موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        عشيقة معلمي - رواية مدرسية

        عشيقة معلمي

        2025, Jumana

        رومانسية كوميدية

        مجانا

        فتاة في المرحلة الثانوية، وحياتها اليومية المليئة بالمفاجآت، خاصةً مع ظهور مدرسها الجديد "مستر جرايسون" الذي يثير اهتمامها. تتناول الرواية مواقف كوميدية ومشاعر متضاربة، وتستكشف العلاقات بين الشخصيات في بيئة المدرسة.

        كينزي

        فتاة خجولة وذكية، تتغير حياتها بظهور مدرسها الجديد

        مستر جرايسون

        مدرس الإنجليزية الجديد، شاب جذاب وغامض، يثير فضول كينزي وزميلاتها.

        جيك

        صديق كينزي المقرب، شخصية مرحة وداعمة لها.
        تم نسخ الرابط
        عشيقة معلمي

        "⚠️ الكتاب ده بيبدأ بسرعة أوي في الأول!
        
        "كينزي!! قومي."
        
        ماما بتزعق بنبرة تهدد بالقتل، صوتها كان بيرن في البيت كله. إزاي هي تحت وبتعرف توصل صوتها لوداني كده؟ قمت من السرير بكسل ودخلت الحمام.
        
        فتحت الدش، قلعت هدومي ودخلت، وسبت المية الدافية تنزل على جسمي المتشنج. بعد ما غسلت وشطفت ونشفت جسمي، لبست هدوم كاجوال قبل ما أغسل سناني وأخرج من الحمام.
        
        "كينزي مونيكا جونسون! انزلي هنا حالا!"
        
        أقسم بالله هي اللي هتموتني. بسرعة شلت البكر من شعري البني الطبيعي، وبصيت في المراية مرة كمان. "يا بت إنتي قمر أوي" قلت بصوت عالي لنفسي، قبل ما أخد شنطتي وأنزل على السلم. ماما كانت واقفة في المطبخ بتشيل المريلة بتاعتها وأنا نازلة.
        
        "صباح الخير يا ماما."
        
        بستها على خدها قبل ما أقعد، وأخيراً خدت بالي من الأكل اللي ريحته تجنن.
        
        "صباح الخير، آسفة على الزعيق، ما كنتش عارفة إنتي صحيتي ولا لأ."
        
        لويت بوقي على كلامها، وحطيت إيدي على الترابيزة.
        
        "ليه ما جيتيش تشوفيني بنفسك يا 'أحن' أم في الدنيا؟"
        
        سألتها بسخرية. ضيقت عينيها وحطت إيديها زيي، بتقلدني. ممكن نقول إن ده عادي بالنسبة لنا. بنحب نهزر كتير، دي طبيعة علاقتنا. بابا سابنا قبل ما أتولد. بلاش دي، هو سابنا أول ما عرف إن ماما حامل فيا. ساعات بستغرب إزاي اتعلقت بواحد زبالة زي ده. فبالنسبة لي، هو كان بره حياتي من الأول.
        
        "عشان ما كانش ليا مزاج. يا 'أحن' بنت في الدنيا."
        
        ردت بنفس السخرية. ما كنتش أتمنى أم أحسن منها.
        
        "أكيد، خليكي كسولة براحتك."
        
        "يا بت! أنا مش كسولة. أنا بس..."
        
        سكتت، بتحاول تلاقي الكلام المناسب.
        
        "بلاش نقول، أنا ما بحبش أعمل حاجات مالهاش لازمة."
        
        ماما خلصت كلامها وهي بترفع كتفها وبتحط جزء كويس من الأكل اللي عملته في طبقي.
        
        "بالظبط!"
        
        "أه أه، أي كلام."
        
        تمتمت وأنا بضحك وبحط الأكل في بقي بسرعة. التأخير على المدرسة مش اختيار بالنسبة لي. عشان أخدت غيابات كتير قبل كده. مش بعملها قاصد، أنا بس مش بتاعة الصبح. الناس دي مش فاهمة معاناتي.
        
        "تمام يا ماما، أنا نازلة."
        
        قلت وأنا باخد شنطتي وبشرب آخر بق من عصير البرتقال.
        
        "نسيتي حاجة؟"
        
        
        
        
        رفعت موبايلي، بتلعب بيه في إيديها. بالمنظر ده هتقععه.
        
        "يا ماما خلي بالك، هتقععه!"
        
        صرخت بخوف، بس هي كملت تلعب بيه في إيديها.
        
        "لازم تديني حضن الأول."
        
        ماما ابتسمت بخبث على الشرط التافه ده، ومبسوطة أوي بيه.
        
        "ماشي."
        
        اتنفخت ورحت لماما، وحضنتها.
        
        "لو كنتي عايزة حضن، كان ممكن تطلبي يا ماما. أنتي عارفة إني بحبك."
        
        "عارفة، وأنا كمان بحبك يا حبيبتي. أنا بس بحب أضايقك، وشك بيكون تحفة."
        
        ضحكت، وحضنتني جامد. عرفت دلوقتي أنا جايبة الخبث ده من مين.
        
        "كفاية حضن بقى..."
        
        بعدت عنها، وخطف موبايلي من إيديها وأنا ببص عليها بتهديد هزلي.
        
        "مش لازم تخطفي. أنا ممكن أعملها تاني يا حبيبتي."
        
        "أي كلام."
        
        بصيت في عينيها الزرقاء اللي بتجنن، اللي أنا ورثتها منها. دي معجزة إني اتولدت لأم عظيمة زيها.
        
        "يلا امشي بسرعة قبل ما تأخري جيك على المدرسة."
        
        فكرتني، وخرجتني من سرحاني. كأنها إشارة، سمعت كلاكس عربية بيرن بشكل مبالغ فيه.
        
        "تمام."
        
        باستني على جبيني قبل ما أخرج من الباب، وخلصت زيارتي. عربية جيك مركونة بشكل غريب قدام بيتنا والماتور شغال. ركبت وهو بصلي بنظرة مش عاجبه.
        
        "مال وشك؟"
        
        محاولتي إني أضحكه فشلت فشل ذريع. يا خسارة المحاولة.
        
        "إيه اللي أخرك كل ده؟!"
        
        ما قدرتش أمسك نفسي وضحكت. وشه كان مضحك، مناخيره مكرمشة وفتحات مناخيره بتتحرك بشكل غريب. لو بتسألوا مين ده، هقولكم. جيك ده صاحبي المقرب. هو مثلي وعنده شعر أسود قصير، بشرة لونها خوخي، عيون بني غامق، وهو مز أوي لو سألتوني.
        
        عمري ما انجذبت له "رومانسيًا". حتى قبل ما يقولي عن ميوله. إحنا أصحاب من أولى ثانوي. اتفاهمنا مع بعض بسرعة وبقينا أصحاب في لحظة. بحب إني بتكلم معاه عن الولاد وهو أظرف شخص في الدنيا.
        
        "آسفة، حصلتلي مشكلة صغيرة مع ماما."
        
        "مشكلة إيه؟"
        
        سأل وهو بيرفع حاجبه، ووشه اللي كان مش عاجبه اختفى تمامًا.
        
        "ولا حاجة مهمة. كانت بتلعب بموبايلي في الهوا، وبتهدد توقععه لو ما حضنتهاش."
        
        حكيتله عادي اللي حصل مع ماما الصبح.
        
        "يا إلهي، الست دي اتجننت ولا إيه!"
        
        هزيت كتفي على رد فعله المبالغ فيه، ما استغربتش ردة فعله الحيوية، قبل ما أرد.
        
        "قولي أنا بقى."
        
        "تمام. ما فيش وقت نضيع على "مشاكل" مامتك، لازم نروح الفصل."
        
        داس على البنزين وبدأ يسوق ناحية المدرسة. بعد عشر دقايق وصلنا، ونزلنا من عربيته الجيب الرينجيد الزرقاء الغامقة.
        
        "يا كينز بسرعة، هنتأخر."
        
        جرينا بسرعة في الممر اللي فيه طوب واللي كان فاضي شوية، ووصلنا أول حصة على آخر لحظة. إحنا الاتنين عندنا الحصة دي وحصتين تانيين سوا، حساب مثلثات وتشريح. قعدنا بسرعة في أماكننا، وجرس التأخير رن بعدنا على طول.
        
        "إزيكوا يا جماعة النهاردة؟"
        
        كل اللي سمعه كان تذمر وناس بتتكلم مع أصحابها. حسيت بالأسف عليه شوية. بس هما السبب، مش شايفين إننا مش عايزين نكون هنا. جيك همسلي بحاجة، وخرجني من تفكيري.
        
        
        
        
        "كينز، سمعتي عن مدرس الإنجليزي الجديد اللي المفروض يجي بعدين؟ سمعت إنه مز أوي وشكله صغير كمان." "يا جيكي مش فارق معايا، بصراحة مش مهتمة خالص." رديت عليه، محبطة أي حماس كان عنده بخصوص وصول "المدرس المز الجديد" ده. "إنتي مملة أوي." قال وهو مكشر قبل ما يرجع يبص على المدرس. ~*~ قبل ما أحس، الجرس رن والحصة خلصت. بعد كده عندي إنجليزي، ويا ريت أفكركم، مش مع صاحبي المقرب. هو كان الشخص الوحيد اللي بتعامل معاه أساسًا. أنا شخص خجول أوي مع الناس التانية. ما عدا جيك. "تمام، أشوفك في الفسحة يا جميلتي." "أشوفك يا جيكي." رديت، وأخدت منه نظرة غضب. هو مش بيحب الاسم ده أوي. ساعات بيعديها وساعات لأ. ضحكت واعتذرت، مع إني عارفة إني هقوله الاسم "المحرج" ده تاني. هو تجاهل محاولتي الفاشلة للصلح قبل ما يزقني ناحية حصتي الجاية. إنجليزي. ما قدرتش أمنع فضولي بخصوص شكل المدرس الجديد. طالما هو كويس، مش فارق معايا. دخلت وقعدت مكاني، وشفت إنه ما فيش أي حد كبير موجود خالص. ياريت حد يجي بسرعة قبل ما الدنيا تتقلب جنينة حيوانات هنا. أول ما الجرس رن، وكيلة المدرسة دخلت الأوضة للحظة. مشيت، أو بمعنى أصح اتمخترت، جنب جسم عريض ساحر. شعر أشقر وسخ كان متسرح بشكل مرتب فوق راسه، بيدي انطباع إنه مهتم بيه أوي. عضلاته المنحوتة بدقة، كانت بتظهر بشكل مغري تحت قميصه الضيق شوية. جسمه كان مبني ومتناسق. كأنه معمول عشان يخلي أي حد في الأوضة يفقد تركيزه. سمعت البنات في الفصل بيتنهدوا وبيضحكوا. تمام، هو هيكون مدرسنا، يبقى هعامله كمدرس. أعتقد هيكون صعب أوي على "ناس معينة" تعمل كده. فضلت باصة على المدرس الجديد والوكيلة وهي بتشرح الوضع. "تمام يا جماعة. ده هيكون مدرس الإنجليزي الجديد بتاعكم من دلوقتي. يا ريت تحترموه وتعاملوه زي أي بني آدم تاني. هسيب التقديم ليه هو." كنت شايفاها بتحاول تحافظ على هدوئها قدامه. هي في التلاتينات، وفي راجل مز، أكيد في العشرينات، واقف جنبها. كانت بتحاول بكل قوتها تقاوم الرغبة إنها تنقض عليه. ضحكت شوية على الفكرة، مع إن ممكن ما تكونش صحيحة. "تمام، يومكم سعيد يا جماعة." بدأت تخرج وهي بتبص على مدرسنا الجديد، وقفلت الباب وراها. "أهلاً يا جماعة. اسمي مستر جرايسون وهكون مدرس الإنجليزي بتاعكم بقية السنة." سلم، وكتب اسمه على السبورة. شفت نظرات بتتحرك وبتركز على الجزء السفلي من جسمه قبل ما يرجع كرسيه. "أهلاً!" الكل قال بحماس. عارفة إن أغلبهم مبسوطين إن عندهم مدرس صغير في السن. خليني أقولكم، في ناس منحرفة أوي في المدرسة دي، وبالذات في الفصل ده. أديله يوم قبل ما يتحرشوا بيه جنسيًا تلات بنات على الأقل. وممكن كمان شوية ولاد. هو كان يستاهل الواحد يسيّل لعابه، فمش هتفاجأ. مع إني أتمنى إن الناس في المدرسة يكونوا متصرفين أحسن من كده. هو بص في الفصل ونظرته وقفت عليا فجأة. شفت ابتسامة صغيرة ظهرت على وشه. ده خلاني أبص على إيدي على طول كأنها أمتع حاجة في الدنيا. بتضايق شوية لما الناس بيبصوا عليا. مش قصدي أهين حد. "تمام يا جماعة، قبل ما أوزع الاستبيان ده، حد عنده أسئلة؟" رفعت نظرتي المترددة من إيدي اللي بلعب بيها ورجعت بصيت على الفصل. نص الفصل تقريبًا رافعين إيديهم. هو أشار على بنت. ويا ريت أقول، بنت "جريئة" أوي. آسفة بس لو كنتي نمتي مع نص المدرسة وبتغيري الأولاد زي مناديل التواليت، ما تتفاجئيش لما الناس تتكلم. "أنت سنجل؟" "هاها، أه في الحقيقة." قال وهو بيضحك وبيهز نفسه في مكانه. سمعت كام بنت بتصوت وهو بيختار حد تاني. كان ممكن يكون أحسن لو ما جاوبش على السؤال ده. أو لو الناس دي كان عندها ذرة احترام. "عندك كام سنة؟" "24" أعتقد ده يفسر ليه هو جاوب على الأسئلة اللي بيسألوها. هو كان قاعد في أماكننا دي من خمس سنين بس. "ليه أنت سنجل؟" سأل حد، مكملين في موضوع حالته العاطفية. "مش عارف. أعتقد باخد الدنيا زي ما تيجي." "عمرك عملت ع-" عيني وسعت في نص السؤال، عارفة بالظبط كانوا هيسألوا إيه. "تمام تمام، أعتقد كده كفاية أسئلة النهاردة." قال بضحكة متوترة. "مين عايز يوزع الورق ده؟" بنات كتير رفعوا إيديهم على العرض اللي قدمه. مش متفاجئة أوي. مستغربة هدوئه على اللي حصل ده. وشي كان هيبقى أحمر أكتر من بنجر لسه طالع من الأرض. "ممكن إنتي...؟" اتفاجئت لما أشار عليا. ليه ما اختارش حد رافع إيده؟! كان فيه حوالي 15 واحدة على الأقل! وكمان، مين بيوزع ورق في ثانوي؟ إحنا عادةً بنرجعهم لورا. هو جه عندي وحط الورق على مكتبي، ووطى عشان يهمسلي بحاجة. "شكرًا."
        حسيت أنفاسه الدافية اللي ريحتها نعناع على ودني، بعتت اهتزازات غريبة بس حلوة في جسمي. ممكن تخلي أي بنت يجيلها قشعريرة أول ما تسمعها. هل غلط إني مش عارفة لو كنت بكرهها تمامًا؟ غالبًا. "م-ما فيش مشكلة." لحسن حظي، رجع لمكتبه. افتكرت الورق اللي في إيدي، قمت بسرعة وبدأت أوزعه. أكيد قمت بسرعة أوي عشان كنت هفقد توازني، لحقت نفسي في آخر لحظة. وشي سخن لما سمعت كام طالب بيضحكوا. بصيت قدام الفصل وشفت مستر جرايسون بيبص على حاجة في شنطته بملل. يا ريت ما يكونش شافني. متحمسة أرجع مكاني، وزعت الورق من غير تركيز وقعدت بسرعة. الاستبيان كان فيه أسئلة عننا وعنه، وكان فيه كمان واجب صغير. واجب في أول يوم. هممم، يمكن الراجل مش هادي زي ما كنت فاكرة. ~*~ طول الحصة كنت ساعات ألاقيه بيبص عليا. ويا ريت أقول، كان محرج أوي بالنسبة لكينزي الصغيرة. لعنت جوايا عصبيتي اللي بتظهر كتير. الجرس رن وجه وقت الغدا بتاع الطلبة الكبار. خرجت بسرعة ودخلت أوضة الغدا وشفت جيك قاعد على ترابيزتنا. "إزيك يا جيك." سلمت عليه بنبرة مرهقة. الحصة الأخيرة كانت طويلة أوي بالنسبة لي. بس ده إنجليزي. "إزيك يا كينزي." قال وأنا قعدت وفتحت شنطة أكلي. مين عايز ياكل الأكل الزبالة اللي بيسموه أكل المدرسة ده. أكيد مش أنا. الأوضة كانت مليانة كلام وناس بتنم زي ما يكون حياتهم متوقفة على كده. عمري ما فهمت ليه المراهقين بيتصرفوا كده. نميمة وكل الكلام الفارغ ده. صعب أوي الواحد يهتم بنفسه؟ وأنا باكل سمعت صرخة حماس. "قابلتيه قابلتيه؟! كان عامل إزاي؟ كان مز؟ هو سنجل؟ نقضتي عليه ولا لسه؟ أوو اسمه كمان أكيد صوته مز. ممكن ت-" "يا جيك اخرس بقى!" همست، خليته يسكت. يا راجل ده رغاي أوي. "آسف! كنت بس متحمس أوي." رد بهدوء بس ما فيش ذرة ندم في اعتذاره السريع. مش مفاجئ. "لو عايز تعرف عنه، روح قابله. أو زور حصته واعمل نفسك عندك الحصة دي." "يا إلهي إنتي أذكى صاحبة ليا في الدنيا!" مدحني وهو بيمسح على راسي بهزار. "قولي حاجة ما أعرفهاش." قلت بابتسامة منتصرة وأنا بقلب شعري، وأخدت لفة عين من جيك. ضحكت وكملت أكلي. ~*~ جرس الانصراف رن وشكرت السما جوايا إن المدرسة خلصت أخيرًا. خرجت بسرعة من الفصل وجريت على اللوكر بتاعي، متحمسة أقابل صاحبي بره عشان أروح. أول ما خلصت من اللوكر كنت هجري بره لما حد مسك معصمي، وشدني أوضة. "إيه؟" كنت هقع من قوة الشدة. بعد ما حفظت توازني، أخيرًا خدت بالي من اللي حواليا واكتشفت إن ده مستر جرايسون اللي شدني الأوضة. فصله. "إ-ام مستر جرايسون. حضرتك عايز حاجة؟" ~ أهلًا، دي قصتي الجديدة. أتمنى يعجبكم الفصل الأول. ما تقلقوش، هتبقى مشوقة أكتر في القصة. ده كان مجرد تقديم. ما تنسوش التعليقات، ولو عندكم أي أسئلة، اتفضلوا اسألوا. وبما إنكم بتقرأوا الكتاب ده، أنا متأكدة إنكم هتحبوا "شهوة لا يمكن السيطرة عليها"، اتفضلوا شوفوه.

        رواية هاري بوتر

        هاري بوتر

        2025, Adham

        رومانسية

        مجانا

        في عالمٍ سحريٍّ، يكتشف هاري بوتر، الفتى ذو الندبة، قدراتٍ خارقةً تمكّنه من التلاعب بالظلال، ويتحوّل من طفلٍ منبوذٍ إلى ساحرٍ ذكيٍّ وماكر. يتعلّم هاري كيف يستغلّ قواه الجديدة للتجسس وكشف الأسرار، ويشقّ طريقه في مدرسة هوجوورتس للسحر والشعوذة، حيث يواجه تحدياتٍ ومخاطرَ تفوق الخيال. تتصاعد الأحداث عندما يكتشف هاري مؤامرةً شريرةً تحاك في الظلام، ويجد نفسه في مواجهة قوىً مظلمةٍ تهدد عالمه السحريّ.

        هاري بوتر

        فتى يتيم يكتشف أنه ساحر، ويتمتع بقدرة فريدة على التلاعب بالظلال. يمر هاري بتحولات كبيرة، حيث يتعلم كيف يستغل قواه ويواجه تحديات العالم السحري.

        سيفروس سناب

        ستاذ مادة الجرعات ورئيس منزل سليذرين، شخصية معقدة وغامضة. يكن العداء لهاري، ويشتبه في استخدامه للفنون المظلمة.

        دمبلدور

        مدير مدرسة هوجوورتس، ساحر قوي وحكيم، يراقب هاري عن كثب، ويحاول فهم قدراته الفريدة.
        تم نسخ الرابط
        رواية هاري بوتر

        يدرك هاري مدى غرابة وضعه فقط عندما يذكر أن والدي دادلي يصدران أصواتًا مقززة وهما يتدحرجان معًا على سريرهما، وينظر إليه دادلي بعيون فارغة ويسأل: "كيف رأيت ذلك؟"
        
        بالطبع، يحاول دادلي ضرب هاري لأنه رأى ذلك. لكن هاري ينزلق حول الزاوية ويدخل في ظل يمتد عبر العشب من مبنى المدرسة، وينتهي به الأمر على سطح المدرسة بينما يبحث دادلي وعصابته عنه عبثًا. وعندما توشك الحصة على البدء مرة أخرى، ينزلق هاري عائدًا عبر ظل شجرة وظل باب، ويظهر بهدوء في مؤخرة غرفة المعلمة بينما دادلي على وشك أن يكذب عليها بشأن عدم وجود هاري.
        
        لذا، لا يقع هاري في مشكلة ذلك اليوم. لكن هذا لا يمنعه من الوقوع في المشاكل أبدًا. لا يصدق المعلمون قصص دادلي عن اختفاء هاري بينما هو دائمًا موجود، لكن العم فيرنون والعمة بتونيا يصدقانه.
        
        لذا، يستلقي هاري في خزانته تلك الليلة ويداه خلف رأسه لتخفيفه قليلًا، ويفكر.
        
        كان يظن أن الجميع يرون عبر الظلال، لكنهم ببساطة لا يمشون فيها مثله. إنه في السابعة من عمره فقط، كيف يمكن أن يكون مختلفًا إلى هذا الحد؟ لكنه الآن يفكر في الطريقة التي يناديه بها العمة بتونيا والعم فيرنون "غريب الأطوار"، ويهز رأسه. إذن، هذا ما يقصدونه. الظلال أصدقاؤه، وليست أصدقاءهم.
        
        يشغل هاري المصباح الكهربائي داخل الخزانة وينزلق تحت الباب عبر الظل الذي يلقيه المصباح. كما هو الحال دائمًا، يشعر ببرودة ونعومة طفيفة على مؤخرة عنقه وكتفيه، ويرى طريقًا رماديًا أمامه يتلوى عبر جدران الظلام. ثم يقف في المطبخ، ويفتح الثلاجة بحذر. يمكنه أن يختفي في لحظة إذا أيقظ عمته وعمه، لكن هذا لن يمنعهما من الاشتباه به.
        
        يصنع هاري لنفسه شريحة من الجبن ولحم البقر المشوي المغطى بالخردل ويأكلها، مفكرًا. ثم ينزلق عائدًا عبر الظلال التي تلقيها الأضواء الخارجية وإلى الخزانة، ولا يضطر إلى التبديل إلا مرة واحدة حيث تتقاطع ظلال الأضواء مع ظل الخزانة.
        
        داخل الخزانة، يطفئ هاري الضوء ويبدأ في التفكير. عندما افترض أن الجميع يرون عبر الظلال، لم يحاول أن يفعل بها أي شيء كثيرًا. المشي هو الذي كان أكثر فائدة.
        
        لكن الآن...
        
        "إنها علامات كاملة! لا يمكنه الحصول على علامات كاملة في الرياضيات، يا أمي! أنا جيد في الرياضيات!"
        
        يوسع هاري عينيه ببراءة بينما تربت العمة بتونيا على ظهر دادلي الباكي وتحدق به من فوق كتف دادلي. لم يجرؤ أبدًا على الحصول على علامات كاملة من قبل، لأن العمة بتونيا والعم فيرنون كانا سيعاقبانه. وربما لم يكن ليحصل عليها حتى مع الكثير من الدراسة.
        
        لكنه يمكنه الحصول عليها عندما يمر عبر الظلال إلى مكتب المعلمة وينظر إلى الامتحانات قبل أن توزعها.
        
        والآن لديه سلاح ليقاتل به العمة بتونيا.
        
        لذا، ينتظر فقط حتى ترسل دادلي إلى المطبخ بوعد بكوب ضخم من آيس كريم الشوكولاتة وتستدير لتواجهه. "يا ولد"، تبدأ بتهديد. "أنت تعلم أنك لست أذكى من دادلي الخاص بي، لا بد أنك غششت—"
        
        "أنت تصدرين الكثير من الضجيج عندما تكونين مع السيد هيغينز من الرقم ثلاثة"، يقول هاري ببراءة. لقد تدرب كثيرًا على الظهور بريئًا أيضًا. "أكثر من الضجيج الذي تصدرينه عندما يكون العم فيرنون فوقك."
        
        يتحول وجه العمة بتونيا إلى اللون الأبيض لدرجة أن هاري يظن أنها ستغمى عليها مثلما فعلت السيدة فيرنر العام الماضي عندما "انخفض سكر الدم لديها". تمسك بالحائط، رغم ذلك. إنها تحدق به. "ماذا؟" تهمس.
        
        "أحيانًا تكونين في غرفة نومك مع العم فيرنون فوقك، وأحيانًا يكون السيد هيغينز. كان ذلك بالأمس عندما كان العم فيرنون في العمل." انزلق هاري عبر الظلال من المدرسة بالأمس خلال الغداء ليرى ذلك. كان الأمر مقززًا وضجيجًا حقًا، لكنه يؤتي ثماره الآن.
        
        تبتلع العمة بتونيا ببطء. ثم تقول: "لم ترَ ذلك."
        "بلى، رأيت. كنتِ تخدشين ظهره. ثم ناداكِ نمرة، يا عمتي بتونيا. هل أنتِ نمرة؟"
        تتراجع العمة بتونيا خطوة إلى الوراء، بعيدًا عنه. يشعر هاري بخيبة أمل قليلة. كان يظن أن الأمر سيستغرق أكثر من ذلك لإخافتها.
        "ألن تخبر فيرنون بهذا؟"
        "لماذا أفعل؟ طالما أنكِ لا تعاقبينني على الحصول على علامات جيدة!" يبتسم هاري لها. "أنتِ نمرة، وأنا طالب جيد!"
        بعد ثانية، تبتسم العمة بتونيا ابتسامة مهتزة. ثم تدفعه إلى المطبخ وتعلن أنهم سيذهبون لتناول الآيس كريم، وسيجلس هاري في المقعد الخلفي ويكون هادئًا ويحصل على كوب أصغر من دادلي.
        يبدأ دادلي في التذمر من احتمال حصول هاري على الآيس كريم على الإطلاق، لكن العمة بتونيا تخبره بصوت هامس أن هاري سيغضب لأن كوب الآيس كريم الذي سيحصل عليه أصغر. ويتظاهر هاري بالعبوس بينما يأكل آيس كريم الفراولة في المقعد الخلفي للسيارة أثناء عودتهم من المتاجر، ويهدأ دادلي.
        يذهب هاري إلى خزانته سعيدًا تلك الليلة، ويخطط لطريقة للتعامل مع العم فيرنون.
        
        
        
        
        
        
        يصرخ العم فيرنون في وجه هاري بعد بضعة أيام لأنه لم يشذب كل ورود العمة بتونيا، ويبدأ في الإمساك بذراعه وهزه. يركز هاري على وجهه قدر استطاعته ويلهث قائلاً: "عمي فيرنون، لماذا توجد محفظة رجل آخر في جيبك؟"
        
        يشعر العم فيرنون بالحيرة لدرجة أنه يتوقف عن الصراخ. يهز هاري مرة أخرى، لكنه يسأل: "عما تتحدث يا ولد؟"
        
        "تلك المحفظة"، يقول هاري، ويوسع عينيه في اتجاه سترة العم فيرنون، المعلقة على ظهر كرسي غرفة الطعام. "تبدو أكثر لمعانًا من محفظتك!"
        
        يستدير العم فيرنون ويمد يده في جيب سترته دون أن يترك ذراع هاري. ثم يهز المحفظة ويحدق بها. هناك صور لأطفال ليسوا دادلي بالتأكيد، والكثير والكثير من الأوراق النقدية من فئة الخمسين جنيهًا.
        
        يتردد العم فيرنون. يعلم هاري أنه ربما يريد الاحتفاظ بالأوراق النقدية من فئة الخمسين جنيهًا والتخلص من المحفظة في مكان ما. هذا لن يجدي على الإطلاق. لذا يضيف هاري ببراءة: "يبدو أنها تخص السيد جونيبر، أليس كذلك؟ من الرقم سبعة؟ كان يقول إنه فقد محفظته في اليوم الآخر!"
        
        "إذا أخبرت أي شخص عن هذا، يا ولد، فسأخبرهم أنك أخذتها"، يهدده العم فيرنون، ويفرغ المال من المحفظة ويخرج ليرميها في الشارع.
        
        يعبس هاري بعده. حسنًا، لم ينجح الأمر بالطريقة التي أرادها. ربما يحتاج إلى سرقة شيء أكثر من المال عندما يمر عبر الظلال. شيء يخص شخصًا ما وعليه اسمه أو شيء من هذا القبيل.
        
        يبتسم هاري عند التفكير في ذلك. إنه يعرف بالضبط ما سيفعله.
        
        حسنًا، بعد أن يمر عبر الظلال ويأخذ بعض الأوراق النقدية من فئة الخمسين جنيهًا. لم يحسبها العم فيرنون، ويعتبر هاري بعضها ملكًا له بحق.
        
        "ما هذا، يا عمتي بتونيا؟ يبدو غاليًا!"
        
        "عما تتحدث—هذا ليس لي! ضعه!"
        
        ينظر إليها هاري بعيون بريئة. لديه عقد من الزمرد في يده يخص امرأة تعيش في عدة شوارع بعيدة، ولكن كان في منتصف صندوق مجوهرات العمة بتونيا. لديه أيضًا صورة لامرأة عارية مستلقية على سرير تداعب كلبًا مع كتابة على الصورة في الزاوية تقول: "إلى ف." استغرق الأمر وقتًا طويلاً للعثور على شيء كهذا. إنه لا يعرف تمامًا ما يعنيه، ولكن يمكن أن يرمز حرف "ف" إلى فيرنون. ويعلم أن البالغين يعتقدون أن الصور كهذه "قذرة".
        
        تستوعب العمة بتونيا الأمر بسرعة أكبر من العم فيرنون. تبتلع ريقها بالطريقة التي فعلتها عندما واجهها هاري بالسيد هيغينز وتسأل: "ماذا تريد؟"
        
        يشع هاري ابتسامة لها. "أريد أن يتوقف العم فيرنون عن هزي. وأريد غرفة نوم دادلي الثانية."
        
        لا ترمش العمة بتونيا، على الرغم من أن هاري ظن أنها ستتذمر بشأن غرفة النوم الثانية. إنها تنظر إلى الصورة. "هذا لا يخص فيرنون"، تقول، لكن صوتها ضعيف.
        
        يضع هاري على الفور خطة أفضل من الخطة التي كانت لديه، وهي إخبار الناس أن العم فيرنون سرق العقد والصورة. "حسنًا، لا أعرف"، يقول، متظاهرًا بالارتباك. "وجدت الصورة تحت كومة من جوارب العم فيرنون في درج جواربه."
        
        هاري هو الذي يتولى دائمًا غسل الملابس، لذا لا يمكن للعمة بتونيا أن تجادل في ذلك. تتردد ثم تقول: "لقد وضعتها هناك."
        
        "لا، حقًا"، يقول هاري. "كان يدفعها إلى الخلف وتجعدت قليلًا، أترى؟" الصورة مجعدة، على الرغم من أنها كانت كذلك عندما وجدها هاري.
        
        تتمتم العمة بتونيا: "أنت تكذب"، لكن هاري يراقب عينيها. لقد أصبح جيدًا جدًا في مراقبة عيون الناس. تريد العمة بتونيا أن تعتقد أنه يكذب، لكن جزءًا منها يصدقه. إنها تعتقد أن العم فيرنون ذهب وتدحرج على سرير مع تلك المرأة والتقط الصورة.
        
        إنها تعاني. حسنًا، جيد. يريد هاري أن ينشر الأمر قليلاً.
        
        "أرجوكِ أعيدي العقد إلى المكان الذي وجدته فيه"، تهمس العمة بتونيا. "أرجوكِ. يمكنك الحصول على غرفة نوم دادلي الثانية. سأتحدث إلى فيرنون."
        
        "ماذا عن الصورة، يا عمتي بتونيا؟"
        
        "أعيديها إلى المكان الذي وجدتها فيه أيضًا."
        
        يعيد هاري عقد الزمرد إلى المرأة التي تعيش في عدة شوارع بعيدة، ويضعه تحت سريرها. يمكنها أن تعتقد أنه سقط هناك وأنها فقدته حقًا بدلاً من أن يسرقه شخص ما. هاري مفكر هكذا.
        
        يضع الصورة في درج جوارب العم فيرنون. مدفوعة إلى الخلف، حيث بالكاد يصل العم فيرنون إليها لأنه دائمًا ما يأخذ جواربه من الأعلى على أي حال.
        
        للاحتياط.
        
        يبلغ هاري العاشرة من عمره عندما يرهب دادلي أخيرًا لتركه وشأنه إلى الأبد.
        
        يرفض بعض أصدقاء دادلي الانضمام إليه في ضرب هاري بعد الآن. همس هاري بأسرار لهم ظنوا أنه لا أحد يعرفها، أسرار شاهدها من ظلال الصور أو الكتب أو الأبواب، أسرار لديهم حول لمس أنفسهم أو سرقة الأشياء أو الغش في الامتحانات يريدون دفنها. لكن بيرس بولكيس لا يزال ينضم إلى دادلي، وفي إحدى الليالي المظلمة يحاصرون هاري بعيدًا عن ضوء الشارع. ليس لديه ظلال كبيرة بما يكفي للانزلاق بعيدًا.
        
        على الرغم من أن دادلي وبيرس لم يتصرفا أبدًا وكأنهما يفهمان كيف يمشي عبر الظلال، إلا أنهما يعرفان أن شيئًا ما مختلف الآن. ابتساماتهما مشرقة وهما يتقدمان نحوه ويرفعان قبضتيهما.
        
        ينكمش هاري، ويشعر بشيء ناعم وزلق يلمس كاحليه. ينظر إلى الأسفل.
        
        يتشكل ظل صغير في ثعبان رمادي داكن. يرفع رأسه ويعطي دادلي وبيرس نظرة غير معجبة. عيناه رماديتان متوهجتان ويمكن لهاري أن يرى من خلال حراشفه. لكن أسنانه طويلة عندما يكشف عنها.
        
        "اذهب!" يهمس هاري، بالكاد يجرؤ على تصديق حظه.
        
        ينزلق الثعبان بسرعة عالية، نحو دادلي وبيرس. إنه مظلم جدًا ولا يرونه في البداية. لكنه يتلوى ببرودة حول ساق بيرس، ويهز بيرس ساقه، ثم يدوس، ثم يركل، ثم يعوي عندما يعضه.
        
        "بيرس!" "داد!" يصرخ بيرس، ويقفز بينما يعضه الثعبان مرة أخرى. يمد هاري يده ويتمنى بأقصى ما يستطيع أن يأتي ظل آخر. ويحدث ذلك. ظل مسطح مثل سمكة الراي موجود هناك، ويشير هاري بيده إليه ويطير نحو دادلي ويلتف حوله. يصرخ كل من دادلي وبيرس، أصوات عالية النبرة تجعل الزاوية المظلمة الصغيرة من الشارع ترن وتبدأ النوافذ في الفتح والأضواء في الاشتعال. ينزلق هاري على الفور إلى الرقم أربعة، بريفت درايف، وإلى خزانته. لا ينضم بيرس أبدًا إلى دادلي في ضربه بعد ذلك. يحاول دادلي مرة أخرى، ولكن هذه المرة يكونون في منطقة مضاءة ويستدعي هاري تنينًا ظليًا ينفث نارًا رمادية ساطعة ويمنح دادلي ندبة وردية لامعة ضخمة على ذراعه. بعد ذلك، يتحدث هاري إلى دادلي، ويتوصلان إلى نوع من الهدنة. لا يضرب دادلي هاري. ولا يتدخل هاري في ضربه للأطفال الآخرين. لا يخبر أي منهما والدي دادلي. يسلك كل منهما طريقه الخاص. يسعد هاري بالطريقة التي تسير بها الأمور. عندما تصل رسالة هوجورتس، لا تكون مفاجأة حقًا، على الرغم من أن هاري يشعر بخيبة أمل لأنها لا تقول شيئًا عن تعلم سحر الظلال. يعتقد أنه يمكن أن يكون أفضل مع معلم. تخبره العمة بتونيا بالحقيقة في بضع جمل قصيرة - أن والدته ووالده قتلا على يد ساحر يسمى فولدي شيء ما، ونجا بالندبة على رأسه - وتقوده إلى المرجل المتسرب. إنها تنظر إليه بخوف شديد عندما يخرج من السيارة لدرجة أن هاري يشعر بأنه مضطر لطمأنتها. "لست مضطرة للمجيء لأخذي، يا عمتي بتونيا. يمكنني أن أجد طريقي إلى المنزل. أو إذا تمكنت من سرقة ما يكفي من المال هنا ووجدت طعامًا ومكانًا للإقامة، فيمكنني البقاء هنا إلى الأبد." تبتسم العمة بتونيا في وجهها كله. "أوه، يا هاري، سيكون ذلك الأفضل. سيكون ذلك الأفضل على الإطلاق. سأخبر فيرنون ودادلي. إنه يوم عظيم. يجب أن تذهب لتكون ساحرًا قويًا، نعم. بسحرك. نعم." إنها تهذي، لكن هاري متسامح بينما يراها وهي تعود بالسيارة وتسرع بعيدًا، ثم يستدير ويدخل المرجل المتسرب. لا يبدو أن أحدًا يلاحظه في البداية. ثم يلفت هاري انتباه صاحب الحانة، توم، وبينما يتقدم ليسأله عما يريد، يلهث، "أنت هاري بوتر!" يؤدي ذلك إلى تدافع كبير حيث يحاول الناس في الحانة القدوم ورؤيته ومصافحة يده ولمس شعره. هاري في حيرة. لا يعتقد أنه سيكون مشهورًا بسحر الظلال بعد؛ إنه على وشك أن يبلغ الحادية عشرة من عمره فقط. ولكن بعد ذلك يقول شخص ما شيئًا عن ندبته، ويبدأ في إيلاء المزيد من الاهتمام. "حيث وضعها من تعرفونه"، يهمس شخص ما لشخص آخر. كلاهما امرأتان مسنتان، وبصراحة، باستثناء العباءات والقبعات المدببة، فإنهما تشبهان العمة بتونيا كثيرًا. يستمع إليهما هاري ويتساءل عما إذا كان من تعرفونه هو نفس الساحر فولدي شيء ما الذي أخبرته عنه عمته. إذن، ندبته هي سبب شهرته وسبب قدرة الناس على التعرف عليه. يثبت هامشه فوقها ويبتسم لتوم بينما يسمح له الرجل أخيرًا بالدخول إلى الزقاق. يضغط توم على كتفه ويهمس شيئًا عن "الذي أنقذنا جميعًا". يعتقدون أنني منقذ؟ ربما يكون ذلك منطقيًا أكثر، على الرغم من أن هاري لا يزال لا يعرف القصة كاملة. ولكن إذا كان من تعرفونه هذا ساحرًا مخيفًا وقلبه بطريقة ما، فإن الناس سيصابون بالجنون بشأنه. يتذكر هاري رؤية بعض الأشخاص على التلفزيون الذين جعلوا الآخرين يضجون بهم لأنهم سحبوا شخصًا من نهر أو أنقذوهم من حريق أو شيء من هذا القبيل. أناس مثل الأبطال. أنا لست بطلاً حقًا، يفكر هاري بشك بينما يمشي عبر الزقاق ويحاول ألا يحدق في المكانس في النوافذ، والعصي التي يحملها الناس، وكيف تتمايل عباءاتهم. لكنه بعد ذلك يستقيم ظهره ويمشي دون أن يلتقي حقًا بأعين الناس ولكنه يبتسم بطريقة تقنعهم بأنه فعل ذلك. أنا جيد في جعل الناس يفكرون فيما أريده عني، رغم ذلك. يذهب هاري إلى البنك، لأنه إذا كان سيقوم بسرقة المال أو شيء من هذا القبيل، يبدو أن هذا هو المكان المناسب للبدء. تفاجئه المخلوقات الصغيرة أمام البنك لدرجة أنه يتوقف ويسأل أول واحد، "من أنتم؟" "اسمي جرانكيز"، يقول المخلوق، ويعطيه نظرة ازدراء. "ألم ترَ عفريتًا من قبل؟" "لا." ينظر إليه العفريت مرة أخرى. وجهه أكثر حيادية هذه المرة، على الأقل بقدر ما يستطيع هاري قراءة تعبير شخص ليس بشرًا. يومئ برأسه لهاري ويقول: "العفاريت هم حراس أموال عالم السحرة. احرص على ألا تكون وقحًا مرة أخرى." "أعدك"، يقول هاري، بابتسامته المفضلة، ويدخل البنك. يرى التحذير من سرقة العفاريت. يتجاهل الأمر قليلاً. لا يرى أي شخص يتحدث إلى الظلال أو يتحرك عبرها من حوله. سيظل يحاول أخذ المال إذا لم يتمكن من الحصول عليه هنا بشكل قانوني بطريقة ما، لأنه يجب أن يكون لديه المال للذهاب إلى المدرسة. عندما يدخل، يرى طابورًا من السحرة، وينضم إليه. يفترض أنه يمكنه التعلم بهذه الطريقة إذا كان بإمكانه الحصول على المال من البنك بمجرد السؤال أو لا. يبدو أن الطابور يستمر إلى الأبد، لكن هاري يسلي نفسه بإرسال عقله يبحث عبر الظلال من حوله. لا يرى الكثير من الأشياء المثيرة للاهتمام، باستثناء العفاريت التي تعد الذهب والفضة في الصناديق، وفتحات الأنفاق الحجرية المضاءة بالمشاعل. يبدو أن البنك ينزل إلى أعماق الأرض أكثر بكثير مما يرتفع فوق الشارع. هاري ليس قلقًا. إذا كانت هناك نيران في تلك الأنفاق تحت الأرض، فهناك أيضًا ظلال. في الواقع، قد يكون من الأسهل التحرك داخل عالم السحرة مما هو خارجه. لم يكن أبدًا من المعجبين الكبار بأنواع أضواء العامة التي تملأ الغرفة بسطوع بحيث بالكاد يمكنه التحرك. أخيرًا، يحين دور هاري للوقوف أمام عفريت، الذي يزدريه. لا بأس. لا يعتقد أنهم يحبون أي شخص. "من أنت؟" يزمجر العفريت. "هاري بوتر"، يقول هاري، ويدفع هامشه للخلف حتى يتمكن العفريت من رؤية ندبته. يبدو أن هذه هي الطريقة التي يتعرف بها عليه الناس. يضيق العفريت عينيه. "مفتاح؟" "هل لدي مال هنا؟" يسأل هاري، وهو يرمش. "لم أكن أعرف أنني أفعل. ليس لدي مفتاح." يعتقد أنها جملة بسيطة - إما أنهم يعرفون من هو ويعطونه بعض المال لأنه ماله، أو أنهم ينكرون من هو ويسرقه - ولكن بدلاً من ذلك، فإنه يؤدي إلى همسات وضجيج غاضبين بين العفاريت خلف المنضدة. يقف هاري هناك وينتظر. يحدق به السحرة. هاري لا يهتم. هذا رائع، على الرغم من أن الظلال للأسف لا تستطيع أن تخبره بأي شيء آخر لأن العفاريت يتحدثون بلغة لا يعرفها. أخيرًا، يعود العفريت الذي طرح عليه السؤال في المقام الأول ويحدق به ويقول: "تعال معي." ثم يقود هاري إلى داخل البنك ويجعله يمشي عدة مرات عبر باب حديدي لا توجد حوله ظلال على الإطلاق، ولكن سلسلة كبيرة تتدلى منه. يتساءل هاري عما إذا كان مثل جهاز الكشف عن المعادن في المطار. أخيرًا، يبدو أن العفاريت مقتنعون بأن هاري هو من يقول إنه هو، ويأخذونه في جولة جامحة داخل البنك. يضحك هاري بينما تندفع العربة على طول الطرق المنحنية العميقة، والأفضل من ذلك كله، المظلمة، إلى الأرض. يمشي حول قبوته عندما يصلون إلى هناك ويبتسم في أكوام الذهب والفضة والنحاس. عندما يسأل عن أسماء العملات ومعدل الصرف، يزدريه العفريت ويردد الأرقام بطريقة مملة. تبدو مربكة بعض الشيء. حسنًا، لا بأس. سيتأكد هاري من أنه يستطيع التعامل مع الأرقام تلقائيًا بحلول الوقت الذي يذهب فيه إلى هوجورتس. يأخذ ما يكفي من الجاليون لإرضائه، وفي طريقه إلى الأعلى، يسأل العفريت عما يفعلونه باللصوص، مستخدمًا الكذبة بأنه يريد أن يعرف أن أمواله آمنة. يومئ العفريت إلى كتلة مستلقية في الظلام خارج المسار. يحدق هاري، لكنهم يمرون بها بسرعة كبيرة بحيث لا يمكنه التأكد مما هي. "ترى ذلك؟" "نعم؟" "كل ما تبقى من شخص حاول النزول إلى هنا بدون مرشد"، يقول العفريت بنفس اللهفة التي كان دادلي يستخدمها للحديث عن ضرب الناس. يومئ هاري بتفكير. يجب أن يتأكد من أنه يستطيع الانتقال من ظل إلى ظل دون الظهور بالطريقة التي يفعلها عندما ينتهي أحدهما. سينجح الأمر طالما أن الظلال تتداخل. يقضي هاري بقية اليوم في زقاق دياجون. يشتري كتبًا - بما في ذلك كتبًا عن من تعرفونه، على الرغم من عدم وجود الكثير منها - وعباءات ومرجل وموازين ومجموعة جرعات وقبعة مدببة. يفكر في شراء حيوان أليف، لكنه غير متأكد أيها سيكون الأفضل؛ على أي حال، ربما يتم تركهم خلفه عندما يمر عبر الظلال، ويريد حيوانًا يمكنه مواكبته. ثم يعود إلى المرجل المتسرب ويطلب من توم غرفة. "بمفردك تمامًا، يا هاري؟" يسأله توم، بعبوس محير يذكر هاري عندما حاول معلمو المدرسة الابتدائية الألطفون الاهتمام به. يومئ هاري بخجل. "عائلتي من العامة. لا يشعرون بالترحيب هنا. لكنني سأعود إلى المنزل أحيانًا فقط لأخبرهم أنني بخير، ثم يمكنني أن أكون في لندن عندما يغادر القطار في الأول." لا يلزم تقديم تفسير أكثر من ذلك لإرضاء توم؛ ظن هاري أنه لن يكون كذلك. يرى البالغون ما يريدون رؤيته ويسمعون ما يريدون سماعه. سرعان ما يكون في غرفة في المرجل المتسرب، يتناول الشاي، ويقرأ في كتاب عن من تعرفونه أن اسمه الحقيقي كان فولدمورت وأن هاري هزمه بطريقة ما عندما كان عمره عامًا واحدًا. لا يبدو ذلك مرجحًا جدًا، يفكر هاري. ربما هزمه الظلال بالفعل. لكن لديه وقت للقلق بشأنه لاحقًا. ينتقل إلى كتاب آخر أكثر متعة، عن رياضة السحرة التي تسمى كويدتش، ويقرأ حتى وقت متأخر من الليل، في غرفته الخاصة جدًا بأمواله الخاصة جدًا ونار منخفضة تلقي ظلالًا في كل مكان. يتجول هاري في الحشد المحيط بقطار هوجورتس السريع، ويتفادى بعناية عبر ظل عندما كاد شخص ما أن يصطدم به وهو يلوح بذراعيه ويمنح قبلات أنفية دامعة لوالديه. لا يزال هاري يتمنى أن يكون لديه والدان، أحيانًا، لكنه سعيد لأنه ليس لديه بعض هؤلاء. مر الشهر في زقاق دياجون بسرعة. قرأ هاري كثيرًا وتجسس على الكثير من محادثات الناس، أينما وجد ذكرًا لهوجورتس أو اسمه. لا يزال لا يعتقد أنه يعرف كل شيء، لكنه يعرف أكثر بكثير مما كان يعرف عندما وصل لأول مرة إلى عالم السحرة. يتوقع الناس منه أن يكون بطلاً. يعتقدون أنه سيغير العالم بطريقة ما، بمجرد وجوده. ويعتقدون أنه فتى ذكي وبسيط وبريء ومصقول وحكيم وساذج، في آن واحد. لقد خلص هاري بالفعل إلى أن محاولة أن يكون كل هذه الأشياء مستحيلة. سيكون ما يستطيع، وما يريده، وأحيانًا ما يتوقعه الآخرون، لكنه لن يربط نفسه بعقدة بسبب توقعاتهم. يجد مقصورة فارغة في القطار بسهولة، لأنه كان هناك قبل معظمهم على أي حال. فكر في ارتداء عباءات مدرسته على الفور، لكنه في النهاية اختار عباءات سوداء غير رسمية. يلقي بصندوقه في المقصورة العلوية ويجلس مع كتاب عن التاريخ. يبدو، من بعض الأشياء التي سمعها من الظلال، أن معلم تاريخ هوجورتس فظيع. لا يزعجه أحد حتى قرب موعد تحرك القطار. ثم يفتح باب المقصورة. يبدأ هاري في لف الظلال حول نفسه تلقائيًا. إذا فعل ذلك بشكل صحيح وثبت مكانه، يمكنه الجلوس هناك ويكون غير مرئي؛ سينظر إليه شخص ما مباشرة ولن يتمكن من رؤيته. استخدم ذلك للهروب من دادلي وعصابته كثيرًا. لكنه يتردد. سيضطر إلى الظهور في هوجورتس بطريقة لم يفعلها أبدًا في المدرسة الابتدائية. وليس لديه دادلي يجري هذه المرة ليجعل الأطفال الآخرين يكرهونه ويكره الأطفال الآخرين. لذلك يترك الظلال تذهب، ويتظاهر بالقراءة بشدة لدرجة أنه ينظر لأعلى فقط عندما ينحنح الطفل الآخر. يلقي هاري نظرة خاطفة لأعلى بابتسامة خافتة على وجهه. يعرف كيف يبدو ودودًا نوعًا ما بعد شهره في زقاق دياجون. الصبي الذي ينظر إليه شاحب ونحيل ولديه صدمة كبيرة من الشعر الداكن الأكثر ترويضًا من شعر هاري. إنه يحدق أيضًا في هاري بشدة لدرجة أن هاري يعتقد أنه ربما رآه لو كان ملفوفًا بالظلال على أي حال. "هل يجلس أي شخص آخر هنا؟" يسأل الصبي بهدوء. يهز هاري رأسه. يجلس الصبي على الجانب الآخر من المقصورة ويخرج أيضًا كتابًا، على الرغم من أنه يبدو أن هذا الكتاب عن التحويل. يوشك هاري على العودة إلى كتاب التاريخ الخاص به، وربما إرسال بعض الظلال للتجسس على الناس، عندما يسأل الصبي: "ما اسمك؟ اسمي ثيودور نوت." يتحدث رسميًا، بالطريقة التي سمع بها هاري في الغالب السحرة الأكبر سنًا يتحدثون في الشهر الماضي. يقرر هاري أنه ربما لديه والدان صارمان. يبتسم ويعود ويومئ قليلاً ويقول: "اسمي هاري بوتر." تتسع عينا الصبي. يرمشون إلى ندبته، بالطريقة التي يفعلها الجميع دائمًا. يمكن لهاري أن يبتسم بأدب بما فيه الكفاية الآن، ويعود إلى القراءة. أو كان سيفعل، لكن نوت يقول: "أنت لا تشبه ما توقعته على الإطلاق." "ماذا توقعت؟" يسأل هاري. هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها من طرح السؤال بدلاً من مجرد مجاراة ما يريد الناس رؤيته. "موكب من المتمنين، وعائلتك المحبة خلفك، ترفرف باللافتات باللونين الأحمر والذهبي"، يجيب نوت على الفور. "قد يكون الأخير مجازيًا." يدير هاري عينيه قليلاً. يعلم أن الأحمر والذهبي هما لونا منزل جريفندور، حيث لا يعتقد أن لديه فرصة كبيرة للذهاب إليه. إنه لأمر مقلق أن يعتقد الناس أنهم يعرفون منزل هوجورتس الخاص به قبل أن يتم فرزه. "ماذا تعرف عن عائلتي؟" "ليس كثيرًا. والدتك ووالدك—ماتوا. أعلم أنك تربيت على يد بعض أقارب والدك—" "كيف تعرف ذلك؟" "حسنًا، أفترض أنني لم أتلق تأكيدًا لذلك. لكن والدي يعتقد أن هذا ما حدث على الأرجح. من المعروف أن عائلة والدة جيمس بوتر جاءت من خارج البلاد وأنه كان من المفترض أن تكون في مكان آمن مع أشخاص يعتنون بك. يبدو افتراضًا معقولًا." يتحدث نوت ببطء الآن، وعين واحدة على هاري. يهز هاري رأسه قليلاً. لن يكون من الجيد له أن يظهر اهتمامًا كبيرًا بالحديث عن أقاربه أو الدفاع عنهم. "لقد تربيت على يد عائلة والدتي." "لكن والدتك كانت—"
        يتجول هاري في الحشد المحيط بقطار هوجورتس السريع، ويتفادى بعناية عبر ظل عندما كاد شخص ما أن يصطدم به وهو يلوح بذراعيه ويمنح قبلات أنفية دامعة لوالديه. لا يزال هاري يتمنى أن يكون لديه والدان، أحيانًا، لكنه سعيد لأنه ليس لديه بعض هؤلاء. مر الشهر في زقاق دياجون بسرعة. قرأ هاري كثيرًا وتجسس على الكثير من محادثات الناس، أينما وجد ذكرًا لهوجورتس أو اسمه. لا يزال لا يعتقد أنه يعرف كل شيء، لكنه يعرف أكثر بكثير مما كان يعرف عندما وصل لأول مرة إلى عالم السحرة. يتوقع الناس منه أن يكون بطلاً. يعتقدون أنه سيغير العالم بطريقة ما، بمجرد وجوده. ويعتقدون أنه فتى ذكي وبسيط وبريء ومصقول وحكيم وساذج، في آن واحد. لقد خلص هاري بالفعل إلى أن محاولة أن يكون كل هذه الأشياء مستحيلة. سيكون ما يستطيع، وما يريده، وأحيانًا ما يتوقعه الآخرون، لكنه لن يربط نفسه بعقدة بسبب توقعاتهم. يجد مقصورة فارغة في القطار بسهولة، لأنه كان هناك قبل معظمهم على أي حال. فكر في ارتداء عباءات مدرسته على الفور، لكنه في النهاية اختار عباءات سوداء غير رسمية. يلقي بصندوقه في المقصورة العلوية ويجلس مع كتاب عن التاريخ. يبدو، من بعض الأشياء التي سمعها من الظلال، أن معلم تاريخ هوجورتس فظيع. لا يزعجه أحد حتى قرب موعد تحرك القطار. ثم يفتح باب المقصورة. يبدأ هاري في لف الظلال حول نفسه تلقائيًا. إذا فعل ذلك بشكل صحيح وثبت مكانه، يمكنه الجلوس هناك ويكون غير مرئي؛ سينظر إليه شخص ما مباشرة ولن يتمكن من رؤيته. استخدم ذلك للهروب من دادلي وعصابته كثيرًا. لكنه يتردد. سيضطر إلى الظهور في هوجورتس بطريقة لم يفعلها أبدًا في المدرسة الابتدائية. وليس لديه دادلي يجري هذه المرة ليجعل الأطفال الآخرين يكرهونه ويكره الأطفال الآخرين. لذلك يترك الظلال تذهب، ويتظاهر بالقراءة بشدة لدرجة أنه ينظر لأعلى فقط عندما ينحنح الطفل الآخر. يلقي هاري نظرة خاطفة لأعلى بابتسامة خافتة على وجهه. يعرف كيف يبدو ودودًا نوعًا ما بعد شهره في زقاق دياجون. الصبي الذي ينظر إليه شاحب ونحيل ولديه صدمة كبيرة من الشعر الداكن الأكثر ترويضًا من شعر هاري. إنه يحدق أيضًا في هاري بشدة لدرجة أن هاري يعتقد أنه ربما رآه لو كان ملفوفًا بالظلال على أي حال. "هل يجلس أي شخص آخر هنا؟" يسأل الصبي بهدوء. يهز هاري رأسه. يجلس الصبي على الجانب الآخر من المقصورة ويخرج أيضًا كتابًا، على الرغم من أنه يبدو أن هذا الكتاب عن التحويل. يوشك هاري على العودة إلى كتاب التاريخ الخاص به، وربما إرسال بعض الظلال للتجسس على الناس، عندما يسأل الصبي: "ما اسمك؟ اسمي ثيودور نوت." يتحدث رسميًا، بالطريقة التي سمع بها هاري في الغالب السحرة الأكبر سنًا يتحدثون في الشهر الماضي. يقرر هاري أنه ربما لديه والدان صارمان. يبتسم ويعود ويومئ قليلاً ويقول: "اسمي هاري بوتر." تتسع عينا الصبي. يرمشون إلى ندبته، بالطريقة التي يفعلها الجميع دائمًا. يمكن لهاري أن يبتسم بأدب بما فيه الكفاية الآن، ويعود إلى القراءة. أو كان سيفعل، لكن نوت يقول: "أنت لا تشبه ما توقعته على الإطلاق." "ماذا توقعت؟" يسأل هاري. هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها من طرح السؤال بدلاً من مجرد مجاراة ما يريد الناس رؤيته. "موكب من المتمنين، وعائلتك المحبة خلفك، ترفرف باللافتات باللونين الأحمر والذهبي"، يجيب نوت على الفور. "قد يكون الأخير مجازيًا." يدير هاري عينيه قليلاً. يعلم أن الأحمر والذهبي هما لونا منزل جريفندور، حيث لا يعتقد أن لديه فرصة كبيرة للذهاب إليه. إنه لأمر مقلق أن يعتقد الناس أنهم يعرفون منزل هوجورتس الخاص به قبل أن يتم فرزه. "ماذا تعرف عن عائلتي؟" "ليس كثيرًا. والدتك ووالدك—ماتوا. أعلم أنك تربيت على يد بعض أقارب والدك—" "كيف تعرف ذلك؟" "حسنًا، أفترض أنني لم أتلق تأكيدًا لذلك. لكن والدي يعتقد أن هذا ما حدث على الأرجح. من المعروف أن عائلة والدة جيمس بوتر جاءت من خارج البلاد وأنه كان من المفترض أن تكون في مكان آمن مع أشخاص يعتنون بك. يبدو افتراضًا معقولًا." يتحدث نوت ببطء الآن، وعين واحدة على هاري. يهز هاري رأسه قليلاً. لن يكون من الجيد له أن يظهر اهتمامًا كبيرًا بالحديث عن أقاربه أو الدفاع عنهم. "لقد تربيت على يد عائلة والدتي." "لكن والدتك كانت—" هاري يعطي نوت ابتسامة ودية. "أنا لا أحب أن تُدعى والدتي 'ذات الدم النقي'، فقط لتعرف." يتوقف نوت مرة أخرى. يبدو أنه أكثر حذرًا بكثير من بعض الأشخاص من المدرسة الابتدائية لهاري، وهو ما يجب أن يعترف هاري بأنه يعجبه. "لم أكن سأنطق الكلمة." "مجرد التفكير في الفكرة؟" يرفع هاري حاجبيه عندما يرى احمرارًا يتسلل إلى خدي نوت. لا يعتقد أنه جعل شخصًا يحمر خجلاً من قبل. "انظر، لا بأس إذا كنت تفكر في الفكرة. إذا عاملتني معاملة سيئة بسبب ذلك، فسأقنعك بعدم فعل ذلك. إذا كنت تريد فقط التفكير فيه وتجنبي لبقية حياتك، فلا يهمني، ولكن يجب أن تغادر المقصورة الآن." يجلس نوت بهدوء للحظة طويلة. ثم يبتسم، بشكل غريب. "أعتقد أنك ستغير الأمور، يا بوتر." ويعود إلى القراءة دون أن ينطق بكلمة أخرى. بعد ثانية، يتجاهل هاري الأمر ويفعل الشيء نفسه. لكن يمكنه أن يبقي عينيه مثبتتين على الصفحة وظلاله تنتشر عبر القطار للاستماع إلى محادثات الطلاب. إنه ليس معتادًا على قضاء الكثير من الوقت حول أشخاص في سنه. يحتاج إلى معرفة ما يتحدثون عنه. بحلول الوقت الذي يسيرون فيه إلى القاعة الكبرى، مع دوامات النجوم والقمر الساطع في الأعلى، يكون هاري عابسًا قليلاً. يبدو أن الأشخاص في سنه يتحدثون في الغالب عن المنازل، وكم يعرفون بالفعل عن السحر، وكم هم أفضل من أي شخص آخر، وكم يتمنون ألا يكون أشخاص آخرون - مثل المولودين من العامة - موجودين هنا. هذا كله ممل جدًا بالنسبة لهاري. سيتم فرزهم في منازلهم في غضون دقيقة، وسيتعلمون جميعًا المزيد من السحر، وإذا كنت أفضل حقًا من شخص آخر، فستبقي الأمر هادئًا حتى تتمكن من استغلالهم لاحقًا، ولا يوجد فرق حقًا بين ساحر وآخر بناءً على من هم آباؤهم. يأمل أن يتمكن من التأقلم في هوجورتس، لكنه بدأ يشك في أنه لن يفعل ذلك. بعد ثانية، يتجاهل هاري الأمر قليلاً. إذا لم يتأقلم، فلن يفعل. على الأقل يعلم أنه يستطيع حماية نفسه والبقاء متقدمًا على الناس باستخدام ظلاله لاكتشاف أسرارهم. يبقى نوت قريبًا منه بينما تغني قبعة الفرز ويصفق هاري بأدب. يفترض أن هذا منطقي. قالت البروفيسورة ماكغوناغال إنهم سيتم فرزهم أبجديًا، ونوت قريب جدًا من بوتر، على الرغم من أنه قد لا يكون صحيحًا قبل ذلك اعتمادًا على الطلاب الآخرين. يراقب هاري بينما يتم فرز الآخرين. يبدو أن هناك الكثير من الهتافات لطلاب هافلباف وجريفندور، وليس كثيرًا لرافنكلو وسليذرين. يجعل هاري يرغب في إ ينتظر هاري حتى يذهب سناب، ثم يشمئز. لقد سمع ما يكفي من الطلاب في القطار وفي العشاء ليعرف أن غرفة سليذرين المشتركة تقع في الأبراج المحصنة. لذلك ينزل الدرج الذي رأى طلاب سليذرين الآخرين يتجهون نحوه ويمد يده بثقة نحو أول مجموعة من الظلال المستلقية تحت شعلة متوهجة. كان على حق، عالم السحرة واستخدامه للنار أكثر فائدة بكثير للتنقل فيه. من هناك، ينشر هاري انتباهه في اتجاهات مختلفة كثيرة، تمامًا مثل التحديق عبر نوافذ مختلفة كثيرة والانتقال، حتى يجد طلاب سليذرين يسافرون عبر ممر كبير بشكل خاص به ظلال في بدايته ونهايته. يومئ هاري. لم يكن يعتقد أنهم وصلوا إلى الغرفة المشتركة بعد، عندما كانت محادثته مع سناب بضع جمل فقط. يعود للخلف ويقفز عبر الظلال. يظهر خلف آخر المتخلفين ويسرع للحاق بهم، تمامًا كما يخبرهم رئيس الطلاب في السنة الخامسة أن كلمة المرور هي بوروس. يلقي نوت نظرة محيرة عليه وهم يدخلون الغرفة المشتركة. "ظننت أن البروفيسور سناب كان يتحدث إليك؟" يهمس. "فقط ليقدم لي تحذيرًا من لعب المقالب ويخبرني أنه سيمنحني احتجازًا إذا حاولت"، يقول هاري، متجاهلًا الأمر. "هل يكره المقالب أم ماذا؟" "يكره عندما يحاول طلاب جريفندور التسلل إلى منزلنا أو إفساد جرعاتنا أو تعاويذنا"، يقول نوت بعد توقف. "لا يمكنني التفكير في أي شيء آخر." "أفترض أنه يكرهني فقط إذن." يتردد نوت، لكن مالفوي، في طريقه للمرور، يسمع هاري ويضحك بصوت عالٍ. "ربما يجب أن تفكر مليًا في الأشياء التي فعلتها عندما كان عمرك عامًا واحدًا"، يقول، ويتبختر صاعدًا الدرج. يدير هاري عينيه قليلاً. إذا كان سناب من أكلة الموت أيضًا، فإن هاري لديه مصلحة في الابتعاد عن طريقه، ولكن أقل من لا شيء في الاعتذار أو فعل أي شيء آخر كان مالفوي يقوله بالفعل. "تجاهل دراكو"، يقول نوت، في صمت يشعر بالحرج من جانبه. "إنه أحمق." "أوه، أعلم"، يقول هاري، ويبتسم لنوت، ويصعد إلى السرير. غرفة نوم أولاد سليذرين التي تم تخصيصها له خضراء داكنة مع أعمدة على جميع الأسرة، وبعض الثعابين المنحوتة على ألواح الرأس، والكثير من الضوء الأخضر الخافت من النافذة لدرجة أن هاري يمكنه رؤية ما يكفي للقراءة تقريبًا. وظلال. الكثير من الظلال، من الأثاث العالي والصناديق والميزات المتدلية من السقف والجدران. يذهب هاري إلى الفراش وهو راضٍ تمامًا. الأسابيع القليلة الأولى أو نحو ذلك ضبابية. يبذل هاري قصارى جهده للتأكد من أنه في الوقت المحدد للفصول ويبذل جهدًا صادقًا في جميع تعاويذه وجرعاته وأعماله المدرسية الأخرى. عندما يدرك أن سناب لن يمنحه علامات عادلة بغض النظر عما يفعله - يصنع هاري جرعة جيدة في اليوم الأول دون أي مساعدة مثلما يحصل طلاب سليذرين الآخرون ويقال له إنه يجب أن يكون قد غش - يتخلى عن هذا الفصل. قد تكون الجرعات مفيدة إذا تمكن من دراستها خارج الفصل، وقد أظهرت له الظلال بالفعل ممرات صغيرة في الجدران وغرف مغلقة حيث يمكنه التدرب. يتصرف الآخرون بغرابة. يتظاهرون بأنهم يضيعون طريقهم في الممرات لمجرد أنهم يستطيعون التحدث إلى هاري. يضحكون ويحدقون به من تحت رموشهم. الأغرب هم على الأرجح طلاب جريفندور في السنة الأولى، الذين يحاصرون هاري كمجموعة في يوم الجمعة الثاني عندما كان في طريقه للعودة من الجرعات. "نريد أن نعرف لماذا لست في جريفندور"، يقول ذو الشعر الرملي الذي ينظر إلى هاري بشدة. "لأن القبعة وضعتني في سليذرين." يجعل ذلك الصبي ذو البشرة الداكنة يضحك، ويمد يده حتى يتمكن هاري من مصافحته. "دين توماس"، يقول. "الباقون يتصرفون بغرابة، لكنني أخبرتهم أن ذلك لأن القبعة وضعتك في سليذرين. أخبرتهم أن هذا ما كنت ستقوله." يصافح هاري يده ويبتسم له. "هاري بوتر"، يقول. "الآن قابلتني حقًا، وليس الوهم الذي يحمله معظم الناس في رؤوسهم." "لكن كان من المفترض أن تكون في جريفندور"، يقول ذو الشعر الأحمر. هاري متأكد تمامًا أن لقبه ويزلي، بعد رؤية طلاب جريفندور زنجبيلين آخرين، لكنه لا يعرف اسمه الأول. "قال والداي إن والداك كانا كذلك." "وماذا في ذلك؟ لا أتذكرهم، ليس كما لو كان بإمكانهم التأثير عليّ." "لكن—المنازل تسري في العائلات." يتجاهل هاري الأمر. "عائلتي الأخرى من العامة. لا يمكن أن يكون لديهم منازل تسري في دمائهم." يبتسم لويزلي حتى يبدو غير مرتاح ويريد الذهاب بعيدًا. يقاطع ذو الشعر الرملي مرة أخرى، تمامًا كما يأتي نوت حول الزاوية ويتوقف بالقرب من هاري لسبب ما. "هل أنت متأكد من أنك لا تريد أن تكون في جريفندور؟ إذن يمكن أن يكون لديك أصدقاء مثلنا." "لديه أصدقاء مثلي بدلاً من ذلك"، يقول نوت بصوت بارد، ويتقدم للأمام حتى يتمكن طلاب جريفندور الآخرون من رؤيته. "لماذا يريد أصدقاء مثلك؟" يجعل ذلك ويزلي وذو الشعر الرملي يغضبون، والفتيات، اللائي لم يقلن أي شيء في الجدال حتى الآن، يبدون مصدومات قليلاً. يتجاهل توماس الأمر ويقول: "ولديه أنا، إذا كان يرغب في التحدث إليّ في وقت ما." يومئ بهدوء لهاري ويمشي نحو الغداء. لا يبدو طلاب جريفندور الآخرون في السنة الأولى راغبين في التحرك. يمشي هاري بجانبهم ونوت بجانبه. "أخبرني إذا كانوا يزعجونك مرة أخرى"، يقول نوت، عندما يكونون على وشك الوصول إلى القاعة الكبرى. "يتصرفون وكأنك رمزهم الذي تم رسمه بألوان خاطئة أو شيء من هذا القبيل." "حسنًا"، يقول هاري ببطء. "شكرًا، نوت. ولكن—بصراحة، لماذا؟" يتوقف نوت، ويعلم هاري أنه يفكر في شيء ما. يستدير ويدرس الصبي الآخر. ظن هاري أن نوت كان يمشي معه إلى بعض الفصول بالصدفة - بعد كل شيء، يسافر طلاب سليذرين في السنة الأولى عادة كمجموعة - ويجلس بجانبه في الغداء لأن عدد المقاعد محدود ويتحدث إليه لأنه يعلم أن هاري يحب قراءة بعض الكتب ولديه معرفة بأشياء يجدها نوت مثيرة للاهتمام. ولكن ربما تكون محاولة حقًا لتكوين صداقات. ليس الأمر كما لو كان هاري سيتعرف عليها. لم يكن لديه أصدقاء من قبل. يقول نوت: "حسنًا، أنت—ذكي. وما أطمح إليه. شخص لا يهتم بأي شيء يقوله أي شخص"، يضيف، عندما يمنحه هاري نظرة، لأن نوت لا يعرف عن الظلال ولا يمكن لهاري أن يتخيل أنه يريد أن يكون الصبي الذي نجا. "أنت تمضي في طريقك. حاول والدي تربيتي هكذا، لكنه لم ينجح أبدًا. رؤيتك، رغم ذلك...أود أن أكون مثلك." "إذن. صديق؟" يومئ نوت. إنه يحدق في هاري بشدة ويكاد يحبس أنفاسه. يبتسم هاري له ويمد يده. "إذن يمكنني أن أكون صديقك بقدر ما أنا صديق أي شخص آخر. من الصعب التعلم." "أعلم"، يقول نوت بصوت خافت يجعل هاري يشك في أنه يفهم حقًا. ويمشيان بقية الطريق إلى الغداء في صمت ممتع. أحد أول الأشياء التي يتعلم هاري أن يحبها في هوجورتس هو الطريقة التي تتصل بها الظلال غالبًا بظلال أخرى. يمكنه أن يمر عبر ما يبدو أنه حجر صلب ويجد تجاويف أو ممرات أو سلالم على الجانب الآخر يمكنه أيضًا مشاهدتها أو الركض عليها اعتمادًا على الطريقة التي تسقط بها الظلال في هذه المساحة الجديدة. في أحد الأيام، يمر عبر ما يبدو أنه تمثال غارغويل صلب ويجد نفسه في درج على الجانب الآخر. يبدو أنه سيدور تحته إذا كان يمشي عليه. مفتونًا، يركز هاري انتباهه من ظل إلى ظل أعلى الدرج، ويتوقف عند الباب في الأعلى ليرى ما إذا كانت هناك ظلال تحته يمكنه استخدامها. هناك! يبدو أن هناك مدفأة مشرقة في الداخل. يقفز هاري تحت الباب ويستلقي في ظل مكتب. يمكنه رؤية مجثم عليه طائر رائع، ينام ورأسه تحت جناحه. من الكتب التي قرأها، يعتقد هاري أنه قد يكون عنقاء. هناك أدوات فضية لامعة في كل مكان، وكتب تبدو مثيرة للاهتمام. ربما كان هاري سيظهر في المكتب لدراستها لولا وجود أشخاص هناك. يجلس المدير دمبلدور خلف مكتبه ويداه مطويتان، ويعبس في البروفيسور سناب. "الآن، يا سيفروس، أتفهم أنك لا تحب وجود هاري في منزلك، ولكن أليست هذه المخاوف مبالغ فيها إلى حد ما؟" "لا، ليست كذلك، يا مدير المدرسة! الصبي يظن نفسه فوق الجميع! لا يصادق أحدًا، يزدري جميع زملائه في المنزل، يقضي معظم وقته بمفرده، ويمنحني هذه الابتسامة الواعية كلما رآني!" كان هاري سيدير عينيه لو استطاع. إنه يمنح البروفيسور سناب الابتسامة الواعية لأنه يعرف سرًا عنه. لن يستخدم هاري هذا السر حتى يصبح سناب أكثر إزعاجًا مما هو عليه، لكن الظلال وجدت شيئًا مثيرًا للاهتمام في زاوية غرفة نومه. يحتفظ به هاري في الاحتياط. "ظننت أنه يقضي الكثير من الوقت مع ابن إيثيلريد نوت؟" "إنه يستخدم الصبي لمهارة السيد نوت الدراسية، أنا متأكد. ليس هناك طريقة يمكنه بها تحقيق النتائج العالية التي تبلغ عنها مينيرفا وفيليوس وغيرهما بمفرده." "مينيرفا وفيليوس مسروران للغاية بتقدمه." "لا يزال لديه دروسه مع سليذرين ويمكنه النسخ من السيد نوت." "إذا أمسك به أحدهم وهو يغش، يا سيفروس، فأنا متأكد من أنهم سيبلغون عنه"، يقول المدير بصوت يخبر هاري أن خط الحديث هذا قد انتهى. "وسأكون سعيدًا بالاستماع إليهم وتأديب هاري حينها. أخبرتني أن لديك مخاوف أخرى غير حقيقة أنك لا تعتقد أن هاري ينتمي إلى سليذرين. ما هي؟" يتردد سناب لحظة طويلة. ثم يقول: "أنت تعلم أنني عرفت بتونيا إيفانز وهي تكبر." هذا خبر لهاري، ولكنه أيضًا شيء كان يشك فيه. يومئ المدير دمبلدور. "نعم، وماذا في ذلك؟" "لقد ذهبت إلى ذلك المنزل في ساري حيث يقيم الصبي - أو كان يقيم. لا أستطيع أن أجد أي أثر له هناك، يا مدير المدرسة. لا أثر لألعابه، أو تسليته، أو أصدقائه. نظرت في عقل عمته ووجدت خوفًا شديدًا منه. يبدو أنه لص بارع، لكنها لم تكن لديها أدنى فكرة كيف. وابن عمه لديه ندبة حرق منه، لكنه لم يستطع أن يخبر والديه بوضوح كيف. أخشى أن الصبي قد ينجرف إلى الفنون المظلمة، يا مدير المدرسة." يريد هاري أن يتنهد. يبدو أنه بينما يستطيع قراءة الظلال، يمكن لبعض الناس قراءة العقول. قد يضطر هاري إلى استخدام سر سناب ضده عاجلاً مما كان يظن، أو العثور على سر آخر والاحتفاظ به في الاحتياط أيضًا. لكن على الأقل سناب لم يتعلم أي شيء عن الظلال من عائلة دورسلي. لم يفهم أي منهم كيف انتقل هاري من مكان إلى آخر، والتنين الذي أحرق دادلي كان سيبدو وكأنه مخلوق استدعاه هاري إليه، وليس شيئًا مصنوعًا من الظل. لماذا يشك أي شخص في ذلك؟ لم يتم وصف سحر الظلال في أي من الكتب التي وجدها هاري أيضًا. لا يتحدث أحد عنه. ربما يكون فريدًا في عالم السحرة لأكثر من ندبته ومكانته كالصبي الذي نجا المفترض. "أرى." يبدو دمبلدور مضطربًا. "إذن أطلب منك أن تراقب عينيك عليه، يا سيفروس، وتحاول معرفة كيف يحقق إنجازات مثل علاماته الكاملة في فصل مينيرفا وفيليوس. لا تقل له شيئًا مباشرًا عن عائلة دورسلي أو فكرتك أنه لا ينتمي إلى سليذرين. راقب تفاعلاته مع ابن إيثيلريد عن كثب. يجب أن يحصل السيد نوت على شيء منها، وإلا كان سيطرد هاري بحلول الآن." يعد سناب. يتراجع هاري من مكتب المدير ويعود بتفكير إلى أسفل الدرج وإلى الغرفة المشتركة، حيث يتشكل في زاوية مظلمة بشكل خاص. "كيف تفعل ذلك؟" يستدير هاري ويدرس ثيودور لثانية. لقد أصر على أن يناديه هاري بثيودور منذ اليوم الذي أصبحا فيه صديقين، على الرغم من أنه ينادي هاري أحيانًا باسم عائلته. "سري"، يقول هاري. يراقبه ثيودور بظل يسقط على وجهه. إنه أحد الأشخاص القلائل الذين قابلهم هاري الذين ينظرون إلى الظلال، بدلاً من تجاوزها، وهذا يجعله صديقًا أفضل مما كان يظن هاري أنه سيجد. "هل تحاول أخذ الذاكرة مني؟" "لا. سأكتشف شيئًا تريد إخفاءه وأحتفظ به فوق رأسك حتى تصمت." يبتسم ثيودور بالفعل. "إذا لم يكن لدي أي أسرار كهذه؟" "يجب أن يكون لديك أسرار محرجة، إن لم تكن مظلمة"، يقول هاري. إنه متأكد تمامًا. "لا أريد أن أفعل ذلك لأنك صديقي، ولكن هذا أكثر أهمية." يومئ ثيودور ببطء. "أعتقد أنه كان عليك أن تقاتل لحماية نفسك وأسرارك، ولم يساعدك أحد أبدًا"، يهمس. يفكر هاري في الأمر، ثم يتجاهل الأمر. "هذا صحيح"، يوافق. لا يعتبر أشياء مثل موافقة دادلي على التوقف عن ضربه أو حماية العمة بتونيا له من فيرنون حقيقية. كان عليه أن يجبرهم على فعل ذلك. "سأتشرف بمساعدتك في حماية أسرارك، يا بوتر." "لماذا؟ وهل يمكنك من فضلك أن تناديني هاري؟ إنه غريب عندما يفعل دين ذلك وليس أنت." "حسنًا جدًا—هاري." يعطي ثيودور توقفًا كبيرًا هائلاً قبل الاسم، وكأنه مهم أو شيء من هذا القبيل. "ويمكنك أن تقول ذلك لأنك صديقي. يمكنك أن تقول ذلك لأنك ستكون قويًا جدًا وأود أن تساعدني في رفعي. يمكنك أن تقول ذلك لأنني معجب بالطريقة التي تتفاعل بها مع العالم، كما قلت من قبل. كل هذه وأكثر." يفكر هاري في ذلك بدوره. يبدو ثيودور صادقًا كما لو كان معجبًا بأكثر من لقب هاري وندبته. يتناقش هو وهاري في الكتب أحيانًا، ويضحكان أحيانًا، ويقضيان وقتًا أطول معًا من أي شخص آخر. إذا وصل الأمر إلى هذا، يشعر هاري أنه يستطيع تصديقه. "حسنًا"، يقول هاري أخيرًا. "طالما أنك تدرك ما هو ثمن خيانتي." "كما تقول، يا سيدي." "نادني هاري." "كما تقول، يا سيدي." يفلت ثيودور من العقاب، ولكن فقط لأنه صديق هاري. أول صديق له، وصديقه الحقيقي، الأول الذي كان لديه على الإطلاق. يمنحه ذلك الكثير من الحرية في السنوات القادمة.

        الكاتب أدهم سامي

        الأعمال

        الاَراء

        رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء