موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        فقدان في غابة - الفصل الأول

        فقدان في غابة

        2025, شذى حماد

        خيال علمي

        مجانا

        شاب يخلق بوابة لعالم ثاني بعد ما لگى معلومات سرية. يروح هو وأصدقائه لهذا العالم المليان كائنات حيوانية، و تنقلب رحلتهم لمغامرة خطرة من ينلزم واحد منهم. يحاولون يرجعونه بكل شجاعة رغم كل الصعاب اللي تواجههم، ويواجهون عالم غريب ممكن يكون بيه سحر ومخاطر هواي. روايه خيال علمي

        ماث

        هو أول من يدخل البوابة للعالم الثاني وينلزم من قبل الكائنات الحيوانية، مما يدفع أصدقاءه لرحلة إنقاذه.

        بات

        ينضم للمجموعة في النهاية للمساعدة في إنقاذ ماث. هو شخصية تمثل الجانب الحذر بالمجموعة.

        آيزاك

        صياد خبير وواقعي. يمتلك معرفة جيدة بالأسلحة والتخييم، وهو عملي ومسؤول في التخطيط لعملية الإنقاذ وتوفير المستلزمات.
        تم نسخ الرابط
        فقدان في غابة

        "بس كولّي شنو السالفة،" هيچ حچه ماث وهو يتنهد ع التليفون.
        "لا، لازم تشوف بنفسك،" رديت عليه.
        ما چنت أريد أكشف اللي سويته بالتليفون، ردت أصدقائي يشوفوه گدام عينهم.
        "زين، راح ألمّ الكل ونجي لبيتك قريبا،" كال ماث بنبرة شوي متضايقة.
        "تمام، أشوفك،" رديت بفرحة.
        "أشوفك."
        سد الخط، فبقى بس أنتظر هو والبقية. وأنا أنتظر، رجعت للكراج وين چانت الجهاز اللي سويته. چان ممكن أخفيه بمكان ثاني، بس بما أنو أهلي راح يبقون بكوخ چم يوم، فما چنت قلق أكون مسترخي شوية بمشروعي.
        لزمت الجهاز من الكاونتر اللي عفته عليه وبديت أفحص شگد باقي بيه طاقة وإذا الأزرار تشتغل لو لا. ما ردت تصير مشكلة من أراويه لأصدقائي. بعد ما تأكدت كلشي يشتغل تمام، حطيت الجهاز بصفحة وگعدت.
        باوعت حوالي بالكراج المكيف وأنا أنتظر أصدقائي. كلشي چان نظيف ومنظم كالعادة، چنت أحاول أحافظ على كلشي بأحسن حالة ممكنة لمن أسوي شغلات ثانية مثل صناعة سكاكين وفؤوس من أي خردة معدنية أگدر أحصل عليها.
        مرت الدقايق لمن سمعت جرس الباب. گمت وطلعت من الكراج حتى أفتح الباب. فتحته وشفت كل أصدقائي الثلاثة ينتظروني.
        "شنو المفاجأة اللي عندك النا؟" سأل صديقي آيزاك.
        "تعالوا شوفوا بنفسكم،" گلت وأنا أگودهم للكراج.
        "أتمنى تكون مخدرات،" گال ماث يمزح.
        دخلنا للكراج ولزمت الجهاز. رفعته لأصدقائي وواحد منهم، بات، تنهد.
        "يا أخي، چنت دا أتفرج مسلسل وتجيبني لهنا على بوم بوكس مكبر؟" كال بخيبة أمل.
        "يا نوع بوم بوكس شفته بيه نتوءات طالعة من الصفاح؟" سألت.
        "ما أدري يا أخي. منين جبته هذا أصلا؟"
        ابتسمت وسألت، "تتذكر شلون ذاك المختبر يم إدمونتون احترگ بسبب واحد من الموظفين؟"
        "أي، الموظف تخبّل وحرگ الدنيا وهذا سبب انفجارات وهالشي،" رد آيزاك.
        "أي، صحيح. المهم، چنت ببيت أبويه قبل ما يبدي الصيف بشوية، وبما أنو بيته قريب من مكان المختبر المحترگ، تسللت بالليل أباوع. لگيت چم شغلة مو كلش متضررة مثل بطل مي، أدوات، قطع، وشغلات ثانية ما لفتت انتباهي هواي. وذاك الوقت لگيت خزنة بالحايط بيها ثقب من الجانب."
        "يا غبي حط هالماكينة بخزنة حايط؟" سأل ماث.
        "هاي ما چانت بالخزنة اللي بالحايط،" وضحت. "الخزنة اللي بالحايط چانت بيها فلوس محروقة وفلوس سليمة، وهاي الفلاشة اللي جبتها للبيت. الفلاشة چانت بيها معلومات عن تجارب، خرائط، وشغلات هواي تتعلق بهذا الجهاز."
        "يعني أنت تعبت وسويته، هسة فهمت؟" سأل بات.
        "أي، استخدمت الأدوات والأجزاء السليمة اللي لگيتها بالمختبر المحترگ حتى أبدي أبني الجهاز. ورا فترة، أخيرا سويت هذا اللي يشتغل مثل ما أريد." وضحت. "من شغلته فعلا-"
        "أي، تمام، كيفك." قاطع بات. "بس راوينا شنو يسوي."
        باوعت عالجهاز وگلت، "تمام، ماشي."
        
        شغلته وكتبت كلمة سر. دست زر التشغيل وحطيته عالگاع. كل الأضواء بدت تضوي و٣ نتوءات بالوسط بدت تفتّر. بعدين الموسيقى بدت تطلع منه بوضوح.
        "أعتقد هو صدگ بوم بوكس،" ماث گال يمزح.
        تنهدت وگلت، "لا، بداية التشغيل مجرد صوت طنين مزعج، فشبكت أغنية 'As I was going to St. Clair' بيه. الكلمات تتزامن ويا الجهاز وهو يشتغل."
        النتوءات بدت تدور أسرع وأسرع ويا ومضات كهربائية صغيرة. أصدقائي رجعوا ليورا بينما أنا بقيت هادئ. شعاع أسود صغير بدأ يتكون فوقه ويكبر. لمن وصلت الأغنية لكلمة 'She said'، الشعاع أخيراً توقف عن النمو وانتهت البوابة أخيراً. كل اللي بقى هو فراغ أسود بحجم باب ويا صورة شفافة لغابة بي.
        "أنا إله، والعباس!" صرخت بفرح.
        "شنو هذا اللعين؟" بات سأل بقلق.
        "هاي بوابة،" جاوبت.
        "شلون تشتغل؟"
        "ما أدري. أنا ما سويت العلم اللي وراها، أنا بس سرقتها من مختبر عشوائي."
        "تتوقع أحد ثاني عنده جهاز خاص بي من المختبر اللي احترگ؟" سأل آيزاك.
        "أشك بهذا بشدة. قضيت وقت طويل أدور أخبار تتعلق بالمختبر، والموظف اللي طلع عن السيطرة حذف كل المعلومات اللي چان حافظها والنار والانفجارات دمرت كلشي ثاني. الفلاشة اللي لگيتها بصعوبة نجت وچانت بخزنة قوية. راح أجاوب على أسئلة أكثر عن هذا الشي بعدين. منو يريد يطب بيها أول شي؟"
        الكل باوعوا على بعض. بعد چم ثانية من الصمت، كال ماث، "يلا، إذا راح أموت، أفضل أموت بهاي البوابة على ما أموت من كبر السن."
        مشى باتجاهها وتوقف لثانية. نكزها بإصبعه وما صار شي غير أنها اختفت داخل الفراغ. أخيراً خطى خطوة خلالها، واختفى داخل الفراغ.
        مرت چم ثانية قبل ما البوابة بدت تنتفخ شوية وماث رجع للعالم الحقيقي.
        "يا ويلي، هذا شي مو معقول ابد." كال بحماس.
        "شلون چان؟" سأل بات.
        "تعالوا شوفوا، شي يجنن،" كال ماث قبل ما يرجع يطب بالبوابة.
        آيزاك لحگ ورا هو وبات. أنا چنت آخر واحد مشيت للبوابة. چنت لازم أجيب الجهاز وياي، ولمن أطفيه، راح يكون عندي بس چم ثانية قبل ما يختفي بالعالم الحقيقي.
        بسرعة طفيته وعلگته على چتفي مثل الجنطة وخطيت خلال البوابة. عيني صارت سودة وجسمي حسيت بيه كلش خفيف ودا أوگع. بعد چم ثانية رجع نظري طبيعي و چنت أدخل غابة حيوية مليانة حياة.
        الأشجار، سواء كانت نفضية أو صنوبرية، چانت تبدو أخضر وأقل خشونة من العالم الحقيقي. معظمها چانت أطول وأعرض من المعتاد. الأرض چانت أنظف هواي لأنو چان اكو أوراق ميتة وأغصان وأشجار ميتة أقل هواي منتشرة عالگاع. الشمس چانت تشرق، ف الضوء چان يمر من بين فروع الأشجار.
        كلشي چان خلاب بشكل مو طبيعي، مثل الصور اللي تشوفها عالإنترنت. ما اهتميت إذا ما چانت هاي أول مرة أشوف هيچ شغلات، چنت بعدني منبهر.
        فاجئني ماث بسؤاله، "ليش أخذت چم دقيقة حتى تمشي خلال البوابة؟"
        "ما چانت چم دقيقة بالنسبة إلي،" جاوبت. "يوم واحد بالعالم الحقيقي يعني أسبوع هنا، ف بقائي بالعالم الحقيقي مثلاً، 10 ثواني إضافية يعني دقيقة أو دقيقتين هنا."
        
        
        
        
        
        "صدك تحچي؟"
        "أعتقد هيچ، ما أعرف الحساب الدقيق لوقت الشغل. تريدون تشوفون قرية مهجورة؟"
        كلهم باوعوا على بعض قبل ما يجاوبون أي، بعدين بديت أقودهم لطريق قريب لگيته. بدأوا ياخذون صور للعالم بعد ما تأكدت منهم أنهم وعدوني ما يراوونها لأحد أبد. هاي الشغلات لازم تبقى خاصة.
        چان شي حلو أكون أنا القائد للمجموعة. عادةً من نطلع أنا وأصدقائي نسوي شي، محد بينا يصير المسؤول. بس هالمرة، أنا المسؤول. وهذا أحسن شي لأنو گضيت الأيام الفاتت أتعلم شلون تشتغل البوابة.
        وإحنا نمشي سأل ماث، "شلون شكل القرية؟"
        "صغيرة ومهجورة. تبين چن مجموعة جنود أو حرامية هاجموها وحرگوا چم بناية بيها،" جاوبت.
        "هي حديثة؟"
        "لا، تبين مزيج بين عصر النهضة وشغلات القرون الوسطى. بس تخيل الشغلات اللي بسكاي ريم ممزوجة بالصور اللي رادونا إياها بالمدرسة عن عصر النهضة."
        "أكو شي ثاني مهم عن هذا العالم؟" سأل.
        "مو كلش. أعتقد الطبيعة تزدهر أكثر مثل ما لاحظت أنت يمكن. بعض الحيوانات البرية مختلفة، بس ما أعرف هواي عن الناس اللي يعيشون هنا. يبينون أطول شوية من الشخص العادي من طريقة تصميم الأبواب."
        كملنا نمشي وأنا أباع على الشغلات. طبيعة أجمل، سما صافية، طرق مسويها يمكن للعربات والخيل، ونوع من الطيور ما شفته قبل. كملت أمشي لمن صدگ استوعبت إنو الطير مختلف.
        توقفت عن المشي وأشرت عليه لأصدقائي. الطير چان گاعد على غصن على يمنا. چان جسمه يشبه الغراب الأزرق، بس لونه چان أسود.
        "آيزاك، أنت صياد، هذا طير طبيعي بعالمنا؟" سألت.
        "لا، أبد مو طبيعي. ما أعتقد اكو غراب أسود. هذا نوع جديد بالكامل."
        "خل نلزمها وناكلها. أكيد طعمها غريب،" ماث يمزح.
        "إياك تأذي هذا الطير، أذية الغربان الزرگ حرام، وأنا متأكد نفس الشي بالنسبة لهذا الغراب الأسود،" حذر آيزاك.
        "تمام، اهدأ،" ماث ضحك.
        طلعت تلفوني وأخذت صورة للطير قبل ما نكمل طريقنا. كملنا نمشي وبات يحچي عن المسلسل اللي چان يشوفه. چان عن اللي صار بعد ما نوع جديد من الناس حاولوا يبيدون الجنس البشري وفشلوا.
        الشغلات چانت تبين نفسها، شغلات بعد بيها آثار حروگ، شغلات مثل العربات والطاولات مقلوبة، وما چان اكو أحد عايش هناك. البنايات چانت مبنية أغلبها من الطابوق، ف يمكن هذا السبب اللي ما خله النار تنتشر لكلشي ثاني.
        دخلنا للقرية الفارغة وماث لزم بطل من الگاع. باوع عليه وشال السدادة مالته قبل ما يشرب رشفة. عيونه انفتحت على وسعها وگال، "هذا خمر."
        "شلون طعمه؟"
        "طعمه زين. مو كلش يختلف عن شغلنا الحديث."
        كمل يشرب وإحنا نتمشى أعمق بالبلدة.
        "آيزاك، أعرف أنت تحب الأسلحة والصيد، فأراهن راح يعجبك هذا،" گلت وأنا أمشي باتجاه هاي العربة المگلوبة. رفعتها وطلعت بندقية قديمة چنت مخفيها.
        "بس لگيت شوية بارود وفتيل يروح ويا طلقة وحدة، بس أنا متأكد راح تحب تجرب تطلق بيها طلقة وحدة،" گلت بفرح وأنا أنطيها إياها.
        
        باوع على البندقية وسكب البارود بداخل الماسورة. حط الطلقة ودفعها بالعصا قبل ما يسحب الزناد ويحط الفتيل بمكانه.
        "هي ماث، حط بطل الخمر بنص الطريق،" آيزاك أمر.
        ماث شرب رشفة ثانية ومشى للمكان وهو يگول، "آه، ليش لا. أنا شربت نصه أصلا."
        الكل وگفوا ورا آيزاك وهو يصوب. بعد چم ثانية طويلة، سحب الزناد، وشغل الفتيل والبارود مما خلى البندقية تطلق. الطلقة ضربت الگاع على بعد چم إنچ يمين البطل، وهذا خلى ماث يضحك.
        "أنا حسبتك گلت أنت تصوب زين،" ماث استهزئ.
        "مو غلطتي إنو هاي الماسورة ملساء. اللي يسوون أسلحة لازم يطورونها بسرعة كافية حتى يسوون الأخاديد شي حقيقي،" آيزاك مزح.
        بعد ما باوع بات سأل، "شنو نكدر نسوي هنا؟"
        "تكدرون تسوون اللي تريدوه، بس لا تروحون بعيد كلش،" جاوبت.
        "أنا راح أروح أدور على طلقات أكثر، تريد تجي بات؟" آيزاك سأل.
        "لا، أنا راح أحاول ألكي چم قطعة ذهب. يمكن أگدر أبيعها بفلوس زينة إذا لگيت كافي،" بات رد وهو يمشي بعيد.
        "ماث، أنت ابقى وياي لأنو شربت نص بطل خمر،" أمرت.
        "شنو، ليش؟"
        "لأنو راح ينتهي بيك الحال سكران وتيهان لو هيچ شي،" حذرت.
        ماث تنهد ولحگني لبيت قريب. ردت أحاول ألكي نوع من الكتب اللي تشرح تاريخ هذا العالم. لگيت چم كتاب بالفعل وهن بالإنجليزي، وهذا شي مفاجئ ومحظوظ بنفس الوقت، بس الكتابة تبين رسمية. مو مثل كتابات شيكسبير، بس مرتبة ويا عامية حديثة.
        وإنا دا أدور ماث گال يمزح، "سويت البوابة حتى تنهزم من العالم الحقيقي؟"
        فكرت لثانية قبل ما أگول، "أي، نوعا ما. لمن لگيت الفلاشة وعرفت شنو بيها، حسبتها فرصة حتى أسوي حياتي شي أكبر، شي مختلف. ويا كل المصايب اللي تصير بحياتي وبالعالم الحقيقي، يمكن بداية شي جديد هنا تكون نعمة من رب العالمين."
        "اووو تعال، الحياة مستحيل تكون لهالدرجة سيئة وياك،" ماث گال حتى يطمئني.
        توقفت عن البحث ورديت، "هي نوعا ما هيچ، عائلتي بحالة حرب أهلية حاليا، على الأقل أعتقد هذا شلون أگدر أوصفها. ويا الطلاق بين أهلي وأختي ما تريد تشوف أبويه بعد، أنا مجرد رسول حظه تعيس بين أبويه وأمي هسة."
        "اللعنة رجال هذا شي مو زين،" ماث گال بهدوء.
        "أي، يمكن أگدر أبدي من جديد هنا. حياتي الحقيقية مو زينة، يمكن بداية جديدة تكون زينة إلي."
        "ما تكدر تكون جدي."
        "إممم، 40/60. عندي هواي شغلات لازم أعوفها وراي، مثلكم أنت وآيزاك وبات. أنتو أقرب شي أگدر أحصل عليه لأخوة زينين، أحسن من أختي اللي هي شيطان."
        "يا صاح، لازم تلقي صديقة حتى تشيل عائلتك من بالك. بس لا تشوفها كأخت مثل ما تشوفني أنا والبقية،" ماث مزح.
        لاحظت إنو رغم المزحة، ماث چان شوية قلق عليه حتى لو الكحول چانت مبينة ماخذه مفعولها بيه. قررت أغير الموضوع وسألته، "شنو خططك لبقية الصيف؟"
        "أنا وعائلتي راح نروح تخييم بجاسبر بعد چم أسبوع. عندنا چم قريب عايشين هناك وراح نزورهم."
        "حلو."
        
        
        
        
        
        بدأ يشرح شي ثاني بس اني شتت انتباهي من سمعت صوت خشخشة فوگ راسنا. باوعت عالسگف و همست، "اششش."
        هو وكف حچي و انتظرنا. بس سكون. دعيت سراً انو چان بخيالي. الثواني الطويلة مرت لمن انسمع صوت خشخشة ثاني من فوگ. أكيد اكو واحد فوگ.
        انا وماث باوعنا على بعض قبل ما نطلع مستعجلين من البناية. من صرنا برة صحت، "يا جماعة! ارجعوا للمكان اللي چنه بي آخر شي، راح نطلع من هنا بسرعة!"
        أنا وماث انتظرنا البقية بنص الشارع الفارغ. حسيت بالخوف. من تكون بمكان چنت تعتقد فارغ، وبالتالي آمن، بس تكتشف إنك مو وحدك، هذا شي يرعب.
        وإحنا ننتظر، لزمت حچاية من الگاع تحسباً لأي شي يصير. ردت أباوع على الطابق الثاني من البناية اللي طلعنا منها و أشوف إذا اكو أحد واگف بأي شباك، بس ما ردت أخاطر أشوف أحد يراقبني أنا وماث. معرفة إنو اكو أحد يراقبك صدگ أسوأ هواي من مجرد تخيل هذا الشي.
        وإحنا ننتظر، اعتقدت سمعت شي يتحرك ورانا، ف درت وجهي، وبالگوة لمحت شي ينزل ورا زاوية حايط. رفعت إيدي وشمرت الحچاية اللي چانت عندي على الحايط. الحچاية ارتدت منه، و سوت صوت طگة شبه عالي.
        بعد ثانية، مجموعة من درزن ناس مسلحين لابسين ملابس غامقة شكلها مثل عصر النهضة طلعوا من ورا الحايط. ما گدرت أتحرك من مكاني من الصدمة. مو بس لأنو چانو اكو ناس مسلحين هنا، چان أغلب شي لأنو چانو ناس حيوانات.
        چانو يبينون ثدييات أمريكا الشمالية مثل الذئاب، ذيابة البراري، ثعالب، دببة، وهالسوالف.
        كلهم چانو مصدومين من باوعوا عليه أنا وماث، وواحد شكله ذيب سأل، "منو أنتو؟"
        ما جاوبت. ما چانو يبينون ودودين، چانو يبينون لابسين ملابس أقرب للمدنيين من الزي العسكري الحقيقي. أي، چان عدهم بنادق قديمة، رماح، وحتى چم درع، بس چانو يبينون أقرب للميليشيا. للي أعرفه، هذول يمكن چانوا الجماعة اللي حركوا هاي القرية.
        قبل ما أي شي ثاني يكدر يصير، ماث دار وجهه و ركض. اني ارتبكت وركضت لأقرب بناية اللي للأسف چانت اللي بيها الشخص الفوگ. دخلت و طبگت الباب بقوة، و لگيت القفل القديم حتى أتأكد ما ينفتح.
        چنت يادوب سريع بما فيه الكفاية لأنو اكو واحد بدأ يرفس الباب. رجعت ليورا خطوة وبوعت حوالي أدور على سلاح. ما لگيت شي والرفس وكف. حسيت إنو اكو شي راح يصير ف صرت أكثر جنون بالبحث حوالي الغرفة اللي چنت بيها.
        بعد چم ثانية، ضوه قوي ضوا برة، بعدين كرة نار انفجرت بالباب، ودمرت المقبض والقفل. درت وجهي وصعدت فوگ قبل ما أحد يگدر يدخل. فتحت باب أول غرفة شفتها وركضت بيها قبل ما أطبگه بقوة. دفعت كبت گدام الباب ورجعت چم خطوة ليورا.
        شنو اللعين هذا؟! هل هم صدگ أطلقوا كرة نار ملعونة على الباب؟! درت وجهي أحاول ألكي طريقة أطلع بيها، بس شفت شخص أنثى على شكل غرير مصوبة بندقية عليه. ما چانت تبين جزء من المجموعة اللي لاحگتني، بدالها، چانت تبين مثل متشردة عايشة بالقرية المهجورة.
        ما گدرت أشرح وضعي لأنو سمعت خطوات ركضت فوگ و اكتشفوا بسرعة أنا بهاي الغرفة. الغرير ركضت عالشباك وفتحته قبل ما تنزل للگاع جوة. لحگتها وبديت أنزل بنفس اللحظة اللي الباب انفتح بقوة ب انفجار نار ثاني.
        من وصلت للگاع باوعت حوالي و استوعبت أنا بزقاق. درت وركضت باتجاه عشوائي لشارع فارغ قبل ما أزحف تحت عربانة مگلوبة حتى أتخبى. كتبت كلمة السر بالجهاز حتى أجهز الجهاز بينما خطوات تركض بالزقاق للشارع اللي چنت أتخبى بي.
        طلقات نار من أجزاء ثانية من هاي القرية خلت الخطوات تتحرك بعيد. البقية لازم لگوا أصدقائي البقية ودا يحاولون يلزگوهم، چنت لازم أوصللهم قبل حتى نطلع من هنا.
        من صار الطريق واضح، طلعت من مكاني اللي متخبي بي وركضت للمكان اللي انا وأصدقائي چنه متجمعين بي آخر مرة. وصلت هناك وصحت الكل يجون هنا حتى نطلع. و أنا أنتظر، تخبيت بزقاق ثاني ورا طاولة تبين چانت تستخدم للذبح.
        چم واحد من ناس الحيوانات طلعوا وبدأوا يباعون حوالي وأنا أحاول أشغل الجهاز. دست زر التشغيل و الأضواء اشتغلت. النتوءات اللي بالوسط بدت تفتّر و الأمل بدأ يبني بيه.
        هذا الأمل تحطم فوراً من بدأت الطبول بداية الأغنية اللي حطيتها هناك تدگ، و بصوت عالي كلش. ناس الحيوانات بالشارع داروا باتجاهي ف گمت وركضت أبعد بالزقاق.
        سمعت صوت طلقة بندقية، الطلقة ضربت الحايط يمي. درت يمين و لزمت حچاية حتى أكسر الشباك الخلفي لبيت. دخلت بسرعة ببطء، و جرحت نفسي بالگزاز و هم ركضوا بالزقاق وراي. دخلت و ركضت باتجاه الباب الأمامي و هم بدأوا يتسلقون من الشباك وراي.
        طلعت بسرعة من الباب الأمامي و لاحظت بات ينتظرني بالشارع. حطيت الجهاز عالگاع و البوابة بدأت تتكون. لاحظت آيزاك يركض بالشارع و ناس الحيوانات يلاحقونه. من وصل آيزاك يمنا، كلنا ركضنا بزقاق عشوائي حتى ندور ونرجع للبوابة من تنفتح.
        لحسن الحظ ناس الحيوانات ما چان عدهم وقت يعيدون تعمير أسلحتهم، ف چنه بس لازم نكون أسرع منهم، و هذا چان كلش سهل ويا كل الشغلات اللي چانو لازم يشيلوها. كل دروعهم و أسلحتهم أثرت كلش على سرعتهم.
        درنا لفتين يسار ورجعنا للبوابة المفتوحة هسة. آيزاك ركض خلالها بينما بات بس قفز وغطس بيها. أنا چنت ورا الكل وبديت أدوس زر الإطفاء و ناس الحيوانات صاروا أقرب. دست زر الإطفاء بسرعة حتى أگدر أجيب الجهاز وياي. أخيراً طفيته و قفزت خلال البوابة بنفس اللحظة اللي واحد من ناس الحيوانات حاول يلزمني.
        رؤيتي صارت سودة لچم ثانية قبل ما أوگع على صدري بگاراجي. تگلبّت وبوعت على البوابة اللي اختفت بعد چم ثانية. بالعالم الثاني، البوابة چانت راح تبقى موجودة حوالي دقيقة، وبما أنو محد لحگنا، أتخيل أنهم چانو حذرين من دخول الفراغ.
        لاحظت هودي آيزاك چان بي دم فسألته، "أنت زين؟"
        "أي،" رد. "بس طعنت واحد منهم بسچينة جيبي. چانت بس طعنة بذراع ف راح يكونون زينين، أنا كلش سعيد لأنو ما قتلت أحد."
        "اللعنة چانت قريبة كلش،" گال بات بين أنفاسه. "أنت زين يا صاحبي؟"
        "أي، بس جرحت رجلي ببعض الگزاز،" رديت.
        ساعدوني و بات سأل، "ليش رجعنا للگراج مو مكان ثاني؟"
        "البوابة دائماً تجيب أي واحد يطب بيها هنا. أعتقد هي تسوي نوع من باب الدخول اللي تتذكره من تطلع من العالم الثاني. باب الخروج يتغير." جاوبت.
        أخذت چم نفس وبوعت حوالي. بات، آيزاك، وأنا رجعنا للگراج، و هذا شي زين. چان اكو واحد بينا مفقود، و هذا چان ماث.
        "اوو اللعنة، وين ماث؟" سألت.
        كلنا باوعنا على بعض بخوف. لزمت الجهاز وبديت أشغله فوراً. أتمنى چم دقيقة بالعالم الحقيقي ما انطت ناس الحيوانات وقت كافي ياخذون ماث ويودونه لمكان ثاني.
        البوابة أخيراً بدت تشتغل ف طبّينا بيها، دخلنا المكان بالغابة اللي بالأصل رويتها لأصدقائي. جبت الجهاز ويانا وإحنا نركض للقرية اللي چنه بيها قبل. ما اهتمينا إذا ناس الحيوانات بعدهم هناك، چنه لازم نرجع ماث بأسرع وقت ممكن.
        لاحظت چم دقيقة إلنا بالعالم الحقيقي خلت الشمس تتحرك شوية هنا، ف منو يعرف شگد مر وقت بالعالم الثاني. من وصلنا للقرية چانت فارغة، ماكو ناس حيوانات ولا حتى نيران مشتعلة من الأبواب اللي انفجرت.
        كلنا نادينا على ماث وتمشينا بالقرية. وإحنا ندور آيزاك لاحظ شي يلمع قريب من حافة القرية. لزمه و چان تلفون ماث اللي لازم وگع من جيبه أثناء صراع. چم قطعة قماش ممزقة بيها دم من هودي ماث چانت قريبة. هذا كل اللي گدرنا نلگيه منه.
        
        
        
        
        
        
        
        حالياً ما نعرف شنسوي. بعد ما لگينا التليفون والقماش المشگگ، ما عرفنا شنو نسوي ف طبّينا بالبوابة ورجعنا للعالم الحقيقي. مو معقولة نكدر ندور ونواجه ناس حيوانات مسلحين بدون أي خطة أو تجهيزات أو أي شي أبداً. بس لازم نسوي شي، ما نكدر نخلي ماث يبقى مأسور ومحبوس بالعالم الثاني.
        
        بالنهاية گلت، "لازم نرجع ماث."
        "ما نكدر نسوي شي حتى نساعده،" بات علّق.
        "لازم نسوي شي، ما نكدر نخليه ينقتل أو ينحبس مدى الحياة بعالم مثل هذا."
        "لعد شنو نكدر نسوي؟" بات سأل. "هذول الأنثروس ماخذين ماث لمكان يعلمه بس الله، يمكن عدهم الله وحده يعلم شنو حتى يدافعون عن نفسهم، وإذا مات أو انلزم أي واحد ثاني راح يلغي كل فكرة رحلة الإنقاذ من الأساس."
        "أعرف، بس اللعنة، أهله راح يتخبلون من يدرون بيه مختفي، أنا راح أحس روحي زفت لأنو بوابتي خلتو يختفي، وأنتو الاثنين راح تحسون بالسوء لأنو ما ردتوا تساعدون،" رديت بيأس.
        "اوه انتظر،" آيزاك رد. "أنا ما گلت ما أريد أساعد، والله، أريد أنقذ ماث. بس بات هو اللي ما يريد يسوي شي."
        "أنا أريد أساعد!" بات صاح. "بس ما أعتقد اكو شي نكدر نسويه صدگ."
        "لعد خل نسوي خطة،" آيزاك اقترح.
        
        كلنا گعدنا ساكتين نفكر. يوم واحد هنا يعني أسبوع هناك، ف نكدر نختلق چذبة حتى نغطي على غيابنا ليوم لو يومين هنا. و هم نحتاج تجهيزات تكفينا چم يوم لأسبوع بالعالم الثاني. أخيراً، لازم نعرف منين نبدي لمن ندور على ماث.
        
        "زين، عندي فكرة،" أعلنت. "لازم نطلع ب چذبة نشرح بيها اختفائنا للأيام الجاية. بعدين نحتاج چم تجهيز وأسلحة. من نكون جاهزين لازم نلگي فد دليل نكدر نتبعه يرجعنا للمكان اللي ممكن يكونون ماخذين ماث إليه."
        "عندي كومة تجهيزات تخييم وبقاء بالبيت،" آيزاك وضح.
        "أكو أي أسلحة؟" سألت.
        "همم، خل أفكر. أنا گلتلك عن قصص الصيد مالتي و عندي صور وأنا لازم غزلان صيادها. أعتقد ممكن يكون اكو سلاح بالبيت،" آيزاك جاوب بسخرية.
        "اوه كافي،" رديت بضيق.
        "آسف،" آيزاك اعتذر.
        "شنو بالنسبة لچذبة التغطية علينا؟" بات سأل.
        "أنا أصلاً لازم أكذب على أهلي چذبة تشرح أخذي لمعدات التخييم. خل نكول راح نروح لغابة حتى نخيم للأيام الجاية. و نكدر نكول هم إنو ماكو إشارة تليفون هناك ف ما لازم يتعبون روحهم يتصلون بينا،" آيزاك اقترح.
        "زين، هسه شنو نسوي بالنسبة للأدلة؟" سألت.
        بات فكر لثانية قبل ما يگول، "أعتقد نكدر نلگي الأثر اللي استخدموه الأنثروس حتى يوصلون للقرية اللي چنه بيها."
        "أنثروس؟" استغربت.
        "أي، هذا اسمهم، على الأقل بالمسلسل اللي چنت أشوفه بي ناس مشابهين للي بهذاك العالم،" هو وضح.
        "أفترض أحسن نسميهم ناس حيوانات،" رديت. "ف ناخذ تجهيزات، ندخل للعالم، نلگي الأثر، بعدين ننقذ ماث. يمكن أسبوع واحد نروح ونرجع. أهلي أصلاً خارج المدينة ف أنتو الاثنين بس لازم تگولون لأهلكم خلال جلب التجهيزات."
        "تمام، خل نسويها،" آيزاك گال قبل ما هو وبات يگومون ويطلعون.
        
        چنت وحدي ف استغليت الوقت حتى أشحن البوابة وأكمل بطاريتها قبل الرحلة. وهم دخلت على تليفون ماث حتى أدز رسالة لأهله لأنو چنت لاحظته يكتب كلمة السر مرة. چانت مجرد كلمة سر مزاحية 6969. سويت روحي ماث وگلت لأهله إنه راح يخيم.
        
        بعد ما خلص كل هذا، گعدت بگاراجي المكيف وانتظرت بقية أصدقائي يرجعون. كل اللي چان لازم نسويه هو نلگي أثر الأنثروس، نتبعه لمخيمهم مال حرامية أو ميليشيا، نتسلل، نلگي ماث، نفتح البوابة حتى نطلع، بعدين نحتفل بأخذ چم شغلة من تيم هورتنز بالمدينة. يبين سهل، بس أعرف راح يكون صعب. أتمنى نكدر نسوي هذا بدون ما أحد ينأذي.
        
        
        
        
        
        من گعدت بالگراج وأنا أباع حوالي، انتبهت على صندوق مالتي محطوط بالزاوية. هذا چان الصندوق اللي أخلي بي الأغراض اللي أسويها بالگراج، ومع إنو ما چان اكو شي مفيد أكدر آخذه، مشيت و فتحته. چانت بي سكاكين مختلفة، سكاكين جزارة، فؤوس صغيرة، رأس فأس ما كملته أبد، و چم سكين سويتهن خصيصاً للرمي.
        چنت أگضي وقت طويل أذبهن بصندوق بمسافات مختلفة. صرت زين كلش بيهن و حتى بديت أصير زين برمي السكاكين الثانية. أعرف إنو سكاكين الرمي مالتي ما راح تفيد أبداً، بس على الأقل أگدر أستخدمهن أتسلى بوقت الفراغ.
        حطيتهن بجيبي الخلفي و باوعت على أغراضي الثانية وأنا أتذكر شغلات صارت وياهن. مرة چنت أستخدم گرايندر حتى أضيّق نصل سكين و الشرار حرك WD40 اللي چان مطشوش يمها.
        مرة ثانية چنت أبري نصل و صار شي خلى النصل يرتد عليه. لمن ضرب إيدي، شگها و چان توجع شوية.
        و اكو مرة ثانية چنت أتدرب على رمي السكاكين و علگت بالسياج چم مرة و سوت چم علامة كبيرة. من أمي عرفت بدت تصيح عليه و حتى هددت ترمي كل الشغلات اللي سويتها برة و حتى أدواتي. شي مو زين، هاي مو المرة الوحيدة اللي صاحت و هددت تخرب أغراضي.
        ردت أبطل أفكر بالماضي بعد هذا الشي، ف سديت الصندوق و رحت لغرفتي حتى أجيب أغراض للرحلة. ما راح تكون اكو حمامات بهذا العالم ف مزيل العرق والعطر شي أكيد لازم أخذهن وياي. لزمت ذني و باوعت حوالي أدور على شغلات ثانية أگدر أجيبها.
        لابتوبي راح يكون بلا فائدة، شاحن تليفوني ما يهم، و ما عندي أي كتب صغيرة تستاهل أجيبها. بس لزمت دستة ورق لعب (شدة) ورجعت للگراج لأنو آيزاك يمكن يكدر يدبر كلشي ثاني.
        مرت ساعة وأنا أنتظر أصدقائي يرجعون. أتمنى من نلگي ماث يكون بخير. بس ما أريده ينعدم أو ينحبس مدى الحياة أو أي شي فظيع ثاني. حتى ممكن يتجرب عليه أو يستجوبونه لأنو يبين إنو الناس الوحيدين بالعالم الثاني هم أنثروس، ناس مثلي أنا وأصدقائي يمكن يكونون شي نادر أو مجهول.
        بس ما أريد ألكيه ميت أو شي أسوأ، هذا راح يكون محطم كلش لأنو أعرفه من يوم ما نقلت لهالمدينة و هذا غلطتي إنو هو انلزم بالأساس. چان لازم أبقى وياه. بدالها، ارتبكت و ركضت لأقرب بيت. إذا فشلنا بلكيه، راح أظل غرقان ببحيرة من الذنب لأني فشلت الكل، و بالأخص هو.
        و أنا أفكر، باوعت على قطعة هودي ماث المشگگة. چانت بيها شوية دم، ف بس أتمنى أي جرح صارله ما يلتهب. أشك إنو المضادات الحيوية موجودة أو حتى مفهومة بهذاك الوقت بالعالم الثاني.
        السحر موجود، على الأقل أنا هيچ أعتقد. چانت اكو كرة النار العملاقة اللي فجرت الباب، ف إذا السحر موجود يمكن عدهم نوع من السحر الشافي. يمكن حتى عدهم جرعات.
        اللعنة، ما أصدگ أنا يائس لهدرجة من الأمل بحيث أطبق منطق ألعاب الفانتاسيا على العالم الثاني. أنا كلش متورط من نبدي رحلتنا صدگ.
        قبل ما أكدر أفكر أكثر بهالشغلات، رن جرس الباب. طلعت من الگراج و دخلت أصدقائي. چان عدهم 3 جنط تخفي، كل وحدة مبينة مليانة أغراض. آيزاك هم چانت وياه بندقية وحدة.
        
        "ليش جبت بندقية وحدة بس؟" سألت.
        "أهلي گالولي بس أگدر أجيب وحدة من البنادق حتى نحمي نفسنا من الدببة أو شغلات ثانية،" آيزاك وضح.
        "اللعنة، أتمنى راح تكون كافية،" رديت.
        "أعتقد راح تكون، أنا چيد التصويب مالتي كلش زين."
        وإحنا نمشي بالبيت باتجاه گراجي، سألت، "شنو جايبين بكل جنطة؟"
        "أكياس طعام مجفف، خيوط، حبل، سكاكين، فأس، ساطور، أكياس نوم، مشمع، گدر، سلك، و كومة شغلات ثانية ممكن تكون مفيدة ب فد وقت،" هو رد.
        "يا ويلي، صدگ نحتاج كل هذا؟"
        "ما أعرف شگد راح نبقى بالعالم الثاني ف ما دا أخذ أي فرصة. إذا راح ندخل، ندخل جاهزين. راح تشكرني بعدين."
        "راح نشوف هذا الشي،" علّقت مزاحاً.
        شغلت البوابة وبدت الموسيقى تشتغل و النتوءات تدور. وأنا دا أشغلها، باوعت حوالي بالگراج للمرة الأخيرة. تكييف، تنظيم، ألفة، و أمان. ما أعتقد راح أستمتع بشي مثل هذا بالعالم الثاني، على الأقل بالمكان اللي راح نروحله على الأغلب.
        البوابة أخيراً اشتغلت ف طبّينا بيها. وصلنا لنفس بقعة الغابة اللي البوابة دائماً تاخذنا إلها. الاختلاف الوحيد هاي المرة هو شلون چان الوقت غروب. ساعة مرت بعالمنا، ف أي شي من چم ساعة ليوم واحد چان مر هنا.
        مشينا بالطريق للقرية. هاي المرة چانت عندنا بندقية و حسيت بالأمان أكثر، بس چنت بعدني حذر لأنو ما أعتقد أي واحد بينا عنده إرادة حتى يطلق النار على أحد.
        من وصلنا للقرية بات سأل، "منين نبدي ندور أول شي؟" فكرت لثانية و قررت إنو أفضل فرصة إلنا هي البيت اللي شفت بي الأنثروس أول مرة. وإحنا دا نتوجه إله، آيزاك وكف يم بيت حتى ياخذ شي من هناك.
        بعد دقيقة طلع وهو لازم البندقية اللي رويتها إياه و هو انطاها لبات وهو يگول، "لگيت شوية ذخيرة إلها قبل ما يطلعون الأنثروس، ف هاي أحسن من لا شي كسلاح."
        "ما أريد أقضي 5 دقايق أعبّيها حتى أطلق طلقة وحدة مو دقيقة،" بات رد.
        "صدگ تريدني أنطي السلاح الوحيد الثاني لواحد ثاني؟" آيزاك سأل.
        بات فكر لثانية قبل ما يلزمها.
        بعد هذا، أخيراً مشينا للبيت اللي شفت بي الأنثروس، و چان مدمّر كلش. الباب ما چان موجود بعد، و چانت الشبابيك مبينة متكسرة من الغضب. رويت أصدقائي الزقاق اللي شفت الأنثروس متخبين وراه و مشينا بي.
        آيزاك جاب وياهم كشافات رأس إلنا وهذا ساعد بإضاءة الزقاق. چانت اكو شغلات مگلوبة، بس ما گدرت أفرق إذا هذا صار من الهجوم اللي صار قبل ما يطلعون الأنثروس، أو من بعد ما الأنثروس لاحگونا.
        توقفت عن المشي لثانية و باوعت فوگ على الشباك اللي قفزت منه. ما گدرت أصدگ الشي اللي عشته بهذا البيت اليوم الصبح. أنثروس، كرات نار سحرية محتملة، و غرير يصوب بندقية عليه.
        "شنو السالفة؟" آيزاك سأل من لاحظ إني دا أباع عالشباك.
        
        
        
        "شفت غريرية چانت جزء من جماعة الأنثروس بهاذا البيت. أتمنى تكون بخير، أنا نوعاً ما خرّبت بيتها الصغير لمن جبت هاي جماعة الحرامية لو الميليشيا هناك." "أنا متأكد راح تكون بخير. من شكل الأوضاع بهاي القرية، هي چانت عايشة وحدها لفترة طويلة. هي على الأغلب قوية بما يكفي تدبر أمورها بنفسها،" آيزاك گال حتى يخليني أحس بذنب أقل.
        مشينا بالزقاق لحد ما وصلنا لأطراف القرية. ما چان اكو غير الغابة المظلمة بعدها. سلطنا أضويتنا حوالينا لحد ما آيزاك لاحظ وصلة قماش بيضة بيها دم يابس. يم الوصلة چان اكو حشيش طويل مطوي على صفحة، مسوي أثر طريق. مشينا باتجاه الوصلة المدمومة و گلت، "هاي أكيد منهم." "صدگ؟" بات سأل بسخرية. تنهدت وسألت، "شنو رأيكم هاي الوشلة چانت تستخدم لشنو؟" "يمكن چانو يستخدموها حتى يضغطون على أي جرح صار لماث،" بات خمن. "لو هو لو الأنثرو اللي طعنته بذراعه،" آيزاك أضاف. "و هم هذا الأثر يبين مستخدم هواي، أعتقد جماعة الأنثروس چانوا يمشون بهالمكان كل فترة." "ليش؟" سألت. "أتمنى أگدر أجاوب على هذا الشي. أنا بس أعتقد هذا الأثر مستخدم هواي حتى يوصلون من نقطة أ لنقطة ب."
        أخذنا چم خطوة بعد بالأثر قبل ما بات يگول، "لگيت بطل." لزمها و رويالنا إياها. چانت كلش صغيرة و ما چانت تاخذ هواي سوائل بداخلها. حتى ما چان بيها أي كتابة أو صور تدل على شنو چانت تستخدم. بات حطها بجيبه و كملنا نمشي. وإحنا نمشي، آيزاك ظل يباع على چتفه. لاحظت وسألت، "أكو شي غلط؟" "ما أدري، بس أحس اكو أحد يراقبنا." "أطلق طلقة تحذيرية،" بات اقترح. "أنا عندي بس 3 علب طلق 7ملم-08، ما راح أضيع طلقة وحدة حتى أخوف بيها قلقي،" آيزاك رد بصرامة.
        بالنهاية وصلنا لنهاية الأثر ف كل اللي گدرنا نسويه هو نمشي باتجاه اللي ممكن يكون الأثر رايحله. قبل ما نكدر نسوي هيچ، گلت، "ما نكدر نرجع بعد هذا."
        "دا تعرض علينا فرصة نطلع؟" بات سأل.
        "أبد لا، أنا بس أريدكم تعرفون ما نكدر نرجع للعالم الحقيقي لأي سبب بعد ما نلتزم بهذا الشي. البوابة راح ترجعني لگراجي، بعدين البوابة الثانية اللي نسويها راح تجيبنا لنفس بقعة الغابة يم القرية. الرجعة راح تعيد رحلتنا من البداية."
        "لعد خل نكدر ما ننصاب إصابات خطيرة حتى ما نحتاج نروح للمستشفى،" آيزاك اقترح.
        باوعت على الغابة المظلمة و فحصت بوصلة آيزاك حضّرها إلي حتى أتأكد إنو راح نتوجه بالاتجاه الصحيح. بعد هذا باوعت على الفراغ الفارغ للغابة اللي راح نتوجه إلها.
        راح نكون بخير، هاي راح تكون رحلة قصيرة. محد بينا راح ينأذي، ما راح نحتاج نرجع للعالم الحقيقي لحد ما نلگي ماث، بعدين كلنا راح نكون بخير.
        بعد ما گلت هذا الشي لنفسي، أخذت أول خطوة للمجهول، و بدينا رحلتنا.
         
        

        الفصل المسكون - روايه رعب

        الفصل المسكون

        2025, سهى كريم

        رعب

        مجانا

        مجموعة من البنات صحاب محبوسين في فصل مهجور في مدرستهم، اكتشفوا إنه مسكون. بتبدأ الأحداث بقصة مرعبة عن بنت ماتت في نفس الفصل، وده بيخليهم يعيشوا لحظات رعب وخوف متواصل. البنات بيحاولوا يهربوا وبيواجهوا ظواهر غريبة بتأكد لهم وجود الجن، وكل واحدة فيهم بتفتكر لحظات مهمة في حياتها وهما بيواجهوا مصيرهم المجهول.

        إيما

        بنت ما بتصدقش أي كلام بتسمعه ومغامرة جدًا، بس بتلاقي نفسها في موقف صعب بيختبر كل قناعاتها.

        إيفا

        نت تخينة وودودة، لكنها جبانة جداً وبتخاف من أقل حاجة، وده بيخليها دايمًا مصدر للتوتر في المجموعة.

        بيثاني

        عارفة أسرار المدرسة كلها وحكاياتها، وهي اللي بتكشف للبنات قصة الفصل المسكون، وده بيزود الرعب والخوف عندهم.

        سيا

        أم المجموعة، عاقلة وبتفكر بشكل منطقي، لكنها بتواجه صعوبة في السيطرة على البنات في أوقات الذعر.
        تم نسخ الرابط
        الفصل المسكون - روايه رعب

        الشخصيات
        إيما: ما بتصدقش أي حاجة حد بيقولها ومغامرة جدًا.
        إيفا: تخينة ومدملجة وطبيعتها ودودة ومرحة. خايفة جدًا.
        فِيزي: فكاهية ومغامرة. بتهزر في أي وقت.
        ليزا: ثرثارة جدًا ونشيطة. عندها طاقة كده.
        آشلي: بتحب تقعد لوحدها وهادية جدًا.
        ساشا: خايفة من الحياة. ساكتة ودايمًا مكتئبة.
        سيا: أم المجموعة. بتتكلم عن الذكاء ومزاجية جدًا.
        بيثاني: بقالها في المدرسة من زمان جدًا وعارفة كل الأسرار.
        كاتي: ساكتة. ما بتتكلمش كتير. صديقة قديمة ومقربة لسيا.
        الفصل الأول
        كان يوم أربعاء شتوي بعد الضهر، الهوا كان ساقعة وقارصة. السما كانت غامقة وكأنها ممكن تمطر في أي لحظة. سبع بنات صحاب قوي، يضحوا بحياتهم عشان بعض، خرجوا من قاعة الامتحانات ومشوا ضد الهوا الساقع اللي كان بيخبط في وشوشهم. سيا مسكت جاكتها بتحاول تدفي نفسها وهما كلهم رايحين كافتيريا المدرسة.
        
        "الجو جميل قوي." قالت ليزا وهي بتبص للسما وبعدين اتنهدت لما سمعت كلام إيفا.
        
        "يا خسارة، عندنا حصص تقوية زيادة في الرياضة." كشرت مناخيرها وهي بتاكل دوريتوس. كانوا لازم ياخدوا حصص رياضة عشان كانوا وحشين قوي في الرياضة. بس كانت مالهاش لازمة ومملة، يذاكروا نفس الفصول والحاجات دي تاني وتالت ومع ذلك ما يفهموش كلمة واحدة.
        
        "بس الجو جميل قوي، مش حاسة إني عايزة أروح الحصة." قالت إيما وكلهم هزوا راسهم بالموافقة. مين ممكن يفكر يروح الحصة والسما بترعد والهوا ساقعة لدرجة تجمد العضم. بس ما حدش كان هيسمح لهم يطنشوا حصصهم الزيادة.
        
        "ممكن نروح نستخبى في مكاننا السري." قالت آشلي وكلهم بصوا لها. الفكرة كانت كأنها بتنور في دماغهم.
        
        "اتمسكنا هناك كذا مرة." اتنهدت إيفا.
        
        "إيه رأيكم في المخبا اللي تحت السلالم دي؟" اقترحت آشلي.
        
        "اتمسكنا هناك برضه." إيفا لوحت بإيدها وهي بتلعب بخصلة من شعرها. كان شيء محبط، كل مرة بيحاولوا يطنشوا حصصهم، تلميذ شاطر يجي وراهم عشان يلاقيهم ويرجعهم الفصل.
        
        "لازم نلاقي مكان جديد نستخبى فيه." أضافت ساشا وكلهم وافقوا. الهوا الساقع حضنهم وهما بيقاوموه وبيبحثوا عن مكان جديد يستخبوا فيه. نقطة نزلت على مناخير فيزي وبصت للسما. كانت بتمطر فعلاً والسما عمرها ما كانت بالجمال ده. رفعت كمها ومدت إيدها عشان تاخد نقط أكتر.
        
        "بتمطر." قالت بسعادة. كان ده صحيح، ما مطرتش بقالها شهرين. الجو كان ساقع والسما غامقة. جروا عشان يلاقوا ملجأ وجروا لأقرب مكان، فقفوا تحت ضل شجرة كبيرة. الشجرة ما وفرتش لهم حماية كبيرة من المطر بس كانت كفاية عشان تساعدهم ما يتغرقوش خالص.
        
        "ده ما ينفعش." اتنهدت بيثاني وهي بتبص على معطفها المبلول. المطر كان لسه مش كويس لهم. بعد شوية، طالبة من الفصل عدت. مدرسة الرياضة بتاعتهم كانت بتبعت طلاب عشان يلاقوا البنات اللي مش بيحضروا الحصص ومستخبيين.
        
        "يا إلهي. هما هنا." قالت ليزا ورجعت لورا عشان تحاول تستخبى وكانت في أخر واحدة فيهم. ضهرها خبط في الشجرة وهي ساندة عليها وبعدين غمضت عينيها ورفعت راسها. صباع ساقع وعضمي مشي على خط فكها وأجبرها تفتح عينيها. جمد راسها، اللمسة كانت شبه غير آدمية، الجلد الساقع. بصت هنا وهناك بس البنات التانيين كانوا لسه واقفين في نفس المكان بالظبط. ليزا طنشت الموضوع، على أساس إنها مجرد تخيل.
        
        بس ما كانش تخيل.
        
        "أنا عارفة مكان. جناح السينيور، سنة تانية ما بيحضروش حصص الأيام دي ففصولهم فاضية تقريباً. ممكن نستخبى هناك." اقترحت بيثاني وكلهم هزوا راسهم. المطر كان شديد قوي وكان صعب يجروا في الملعب المبلول بالطين ده كله لحد آخر المدرسة بس ما كانش عندهم خيارات كتير فاضطروا.
        
        "عند العد تلاتة. 1....2...3....انطلقوا." عدت بيثاني وطاروا. جروا في الملعب وهم بيرشوا وينطوا في الطين لحد ما وصلوا للسلالم. طلعوا ووصلوا لزاوية ضلمة. ما كانش فيه لمبة ولا نور هناك. فتحوا الباب ورموا نفسهم جوه، بيقطروا ومبلولين من راسهم لرجولهم، جمعوا كام كرسي وقعدوا في دايرة، بيحاولوا ياخدوا نفسهم.
        
        "هدومي وشعري ريحتهم وحشة." قالت إيما بقرف وهي بتبص على جسمها المبلول.
        
        "جزمتي وشراباتي كلهم مبلولين." اتنهدت إيفا وهي بتقلع جزمها. مسكتهم وحطتهم جنب الشباك وبعدين رجعت مكانها.
        
        "بصوا، مش عايزين نتمسك، فاتكلموا بهدوء شديد. شخص واحد يتكلم في كل مرة." أوصت سيا. الفصل كان صغير وكل كلمة، آهة، ونفس بيطلعوه هيتردد صداه. أي صوت خفيف هيعملوه هيتردد صداه.
        
        "إيه اللي ممكن نتكلم عنه؟" سيا سألت.
        
        "أشباح؟ الجو شكله مثالي عشان نتكلم عن حاجات زي دي." إيما ابتسمت. ضمت رجليها وقعدت. حاجات الرعب دايماً كانت بتشد إيما بالرغم إنها ما بتصدقش في كل الكلام ده.
        
        "حد شاف واحد؟" ساشا سألت.
        
        "عندي قصة..."
        
        
        
        
        
        "عندي قصة." قالت كاتي وكلهم لفوا وشوشهم ناحيتها وبدأت تتكلم. كاتي كانت دايماً شاطرة في حكي القصص وعمرها ما فشلت إنها تسلي أصحابها بحكاياتها.
        
        "مرة، رحنا مزرعة جدي في الجبل. كان صيف والجو حر. المزرعة كانت كبيرة قوي وما حدش عايش جنبنا. رحت هناك كام يوم مع أهلي وبنت عمتي. ناس قليلة يونسوا، والحياة كانت مملة جدًا.
        
        كانت الدنيا ليل والجو مغرب. كنا بنسمع صوت الغربان. جدي خد أهلي عشان يوريهم الزرع ويقابلوا الناس القليلين اللي عايشين جنبنا. أنا وبنت عمتي فضلنا لوحدنا في المزرعة. هي كانت أكبر مني بسنة أو سنتين وما كانش عندنا حاجة نعملها عشان ما كانش مسموح لنا نطلع بره البيت. ما كانش عندنا حاجة نعملها فطلعت اللابتوب بتاعها. كنا بنتفرج على أفلام لما حصل قفلة والبيت كله بقى ضلمة. الكهربا قطعت. خفنا شوية وكملنا نتفرج على الأفلام على اللابتوب بتاعنا.
        
        كانت الدنيا ضلمة وهادية جدًا وبصراحة، كنت خايفة موت. بنت عمتي كانت عايزة تدخل الحمام فاستخدمت كشاف موبايلها عشان تروح الحمام وأنا قعدت ساكتة بتفرج على الأفلام. كنت غرقانة في الفيلم لدرجة إني ما اهتمتش بأي حاجة. بعد شوية سمعتها بتصرخ، افتحي الباب! كاتي افتحي الباب! مش بهزر، افتحي.
        
        كنت مصدومة بجد. الباب كان مقفول من بره. ما كانش عندي فكرة مين قفله من بره عشان إحنا كنا الوحيدين في البيت وهي ما كانتش ممكن تقفل الباب لوحدها. فتحت الباب وبنت عمتي خرجت، وشها أصفر. ما نمتش طول الليل لأني كنت لسه عايزة أعرف مين اللي قفل الباب. ما كانش فيه حد في البيت خالص."
        
        البنات سمعوا قصتها بعناية وإيفا خافت. اتكومت على نفسها وكلهم بصوا عليها وهي بتضحك. القصة كانت حقيقية وكان غريب إنها تتكلم بثقة كده.
        
        "أنا اللي هاحكي القصة اللي بعد كده." بدأت بيثاني. "يلا نبدأ من هنا." قالت وهي بتصفي حلقها، "تعرفوا الشجرة اللي عند زاوية بوابة مدرستنا القديمة؟"
        
        كلهم هزوا راسهم بالموافقة.
        
        "طيب، أنا سمعت ناس كتير بيقولوا إنهم سمعوا أصوات طالعة من الشجرة دي. مش أي أصوات، لكن أصوات غريبة أكيد مش بشرية." وضحت بيثاني.
        
        "أصوات؟" سيا سألت.
        
        "الشجرة دي عمرها حوالي 400 سنة وما حدش بيروحلها ولا بيقف عندها." وضحت ساشا.
        
        "إيه نوع الأصوات؟" سيا سألت.
        
        "بكاء. الناس في مدرستنا سمعوا أصوات بكاء من هناك. بيقولوا إن الجن والأشباح عايشين هناك." بيثاني اتكلمت بنبرة مخيفة.
        
        "هاه! أنا ما بصدقش الهبل ده." إيما هزت راسها وهي بتبص في اتجاه تاني. صباع إيفا كان في بقها وفيزي بصت لها باهتمام شديد. القصة دي كانت تبدو مش حقيقية، إيما عمرها ما سمعت أي حاجة من هناك عشان هي بتقضي نص وقتها بتطنش الحصص تحت الشجرة دي.
        
        "أنا سمعت عن الموضوع ده برضه." فيزي اتكلمت. فجأة سمعوا رعد عالي والبنات اتجمعوا جنب الشباك وبصوا بره. كانت بتنزل برد. نقط بيضا صغيرة شبه الحجارة كانت بتنزل. إيما بفضول فتحت الشباك ومدت إيدها وجمعت شوية. واحدة مضغوطة وصلبة نزلت على إيدها، وده عمل خط أحمر ودم سال منه.
        
        "إيه ده؟" صرخت بألم. بصت على إيدها باستغراب ويأس ومسحت الدم بإيدها التانية وعضت شفايفها.
        
        "مش المفروض توجع للدرجة دي." ليزا اتكلمت وإيما بصت لها. طبعاً، هي مجرد قطرة مياه متجمدة، ما تقدرش تعمل جرح أو دم يسيل.
        
        "دخلي إيدك جوه." قالت بيثاني وإيما أطاعت. "قفلي الشباك كمان." كلهم رجعوا قعدوا في أماكنهم. كان صوت المطر والبرد مسموع والرعد بيرعد في السما الضلمة. كان فيه صمت محرج تاني في الأوضة والمطر بينزل من الشباك.
        
        "هل صحيح إن لما نتكلم عن الجن والأشباح، بيسمعونا وبيجوا؟" آشلي سألت.
        
        "آه. آه صحيح." ساشا ردت وهي بتطبطب على دقنها.
        
        "هما ممكن يكونوا بيسمعونا دلوقتي بس إحنا مش بنشوفهم." سيا ردت.
        
        "لازم نطلع. أنا خايفة قوي." قالت إيفا وهي بتقوم وبتروح بسرعة ناحية الباب. مدت إيدها ولفت مقبض الباب. ما فتحش. حاولت تاني وتالت بس كان باين إن الباب مقفول. بدأت تهز الباب. إيفا بصت ناحية البنات، وشها كان مصفر وشفايفها بترتعش.
        
        "مش بيفتح." صرخت إيفا وده لفت انتباه الكل. كلهم قاموا من أماكنهم وبدأوا يصرخوا. حاولوا يكسروا الباب، خبطوا فيه، دقوا عليه بعنف بس كان مالهوش لازمة.
        
        "إحنا محبوسين." اتنهدت آشلي وهي بتسند على الباب وبتنزل على الأرض. إيفا شممت خفيف وحبست دموعها. الباقيين كلهم كانوا بيصرخوا من الخوف. لكن سرعان ما الكل استوعب الحقيقة المرة ووقفوا هناك في صمت وهم بيبصوا على بعض بوشوش صفرا.
        
        "بس ما حدش بيجي الفصل ده والجزء ده من المدرسة. ممكن نسمي المنطقة دي... إيه... مهجورة." ساشا رفعت إيديها في الهوا. مهما صرخوا أو صرخوا بصوت عالي، ما حدش هيقدر يسمع أي حاجة.
        
        "مين اللي قفل علينا؟" ليزا سألت.
        
        "أنا قلت لكم. هيجوا. الجن، الكلام عنهم، كانت فكرة غلط. دلوقتي هم حبسونا." ساشا صرخت وهي بتسند على الحيطة. خبطوا ودقوا على الباب بس كان مالهوش لازمة. كان فيه كتير من الشم والشهقات مسموعة. كانوا خايفين عشان مش عارفين يطلعوا من الفصل. إيفا ساندت على الباب وهي مستسلمة بعد آخر خبطة ليها على الباب وبدأت تعيط بحرارة.
        
        "خلوني أحكي لكم قصة. هتقول لكم ليه إحنا محبوسين هنا." قالت بيثاني وكلهم اتجمعوا حواليها.
        
        
        
        
        
        "خلوني أحكي لكم قصة." قالت بيثاني وكلهم اتجمعوا حواليها على الأرض.
        
        "من 6 سنين، كانت فيه بنت اسمها أميليا جيبسون بتدرس هنا. كانت بنت هادية وخجولة، وما كانش عندها أصحاب كتير. ما حدش كان بيكلمها وكانت تبدو حزينة بجد. في يوم مش متوقع، بقت مجنونة. رمت مكتبها بعيد وصوتها بقى تخين. بدأت تشد شعرها وتصرخ. كانت بتقول كلمات زي،
        
        'هي هنا عشان تجيبني! هي هنا!'
        
        عمرنا ما عرفنا مين هي بس كانت بتفضل تصرخ. كانت بتتصرف بشكل غريب. بعدين اتقال لنا إنها كانت تحت لعنة جن. الكل خاف وقطع كل أنواع التواصل معاها. ما حدش كان بيكلمها ولا بيقرب منها. دخلت في اكتئاب وفي يوم دخلت فصل مهجور وشنقت نفسها في المروحة." بيثاني خلصت قصتها. كلهم كانوا بيبصوا لها بخوف في عينيهم، دي كانت قصة حقيقية حصلت في مدرستهم بالذات.
        
        "الله! دي كانت قصة وحشة بجد." فيزي صرخت.
        
        "بس مش بس كده، الفصل اللي قتلت نفسها فيه بيتقال إنه مسكون. الناس بتقول إنهم بيسمعوا أصوات من الفصل ده. ما حدش بيجي الجزء ده من المدرسة للأسباب دي." بيثاني أضافت.
        
        "أ-أنهي فصل ده؟" ليزا تهتهت. كانت بتعض ضوافرها، والخوف واضح في عينيها.
        
        "الفصل ده. اللي إحنا محبوسين فيه." بيثاني اتنهدت وهي باصة لتحت. إيفا هي اللي اتجننت. خبطت إيدها على بق بيثاني بتحاول تسكتها. إيفا بتخاف بسهولة، كانت هتصدق أي كدبة بسيطة.
        
        "ا-اخرسي. ماشي؟" إيفا صرخت، "ده مش حقيقي. ده كله كدب. بتحاولي تخوفينا." وقفت وهي بتنهج.
        
        "آه صحيح؟ طيب إيه اللي حبسنا في فصل مهجور؟" قالت بيثاني وهي بتقوم وتصرخ في وش إيفا. أول ما خلصت الكلام، النور بدأ يقطع بس بعد شوية طفى خالص. الدنيا ضلمت وسقعت بشكل غريب فجأة.
        
        "الدنيا ضلمت." ليزا صرخت، وهي بتمد إيديها عشان تلاقي حد تتكلم معاه.
        
        "ساعدوا. أنتوا فين يا جماعة؟" كاتي صرخت، ما كانوش شايفين وشوش بعض أصلاً، كانت ضلمة سودا. النور رجع بسرعة وكلهم أخدوا نفس الصعداء. بس كان فيه حاجة غلط. كلهم بصوا على السبورة اللي كان مكتوب عليها بالطباشير الأبيض:
        
        شبح هنا. ما تجوش هنا.
        
        كلهم حولوا انتباههم للسبورة ودخلوا في حالة من الهلع. صريخ وصياح وبكاء. "مين اللي كتب ده؟" فيزي سألت وهي غاضبة.
        
        "دي نوع من المزاح المقرف أو مقلب واحدة فيكم بتعمله فينا. لو كده، فده مش مضحك خالص." إيما قالت وهي بترمي إيديها في الهوا.
        
        "ولا واحدة فينا كتبته." آشلي أضافت وهي بتبلع ريقها وبصوت هامس. بيثاني ضحكت ضحكة غريبة. "ده جنون. نتحبس في فصل مهجور والنور يقطع. ودلوقتي ولا واحدة فيكم كتبت الهبل ده على السبورة. حاجة واحدة أكيدة. إحنا هنموت النهارده." بيثاني بدأت تضحك زي المجنونة كأنها فقدت عقلها وإيفا ضربتها جامد على وشها.
        
        "قلت لك اخرسي." إيفا زمجرت، وعينيها كانت بتخترق عينيها وهي بتوقعها على الأرض، كانت فوقيها بتخنقها من رقبتها.
        
        "بطلوا تتخانقوا. لازم نطلع من هنا." كاتي اتكلمت.
        
        "وإزاي ده؟" سيا سألت.
        
        "إحنا- إحنا آآآه... ننط من الشباك؟" كاتي قدرت تقولها اللي طلعت كأنها سؤال أكتر. كلهم بصوا لها والاستغراب مرسوم على وشوشهم. كاتي أكيد مجنونة. هما هيتعاقبوا من المدرسة عشان كسروا الشباك وما حدش هيصدق كلمة واحدة يقولوها. ده غير إن الشباك كان مصنوع من زجاج قوي، ممكن يحصل انفجار هنا وما يتعملش فيه خدش واحد. كلهم رموا نفسهم تاني على الأرض استسلاماً وكل واحدة فيهم بتبص على الحيطة اللي عليها تراب.
        
        "الساعة كام؟" آشلي سألت.
        
        "الساعة...." إيما بصت في ساعتها وبعدين القلق ظهر على وشها، "خمسة مساءً."
        
        "إيه؟ هنعمل إيه دلوقتي؟ أتوبيس المدرسة أكيد مشي من غيرنا." فيزي صرخت وبدأت تعيط.
        
        "وأنا جعانة موت كمان." ليزا عيطت وهي بتدفن راسها في ركبتيها. كاتي طلعت علبة الغداء من شنطتها وادتها لليزا. كانت ساندويتش نص مأكول.
        
        "شاركوا." فيزي همست وهي بتمسح دمعة من عينها. ليزا هزت راسها وقسمت الساندويتش نصين وادت نصه لفيزي. كلهم كانوا جعانين بس روح التضحية كانت فيهم فالتلاتة بس قسموا الساندويتش النص مأكول على تلاتة وبدأوا يقرضوا فيه.
        
        "عمرنا ما هنلاقي فرصة نتخرج دلوقتي. مفيش حفلات تاني، مفيش مقابلات قرايب، مفيش حد يتكلم مع قرايبنا، مفيش دوشات تاني وقبل كل ده مش هنقدر نشوف عائلتنا." بيثاني عيطت وهي نايمة على الأرض.
        
        "أنا عارفة، النهارده ماما وعدتني إنها هتعمل لي كوكيز بالشوكولاتة لما أرجع البيت. أنا عارفة إنها ممكن تكون قلقانة وهتحفظ الكوكيز لحد ما أرجع البيت. أنا وحشتني خلاص." إيما شممت وهي بتبص من الشباك والدموع بتنزل من عينيها.
        
        "تخيلوا إيه؟ النهارده اتخانقت مع أخويا الصبح. ضربته وهو عيط. قالي إنه بيكرهني وكان يتمنى إني ما رجعتش البيت. قلت له إن أمنيته هتتحقق وإني مش هرجع البيت. أكيد بيعيط دلوقتي، بيدعي ربنا إنه عايز أخته الوحيدة ترجع. أنا بس عايزة أروح البيت وأعتذر عن سلوكي الوقح." آشلي دفنت راسها في ركبتيها وسمع صوت شهقات خفيفة.
        
        "إحنا اتدمرنا." إيفا شخرت وهي بتهز راسها بتلعب برباط يونيفورمها.
        
        "وحشتيني يا ماما. بحبك." إيما همست لنفسها. ساشا قامت وراحت تحضنها وبعدها فيزي. بسرعة كل البنات كانوا محتضنين في حضن جماعي.
        
        النور قطع تاني. الدنيا كانت بتضلم بره. ما كانش فيه أي شعاع شمس خفيف ممكن يتشاف. الصوت الوحيد اللي كان مسموع كان صوت تكة الساعة. المرة دي سمعت ضحكة غريبة. ما كانتش ضحكة عادية، ما كانش فيه أي واحدة منهم ضحكتها. كانت ضحكة فضية ضبابية وهوا ساقع احتضن الأوضة في ضلمة الليل.
         
        

        روايه وعد روحي - حب

        وعد روحي

        2025, تاليا جوزيف

        رومانسية

        مجانا

        فقت بعد كابوس، وأنا متضايقة من حالي لأني تركت سِلغي. بيطلبوا رقمي لإلها وبوافِق بلا وعي، وببلّش اتذكّر كيف تركتها. بروح الشغل، وبشوف رفقاتي جوي وييري، وبسأل ييري إذا عطت سِلغي رقمي، وبحسّ بغضب على حالي لأني ما بقدر أواجهها. بيجيني مسج منها، وبلفّ وبدور بالحكي لأخفي مشاعري، وبعرف إنو هالمرة لازم أعمل جولة ناجحة لسِلغي وإلا بتخرب شركتنا. برجع عالبيت وأنا عم فكّر بالدبّ الغبي، وبتمنى إنو هاليوم يجي بسرعة.

        إيرين

        مرشدة سياحية وطالبة. تظهر بشخصية حساسة وعاطفية، وتحمل مشاعر عميقة تجاه سِلغي. تركت سِلغي قبل ثلاث سنوات لتحقيق حلمها بالسفر والعمل كمرشدة سياحية في الولايات المتحدة، لكنها لم تنسَ وعدها لسِلغي ولا العقد الذي يربطهما. تواجه صراعًا داخليًا بين الماض

        كانغ

        شابة تمتلك نفوذاً وثراءً، ويبدو أنها سيدة أعمال (تذكر القصة "Kang Enterprise"). تتميز سِلغي بكونها شخصية مخلصة وعاطفية، حيث ظلت تبحث عن إيرين لمدة ثلاث سنوات بعد رحيلها المفاجئ. تحمل مشاعر قوية تجاه إيرين وتتذكر وعدهما والعقد الذي يرمز إلى حبهما. تصرّ على أن تكون إيرين مرشدتها السياحية لتستعيد التواصل معها، وتظهر إصرارًا على عدم التخلي عن مشاعرها رغم ضغوط عائلتها.

        ييري

        إحدى أفضل صديقات إيرين وزميلتها في عمل الإرشاد السياحي. تظهر كشخصية نشيطة ومرحة، وهي على دراية بعلاقة إيرين وسِلغي السابقة. تساعد سِلغي بشكل غير مباشر في التواصل مع إيرين، وتدعم صديقتها في مواجهة مشاعرها.
        تم نسخ الرابط
        روايه وعد روحي - حب

        إيرين
        فقت عم جهّز حالي لجولة جديدة بدي كون أنا المسؤولة عنها. قعدت ع كمبيوتري وبلّشت أعمل جداول. نفس الروتين دايماً: فيق، خطّط، إلتِقى بالزبائن، أعمل الجولة، وروح عالبيت. الكل كان بدو يروح ع نفس الأماكن ويشوف نفس الأشيا. صرت حافظة شو كل زبائني بيقولوا، ودايماً بجهّز نفس الجواب بالزبط. حياتي بلّشت تصير مملة. ما كنت قادرة أنطر لأرجع ع المدرسة عن جد، بما إنو هلّق صيف، واشتقت شوف رفقاتي المقرّبين كتير، جوي وييري. سمعت تلفوني رنّ وطلعت عالاسم.
        
        ييري
        ردّيت ع المكالمة.
        
        "شو فيه؟" (إيرين)
        
        "مرحبا إيرين، إجانا زبون جديد، وهيدا غريب شوي." (ييري)
        
        "شو قصدك بغريب؟ أنا مرقت عليي كتير زبائن غريبين، صدّقيني ونجيت، فخبريني شو في." قلت. عن جد يعني، شو ممكن يكون أغرب من إنو أعمل جولة لألمان... ما كانت جولة حلوة أبداً لإنو ما كانوا فاهمين عليي ولا كلمة، وأنا ما كنت فاهمة عليهن ولا كلمة. إذا الشخص كان من كوريا الجنوبية وعايش بكوريا الجنوبية، هيدا ممكن يكون غريب شوي. أفكاري انقطعت لما ييري بلّشت تصرّخ عليي بالتلفون:
        
        "إيرين! يا إيرين! وين سرحانة؟" (ييري)
        
        "إيه؟ شو؟" عن جد انصدمت وما كنت متوقعة.
        
        تنهّدت ييري. "معقول ما سمعتي شو كنت عم قول هلّق؟ عم خبرك عن الزبون، وسألتك سؤال وأنتي بس وقّفتي حكي."
        
        "آه آسفة. سرحت شوي بأفكاري عم فكّر بهالشخص 'الغريب'." عملت إشارة الأقواس بإيدَي لما قلت غريب، بس بعدين فكرت إنو أنا غريبة لإنو عملت هيك، لإنو ييري ما عم تشوفني.
        
        "طيب بدك تسمعيني هلّق؟" سمعتها عم تتضايق وتصير نفّوخة.
        
        "أكيد أكيد. شو في؟" صراحة، كنت فضولية شوي لأعرف شو القصة.
        
        "هالزبون طلبتك إلك شخصياً. قالت إنو ممكن تعرفيها، وبس قالت إنو فيكي تخطّطيلها كل شي." انصدمت كتير. مين هالشخص؟ ممكن أعرفها؟
        
        "شو اسمها؟ ممكن تدقّلي جرس إذا بتخبريني."
        
        "كانغ سِلغي؟" قلبي وقف لما سمعت اسمها وتجمّدت محلي.
        
        "مرحباً؟ إيرين؟ رجعت ضيّعتك؟" رجعت لوعيي.
        
        "إيه آسفة. بدي روح جهّز حالي لهالزبون إذن." ييري كانت بدها تحكيني أكتر، بس أنا سكّرت الخط. رحت ع تختي وتسطّحت عم أتطّلع بالسقف. كانغ سِلغي. هالكلمتين ضلوا يدقّوا براسي وعقلي. ما عرفت شو بدّي فكّر. كيف تذكّرتني؟ أنا تركتها بلا ما قوللها شي من تلات سنين، ولساتها متذكّرتني؟ ضلّيت متسطّحة بالتخت عم فكّر لحد ما أخيراً نمت. حلمت بهاليوم. اليوم يللي تركت فيه سِلغي.
        
        حلم (ما حدا بيعرف وجهة نظرو)
        كان عم بتشتّي، وكان في بنتين قاعدين ع بنك وكل وحدة ماسكة إيد التانية. القصيرة طلعت باللي أطول منها.
        
        "مرحباً. سِلغي؟" إيرين كانت عم تتطّلع بسِلغي لما قالت هيك، وهالشي صدم سِلغي.
        
        "واو! شو هالإسم؟ بعرف إنو إسمي، بس إنتي ما بتناديني سِلغي أبداً."
        
        "بعرف. بس هيدا عن جد كتير مهم." إيرين طلعت لبعيد بحزن بعينيها.
        
        "يا بيتشو، شو في؟ بتعرفي أنا دايماً هون. بتعرفي إنو أنا مستحيل أتركك، صح؟" سِلغي بلّشت تقلق ع الأرنوبة الصغيرة.
        
        "بعرف، بس أنا يمكن لازم أتركك." إيرين ما كانت عم تتطّلع بسِلغي هلّق وما تجرّأت تتطّلع فيها. سِلغي من جهتها كانت عم تتطّلع بالأرنوبة. مصدومة، قلبها مكسور، محتارة. ما عرفت شو بدها تعمل.
        
        "يا... ما تمزحي هالقدّ. أقل شي حاولي تخليها مزحة مضحكة مش هالقدّ جدية." سِلغي بلّشت تحاول تضل إيجابية.
        
        
        
        
        "سِلغي، أنا جدّي. يا ريتني ما كنت هيك، بس..."
        
        "لك لا تكوني جدّية إذن! فيكي تضلّي هون! ليش بدك تتركيني؟" قالت سِلغي قاطعتها. هالمرة بلّشت تخسر حالها. دموعها بلّشت تنزل.
        
        "ما فيني ضلّ يا سِلغي. بتعرفي أهلي. ما بيخلوني ضلّ حتى لو كنت بدي."
        
        حسّت سِلغي بالهزيمة. هيي بتعرف أهلها وأهلها كانوا كتير صارمين مع إيرين. عرفت إنو إيرين ما فيا تربح بهالمعركة.
        
        "لوين رايحة؟ أنا رح روح معك. نحنا وعدنا بعض إنو ما نترك بعض." بلّشت سِلغي تشهق بهالنقطة، وكل يللي قدرته إيرين إنو تقعد وتتطّلع بدموعها وهيي كمان عيونها مدمّعة.
        
        "سِلغي، أهلي عم يبعتوني ع أميركا. ما بدي روح، بس كمان بدي، لإنو بتعرفيني. بدي صير مرشدة سياحية. بدي سافر العالم. بدي شوف أشيا جديدة والتقي بناس من مناطق مختلفة من العالم. إذا رحت ع أميركا، بقدر حقّق هالحلم." هالمرة إيرين بلّشت تبكي.
        
        "يعني عن جدّ بدك تتركيني؟" بلّشت سِلغي تبكي.
        
        "أنا عن جد آسفة يا دبّي. لازم روح. بليز ما تلحقيني. لازم تلاقي حدا أحسن مني، وحدا ما بيكسر قلبك." بلّشت إيرين توقف ودموعها عم تنزل ع وشها. قبل ما سِلغي تقدر تقول شي، ركضت إيرين لإنو طيارتها كانت بدها تغادر بعد حوالي ساعة.
        
        "إيرين. وعدتيني." سِلغي طلعت بعقدا.
        
        ذكريات من الماضي
        "هيهي هون!" قالت إيرين بفرح وهيي ماسكة علبة.
        
        "شو فيا؟" سألت سِلغي.
        
        "بس افتحيها يا دبّة غبية."
        
        تنهّدت سِلغي الصغيرة بالهزيمة وأخدت العلبة. فتحتها وشافت عقدين، ولما انحطّوا سوا، عملوا قلب. ع جهة من القلب كان اسمها، وعالجهة التانية كان اسم إيرين الحقيقي.
        
        "هيدا وعد إنو ما نترك بعض. أنا رح ألبس الجهة يللي عليها اسمك، وإنتي رح تلبسي الجهة يللي عليها اسمي. بهالطريقة، إذا افترقنا، رح نضلّ دايماً سوا." إيرين ضحكت بفرحة لما سِلغي لبست جهتها المخصصة. إيرين من جهتها، لبست جهتها من العقد كمان.
        
        "ما تشيليه هيدا أبداً، تمام؟" قالت إيرين لسِلغي وهيي عم تمدّ إصبعها الصغير ليعملوا وعد بالإصبع الصغير.
        
        "موافقة." لفت سِلغي إصبعها الصغير حول إصبع إيرين الصغير وابتسمت.
        
        
        
        
        
        سِلغي
        فقت بغرفتي الكبيرة. صارلي تلات سنين ما سمعت شي عن إيرين. عن جد تركتني؟ دوّرت عليها بكل محل، بس بعدني ما لقيتها. بضلّ أتذكّر أرنوبتي الصغيرة وضلّ اتساءل إذا هيي منيحة. قمت من التخت ورحت ع مكتبي. هناك فتحت العلبة وشفت نصّ عقدي. طلعت فيه مرة تانية وشفت الاسم: باي جوهيون. لبسته متذكرة وعدنا إنو ما نشيله. بضلّ أسأل حالي، هيي منيحة؟ لساتها متذكّرتني؟ لساتها لابسة عقدها؟ أفكاري انقطعت لما حدا دقّ ع بابي.
        
        "آنسة كانغ؟" طلعت ع بابي وشفت خادمي.
        
        "مرحباً إيريك، في شي مهم؟"
        
        "الآنسة ويندي لقت شي عن شخص معيّن." قال خادمي وهوّي عم يبتسملي بخبث.
        
        ركضت برا غرفتي وشفت ويندي عم تتطّلع بكمبيوترها.
        
        "ويندي! لقيتي شي؟" سألت، يمكن كنت عم ببان غبية، بس ما اهتمّيت.
        
        "هيهي لقيت شي عن حبّك، إيرين." قالت مبتسمة.
        
        "شو هوّي؟" كنت هلّق يائسة كتير. كنت بدي شوفها كتير.
        
        "هيّي هلّق بتشتغل مرشدة سياحية ولساتها بالمدرسة. بقدر جهّزلك جولة وأطلب من إيرين شخصياً تكون مرشدتك السياحية إذا بتحبّي."
        
        ركضت لعند ويندي وحضنتها.
        
        "شكراً كتير ويندي!"
        
        "لا شكر على واجب. شو دور رفقاتي المقرّبين؟" قالت ضاحكة.
        
        قبل ما يصير أي شي تاني، حدا دقّ ع الباب الرئيسي. رحت فتحت الباب. أمي. مش أمي الحقيقية، بس وحدة تزوّجت بالعيلة، وحدة ما ممكن تنوثق فيا.
        
        "مرحباً سِلغي." ابتسمتلي بخبث وأنا بس قلبت عينيي.
        
        "شو بدك. عندي اجتماع مهم قريب." قلت بنفاد صبر.
        
        "في شخص جديد بدو يلتقيكي. هيّي كتير غنية ومشهورة. رح تساعد عيلتنا كتير. اسمها سَنّمي."
        
        "ما بدي حدا يا أمي. أنا عملت وعد من قبل وما رح أكسر هالوعد." قلت. بلّشت اتضايق من كل هالمواعيد الغرامية المدبّرة يللي أمي عم تجهّزها.
        
        "عن جدّ سِلغي؟ لساتك عم تفكّري بهالطفلة الصغيرة بعد تلات سنين؟" حسّيت دمي بلّش يغلي.
        
        "ما تناديها هيك يا أمي. هيّي أحسن منك." ما كنت خايفة من أمي المزيفة، مش هلّق. قبل ما تقدر تحكي، تركت البيت، مسكت ويندي وسقنا السيارة.
        
        "يا، إنتي منيحة؟" قدرت حسّ إنو ويندي عم تتطّلع فيي وكانت قلقة.
        
        "إيه، شكراً ويندي. إيمتى بتبلّش الجولة؟ بدي شوفها مرة تانية. اشتقتلا كتير." بلّشت حسّ بدموع بعينيي.
        
        "بقدر جهّزلك وحدة لآخر الأسبوع. هيدا أسرع وقت بقدر عليه."
        
        "اعمليها بليز. إلغي كل شي نهار السبت وتأكّدي إنو ما حدا بدو ياني. ما بدي حدا يقاطعني." قلت. أفكاري كلها كانت براسي. ما عرفت شو بدي فكّر. كنت متحمّسة، خايفة، كل المشاعر. كان في فراشات ببطني. ما قدرت أنطر لأشوف أرنوبتي مرة تانية بعد تلات سنين طويلة. الأسئلة التلاتة ضلّت عم تتكرّر براسي: هلّأ هيي متذكرتني؟ هلّأ لساتها لابسة هالعقد؟ هلّأ هيي منيحة؟ وقّفت حالي عن التفكير بأسئلة زيادة وإلا قلبي كان رح يتلخبط. كنت زعلانة من أمي بنفس الوقت بسبب كل هالمواعيد الغرامية الغبية يللي عم تحطّني فيها. مهما كان عدد الأشخاص يللي بتعرّفني عليهن، مستحيل أخون مشاعري تجاه إيرين. بقي بقية المشوار صامت. قدرت حسّ إنو ويندي كانت قلقة عليي شوي وكانت عم تتطّلع فيي طول المشوار الطويل. عرفت إنو بدها تحكي، بس ما كنت بدي ياها تحكي مع كل هالاشيا براسي. قبل ما حسّ، كنت بمركز عملي، شركة كانغ. تنهّدت وأنا عم اتطّلع ع المبنى ودخلت. بينما كنت عم بشتغل ع وراق بمكتبي، سمعت حدا دقّ ع بابي. قبل ما أقدر قول شي، انفتح الباب.
        
        "مرحباً. آسفة إزعاجك، بس أمك بعتتني. أنا قلقت و..."
        
        "سَنّمي، أنا ما بحبّك، تمام. بليز ما تقلقي عليي واتركيني لحالي." قلت. بلّشت انزعج كتير.
        
        "بس أمك بدها ياني قضّي وقت معك. شو رح يصير إذا شافتني طلعت من غرفتك دغري بعد ما دخلت؟"
        
        "بليز طلعي برا." بلّشت أخسر صبري.
        
        "هلّأ الموضوع عن هالبنت يللي أمك ذكرتها؟" لما قالت هيك، خسرت أعصابي.
        
        "طلعي من مكتبي فوراً!" صرّخت عليها. دمي كان عم يغلي. شفتها خافت وطلعت من الغرفة. سمعت حدا دقّ ع بابي مرة تانية. تنهّدت وكنت معصّبة.
        
        "شو؟!" صرخت.
        
        "أنا بس، ويندي."
        
        "ادخلي." قلت. دخلت وتطلّعت فيي.
        
        "إنتي منيحة؟" وهون بلّشت مرة تانية. دايماً بتسأل إذا أنا منيحة. بدل ما جاوب، بس عملت تواصل بصري معا وأومأت برأسي إيجاباً.
        
        "طيب بعرف شي بقدر يخليكي تحسّي أحسن." حتى ما كلّفت حالي اتطّلع بويندي.
        
        "عندي رقم إيرين." هيدا أكيد لفت انتباهي.
        
        "هاهاهاها بتبينّي متل غزال بمصابيح السيارة." قالت وهيي عم تضحك. بعدين خطت خطوة باتجاه مكتبي ومدّتلي الورقة يللي عليها الرقم. طلعت فيه ورجعت طلعت بويندي.
        
        "شكراً." قلت، وبعد هيك ابتسمت وومأت برأسها وطلعت من مكتبي. ضلّيت أتطّلع بالرقم وتنهّدت.
        
        "ما بقدر أنطر لأشوفك مرة تانية يا بيتشو."
        
        هل بدّك يا سِلغي تحكي مع إيرين هلّق؟
        
        
        
        
        إيرين
        فقت بعد الحلم وتنهّدت. ما بعرف ليش عملت هيك فيها. بعدني سرحانة بأفكاري، وإذ فجأة بيتصل فيني ييري مرة تانية.
        
        "آههه إيرين!" كيف بتضلّ هيك نشيطة الصبح؟
        
        "شو؟" كنت هلّق كتير معصّبة.
        
        "الزبون بدها رقمك. قالت إنها بدها تحكي معك شخصياً."
        
        "خلص عطيا رقمي." قلت وأنا بعدني نعسانة.
        
        "كمان قالوا إنو بدهم يعملوا موعد يوم السبت للجولة."
        
        "إيه إيه. بس اتركيني لحالي." قبل ما تقدر تجاوبني، سكّرت الخط بوجها. بعدين تذكّرت مين هيي الزبون، وعيوني كبرت. ليش قلّتلا تعطيا رقمي؟ آآآه يا إيرين يا غبية. بلّشت خبّط راسي بجبهتي وأنا عم سبّ حالي. بعدين سمعت زمّور برا بيتي. آه صح، بعدني لازم روح ع الشغل. رحت ع حمّامي ولبست العقد يللي عليه اسم سِلغي. أنا ولا مرة نسيت الوعد، بس شو إذا هيي نسيت؟ لساتها لابساه؟ أكيد لازم، صح؟ هيي متذكرتني، فاكيد لازم تتذكر وعدنا والعقد. أفكاري انقطعت لما سمعت زمّورين تانيين. يا ساتر، ما فيها تتركني لحالي، فكرت. ركضت ع السيارة وشفتها.
        
        "إيرين أوني!!! دخّلي حالك لهون." قالت.
        
        "خلص خلص." قلت وأنا عم اضحك عليها. جوي رفيقتي من زمان. تعرفت عليها وعلى ييري لما رحت ع أميركا، وتفاجأت إنو هني كمان راحوا لهنيك ليصيروا مرشدات سياحية. نحنا التلاتة صرنا كتير قراب من بعض، وجوي كانت دايماً هيي يللي بتوصلني أنا وييري من بيوتنا. سقنا السيارة لبيت ييري. لما وصلنا لهنيك، نزلت وركضت لجرص بيت ييري ورنيته وبعدين ركضت. طلعت ييري وعرفانة دغري إنو أنا يللي رنيت الجرص وهربت. أنا وجوي فقعنا ضحك. دخلت السيارة وبلّشت تضربني بخفّة. جوي فجأة علت الموسيقى ونحنا الكل غنينا/صرّخنا كلمات الأغنية. دايماً كنا نعمل هيك قبل ما نروح ع الشغل. بعدين اتطلعت بييري وصرت جدّية.
        
        "جوي وطّي الموسيقى بليز." جوي طلعت فيي مستغربة من مدى جدّيتي بعد كل المرح يللي كنا فيه، ووطّت الصوت. رجعت اتطلعت بييري.
        
        "ييري، عطيتي سِلغي رقم تلفوني؟" كنت جدّية جدّاً. ييري وجوي لاحظوا مدى جدّيتي.
        
        "صار شي وأنا بعيدة؟" سألت جوي وهيي عم تتطّلع فيي. هيي ما كانت بتعرف بالزبون الجديدة، بس كانت بتعرف قصتي أنا وسِلغي. كرّرت السؤال.
        
        "ييري، عطيتي. سِلغي. رقمي؟"
        
        ييري طلعت فيي دغري بعينيي وأومأت برأسها إيجاباً. قدرت حسّ إنها آسفة ع يللي عملته. طلعت فيها وتنهّدت. ما كان فيني أعمل شي. الشغل شغل. ما قدرت إجبُر حالي اتصل أو اتواصل مع سِلغي. كنت خايفة كتير إنها تكرهني. ما كنت بدي شوفها عم تبكي وما كنت بدي شوفها عم تتأذى، لهيك ضلّيت بعيدة.
        
        "لحظة، سِلغي يعني سِلغي الدبّ، سِلغي نفسها؟" قاطعت جوي أفكاري. اتطلعت فيها وأومأت برأسي.
        
        "إيه هيي سِلغي." قلت. بقية المشوار بالسيارة كان صامت. ما تجرّأت قول ولا كلمة تانية وما بعتقد إنو جوي وييري كانوا بدهن كمان. وصلنا ع مبنى شركتنا ودخلنا. دخلت مكتبي وبلّشت نهاري كالعادة. خبرت الناس عن الأماكن الحلوة يللي لازم يروحوا عليها وعطيت توجيهات والأسعار. تقريباً نسيت سِلغي للحظة صغيرة لحد ما إجاني مسج. طلعت بالرقم وما عرفته.
        
        رقم غير معروف
        مرحباً.
        
        إنتي
        أمّ... مرحباً؟
        ممكن أسأل مين معي؟
        
        رقم غير معروف
        آه. آسفة. ممكن تعرفيني كالدبّ الغبي.
        
        قلبي وقف. كنت رح ردّ، لحد ما دخل مديري.
        
        "إيرين. بدي احكي معك." طلعت فيه وأومأت برأسي. دخلنا ع مكتبه.
        
        "شو بدك سيدي؟" لفّ وطلع فيي.
        
        "لازم تعملي منيح يوم السبت يا آنسة باي. كانغ سِلغي شخصية كتير مؤثرة، وإذا ما لبّيتي معاييرها، ممكن شركتنا تخرب. إذا ما عملتي منيح، بتعرفي شو رح يصير." طلعت فيه وهوّي عم يبتسمّلي. قدرت حسّ بالخطر وأومأت برأسي. تركت المكتب بسرعة وخايفة. طلعت بتلفوني وحفظت رقم سِلغي.
        
        إنتي
        مرحباً! أمّ إنتي زبونتي ليوم السبت، صح؟
        
        دبّ غبي
        هيدا صح!
        
        إنتي
        شو بتحبي تشوفي يوم السبت؟
        في كتير أشيا كتير
        ممتعة.
        
        دبّ غبي
        رح اتبعك لوين ما بدك.
        
        قلبي وقف. ما قدرت اعرف إذا كانت عم تحكي عن الجولة أو عن شي تاني. حاولت اتجاهل هالشي وبعتت رسالة مرة تانية.
        
        إنتي
        هاهاهاهاه! طيب! رح تكون مفاجأة إذن!
        منشوفك يوم السبت!
        
        دبّ غبي
        منشوفك!
        
        نهيت نهاري ورجعت عالبيت. لما وصلت لهنيك، ركضت ع تختي ورميت حالي عليه. تنهّدت وطلعت بالسقف مرة تانية عم فكّر بالدبّ الغبي.
        
        هل بدّك تعرفي شو رح يصير يوم السبت؟
         
        

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء