تحاول أن تفهم ما يحدث بينهما، ولم يكن مستعد للسماح له بالابتعاد عنها في هذه اللحظة.
        لين يان تحدثت بجدية واهتمام، وقالت: "يجب أن نحدد كيف ستسير حياتنا المستقبلية". هذه الجملة تحمل الكثير من الأهمية، حيث إنها تشير إلى أن لين يان تريد أن تضع خططًا واضحة لمستقبلها مع هوا تايشينج.
        
        هوا تايشينج نظر إليها باهتمام، وقال: "ماذا تقصدين؟ هل تريدين أن نتحدث عن مستقبلنا الزوجي؟". كان يسألها بفضول، منتظرًا أن تسمع ما لديها من أفكار وخطط.
        
        لين يان : نعم أنا أعني ذلك
        هوا تايشينج أومأ برأسه، وقال: "حسنًا، لنبدأ بالتخطيط لمستقبلنا معًا". نظر إليها بجدية، وقال: "ما هي رؤيتك لمستقبلنا؟ ما الذي تريدين تحقيقه؟".
        
        كانت لين يان مستعدة لمناقشة أفكارها وخططها، وبدأت تتحدث عن رؤيتها لمستقبلها مع هوا تايشينج. كانت هذه بداية جديدة لهم، وفرصة لهم لبناء مستقبلهم معًا.
        
        لين يان تعانقت مع هوا تايشينج بقوة، وهي تقول برعب: "أريد منزلًا دافئًا وعائلة صغيرة ". صوت الرعد الشديد بالخارج جعلها تشعر بالخوف والاحتياج إلى الأمان والحماية.
        
        هوا تايشينج لف ذراعيه حولها، وقال بصوت حنون: "أنتِ في أمان معي، لن أترككِ أبدًا". كان يحاول أن يهدئها، ويجعلها تشعر بالأمان والراحة في حضنه.
        
        في هذه اللحظة، كانت لين يان تحتاج إلى الشعور بالدفء والأمان، وكان هوا تايشينج حاضرًا لتقديم ذلك لها. كانت هذه اللحظة فرصة لهما لتقريب المسافة بينهما، وتعزيز الرابطة بينهما.
        
        لين يان قالت بخجل: "أريد أن أكون ملك لك". هذه الكلمات تحمل الكثير من العاطفة والشغف، وتشير إلى أن لين يان تريد أن تكون مع هوا تايشينج بشكل كامل.
        
        هوا تايشينج نظر إليها بعينين متألقتين، وقال بصوت ناعم: "أنتِ ملكي بالفعل". كان يحاول أن يعبر عن مشاعره تجاهها، ويجعلها تشعر بأنها مرغوبة ومحبوبة.
        
        في هذه اللحظة، كانت لين يان تشعر بأنها في أمان مع هوا تايشينج، وكانت ترغب في أن تكون معه دائمًا. كانت هذه اللحظة فرصة لهم للتعبير عن مشاعرهم، وتعزيز الرابطة بينهما.
        
        هوا تايشينج تحدث بجدية: "لكن يجب أن نحل مشاكل والداك المزيف السيد وانغ".
        كانت لين يان تعلم أن هناك تحديات قادمة، وتريد أن تواجهها مع هوا تايشينج.
        
        لين يان أومأت برأسها وقالت: "نعم، يجب أن نتعامل مع هذه المشكلة بجدية. لكن أنا لا أشعربأي قلق لان أعلم انه أنا و أنت ، سنواجهها معًا".
        كان هوا تايشينج يعلم أن هناك تحديات قادمة، وكان مستعدًا لمواجهتها مع لين يان.
        
        كانت لين يان تشعر بالاطمئنان مع هوا تايشينج، وكانت تعلم أنهم يواجهون التحديات معًا. كانت هذه اللحظة فرصة لهما لتعزيز ثقتهما ببعضهما البعض، والاستعداد لمواجهة المستقبل.
        
        هوا تايشينج قال بلطف: "لننام يا لين يان". كان يحاول أن يهدئها ويساعدها على الاسترخاء بعد يوم طويل و مليء بالتوتر.
        
        لين يان نظرت إليه بابتسامة خفيفة، وقالت: "نعم، يجب أن ننام". كانت تشعر بالتعب والإرهاق، وكانت تحتاج إلى النوم لاستعادة طاقتها.
        
        هوا تايشينج لف ذراعيه حولها، وقال: "نامي الآن، أنا هنا بجانبك". كان يحاول أن يجعلها تشعر بالأمان والراحة، ويجعلها تعرف أنها ليست وحدك
        لين يان قالت بابتسامة: "حسنًا، عانقني الآن، أريد الشعور بدفء أحضانك". كانت تطلب منه أن يعانقها بقوة، وتشعر بدفء جسده وحنانه.
        
        هوا تايشينج استجاب لطلبها، وعانقها بقوة، وقال: "أنا هنا دائمًا من أجلك، لا تقلقي". كان يعانقها بحرارة، ويحاول أن يجعلها تشعر بالأمان والراحة في حضنه.
        
        لين يان استيقظت وهي تشعر بزراعين قويين يحيطان بها، وتعانقها بحماية، فتحدث نفسها: "يا الله، هذا الوسيم هو زوجي حقًا، أنا أشعر أني أحلم حقًا". كانت تشعر بالسعادة والدهشة، وكانت تتساءل إذا كانت هذه الحياة الحقيقية أم حلمًا جميلًا.
        
        نظرت إلى هوا تايشينج وهو نائم بجانبها، وابتسمت وهي تشعر بالامتنان لوجوده في حياتها. كانت تعلم أن هذه اللحظة هي لحظة حقيقية، وليست حلمًا، وكانت تستمتع بكل لحظة منها.
        
        بينما لين يان هي غارقة في تأمل ملامحه الوسيمة بشدة فإنها كانت تشعر برغبة في لمس ملامح وجهه الوسيم تبدا بملامسة عينيه وأنفه وحينما تصل الي شفتيه لم يعد تايشينج قادر عن ادعاء النوم لذا بيدو انها يتظاهر الاستيقاظ
        
        لين يان كانت على وشك أن تكتشف أنها لم تعد قادرة على إخفاء حقيقتها، فتسارعت لا دعاء النوم. لكن هوا تايشينج كان قد لاحظ حركتها، فقال بصوت هامس وعابث: "يا فتاة، أنتِ نائمة، أليس كذلك؟".
        
        كان صوته مليئًا بالمرح والعبث، وكانت لين يان تعلم أنها لم تستطع خداعه. نظرت إليه بابتسامة خجولة، وحاولت أن تتظاهر بأنها كانت نائمة بالفعل.
        
        يقترب تايشينج منها يقول : حسنا سأوقظ عزيزتي
        ويبدأ بتقبل خدها وحينما يكون علي وشك تقبيل شفتيها تستيقظ .
        لين يان قالت بفزع شديد: "ماذا تفعل الآن؟". هوا تايشينج أجاب بصوت هامس وعابث: "أنا أوقظك عزيزتي الجميلة". لين يان ردت بسرعة: "أنا استيقظ، أنا استيقظ، لتأخذ شاور سريع، سأحضر لك الفطور".
        
        كانت تحاول أن تبتعد عنه وتذهب إلى الحمام، بينما كان هوا تايشينج يبتسم ويحاول أن يمسك بها. كانت لين يان سعيدة ببداية يومها معه، وكانت ترغب في أن تجعل يومه جميل
        
        : هوا تايشينج ابتسم بسعادة وقال: "أنا سعيد للغاية حقًا". كان يريد أن يكون صريحًا ويخبرها بحبه وعشقه لها، لكنه قرر أن ينتظر، وقال لنفسه: "يكفي الآن أنها زوجتي". كان يحبها بشدة، وكان يريد أن يستمتع بكل لحظة معها.
        
        يبتسم هوا تايشينج بسعادة ويقول :أنا سعيد للغاية حقا كما أريد أن أكون صريحا واخبرها بحبي وعشقي لها لكن لنكن اكثر هدوء يكفي الان انها زوجتي
        
        لين يان كانت في المطبخ، وبدأت بتحضير المكونات لتجهيز الفطور. لكنها وجدت الطحين في مكان عالٍ، فحاولت أن تصل إليه. وفجأة، شعرت بوجوده خلفها، والتفتت لتجد هوا تايشينج يقف بدون قميص، يحمل الطحين في يده.
        
        شعرت لين يان بالخجل من منظر جسده العاري جزئيًا، لكنها حاولت أن تتظاهر بالهدوء ولم تتكلم. كانت تشعر بنبضات قلبها تتسارع، لكنها لم ترد أن تظهر له رد فعلها.
        
        في المطبخ
        لين يان تبدأ بتحضير المكونات لتجهيز الفطور لكن تجد الطحين في مكان عالي لكي تجلب الطحين لكن تشعر هوا تايشنج خلفها قد أحضره لها وحينما تلتفت تجده يقف بدون قميص تشعر بالخجل منه
        
        لكنها لم تستطع لين يان إخفاء خجلها عن عيون هوا تايشينج الخبيرة، فقد لاحظ توترها وارتفاع خديها. فقال بابتسامة خفيفة: "هل تريدين أي مساعدة؟". كان يعلم أنها تحتاج إلى مساعدة في تحضير الفطور، وكان مستعدًا لمساعدتها.
        
        نظر إليها بعيون لامعة، وانتظر ردها. كانت لين يان تشعر بالارتباك، لكنها حاولت أن تتظاهر بالثقة. قالت: "لا، شكرًا، يمكنني فعل ذلك بنفسي". لكنها لم تستطع منع نفسها من النظر إلى جسده العاري جزئيًا.
        
        لين يان قالت بخجل وسرعة: "هيا، اذهب إلى الخارج، جهز الطاولة، الفطور على وشك الانتهاء الآن". هوا تايشينج ضحك بقوة وقال: "حقًا، أنت تشعرين بالخجل مني؟ أنا زوجك الآن، لا داعي للخجل".
        
        لين يان كانت على وشك الانصهار من جراءته، فقالت: "أنا حقًا خجلة، لم يكن لدي صديق أبدًا، لذا أنا أشعر بالخجل". هوا تايشينج قال بصوت هامس: "حسنًا، لنأخذ الأمور ببطء، لكن كل شيء سيحدث عاجلاً أم آجلاً". وأنهى كلامه بغمزة عابثة، مما جعل لين يان تشعر بالمزيد من الخجل والارتباك.
        
        بعد خروج هوا تايشينج، كانت لين يان تشعر بقلبها يكاد يخرج من صدرها. حديثه كان يثير داخلها حماسًا شديدًا، رغم أنها كانت تحاول مقاومة مشاعرها. لكنها كانت تشعر بأنها مختلفة معه، فهو لم يجعلها تشعر بالاشمئزاز مثل الآخرين.
        
        بدلاً من ذلك، كان حديثه يثير داخلها سربًا من الفراشات التي تحلق في معدتها، مما جعلها تشعر بالتوتر والارتباك في نفس الوقت
        
        لين يان هدأت نفسها وخرجت حاملة أطباق الطعام، ووضعتها على الطاولة. قالت بابتسامة: "أتمنى أن يعجبك الطعام الذي أحضرته". كانت تريد أن تجعل هذا اليوم مميزًا لهما، وكانت تأمل أن يستمتع هوا تايشينج بالطعام الذي أعدته.
        
        نظرت إليه بعيون متوقعة، وانتظرت ردة فعله. كانت تريد أن ترى إذا كان سيحب الطعام أم لا، وكانت مستعدة لسماع رأيه.
        
        يضع هوا تايشينج الطعام بفمه لكن لا يظهر أي تعبير على وجهه لذا تشعر لين يان بأن الطعام سئ وتقول : هوا تايشينج هل الطعام سئ جدا
        يقول بغموض :تعالي الي هنا تذهب لين يان اليه عندما تأتي للجلوس بجانبه يسحبها لتجلس على ساقيه ويمسكها وتحاول الفرار : ماذا تفعل؟ ماذا يوجد بطعام الآن؟
        هوا تايشينج بصوت عابث ونظرة جريئة
        الان سأتذوق اخبرك ويسحب قطعة من اللحم ويضعها علي شفتاها يقوم بقضمة قطعة صغيرة بينما يلامس شفتيها يبدا بتقبيلها ولكن لجهل لين يان بما يحدث تقاطعة وهي تسأل عن رأيه
        
        لين يان: ما رأيك؟
        هوا تايشينج بضحكة أظهرت غمازة وجهة : الطعام لذيذ لكن من شفتيك هو ألذ ما تذوقت
        
        لين يان شعرت بخجل من حديث هوا تايشينج بتلك الطريقة، لكنها لم تستطع إنكار الشعور بالسعادة الذي انتابها. كانت تشعر بأنها مرغوبة ومحبوبة، وهذا الشعور كان جديدًا عليها ومثيرًا في نفس الوقت.
        
        ابتسمت لين يان خجلاً، وحاولت أن تخفي مشاعرها، لكنها لم تستطع منع نفسها من الشعور بالسعادة والارتياح مع هوا تايشينج.
        
        يحاول هوا تايشينج تغير الحديث بعد مشاهدة مدي تأثير الخجل لديها الذي قد يدفعه لفعل اشياء كثيرة
        هوا تايشينج حاول تغيير الحديث بعد مشاهدة مدى تأثير الخجل لديها، فقد خشي أن يدفعه ذلك لفعل أشياء كثيرة قد لا تكون لين يان مستعدة لها. أراد أن يبطئ الأمور ويجعلها تشعر بالراحة معه.فقال لها : ماذا سوف تفعلين اليوم؟
        
        لين يان قالت بهدوء مصطنع، وهي مازالت تجلس على ساقي هوا تايشينج: "سوف أذهب إلى المستشفى وبعدها سأخرج أنا وصديقتي الوحيدة سانغ هي". كانت تحاول أن تظهر الهدوء رغم أنها كانت تشعر بالتوتر والارتباك من قربها منه.
        
        هوا تايشينج نظر إليها باهتمام، وقال: "سانغ هي؟ من هي؟" أراد أن يعرف المزيد عن صديقتها وعلاقتها بها.
        
        لين يان قالت بشرح : سانغ هي انها صديقتي الغالية منذ الروضة وهي ابنة السفير الصيني في كوريا تملك مجموعة هي الأزياء والموضة
        
        لين يان قالت بشرح: "سانغ هي، إنها صديقتي الغالية منذ الروضة، وهي ابنة السفير الصيني في كوريا، تملك مجموعة هي الأزياء والموضة". كانت تحاول أن تشرح له عن صديقتها وعلاقتها بها، وعن خلفية سانغ هي الاجتماعية.
        
        هوا تايشينج استمع باهتمام، وقال: "يبدو أنها شخصية مهمة، وأنتما صديقتان منذ فترة طويلة
        
        هوا تايشينج نظر إليها بابتسامة وقال: "أتمنى أن ألتقي بها قريبًا، ربما يمكننا التخطيط عشاء أو مناسبة ما
        
        لين يان قالت بابتسامة: "أتمنى أيضًا التعرف على أصدقائك". كانت تظهر اهتمامًا بمعرفة المزيد عن حياته وعلاقاته، وتريد أن تكون جزءًا منها.
        
        هوا تايشينج ابتسم وقال: "بالتأكيد، سأقدمك إليهم قريبًا". كان يفكر في كيفية تقديمها لأصدقائه، ويريد أن يريهم كم هي رائعة.
        
        هوا تايشنج : ليس لدي سوي صديقي وحيد هو فو يانشينج أم البقية فهم مجرد زملاء عمل وشركاء
        
        لين يان نظرت إليه باهتمام وقالت: "فو يانشينج؟ يبدو أنه صديق مقرب جدًا لك
        
        هوا تايشينج أومأ برأسه وقال: "نعم، هو صديقي منذ فترة طويلة، وكنا معًا في العديد من المواقف الصعبة". كان يظهر تقديرًا واحترامًا لصديقه.
        
        لين يان :حسنا لنحدد موعد في القريب العاجل نتقابل سويا أعني أنا و أنت و سانغ هي و فو يانشينج ما رايك؟
        
        هوا تايشينج ابتسم وقال: "أفكر أن هذا فكرة رائعة، سأتحقق من جدول أعمالي ونتفق على موعد مناسب للجميع
        
        لين يان : شكرا لك الان سوف أذهب الي المستشفى
        
        هوا تايشينج قال: "لا بأس، لكن قبل أن تذهبي، دعيني أودعك". وقف معها ومد يده ليأخذ يدها، وقال: "سأوصلك إلى باب المنزل".
        
        لين يان بتساؤل :هوا تايشينج لن تذهب الي العمل اليوم
        
        هوا تايشينج أجاب بابتسامة: "لا، اليوم ليست لدي مواعيد مهمة، ويمكنني تأجيلها أريد أن أكون معك
        هوا تايشينج قال: "حسناً، سأوصلك إلى المستشفى الآن. لا تقلقي، سأكون معك كل الطريق". أخذ يدها وساعدها في النهوض، واتجهوا نحو السيارة.
        
        في أسفل العمارة الموجود بها المنزل
        المجهول : سيدتي أن أراقب السيد الصغير زوجتة
        السيدة :...............
        المجهول : نعم سيدتي سوف أفعل ما تأمرين به
        نعم سيدتي لقد خرجوا الان
        
        لين يان نظرت إليه بقلق وقالت: "ماذا؟ لماذا تفعل ذلك؟
        
        هوا تايشنج : جدتي لن تتغير أبدا
        لين يان : ماذا تقول لم اسمعك جيدا
        هوا تايشينج بصوت هامس : جدتي ترسل شخصا لمراقبتنا
        
        لين يان : أذن الجدة تحبك وتهتم بك بصدق هذا رائع للغاية
        
        هوا تايشينج ابتسم وقال: "نعم، ربما تكون كذلك. لكن في بعض الأحيان، أشعر أن هناك شيئًا ما وراء اهتمامها". كان يفكر في تصرفات جدته ويريد أن يفهم دوافعها بشكل أفضل.
        
        في السيارة تصل امام المستشفى التي تعمل بها لين تلتقي
        
        بهذا الطبيب زي هي تشن الشخص الذي كان يلاحق لين يان باستمرار ليفوز بحبها
        د/ لين يان : الآن أصبح لديك حبيب وتعيشون سويا أين هذه الأخلاق
        د/ زي هي تشن نظر إليها بابتسامة حزينة وقال: "د/ لين يان، كنت أتمنى أن تكوني لي، لكن يبدو أن القدر اختار لك شخصًا آخر". كان يظهر ألمًا وحزنًا لخسارة حبها.
        
        لين يان نظرت إليه بقلق وقالت: "د/ زي هي تشن، أنا آسفة حقًا. لم أقصد أن أجرحك"
        
        د/ زي هي تشن أجاب: "لا، لا داعي للأسف. أنا فقط أردت أن أكون معك، لكن يبدو أن هذا لم يكن مكتوبًا"
        لين يان بشرح : انه زوجي هوا تايشينج
        
        د/ زي هي تشن نظر إليها بدهشة وقال: "زوجك؟ لم أكن أعلم أنك متزوجة". كان يظهر صدمة وعدم تصديق.
        
        هوا تايشينج خرج من السيارة وقال: "نعم، أنا زوجها. وأنا سعيد بوجودها بجانبي".
        
        د/ زي هي تشن نظر إليهما بابتسامة حزينة وقال: "أتمنى لكما السعادة"
        لين يان بحزن بعد ما حدث له : د / زي هي تشن لطيف للغاية لكن دائما كنت أراه صديقا فقط
        هوا تايشينج بصوت هامس وعابث : حقا اذن ماذا تري أني بالنسبه لك
        لين يان بخجل : انت زوجي
        
        هوا تايشينج ابتسم وقال: "زوجك فقط؟" كان يظهر رغبته في أن يكون أكثر من مجرد زوج لها.
        
        لين يان نظرت إليه بخجل وأجابت: "لا، أنت أكثر من ذلك بكثير". كانت تظهر مشاعرها الحقيقية تجاهه.
        
        هوا تايشينج اقترب منها وقال: "أنا سعيد بسماع ذلك". كان يظهر سعادته ورضاه عن مشاعرها تجاهه.
        
        يقترب منها ليقبلها ليقاطعهم صوت عال بعض الشي
        سانغ هي : لا آصدق كيف تخوني زوجك يا د/ لين يان
        هوا تايشينج بصوت ساخر : حقا هذا كيف زوجتي تخونني لم أفهم
        ترد سانغ هي باحراج : هذا سئ لدي حالات الان
        
        سانغ هي نظرت إليهما باحراج وقالت: "لا أقصد أن أتدخل، لكنني رأيتك مع د/ زي هي تشن وتحدثت معه بشكل غير لائق". كانت تحاول أن تبرر موقفها.
        
        هوا تايشينج نظر إليها بابتسامة ساخرة وقال: "أوه، لا تقلقي، زوجتي لم تخني، إنها مجرد زميل لها". كان يظهر ثقته في لين يان.
        لين يان نظرت إلى سانغ هي وقالت: "حقًا، لا يوجد شيء، د/ زي هي تشن مجرد زميل فقط"
        
        سانغ هي : أنا أعلم أنا صديقتك الوحيدة وتقرب أكثر من لين يان : أنا كنت أقصده هو
        لتنفجر لين يان بالضحك
        
        لين يان انفجرت بالضحك وقالت: "ههههه، لا أصدق أنك قلت ذلك!". كانت تضحك بشدة من تصرف سانغ هي الغريب.
        
        هوا تايشينج نظر إليهما بابتسامة وقال: "يبدو أن هناك شيئًا ما يحدث هنا". كان يحاول أن يفهم ما يحدث بين صديقته و زوجته.
        لين يان بتقديم : هوا تايشينج هذه سانغ هي صديقتي الوحيدة
        سانغ هي هذا هوا تايشينج زوجي
        
        لين يان نظرت إلى هوا تايشينج وقالت: "لا شيء، فقط سانغ هي تتصرف بشكل غريب"
        
        هوا تايشينج نظر إليهما بشك وريبة، وقال: "لا أظن أنني أفهم الأمر بالفعل، لكنني سأتركه للآن".
        
        لين يان وسانغ هي تبادلتا نظرات سريعة، وابتسمتا ابتسامة خفيفة، وكأنها كانت هناك تفاهمًا بينهما لم يكن هوا تايشينج على علم به.
        
        ويذهب هوا تايشينج يرن هاتفا علي صديقه فو يانشينج : أين انت ايها الحقير
        الصديق : أنا بالشركة ايها الوغد
        هوا تايشينج : حسنا انا قادم لدي بعض أمور أريد محادثتك بها
        
        فو يانشينج أجاب: "هاه، ماذا حدث؟ يبدو أنك في حالة مزاجية سيئة
        
        هوا تايشينج أجاب: "سأخبرك كل شيء عندما أصل إلى هناك. فقط كن مستعدًا".
        
        فو يانشينج أجاب: "حسنًا، أنا مستعد؛ في انتظارك
        
        

        رواية علمني الحب

        علمني الحب

        2025,

        رواية رومانسية

        مجانا

        طالبة جامعية بتتعرض للتنمر وبتحس بالوحدة بالرغم إنها وسط زمايلها. قلبها بيدق للأستاذ الجديد أبهيمانيو، اللي مش بس جذاب وذكي، لكن كمان بيهتم بطلابه وبيدعمهم. الرواية بتوضح إزاي أمريتا بتلاقي عزاء وراحة في كلماته، وإزاي هي بتتعلم تتقبل نفسها وتلاقي سعادتها بالرغم من كل الظروف اللي حواليها.

        أمريتا

        طالبة جامعية وحيدة، لكن بتعاني من الوحدة والتنمر من بعض زمايلها. شخصية حساسة جداً وبتتأثر بالكلام، وبتحاول تلاقي مكان ليها في الكلية. قلبها بيدق للأستاذ أبهيمانيو وبتشوف فيه مصدر إلهام وسعادة، وده بيخليها تيجي الجامعة بنفس راضية.

        أبهيمانيو

        أستاذ جامعي جديد لمادة تصميم العمارة، وسيم. بالرغم من ماضيه المؤلم في العلاقات، إلا إنه شخص مهتم بطلابه وبيحاول يدعمهم نفسياً، خصوصاً اللي بيحسوا بالوحدة. بيحب شغله وبيحرص إن الطلاب يفهموا المادة بعمق، ومش بيقبل بالغش أو الاستهتار. شخصية هادية وملاحظة وبيعرف اللي بيدور حواليه من غير ما يتكلم كتير.
        تم نسخ الرابط
        رواية علمني الحب

        - أول روايه ليا على منصه روايه ياريت تقولولي رأيكم فيها واكيد فيها بعض الاخطاء
        
        دخلت فصلها وبتدور على مكان تقعد فيه، قعدت جنب واحد بيعدل نضارته على مناخيره.
        
        عينيها وقعت على باب الفصل وشافت باني داخلة الأوضة مع اتنين صحابها. نفسها تصاحب باني، مش عشان هي الأشطر في الدفعة، لكن عشان شايفاها لطيفة وطيبة أوي! حتى بتحس بالزعل على نوع الصداقة اللي باني فيها. بس هي مش صاحبتها، يا دوب بس بيبتسموا لبعض، وأمريتا متأكدة إن باني متعرفهاش زي كتير غيرها، ما عدا اسمها.
        
        "يا أمريتا، معاكي منهج الترم ده؟" سألها الشاب اللي جنبها.
        
        "آه، موجود على الجروب!"
        
        كشر "جروب؟ مفيش حاجة نزلت على الجروب اللي مش رسمي."
        
        "كان فيه لينك لجروب رسمي للترم ده كمان."
        
        "آه، استني" طلع موبايله ودور في الـ 200 رسالة اللي الناس بعتوها بالليل.
        
        "آه يا شكراً!"
        
        ابتسمت وحست بفرحة كبيرة عشان ساعدت.
        
        "واو، فيه أستاذ جديد لتصميم العمارة الترم ده عشان الأستاذة رينو تقاعدت" قال وهو بيقرا الرسائل.
        
        هزت راسها "أيوه، اسمه أبهيمانيو راينا، مندوب الدفعة قال كده."
        
        الشاب هز راسه "هو انتي كنتي بتحضري المحاضرات كل يوم في الأربع سنين دول؟"
        
        "أيوه"
        
        "بجد؟ عمري ما شفتك في الاحتفالات."
        
        حكت راسها "عشان دي مش محاضرات؟"
        
        ضحك "دمك خفيف! بالمناسبة، تعرفيني؟"
        
        "آه، انت مانبريت صح؟" كشرت وهي بتسأله مع إنها كانت عارفة.
        
        "صح اممم... هو انتي صاحبة كانجانا بالصدفة؟" سأل بقلق.
        
        أمريتا هزت راسها "لأ، احنا يا دوب نعرف بعض."
        
        هز راسه وبعدين انشغل في التصفح على إنستجرام.
        
        قعدت جنبه ساكتة وبتراقب الناس اللي بيتكلموا مع أصحابهم وبيضحكوا. كانت بتتمنى يبقى عندها صديق بس مفيش حد بيحطها في أولوياته، هي بس في قايمة التسليمات.
        
        تنهدت وهي بتقبل إن حياتها الجامعية هتخلص من غير ما يكون عندها أصدقاء تعمل معاهم ذكريات حلوة.
        
        جرس أول محاضرة رن، والأستاذ طلب منهم يتعرفوا على بعض وحكى عن اللي هيتعلموه في المادة. وبعدين الحصة اللي بعدها كانت بتاعته برضه فقعدوا ساعتين.
        
        استراحة 15 دقيقة قبل ما تبدأ المحاضرة اللي بعدها، قعدت في ركن في الكانتين بتاكل ساندويتش بانير اللي مامتها عملتهالها، وبتتفرج على حاجة على موبايلها.
        
        قامت بالظبط بعد 10 دقايق وراحت محاضرتها، محاضرة الأستاذ أبهيمانيو زي ما قرت في الجدول. وهي ماشية، بنت وقفتها "لو سمحتي."
        
        "نعم؟" سألتها.
        
        "اممم هو انتي طالعة السلم؟"
        
        أمريتا هزت راسها والبنت كملت "ممكن تاخديه أوضة رقم 216؟ هو عنده محاضرة هناك."
        
        بصت على الشاب اللي عنده إعاقة بصرية ومسكت إيده "أكيد، اممم من هنا لو سمحت."
        
        ساعدته في طلوع السلم وحست بحد وراها طالع ببطء، مكلفتش نفسها تبص وراها.
        
        "لازم تلفي يمين وبعدين السلم بيبدأ" قالت ومشيت معاه.
        
        أبهيمانيو كان ماشي وراهم وبص في ساعته، دي أول محاضرة ليه النهاردة في الجامعة دي، وقبل كده درس في جامعتين بس المرتب مكنش يستاهل إمكانياته فسابل الشغل وعمل مقابلة للجامعة دي.
        
        أمريتا مشيت يمين مع الشاب، أبهيمانيو كمان خد يمين مفكراً إن المحاضرة في الناحية دي لما خلصوا طلوع السلم للدور التاني.
        
        "شكراً" قال الشاب اللي عنده إعاقة بصرية وأمريتا ابتسمت "العفو" صاحبه خده للبنك.
        
        أمريتا خدت نفس عميق ولفّت شمال ماشية ناحية فصلها. فتحت شنطتها عشان تطلع موبايلها ومفكرتها على أمل إن الأستاذ مكونش وصل لسه. هي بس مش عايزة تتشاف متأخرة في أول محاضرة بالذات.
        
        لكن وهي بتطلع الكتب وقعت من إيديها "يا لهوي" اتمتمت بإحباط وكانت هتنحني عشان تشيل كتبها لما حد نزل على ركبته وشال كتبها، ضغطها على جبينه وقلبه كاحترام عشان وقعت على الأرض.
        
        وقف ومدلها الكتاب. "إيدين حلوة" فكرت قبل ما تمسك الكتاب وبصت عشان تقول شكراً بس.. بدلاً من كده حست بانفجار فراشات في بطنها، وانبهرت بجمال الشاب.
        
        نظراته فضلت عليها، مستنيها تقول شكراً بس هي فضلت بتبص عليه وبوقها مفتوح، حاسّة إن لسانها اتقفل.
        
        سابلها كتابها، لف ومشي دخل الفصل، سابها واقفة مكانها، بترمش بسرعة مش مصدقة.
        
        جمعت نفسها وغمضت عينيها بندم. مفيش شكراً منك يا أمريتا و يا نهار أبيض يا نهار أبيض يا نهار أبيض.... اتخضت جواها لما الحقيقة ضربتها.
        
        هو دخل فصلها. فصلها هي؟!!؟!!؟!؟
        
        فجأة موجه من التوتر ضربتها وخدت خطوة مترددة أقرب للفصل. "أمريتا كله تمام، كله تمام بجد" همست لنفسها، محاولة تستعيد هدوئها.
        
        نطت في مكانها مرتين من الإحباط.
        
        
        
        
        
        
        
        عضّت شفايفها عشان تهدي القلق اللي جواها ودخلت الفصل بخطوات بطيئة، أبهيمانيو بصّلها وكذلك الفصل كله. حست بتقل نظراتهم عليها، هي مش عايزة تكون محور الاهتمام فمشيت بسرعة لأخر بنش.
        
        قعدت جنب بنت، راسها مطاطية شوية لحد ما أبهيمانيو كمل كلام "فزي ما كنت بقول إنكوا أول دفعة هدرسلها تصميم معماري وهحاول على قد ما أقدر إني مخليهوش ممل ليكوا، بالرغم إنه ممكن يكون ممل شوية في جوانب معينة."
        
        أمريتا بصّت ببطء من بين رؤوس الطلاب عشام تبص عليه، فيه ابتسامة صغيرة على شفايفه وصوته عميق وجذاب لدرجة إن هرموناتها بتتنطط!
        
        بصت حواليها لقت إنها مش هي بس اللي بتبص على الأستاذ أبهيمانيو، لكن في بنات تانية كمان.
        
        "اممم ممكن أخد مقدمة سريعة عنكوا كلكوا؟" قال أبهيمانيو وهو حاطط إيد على الترابيزة والتانية على وسطه، بيبص حوالين الفصل.
        
        يا نهار أبيض، هيبته بتنطق ثقة وجاذبية.
        
        التقديم بدأ من الصف الأول وأبهيمانيو حاول يفتكر الأسماء بالوشوش. كلهم اتكلموا عن هما منين وعاملين إيه وشوية حاجات زيادة عن نفسهم!
        
        لما جه دورها، القلق والتوتر كانوا مغلفينها بشكل وحش أوي. بصت في ساعتها عايزة الحصة تخلص بسرعة. "5 دقايق كمان بس" قالت في دماغها.
        
        أربع طلاب بس كانوا باقيين لما الجرس رن وغمضت عينيها بارتياح.
        
        "من فضلكوا استنوا، أربع طلاب بس باقيين! هطلب من الأستاذ التاني شوية وقت" أبهيمانيو قال كده، ودقات قلب أمريتا زادت بسرعة.
        
        غمضت عينيها جامد!! ليه كده؟؟
        
        البنت اللي جنبها بدأت تقدم نفسها ودلوقتي آخر واحدة هي أمريتا نفسها.
        
        أمريتا خدت نفس عميق، صدرها بيعلى وهي وقفت، حاسة بنبض قلبها السريع في ودنها. إيديها بترتعش شوية، بتكشف عن الطاقة العصبية اللي بتجري في جسمها. بصت لأبهيمانيو اللي كان واقف وذراعيه متقاطعتين، نظراته القوية متثبتة عليها. شدة تركيزه بعتت موجة دفء في جسمها كله، خلاها تحس بالدوار والخجل في نفس الوقت.
        
        بعد ما بلعت ريقها بصعوبة عشان تهدي نفسها، فتحت شفايفها، ترددت تاني قبل ما تتكلم. "أنا... اممم..." لعقت شفايفها، "أنا... أمريتا رايتشاند." عينيها بصت حوالين الأوضة، "من دلهي نفسها،" زودت، صوتها بقى ثابت أكتر شوية.
        
        رجعت انتباهها لأبهيمانيو، ولعبت بعصبية في طرف الكتاب اللي في إيديها من غير سبب. "أنا بشوف العالم اللي حواليا جميل – مش بس المناظر الطبيعية، لكن كمان التصميمات المعقدة اللي صنعها البشر واللي بتحسن الجمال ده. أنا نفسي أكون مهندسة معمارية..." بصت لأبهيمانيو تاني، قلبها بيدق بسرعة وهي كملت، "اللي تقدر تحول أصغر المساحات لأماكن حلوة للعيش فيها."
        
        أبهيمانيو بصّلها بتفكير للحظة قبل ما يهز راسه، وبص في مذكراته. "الحصة خلصت،" أعلن، صوته فيه نبرة حاسمة. "هشوفكوا كلكوا بكرة في أول محاضرة."
        
        لما أمريتا قعدت تاني مكانها، طلع منها نفس متقطع، خليط من الراحة والقلق غمر حواسها. مررت إيديها في شعرها، حاسة بتقل اللحظة بيرفع شوية، لكن الطاقة العصبية لسه بتزن في عروقها.
        
        "أتمنى مكونتش قلت أي حاجة زيادة" قالت لنفسها في سرها.
        
        بعدين شافت البنات بيدلدقوا وهما بيبصوا عليها "شفتي أبهيمانيو باشا ازاي طنشها!!"
        
        أمريتا عضت شفايفها وشالت شنطتها لما باني قربت منها "يا هلا، قلتي كلام كويس" ابتسمت لها ابتسامة رقيقة.
        
        أمريتا ابتسمت وهي مصدومة "اممم بجد؟"
        
        باني هزت راسها وكانت لسه هتقول حاجة لما صحباتها سحبوا باني بعنف بعيد عن أمريتا من غير ما يسبوها تقول حتى باي.
        
        ابتسامة أمريتا وقعت شوية بس لسه تمام، زي كل مرة.
        
        
        
        
        
        
        أبهيمانيو جهز نفسه ولبس قميص بني وبنطلون أبيض. شال التابلت بتاعه والكتب وحطهم في شنطته عشان يروح الجامعة.
        
        ركب عربيته وساق للجامعة اللي بتاخد منه 30 دقيقة.
        
        أسبوع عدى وهو مبسوط هنا، عمل صداقات كويسة مع دكاترة القسم ودكاترة تانيين في سنه من أقسام تانية.
        
        الجامعة نضيفة جداً والأكل والمحاضرات على مستوى عالي وبتدل على الثراء! وطبعاً، الهندسة المعمارية لازم تكون كويسة وده اللي هو حبه. زي ما واحدة من طلابه قالت بالظبط "حتى لو مكان صغير، يبقى جميل للعيش فيه".
        
        هو مش فارق معاه إنها مش قالت شكراً عشان هو غالباً شايف إنها عرفت إنه الأستاذ بتاعها واتصدمت ومقدرتش تقول أي حاجة.
        
        أبهيمانيو ركن عربيته بصوت كاوتش خفيف على الرصيف. بعد ما طفى الموتور، نزل، وشمس العصر بتدفي جلده وهو قفل العربية كويس.
        
        ولسه بيلف عشان يشيل حاجته، باب عربية تانية اتفتح فجأة، وخبط فيه مباشرة، في ضهره!
        
        لف لقى وش أمريتا مصدوم لما لقتة هناك "آسفة يا أستاذ أنا..." تلجلجت وقفلت الباب.
        
        "كله تمام" قالها على طول لما لقاها بترتعش وكأنها خايفة أوي إنه ينقصها درجات أو يقتلها.
        
        "مع السلامة يا بنتي،" قال والد أمريتا من العربية وهي لوحتله "مع السلامة يا بابا".
        
        والدها رجع بالعربية ومشي. أبهيمانيو مشي معدي أمريتا اللي كانت واقفة مكانها محتارة بصّة في الأرض، هل تقول شكراً على إنه ساعدها اليوم ده وشال كتبها؟!
        
        أخيراً، بصت لفوق "شكراً يا أستاذ على اليوم ده..." سكتت لما ملقتهوش هناك. لفت حواليها ولقته ماشي بسرعة ناحية مدخل الجامعة.
        
        تنهدت ونزلت كتافها "تاني عملت نفسي عبيطة قدامه" قالت لنفسها ومشيت ناحية الكلية.
        
        "يا أم نضارة" قال حريش من فصلها وهو بيبتسم بسخرية وبعدين جرى لجوه من غير كارنيه تعريف.
        
        هي بتكره ناس معينة في فصلها وهو منهم.
        
        قلبت عينيها. وريت الكارنيه بتاعها وبصت حواليها، ماشية لوحدها، طلعت سماعاتها السلكية وحطتها في ودنها في موبايلها ومشيت وهي بتحرك دراعاتها، ابتسمت عشان الصبح كان حلو والأغنية كمان "مري تشانار أود أود جاي" بالرغم إنها مش لابسة طرحة!
        
        قعدت في فصلها بهدوء، ومفيش غير كام طالب متفرقين على صفوف الديسكات الفاضية. أفكارها راحت للأستاذ أبهيمانيو. يا نهار أبيض، ده مش صح.
        
        بتنهيدة عميقة، قفلت التابلت اللي بيشغل الأغنية، لكن عقلها فضل يتجه لأفكاره تاني وإزاي شكله حلو بالقميص البني. في الحقيقة هو شكله جذاب في أي لون يلبسه.
        
        "أنا بتجنن" فكرت في دماغها.
        
        فتحت كتاب قدامها وبدأت تقراه على أمل إنه يشتتها لكنها بدأت تدندن الأغنية وده خلاها تبتسم.
        
        هو ذكي جداً وشاطر أوي، نوع الكلمات اللي بيستخدمها وهو بيشرح، بتطلع جذابة أوي من شفايفه. فاكرة في اليوم التالت من المحاضرة إزاي سأل عن معنى كلمة وضحك لما الطلاب كانوا بيخمنوا أي حاجة. ضحكته فضلت ترن في ودنها طول اليوم عشان هو بس بيبتسم ابتسامات صغيرة وعمره ما بيضحك ضحكة بتبين الغمازات كلها.
        
        أيوه هو عنده غمازات اللي هي لاحظتها في اليوم ده، شكله لطيف وجذاب وهو بيضحك ونقطة إضافية إنها هي كمان عندها غمازة في خدها الشمال! وده كفاية إنها تكون مبسوطة.
        
        في الحقيقة هي سعيدة إن عندها سبب إنها تيجي الكلية بإرادتها عشان تشوف الأستاذ أبهيمانيو. يا لهوي قد إيه حلو يكون الواحد عنده كراش.
        
        دلوقتي مش فارق معاها إنها مالهاش أصحاب، بقى عندها كراش دلوقتي. ابتسمت بفرحة للthought ده وقريباً الأستاذ أبهيمانيو دخل الفصل.
        
        كتبت كل اللي قاله وعلى الجنب كتبت الكتب اللي بيقترحها. وبعدين سند على الترابيزة عشان يبص في التابلت بتاعه وعينيها وقعت على عضلات ذراعه، مشدودة وقوية، وفيها كام عرق ظاهر. ضغطت على رجليها ببعض وعضت شفايفها. الطريقة اللي فيها كام شعراية على جبينه مخلية شكله أحلى. هو جذاب.
        
        حطت إيديها على خدها وبصت عليه من غير ما ترمش بينما في الفصل فيه دندنة خفيفة، لما هو بص عليها فجأة عشان هي النهاردة في الصف اللي في النص والولد اللي قدامها سقط لقدام، وسند راسه على الديسك، كوعها اتزحلق من على الديسك وموجة إحراج غسلتها.
        
        شالت عينيها من عليه وبصت في أي حتة غيره.
        
        أبهيمانيو شغل عرض تقديمي وشرح التصميمات وكام مفهوم.
        
        عينيها كانت بتقع على أبهيمانيو من وقت للتاني وهو بيتكلم.
        
        قريباً المحاضرة خلصت وبدأ ياخد الغياب بالرقم الجامعي.
        
        "126" قال وهو شافت إيديها "حاضر يا أستاذ" علمها حاضر وهو بص عليها للحظة وقال الرقم الجامعي اللي بعده.
        
        
        
        
        
        
        بعد أخذ الحضور، خرج الأستاذ من الفصل. أمريتا قامت ودورت على مكان تقضي فيه ساعتها، ففكرت في مكانها المعتاد، ملعب الكلية.
        
        وهي بتدندن أغنية، مشيت للملعب بس لقيت فيه ماتش كريكيت شغال، وفي الملعب التاني ناس بتتدرب رقص.
        
        عضت شفايفها وقعدت على السلم الإسمنتي بتاع الملعب وهي بتبص على الماتش. طلعت الكتاب اللي كانت مستعراه من المكتبة بس مش قادرة تفهم أي حاجة.
        
        هي مش ذكية أوي، محتاجة الأول تفهم المفهوم عشان تعرف الموضوع أكتر، لحد ما تفهمه هي واقفة.
        
        حاولت تقراه مرتين تلاتة بس مفهمتش. لحظة فكرت تبعت رسالة لأي حد من التلات الأوائل في فصلها بس وقفت نفسها. "إيه لو فكروا إني زي التانيين اللي بيكلموهم بس عشان الشغل؟"
        
        ومعندهاش الجرأة تسأل الأستاذ أبهيمانيو بنفسها في الفصل قدام الكل!!
        
        قفلت الكتاب وبصت جنبها وشافت الأستاذ أبهيمانيو ماشي مع أستاذ تاني، مبتسم وهو بيشرب قهوة أو حاجة زيها من كوباية متاحة من الكانتين.
        
        مالت وشها وفضلت تبص عليه، شكله حلو أوي وهو بيضحك، لو مش أستاذ ممكن تتخيله ممثل في أفلام بوليود.
        
        بعدين فكرة ضربت في دماغها، "هو متجوز؟"
        
        طلعت موبايلها بسرعة ودورت عليه على السوشيال ميديا. فضلت تدور على إنستجرام وأخيراً لقت حسابه بس حسابه برايفت. "يا سلام!"
        
        بعدين دورت على فيسبوك ولقته هناك كمان! آخر بوست ليه كان من 6 سنين. "يا نهار أبيض"، نزلت تحت في حسابه على فيسبوك ولقته شكله صغير أوي. فيه صور لعيلته وحتى أصحابه.
        
        "ياااه عنده أخت أكبر منه!" "واو، فيه كابشن 'أختي هي أحسن ست في العالم'"
        
        ابتسمت وبعدين قفلت موبايلها. تنهدت، "زي ما الستات بتحط 'مدام' بعد الجواز، حتى الرجالة المفروض يتغير 'أستاذ' بتاعهم بعد الجواز."
        
        كرة الكريكيت جت ناحية أبهيمانيو ومسكها بإيد واحدة، وده وجعه. كل الطلاب هتفوا وهو ضحك وهو بيرميها تاني للرامي!
        
        فتح وقفل كف إيده شوية وشرب رشفة من الشاي بتاعه.
        
        الأستاذ اللي قدام أبهيمانيو كمل نقاشه، الشغف واضح في صوته وهو بيشرح الموضوع بالتفصيل. أبهيمانيو هز راسه باهتمام، رادد بكلمة عادية، "آه، ده بيحصل،" وهو بيستوعب المعلومات اللي بتتقال.
        
        بعد ما خلص كوباية الشاي بتاعته، استأذن بأدب، عشان يرمي الكوباية الفاضية في سلة المهملات على بعد خطوات. وهو بياخد لحظة عشان يفرد رجليه، بص قدامه ولاحظ طالبته، أمريتا، بتذاكر. كانت مركزة جداً، بتحك راسها بتركيز، وفجأة، كرة جت ناحيتها، خبطت في الأرض جنب رجلها بالظبط.
        
        الخبطة المفاجئة خلت أمريتا تتخض، وده خلاها تطلع من تركيزها الشديد. خدت كام لحظة عشان تفوق من الصدمة الصغيرة، وقفلت كتبها بسرعة، وهي مدركة إن المنطقة دي ممكن متكونش آمن مكان ليها عشان تذاكر.
        
        بتنهيدة، أبهيمانيو رجع للأستاذ. تبادلوا كام كلمة قبل ما يتجهوا للفصل اللي بعده، وسابوا البيئة الحيوية المزدحمة وراهم.
        
        
        
        
        
        "أبهيمانيو، إمتى هتتجوز؟ فيه حد في بالك؟" سألته أخته سميرة.
        
        هز راسه "لأ يا أختي، مفيش، انتي عارفة بعد علاقة الكلية دي، عمري ما كنت عايز أروح لأي حد. هي بس، أقول إيه... انتي عارفة."
        
        سميرة هزت راسها "عارفة يا أبهي بس متمنعش نفسك من إنك تحب حد. هي مكنتش الصح ليك يا أبهي، فيه بنات كويسين في الدنيا."
        
        ضحك "للصداقة بس هما كويسين، مش عايز يبقى عندي حبيبة بعد العلاقة الـ 'كويسة' دي" قال بسخرية.
        
        "طب اتجوز انت بقيت 32 سنة دلوقتي."
        
        هز راسه "همم عارف إني مش هقدر أرفض ماما وبابا كتير، قريب هقولهم يدورولي على حد."
        
        "طيب وبعدين؟ هتدي نفسك فرصة إنك تقع في الحب؟"
        
        عض شفايفه "يعني، مش عارف، أنا تخطيت الموضوع ده بس يا أختي، مش قادر أثق في أي حد بسرعة دلوقتي."
        
        ابتسمت سميرة برقة لأخوها "أنا فاهمة يا أبهي، خد وقتك."
        
        "ماما، ماما (أخو الأم)" نط ابنها، سمير، سام باختصار، قدام مكالمة الفيديو "أهلاً يا حبيبي، وحشني ماما؟"
        
        "أيوه يا أبهي ماما، انت بعيد أوي! وحشني ألعب كورة معاك" سام بوز برائة.
        
        أبهيمانيو ابتسم "تعالى هنا وهنلعبها سوا تاني وهعلمك حيل جديدة كمان!"
        
        سام ابتسم "بجد يا ماما؟"
        
        "أيوه، لو هتذاكر بس، سمعت شكواك إنك مش بتذاكر وبتلعب ألعاب فيديو طول الوقت."
        
        بوز "ده مش صحيح، أنا بذاكر 8 ساعات في المدرسة."
        
        ده خلى أبهيمانيو يضحك "حسناً أنا موافق بس في البيت كمان لازم تذاكر شوية لما مامتك تلح عليك."
        
        هز راسه "تمام يا ماما."
        
        "شايف يا أبهيمانيو، هو بيسمع كلامك أكتر مني!" قالت سميرة وهي بتلعب في شعر ابنها.
        
        "أعمل إيه، أنا المفضل عنده" أبهيمانيو ابتسم.
        
        وهو ماشي في الملعب المفتوح بتاع الجامعة، عشان يرد على مكالمة من صاحبه. لاحظ أمريتا وقتها، قاعدة على العشب البارد، مستغرقة تماماً في دراستها. وسماعات الأذن في ودنها، كانت بتاكل من غير وعي طبق رز مامتها جهزته، تركيزها ثابت.
        
        مقدرش ميخطفش بَصّات ليها وهو بيتكلم مع صاحبه. بعد كام دقيقة، تنهد وأنهى المكالمة، موجة من الأفكار ضربت في دماغه، "مش غريب إنه عمره ما شافها مع حد؟" مراراً وتكراراً، قابلها بره المحاضرات، دايماً لوحدها – إما غرقانة في كتبها أو بتتفرج على حاجة على موبايلها بس عمرها ما كانت مع... ناس!
        
        هز راسه، وقرر إن الأفضل يسيبها. استدار بعيد عن المشهد، ورجع لغرفة الأساتذة، وذكر نفسه إن دي حياتها وهي اللي بتقودها، ومش مكانه إنه يتدخل أو يتكهن كتير.
        
        طلع التابلت بتاعه، وبيراجع العروض التقديمية والواجبات اللي طلاب السنة الخامسة عملوها.
        
        باني أجينهوتري.
        
        بيعدي على واجبها ومبهور جداً بالطريقة اللي شرحت بيها كل حاجة وحتى حطت التصميمات على الجنب. كمان، ده واجب معمول ذاتياً مش منسوخ من جوجل. هو بيعرف مين من الطلاب عمل الواجب بنفسه ومين لأ.
        
        الطلاب فاكرين إنهم ممكن يضحكوا على الأساتذة بإنهم يشيلوا الانتحال ويعيدوا صياغة الكلمات، بس أبهيمانيو راينا مش غبي.
        
        هو خصم درجات للطلاب وكمان حسب سلوك الطلاب أدى ملاحظات. هو مبيتنازلش لما الموضوع يتعلق بمادته. هيخلي الطلاب ينجحوا بإنهم يديهم فرصة ومش عشان لازم ينجحوا في السنة الأخيرة. لازم يبقوا حاجة في حياتهم ولو محاولوش يجتهدوا دلوقتي، ففي المرحلة الصعبة اللي جاية، مش هيتعبوا خالص.
        
        هو كان صارم مع الطلاب اللي مش بيسمعوا كلامه في المحاضرة مش فارق معاه لو مبيسمعوش، اللي بيضايقه هو إن عندهم كبر إن أبهيمانيو مش بيشرح حاجة وإنهم يقدروا يعرفوا كل حاجة لوحدهم. هو مش فاهم إن على يوتيوب مش هيلاقوا كل اللي بين السطور في الكتب.
        
        هو بيجهز ملاحظات، بيعمل عروض تقديمية، بيحاول يخلي المحاضرة ممتعة وبالتالي هو كمان يستاهل شوية تقدير من ناحية الطلاب، يعني استجابة أكتر. هو بيحب لما الطلاب بيجوله بأسئلة وشكوك ويكونوا جادين في دراستهم واللي بيحاولوا.
        
        بعدين جه واجب أمريتا بس الجرس رن فاضطر يقفل الملف. هو سجل الدرجات لكل واحد شاف مشروعه.
        
        فرك عينيه وسند لورا على كرسيه وهو بيتنهد.
        
        محاضرة تانية! ربط نفسه كويس وخد الأيباد بتاعه والكتاب معاه.
        
        في الطريق حد ناداه "أستاذ أبهيمانيو" لف لقى أستاذة سونيا جاية ناحيته في ساري.
        
        ابتسم لها "أهلاً يا مدام."
        
        "أهلاً يا أستاذ، إزيك؟" سألتها بلطف.
        
        "كله تمام، عندي محاضرة دلوقتي مع طلاب الترم التاسع" أخبرها بأدب.
        
        هزت راسها "ده أكيد مجهد عشان الجدول فيه 4 محاضرات ليك في اليوم."
        
        هز كتفه "مش فارق، ده شغلي يعني."
        
        "انت بجد أستاذ كويس، كل الطلاب أكيد بيحبوك، سمعت كتير مجاملات عن طريقة شرحك."
        
        "أوه. معرفش عن ده بس شكراً يا مدام" قال بابتسامة.
        
        "اممم، يا أستاذ لو مفيش مانع كنت بسأل ممكن نروح لـ..." كانت لسه هتطلب قهوة لما حد وقع بصوت خبطة عالية على الأرض.
        
        أبهيمانيو جرى بسرعة للمكان اللي جه منه الصوت. هناك، على الأرضية المصقولة في ممر الكلية، لقى أمريتا، اللي كانت اتزلقت ووقعت، جنب عامل نظافة في الكلية كان بيمسح الأرض.
        
        
        
        
        
        
        
        
        "أنا آسفة أوي"، قالت أمريتا بصوت مليان إحراج وهي بتدعك كوعها، متوجعة من الخبطة.
        "كله تمام؟" سأل أبهيمانيو والقلق باين على وشه وهو بيمد إيده يساعد عاملة النظافة تقوم. سونيا انحنت عشان تساعد أمريتا تقف.
        عاملة النظافة، وهي بتنفض هدومها، ردت: "أيوه يا أستاذ، كان فيه مية على الأرض. البنت وقعت وأنا كمان فقدت توازني."
        أمريتا بصت بتضييق، عينيها بتدور على نضارتها اللي كانت وقعت من وشها وقت الوقعة. أبهيمانيو شافها على الأرض، وشال نضارتها بسرعة، ومدها لها. "اتفضلي"، قالها بلطف.
        لما أمريتا رفعت راسها، أبهيمانيو لاحظ الدموع في عينيها. خدت النضارة بصوت خافت شبه مكتوم "شكراً"، وانحنت عشان تلم كتبها وشنطها المتناثرة.
        أبهيمانيو خد نفس عميق وسأل سونيا، "مدام، ممكن تمسكي دول لحظة؟" ناولها التابلت بتاعه وكام كتاب، وسونيا رجعت خطوة ورا عشان تديهم مساحة. أبهيمانيو ركع جنب أمريتا، وبيساعدها وهي بتعافر عشان ترتب حاجتها.
        أمريتا شهقت بهدوء، وأبهيمانيو مدلها كتاب وقلم، ناولهم لها بلطف. من غير ما تبص له، خدتهم وحطتهم في شنطتها وهي بتقوم، بتحاول تستعيد هدوئها.
        "اممم، لو سمحت"، همست أمريتا بخجل، وأبهيمانيو وسونيا بعدوا عنها بسرعة، وسابلها مساحة تتحرك، خطواتها لسه مهزوزة شوية.
        بخطوات سريعة، دخلت الحمام وهي بتمسح دموعها، وأبهيمانيو خد حاجته من سونيا "اممم شكراً وليا حصة لازم أروحلها، الطلاب أكيد مستنيين".
        سونيا هزت راسها وهو مشي عشان يدرس الفصل.
        أمريتا جت متأخرة شوية على الفصل وأبهيمانيو بصلها مرة.
        هي كانت بتذاكر والمرة دي حاسة إنها متأثرة عاطفياً عشان كام بنت في فصلها كانوا بيتنمروا عليها لما حاولت تتكلم معاهم.
        كانت هناك وحاولت تتكلم بس هما شتموها بهزار، نادوها "بطارية مضاعفة" وكام تعليق زي "عشان نسمع صوتها هنحتاج سماعة! وحتى عشان نعرف إنها موجودة في الفصل".
        حست بالحزن، حزن فظيع، معرفتش ترد عليهم إزاي، هي مكنتش زيهم بس كانت غضبانة من نفسها أوي إنها سابتهم يضحكوا عليها والوقعة كانت آخر حاجة من تحملها.
        مسحت دموعها اللي كانت خلاص هتنزل وبصت لأبهيمانيو اللي كان بيشرح. المرة دي مش منبهرة بمجرد شكله.
        لما الحصة خلصت، أبهيمانيو قفل الكتاب "اممم قبل ما أمشي لازم أقولكوا حاجة يا جماعة".
        كله ركز معاه.
        بص لأمريتا وبعدين للكل "أنا عارف إن كتير منكم عنده أصحاب كتير وممكن يكون البعض عنده قليل! أنا كنت في الكلية برضه، وشفت صداقات بتتكسر وحتى انفصالات! ومع نهاية السنة الأخيرة كتير مننا بيبقى لوحده. فانا بس عايز أقول إن... في آخر اليوم، أنت بس اللي مع نفسك وعادي إنك تكون لوحدك، ده مريح إنك تكون لوحدك."
        ابتسم وهي حست قلبها بيرفرف. كانت محتاجة تسمع ده!
        ابتسامة اتكونت على شفايفها وأبهيمانيو ساب الفصل وهو بيبص لأمريتا اللي دلوقتي مبتسمة.
        أبهيمانيو قال ده عشانها، لأنه افتكر إزاي واحد من أساتذته المفضلين في الكلية خلى طالبة من طلابه تحس بالرضا والتحفيز اللي كانت دايماً لوحدها وفي مرة عيطت قدامه.
        كأستاذ، هو اهتم إن طلابه يكونوا مبسوطين لو كانوا قدامه، وعشان كده أبهيمانيو، عايز طلابه يكونوا مبسوطين كمان، سواء كانت أمريتا أو أي حد تاني.
         
        

        روايات دينا أحمد

        الأعمال

        الاَراء

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء