موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        بقولك بحبك - رواية رومنسية

        بقولك بحبك

        2025, علياء عمرو

        رومانسية

        مجانا

        بنت بتكره المدرسة وحياتها هادية مع باباها الرسام. في يوم، قررت تتمشى في طريق مختلف عن عادتها، ولقيت نفسها في حارة ضلمة قابلت فيها راجل غامض اسمه هيث، كان باين عليه إنه مش كويس وشايل مسدس. تاليا، بفضولها وشجاعتها، حاولت تتكلم معاه وتعرف إيه حكايته، بالرغم من إن شكله كان مخيف.

        تاليا

        بنت مراهقة بتكره المدرسة، عايشة مع باباها الفنان. فضولية وشجاعة، بتحب تتمشى وتفكر، ومستعدة تتكلم مع الناس حتى لو كانوا غامضين أو شكلهم مخيف.

        هيث

        شخصية غامضة وطويلة، بتظهر فجأة لتاليا في حارة ضلمة. بيبان عليه إنه مضطرب، صوته عميق وواخد مخدرات، ودايماً شايل مسدس معاه. قليل الكلام، وتعبيراته مبتبينش أي حاجة عن اللي بيحس بيه.

        هارولد

        سواق الأتوبيس اللي تاليا قابلته، وهو سبب وقوع تاليا في الأتوبيس.
        تم نسخ الرابط
        بقولك بحبك - رواية رومنسية

        دي أول قصة ليا تقريبًا، أتمنى تعجبكم بجد.
        القصة دي هيكون فيها:
        
        ذكر للصحة النفسية.
        عنف.
        ذكر للاكتئاب والقلق والانتحار.
        يا جماعة، ديوك وهيث عندهم 23 سنة. أنا غيرت سنهم في نص القصة، فلو شفتوا مكتوب إنهم 25 أو حاجة، متسمعوش الكلام ده. شكرًا!
        
        جمال الشخصيات:
        تاليا بلاين كينيدي 🌟💐
        ---------
        
        
        الحرارة والشمس الساطعة كانوا سبب الصداع اللي كان نافخ دماغي، والغضب اللي جالي فجأة ده. أنا واحدة بحب الجو الصيفي الدافئ، بس كنت بتذمر كتير الصراحة.
        
        ركبت الأتوبيس للمدرسة الصبح زي كل مرة، قعدت قدام في الأتوبيس زي كل مرة برضه عشان بخاف أمشي في الممر ليكون الكل بيبص عليا.
        غير إن فيه مرة أكيد صحيت حاسة إني بيونسيه ولا حاجة، لأني كنت واثقة في نفسي لدرجة إني مشيت لآخر الأتوبيس عشان ألاقي مكان، بس وقعت على وشي بسبب سواق الأتوبيس الغبي.
        بس أنا عديت الموضوع ده ومبقتش شايلة هم هارولد، سواق الأتوبيس، على اللحظة المحرجة دي.
        
        المدرسة هي المدرسة، دخلتها وأنا كارهها وخرجت منها وأنا كارهها، وفي الصيف هتخرج وأنا لسه كارهها.
        لما روحت البيت كان هادي كالعادة، مفيش حاجة كتير بتحصل في بيتنا لأني عايشة مع بابا. لو كنت في بيت ماما بقى، كنت هتفتكر البيت ده حضانة. ماما اتجوزت تلات مرات وخلفت عيال كتير، عندي خمس إخوات من الأب والأم في المجمل.
        لحد دلوقتي، مش هتفاجئ لو كلمتني دلوقتي وقالتلي إنها حامل. جتلي المكالمة دي مرتين في السنتين اللي فاتوا.
        عشت مع بابا أغلب الوقت عشان على حسب كلام ماما هي مكنتش مستحملة تربي مراهقة. استنوا لما حد يقولها إن العيال بتكبر وبتتحول لمراهقين، ساعتها هتتفاجئ.
        أنا كنت كويسة مع الموضوع ده، يا إما كده يا إما ده اللي بقوله لنفسي عشان متضايقش على إني بفوت لحظات مهمة مع أمي اللي عايشة.
        أنا أكبر إخواتي التانيين، كلهم تحت سن الـ 10 سنين، فعلى الأقل مش أنا اللي هربي وأهتم بيهم كلهم.
        
        بابا كان فنان، هو بيقول إن ده اللي شد انتباه ماما في الأول. هو بيوصف الموضوع كده:
        هم الاتنين كانوا صغيرين، في أوائل العشرينات. ماما راحت حفلة وبابا كان هناك بيعمل شغله إنه بيرسم بورتريهات للناس اللي في الحفلة.
        لما ماما قعدت عشان يكمل بورتريهها، هو انبهر بيها على طول. درس كل تفصيلة صغيرة، أيوة، عشان البورتريه بس هو بيقول إنه عمل كده عشان يدقق في كل شبر من جمالها. كان فاكرها أجمل ست شافها في حياته، بعد ما خلص البورتريه ووريهولها هي كرهته.
        هو بيقول إنها كرهته عشان كانت فاكرة إنه بيبرز كل ملامحها الجسدية عشان كانوا مرسومين أكبر 10 مرات من الحقيقة. ماما اشتكت وبعد كده خلتهم يترفد من الحفلة.
        اتقابلوا مرة تانية بعد كده، وماما قالت إنها احتفظت بالبورتريه حتى بعد ما اعترفت إنها كرهته عشان حبت الشخص اللي ورا الفرشة.
        وبعدين ابتدوا يتواعدوا وكانوا رومانسيين وبتاع. كده بابا بيحكي القصة، بس هو فنان طبعًا لازم يضيف لمسة رومانسية درامية على كل حاجة.
        نسخة ماما بقى أقل رومانسية وإثارة بـ 100 مرة، فعشان كده بختار قصة بابا.
        نسخة بابا دايماً كانت بتخليني عندي توقعات عالية لحياتي العاطفية. حتى لو كانت الحياة العاطفية دي مش موجودة أصلاً. على الأقل كنت أقدر أتخيل.
        
        "تاليا!" سمعت بابا بينادي من تحت. قمت من سريري ونزلت تحت، ناداني كذا مرة تانية وكأنه مسمعش إني رديت.
        دخلت البدروم اللي هو حوله لأستوديو الرسم بتاعه، كان بيقضي أغلب وقته هناك. ده كان بيبسطه وكنت عارفة كده من كتر الوقت اللي كان بيقضيه هناك، عشان كده مكنش بنتكلم غير في الأستوديو ده.
        "نعم؟" بقولها وأنا بتزحلق على الأرض الناعمة بالجوارب بتاعتي.
        "اقعدي هنا، محتاج موديل للمشروع اللي بعمله ده." بيطلع كرسي عالى وأنا بقلب عيني، بعمل كده مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، من غير إهانة ليه بس الموضوع ممل جداً إني أقعد على كرسي ناشف.
        بتوجع لي مؤخرتي لو قعدت كتير.
        "خلاص..." بوافق لأني بصراحة مفيش حاجة تانية أعملها.
        "الموضوع ده هياخد وقت قد إيه؟" سألت، وباصصاله هو ولوحته.
        بيرميلي نظرات سريعة ما بين اللوحة وبيني. نضارته الصغيرة بتنزل لحد آخر مناخيره وهي بتتسحلق، أنا أصلاً مش عارفة إيه الفايدة من إنه يلبسها لو مكنتش مظبوطة.
        كان فيه فرشاة في بقه وإيديه مشغولة ماسكة قلم وإيده التانية بتثبت اللوحة. خصلات شعره الغامقة كانت بتيجي على وشه بس كان بيتأكد إن كل حاجة في مكانها قبل ما يلمسها تاني.
        "بس اقعدي ثابتة واستمتعي بحياة الموديل للفن." بيتمتم وهو بيغطس الفرشة في شوية دهان.
        اتنهدت وقعدت للي حسيت إنه ساعات. كان بيتكلم كلام عادي وأنا كنت برد مع إني كنت تعبانة وكنت عايزة أسند ضهري لأني الكرسي ده ملوش مسند ضهر. كل ما كنت أسند ضهري كان بيقولي أفرد ضهري.
        شفتوا بقى السخافة اللي عايشة فيها.
        "المدرسة كانت عاملة إيه؟" بيسأل وهو بيرج إزازة دهان أكريليك أحمر.
        "مدرسه جداً." فردت ضهري وسمعت طقطقة مريحة جداً وأنا بعمل كده.
        بعد حوالي ساعة، قالي إني خلصت أخيراً وشكرت ربنا. مع إني كنت فضولية جداً أشوف النتيجة.
        "ممكن أشوف دلوقتي؟! عايزة أشوفها." قلت وأنا ماشية ناحيته هو ولوحته.
        "ماشي. اتفضلي." قلب اللوحة وأنا شفت لوحة سودا بالكامل.
        وطيت كتافي وضَيّقت عيني.
        "بابا، إيه ده؟" سألته.
        "بصي، فكرتي كانت إني أضيف وشك على اللوحة اللي كنت بدأت فيها في الأصل بس بعدين محسيتش بيها فدهنت عليها." حط اللوحة وابتدا يمسح الفُرش.
        بصيت عليه بغضب من ضهره لما مكنش باصص.
        "خلتني أقعد على الكرسي مش المريح ده لساعات، وفي الآخر تدهن عليها. بتهزر!؟؟!؟!" دعكت وشي بإيدي.
        "إنت مدرك المجهود والقوة اللي كان لازم أحافظ عليها عشان أثبت وضعي؟! ضهري وجعني دلوقتي." بعيط بس بطريقة درامية أكتر عشان يحس بالذنب.
        "آسف، بس أنا محسيتش بيها خلاص. هحاول تاني بكرة-"
        "لو سمحت، لأ مش هتعمل كده. آسفة بس أنا مش هعمل كده تاني." هزيت راسي ورجعت فوق.
        "أنا رايحة أتمشى!" زعقت عشان أبلغه قبل ما أخد الجاكيت والجزمة بتوعي.
        كنت بتمشى كتير عشان المشي كان بيفكرني بذكريات وبيساعدني أفكر. تقريبًا كنت دايماً باخد نفس الطريق، أعدي على الجنينة وبعدين جنب مخبز صغير وألف أروح البيت.
        بس المرة دي مشيت في طريق مختلف.
         
         
         
         
         الجو كان بقى ضلمة أكتر، والهوا كان شديد، فـ حسيت بـ قشعريرة في رجلي.
        رحت نفس جنينة البلد اللي كانت قدام كنيسة كاثوليكية، كنت باجي الجنينة دي على طول. عادةً بتكون هادية في الوقت ده، وكنت بدخل منطقة اللعب وأقعد على المرجيحة.
        كنت بحب أركب المرجيحة، كان إحساس حلو إن الهوا يضرب في وشي وشعري يطير في كل حتة، مع إن ده كان ساعات بيضايق.
        البلد في الوقت ده كانت هادية جداً بالنسبة للساعة 7 ونص بالليل، يمكن عشان ده حي سكني والآباء كانوا بيخلوا عيالهم يناموا الساعة 7 بليل.
        طلعت موبايلي وشغلت قائمة الأغاني بتاعتي، وأنا على المرجيحة. كنت برمي رجلي لقدام وورا عشان اطلع أعلى، كنت مخططة أنط، بس افتكرت إيه اللي حصل آخر مرة حاولت فيها.
        وقعت وكسرت دراعي.
        بس ده كان من زمان، أنا بقيت أثبت دلوقتي. استنيت الفرصة المناسبة عشان أنط، ولما اترميت لقدام، خدت دي فرصتي عشان أنط.
        وقعت تاني.
        "آه." اتأوهت، ونفضت التراب من على مؤخرتي. بصيت لتحت لقيت كحتة في ركبتي.
        يمكن كان المفروض أتعلم من أول مرة. خلاص، سيبت الجنينة ومشيت في اتجاه تاني.
        عادةً كنت بلف شمال لما باجي أتمشى المشيات دي، بس كنت حاسة إني عايزة أعمل حاجة تلقائية الليلة دي، ومشيت يمين، في حارة ضلمة.
        كان فيه عربيات بتعدي هنا وهناك، وأنا ماشية تحت كوبري صغير. لو مفيش نور الشارع كان هيبقى ضلمة خالص هنا.
        مشيت ودست على الشقوق اللي على الرصيف عشان ده كان بيضايقني لو دوست عليها. مشيت شوية كمان قبل ما أشوف حاجة قدامي.
        كانت بعيدة شوية فـ مكنتش شايفة كويس، بس شفت راجل طويل من بعيد، كان رايح جاي قبل ما يقعد على جنب الرصيف. كان ماسك حاجة في إيده وهو بيعدي صوابعه في شعره بالإيد التانية.
        يمكن يكون متشرد.
        كنت بتمنى ميسألنيش فلوس لما أعدي، لأني معيش ولا مليم.
        كل ما بقرب أكتر، بلف راسي وببص في الأرض عشان متعملش تواصل بصري مع الراجل. يمكن لو عملت نفسي مش شايفاه، هو مش هيشوفني.
        بس كل ما أقول لنفسي متعمليش حاجة، بعملها. مبقدرش أمنع نفسي. بصيت على الراجل اللي مكنش حتى بيبص عليا، كنت ممكن أعدي من جنبه لو كنت جريت. بس أنا مجريتش.
        وقفت قدامه بالظبط وفضلت واقفة هناك. راسه كانت في الأرض، أعتقد إنه حتى مكنش عارف إني واقفة هنا.
        يمكن يكون واخد مخدرات أو حاجة.
        "أهلاً" قلتها بس هو مرفعليش راسه. بصيت حواليا ونضفت زوري.
        "أهلاً!" قلتها بصوت أعلى شوية المرة دي، رفع راسه وعمل تواصل بصري مباشر معايا.
        يا لهوي.
        لو كان متشرد، مكنش باين عليه. حتى لو كان متشرد، أعتقد إني ممكن أحب المتشردين عشان هو بصراحة.
        عينيه كانت باين عليها رمادي غامق بس يمكن كانت أزرق غامق. تعبيرات وشه مكنتش بتوضح أي حاجة عن اللي هو حاسس بيه، وشعره الغامق كان مبعتر بشكل مثالي.
        "أهلاً، تاني." قلتها بصوت واطي بعد ما بقى بيبصلي بجد.
        فضل ساكت وبيبصلي وأنا ببص في الاتجاهين بتوع الشارع قبل ما أمشي لجنب الرصيف بتاعه.
        "إنت كويس؟" سألت وأنا ببص عليه من فوق، مع إنه مكنش بيبصلي المرة دي.
        "شكلي كويس؟" اتأفف وهو بيقوم، وأنا رجعت لورا عشان أقدر أشوفه من غير ما أكسر رقبتي وأبص لفوق.
        مكنش لف، فـ ضهره كان ناحيتي بس كان ضخم، كان طويل أوي وكان لابس بس تيشرت نص كم وبنطلون طويل.
        مكنش سقعان؟
        "لا بصراحة، مش أوي." بصيت في الأرض، وأدركت إني دايسة على شق في الرصيف و بسرعة حركت رجلي عشان أقف في نص مربع من المربعات.
        "يبقى ده جوابك." نبرة صوته كانت غليظة وفيها شوية حدة.
        بس هعديها...
        أخيراً لف، والمرة دي بصيت لفوق عشان أشوف وشه. بَصّ عليا من فوق لتحت، وقصدي بص على كل حاجة، شفته وهو بيبص من راسي لحد جزمتي.
        وبعدين حركت عيني لإيده وشفت مسدس، كان باين صغير في إيده بس هو مسدس بجد.
        "إحم إيه اللي بتعمله هنا لوحدك؟" بعدت عيني عن المسدس اللي في إيده.
        "إيه اللي يهمك؟" رد بسرعة زيادة عن اللزوم.
        "كنت بس بسأل، يالله." قلتها وأنا مستغربة من وقاحته.
        "تعرف، مش آمن تكون في نص اللا مكان ده بالذات لوحدك بالليل. ده خطر." قلتها وكأنها حقيقة.
        "طب إنتِ إيه اللي جابك هنا؟" بيسأل مع إني كنت بتكلم عنه هو مش عني.
        "آه تعرف، بس... بتمرن. بمشي الخطوات بتاعتي." كذبت، بحاول أبين إني خارجة لهدف.
        "عموماً، كفاية كلام عني. إيه رأيك أوصلك البيت. هتأكد إنك وصلتي بيتك بأمان." عرضت بإبتسامة صغيرة.
        رفع حاجبيه ولاحظت إنه قبض على المسدس بشدة أكتر.
        "إنتِ؟ عايزة توصليني البيت؟" بيسأل.
        "أيوة، ده اللي قلته." هزيت راسي، والجو بقى فيه صمت محرج.
        "طب من هنا؟" لفيت من حواليه وبدأت أمشي.
        هز راسه ومشي جنبي بصمت. بدأت أمشي وراه والمشي بدأ بصمت، هو كان راجل قليل الكلام باين.
        "طب ليه شايل مسدس معاك؟" سألت، وببص عليه بطرف عيني.
        كنت بتمنى ميكونش مضايق من الأسئلة وبعدين يضربني بالرصاص، أنا كنت بسأل سؤال عادي.
        "عشان أقدر." بيرد وأنا بهز راسي.
        "تمام.." قلتها، هو أكيد واخد مخدرات.
        "رجلك بتنزف." قالها فجأة من غير حتى ما يبصلي.
        بصيت لتحت وبالفعل رجلي كانت بتنزف. المرجيحة الغبية دي خلتني أنزف.
        "آه أه، ده ولا حاجة. مجرد كحتة صغيرة من كتر الخناقات اللي كنت بعملها." كذبت تاني بس المرة دي عشان أبين نفسي جامدة.
        مع إني من جوا كنت بحاول أحبس دموعي عشان الكحتة كانت بتوجع. مكنش دم كتير بس كان باين أكيد.
        "أنا تاليا على فكرة." أعتقد إني نسيت حتى أقدم نفسي، غلطتي.
        "اسمك إيه؟" سألت، وبميل راسي عشان أبص عليه.
        شفته وهو بياخد نفس عميق وحواجبه ضاقت شوية. واو، الراجل ده حواجبه مثالية.
        "هيث." قالي أخيراً وابتسمت إني أخيراً خليته يجاوب على سؤال
        
        

        الكاتبه علياء عمرو

        alyaa_1

        الأعمال

        الاَراء

        رواية ربانزل

        ربانزل

        2025, سلمى إمام

        فانتازيا

        مجانا

        ساحرة وحيدة عايشة في برجها، حياتها هادية لحد ما بيقع في جنينتها حرامي اسمه كارلوس. كارلوس بيطلب منها تخبيه من الحراس، وبتوافق على مضض. بعدها، بيطلب منها طلب أغرب: إنها ترعى بنتهم رابونزل لليلة واحدة بس. جوثيل بتكتشف إن الليلة دي مش هتعدي بالساهل، وفي الآخر، بتلاقي نفسها لوحدها مع رابونزل، بعد ما أهلها بيختفوا ومابيرجعوش تاني.

        جوثيل

        ساحرة بتعيش لوحدها في برجها، بتحب الهدوء والعزلة وبتعتني بجنينتها. قلبها طيب بس ساعات بتكون ساذجة شوية، وبتلاقي نفسها بتساعد ناس ما تتوقعش إنها تساعدهم.

        كارلوس

        حرامي خفيف الدم وبيتكلم كتير، بيحاول يلاقي أي طريقة يعيش بيها هو ومراته وبنتهم. بيظهر بمظهر اللطيف والمحتاج، لكن أفعاله بتدل على إنه ما عندوش مشكلة يستغل اللي حواليه.

        رابونزل

        طفلة رضيعة، بتغير حياة جوثيل. بتدخل حياة جوثيل بشكل مفاجئ وبتبقى سبب في إن جوثيل تخرج من وحدتها.
        تم نسخ الرابط

        لصين وعيل صغير
        زي أي يوم عادي، جوثيل كانت بتعتني بجنينتها، بتسقي نبات الرامبيون بتاعها وبتشيل أي حشيش ملوش لازمة. جوثيل ما كانتش متضايقة من الروتين ده، بس ساعات كتير الوحدة كانت بتتملكها. الناس في مملكة تيار القريبة كانوا دايمًا بيخافوا منها، عشان هي ساحرة، بس جوثيل عمرها ما حاولت تأذي أو تهدد أي حد بريء. كانت بتتمنى أختها الصغيرة كمان تتصرف بنفس الطريقة.
        
        جوثيل مسحت حبات العرق من على جبينها وشالت شعرها الأحمر المنور من على وشها، وبصت على برجها العالي الرمادي، اللي حواليه جنينة الرامبيون بتاعتها. ما كانتش متأكدة ليه هي بس بتزرع الخضار ده بالذات. يمكن عشان هو الخضار الوحيد اللي بتعرف تزرعه كويس. دلوقتي، باين إن الرامبيون بتاعها بقى هو ونيسها الوحيد. كانت بتشوف أختها، رينجوندا، أكتر من كده، بس مؤخرًا شكلها لقت طرق أحسن تقضي بيها وقتها بدل ما تيجي تزورها. جوثيل ما كانش عندها فكرة أختها الصغيرة بتعمل إيه الأيام دي. جزء منها ما كانش عايز يعرف حتى. في آخر زيارة ليها لقصر رينجوندا، لقت أختها بتعذب واحد غلبان عشان معلومات عن طرق تفضل بيها شابة، وده كان هوسها الأخير. جوثيل كانت بتأمل بشدة إنها تكون عدت المرحلة دي دلوقتي.
        
        وبينما جوثيل بتفكر في شغلها، حست إن مفيش حاجة تانية تتعمل النهاردة. لو سقت الزرع أكتر من كده هيغرق. طلعت آهة لما شافت الشمس لسه ساطعة فوق الأفق، لأنها عرفت إنها لازم تلاقي طريقة تانية تقضي بيها وقتها لحد ما يجي ميعاد النوم. افتكرت إنها هتقضي ليلة هادية ومملة لوحدها في برجها.
        
        لحد ما جوثيل بدأت تتمشى حوالين جنينتها عشان تروح للباب الخلفي، سمعت صوت خبطة عالية. لفت راسها، وشافت راجل رفيع بشعر أشقر قصير وعينين زرقا لابس هدوم مقطعة، وقع في جنينتها، وبهدل شوية من خضارها.
        
        ولما قام على رجليه ونفض التراب من عليه، جوثيل جريت عليه وهي بتسأله: "إنت كويس؟"
        
        "آه.. مجرد وقعة." الراجل ابتسم ولف راسه. "يا سلام. أنا فقدتهم."
        
        "فقدت مين؟" جوثيل سألت، وهي بتحاول تخبي ضيقها منه عشان بوظ جنينتها. "حد بيطاردك؟"
        
        "آه، ولا حاجة كبيرة." لوح بإيده باستخفاف، وبعدين حطها على وسطه وهو بيحاول ياخد نفسه. "مجرد سوء تفاهم صغير. الرجالة دي شكلهم فاكريني سرقت حاجة."
        
        جوثيل رفعت حاجبها وهي بتسأل: "فاكرينك سرقت إيه؟"
        
        الراجل الغريب هز كتفه ودور في جيبه. "آه، مجرد رغيف العيش والمفتاح ده."
        
        "تمام." جوثيل رجعت خطوتين لورا. "يبقى أنت حرامي."
        
        الراجل رجع الحاجات في جيبه، ورفع إيديه الاتنين، دفاعًا عن نفسه، وهو بيهز راسه بعنف. "لا لا! لازم تفهمي، أنا ومراتي بالعافية بنلاقي أكلة كويسة لينا احنا الاتنين بس، ودلوقتي عندنا عيل صغير لازم ناكله كمان. لازم نسرق عشان نعيش."
        
        جوثيل شبكت دراعتها. "وإيه حكاية المفتاح؟ ليه خدته؟"
        
        مرة تانية، الراجل هز كتفه. "مش عارف. كان محطوط جنب العيش. أنا مش متأكد حتى بيفتح إيه."
        
        "إيه اللي خلاك تاخده طيب؟" سألته تاني، وهي محتارة.
        
        الراجل الغريب تجاهل سؤالها الأخير، وبدأ يبص حواليه في الجنينة وسألها: "إنتي عايشة هنا لوحدك؟"
        
        جوثيل تنهدت وهي بترد: "آه."
        
        الراجل حط إيديه على وسطه وعلق: "دي خضروات كتير أوي لشخص واحد. بتبيعيها؟"
        
        هزت راسها. "لأ. الناس نادرًا ما بييجوا هنا."
        
        "بجد؟" الراجل بص لفوق كأنه جاتله فكرة فجأة.
        
        جوثيل بصت من وراه كأن حاجة لفتت نظرها. "آه، عادة لأ بس دلوقتي..."
        
        صوتها قطع والراجل لف راسه عشان يشوف هي شافت إيه. تلات رجالة شكلهم حراس مسلحين كانوا جايين ناحية برجها.
        
        الراجل رفع دراعاته في حالة ذعر. "يا لهوي، لقوني!" لف راسه بيأس ناحية جوثيل. "لازم تخبيني!"
        
        "إيه؟" جوثيل رجعت خطوة لورا، اتفاجئت بطلبه المفاجئ وبعدين بصت لتحت وهي بتتجنب عينيه. "أنا آسفة، بس أنا ما اقدرش أساعد حرامي."
        
        "أرجوكي،" استمر بإصرار. "إنتي عارفة بيعملوا إيه في الحرامية في المملكة دي؟ شوفي، لو خبيتيني دلوقتي، هاعوضك. إيه رأيك؟"
        
        جوثيل طلعت تنهيدة مترددة وأشارت بإيدها بسرعة. "روح استخبى في الشجر ده قدام البرج."
        
        لحد ما هو دخل في الشجر، التلات حراس وصلوا ونزلوا من أحصنتهم. قربوا من جوثيل بحذر كأنهم لو قربوا أوي ممكن يولعوا نار. الحراس كانوا لسه باينين مصممين، خصوصًا القائد، اللي كان وشه خشن وليه دقن صغيرة مش متسرحة.
        
        "يا ست جوثيل،" بدأ الحارس اللي في الأول. "احنا آسفين إننا بنزعجك، بس احنا بندور على حرامي حاليًا. شفتي أي حد غريب في المنطقة دي؟"
         
         
         
         
         
         "امم..." جوثيل حست بقلبها بيدق جامد وهي بتلف راسها بسرعة ناحية الشجيرات وشافت الحرامي رافع إيديه بيدعي. وبعدين هزت راسها بسرعة وقالت: "لأ. ما شفتش أي حد هنا."
        
        الحارس تنهد وهو بيطلع ورقة من جيبه. مدها لجوثيل وفي اللحظة اللي خدتها، سحب إيده بسرعة وحافظ على مسافته.
        ورغم خوفه، الحارس فضل محافظ على نبرة واثقة. "طيب، لو شفت الراجل ده، يا ريت تبعتي خبر للمحكمة الملكية في تياري. احنا عايزين نمسك الراجل ده أوي. أه..." وطلع ورقة تانية، ومدها لجوثيل. "دي مراته. عايزين نمسكها هي كمان."
        
        جوثيل هزت راسها بسرعة، وهي بتبص على الصورة. "آه، طبعًا هبعت خبر للمملكة."
        الحارس هز راسه، وشكرها، وبعدين من غير تردد نادى رجاله عشان يركبوا أحصنتهم وبعدين مشوا بسرعة. جوثيل خدت لحظة تبص على الحرامية الست. كانت مرسومة بشعر غامق كثيف وناعم. الست دي كانت وشها جامد وبارد، بس جوثيل افتكرت إنهم مش هيرسموا مجرم مطلوب وهو مبتسم.
        
        "واو، الرجالة دول شكلهم كانوا متوترين أوي حواليكي،" علق الراجل وهو بيطلع من الشجر.
        جوثيل طلعت نفس حزين. "آه، معظم الناس كده."
        
        الراجل هز راسه، بس ما كانش باين عليه بيسمع، وبعدين أعلن: "طيب، أنا لازم أمشي بقى. شكرًا على مساعدتك." رجع ورا ومد إيده. "اسمي كارلوس."
        "جوثيل،" ردت وهي بتسلم عليه بسرعة وبعدين افتكرت حاجة، "استنى، إنت قلت إنك هتبقى مديون لي لو ساعدتك."
        
        كارلوس رجع ورا، ورفع إيده. "فعلا قلت كده." إيده راحت لدقنه وهو بيبص حواليه في الجنينة. "خليني أشوف. دي كمية خضروات كبيرة أوي لشخص واحد. أنا هاعملك خدمة كبيرة إني أخد شوية من دول عشان أخفف عليكي."
        جوثيل رفعت إيدها وغمغمت: "استنى..."
        
        وهو بيلم الخضار بص لها بابتسامة جريئة. "أنا مصمم. ده أقل حاجة أقدر أعملها."
        
        جوثيل طلعت نفخة وهي مش لاقية كلام تقوله وكارلوس لسه بيقطع الرامبيون بتاعها، وفكرت في نفسها: أنا بجد محتاجة أتعلم أدافع عن نفسي. إنت كنت هتفتكر إن كساحرة ده هيكون سهل.
        وبعدين قررت إنها تسيب الموضوع يعدي وهي فاكرة إن الراجل ده عنده طفل رضيع، أو على الأقل هو ادعى كده. جوثيل افتكرت كمان إنها ممكن تكون ساذجة أحيانًا.
        
        "تمام كده." أعلن كارلوس وهو واقف وذراعيه مليانة. "كده كفاية. أنا لازم أمشي دلوقتي."
        "مع السلامة،" ردت جوثيل وبعدين لفت عشان تدخل جوه بقية اليوم.
        
        "استني." كارلوس رجع ورا. "في الحقيقة، في خدمة تانية محتاجها منك. هتساعدني أنا ومراتي كتير أوي. ممكن تساعدينا؟"
        "أفترض طالما هتاخد شوية كمان من الرامبيون بتاعي،" تمتمت جوثيل بسخرية.
        
        كارلوس ما فهمش نبرة صوتها، وابتسم. "تمام! شكرًا جزيلا! احنا هنيجي هنا الليلة."
        وهو ماشي، جوثيل طلعت تنهيدة تانية، وهي أدركت إنها كان المفروض تسأل إيه هي الخدمة دي بالظبط قبل ما توافق عليها. كانت بتأمل إنها بمجرد ما تخلص مساعدة الحرامي ده، هتكون دي آخر مرة تشوفه فيها.
        
        
        
        
        
        الشمس كانت غابت من ساعتين. جوثيل بصت من شباكها اللي فوق، بس لسه مفيش أي أثر للحرامي ولا مراته. يمكن نسي، على الأقل كانت بتأمل كده.
        
        بعد لحظات كتير عدت، بصت بره تاني، المرة دي لمحت زوجين من بعيد، جايين ناحية بيتها. مع ضوء القمر، كانت بالعافية تقدر تشوف الشعر الأشقر بتاع الحرامي اللي قابلته قبل كده. شعر مراته كان باين أثخن حتى من الصورة اللي كانت بتصوره، بنفس الكيرلي الضيق. في دراعاتها، كانت شايلة لفة. جوثيل شافت إن كارلوس كان بيقول الحقيقة فعلا بخصوص الطفل.
        جوثيل نزلت تحت وطلعت من الباب الخلفي. وهي ماشية ناحية قدام البرج بتاعها، كانت سامعة صوتهم.
        
        "إنت متأكد من ده يا كارلوس؟" طلبت الزوجة.
        "اثقي فيا يا ليليان. المكان ده مثالي،" أكد كارلوس، وهو حاطط دراعه حواليها. "الساحرة نفسها قالت كده؛ مفيش حد بيجي هنا أبدًا."
        
        وبمجرد ما جوثيل ظهرت، الحرامي حياها كأنها أقرب صديقة ليه. "أهلا! جينا، زي ما قلتلك بالظبط."
        "عظيم،" تمتمت جوثيل بيأس، وهي بالفعل بتخاف من الخدمة دي. "طيب إيه اللي عايزاني أعمله؟"
        
        "طيب، أنا ومراتي لسه الحراس ورانا،" شرح كارلوس. "احنا هنحاول نصرفهم في اتجاه مختلف عشان نقدر نهرب." لف راسه لمراته وطفله وأضاف، "في الوقت ده، هنبقى شاكرين أوي لو اهتميتي ببنتنا."
        "ده أسوأ مما توقعت،" فكرت جوثيل في نفسها وبعدين بدأت تهز راسها. "آه، مش عارفة. أنا عمري ما اهتميت بطفل قبل كده. مش متأكدة إن دي هتكون فكرة كويسة."
        
        "ما تقلقيش. هي ليلة واحدة بس،" طمنها كارلوس. "هنيجي تاني عشان ناخدها أول ما نصحى الصبح. ده غير إنها أكلت واستحمت خلاص يبقى كل اللي محتاجه تعمله إنها تنام."
        "مش متأكدة،" تمتمت جوثيل وهي مشتتة، بتحاول تلاقي طريقة تطلع بيها من الموضوع ده.
        
        "يا لهوي، تعالي. بصي لها." كارلوس مد إيده لطفلته، وبعدين رجع بص لجوثيل. "احنا... سميناها رابونزل. عارفة، زي خضارِك."
        ليليان بصت لجوزها بعيون مرعوبة وبدأت تهز راسها بعنف. كارلوس بس ابتسم لها ابتسامة مزيفة كاشفًا كل أسنانه وهز راسه بيأس عشان يقنعها.
        
        جوثيل رفعت حاجبها وهي مندهشة. "سميتوا بنتكم على اسم الرامبيون بتاعي؟"
        "آه." كارلوس هز راسه وهو حاطط دراعاته على كتف مراته وبيشجعها لقدام. "أوعدك إنك هتحبيها. هي قمر. بصي على رابونزل الصغيرة."
        
        "تمام،" وافقت جوثيل، على مضض. "أفترض إنها ليلة واحدة بس."
        "يا ألف شكر!" هتف كارلوس بامتنان. "ده معناه كتير لينا." لف راسه لليليان وهز لها ناحية جوثيل. "تمام، احنا لازم نمشي دلوقتي."
        
        ورغم نظرة الست دي القاسية، جوثيل لاحظت عيون ليليان البنية الغامقة لانت وهي بتزرع بوسة على خد بنتها وسلمت الطفل لجوثيل رغمًا عنها.
        "ماما بتحبك... رابونزل،" ليليان عضت على اسمها من بين أسنانها وهي بترمي لجوزها نظرة غيظ.
        
        "هنرجع على طول،" أكد كارلوس وهو حاطط دراعه حوالين مراته اللي كانت متأثرة. "أول حاجة بكرة الصبح."
        جوثيل تنهدت وهي بتفكر إن على الأقل مش هتبقى لوحدها الليلة دي. بصت لتحت على البنت الصغيرة في دراعاتها. في لحظات، الرضيعة بدأت تعيط.
        
        "أنا بجد محتاجة أكون حريصة على اللي بتمناه،" فكرت جوثيل في نفسها.
        
        
        
        
        الصبح اللي بعده، جوثيل تمايلت وهي بتشيل الطفل من السلة الكبيرة المبطنة بالبطاطين. الزوجين الحرامية ما اهتموش يذكروا إن طفلهم قضى ساعات قليلة بس من الليل نايم والباقي بيعيط. افتكرت إنها لازم تكون مبسوطة إن الليل خلص وبعد الصبح ده كل حاجة هترجع لطبيعتها.
        جوثيل بعدين سحبت كرسي بره وقعدت مع رابونزل، مستنية أهلها يرجعوا. الطفل نام أخيراً. جوثيل حست إنها عايزة تغمض عينيها وتنام شوية بس عرفت إنها لازم تفضل صاحية عشان تتأكد إن الطفل ده يرجع لكارلوس وليليان، مهما كان وقت رجوعهم. جوثيل بصت لفوق وشافت الشمس دلوقتي في نص السما تقريبًا.
        
        عيونها بعدين لمحوا حد بيتحرك ناحيتها. وبمجرد ما بدأت تقف ومعاها الطفل، جوثيل شافت إنها مجرد غزالة. تنهدت وهي بتتساءل إيه اللي أخرهم كده.
        الساعات مرت بسرعة ودلوقتي لما جوثيل بصت لفوق شافت الشمس فوق راسها بالظبط وده معناه إن الصبح ما بقاش موجود. في الآخر وصلت لنتيجة، أهل رابونزل مش هيرجعوا.
        
        

        رواية خيانة حبيب - رومانسية

        خيانة حبيب

        2025, أحمد هشام

        للمراهقين

        مجانا

        بتكتشف إن حبيبها بيخونها يوم عيد علاقتهم السنوي، فبتقرر تنتقم منه بطريقتها الخاصة. بعد كده بتروح حفلة بتتعرف فيها على شاب جديد وبتقضي معاه ليلة، وبتكتشف بعدها بشهر ونص إنها حامل. الرواية بتسلط الضوء على صدمتها وتفكيرها في المستقبل المجهول مع طفل هيجي للحياة من غير أب معروف.

        جيسيكا

        بتتعرض للخيانة من حبيبها ديريك. شخصيتها قوية ومبتسمحش لحد يكسرها، وبتحب تاخد حقها بنفسها. بتتصرف باندفاع أحيانًا لكنها بتواجه المواقف الصعبة.

        ديريك

        حبيب جيسيكا اللي خانها، ومعروف عنه إنه "مش كويس" على حد قول أدريانا.

        لوك

        الشاب الوسيم اللي جيسيكا قابلته في النادي، وقضت معاه ليلة. لسه تفاصيل شخصيته مش واضحة أوي، بس باين إنه غني.
        تم نسخ الرابط
        رواية خيانة حبيب - رومانسية

        "آه، عارفة، دي سنتين بالظبط، أنا متحمسة أوي." بقول لأختي ياسمين في التليفون.
        
        "عارفة، أنا مبسوطة أوي ليكوا انتوا الاتنين. هتحتفلوا إزاي؟"
        
        "أنا رايحة بيته أفاجئه، وبعدين نقضي بقية اليوم سوا، نعمل أي حاجة." هزيت كتافي بالرغم إنها مش شايفاني.
        
        "طب خلاص متخليش حد يعطلك، اقفلي، وروحي لراجلِك."
        
        "ماشي ماشي، سلميلي على كل الناس."
        
        "مكنتش هحتاج أسلم لو كنتي جيتي زرتينا."
        
        "آه ماشي. بحبك."
        
        "بحبك، سلام." قفلت السكة ونمت على الكنبة في شقتي. وفي الآخر لما لقيت عندي طاقة قمت ومشيت أوضتي أجهز نفسي.
        
        حطيت مكواة الشعر في الفيشة في الحمام عشان تبقى جاهزة أستخدمها لما ألبس. لبست تي شيرت أزرق فيه تصميم دانتيل مغطي ضهري كله، مع شورت جينز كام أساور، ودخلت الحمام عملت كيرلي خفيف في شعري الأشقر الفاتح.
        
        المكياج كان خفيف، حطيت بس آي لاينر، وماسكرا، وروج بينك فاتح. مسكت تليفوني والهدية اللي جبتها له، لبست صندل بكعب بيج، وخدت مفاتيح العربية اللي جبتها لما اتخرجت وطلعت من الباب.
        
        وصلت عند عمارة شقته ولقيت مكان أركن فيه. مشيت على طول للأسانسير، والهدية في إيدي، ودوست رقم الدور بتاعه. الأسانسير صفر والباب اتفتح، نزلت ومشيت لباب شقته ودخلت لوحدي.
        
        "يا هلا؟ ديريك؟" جزمته عند الباب يبقى لازم يكون هنا، في أي حتة.
        عديت المطبخ وأوضة المعيشة، ورايحة ناحية أوض النوم.
        
        كل ما بقرب من أوضته، بسمع أنين وصرخات وتنهدات. مش محتاجة أفتح الباب عشان أعرف إيه اللي بيحصل جوه. بصراحة، أنا غضبانة ومجروحة، بس أبويا علمني مظهرش ضعف قدام عدوي.
        
        أنا مش بزعل، أنا باخد حقي.
        
        مشيت بهدوء من شقته ورايحة على الجراج، ومشيت ناحية عربيته. بعمل زي كاري أندروود، لحد كبير بحاول أخليها قانونية، بس بدل ما أستخدم مضرب بستخدم الكعب بتاعي.
        
        رجعت لورا وعجبتني الشغلانة شوية قبل ما أمشي لعربيتي بس قبلها خدت صورة؛ حان وقت المرحلة التانية من انتقامي. ياللا نضحك ضحكة شريرة.
        
        دخلت الشقة وحطيت مفاتيحي على رخامة المطبخ، وطلعت الهدايا بتاعته من الشنطة؛ أحسن صورة لينا كانت متاخدة على البحر السنة اللي فاتت، وتذكرتين صف أول عشان يشوف ماتش فريق نيو يورك نيكس. جبت صورة لينا وولاعة وولعتها وحرقت شكل جسمه، وقصيت الصورة نصين، وبعدين خدت ليها صورة. كنت ممكن أقطع التذاكر أو أي حاجة، بس ده يعتبر فلوس بتترمي على الأرض.
        
        وقفت وبدأت أفكر تاني في اللي عملته، حسيت إني ممكن أكون زودتها، بس بعدين افتكرت قد إيه من عمري ضيعته في علاقتنا وهو كان ممكن يكون بيخوني مع أي واحدة. الأفكار دي بس بتزود غضبي.
        
        عملت الصور كولاج، كام دمعة نزلت على وشي على تليفوني، بعتتها له وبعدين مسحت رقمه وقفلت تليفوني.
        
        بعد كام ساعة، الساعة سبعة، أدريانا، صاحبتي الانتيم، دخلت الأوضة بسرعة، شعرها البني بيطير وراها وهي قعدت على الكنبة اللي أنا قاعدة عليها.
        
        "إيه اللي جابك هنا؟ استني، دخلتي إزاي؟" ده كان غريب لأنها عايشة في كاليفورنيا، وإحنا في نيو يورك.
        
        "إجازة وكنت في المنطقة وحبيت أعدي والباب كان مفتوح، إيه رأيك؟" سألت من غير ما تستنى إني أرد، "خلتني سجلت اسمنا في قائمة افتتاح نادي جديد اسمه "الجحيم"، هيبقى حلو أوي، لازم تيجي معايا."
        
        "مش عارفة يا ري، مش في مزاجي أروح أي حتة." اتنهدت ووشها باين عليه القلق.
        
        "يا حبيبتي إيه اللي حصل؟"
        
        "ديريك ده حقير خاين." قلت بعصبية.
        
        "أنا كنت عارفة إنه مش كويس من أول ما عرفتيهولي، بس انتي عارفة عشان كده لازم نروح النادي، انتي بالذات، تلاقي شاب حلو، وتفكي عن نفسك لليلة واحدة."
        
        حركت إيدي على وشي وبفكر في فكرتها. بعد كام دقيقة اديتها الإجابة اللي عايزاها، "يلا بينا نسهر ونسكر."
        
        "كنت عارفة إنك هترجعي لعقلك." قالت وهي بتشدني أوضتي عشان نختار لبسنا.
        
        بعد ساعتين، الساعة تسعة ونص، أخيراً طلعنا من الشقة بسبب أدريانا وحبها للكمال.
        
        بعد عشر دقايق وصلنا نادي فيه أنوار نيون مكتوب عليها "الجحيم". نزلنا من التاكس، ادينا السواق فلوسه، أنا وأدريانا مشينا لمدخل النادي، عدينا على طول الصف الطويل من الناس اللي مستنيين يدخلوا.
        
        "أدريانا دلفينا، زائد واحد، أنا على القائمة." قالت من غير ما تفوت ثانية.
        
        البودي جارد بص في الورقة اللي ماسكها في إيده ودخلنا جوه.
        
        يلا بينا نبدأ المرح.
        
        مكنتش أعرف قد إيه الجملة دي هتطلع صح.
        
        
        
        
        كنت حاسة بالمزيكا بتدب في السماعات وريحة العرق القوية. بصيت على ساحة الرقص، كانت عاملة زي بحر من الاحتكاك والتقبيل.
        
        "أنا رايحة أجيب حاجة أشربها..." بقول لأدريانا اللي كانت سابتني خلاص، غالبًا عشان تروح ترقص مع أي حد.
        
        مشيت ناحية البار وقعدت على كرسي، "هاخد كوبا ليبري." أنا ناوي أسكر الليلة ومحدش يقدر يوقفني.
        
        وبينما البارمان بيناولني مشروبي، شاب وسيم كده قعد على الكرسي اللي على شمالي، وطلب هاينكن.
        
        بخفة كده رميت كام نظرة وأنا بشرب.
        
        نظرة: عنده دقن خفيفة مخليه شكله خشن كده.
        
        شربت شوية.
        
        نظرة: واخد تان شكله طبيعي وحلو؛ غريب شوية على نيو يورك، بس عادي.
        
        شربت شوية.
        
        نظرة: شعر بني متسرح بطريقة اللي هو "أنا لسه صاحي من النوم"؛ بس شكله حلو عليه.
        
        شربت شوية.
        
        نظرة: قميص أبيض بأزرار وياقة، من المقاس شكله رياضي أوي. يا ترى هيبقى إيه شعوري لو لحست عضلات بطنه؟
        
        لا! يا جيسيكا يا وحشة!
        
        شربت شوية.
        
        نظرة: بيبصلي! وقفوا المهمة! أكرر وقفوا المهمة!
        
        شربت شوية.
        
        شربت شوية.
        
        شربت بقية المشروب بسرعة.
        
        شرقت شوية.
        
        هموت من الإحراج.
        
        "انتي كويسة؟"
        
        يا إلهي بيكلمني! أعمل إيه بس؟ نفس عميق، هدوء وتركيز.
        
        "هاه؟ آه أيوة أنا كويسة، بس دخل في زور غلط." يا جيسيكا يا غبية، الناس مفيهاش زمارة! ولا إيه؟ هبحث عنها بعدين.
        
        "أنا لوك." مد إيده عشان أسلم عليه.
        
        مسكت إيده وابتسمت واديتله اسمي، "جيسيكا."
        
        بعد كتير من المشروبات وساعات من الكلام سألني إذا كنت عايزة أروح بيته. وافقت ورحت أدور على أدريانا عشان أقولها إني ماشية.
        
        "أنا ماشية من هنا."
        
        "آه، بدري كده؟" كشرت، "احنا حتى مالحقناش نقضي وقت سوا."
        
        "أيوة، المرة الجاية، بس أنا لازم أمشي دلوقتي." رديت وأنا بشاور على لوك اللي لسه مستنيني.
        
        "آه، آه. طيب يلا روحي واتبسطي." ابتسمت وهي بتشاورلي أبعد. مشيت في ساحة الرقص المزدحمة راجعة للوك، عند الباب من قدام.
        
        "جاهزة نمشي؟" ابتسم؛ أنا دبت.
        
        "أيوة، خدني معاك." ضحكت وأنا بتعثر وأنا خارجة من "الجحيم".
        
        بعد حوالي ربع ساعة وصلنا لواحدة من أغلى عمارات الشقق في نيويورك. "انتا عايش هنا؟"
        
        "أيوة، حلوة صح." ضحك وهو بيمشي بينا احنا الاتنين ناحية الأسانسيرات. الأبواب قفلت وسابتنا لوحدنا. بدأت أرقص على مزيكا الأسانسير، وألف وأهز وسطي، أعتقد إني حتى عملت تواوير شوية. تعثرت ووقعت على صدر لوك، "آسفة." ضحكت.
        
        رفعت نفسي على أطراف صوابعي عشان أبوسه وهو قرب دماغه مني، شفايفنا لمست بعض كده فجأة واحنا سكرانين، بعدنا عن بعض لما الأسانسير صفر والباب اتفتح. قادني لبابه وساب إيدي للحظة عشان يفتح باب جناح بنتهاوس جميل.
        
        "واو." تمتمت. وبالكاد كان عندي وقت ألف قبل ما لوك يخبط شفايفه على شفايفي، واحنا الاتنين بنرجع لورا، خبطت في حاجة حاساها باب وبدأت أدور على أوكرة الباب من غير ما أوقف البوسة. أخيرا لقيتها وفتحت الباب ورجعت لورا لحد ما ركبي خبطت في إطار السرير ووقعنا على السرير.
        
        "انتي متأكدة إنك عايزة ده؟" سأل لوك وهو بيلهث بين البوسات.
        
        "طبعًا." الكلمة دي بس هي اللي كانت محتاجها عشان ياخدني للسما ويرجعني.
        
        صحيت على صوت الدش شغال وإحساس إن راسي هتتقسم نصين. قعدت بتعب في السرير المريح، بقي حاسس إني بلعت شوية كور قطن، اتمددت وتألمت من الوجع في المنطقة اللي تحت.
        
        "يا إلهي، يا إلهي، يا إلهي، إيه اللي حصل الليلة اللي فاتت؟" مسكت ملاية السرير حوالين جسمي ولبست هدومي اللي كانت محطوطة على الكرسي في الزاوية.
        
        بهدوء فتحت وقفلت الباب وعديت أوضة المعيشة على المدخل، طلعت بره من غير ما أبص ورايا أبداً، وكعوبي بتتدلدل في إيدي. وصلت للوبي الأمامي من غير أي عوائق ووقفت تاكسي.
        
        دخلت شقتي ورحت على طول على الدش. قلعت هدومي وفتحت الماية ودخلت تحتها، وخليت دقات الماية السريعة على ضهري تهدّي عضلاتي المتوترة. الماية قلبت ساقعة بسرعة فقفلت الماية ولفيت نفسي في فوطة ومعاها شعري.
        
        لبست بنطلون يوجا أسود، وتوب أزرق، وشرابي البينك الفرو. دخلت المطبخ/أوضة المعيشة وبلعت قرصين تيلينول عشان يساعدوا في الغثيان والصداع.
        
        ببطء كده، رحت على الكنبة ورميت نفسي عليها من الضهر ونمت نوم عميق من غير أحلام.
        
        
        
        
        
        
        فات حوالي شهر ونص على "الموضوع" ده، للأسف أدريانا مشيت من كام يوم، والأسوأ من كده إني بقيت برجع في أوقات عشوائية من اليوم، الحمد لله الدكاترة في العيادة قالوا إنها مجرد نزلة معوية وادوني دوا ودلوقتي بقيت كويسة.
        
        كمان والدتي كانت بتزن عليا أزورها هي وبقية العيلة، وعشان كده أنا دلوقتي محشورة بين راجل كبير وتعبان بيعتبر كتفي مخدته الشخصية، وراجل عجوز ومنحرف أوي في رحلة مباشرة لشارلوت، نورث كارولينا.
        
        أكيد دي أطول ساعة وأربعين دقيقة في حياتي، الطيارة هبطت ونزلنا، بس مش قبل ما الراجل العجوز يديني رقمه ويبعتلي بوسة في الهوا.
        
        قاومت رغبتي في الاستفراغ، اتنفضت ومشيت لمنطقة استلام الشنط. فضلت مستنية عند السير لحد ما شنطتي الحمرا الباهتة وصلت وخدتها بسرعة قبل ما تلف الدورة تاني وأضطر استنى أكتر.
        
        مشيت لقدام ووقفت تاكسي واديته العنوان لبيت والدتي. بتفرج على المناظر اللي بتعدي وأنا بسأل نفسي إذا كان فيه حاجة اتغيرت من آخر مرة زرتهم. بسرعة التاكسي وقف قدام بيت طفولتي. نزلت ودفعت للراجل الكويس ومشيت على الممشى بشنطتي، وبعدين على السلالم، وضربت جرس الباب.
        
        الباب فتحته جاسمين اللي كانت حامل أوي، "إيه اللي جابك هنا؟ يا لهوي، خشي جوه!" صرخت وهي بتشدني لجوه ومعايا شنطي.
        
        "مين هنا دلوقتي، ومينفعش تشديني كده وانتي حامل؟"
        
        "ده مايكل بس، وماما، وتيتة، وجيسون، وأنا، ودلوقتي انتي، وأنا حامل مش معاقة." ابتسمت. دخلت من أوضة المعيشة للمطبخ، وريحة شوربة اللحمة المشهورة بتاعة ماما، وعيش طازة لسه خارج من الفرن، وفطيرة تفاح داخلة الفرن.
        
        "إزيك يا ماما، عاملة إيه؟"
        
        "أحسن دلوقتي عشان انتي هنا. إيه اللي خلاكي تتأخري كده عشان تيجي تزوريني يا ست البنات؟"
        
        "يا ماما بالذات، كنتي مبسوطة لما مشيت عشان الأوضة الزيادة اللي بقت فاضية."
        
        "لا أبداً، أنا حتى ملمستش أوضتك." قالتها بفخر.
        
        "واو، كويس ليكي عشان لو فاكرة صح، أول ما ياسمين راحت الجامعة، غيرتي ديكور أوضتها."
        
        "أيوة يا ماما، وجيسي خلاص نقلت وانتي لسه معملتيش أي حاجة!" صرخت جاسمين بمرح.
        
        "آه اخرسي، يا جيسيكا روحي رصي السفرة." قالتها لياسمين وهي فاتحة دراعتها عشان تحضني.
        
        رصيت السفرة وساعدت في وضع الأكل، وقعدت على الكرسي اللي كنت دايماً بقعد عليه لما كنت عايشة هنا. لما الكل قعد، قلنا الشكر وبدأنا ناكل من أكل ماما اللذيذ.
        
        الكلام كان ماشي بسهولة على السفرة، مفيش ولا لحظة صمت حتى واحنا بناكل، إلا لو ماما، أو في حالة مايكل مراته، مسكوكي وبخوا فيكي. لو تسأليني، بيبقى مضحك أوي لما تشوف رجالة كبار بيتبخ فيهم من ستات نص حجمهم.
        
        لما الليل جه، الأطباق خلصت، مايكل وياسمين وجيسون ابنهم، كانوا مشوا. أنا نمت في أوضة طفولتي، وإحساس الحنين للماضي غلبني.
        
        سبت أفكاري تدور في دماغي، ورحت في نوم عميق من غير أحلام.
        
        🌅
        
        🌄
        
        خبطة عالية على الباب سحبتني من الهدوء الجميل اللي اسمه النوم، فجعتني لدرجة إني كنت هقع من على السرير. والدتي دخلت وهي بتمسح إيديها في مريلتها، لابسة وش بيقول "مفيش هزار". "قومي، في شغل كتير النهاردة ومقدرش أشوفك قاعدة كده مبتعمليش حاجة."
        
        حتى في الإجازة، بخلص بعمل نوع من الشغل.
        
        ماما نوعًا ما زي ميريل ستريب وريبا في شخص واحد، باستثناء أن شعر ماما بني ولهجتها مش قوية زي ريبا، بس انت فاهم قصدي.
        
        قمت ببطء ورتبت سريري بينما ماما مشيت في الطرقة، غالبًا للمطبخ عشان تبدأ الفطار. دخلت الحمام ودورت تحت الحوض على معجون أسنان. بعد ما دورت أكتر لقيت علبة فوط صحية.
        
        "يا نهار أسود. دورتي متأخرة." كل حاجة بقت مفهومة دلوقتي، الترجيع، ريحة معينة بتخليني أتعب، إزاي مخدتش بالي من ده قبل كده؟ يا لهوي لوك، مفيش شك إنه هو الأب، بس إزاي أقوله، أو لعيلتي، وعيلته، ده غير إني أتصل بيه أصلاً. يا ربي أنا حتى معرفش اسمه الأخير.
        
        استني دقيقة، أنا حتى معرفش إذا كنت حامل فعلاً ولا لأ، يبقى مفيش داعي للقلق. لميت أعصابي ولقيت معجون الأسنان، وبعد ما جهزت نزلت المطبخ عشان أفطر.
        
        وأنا باكل والدتي بصتلي، "عندي قائمة حاجات مطلوبة. روحي هاتيها من السوبر ماركت واحسي بالراحة لو عايزة تجيبي حاجة لنفسك."
        
        "تمام مفيش مشكلة." رديت.
        
        "يلا بينا دلوقتي مفيش وقت نضيعه." قالت وهي بتخبطني بفوطة المطبخ.
        
        لبست جزمتي ومسكت مفاتيح العربية ومشيت ناحية الباب، "مع السلامة" صرخت قبل ما أقفل الباب.
        
        التسوق خلص بسرعة، في طريقي للبيت وقفت عند الصيدلية عشان أشتري اختبار حمل. طلعت بره البلد شوية احتياطي لو شفت حد يعرفني أو يعرف والدتي، وينتهي بإن الموضوع يكبر لو التحليل طلع سلبي.
        
        اخترت تلاتة من أدق التحاليل ووديتهم عشان أحاسب عليهم وأنا بشتري كيس سكاكر استوائية.
        
        البنت اللي على الكاشير شكلها أكبر مني شوية بس شكلها أصغر عشان شعرها البنفسجي اللي عاملاه. حطيت الحاجات على الترابيزة وهي بصتلي ورفعت حاجبها.
        
        "حامل بقى."
        
        "نعم؟"
        
        "انتي حامل، منتظرة بيبي، معاكي طفل، بكرش، بتاكلي لاتنين، في الطريق للعيلة، في حلة البودنج، مقربة، اتنفختي..." فضلت ترغي وهي بتعمل سكان للتحاليل.
        
        "خلاص، أيوة، فهمت، ممكن أكون حامل."
        
        "مش باين عليكي متحمسة أوي."
        
        "إيه اللي المفروض أتحمسله بالظبط؟ أنا عندي 25 سنة بس. وبالكاد بعرف أعتني بنفسي ده غير كائن بشري تاني والأب، يا ربي مش عارفة أبدأ معاه منين، أنا حتى معرفش اسمه الأخير." رغيت وأنا مجهدة.
        
        "آسفة، مكنتش أعرف إنه موضوع حساس. على فكرة، فيه حمام في الضهر لو احتجتي."
        
        "شكراً." ابتسمت ليها ابتسامة خفيفة.
        
        "أنا ماجي، على فكرة. قولت ممكن تحبي تعرفي اسم الشخص اللي لسه حكيتي له سرك."
        
        "جيسيكا، بس معظم الناس بتناديني جيسي أو جس."
        
        "فكري فيها بالطريقة دي، ممكن متطلعيش حامل أصلاً." قالتها بتفاؤل.
        
        أنا حامل.
         
        

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء