موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        هلا بالعوالم الخفية - البارت 3

        هلا بالعوالم الخفية 3

        2025, هيانا المحمدي

        فانتازيا

        مجانا

        جوا كان المكان مضيء بنور دافي، والحيطان مليانة صور غريبة لأعضاء جسم الإنسان… لكن مرسومة بطريقة رمزية، كأن القلب عامل زي زهرة، والكبد عامل زي بحر. في آخر القوضة، ست كبيرة في السن، لابسة أبيض، وشعرها أبيض ناعم، وعينيها فضية. قالت بدون ما هلا تتكلم: ـ "اتأخرتي." هلا قالت وهي بتتلفّت: ـ "إنتي مين؟ وإزاي عرفتي إني جاية؟" في كل مكان تروحه، تحس فيه عينين بتبص عليها من الظل، وفي أوقات تسمع صوت واطي بيكرر نفس الجملة: "اللي بيعالج… لازم يدفع."

        ...

        ....
        تم نسخ الرابط
        فتاة الانتقام

        هلا قالت والدم نازل من أنفها:
        
        "أنا مبقتش بس دكتورة أرواح… أنا بقيت نارهم اللي ما تنطفيش!"
        
        الخياط صرخ، والدخان حوالين جسمه اتقطع، لكن قبل ما يختفي، بص لها وقال:
        
        "إنتي فكيتي أول غرزة… فاضل سبعة…
        واللي فيهم… مش كلهم ناس."
        
        وفجأة، تحول الهواء… واختفى.
        
        ميّا وقعت على الأرض، قلبها يدق بسرعه، ووجها شاحب.
        
        منى لقيتها صرخت:
        ـ "هلا! قومي! إيه اللي حصل؟!"
        
        هلا بصت لها وقالت بهمس:
        
        "أنا بدأت الحرب يا منى… ولسه ما اكتشفتش أنا مين.
        
        من بعد المواجهة، هلا بقت أضعف بدنيًا… بس أقوى داخليًا.
        بدأت تحس إن فيه حاجة جواها بتتغيّر…
        كأنها مش بس تكتسب طاقة، لكن كمان بتفقد حاجات صغيرة في نفسها: طبع كانت بتحبه، ذكرى خفيفة… حاجة مش واضحة.
        
        في يوم وهي خارجة من الشغل، لقيت راجل واقف مستنيها قدام المحل.
        شاب في الثلاثينات، لابس جاكيت جلد، وشه مش غريب… كأنها شافته قبل كده، بس مش فاكرة فين.
        
        قال بنبرة هادية:
        ـ "هلا، عندك وقت؟ لازم نحكي شوية."
        
        هلا وقفت في حالها:
        ـ "إنت مين؟ وتراقبني من إمتى؟"
        
        قال:
        ـ "من قبل ما تلمسي أول مراية.
        أنا اسمي رُهَيب… وأنا كنت زيّك."
        
        هلا ضحكت بعصبية:
        ـ "كنت زيّي؟ يعني إيه؟ عندك برضو إيد بتنور؟"
        
        رُهيب مدّ إيده، وطلع منها خيط نور أزرق، وقال:
        ـ "أنا مش بس بعالج… أنا كنت أَخيط قبل ما أبقى ضد الخياط."
        
        هلا تسمرت مكانها.
        ـ "إنت كنت معاه؟!"
        
        قال وهو بيبص للأرض:
        ـ "كنت غرزة رقم ٣.
        بس أنا… فكيّت نفسي."
        
        هلا:
        ـ "ليه؟"
        
        قال:
        ـ "لأن الخياط مش بيهتم بالعلاج… هو بيهتم بالتحكّم.
        أنا كنت أعالج الناس، بس بطريقته.
        كنت باخد الألم… وبدله بخضوع."
        
        هلا بصت له وقالت بحدة:
        ـ "وإنت دلوقتي جاي تساعدني؟ بعد ما كنت بتخيط أرواح؟"
        
        رهيب قال بهدوء:
        ـ "لأنك الوحيدة اللي حرقتي خيط.
        وده معناه إنك… ممكن تحررنا كلنا.
        
        في مكان مهجور، أخدها رهيب لمخزن قديم، فتح الباب، ولقوا فيه سبعة تماثيل حجر… كل تمثال شكله مش بشري خالص.
        
        قال:
        ـ "دي صور رمزية للغرز السبعة.
        كل غرزة مربوطة بروح، وبعضهم… بيعيشوا وسطنا كأنهم بشر."
        
        هلا قالت:
        ـ "يعني ممكن أكون قابلت غرزة؟ ومركزتش؟"
        
        قال:
        ـ "الغرز الأعمق… بيكونوا فاكرين نفسهم بشر.
        مهمتك دلوقتى… تفكى غرزة رقم ٢."
        
        هلا:
        ـ "فين؟"
        
        رهيب:
        ـ "في جامعة القاهرة… أستاذة نفسية…
        بتعالج الطلاب بالكلام، بس بتخيط جواهم صمت ما بيموتش."
        
        هلا اتسعت عينيها:
        ـ "يعني أنا هبدأ أواجه الغرز… واحد ورا التاني؟"
        
        قال:
        ـ "لو ما فكيتيهمش، الخياط هيفضل يربط العالمين ببعض… وفي الآخر، مفيش لا حب ولا حرية، هيبقى في بس... خيط."
        
        المكان كان هادي، مخزن شبه مهجور، بس منور بنور خفيف جاى من مصباح متعلق في السقف.
        
        هلا كانت قاعدة على صندوق خشب، بتبص في وش رهيب، بس وشه كان مليان سكوت.
        
        قالت له بنبرة هادية:
        ـ "أنا ممكن أثق فيك؟ يعني… أنا مش نسيت إنك كنت شغّال مع الخياط."
        
        رهيب تنهد، وفك زرار الجاكيت، وقال:
        
        ـ "الثقة مش حاجة بتتاخد… دي بتتكوّن.
        بس لو عايزة تعرفي أنا ليه بقيت كده… هاحكيلك."
        
        سكت لحظة، وبعدين بص بعيد، كأن الذكرى بتفلت من لسانه:
        
        فلاش باك
        
        "أنا كان اسمي الحقيقي: ياسين.
        كنت طالب في كلية طب… متفوق، محبوب، بس مش حاسس بأي معنى.
        كنت بعالج الناس، بس ماكنتش بحس إني أنقذت حد.
        لحد ما في يوم، جاتلي واحدة مريضة… قالتلي:
        'في خيط بيخنقني جوا، وإنت الوحيد اللي تقدر تفكّه'.
        كنت فاكِرها بتهلوس… بس بعد ما ماتت، لقيت ظرف على مكتبي، جواه مراية صغيرة."
        
        "المراية كانت بوابة… وشفت الخياط لأول مرة.
        قاللي: 'عايز تعالج الناس بجد؟ تعال معايا'.
        وأنا، المغرور اللي فاكر نفسه منقذ، وافقت…
        وتحولت من دكتور… لخياط."
        
        فلاش باك
        
        هلا كانت بتسمع وكأنها في حلم.
        
        قالت:
        ـ "كنت فاكره إنك قوي… بس طلع إنك كنت مكسور زيّي."
        
        رهيب ابتسم لأول مرة:
        ـ "أنا ما كنتش قوي… أنا كنت تايه، وزي أي تايه، أول نور شوفته… اتبعته.
        بس لما شُفت بنت صغيرة، كنت هخيط قلبها عشان ما تحبش تاني…
        إيديا وقفت. قلبي وجعني.
        وعرفت إن اللي باعمله مش علاج… ده قتل ببطء."
        
        هلا قالت وهي بتحط إيدها على كتفه:
        
        "كل واحد فينا عنده لحظة بيقرر فيها: يفضل مربوط… ولا يفك الغرزة بنفسه."
        
        رهيب بص لها، وعنيه كانت باينة فيها دمعة مكسوفة، وقال:
        
        ـ "أنا لو كنت شفتك من زمان… يمكن ما كنتش وصلت لكده.
        بس دلوقتي، هساعدك تفكي كل غرزة… حتى لو كنت أنا آخرهم."
        
        هلا وقفت وقالت:
        ـ "أنا هدخل الجامعة، وهواجه الغرزة رقم ٢.
        بس أوعدني… لو حسيت إني بضيع، تفكرني أنا مين."
        
        رهيب قال:
        
        ـ "أنا مش بس هفكرك… أنا هفكك من أي خيط تمسكك."
        
        رهيب (ياسين) واقف وسط دواير مرسومة بالطباشير، وكل دايرة فيها رمز غريب.
        
        قال ل هلا وهي داخلة:
        ـ "النهاردة… هتتعلمي أهم مهارة للطبيب الحقيقي:
        إنك تفرق بين الألم الحقيقي… واللي اتزرع جوا المريض."
        
        هلا ضيّقت عينيها وقالت:
        ـ "يعني فيه وجع حقيقي… ووجع مزيف؟"
        
        رهيب (ياسين) :
        ـ "الوجع المزيف هو اللي بيزرعه الخياط،
        يحطّه جوا الناس كأنه من جواهم،
        عشان يفضلوا مربوطين، ساكتين، ومكسورين."
        
        هلا سألته:
        ـ "وإزاي أفرّق؟"
        
        رهيب رسم دايرة كبيرة، وقال:
        ـ "هتدخلي الدايرة دي… وكل دايرة هتحطك جوّا ذكرى مش بتاعتك.
        إنتي لازم تكتشفي… إيه فيها مزيف، وإيه حقيقي."
        
        هلا بلعت ريقها، ودخلت الدايرة.
        
        هلا لقت نفسها طفلة، قاعدة في أوضة قديمة، وجنبها ست كبيرة بتموت.
        
        الست قالت:
        ـ "انسي وجعك… وأنا هرتاح."
        
        الطفلة (اللي هي هلا في الذكرى) قالت:
        ـ "بس إنتي ماما…!"
        
        فجأة، الست اختفت، وكل حاجة حواليها سكتت.
        
        رهيب (ياسين) صرخ من برة الدايرة:
        
        ـ "في حاجة غلط… دي مش ذاكرتك!"
        
        هلا ركّزت…
        وبدأت تلاحظ إن كل حاجة في الذكرى "مثالية" زيادة…
        ريحة الورد، لون الشمس، حتى صوت العصافير.
        
        قالت لنفسها:
        
        ـ "وجع حقيقي عمره ما بيكون ناعم كده… ده وجع مزيف!"
        
        مدّت إيدها، ولمست الحيطة، وقالت:
        
        "ارحل.
        
        والذكرى تكسرت زي إزاز، وهي وقعت على ركبتها.
        
        رهيب (ياسين) دخل وساعدها تقوم.
        
        قال:
        ـ "برافو… عرفتِ تميّزي الغرزة النفسية."
        
        رهيب (ياسين) كمل شرح ل هلا
        "اللي دخلتيه دلوقتي اسمه: مساحة العكس،
        فيها الخياط بيحط مشاعر مش بتاعة الشخص…
        بس إنتي دلوقتي، بقيتي قادرة تشوفيها،
        وتكشفيها… وتحطّي إصبعك على مكان الألم الحقيقي."
        هلا، وهي بتنظف التراب من هدومها، قالت:
        "يعني أنا بقيت… ماسحة قلوب؟"
        
        رهيب ضحك:
        ـ "لأ… إنتي بقيتي دكتورة أرواح بجد
        
        دخلت ميّا الجامعة، وسط الزحمة والصوت والضحك اللي باين… لكن مش حقيقي.
        
        رهيب كان بعيد بيراقب، لكنها لوحدها دلوقتي.
        
        وقبل ما تطلع على مكتب الدكتورة، سمعت صوت خبطة شنطة بتقع.
        
        بصّت، لقت شاب في أوائل العشرينات، شعره منكوش، ولابس كأن الحياة وقعت عليه أكتر من مرة.
        وقع منه كشكول، ووشه باين عليه إنه مش هنا خالص.
        
        ميّا ساعدته، وقالت بابتسامة:
        
        ـ "الكشكول وقع… بس روحك وقعت قبله، صح؟"
        
        الشاب ضحك ضحكة باهتة:
        ـ "واضح إني بقيت كتاب مفتوح."
        
        هلا قعدت جنبه على السور وقالت:
        ـ "أنا هلا… وإنت؟"
        
        قال:
        ـ "آدم."
        
        لحظة صمت حصلت، بعدها قال وهو باصص في الأرض:
        
        ـ "أنا حاسس إني مش قادر أتكلم… مش عارف ليه.
        كل لما أحب أتكلم عن اللي جوايا… لساني بيقف.
        كأن في حد ربطه بخيط حرير… ناعم بس خانق."
        
        هلا عرفت الإشارة فورًا.
        العلامة واضحة.
        
        قالت له:
        ـ "بتاخد محاضرات عند دكتورة نفسية هنا؟"
        
        آدم:
        ـ "آه… خالتي، د. نادية.
        ناس كتير بيحبوها… بس أنا بعد كل حصة بحس إني تايه أكتر."
        
        هلا قلبها وقع.
        الغرزة رقم ٢… خالته.
        
        قالت له بهدوء:
        ـ "إنت عمرك قلتلها الكلام ده؟"
        
        آدم ضحك بس من غير روح:
        ـ "جربت… كل مرة ببص في عينيها، بحس إني غلطان حتى لو معايا الدليل."
        
        قالت له:
        ـ "أنا ممكن أساعدك… بس هطلب منك حاجة."
        
        قال:
        ـ "إيه؟"
        
        قالت:
        
        ـ "لما أوصل لخالتك… وتبدأ تحس الدنيا بتتهز… ما تخافش.
        لإنك هتتكلم تاني، وكل الكلام اللي جواك… هيخرج، حتى لو بصوت البكاء."
        
        دخلت ميّا المكتب…
        المكان مش شبه مكتب أستاذة جامعية.
        الحوائط سادة، لكن فيها مرايات صغيرة متناثرة كأنها عينين بتتفرج…
        وورا المكتب، قعدة "هي"، بكل هيبتها:
        الدكتورة نادية… في الخمسينات، لبسها كلاسيكي شيك، شعرها رمادي مرتب، وعينيها باردة… باردة لدرجة إنها ما تتحبش… لكنها تتطاع.
        
        قالت وهي بتبتسم ببرود:
        ـ "اتفضلي… هلا، صح؟ سمعت إنك مهتمة بالعلاج النفسي."
        
        هلا بصّت حواليها وقالت:
        ـ "أكيد. بس أنا مهتمة أكتر باللي ما بيتقالش في الجلسة… اللي بيتخيط جوا الناس."
        
        نادية ابتسمت ابتسامة بلا معنى، وقالت:
        ـ "جميل. طب نجرب جلسة صغيرة؟ أنا بسألك… وإنتِ تجاوبيني.
        ومع كل إجابة… هنقرب من الحقيقة."
        
        هلا قالت وهي بتقفل الباب وراها:
        ـ "بس خلي بالك… أنا كمان بشوف الحقيقة، حتى لو مخيطة بخيط دهب."
        
        د/ نادية كتبت حاجة على نوت صغيرة، وسألت:
        "لما بتحسي إنك تعبانة… بتلومي نفسك؟ ولا بتدّوّري على حد تلوميه؟"
        هلا ردت بهدوء:
        ـ "بلمس التعب… وبسأله: إنت ملكي؟ ولا حد زرعك جوايا؟"
        
        نادية رمشت ببطء.
        الرد مش مألوف.
        سألت تاني:
        
        "لو كنتي طفلة تانية… وقابلتي نفسك الكبيرة، هتحضنيها؟ ولا تهربي منها؟"
        
        هلا قالت:
        ـ "هشدها من وشها وأقول لها: ما تبقيش جبانة تاني."
        
        صوت البيانو وراهم علي فجأة.
        وإزاز المرايا الصغيرة حوالين الأوضة بدأ يعمل زي الرعشة.
        
        نادية قامت بهدوء، وقربت من هلا.
        
        قالت بصوت ناعم… بس فيه كهربا:
        
        "إنتِ عارفة إني شايفة اللي جواكي؟ شايفة الخيط اللي بيجبرك تحسي… وتحاولي تصلّحي؟"
        
        هلا بصتلها بعين صاحية:
        ـ "وأنا شايفة الوشم اللي حوالين رقبتك…
        ده مش إكسسوار.
        ده توقيع الخياط.
        
        فجأة، هلا مدت إيدها ولمست حافة المكتب…
        وسمعت صوت آدم، جاي من بعيد… صوته الداخلي، المحبوس:
        
        "أنا مش فاشل… أنا كنت بصدقها.
        كنت بظن إن خالتي بتساعدني، بس كل مرة أحكي… كنت برجع أسكت أكتر."
        
        صوت نادية تغيّر، بقى مبحوح:
        "سكّتي. مش من حقك تسمعي أصواتهم!"
        
        هلا وقفت وقالت بنبرة أقوى:
        "أنا مش بس بسمعهم…
        أنا بفكّهم من الخيط اللي إنتِ زرعاه جواهم."
        
        نادية صرخت، وكل المرايات حوالين الأوضة اتفتحت فجأة،
        طلعت منها صور لطلاب كتير، قاعدين في جلسات، ووشوشهم باهتة… ساكتين… مفرغين من الكلام.
        
        رهيب (ياسين) دخل فجأة من الباب، وقال:
        
        
        

        رواية توكسيك Toxic Girl

        Toxic Girl :)

        2025,

        سايكو

        مجانا

        تيكيرا، بنت عم تدور على شغل وما عم تلاقيه، ومدام ديفيس عم تضغط عليها لتلاقي أي وظيفة. بتلاقي فرصة غريبة كـ جناينية بموقع اسمو غراسروتس، مع إنها ما بتفهم شي بهالموضوع وبتخاف تكون فخ. بتنصدم لما بتعرف إنو الشغل مع زلمي اسمو أوستن وما في جنينة أصلًا، بس الوظيفة بدها تخطيط وتصميم لمساحة كبيرة خلال أسبوع، وهيدا الشي مقابل أجر خيالي. بتوافق تيكيرا وبتبلش تفكر بالتصميم وبتلاقي حالها رايحة مع أوستن بسيارته لمركز بيع النباتات.

        تيكيرا

        بنت عم بتعاني لتلاقي شغل. حالتها النفسية متقلبة، مرة بتنهار ومرة بتتحمس، وهالشي بيخلّيها توافق على وظيفة غريبة كجناينية مع إنها ما بتفهم شي فيها، بس بداخلا هي طموحة وبدها "حرية استكشاف العالم" مش بس شهادة جامعية.

        مدام ديفيس

        الموظفة الحكومية اللي بتضغط على تيكيرا لتلاقي شغل. بتبين صارمة وعملية، وما كتير بتتعاطف مع ظروف تيكيرا، وبتعطيها نصايح ممكن تكون بعيدة عن الواقع (متل قصة غراسروتس).

        أوستن

        هو الزلمي اللي بيوظف تيكيرا كجناينية. بيبين شخص غامض شوي بالبداية، بس بعدين بيطلع لطيف وعندو وشوم ملونة بتخفف من حدته. بيعطي تيكيرا حرية كبيرة بالشغل وبيشجعها على الإبداع.
        تم نسخ الرابط

        Grassroots
        
        بزيح الباب المكسور وبفوت عالأوضة المدهونة بألوان زاهية. مع إنو في رشّات أصفر والهدف إنو يخلّو هالمحل دافي ومرحب، بس هوي محل بشع كتير.
        
        "موعد لتيكيرا كوبلاند." بسند حالي عالطاولة وببتسم.
        
        السكرتيرة بتلف بكرسيا وبتعطيني كشرة مش عاجبا، بعدين بتلتفت عشاشة الكمبيوتر. بتنقر عشغلة وبتدق ضفورا عالطاولة البلاستيك.
        
        "قعدي، مدام ديفيس بتشوفك قريب."
        
        "شكراً." بجر ابتسامة.
        
        بلف راسي وبئن – عن جد عم تمزحو معي؟
        
        الكرسي الوحيد الفاضي محشور بين زلمي ريحتو كأنو بحياتو ما شاف قالب صابون ومرة عجوز عم تتأوه عشي قاللا ياه حكيما.
        
        ما بيقدر الكوكب يبلعني خلص؟
        
        وبينما عم بمشي جهتن، بينفتح باب مكتب مدام ديفيس وبتنهد.
        
        "تيكيرا كوبلاند،" بتنادي.
        
        بفوت عالأوضة وبقعد مقابيلها. هي مكشرة عالكمبيوتر بينما أنا بحط شنطتي حد رجليي.
        
        عيونها البنية الميتة بتنتقل من الكمبيوتر لعندي ومعدتي بتنقبض، بس بضل مبتسمة، حتى لو كانت ابتسامة مصطنعة.
        
        بتهز راسا. "نحنا عم نشتغل بمهلة ضيقة، إيزابيل. لحظة، آسفة، تيكيرا. إذا ما لقيتي شغل قريب، رح تنضمي لبرنامج الشغل تبعنا."
        
        "فيكن تلاقولي شي بالإدارة؟"
        
        "عندك خيار بين جنينة أو محل خيرية لبيع الأغراض المستعملة. لتتجنبي هالشي، بدك تقدمي عشغل أكتر. الشباب التانيين اللي بيجو لهون بيقدمو لستين شغلة بالشهر. جين—" عيونها بتلمع عالكمبيوتر. "تيكيرا، إنتي ما بتقدمي حالك كفاية. بدي ياكي تقدمي عشغل أكتر من مواقع مختلفة."
        
        "أنا بستعمل مجموعة مواقع: فيسبوك، سيك، إنديد، جوب سبوت، مواقع الشركات. متل ما قلتي، أنا ما فيي لاقي شغل لإني ما عندي خبرة بشي."
        
        "الكل بيقدر يلاقي شغل،" بتزمجر. "شو رأيك بـ غراسروتس؟ زبون تاني عندي لاقى شغل من هالموقع مبارح."
        
        "غراسروتس؟ هيدا متل كريغسليست، بس." أنا مع الشغل، بس بفضل ما أخلص بقبر مش معروف وين بالصحرا.
        
        "إنتي عم تكوني ضيقة الأفق وما عندك خيال. بدك شغل، أي شي بتقدري تحصليه، وغراسروتس رح يساعدك."
        
        "آسفة. رح جرب هالموقع." إذا خلصت بقبر مش معروف، بكون أهون من إني إجي لهون كل أسبوع.
        
        "رح أحجزلك موعد للأسبوع الجاي لنتأكد من تقدمك."
        

        "شكراً، بشوفك ساعتها." "مع السلامة، أريانا، ويا ريت يكون باقي أسبوعك حلو." "أكيد، رح أعمل هيك." بمسك شنطتي وبسرع لبرا. الحيط الأصفر الفاقع بيخليني بدي دقر راسي فيه، بس بدل هيك بزيح الباب وبطلع لبرا. الشمس الدافية بتضرب وبتحرق جلدي الشاحب، بس لازم كون ممتنة لإني ممكن أخلص عبدة جنسية لقاتل متسلسل وممكن تكون هي آخر مرة بحس بهالشعور. "هالشي مقرف،" بتمتم. بكّبس زر فتح القفل بمفاتحي وبفوت عالكرسي الأمامي بسيارتي. إي، في أسوأ من هيك، بس هيدا ما بيمنعني إني دق راسي بمقود السيارة. "ليش هالقد صعبة؟ كيف أنا مش منيحة حتى لمكدونالدز؟" بهز راسي، بقعد منيح وبحط المفتاح بفتحة التشغيل. السيارة بتخرخش وبسوق عالبيت. "كيف ماشي البحث عن شغل؟" ماما بتقعد على طرف تختي. "إي هيك وهيك." بهز بكتفي. "قدمت على تلات عشر شغلة كمربية أطفال. في وحدة لجنايني، بس مش متأكدة لإني عندي مقبرة صباريات بالحمام." "الجناينة مش هالقد صعبة، أهون من العناية بالأولاد، خاصة إذا كانوا متل ولاد عمامك الصغار." بتبرم عيونا. "مستغربة إنن مش بالحضانة دوام كامل." "إي، مزبوط! رح أبعت سيرتي الذاتية لوظيفة الجناينة. مين بيعرف، ممكن تكون شغلة سهلة بدها بس كم عشبة تنقلع." بكبس على زر الإرسال وبنتقل للصفحة اللي بعدها. "إذا طلبوا منك تقلعي تيابك، تعي عالبيت فوراً!" تمي بينزل وإيدي بيرجفوا. "عشو عم تحكي؟ أنا هلأ قدمت سيرتي الذاتية." "بنت دارلا قدمت على وظيفة تنظيف عن طريق غراسروتس، والزلمي العجوز بدو ياها تنضف وهي بلا بلوزة. بدو ياها كمان تنضفلو... بتعرفي، ديري بالك بس." "أنا قلت لمدام ديفيس هالموقع متل كريغسليست وكل اللي قالته كان، 'إنتي ضيقة الأفق،' وهلأ ما عندي فكرة عشو فايتة." "بيّك بيدفعلك تطلعي الأعشاب من جنتنا قبل ما يصير هيك شي." "بابا بيرجعني عالجامعة قبل ما يوظفني لأقلع أعشاب." "نحنا منحبك كتير، ولهيك بدنا الأحسن إلك." "هيدا ما بيعني إنو الجامعة هي الأحسن إلي." "شو بدك؟" "حرية إستكشاف العالم."

        "شهادة جامعية بتساعدك لتحققي هيدا الهدف." "أنا بفهم، بس ما فيي أعملها. المحاسبة ما إلها معنى وما رح تخليني مبسوطة." "تيكيرا، بليز." "أنا بحبكن انتو التنين، بس بليز خلوني إزبط أموري لحالي." "ماشي." بتهز راسها. "رح أعمل دجاج بالكاري للعشا. بتتعشي بالبيت ولا برا؟" "دايماً بالعشا بالبيت! بحب طبخك." "رح بلّش بالعشا. بالتوفيق ببحثك عن شغل." ماما بتطبطب على ركبتي. "بدي كل الحظ اللي بقدر أحصل عليه! تذكري، أنا ما بلاقي شغل." "مش مضبوط—ما تسمعيلها!" بتتمتم. نظري بيرجع عالشاشة وبشهق. "بليز صلولي." بكّبس على الإيميل اللي مش مقري وبنطر الشاشة لتحمل. "يا إلهي." عيوني بيوسعوا. "شو في؟ لقيتي مقابلة؟" "بدهن يعملولي مقابلة لوظيفة الجناينة،" بصيح. "آه،" بتصرخ، "هيدي أخبار بتجنن!" "بدهن يشوفوني بكرا، بكير كتير. حتى لو ضحكوا عليّ وطلعوني من المزرعة، حاسة إنو حظي عم يتغير." "شفتي، إنتي بتلاقي شغل." "شكراً، ماما." "رح أعمل لحمة مشوية لنحتفل بالأخبار الحلوة." "ييييي!" بسكّر اللابتوب وبحضنها. "ممكن يكون التقديم عالشغل على غراسروتس فكرة منيحة." "رح نشوف، ممكن بدهن إياني أعملها بلا تياب." بضحك. "ما تقولي هيك! نحنا بدنا أشيا منيحة إلك." "إي، لإني بدي أوقف بنص أوروبا وأنا عم بستمتع بشبابي، مش عم بتوتر بشأن الشغل." "ضلي قدمي وأنا رح بلّش أطبخ." "حسناً." ببتسم. ماما بتطلع من الأوضة وبمسك اللابتوب وبنتقل عالمكتب. بفتحو وببعت إيميل قصير بشكرهن على الفرصة وبقبل المقابلة لبكرا. بس يبعت الإيميل، برمي حالي عالفرشة وببتسم. لبكرا بعد الضهر، ممكن كون لاقية شغل أو مرمية بخندق. كيف بتتوقعي رح تصير المقابلة؟ Lavender "وصلت على وجهتك" بتبين عالشاشة مع إني بنص الشارع وما في بيت. بتمنى يكون سوء فهم، وما أكون عم لاحق سراب. بركن حد الرصيف وبفتح إيميلي لأتأكد من العنوان مرة تانية مع مكاني. صح، بس البيت بعدو مش موجود. شجيرات طويلة على طول الشارع، بتخلّي خيوط الشمس تتسلل. "وهيك راح حظي الحلو"، بتمتم. بطفي السيارة وبنزل. لبلاب أخضر زاهي مغطّي سياج وعلى اليسار سماعة معدنية بتلقط لمعان شمس آخر الصبح. "لعنة، هيدا مكار كتير!" بركض باتجاه السماعة وباخد نفس عميق. بضغط الزر. "مرحباً، أنا تيكيرا كوبلاند، وأنا هون لمقابلة الجناينة." إذا توظفت، رح قص اللبلاب لحتى الناس ما تضيع. "أهلاً تيكيرا! البوابة رح تفتح ورح لاقيكي برا." "ماشي، شكراً." ببتسم. البوابة بترج وبتفتح لجوا. بتسلل من الفتحة وبتلبك. إنو أخلص بقبر مجهول ما بيعود كتير مجنون هلأ. البيت طابق واحد صاير عاليمين، تارك مساحة واسعة عاليسار. ما في جنينة إلا إذا عديت الأعشاب اللي عم تطلع بالرمل الأصفر أو النباتات المزروعة بالأصص المنتشرة على طول السياج الرمادي. زلمي عندو وشم ملون قاعد حد جيب أسود مركون بمدخل البيت. "ما تخافي، الشغل بسيط." الجلد الأسمر حول عيونه البنية بيتجعّد وهو عم يبتسم. "آه ماشي." بعُضّ على شفتي. "أنا أوستن." بيخطو بعيد عن السيارة وبيقدملي إيدو. الوشوم عبارة عن حوريات بحر، أشياء عشوائية، وقلوب، وهالشي بيخليه أقل تخويفاً. أوستن بيعصر إيدي وابتسامتي بتشد. "متأكد إنك بدك جنايني؟ ما في شي هون." "نحنا عم نفتش على حدا يعمل تنسيق حدائق ويحافظ على الجنينة. رح يكون عندك أسبوع لتصممي المنطقة وتحطي النباتات." "أسبوع؟" بشهق. "كيف بدي أخلص هالشي بأسبوع؟" "بتلاتين دولار بالساعة، أكيد رح تلاقي طريقة." بيضحك. عيوني بيوسعوا. "تلاتين بالساعة؟" "إي، سمعتي صح." "أكيد، بقدر أعمل هالشي! شو هي المتطلبات؟" "نباتات بريحة غنية، متل الخزامى (لافندر)، جنينة أعشاب ونافورة." "إنت من محبين الخزامى؟" "المدير بحبها كتير." أوستن بيضحك. "آه! في لون معين؟" "ما كان في تحديد، بس بقترح يكون مخلط ليعطي عمق." "هيدي فكرة منيحة." بهز راسي. "إذا بدك الشغل، فيكي تبلشي هلأ." "بس هيك؟ ما في أسئلة عن الخبرة أو تدقيق بالمراجع تبعي؟" "لازم أسأل عن خبرتك؟" بيرفع حاجبو. "إيه، لأ، لإني عن جد، هل أنا مبينة جناينية؟" بهز راسي. "بحب الشغل! فيني أخد قلم وورقة لأرسم تصاميم؟" "إي، أكيد." بيضحك. "شكراً!" ببتسم ابتسامة عريضة.

        "ضلك مطرحك لبين ما جيب الأغراض. بس إرجع، بفرجيك الجنينة." "تمام." بهز راسي. أوستن بيفوت عالبيت، وورا دقايق، بيطلع ومعو دفتر ملاحظات. بيناولني إياه وبيكفي مشي. بحط الدفتر تحت إيدي وبهرول وراه. "ما في ميزانية محددة، لهيك إشتري نباتات ومنتجات ذات جودة عالية. فيك تعمل منطقة للمدير يسترخي فيها لإنه شغلو مجهد." منوقف بنص الممر الرملي اللي بيمتد على طول البيت وحول الزاوية اللي بتعمل شكل حرف L. ورا في نباتات ميتة وحبل غسيل شاف أيام أحسن. "في شي زيادة على طرف البيت؟" "ما في داعي تقلقي بشأن هالمساحة لإنه رح يتم تبليطها لحبل الغسيل." "مقبول." إزالة النباتات الميتة رح تعطلني، بس بتلاتين دولار بالساعة، رح لاقي طريقة لإنه مستحيل إفرط بهالشغلة. "عندك أي أفكار للجنينة؟" "لأ، بس بس بلّش إتسوق، أكيد رح يلهمني." بروح ع مصف السيارات وبقعد. الأشجار المجاورة بتوفر ظل كافي لتهدئة الإحساس بالحرق على جلدي. أوستن بيسند ظهره عالبيت وعم يتفرج، لهيك بشد على ابتسامة وبلوّح. ما لازم يكون صعب كتير إني أعمل تصميم لإنه الهواة رمموا بيوت كاملة، وأنا بس عليي حط نباتات بالأرض. لسبب ما، هيدا ما بيريحني بالكامل. برسم مخطط للحديقة الخلفية وبملي المساحة بأفكار متل بركة، أرضية خشبية ومخبأ سري مع سرير خارجي مخفي بالورق الأخضر. فكرة الأرضية الخشبية مش عملية بسبب ضيق الوقت، والمخبأ السري مبشر بالخير، بس البركة؟ بتمنى يكون في حدا بيقدر يركبها أو لاقي فيديو تعليمي جيد على يوتيوب. "شو رأيك بسرير خارجي وبركة؟" أوستن بيميل راسو عالجنب وبيتأمل. "المي الجارية المفروض تكون مريحة." "فكرة منيحة." بيهز راسو. "المدير بحب سمك الكوي." "شي حلو نعرفه." بكتب هيدا عالورقة. "في شي تاني لازم أعرفه؟" "هو بيكره الورد الجوري." "بس هنن حلوين كتير." "بدك تعتني بشجيرة ورد جوري فيها شوك؟" "نقطة صحيحة." بهز راسي. بس تيصير عندي فكرة، ببحث عن مشاتل وبختار أقرب محل بيبيع بالجملة. "فيني روح عالسوق هلأ؟" "بهالسرعة؟ أكيد." "لازم شوف النباتات لآخد إلهام بصري." "تمام. أنا بسوق، فوتي." بيهز برأسه على سيارة الجيب. "آه..." معدتي بتنقبض. "أكيد." "ما تقلقي، سواقتي منيحة." مش سواقته اللي بتقلقني. بنركب بالسيارة ومنشد الأحزمة. "بتعرف وين رايحين؟" "عندي فكرة تقريبية." بضحك. مع إني مش عم أشتغل جناينة بلا تياب، بس القعدة بسيارة غريب كمان مش آمنة. بس المصاري مصاري، وأنا بحاجتها. هل كنت لتقبل بوظيفة الجناينة؟

        روايات حبيبه أحمد

        الأعمال

        الاَراء

        روايات الكاتبه noura alsqoor

        الأعمال

        الاَراء

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء