موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        رواية حكاوي باريس

        حكاوي باريس

        2025, سلمى إمام

        رومانسية

        مجانا

        چيك وميرا في باريس، علاقه معقدة خلال يوم كله مواقف كوميدية ومحرجة. چيك بيحاول يتأقلم مع كدبته بخصوص علاقة عابرة، في حين إن ميرا بتثير فضوله بشخصيتها الغامضة وحماسها للحياة. بيلفوا في معالم باريس، وبيكتشفوا سوا جوانب جديدة في بعض، وده بيدفعهم إنهم يتساءلوا عن طبيعة الصداقة اللي ممكن تكون بينهم.

        ميرا

        حالمة بباريس وعندها قائمة طويلة من الأماكن اللي عايزة تشوفها. هي منظمة جداً وعندها معرفة دقيقة بخريطة باريس، بس الأماكن اللي تهمها بس. بتمر بضغوطات مالية ومواقف محرجة، لكنها بتحاول تحافظ على معنوياتها وتستغل وقتها في باريس لأقصى حد. هي عملية وبتفكر في التفاصيل زي إنها بتجيب معاها شمسية وفرشات أحذية طبية..

        جيك

        شخصية مستفزة أحياناً وبيتصرف بلامبالاة، وواضح إن له تجارب سابقة مع علاقات عابرة. بالرغم من إنه يبدو أناني في بعض الأحيان، إلا إنه بيظهر جانب حامي وشهامة لميرا، وده بيخلي شخصيته متناقضة ومحيرة.
        تم نسخ الرابط
        حكاوي باريس

        واحدة الضهر
        
        ميرا كانت بتمشي في شوارع باريس المتعرجة، وهي اللي عارفة الطريق. ده كان مريح جداً لـ چيك، عشان ما يضطرش يبص في شاشة تليفونه ويشوف رسالة تانية من كوليت. أيوه، كوليت، مش رسالة من التاجر الخيالي اللي وصفه لميرا. كذبته اللي كدبها في ساعتها كانت أسهل بكتير من إنه يشرح إيه اللي بيحصل بجد.
        
        "يا دوب طلب عادي لصورة عريانة"، فكر چيك. "مش ده رائع يا ميرا؟"
        
        مع إن چيك كان عنده خبرة في إنه ياخد صور معينة بزوايا حلوة، بس التوقيت كان وحش أوي. ما كانش متخيل نفسه ينط على الحمام عشان يعمل جلسة تصوير "إكس ريتد"، خصوصاً إن ميرا كانت كريمة أوي بمساحة أوضتها ودشها، ودلوقتي بوقتها كمان.
        
        أو يمكن تكون متقبلة للموضوع. بدأ يتخيل إنه ممكن يتكلم مع ميرا كصحاب عن علاقته، بس في تفاصيل غامضة من عشا إمبارح بدأت تيجي في دماغه. زي إن ميرا كانت قرفانة من حركاته مع النادلة. أو يمكن كانت قرفانة الصبح، لما دخل لوبي الفندق وهو بيترنح وحكالها عن علاقته ليلة واحدة. كان بيحاول يحدد أي سيناريو فيهم هو الصح.
        
        يمكن كان لسه سكران شوية.
        
        دلوقتي، هدفه كان إنه ما يبوظش بعد الضهر بتاع ميرا، وده كان يشمل إنه يبعد عن أي كلام محرج عن الصور العريانة.
        
        مع وضع ده في دماغه، چيك قرر إنه يتجاهل كوليت، على أساس إنه يعتذر لها بعدين.
        
        ميرا جريت شوية قدام. "مستعد لشويه رياضة؟"
        
        خطواته الطويلة وقفت، وهو استوعب تماماً السلالم الضخمة اللي كانت بينهم وبين الشارع اللي بعده.
        
        چيك كان مبسوط إنهم سابوا زبالة الأرصفة ومحلات تصليح الموبايلات وراحوا لشوارع هادية، وكافيهات على الكورنر، وحجارة الرصف—اللي الناس دايماً بتبقى مهووسة بيها لما يتكلموا عن باريس بحلم. إيه اللي ما كانش مبسوط بيه؟ السلالم الجهنمية اللي ما كانتش بتخلص.
        
        "هاه؟" قالت وهي بتشجعه، وبدأت تطلع أول كام درجة وبصت عليه. "يلا!"
        
        چيك بص عليها وهي مكملة طلوع، ومتحركش من مكانه. ما نامش خالص طول الليل، ودلوقتي بعد ما شاف السلالم دي، بقى متأكد أكتر إن الكحول اللي شربه إمبارح لسه بيلف في دمه. "مفيش طريق مختصر يكون أسهل؟"
        
        وقفت وبصت عليه. "إحنا في مونمارتر الحقيقية دلوقتي يا چيك. تقبل سحر المرتفعات."
        
        "بس أنا تعبان،" اتأفف. "والجو حر." فعلاً كان حر.
        
        طلعت مفتاح الأوتيل من جيبها. "ممكن ترجع الأوضة وتنام."
        
        "على السرير ده؟ لا شكراً."
        
        "يبقى انط يلا!"
        
        ميرا عملت بنصيحتها وبدأت تنط السلالم درجتين درجتين. چيك حاول يخمن هي بتاخد إيه من المخدرات، أو لو هي دي حالتها الطبيعية إنها نشيطة أوي. بناءً على المرات القليلة اللي شافها فيها في الأسانسير، أو لما كانت زهقانة ومعزولة في فعاليات الشركة (ناهيك عن عشا إمبارح)، كان بيميل ناحية المخدرات.
        
        لما وصل لنص السلالم بالعافية، لاحظ إن ميرا خلصت الطلوع بالفعل.
        
        "يلا بينا،" قالت وهي بتسقف عشان تشجعه. "ما تقوليش إنك كنت بتفوت يوم تمرين الرجل في الجيم."
        
        "أنا دايماً بعمل تمرين الرجل!" قال وهو بيلهث، ووصل للقمة أخيراً.
        
        حاولت ما تضحكش. "باين."
        
        "قوليلي،" قال وهو بيتنفس بصعوبة، "إنتي معموله من جينات خارقة ولا إيه؟"
        
        مددت رجليها عادي. "جيناتي عادية، بس جبت مدرب شخصي من فترة، عشان أضمن إني ألبس الـ . . ." سكتت وبصت بعيد.
        
        "تلبسي إيه؟"
        
        "بناطيل الجينز بتاعتي،" قالت بسرعة. "اشتريت كتير جينز السنة اللي فاتت، لما كانوا بقوا . . . اشتري واحد، خد اتنين ببلاش."
        
        "استني دقيقة،" قال وهو موطي وماسك ركبته. "في مكان كان بيبيع جينز اشتري واحد خد اتنين ببلاش؟ ده مش ممنوع في أزياء الستات؟ مش الأسعار العالية بتخلي الهدوم شكلها جامد؟" جاتله فجأة فلاش باك لميعاد تاني في سوهو، لما بنت كان قابلها على بامبل جرته وراها في التسوق طول بعد الضهر. افتكر بوضوح إنها اختارت تيشيرت رمادي عادي كان سعره سبعين دولار مقرف. فكرة التيشيرت ده والكلام المتلخبط خلته يتنفض.
        
        "أنا ما اشتريتش الجينز من محل ملابس حريمي عادي،" شرحت وهي بتغير وزنها من رجل لرجل.
        
        أخيراً قدر ياخد نفسه. "لا؟ من ورا عربية نقل يعني؟"
        
        "سوق مفتوح."
        
        چيك جاتله شكوك إنها بتكدب، بس ما كانش عارف ليه، وما كانش عايز يضغط عليها. "لازم نعترف، الأسواق المفتوحة دايماً بيبقى فيها أحلى عروض."
        
        "مممم؛ أنا بحب أوي صفقات الأسواق المفتوحة."
        
        بالرغم من إنه ساب لميرا فرصة إنها تتهرب، جزء منه كان عنده فضول مريض يشوف كذبها هيروح لفين. وده الجزء اللي كسب. "إيه اللي حصل بعدين؟ اشتريتي الجينز مقاس أصغر، وبعدين احتجتي مدرب شخصي عشان ما يبقاش الشراء على الفاضي؟"
        
        "لا." كشرت وتمتمت حاجة بصوت واطي. "اللي حصل كان . . . إني مدمنت الكرونيت اللي بيبيعوها في المخبز ده في شارع سبرنج، والشيء اللي بعد كده عرفته، إني بقى عندي كده"—وأشارت على وسطها—"مؤخرة كبيرة." هزت راسها وهي بتفكر في الذكرى المزعومة دي. "يعني، كان ممكن أعملها، بس عشان الجينز . . . كانت كتير أوي."
        
        كتم ضحكته. "تمام، برافو على التحول الدرامي."
        
        چيك افتكر الأوقات اللي قابل فيها ميرا، وما افتكرش إنها كان عندها "مؤخرة كبيرة" خالص. أكيد كان هيفتكر صفة جسدية زي دي، وده وضح إنها بتكدب بس ما كانش عارف ليه، وما كانش متأكيد ليه هو فضولي.
        
        چيك ما كانش عنده طاقة يحل لغز "المؤخرة الكبيرة"، فقرر يغير الموضوع. "دلوقتي فين المكان اللي لازم نجربه ده؟"
        
        استرخت فوراً. "هو يا دوب حوالين الكورنر؛ يلا بينا."
        
        ميرا و چيك قعدوا قصاد بعض على ترابيزة خشب قديمة في مطعم صغير، وعلى الحيطان كانت فيه لوحات لمناظر طبيعية فيها مياه، وشمس بتدخل من الشبابيك. كان فيه شخصين بس تانيين في أوضة الأكل، وده خلى المكان ليه إحساس عائلي ودافئ. هو ما كانش متضايق.
        
        "ده يمكن المكان الوحيد في باريس اللي بيعمل سايدر يدوي،" قالت ميرا. "وده حاجة حلوة، عارف؟ عشان ده مش اللي تتوقعه عادة."
        
        "وعندهم كمان الكريب المشهور اللي كنتي بتتكلمي عنه، صح؟" فرك بطنه. "أنا ممكن آكل منهم شوية حلوين."
        
        "والأحلى من كده،" كملت كلامها، "إن أحسن كريب في باريس بطريقة ما موجود هنا، في أعلى باريس، في حين إن شارع مطاعم الكريب المشهور حرفياً موجود في آخر المدينة."
        
        "شارع مطاعم الكريب المشهور؟ ده حقيقي؟"
        
        "صدقني ده حقيقي."
        
        "ده جه منين؟ مجموعة ناس بس قالوا 'أيوه، هنا هنعمل كريب'؟"
        
        بصت له تاني باستغراب. "بالظبط ده اللي حصل. عرفت إزاي؟ قريت المدونة اللي بتتكلم عن أصل الكريب؟"
        
        "ما أظنش إني قريتها،" اعترف، وهو بيفهم ميرا بتقضي وقتها في إيه.
        
        
        
        
        
        "ده مدهش أوي إزاي كل ده اتكشف." قربت كأنها هتقوله سر أكل مثير للاهتمام. مع إنه واضح إنه متفصل على مدونة عامة. "المنطقة الـ 14 هي اللي هتلاقي فيها شارع الكريب المشهور، بس ليه الموقع ده بالذات، أنت بتسأل؟"
        
        "أيوه يا ميرا، ليه؟" قال وهو يلاقي نفسه متحمس إنه يكمل معاها.
        
        "عشان المنطقة الـ 14 هي كمان اللي هتلاقي فيها محطة مونبارناس للقطارات، واللي هتلاقي فيها كمان القطارات اللي جاية من بريتاني، واللي هي كمان اللي اتعمل فيها النوع ده من الكريب المشهور." شربت شوية مياه وحولت انتباهها للمنظر بره شباك المطعم.
        
        "ماتوقفيش دلوقتي،" قال. "عايز أسمع أكتر."
        
        "آه، الباقي كان واضح. يعني في الخلاصة: كان قدر." كملت بكتف عادي.
        
        چيك خد لحظة عشان يتأمل في المحادثة الغريبة دي.
        
        سند ضهره لورا. "لازم أقولك، إنتي كده . . ."
        
        مهما كان چيك متعود يكون روح الحفلة في أي مكان، ما كانش عارف يكمل الجملة دي إزاي. وأكيد ما كانش عنده أي مرجع لأنواع المحادثات دي.
        
        "أنا كده إيه؟"
        
        مرر صوابعه في شعره. "أنا مش متأكد حتى لو في كلمة ليها."
        
        "عادي،" قالت بلا مبالاة. "أنا مش حاسة إني محتاجة أوصف بكلمات موجودة في قاموس. ده حاجة بدائية شوية."
        
        "مش طريقة وحشة للموضوع." كان الموضوع بيصعب أكتر على چيك إنه يحط ميرا في تصنيف. يمكن ده كان شيء كويس.
        
        "أوه . . ." قالت وهي تركيزها اتحول فجأة.
        
        عينيها لمعت لما شافت الجرسون شايل صينية فيها كوبايتين سايدر.
        
        بصت من الكوبايات لچيك. "متأكد إنك مش هنج أوفر على ده؟"
        
        "إنتي بتهزري؟ ده بالظبط اللي أنا محتاجه." يمكن ما كانش كده، بس لو كان لسه سكران شوية، يبقى الأحسن إنه يكمل شرب.
        
        رفعوا كوباياتهم في الهوا.
        
        "في صحة يوم بايظ بجد،" أعلنت.
        
        "مفيش حتة نروحها إلا لفوق."
        
        خبطوا كوباياتهم ببعض قبل ما كل واحد يشرب شوية. واعترف، كان حلو أوي.
        
        چيك أدرك إن دي أول مرة يشرب سايدر مصنوع في مكان في مطعم في باريس. لدهشته، عجبته أوي فكرة إنه عمل كده. وعجبه أوي قد إيه كان مرتاح وهو قاعد مع ميرا. اللي ما قدرش يفهمه هو ليه ما كانوش صحاب بالفعل.
        
        نزل كوبايته وبصلها كويس. "إيه حكايتك بقى؟" بصتله بغرابة. "قصدي، إحنا بنشتغل في نفس المكان بقالنا قد إيه، سنتين دلوقتي؟"
        
        "أنا بقالي تلاتة هناك، بس أعتقد إننا كنا في نفس المكتب الفترة دي."
        
        "طب إزاي عمرنا ما اتكلمنا غير النهاردة؟"
        
        "فنياً كان إمبارح بالليل،" قالت. "لما كنت بزهق منك أكتر من مرة."
        
        يمكن ذاكرته لليلة اللي فاتت كانت صح بعد كل ده. "كنتي ساخرة أوي، بس ده مش قصدي. قبل كده؟ إزاي عمرك ما جيتي حفلات الشركة؟"
        
        "قصدك الحفلات اللي بيعملها فريق المبيعات؟ زي حفلة مارس اللي طلبوا فيها عربية إسعاف؟" هزت راسها بعدم رضا.
        
        "دي كانت بلاغ كاذب تماماً!"
        
        القصة الحقيقية وبدون فلترة إن زميل چيك في الشغل بيت، عمل غسيل معدة، بس دي ما كانتش تفصيلة حس إنه محتاج يشاركها. ومع ذلك، وهو بيفكر في الفوضى اللي أدت للاتصال بالنجدة، بدأ يشوف الموضوع من وجهة نظرها.
        
        ميرا كانت بتلف كوباية السايدر بتاعتها على سطح الترابيزة، ومن الواضح إنها زهقت من كلام الحفلات.
        
        "أغسطس اللي فات،" قال فجأة، لما الذاكرة بدأت تتشكل. "حفلة الشواء بتاعة الشركة على سطح الفندق ده في بروكلين. كنتي هناك في الوقت ده."
        
        "آه، كنت؟"
        
        "أنا فاكر كويس إننا كنا بندردش في دايرة أنا و فرانك، وكام واحد من المبيعات، والراجل العبيط ده من المالية، وإنتي." كشر. "تجاهلتيني طول الوقت."
        
        سخرت. "أنا مش فاكرة أي حاجة من ده."
        
        يمكن ما كانتش فاكراه، بس هو كان متأكد إن ده اللي حصل. الكل كان بيضحك على أي حاجة قالها في بعد الضهر ده. الكل ما عداها هي. حتى إنه حاول يدخلها في المحادثة، بس هي كانت بتبص بعيد، وشعرها الأسود الطويل بيجي على وشها كل ما الريح تهب.
        
        وهو بيبص لميرا دلوقتي، قدر يشوف إنها بتتجنب نظراته تاني. كان عايزها تعترف، بس كان عايز يرجع للمحادثة الممتعة أكتر. "بتعملي إيه عشان تتسلي؟ ومع مين بتعملي كده؟"
        
        بصتله كأنه سألها سؤال محرج جداً. هل هو فعلاً سألها حاجة كده؟ يمكن بدا كأنه بيسألها لو هي سنجل. "يمكن صيغت السؤال غلط."
        
        ما كانش متأكد حتى ليه سألها سؤال زي ده. ما كانش يهمه لو هي سنجل. خصوصاً وإنه على بعد ساعات من علاقة تانية مع واحدة فرنسية حلوة.
        
        "إيه اللي بحبه؟" قالت أخيراً، ورمتله كلمة. "أعتقد إني بحب القراية، و—"
        
        قبل ما الأمور ترجع لطبيعتها، الجرسون وصل بطبقين كبار من أكل شهي يفتح النفس.
        
        شهقت. "يا . . . إلهي . . .!"
        
        چيك بص لطبقه في صمت، مش عايز يقاطع لحظتها الخاصة. أخيراً، اتكلم: "شكله حلو أوي."
        
        "تعرف إيه أكتر حاجة بحبها في كريب البريتون بالقمح الحنطة ده؟" قالت وعينيها ما سبتش طبقها.
        
        "البيضة اللي بتسيح؟" هز راسه. "لا، الجبنة."
        
        "الشكل!" حددت شكل مربع حوالين أكلها. "بص إزاي مطوي من كل ناحية؛ بيفكرني بمظروف، بس بدل ما يكون فيه فاتورة تليفون أو إخطار تهديد من مصلحة الضرائب، هو جواب حب سايح لمعدتك." شبكت إيديها على صدرها، من الواضح إنها مفتونة.
        
        "باين عليكي بتحبي الأكل."
        
        "من لما كان عندي تلات سنين، لما جربت أول باكورا خضروات."
        
        "دول حلوين أوي،" قال وهو مبسوط إن عندهم حاجة مشتركة.
        
        "صح؟ والعيش في المدينة بس خلى حبي للأكل هوس كامل. دلوقتي بفكر في الأكل معظم ساعات صحياني."
        
        "أنا وإنتي. قصدي، لما كنت طفل . . ." سكت قبل ما يشارك الذاكرة.
        
        البرامج دي. كل يوم بعد المدرسة.
        
        بالكاد استوعب إنه كان على وشك إنه يشارك ذكرى طفولة مؤثرة وشخصية جداً مع حد يا دوب يعرفه. وده ممكن يكون معناه إنه كان سكران شوية فعلاً.
        
        "كنت بتقول إيه؟" سألت وهي باين عليها الاستغراب.
        
        "خلينا نأجل ده وناكل ده قبل ما يبرد."
        
        هزت كتفها. "مش هتحتاجي تسأليني مرتين."
        
        محادثتهم ذابت في صمت مريح من الأكل. چيك حاول يفتكر آخر مرة أكل فيها حاجة باللذاذة دي. كان بيتمنى تقريباً إنه صورها قبل ما يبدأ ياكل، عشان ينزلها على الإنستجرام ويوصف قد إيه هي كانت تحفة. بس بعدين افتكر إنه عمره ما نزل أكل على الإنستجرام. إيه اللي بيحصل معاه النهاردة؟
        
        بين كل لقمة والتانية، كان بيبص لميرا بخفية.
        
        في أقل من ساعتين، خلتته مهووس بالكريب، وتقريباً خلته يتكلم عن طفولته. كان غريب.
        
        "بتبصلي ليه؟" تمتمت وهي بتغطي بقها بمنديل. "في أكل على وشي؟ ولا في شعري؟"
        
        نزل السكينة والشوكة. "في شعرك؟"
        
        خلصت مضغ وحركت المنديل بعيد عن وشها. "مش دايماً الأكل بيجي في شعري، بس ساعات لما بكون مندمجة أوي في الأكل، بيوصل لهنا وهنا وهنا." أشارت على أجزاء مختلفة من جسمها عشان تكمل الصورة. "يعني، مين فينا مالقاش كوم فتات دوريتو في صدره ليلة جمعة وهو قاعد في البيت؟"
        
        ابتسم. "يبقى ده اللي كنتي بتعمليه بدل ما تيجي حفلاتنا."
        
        "مش دايماً،" قالت بدفاع. "يعني معظم السنتين اللي فاتوا كنت مشغولة أوي، أوي. بتكلم عن جدول اجتماعي مليان على آخره."
        
        "ودلوقتي، مش أوي؟"
        
        تجنبت نظراته—حركة بدأت تبقى عادة—بس قبل ما يغير الموضوع لحاجة أخف، تليفونه رن في جيبه.
        
        كانت رسالة تانية من كوليت، بس المرة دي كانت بتقوله إن ميعادها التاني اتلغى. بكلمات تانية، ممكن يجيلها في أي وقت يكون فاضي فيه. أضافت إيموجي باذنجان، وده خلى المقصود واضح جداً.
        
        يبقى كده الموضوع اتحسم. هو وميرا هيخلصوا أكلهم، هيرجعوا الأوتيل يجيب حاجته، وبعدين هيطلب عربية توصله لكوليت. ما كانش ممكن يكون أبسط من كده.
        
        "كل حاجة تمام؟" سألت ميرا. "دي كوليت اللي كانت بتبعتلك رسالة؟ قالتلك ممكن تقابلها دلوقتي بدل بعدين؟"
        
        بصلها في صمت مذهول، وهو بيتساءل لو كانت بطريقة ما قرأت الرسائل في انعكاس عينيه. أو يمكن دي حاجة نسائية، الطريقة اللي ممكن يقروا بيها العقول بشكل مخيف ساعات، أو يعرفوا إيه اللي بتفكر فيه قبل ما أنت تدرك إنك بتفكر فيه. لوحت بإيديها قدام وشه. "ألو؟ يا چيك!"
        
        كل اللي عليه إنه يقولها إنها صح. وبعدين يدفع الفاتورة، يرجع الأوتيل، يطلب عربية، ويتمنى لميرا كل خير.
        
        "ما كانتش هي،" قال عادي. "يلا نطلب سايدر تاني."
        
        

        بعد الموت | الفصل التاسع:مَن مات فيّ؟

        :مَن مات فيّ

        2025, أحمد عماد

        رومانسية

        مجانا

        تمت كتابة هذه الرواية بأسلوب يجمع بين الغموض والدراما النفسية، وتتناول موضوعات عميقة مثل الهوية وفقدان الذاكرة والحب والفقدان. تبدأ بلحظة صحو غامضة داخل مستشفى، يجد البطل نفسه محاطًا بأشخاص يزعمون أنهم عائلته. تتصاعد الأحداث مع إنكاره لهم وشكوكه في كل ما يُقال له. الغموض يسيطر على الأجواء، والأسئلة تتكاثر بلا إجابات واضحة. هل فقد الذاكرة فعلًا، أم أن هناك سرًا أكبر خلف الجدران البيضاء؟

        الطبيب

        رجل يرتدي زي أبيض، يتصرف بشكل هادئ وحاول طمأنة البطل بأنه بخير، لكنه يبدو متردد وغير صريح في بعض الأمور.

        المرأة السوداء

        امرأة ترتدي ملابس سوداء، تبكي بصمت وتعانق البطل بحنان، تزعم أنها والدته.
        تم نسخ الرابط
        بعد الموت | الفصل الأول : الصحوة

        بعد نهاية الحفل، لم أحتمل البقاء. لم أودّع أحدًا. لم أنظر خلفي. قررتُ أن أعود إلى وطني… بصمت، كما أتيتُ إليه يومًا.
        
        سافرتُ ليلًا. طوال الطريق كنتُ صامتًا، كأنني أراقب حياتي من الخارج، كشخصٍ غريبٍ عن نفسه.
        
        وحين وصلتُ، لم أذهب إلى المنزل. ذهبتُ مباشرة إلى المقابر. هناك، وسط الصمت الأبدي، بدأتُ أبحث كالمجنون بين القبور… أبحث عن اسمٍ لا أعرف إن كنتُ أتذكره فعلاً أم فقط أشعر به.
        
        وفجأة، توقفتُ.
        
        كانت هناك… حجارة باردة، كتب عليها اسمها.
        
        اسمٌ لطالما راودني في أحلامي، اسمٌ كنتُ أظنه خيالاً… لكنه الآن حقيقي، منقوشٌ على شاهدٍ صامت.
        
        ركعتُ بجانب قبرها، وانهارت دموعي دون مقاومة. بقيتُ أنظر إليه طويلًا، ثم همستُ بصوت مرتجف:
        
        "عندما وقع الحادث مرة أخرى، ورآني الناس أبكي، وسألوني لماذا… قلت لهم: هي لم تنجُ. ظنّوا أنني فقدتُ صوابي، لكنهم لم يعرفوا… أنني كنتُ أتحدث عنكِ."
        
        وضعتُ يدي على الحجر، كأنني أتحسس أطراف روحها:
        
        "منذ ذلك اليوم، حين سمعتُ أمي تقول: ماذا لو علم أنها توفيت في الحادث؟، أدركتُ أن هناك شيئًا ناقصًا… شيئًا مكسورًا في داخلي. ولم أكن أعرف من."
        
        "واليوم فقط… عرفت."
        
        صمتُّ للحظة، ثم وضعتُ رأسي على القبر وقلتُ بصوتٍ مختنق:
        
        "لم يمت جسدها فقط، بل مات جزءٌ مني معها، ولن أحيا حتى أجد ذاتي في صمتِ هذه القبور."
        
        أغلقتُ عيني، وتركتُ الدموع تأخذ مجراها. جلستُ بجانب القبر طويلًا، حتى بدأ الفجر في الظهور، ولفّني نورٌ باهت كأنّه يهمس لي:
        
        من فقد شيئًا بداخله، لا يسترده إلا بعد الموت.
        
        

        فقدان في غابة - الفصل الأول

        فقدان في غابة

        2025, شذى حماد

        خيال علمي

        مجانا

        شاب يخلق بوابة لعالم ثاني بعد ما لگى معلومات سرية. يروح هو وأصدقائه لهذا العالم المليان كائنات حيوانية، و تنقلب رحلتهم لمغامرة خطرة من ينلزم واحد منهم. يحاولون يرجعونه بكل شجاعة رغم كل الصعاب اللي تواجههم، ويواجهون عالم غريب ممكن يكون بيه سحر ومخاطر هواي. روايه خيال علمي

        ماث

        هو أول من يدخل البوابة للعالم الثاني وينلزم من قبل الكائنات الحيوانية، مما يدفع أصدقاءه لرحلة إنقاذه.

        بات

        ينضم للمجموعة في النهاية للمساعدة في إنقاذ ماث. هو شخصية تمثل الجانب الحذر بالمجموعة.

        آيزاك

        صياد خبير وواقعي. يمتلك معرفة جيدة بالأسلحة والتخييم، وهو عملي ومسؤول في التخطيط لعملية الإنقاذ وتوفير المستلزمات.
        تم نسخ الرابط
        فقدان في غابة

        "بس كولّي شنو السالفة،" هيچ حچه ماث وهو يتنهد ع التليفون.
        "لا، لازم تشوف بنفسك،" رديت عليه.
        ما چنت أريد أكشف اللي سويته بالتليفون، ردت أصدقائي يشوفوه گدام عينهم.
        "زين، راح ألمّ الكل ونجي لبيتك قريبا،" كال ماث بنبرة شوي متضايقة.
        "تمام، أشوفك،" رديت بفرحة.
        "أشوفك."
        سد الخط، فبقى بس أنتظر هو والبقية. وأنا أنتظر، رجعت للكراج وين چانت الجهاز اللي سويته. چان ممكن أخفيه بمكان ثاني، بس بما أنو أهلي راح يبقون بكوخ چم يوم، فما چنت قلق أكون مسترخي شوية بمشروعي.
        لزمت الجهاز من الكاونتر اللي عفته عليه وبديت أفحص شگد باقي بيه طاقة وإذا الأزرار تشتغل لو لا. ما ردت تصير مشكلة من أراويه لأصدقائي. بعد ما تأكدت كلشي يشتغل تمام، حطيت الجهاز بصفحة وگعدت.
        باوعت حوالي بالكراج المكيف وأنا أنتظر أصدقائي. كلشي چان نظيف ومنظم كالعادة، چنت أحاول أحافظ على كلشي بأحسن حالة ممكنة لمن أسوي شغلات ثانية مثل صناعة سكاكين وفؤوس من أي خردة معدنية أگدر أحصل عليها.
        مرت الدقايق لمن سمعت جرس الباب. گمت وطلعت من الكراج حتى أفتح الباب. فتحته وشفت كل أصدقائي الثلاثة ينتظروني.
        "شنو المفاجأة اللي عندك النا؟" سأل صديقي آيزاك.
        "تعالوا شوفوا بنفسكم،" گلت وأنا أگودهم للكراج.
        "أتمنى تكون مخدرات،" گال ماث يمزح.
        دخلنا للكراج ولزمت الجهاز. رفعته لأصدقائي وواحد منهم، بات، تنهد.
        "يا أخي، چنت دا أتفرج مسلسل وتجيبني لهنا على بوم بوكس مكبر؟" كال بخيبة أمل.
        "يا نوع بوم بوكس شفته بيه نتوءات طالعة من الصفاح؟" سألت.
        "ما أدري يا أخي. منين جبته هذا أصلا؟"
        ابتسمت وسألت، "تتذكر شلون ذاك المختبر يم إدمونتون احترگ بسبب واحد من الموظفين؟"
        "أي، الموظف تخبّل وحرگ الدنيا وهذا سبب انفجارات وهالشي،" رد آيزاك.
        "أي، صحيح. المهم، چنت ببيت أبويه قبل ما يبدي الصيف بشوية، وبما أنو بيته قريب من مكان المختبر المحترگ، تسللت بالليل أباوع. لگيت چم شغلة مو كلش متضررة مثل بطل مي، أدوات، قطع، وشغلات ثانية ما لفتت انتباهي هواي. وذاك الوقت لگيت خزنة بالحايط بيها ثقب من الجانب."
        "يا غبي حط هالماكينة بخزنة حايط؟" سأل ماث.
        "هاي ما چانت بالخزنة اللي بالحايط،" وضحت. "الخزنة اللي بالحايط چانت بيها فلوس محروقة وفلوس سليمة، وهاي الفلاشة اللي جبتها للبيت. الفلاشة چانت بيها معلومات عن تجارب، خرائط، وشغلات هواي تتعلق بهذا الجهاز."
        "يعني أنت تعبت وسويته، هسة فهمت؟" سأل بات.
        "أي، استخدمت الأدوات والأجزاء السليمة اللي لگيتها بالمختبر المحترگ حتى أبدي أبني الجهاز. ورا فترة، أخيرا سويت هذا اللي يشتغل مثل ما أريد." وضحت. "من شغلته فعلا-"
        "أي، تمام، كيفك." قاطع بات. "بس راوينا شنو يسوي."
        باوعت عالجهاز وگلت، "تمام، ماشي."
        
        شغلته وكتبت كلمة سر. دست زر التشغيل وحطيته عالگاع. كل الأضواء بدت تضوي و٣ نتوءات بالوسط بدت تفتّر. بعدين الموسيقى بدت تطلع منه بوضوح.
        "أعتقد هو صدگ بوم بوكس،" ماث گال يمزح.
        تنهدت وگلت، "لا، بداية التشغيل مجرد صوت طنين مزعج، فشبكت أغنية 'As I was going to St. Clair' بيه. الكلمات تتزامن ويا الجهاز وهو يشتغل."
        النتوءات بدت تدور أسرع وأسرع ويا ومضات كهربائية صغيرة. أصدقائي رجعوا ليورا بينما أنا بقيت هادئ. شعاع أسود صغير بدأ يتكون فوقه ويكبر. لمن وصلت الأغنية لكلمة 'She said'، الشعاع أخيراً توقف عن النمو وانتهت البوابة أخيراً. كل اللي بقى هو فراغ أسود بحجم باب ويا صورة شفافة لغابة بي.
        "أنا إله، والعباس!" صرخت بفرح.
        "شنو هذا اللعين؟" بات سأل بقلق.
        "هاي بوابة،" جاوبت.
        "شلون تشتغل؟"
        "ما أدري. أنا ما سويت العلم اللي وراها، أنا بس سرقتها من مختبر عشوائي."
        "تتوقع أحد ثاني عنده جهاز خاص بي من المختبر اللي احترگ؟" سأل آيزاك.
        "أشك بهذا بشدة. قضيت وقت طويل أدور أخبار تتعلق بالمختبر، والموظف اللي طلع عن السيطرة حذف كل المعلومات اللي چان حافظها والنار والانفجارات دمرت كلشي ثاني. الفلاشة اللي لگيتها بصعوبة نجت وچانت بخزنة قوية. راح أجاوب على أسئلة أكثر عن هذا الشي بعدين. منو يريد يطب بيها أول شي؟"
        الكل باوعوا على بعض. بعد چم ثانية من الصمت، كال ماث، "يلا، إذا راح أموت، أفضل أموت بهاي البوابة على ما أموت من كبر السن."
        مشى باتجاهها وتوقف لثانية. نكزها بإصبعه وما صار شي غير أنها اختفت داخل الفراغ. أخيراً خطى خطوة خلالها، واختفى داخل الفراغ.
        مرت چم ثانية قبل ما البوابة بدت تنتفخ شوية وماث رجع للعالم الحقيقي.
        "يا ويلي، هذا شي مو معقول ابد." كال بحماس.
        "شلون چان؟" سأل بات.
        "تعالوا شوفوا، شي يجنن،" كال ماث قبل ما يرجع يطب بالبوابة.
        آيزاك لحگ ورا هو وبات. أنا چنت آخر واحد مشيت للبوابة. چنت لازم أجيب الجهاز وياي، ولمن أطفيه، راح يكون عندي بس چم ثانية قبل ما يختفي بالعالم الحقيقي.
        بسرعة طفيته وعلگته على چتفي مثل الجنطة وخطيت خلال البوابة. عيني صارت سودة وجسمي حسيت بيه كلش خفيف ودا أوگع. بعد چم ثانية رجع نظري طبيعي و چنت أدخل غابة حيوية مليانة حياة.
        الأشجار، سواء كانت نفضية أو صنوبرية، چانت تبدو أخضر وأقل خشونة من العالم الحقيقي. معظمها چانت أطول وأعرض من المعتاد. الأرض چانت أنظف هواي لأنو چان اكو أوراق ميتة وأغصان وأشجار ميتة أقل هواي منتشرة عالگاع. الشمس چانت تشرق، ف الضوء چان يمر من بين فروع الأشجار.
        كلشي چان خلاب بشكل مو طبيعي، مثل الصور اللي تشوفها عالإنترنت. ما اهتميت إذا ما چانت هاي أول مرة أشوف هيچ شغلات، چنت بعدني منبهر.
        فاجئني ماث بسؤاله، "ليش أخذت چم دقيقة حتى تمشي خلال البوابة؟"
        "ما چانت چم دقيقة بالنسبة إلي،" جاوبت. "يوم واحد بالعالم الحقيقي يعني أسبوع هنا، ف بقائي بالعالم الحقيقي مثلاً، 10 ثواني إضافية يعني دقيقة أو دقيقتين هنا."
        
        
        
        
        
        "صدك تحچي؟"
        "أعتقد هيچ، ما أعرف الحساب الدقيق لوقت الشغل. تريدون تشوفون قرية مهجورة؟"
        كلهم باوعوا على بعض قبل ما يجاوبون أي، بعدين بديت أقودهم لطريق قريب لگيته. بدأوا ياخذون صور للعالم بعد ما تأكدت منهم أنهم وعدوني ما يراوونها لأحد أبد. هاي الشغلات لازم تبقى خاصة.
        چان شي حلو أكون أنا القائد للمجموعة. عادةً من نطلع أنا وأصدقائي نسوي شي، محد بينا يصير المسؤول. بس هالمرة، أنا المسؤول. وهذا أحسن شي لأنو گضيت الأيام الفاتت أتعلم شلون تشتغل البوابة.
        وإحنا نمشي سأل ماث، "شلون شكل القرية؟"
        "صغيرة ومهجورة. تبين چن مجموعة جنود أو حرامية هاجموها وحرگوا چم بناية بيها،" جاوبت.
        "هي حديثة؟"
        "لا، تبين مزيج بين عصر النهضة وشغلات القرون الوسطى. بس تخيل الشغلات اللي بسكاي ريم ممزوجة بالصور اللي رادونا إياها بالمدرسة عن عصر النهضة."
        "أكو شي ثاني مهم عن هذا العالم؟" سأل.
        "مو كلش. أعتقد الطبيعة تزدهر أكثر مثل ما لاحظت أنت يمكن. بعض الحيوانات البرية مختلفة، بس ما أعرف هواي عن الناس اللي يعيشون هنا. يبينون أطول شوية من الشخص العادي من طريقة تصميم الأبواب."
        كملنا نمشي وأنا أباع على الشغلات. طبيعة أجمل، سما صافية، طرق مسويها يمكن للعربات والخيل، ونوع من الطيور ما شفته قبل. كملت أمشي لمن صدگ استوعبت إنو الطير مختلف.
        توقفت عن المشي وأشرت عليه لأصدقائي. الطير چان گاعد على غصن على يمنا. چان جسمه يشبه الغراب الأزرق، بس لونه چان أسود.
        "آيزاك، أنت صياد، هذا طير طبيعي بعالمنا؟" سألت.
        "لا، أبد مو طبيعي. ما أعتقد اكو غراب أسود. هذا نوع جديد بالكامل."
        "خل نلزمها وناكلها. أكيد طعمها غريب،" ماث يمزح.
        "إياك تأذي هذا الطير، أذية الغربان الزرگ حرام، وأنا متأكد نفس الشي بالنسبة لهذا الغراب الأسود،" حذر آيزاك.
        "تمام، اهدأ،" ماث ضحك.
        طلعت تلفوني وأخذت صورة للطير قبل ما نكمل طريقنا. كملنا نمشي وبات يحچي عن المسلسل اللي چان يشوفه. چان عن اللي صار بعد ما نوع جديد من الناس حاولوا يبيدون الجنس البشري وفشلوا.
        الشغلات چانت تبين نفسها، شغلات بعد بيها آثار حروگ، شغلات مثل العربات والطاولات مقلوبة، وما چان اكو أحد عايش هناك. البنايات چانت مبنية أغلبها من الطابوق، ف يمكن هذا السبب اللي ما خله النار تنتشر لكلشي ثاني.
        دخلنا للقرية الفارغة وماث لزم بطل من الگاع. باوع عليه وشال السدادة مالته قبل ما يشرب رشفة. عيونه انفتحت على وسعها وگال، "هذا خمر."
        "شلون طعمه؟"
        "طعمه زين. مو كلش يختلف عن شغلنا الحديث."
        كمل يشرب وإحنا نتمشى أعمق بالبلدة.
        "آيزاك، أعرف أنت تحب الأسلحة والصيد، فأراهن راح يعجبك هذا،" گلت وأنا أمشي باتجاه هاي العربة المگلوبة. رفعتها وطلعت بندقية قديمة چنت مخفيها.
        "بس لگيت شوية بارود وفتيل يروح ويا طلقة وحدة، بس أنا متأكد راح تحب تجرب تطلق بيها طلقة وحدة،" گلت بفرح وأنا أنطيها إياها.
        
        باوع على البندقية وسكب البارود بداخل الماسورة. حط الطلقة ودفعها بالعصا قبل ما يسحب الزناد ويحط الفتيل بمكانه.
        "هي ماث، حط بطل الخمر بنص الطريق،" آيزاك أمر.
        ماث شرب رشفة ثانية ومشى للمكان وهو يگول، "آه، ليش لا. أنا شربت نصه أصلا."
        الكل وگفوا ورا آيزاك وهو يصوب. بعد چم ثانية طويلة، سحب الزناد، وشغل الفتيل والبارود مما خلى البندقية تطلق. الطلقة ضربت الگاع على بعد چم إنچ يمين البطل، وهذا خلى ماث يضحك.
        "أنا حسبتك گلت أنت تصوب زين،" ماث استهزئ.
        "مو غلطتي إنو هاي الماسورة ملساء. اللي يسوون أسلحة لازم يطورونها بسرعة كافية حتى يسوون الأخاديد شي حقيقي،" آيزاك مزح.
        بعد ما باوع بات سأل، "شنو نكدر نسوي هنا؟"
        "تكدرون تسوون اللي تريدوه، بس لا تروحون بعيد كلش،" جاوبت.
        "أنا راح أروح أدور على طلقات أكثر، تريد تجي بات؟" آيزاك سأل.
        "لا، أنا راح أحاول ألكي چم قطعة ذهب. يمكن أگدر أبيعها بفلوس زينة إذا لگيت كافي،" بات رد وهو يمشي بعيد.
        "ماث، أنت ابقى وياي لأنو شربت نص بطل خمر،" أمرت.
        "شنو، ليش؟"
        "لأنو راح ينتهي بيك الحال سكران وتيهان لو هيچ شي،" حذرت.
        ماث تنهد ولحگني لبيت قريب. ردت أحاول ألكي نوع من الكتب اللي تشرح تاريخ هذا العالم. لگيت چم كتاب بالفعل وهن بالإنجليزي، وهذا شي مفاجئ ومحظوظ بنفس الوقت، بس الكتابة تبين رسمية. مو مثل كتابات شيكسبير، بس مرتبة ويا عامية حديثة.
        وإنا دا أدور ماث گال يمزح، "سويت البوابة حتى تنهزم من العالم الحقيقي؟"
        فكرت لثانية قبل ما أگول، "أي، نوعا ما. لمن لگيت الفلاشة وعرفت شنو بيها، حسبتها فرصة حتى أسوي حياتي شي أكبر، شي مختلف. ويا كل المصايب اللي تصير بحياتي وبالعالم الحقيقي، يمكن بداية شي جديد هنا تكون نعمة من رب العالمين."
        "اووو تعال، الحياة مستحيل تكون لهالدرجة سيئة وياك،" ماث گال حتى يطمئني.
        توقفت عن البحث ورديت، "هي نوعا ما هيچ، عائلتي بحالة حرب أهلية حاليا، على الأقل أعتقد هذا شلون أگدر أوصفها. ويا الطلاق بين أهلي وأختي ما تريد تشوف أبويه بعد، أنا مجرد رسول حظه تعيس بين أبويه وأمي هسة."
        "اللعنة رجال هذا شي مو زين،" ماث گال بهدوء.
        "أي، يمكن أگدر أبدي من جديد هنا. حياتي الحقيقية مو زينة، يمكن بداية جديدة تكون زينة إلي."
        "ما تكدر تكون جدي."
        "إممم، 40/60. عندي هواي شغلات لازم أعوفها وراي، مثلكم أنت وآيزاك وبات. أنتو أقرب شي أگدر أحصل عليه لأخوة زينين، أحسن من أختي اللي هي شيطان."
        "يا صاح، لازم تلقي صديقة حتى تشيل عائلتك من بالك. بس لا تشوفها كأخت مثل ما تشوفني أنا والبقية،" ماث مزح.
        لاحظت إنو رغم المزحة، ماث چان شوية قلق عليه حتى لو الكحول چانت مبينة ماخذه مفعولها بيه. قررت أغير الموضوع وسألته، "شنو خططك لبقية الصيف؟"
        "أنا وعائلتي راح نروح تخييم بجاسبر بعد چم أسبوع. عندنا چم قريب عايشين هناك وراح نزورهم."
        "حلو."
        
        
        
        
        
        بدأ يشرح شي ثاني بس اني شتت انتباهي من سمعت صوت خشخشة فوگ راسنا. باوعت عالسگف و همست، "اششش."
        هو وكف حچي و انتظرنا. بس سكون. دعيت سراً انو چان بخيالي. الثواني الطويلة مرت لمن انسمع صوت خشخشة ثاني من فوگ. أكيد اكو واحد فوگ.
        انا وماث باوعنا على بعض قبل ما نطلع مستعجلين من البناية. من صرنا برة صحت، "يا جماعة! ارجعوا للمكان اللي چنه بي آخر شي، راح نطلع من هنا بسرعة!"
        أنا وماث انتظرنا البقية بنص الشارع الفارغ. حسيت بالخوف. من تكون بمكان چنت تعتقد فارغ، وبالتالي آمن، بس تكتشف إنك مو وحدك، هذا شي يرعب.
        وإحنا ننتظر، لزمت حچاية من الگاع تحسباً لأي شي يصير. ردت أباوع على الطابق الثاني من البناية اللي طلعنا منها و أشوف إذا اكو أحد واگف بأي شباك، بس ما ردت أخاطر أشوف أحد يراقبني أنا وماث. معرفة إنو اكو أحد يراقبك صدگ أسوأ هواي من مجرد تخيل هذا الشي.
        وإحنا ننتظر، اعتقدت سمعت شي يتحرك ورانا، ف درت وجهي، وبالگوة لمحت شي ينزل ورا زاوية حايط. رفعت إيدي وشمرت الحچاية اللي چانت عندي على الحايط. الحچاية ارتدت منه، و سوت صوت طگة شبه عالي.
        بعد ثانية، مجموعة من درزن ناس مسلحين لابسين ملابس غامقة شكلها مثل عصر النهضة طلعوا من ورا الحايط. ما گدرت أتحرك من مكاني من الصدمة. مو بس لأنو چانو اكو ناس مسلحين هنا، چان أغلب شي لأنو چانو ناس حيوانات.
        چانو يبينون ثدييات أمريكا الشمالية مثل الذئاب، ذيابة البراري، ثعالب، دببة، وهالسوالف.
        كلهم چانو مصدومين من باوعوا عليه أنا وماث، وواحد شكله ذيب سأل، "منو أنتو؟"
        ما جاوبت. ما چانو يبينون ودودين، چانو يبينون لابسين ملابس أقرب للمدنيين من الزي العسكري الحقيقي. أي، چان عدهم بنادق قديمة، رماح، وحتى چم درع، بس چانو يبينون أقرب للميليشيا. للي أعرفه، هذول يمكن چانوا الجماعة اللي حركوا هاي القرية.
        قبل ما أي شي ثاني يكدر يصير، ماث دار وجهه و ركض. اني ارتبكت وركضت لأقرب بناية اللي للأسف چانت اللي بيها الشخص الفوگ. دخلت و طبگت الباب بقوة، و لگيت القفل القديم حتى أتأكد ما ينفتح.
        چنت يادوب سريع بما فيه الكفاية لأنو اكو واحد بدأ يرفس الباب. رجعت ليورا خطوة وبوعت حوالي أدور على سلاح. ما لگيت شي والرفس وكف. حسيت إنو اكو شي راح يصير ف صرت أكثر جنون بالبحث حوالي الغرفة اللي چنت بيها.
        بعد چم ثانية، ضوه قوي ضوا برة، بعدين كرة نار انفجرت بالباب، ودمرت المقبض والقفل. درت وجهي وصعدت فوگ قبل ما أحد يگدر يدخل. فتحت باب أول غرفة شفتها وركضت بيها قبل ما أطبگه بقوة. دفعت كبت گدام الباب ورجعت چم خطوة ليورا.
        شنو اللعين هذا؟! هل هم صدگ أطلقوا كرة نار ملعونة على الباب؟! درت وجهي أحاول ألكي طريقة أطلع بيها، بس شفت شخص أنثى على شكل غرير مصوبة بندقية عليه. ما چانت تبين جزء من المجموعة اللي لاحگتني، بدالها، چانت تبين مثل متشردة عايشة بالقرية المهجورة.
        ما گدرت أشرح وضعي لأنو سمعت خطوات ركضت فوگ و اكتشفوا بسرعة أنا بهاي الغرفة. الغرير ركضت عالشباك وفتحته قبل ما تنزل للگاع جوة. لحگتها وبديت أنزل بنفس اللحظة اللي الباب انفتح بقوة ب انفجار نار ثاني.
        من وصلت للگاع باوعت حوالي و استوعبت أنا بزقاق. درت وركضت باتجاه عشوائي لشارع فارغ قبل ما أزحف تحت عربانة مگلوبة حتى أتخبى. كتبت كلمة السر بالجهاز حتى أجهز الجهاز بينما خطوات تركض بالزقاق للشارع اللي چنت أتخبى بي.
        طلقات نار من أجزاء ثانية من هاي القرية خلت الخطوات تتحرك بعيد. البقية لازم لگوا أصدقائي البقية ودا يحاولون يلزگوهم، چنت لازم أوصللهم قبل حتى نطلع من هنا.
        من صار الطريق واضح، طلعت من مكاني اللي متخبي بي وركضت للمكان اللي انا وأصدقائي چنه متجمعين بي آخر مرة. وصلت هناك وصحت الكل يجون هنا حتى نطلع. و أنا أنتظر، تخبيت بزقاق ثاني ورا طاولة تبين چانت تستخدم للذبح.
        چم واحد من ناس الحيوانات طلعوا وبدأوا يباعون حوالي وأنا أحاول أشغل الجهاز. دست زر التشغيل و الأضواء اشتغلت. النتوءات اللي بالوسط بدت تفتّر و الأمل بدأ يبني بيه.
        هذا الأمل تحطم فوراً من بدأت الطبول بداية الأغنية اللي حطيتها هناك تدگ، و بصوت عالي كلش. ناس الحيوانات بالشارع داروا باتجاهي ف گمت وركضت أبعد بالزقاق.
        سمعت صوت طلقة بندقية، الطلقة ضربت الحايط يمي. درت يمين و لزمت حچاية حتى أكسر الشباك الخلفي لبيت. دخلت بسرعة ببطء، و جرحت نفسي بالگزاز و هم ركضوا بالزقاق وراي. دخلت و ركضت باتجاه الباب الأمامي و هم بدأوا يتسلقون من الشباك وراي.
        طلعت بسرعة من الباب الأمامي و لاحظت بات ينتظرني بالشارع. حطيت الجهاز عالگاع و البوابة بدأت تتكون. لاحظت آيزاك يركض بالشارع و ناس الحيوانات يلاحقونه. من وصل آيزاك يمنا، كلنا ركضنا بزقاق عشوائي حتى ندور ونرجع للبوابة من تنفتح.
        لحسن الحظ ناس الحيوانات ما چان عدهم وقت يعيدون تعمير أسلحتهم، ف چنه بس لازم نكون أسرع منهم، و هذا چان كلش سهل ويا كل الشغلات اللي چانو لازم يشيلوها. كل دروعهم و أسلحتهم أثرت كلش على سرعتهم.
        درنا لفتين يسار ورجعنا للبوابة المفتوحة هسة. آيزاك ركض خلالها بينما بات بس قفز وغطس بيها. أنا چنت ورا الكل وبديت أدوس زر الإطفاء و ناس الحيوانات صاروا أقرب. دست زر الإطفاء بسرعة حتى أگدر أجيب الجهاز وياي. أخيراً طفيته و قفزت خلال البوابة بنفس اللحظة اللي واحد من ناس الحيوانات حاول يلزمني.
        رؤيتي صارت سودة لچم ثانية قبل ما أوگع على صدري بگاراجي. تگلبّت وبوعت على البوابة اللي اختفت بعد چم ثانية. بالعالم الثاني، البوابة چانت راح تبقى موجودة حوالي دقيقة، وبما أنو محد لحگنا، أتخيل أنهم چانو حذرين من دخول الفراغ.
        لاحظت هودي آيزاك چان بي دم فسألته، "أنت زين؟"
        "أي،" رد. "بس طعنت واحد منهم بسچينة جيبي. چانت بس طعنة بذراع ف راح يكونون زينين، أنا كلش سعيد لأنو ما قتلت أحد."
        "اللعنة چانت قريبة كلش،" گال بات بين أنفاسه. "أنت زين يا صاحبي؟"
        "أي، بس جرحت رجلي ببعض الگزاز،" رديت.
        ساعدوني و بات سأل، "ليش رجعنا للگراج مو مكان ثاني؟"
        "البوابة دائماً تجيب أي واحد يطب بيها هنا. أعتقد هي تسوي نوع من باب الدخول اللي تتذكره من تطلع من العالم الثاني. باب الخروج يتغير." جاوبت.
        أخذت چم نفس وبوعت حوالي. بات، آيزاك، وأنا رجعنا للگراج، و هذا شي زين. چان اكو واحد بينا مفقود، و هذا چان ماث.
        "اوو اللعنة، وين ماث؟" سألت.
        كلنا باوعنا على بعض بخوف. لزمت الجهاز وبديت أشغله فوراً. أتمنى چم دقيقة بالعالم الحقيقي ما انطت ناس الحيوانات وقت كافي ياخذون ماث ويودونه لمكان ثاني.
        البوابة أخيراً بدت تشتغل ف طبّينا بيها، دخلنا المكان بالغابة اللي بالأصل رويتها لأصدقائي. جبت الجهاز ويانا وإحنا نركض للقرية اللي چنه بيها قبل. ما اهتمينا إذا ناس الحيوانات بعدهم هناك، چنه لازم نرجع ماث بأسرع وقت ممكن.
        لاحظت چم دقيقة إلنا بالعالم الحقيقي خلت الشمس تتحرك شوية هنا، ف منو يعرف شگد مر وقت بالعالم الثاني. من وصلنا للقرية چانت فارغة، ماكو ناس حيوانات ولا حتى نيران مشتعلة من الأبواب اللي انفجرت.
        كلنا نادينا على ماث وتمشينا بالقرية. وإحنا ندور آيزاك لاحظ شي يلمع قريب من حافة القرية. لزمه و چان تلفون ماث اللي لازم وگع من جيبه أثناء صراع. چم قطعة قماش ممزقة بيها دم من هودي ماث چانت قريبة. هذا كل اللي گدرنا نلگيه منه.
        
        
        
        
        
        
        
        حالياً ما نعرف شنسوي. بعد ما لگينا التليفون والقماش المشگگ، ما عرفنا شنو نسوي ف طبّينا بالبوابة ورجعنا للعالم الحقيقي. مو معقولة نكدر ندور ونواجه ناس حيوانات مسلحين بدون أي خطة أو تجهيزات أو أي شي أبداً. بس لازم نسوي شي، ما نكدر نخلي ماث يبقى مأسور ومحبوس بالعالم الثاني.
        
        بالنهاية گلت، "لازم نرجع ماث."
        "ما نكدر نسوي شي حتى نساعده،" بات علّق.
        "لازم نسوي شي، ما نكدر نخليه ينقتل أو ينحبس مدى الحياة بعالم مثل هذا."
        "لعد شنو نكدر نسوي؟" بات سأل. "هذول الأنثروس ماخذين ماث لمكان يعلمه بس الله، يمكن عدهم الله وحده يعلم شنو حتى يدافعون عن نفسهم، وإذا مات أو انلزم أي واحد ثاني راح يلغي كل فكرة رحلة الإنقاذ من الأساس."
        "أعرف، بس اللعنة، أهله راح يتخبلون من يدرون بيه مختفي، أنا راح أحس روحي زفت لأنو بوابتي خلتو يختفي، وأنتو الاثنين راح تحسون بالسوء لأنو ما ردتوا تساعدون،" رديت بيأس.
        "اوه انتظر،" آيزاك رد. "أنا ما گلت ما أريد أساعد، والله، أريد أنقذ ماث. بس بات هو اللي ما يريد يسوي شي."
        "أنا أريد أساعد!" بات صاح. "بس ما أعتقد اكو شي نكدر نسويه صدگ."
        "لعد خل نسوي خطة،" آيزاك اقترح.
        
        كلنا گعدنا ساكتين نفكر. يوم واحد هنا يعني أسبوع هناك، ف نكدر نختلق چذبة حتى نغطي على غيابنا ليوم لو يومين هنا. و هم نحتاج تجهيزات تكفينا چم يوم لأسبوع بالعالم الثاني. أخيراً، لازم نعرف منين نبدي لمن ندور على ماث.
        
        "زين، عندي فكرة،" أعلنت. "لازم نطلع ب چذبة نشرح بيها اختفائنا للأيام الجاية. بعدين نحتاج چم تجهيز وأسلحة. من نكون جاهزين لازم نلگي فد دليل نكدر نتبعه يرجعنا للمكان اللي ممكن يكونون ماخذين ماث إليه."
        "عندي كومة تجهيزات تخييم وبقاء بالبيت،" آيزاك وضح.
        "أكو أي أسلحة؟" سألت.
        "همم، خل أفكر. أنا گلتلك عن قصص الصيد مالتي و عندي صور وأنا لازم غزلان صيادها. أعتقد ممكن يكون اكو سلاح بالبيت،" آيزاك جاوب بسخرية.
        "اوه كافي،" رديت بضيق.
        "آسف،" آيزاك اعتذر.
        "شنو بالنسبة لچذبة التغطية علينا؟" بات سأل.
        "أنا أصلاً لازم أكذب على أهلي چذبة تشرح أخذي لمعدات التخييم. خل نكول راح نروح لغابة حتى نخيم للأيام الجاية. و نكدر نكول هم إنو ماكو إشارة تليفون هناك ف ما لازم يتعبون روحهم يتصلون بينا،" آيزاك اقترح.
        "زين، هسه شنو نسوي بالنسبة للأدلة؟" سألت.
        بات فكر لثانية قبل ما يگول، "أعتقد نكدر نلگي الأثر اللي استخدموه الأنثروس حتى يوصلون للقرية اللي چنه بيها."
        "أنثروس؟" استغربت.
        "أي، هذا اسمهم، على الأقل بالمسلسل اللي چنت أشوفه بي ناس مشابهين للي بهذاك العالم،" هو وضح.
        "أفترض أحسن نسميهم ناس حيوانات،" رديت. "ف ناخذ تجهيزات، ندخل للعالم، نلگي الأثر، بعدين ننقذ ماث. يمكن أسبوع واحد نروح ونرجع. أهلي أصلاً خارج المدينة ف أنتو الاثنين بس لازم تگولون لأهلكم خلال جلب التجهيزات."
        "تمام، خل نسويها،" آيزاك گال قبل ما هو وبات يگومون ويطلعون.
        
        چنت وحدي ف استغليت الوقت حتى أشحن البوابة وأكمل بطاريتها قبل الرحلة. وهم دخلت على تليفون ماث حتى أدز رسالة لأهله لأنو چنت لاحظته يكتب كلمة السر مرة. چانت مجرد كلمة سر مزاحية 6969. سويت روحي ماث وگلت لأهله إنه راح يخيم.
        
        بعد ما خلص كل هذا، گعدت بگاراجي المكيف وانتظرت بقية أصدقائي يرجعون. كل اللي چان لازم نسويه هو نلگي أثر الأنثروس، نتبعه لمخيمهم مال حرامية أو ميليشيا، نتسلل، نلگي ماث، نفتح البوابة حتى نطلع، بعدين نحتفل بأخذ چم شغلة من تيم هورتنز بالمدينة. يبين سهل، بس أعرف راح يكون صعب. أتمنى نكدر نسوي هذا بدون ما أحد ينأذي.
        
        
        
        
        
        من گعدت بالگراج وأنا أباع حوالي، انتبهت على صندوق مالتي محطوط بالزاوية. هذا چان الصندوق اللي أخلي بي الأغراض اللي أسويها بالگراج، ومع إنو ما چان اكو شي مفيد أكدر آخذه، مشيت و فتحته. چانت بي سكاكين مختلفة، سكاكين جزارة، فؤوس صغيرة، رأس فأس ما كملته أبد، و چم سكين سويتهن خصيصاً للرمي.
        چنت أگضي وقت طويل أذبهن بصندوق بمسافات مختلفة. صرت زين كلش بيهن و حتى بديت أصير زين برمي السكاكين الثانية. أعرف إنو سكاكين الرمي مالتي ما راح تفيد أبداً، بس على الأقل أگدر أستخدمهن أتسلى بوقت الفراغ.
        حطيتهن بجيبي الخلفي و باوعت على أغراضي الثانية وأنا أتذكر شغلات صارت وياهن. مرة چنت أستخدم گرايندر حتى أضيّق نصل سكين و الشرار حرك WD40 اللي چان مطشوش يمها.
        مرة ثانية چنت أبري نصل و صار شي خلى النصل يرتد عليه. لمن ضرب إيدي، شگها و چان توجع شوية.
        و اكو مرة ثانية چنت أتدرب على رمي السكاكين و علگت بالسياج چم مرة و سوت چم علامة كبيرة. من أمي عرفت بدت تصيح عليه و حتى هددت ترمي كل الشغلات اللي سويتها برة و حتى أدواتي. شي مو زين، هاي مو المرة الوحيدة اللي صاحت و هددت تخرب أغراضي.
        ردت أبطل أفكر بالماضي بعد هذا الشي، ف سديت الصندوق و رحت لغرفتي حتى أجيب أغراض للرحلة. ما راح تكون اكو حمامات بهذا العالم ف مزيل العرق والعطر شي أكيد لازم أخذهن وياي. لزمت ذني و باوعت حوالي أدور على شغلات ثانية أگدر أجيبها.
        لابتوبي راح يكون بلا فائدة، شاحن تليفوني ما يهم، و ما عندي أي كتب صغيرة تستاهل أجيبها. بس لزمت دستة ورق لعب (شدة) ورجعت للگراج لأنو آيزاك يمكن يكدر يدبر كلشي ثاني.
        مرت ساعة وأنا أنتظر أصدقائي يرجعون. أتمنى من نلگي ماث يكون بخير. بس ما أريده ينعدم أو ينحبس مدى الحياة أو أي شي فظيع ثاني. حتى ممكن يتجرب عليه أو يستجوبونه لأنو يبين إنو الناس الوحيدين بالعالم الثاني هم أنثروس، ناس مثلي أنا وأصدقائي يمكن يكونون شي نادر أو مجهول.
        بس ما أريد ألكيه ميت أو شي أسوأ، هذا راح يكون محطم كلش لأنو أعرفه من يوم ما نقلت لهالمدينة و هذا غلطتي إنو هو انلزم بالأساس. چان لازم أبقى وياه. بدالها، ارتبكت و ركضت لأقرب بيت. إذا فشلنا بلكيه، راح أظل غرقان ببحيرة من الذنب لأني فشلت الكل، و بالأخص هو.
        و أنا أفكر، باوعت على قطعة هودي ماث المشگگة. چانت بيها شوية دم، ف بس أتمنى أي جرح صارله ما يلتهب. أشك إنو المضادات الحيوية موجودة أو حتى مفهومة بهذاك الوقت بالعالم الثاني.
        السحر موجود، على الأقل أنا هيچ أعتقد. چانت اكو كرة النار العملاقة اللي فجرت الباب، ف إذا السحر موجود يمكن عدهم نوع من السحر الشافي. يمكن حتى عدهم جرعات.
        اللعنة، ما أصدگ أنا يائس لهدرجة من الأمل بحيث أطبق منطق ألعاب الفانتاسيا على العالم الثاني. أنا كلش متورط من نبدي رحلتنا صدگ.
        قبل ما أكدر أفكر أكثر بهالشغلات، رن جرس الباب. طلعت من الگراج و دخلت أصدقائي. چان عدهم 3 جنط تخفي، كل وحدة مبينة مليانة أغراض. آيزاك هم چانت وياه بندقية وحدة.
        
        "ليش جبت بندقية وحدة بس؟" سألت.
        "أهلي گالولي بس أگدر أجيب وحدة من البنادق حتى نحمي نفسنا من الدببة أو شغلات ثانية،" آيزاك وضح.
        "اللعنة، أتمنى راح تكون كافية،" رديت.
        "أعتقد راح تكون، أنا چيد التصويب مالتي كلش زين."
        وإحنا نمشي بالبيت باتجاه گراجي، سألت، "شنو جايبين بكل جنطة؟"
        "أكياس طعام مجفف، خيوط، حبل، سكاكين، فأس، ساطور، أكياس نوم، مشمع، گدر، سلك، و كومة شغلات ثانية ممكن تكون مفيدة ب فد وقت،" هو رد.
        "يا ويلي، صدگ نحتاج كل هذا؟"
        "ما أعرف شگد راح نبقى بالعالم الثاني ف ما دا أخذ أي فرصة. إذا راح ندخل، ندخل جاهزين. راح تشكرني بعدين."
        "راح نشوف هذا الشي،" علّقت مزاحاً.
        شغلت البوابة وبدت الموسيقى تشتغل و النتوءات تدور. وأنا دا أشغلها، باوعت حوالي بالگراج للمرة الأخيرة. تكييف، تنظيم، ألفة، و أمان. ما أعتقد راح أستمتع بشي مثل هذا بالعالم الثاني، على الأقل بالمكان اللي راح نروحله على الأغلب.
        البوابة أخيراً اشتغلت ف طبّينا بيها. وصلنا لنفس بقعة الغابة اللي البوابة دائماً تاخذنا إلها. الاختلاف الوحيد هاي المرة هو شلون چان الوقت غروب. ساعة مرت بعالمنا، ف أي شي من چم ساعة ليوم واحد چان مر هنا.
        مشينا بالطريق للقرية. هاي المرة چانت عندنا بندقية و حسيت بالأمان أكثر، بس چنت بعدني حذر لأنو ما أعتقد أي واحد بينا عنده إرادة حتى يطلق النار على أحد.
        من وصلنا للقرية بات سأل، "منين نبدي ندور أول شي؟" فكرت لثانية و قررت إنو أفضل فرصة إلنا هي البيت اللي شفت بي الأنثروس أول مرة. وإحنا دا نتوجه إله، آيزاك وكف يم بيت حتى ياخذ شي من هناك.
        بعد دقيقة طلع وهو لازم البندقية اللي رويتها إياه و هو انطاها لبات وهو يگول، "لگيت شوية ذخيرة إلها قبل ما يطلعون الأنثروس، ف هاي أحسن من لا شي كسلاح."
        "ما أريد أقضي 5 دقايق أعبّيها حتى أطلق طلقة وحدة مو دقيقة،" بات رد.
        "صدگ تريدني أنطي السلاح الوحيد الثاني لواحد ثاني؟" آيزاك سأل.
        بات فكر لثانية قبل ما يلزمها.
        بعد هذا، أخيراً مشينا للبيت اللي شفت بي الأنثروس، و چان مدمّر كلش. الباب ما چان موجود بعد، و چانت الشبابيك مبينة متكسرة من الغضب. رويت أصدقائي الزقاق اللي شفت الأنثروس متخبين وراه و مشينا بي.
        آيزاك جاب وياهم كشافات رأس إلنا وهذا ساعد بإضاءة الزقاق. چانت اكو شغلات مگلوبة، بس ما گدرت أفرق إذا هذا صار من الهجوم اللي صار قبل ما يطلعون الأنثروس، أو من بعد ما الأنثروس لاحگونا.
        توقفت عن المشي لثانية و باوعت فوگ على الشباك اللي قفزت منه. ما گدرت أصدگ الشي اللي عشته بهذا البيت اليوم الصبح. أنثروس، كرات نار سحرية محتملة، و غرير يصوب بندقية عليه.
        "شنو السالفة؟" آيزاك سأل من لاحظ إني دا أباع عالشباك.
        
        
        
        "شفت غريرية چانت جزء من جماعة الأنثروس بهاذا البيت. أتمنى تكون بخير، أنا نوعاً ما خرّبت بيتها الصغير لمن جبت هاي جماعة الحرامية لو الميليشيا هناك." "أنا متأكد راح تكون بخير. من شكل الأوضاع بهاي القرية، هي چانت عايشة وحدها لفترة طويلة. هي على الأغلب قوية بما يكفي تدبر أمورها بنفسها،" آيزاك گال حتى يخليني أحس بذنب أقل.
        مشينا بالزقاق لحد ما وصلنا لأطراف القرية. ما چان اكو غير الغابة المظلمة بعدها. سلطنا أضويتنا حوالينا لحد ما آيزاك لاحظ وصلة قماش بيضة بيها دم يابس. يم الوصلة چان اكو حشيش طويل مطوي على صفحة، مسوي أثر طريق. مشينا باتجاه الوصلة المدمومة و گلت، "هاي أكيد منهم." "صدگ؟" بات سأل بسخرية. تنهدت وسألت، "شنو رأيكم هاي الوشلة چانت تستخدم لشنو؟" "يمكن چانو يستخدموها حتى يضغطون على أي جرح صار لماث،" بات خمن. "لو هو لو الأنثرو اللي طعنته بذراعه،" آيزاك أضاف. "و هم هذا الأثر يبين مستخدم هواي، أعتقد جماعة الأنثروس چانوا يمشون بهالمكان كل فترة." "ليش؟" سألت. "أتمنى أگدر أجاوب على هذا الشي. أنا بس أعتقد هذا الأثر مستخدم هواي حتى يوصلون من نقطة أ لنقطة ب."
        أخذنا چم خطوة بعد بالأثر قبل ما بات يگول، "لگيت بطل." لزمها و رويالنا إياها. چانت كلش صغيرة و ما چانت تاخذ هواي سوائل بداخلها. حتى ما چان بيها أي كتابة أو صور تدل على شنو چانت تستخدم. بات حطها بجيبه و كملنا نمشي. وإحنا نمشي، آيزاك ظل يباع على چتفه. لاحظت وسألت، "أكو شي غلط؟" "ما أدري، بس أحس اكو أحد يراقبنا." "أطلق طلقة تحذيرية،" بات اقترح. "أنا عندي بس 3 علب طلق 7ملم-08، ما راح أضيع طلقة وحدة حتى أخوف بيها قلقي،" آيزاك رد بصرامة.
        بالنهاية وصلنا لنهاية الأثر ف كل اللي گدرنا نسويه هو نمشي باتجاه اللي ممكن يكون الأثر رايحله. قبل ما نكدر نسوي هيچ، گلت، "ما نكدر نرجع بعد هذا."
        "دا تعرض علينا فرصة نطلع؟" بات سأل.
        "أبد لا، أنا بس أريدكم تعرفون ما نكدر نرجع للعالم الحقيقي لأي سبب بعد ما نلتزم بهذا الشي. البوابة راح ترجعني لگراجي، بعدين البوابة الثانية اللي نسويها راح تجيبنا لنفس بقعة الغابة يم القرية. الرجعة راح تعيد رحلتنا من البداية."
        "لعد خل نكدر ما ننصاب إصابات خطيرة حتى ما نحتاج نروح للمستشفى،" آيزاك اقترح.
        باوعت على الغابة المظلمة و فحصت بوصلة آيزاك حضّرها إلي حتى أتأكد إنو راح نتوجه بالاتجاه الصحيح. بعد هذا باوعت على الفراغ الفارغ للغابة اللي راح نتوجه إلها.
        راح نكون بخير، هاي راح تكون رحلة قصيرة. محد بينا راح ينأذي، ما راح نحتاج نرجع للعالم الحقيقي لحد ما نلگي ماث، بعدين كلنا راح نكون بخير.
        بعد ما گلت هذا الشي لنفسي، أخذت أول خطوة للمجهول، و بدينا رحلتنا.
         
        

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء