موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        أحببته أكثر من أهلي

        أحببته أكثر من أهلي

        2025, Jumana

        اجتماعية

        مجانا

        20

        أم بتعاني من ماضي مؤلم بسبب أبوها، وبتحاول تحمي ولادها منه. بتعيش صراع بين رغبتها في الأمان لولادها ورغبة صاحبتها كاري إنها تعيش حياتها وتخرج من قوقعتها. الرواية بتستعرض مخاوف كريستين من الماضي اللي بيطاردها، وكمان بتقول إن الحب ممكن يفتح أبواب جديدة في حياتها.

        كريستين

        مراهقة عندها 17 سنة، بتعاني من حياة صعبة ومشاكل كتير. أبوها بيضربها وعاشت ظروف قاسية، وكمان اتعرضت للاغتصاب وحملت. بالرغم من كل ده، هي قوية وعندها غريزة أمومة بتحركها عشان تحمي إخواتها الصغيرين وتوفرلهم حياة كريمة.

        تايلر

        شاب وسيم ومحترم بيظهر في حياة كريستين فجأة وبيساعدها. هو شخصية جديدة بتدخل حياتها وبتحاول تخرجها من الألم اللي هي فيه، وبتخليها تحس إنها جميلة ومهمة.

        سييرا

        الأخت الصغرى لكريستين، وعندها 3 سنين. هي سبب قوة كريستين وإصرارها على الصمود، وكريستين بتعتبرها زي بنتها وبتعمل أي حاجة عشان تحميها.

        كاري

        الصديقة الوحيدة لكريستين، وهي كمان أم مراهقة. كاري بتحاول تساعد كريستين وتدعمها، وبتحاول تخليها تهتم بنفسها وتخرج من المود الكئيب اللي هي فيه.
        تم نسخ الرابط
        أحببته أكثر من أهلي

        الفصل التاني . . . المقابلة
        كنت في البيت، مش اللي نقلت فيه، لأ بيتي القديم. كنت في أوضتي، الحيطان السودا بتاعتي كانت متغطية دم. قربت عشان ألمسها لما سمعت صوت عفل بيعيط. لفيت ظهري وكل حاجة اختفت. ما بقتش في أوضتي، بالعكس، كنت متطوقة بضلمة سودة. النور الوحيد كان جاي من عربية بيبي كانت بتنور.
        
        مشيت ناحيتها بالراحة ولما بصيت جواها، ما لقيتش حاجة غير بركة دم. فين البيبي؟ فجأة حسيت بإيدين، واحدة لفت حوالين وسطي والتانية حوالين رقبتي.
        
        "ششش... حبيبتي، ده بابا بس. إيه رأيك تدي لبابا بوسة صغننة." ضحك ولحس خدي قبل ما يرميني على الأرض ويضربني برجله في ضلوعي. ضحك على وجعي، صوته كان بيردد في كل حتة حواليا.
        
        "كريستين! كريستين!" قمت مفزوعة من سريري على صوت كاري. "يا ساتر، كريستين، كويسة؟" بصيت حواليا، كنت في الشقة نايمة في سرير سييرا الصغير وهي نايمة جنبي. كانت نايمة نوم عميق وما فيش أي علامة إنها هتصحى خالص.
        
        بدأت أهدى شوية لما سمعت بكاء ابني في الأوضة اللي جنبنا. نطيت من السرير ودفعت كاري بعيد. وصلت بسرعة أوضة البيبي وشلت أوستن من سريره، وبدأت أهزه قدام وورا عشان أهديه. "معلش يا أوستن. معلش يا حبيبي، ماما مش هتخليه يأذيك." بدأت أعيط في صمت على ابني قبل ما أسمع خبط على الباب. مسحت دموعي بسرعة وبصيت لكاري.
        
        "كاري، يا روحي، إيه اللي حصل؟" ابتسمت لها وأدركت إنها ممكن تكون أم عظيمة، ليه سابت ابنها؟
        
        "قصدك إيه؟" سألت عاملة نفسي غبية.
        
        "يعني، قمتي من سريرك وجريتي هنا أسرع من أي حد شفته في حياتي." بصيت لأوستن، ومسحت على راسه بالراحة بصباعي، كان وسيم وناعم أوي.
        
        "والله، إنتي عارفة إحساس الأم. أوستن كان بيعيط وعرفت إني لازم أجي بسرعة. تقريبًا وصلت أسرع ما كنت فاكرة." قلت ومشلتش عيني من على أوستن.
        
        "جاهزة لمقابلتك؟" بصيتلها لفوق وكانت وشها منور. كأنها هي اللي رايحة المقابلة مش أنا.
        
        "ما أعتقدش إني هروح." قلت بصوت واطي قبل ما أحط أوستن في السرير. بعد الحلم اللي حلمته، أدركت إني ما أقدرش أسيب الأطفال لوحدهم. أبويا ممكن يكون بيدور علينا ولو جه هنا وأنا مش موجودة، ممكن يلاقيهم ويقتلهم.
        
        لما لفيت وشي، كانت كاري مكتفة إيديها وقسمت إن كان فيه نار بتنور في عينيها. ما كانش غيرة، بس كان أكتر غضب/متضايقة/قلقانة.
        
        "إيه؟"
        
        "هتروحي. مش فارق معايا لو هشدك من شعرك وألزقك بشريط على كرسيك."
        
        "طيب يا كاري، ما فيش داعي تتعصبي. أنا بس قلقانة على الأولاد."
        
        "الأولاد هيكونوا كويسين معايا. اسمعي، أنا عارفة إننا ما بنتكلمش عن ماضينا، بس أنا بقولك إن أي حاجة حصلت زمان مش هتأثر عليكم دلوقتي. أنا هحميكم." قلبي رق وحسيت إني عايزة أعيط. يا ريت بس كانت تعرف إيه اللي حصل لي بجد، بس لو قلت لها يا إما هتجبرني أروح الشرطة، يا إما هتخاف لدرجة إنها هتجري.
        
        "إنتي مش الفارس بتاعي." ضحكت باستهزاء على كلامي واحنا خارجين من أوضتي للحمام.
        
        "طبعًا لا، هو أنا شكلي رجولي أوي؟" ضحكت وهزيت راسي. "صح. أنا أكتر شبيهة بالجنيا اللي بتحقق الأماني، وأنا هنا عشان أتأكد إنك جاهزة للحفلة. يلا اقعدي على التواليت عشان أعمل شغلي."
        
        غمضت عيني بس قعدت على التواليت. بدأت كاري تنتف حواجبي عشان تديني شكل مقوس أكتر. "ده هيخلي عينيكي شكلها أحلى." إيه حكايتها هي وأنها عايزه تخليني شكلي حلو النهارده؟
        
        "ماما؟" صوت صغنن نادى، زقيت كاري بسرعة على جنب.
        
        "إيه يا حبيبتي؟" كانت بتبصلي مستغربة بس بصت على كاري.
        
        "أهلا يا طنط كاري!" كاري ابتسمت لها.
        
        "أهلا يا سييرا، إزيك يا أميرتي؟" سييرا ابتسمت وبصت على إيديها المتنيين.
        
        "كويسة يا طنط كاري،" لفت ناحيتي تاني، "ماما؟" سألت.
        
        "نعم يا سييرا؟"
        
        "بتعملي إيه؟" اتنهدت ومسحت على شعري بصباعي.
        
        "أنا بخلي مامتك شكلها حلو... جميل." غمضت عيني وسمعت تليفوني بيرن.
        
        نطيت وقمت وخرجت من الحمام على المطبخ حيث كان تليفوني بيرن، وده معناه إن فيه رسالة.
        'هتأخر شوية، قضيت سهرة مع أهلي وفضلوا يسألوني أسئلة، بس هكون هناك في أقرب وقت ممكن!!!! تي.'
        
        حاولت أفتكر إزاي كانت العشا الحلوة مع أهلي، بس لما أدركت إني مش هقدر أفتكر، وقفت. ده خلاني أدرك إني عمري ما هفتكر وقت حلو مع أهلي، وإن سييرا عمرها ما عرفت يعني إيه عشا حلو مع الأبوين الاتنين.
        'تمام، خدي وقتك. أنا هستنى... كريستين'
        حطيت تليفوني، حتى لو رن تاني، واتجهت على طول للحمام، واللي لقيته هناك خلاني أفتح عيني على وسعها.
        
        "كاري!" صرخت، وسمعت بس ضحكة سييرا اللي كانت قاعدة على أرض الحمام و حوالين عينيها ايشادو موف وأخضر زي حيوان الراكون، وبلاشر وردي فاتح على خدودها، وأحمر شفايف أحمر غامق متلطخ على شفايفها ودقنها وخدودها وأسنانها.
        كاري خرجت من ورا باب الحمام بابتسامة خايفة. "هي كانت عايزة شوية ولما قلت لا، بصت لي بالنظرة دي وإزاي تقدري تقولي لا للنظرة دي!" كاري حاولت تشرح أكتر بس رفعت إيدي عشان أوقفها، وغمضت عيني وحاولت أتنفس. كنت عارفة بالظبط شكل النظرة دي وعرفت إنه صعب أقول لا، بس سييرا دلوقتي كانت فوضى.
        
        "ماما، شكلي حلو؟" فتحت عيني وبدأت أتنفس بسرعة. بنتي لسه سألاني إذا كانت شكلها حلو. حلو؟ حلو؟
        "لا يا سييرا! دي كلمة وحشة. ما نقولهاش."
        
        "بس طنط كاري بتقولها." بصيت لكاري واديتها نظرة موت. كانت هتاخد جزاءها.
        "طنط كاري بتحب تقول حاجات وحشة يا سييرا."
        
        "طنط كاري وحشة!" سييرا صرخت وشاورت قبل ما ترجع ناحيتي. "أنا آسفة يا ماما."
        "معلش يا حبيبتي بس ما تقوليهاش تاني. إيه رأيك بقى تجيبي ألوانك وكتبك وتيجي هنا." عينيها نورت قبل ما تجري. لفيت لكاري اللي كانت رافعة إيديها في الهوا.
        
        "إنتي كده موتي."
         
        
        
        "أنا آسفة. ما كنتش أعرف إنها هتقول حاجات زي دي." رجعت قعدت على التواليت.
        "شايفة يا كاري، عشان كده مش عايزة أسيبهم."
        
        "مش هيحصل تاني. أقسم لك، بس انتي لازم تخرجي من هنا ومع تايلر. أعتقد إنه هيكون كويس ليكي." قلبت عيني.
        "إن ولادي يكونوا في أمان ده كويس ليا."
        
        "هيكونوا. أنا هعتني بيهم. انتي بس اقلقي على تايلر وأنا هقلق على أوستن وسييرا، تمام؟"
        
        "ماشي." اتنهدت وسبتها تكمل مكياجي.
        الموضوع خد خمسة وأربعين دقيقة عشان شعري ومكياجي يخلصوا، بس حسيت إنهم سنتين طوال. "تمام. خلصنا!" لفتني ناحية المراية وشهقت لما شفت الشخص اللي قدامي.
        
        كانت جميلة، عينيها كان عليها ايشادو بني غمّق لون عينيها، مع أيلاينر وماسكارا كتير عشان عينيها تبرز بجد. شفايفها كانت متغطية بأحمر شفايف أحمر غامق وفوقه طبقة لامعة. شعرها كان مرفوع وملفوف ونازل منه خصلتين على كل جنب من وشها. كانوا ملفوفين على خدها.
        "دي أنا؟" اضطريت أسأل وأتأكد عشان بالذمة ما كانتش شبهي. البنت دي في المراية ما كانتش باين عليها إنها حست بألم أو حزن. ما كانتش باين عليها إن ماضيها فيه أب بيعذبها وأم متوفية. ما كانتش باين عليها إنها مجبرة تعتني بطفلين بتحبهم أوي. كانت شكلها جميل.
        
        "أيوه يا روحي، دي انتي. قلت لك هخليكي جذابة، بس ما عملتش كده. بدل كده، خليتك جميلة بشكل مش معقول." ابتسمت وهزيت راسي. "يلا نلبس الفستان بتاعك."
        "فستان؟" سألت بس هي سحبتني لأوضتي وعلى سريري كان فيه فستان رائع.
        
        "أنا هجيب لأستاذ أوستن هنا ببرونة. انتي خلصي، هو المفروض يوصل قريب." لما سابت الأوضة لبست الفستان وبصيت في المراية، كنت شكلي تحفة. الفستان كان لحد الركب تقريبًا، كان مفتوح من تحت بشكل كافي عشان يخلي صدري شكله حلو بس ما كانش بارز، السيور كملت ورا ضهري وعملت شكل X لحد ما كملت في الفستان. لبست بسرعة كوتشيي الكعب العالي الأسود ونزلت تحت حيث لقيت كاري قاعدة على الكنبة بترضع أوستن وجنبها سييرا اللي وشها نضيف وبتتفرج على التليفزيون. كانت مندمجة أوي مع التليفزيون لدرجة إنها ما لاحظتش لما رحت عندها وبوستها على خدها.
        "ماما!"
        
        "أهلا يا حبيبتي."
        "شكلك حلو أوي."
        
        "شكرًا يا حبيبتي. هتكوني كويسة مع طنط كاري؟"
        "أيوه." كان فيه خبط على الباب.
        
        "ده ليا أنا، خليكي كويسة." بوستها على خدها تاني وجريت على كاري وأوستن. كان بياكل وبدأ ينام. "بحبك يا ولدي الوسيم." بوست دماغه وبعدين ميلت وبوست كاري على خدها. "خدي بالك من ولادي." قلت وهي هزت راسها.
        "استمتعي بوقتك." نادت وأنا مشيت ناحية الباب. هناك كان واقف تايلر اللي شكله تحفة. كان لابس بنطلون قماش أسود وقميص أبيض. إزاي حاجة بسيطة زي دي تخليه شكله... شكله... شكله يؤكل كده.
        
        قفلت الباب ورايا وابتسمت. "أهلا يا وسيم." هو ما اتكلمش بس فضل يبصلي متأمل كل شبر في جسمي. أخيرًا عينه راحت لوشي، وعينيه كانت مليانة شهوة.
        "أهلا يا جميلة." همس قبل ما يمسك إيدي ويطلعني بره.
        
        "طيب، رايحين فين؟"
        "مفاجأة." جاوب وهو بيوصلنا عربيته. فتح لي الباب وساعدني أركب زي أي راجل محترم قبل ما يروح ناحية السواق.
        
        "أنت عارف إن فيه حاجة لازم تعرفها عني." شغل العربية وبصلي باستغراب.
        "إيه هي دي؟"
        
        "أنا بكره المفاجآت." ضحك وضحكته رنت في وداني وفي روحي حسيت إني في الجنة وفضلت هناك واحنا بنتحرك بالعربية.
        "أنت عارف، أنا بجد كنت فاكرة إنك هتقول إنك راجل." بصيت له وبوقي مفتوح.
        "هو أنا شكلي راجل؟" بص ناحيتي وعينه نزلت على صدري ورجعت لوشي. "بالتأكيد لأ." قلبت عيني. يا له من قليل أدب.
        
        "طيب إيه اللي خلاكي تفكري كده؟"
        "عشان ده حصل قبل كده." قالها بصمت وكان وشه مليان إحراج.
        
        "مستحيل، انت بتهزر معايا صح؟" بص لي ورجع بص على الطريق وابتسم.
        "آه، تمام أنا بهزر." خبطت على دراعه.
        
        "هيييه أنا سايق هنا، ما ينفعش تضربيني." ضحك.
        "أوه، أقدر وعملت كده. هتعمل إيه بقى؟" آخر كلماتي خرجت بشكل مغري.
        
        "هنعرف بعدين. وصلنا." بصيت من الشباك وكل ابتسامة وضحكة كانت على وشي اتحولت لجدية.
        شفت المطعم ده في التليفزيون وفي المجلات، كان مكان رائع للأكل ومكان غالي للأكل. كنت مشغولة أوي ببص عليه لدرجة إني ما لاحظتش إن تايلر كان فاتح لي باب العربية.
        
        "كويسة يا كريستين؟" نزلت من العربية ولفت ناحيته.
        "أنت عارف إنك مش لازم تعمل كده بجد. ممكن ناكل في أي مكان تاني، بجد، أنا مش فارق معايا." ابتسم ومسك إيدي ومشينا لجوه.
        
        المطعم زي ما بتشوف في الأفلام. كان فيه جرسونات ونادلات نضيفة وشكلهم أنيق شايلين أطباق رئيسية شكلها وريحتها تحفة على ترابيزات عليها مفارش بيضا وشموع منورة.
        
        
        
        
        "يا أستاذ برولين، من دواعي سروري أشوفك تاني. ترابيزتك جاهزة من الناحية دي." الوِتر خدنا وقعدنا على ترابيزة في ركن خاص. "الويتر بتاعك هيجيلك حالاً." قال كده ومشى.
        "بتيجي هنا كتير؟" سألت.
        
        "والله، بس في المناسبات الخاصة." بصيت حواليَّا ورجعت بصيت لتايلر.
        "أنا مناسبة خاصة." رفع حاجب وبان عليه إنه هيسأل سؤال، بس الوِتر بتاعنا جه لترابيزتنا.
        
        "أهلاً يا أستاذ بولين، وأهلاً يا ست الكل." الوِتر قال كده قبل ما يمسك إيدي ويبوسها. الموضوع ما كانش مريح خالص. بصيت لتايلر اللي كان بيبصله بغضب.
        "آه... شكرًا؟" سألت ورفعت كتفي لتايلر وده خلاه يبتسم.
        
        "دي المنيوهات بتاعتكم، تحبوا تطلبوا إيه؟"
        "عايز زجاجة شامبانيا لينا إحنا الاتنين، وبالنسبة لأكلي عايز شرائح لحم بقري." ابتسم وادّى الوِتر المنيو تاني.
        
        الراجلين بصوا لي وأنا ببص في المنيو. ده أكيد مش منيو الدولار اللي بتشوفه في ماكدونالدز.
        "ممكن تطلبي أي حاجة عايزها يا كريستين."
        
        "آه... أنا هاخد الـ... آه... لازانيا بالبولنتا." قلت وادّيت الوِتر المنيو تاني.
        "تمام جداً." قال وهو بيديني ابتسامة أخيرة ومشى.
        
        "متأكدة من ده؟" ضحك وهز راسه.
        "متأكد، ما تقلقيش من أي حاجة. أنا متكفل بكل حاجة. مبسوطة هنا؟"
        
        "أيوه، ده غير إن المكان غالي أوي والويتر قليل الأدب." الجزء الأخير فلت مني وعضيت شفايفي.
        "أنا مش عاجبني برضه. أعتقد إني هتكلم معاه." تايلر قام بس أنا مسكت إيده.
        
        "من فضلك بلاش، الموضوع كويس بجد." بص لي وقعد تاني وإيدي لسه في إيده.
        "تمام، بس لو حسيتي إنه ضايقك تاني بأي شكل تقوللي." ابتسمت وهزيت راسي. ليه الراجل ده حامي ومدافع عني كده؟ ليه أستاهل أتعامل بلطف كده؟
        
        "طيب، احكيلي شوية عن نفسك." قال وهو بيغير الموضوع.
        
        "طيب، عايز تعرف إيه؟"
        "كبرتي فين؟"
        
        "على بعد تلات مدن تقريباً." كانت إجابة بسيطة بما فيه الكفاية، أنا فكرت كده. في الوقت ده جه الوِتر بالأكل بتاعنا والشامبانيا. لسه كان بيديني الابتسامة المخيفة دي، بس ما ضايقنيش أوي.
        بعد ما مشى، تايلر بدأ يسألني تاني. "طيب، إيه اللي خلاكي تيجي هنا؟"
        
        خدت شفطة كبيرة من الشامبانيا قبل ما أجاوب. "كان عندي مشاكل كتير في الماضي. كنت حوالين ناس وحشين أوي وقررت أمشي عشان أحمي نفسي." بصيت لتحت على أكلي. ما كنتش عايزة أشوف وشه.
        "إيه أخبار عيلتك؟" عرفت إن السؤال ده هيجي، فكدبت بأحسن طريقة قدرت عليها.
        
        "والدتي ماتت وأنا عندي حداشر سنة، ووالدي، آه، خلينا نقول إنه كان واحد من الناس الوحشة دول."
        "أنا آسف جداً." حط إيده على إيدي تاني، وحسيت بشرارة كهربا بينا إحنا الاتنين.
        
        "ده مش غلطك، فما فيش سبب إنك تبقى آسف." نزل راسه وسحب إيده. وحشتني الدفء، بس ما قلتش أي حاجة وبدأنا ناكل في صمت.
        بعد حوالي خمس دقايق حطيت الشوكة بتاعتي وعملت صوت عالي. تايلر رفع راسه من الأكل وبان عليه إنه متفاجئ.
        
        
        
         
        
        "أنا آسفة، ما كانش ينفع أكون وقحة كده، بس بجد صعب أوي أتكلم عن الماضي بتاعي، ومش عايزة العشا يبقى بالشكل ده. أنا بجد معجبة بيك، وعارفة إن ده يبان غريب بما إنها أول مقابلة لينا، بس أنت ظريف وكويس أوي إني أسمعك و-" هو قاطعني لما لف حوالين الترابيزة وباسني. ما كانتش بوسة عنيفة أو مستعجلة، كانت بطيئة ومليانة مشاعر. يا إلهي، كانت حلوة قد إيه.
        بعد شوية بعدنا عن بعض عشان ناخد نفس. "أنا كنت عايز أعمل كده من أول ما شفتك بالفستان الأسود التحفة ده، بالمناسبة شكلك روعة." همس وسند جبهته على جبهتي. "وأنا كمان معجب بيكي أوي. بحب أسمعك وإنتي بتتكلمي، وأشوف إزاي بتقلقي على كل اللي حواليكي، بس موضوع الثقة ده لازم نغيره." رجعت راسي لورا وبصيت له.
        
        "إيـ- إيه؟" هو لسه قال إنه معجب بيَّا كمان؟
        "ثقتك، محتاجة منها أكتر. إنتي جميلة ومهتمة وكيـ-" المرة دي أنا اللي قاطعته بإن بوسّته. لما بعدت، بصيت حواليَّا وأدركت إن الكل بيبص علينا.
        
        "آه، يمكن نمشي بقى." قال وهو بيضحك بخفة.
        "يلا بينا." جاوبت وهو بص لي بعينيه مليانة شهوة. مسك إيدي وساندني أقوم.
        
        بعد ما حطينا ميتين دولار على الترابيزة، مشينا وكنا في عربيته في أقل من دقيقة.
        "طيب، مش شايف إن ده كان مبلغ كبير شوية هناك. كان ممكن أستنى الفاتورة." هو كان مركز في الطريق ومفاصل إيديه كانت بيضا من كتر ما هو ماسك في دركسيون العربية.
        
        "ما قدرتش." جاوب. حسيت الخوف انتشر في جسمي كله. لو أنا ما بقتش عايزة، هل هيجبرني زي جوش، ولا هو بيقول كل الكلام ده عشان عايز مني حاجة؟ دفعت الأفكار دي بعيد. الليلة دي كانت عشاني أنا، مش فارق إذا كان هو معجب بيَّا زي ما أنا معجبة بيه ولا لأ. الليلة دي كنت عايزة أحس إني بنت عادية. كنت تايهة في أفكاري لدرجة إني ما أدركتش إننا وصلنا شقتي.
        نزلت من العربية قبل ما تايلر يقدر يفتح لي الباب ومسكت إيده. جرينا سوا لبابي. بصيت في شنطتي الصغيرة بحاول ألاقي المفتاح، بس أعتقد إني ما كنتش سريعة كفاية لإن تايلر دفعني بالراحة على الباب وبدأ يبوس رقبتي.
        
        "تاااايلر." أنينت وهو رفع شفايفه لشفايفي. شالني بالراحة ولفيت رجلي حوالين وسطه. إيديه كانت بتتحرك على جسمي كله لحد ما وصلت لفخادي، ووقف خالص. بدأ يدلك دواير حوالين فخدي وهو بيقرب أكتر وأكتر من ملابسي الداخلية. شهقت من المتعة. كان قريب أوي، بس بعيد أوي في نفس الوقت.
        "شوفوا يا رجالة، عندنا هنا عاهرة صغيرة." سحبت راسي لورا وتايلر بص لي باستغراب، بس لما ابتسمت، بدأ يبوس رقبتي تاني.
        
        "امسكواها يا رجالة، عايز أعلم العاهرة الصغيرة درس." دفعت تايلر بعيد وفكيت رجلي بالراحة من حوالين وسطه.
        كنت عايزة تايلر أوي، بس صوت جوش في دماغي بيفكرني باللي عمله فيا. ما قدرتش أعملها.
        
        سندت راسي على الخشب البارد بتاع الباب. "أنا آسفة." همست وحسيت دمعة بتنزل على خدي. غمضت عيني وحسيت تايلر مسح دمعتي وباسني على راسي قبل ما أسمع خطواته الهادية وهو ماشي.
        لما ما بقتش سامعة خطواته، نزلت على الأرض وحطيت وشي بين إيدي. ليه ما أقدرش أكون طبيعية؟ ليه ما أقدرش أعيش ليلة واحدة بس طبيعية ومبسوطة؟ ساعتها أدركت اللي أبويا قاله لي من ساعة ما أمي ماتت.
        
        أنا ما أستاهلش ده.
        
        
           
        wFcOs8ApjI8IZQTQ0vur

        مدينة الناجين - روايه فانتازيا

        مدينة الناجين

        2025, Adham

        خيال علمي

        مجانا

        عالم غمرته كارثة الزومبي، تجد ديان نفسها مجبرة على الفرار من منزلها بعد حريق غابة. تتبع صديقيها كايلي وإيفان إلى قاعدة عسكرية، في رحلة محفوفة بالمخاطر عبر طرق موبوءة بالزومبي. يكشف وصولهم إلى القاعدة عن تحديات جديدة، حيث يجب عليهم التكيف مع نظام صارم وتحديد أدوارهم في مجتمع الناجين، بينما يواجهون حقيقة أن حياتهم لن تعود أبدًا إلى طبيعتها.

        إيفان

        صديق مشترك لديان وكايلي. يعمل ميكانيكيًا ولديه خبرة واسعة في إصلاح السيارات والمركبات الثقيلة. يتسم بالهدوء والواقعية، ولديه روح الدعابة الخفيفة.

        ديان

        شابة في الخامسة والعشرين من عمرها، تعاني من حالة صحية نادرة تتطلب نشاطًا بدنيًا منتظمًا. تتميز بمعرفتها بالنباتات البرية الصالحة للأكل، وقدرتها على إيجاد حلول عملية في الأزمات. تتسم بالهدوء والملاحظة الدقيقة لما يدور حولها.

        كايلي

        صديقة ديان المقربة، تبلغ من العمر أربعة وعشرين عامًا. تُعرف بشخصيتها المفرطة الحماس والعصبية، وتجد صعوبة في التكيف مع الوضع الجديد. قبل الكارثة، كانت تعمل في محل بقالة، وتبرع في الطهي والتنظيف.
        تم نسخ الرابط
        مدينة الناجين

        تفقدت الساعة بينما أُجهّز بعض البيض للإفطار. توقعت أن يرن هاتفي في أي لحظة الآن. كان الأول من أبريل، وهذا يعني أنه يوم كذبة أبريل. كان من الجيد أنني أعيش على بعد عشر دقائق بالسيارة من منزل صديقتي، فقد تلومني كايلي على ما فعله إيفان.
        
        بدأ هاتفي يرن، وألقيت نظرة على شاشة المكالمات قبل أن أجيب. "مرحباً، كايلي."
        
        "لا أصدق ذلك! ديان، هل ترين هذا؟!" كانت دائماً مفرطة الحماس…
        
        تظاهرت بأنني ليس لدي أي فكرة عما تتحدث عنه. "أرى ماذا؟"
        
        "شغّلي التلفاز على الأخبار. لن تصدقي هذا..."
        
        لم يكن ذلك هو الرد الذي توقعته. "أعطيني ثانية."
        
        سحبت البيض عن الموقد وذهبت إلى غرفة معيشتي لتشغيل التلفاز. ملأت صور لأشخاص يصرخون ويهاجمون بعضهم البعض كالحيوانات المسعورة الشاشة وصدمت أذني.
        
        قلّبت عيني من إغفالها. "كايلي. أي يوم هو اليوم؟"
        
        "آه... السبت. لماذا؟"
        
        "أي يوم من الشهر؟ أتذكرين تلك المدونة الإلكترونية التي أريتني إياها الأسبوع الماضي؟"
        
        "الأول من أبريل - أووه... صحيح، تلك المجموعة الحاسوبية الضخمة وعدت بمحاولة اختراق محطات الأخبار. انتظري لحظة – ديان، ماذا فعلتِ؟"
        
        "لا شيء. أنا بريئة هذه المرة."
        
        ارتفع صوت كايلي في عدم تصديق. "لا أصدقك! ماذا فعلتِ؟"
        
        "تحققي مع إيفان، قد يكون لديه فكرة. يجب أن أذهب، أتحدث معك لاحقًا!"
        
        "ديان-" طق.
        
        ربما ستظل تلومني حتى لو كنت بريئة بالفعل. ابتسمت بينما تخيلت وجهها ونظرت فوق كتفي للتأكد مرة أخرى من أن الباب الأمامي لا يزال مغلقًا. كانت كيس دوريتوس مُلصقًا بالفعل بالجانب الآخر من الباب كعرض صلح في حال ظهرت وتمكنت بطريقة ما من الحصول على مفتاح للتسلل إلى الداخل.
        
        ضحكت وعدت إلى المطبخ بينما رفعت شعري البني الطويل حتى الخصر في ذيل حصان. أعدت مقلاة البيض إلى الموقد بينما استمر مراسل الأخبار على الشاشة يتحدث بسرعة، "الناس يصابون بأعراض شبيهة بداء الكلب ويحاولون عض أي شخص يمكنهم الإمساك به. التقارير تأتي من العديد من البلدان، وجميعها تبلغ عن نفس الشيء. المستشفيات مكتظة، ويُنصح الناس بالبقاء في الداخل-"
        
        أوقفت طلقات نارية مراسل الأخبار. نظرت إلى الشاشة لأرى أشخاصًا يرتدون زي الشرطة الأجنبية يطلقون مسدساتهم على أشخاص بعيون حمراء. اهتزت أجسادهم بالرصاص، لكنهم لم يُظهروا أي علامة على الألم وهم يواصلون السير نحو الضباط.
        
        زومبي... إلى أي مدى يمكن أن يصبحوا غير واقعيين؟ إذا نزف شخص حتى الموت، فإنه يموت. أو على الأقل، ينهار لأن العضلات لم تعد تحتوي على أي أكسجين. يبدو أن هؤلاء المتسللين نسوا عرض هذا على عدد قليل من أصدقائهم لأغراض ضمان الجودة... أو ربما كانوا مواطنين صالحين بضمان أن معظم الناس سيدركون أن هذه الفيديوهات مزيفة بوضوح.
        
        رن. رن. كان هاتفي يرن أكثر من المعتاد هذا الصباح، وهو ما لم يكن دائمًا شيئًا جيدًا. نظرت بحذر إلى الاسم على الشاشة، لكنه كان إيفان فقط.
        
        بابتسامة مرتاحة، أجبت. "صباح الخير، إيفان. أفترض أن كايلي اتصلت بك؟"
        
        سمعت ضحكات في الخلفية، بالإضافة إلى أدوات كهربائية. كان صوت إيفان خفيفًا يملؤه المرح بينما جاء عبر الهاتف. "نعم، هل أخبرتيها بما فعلته؟"
        
        "لا، لم أفعل، لكنها تحاول لومي. ما كل هذا الضحك في الخلفية؟ هل قمت بمزحة أحدهم هناك أيضًا؟"
        
        "لا، الجميع في العمل يشاهدون الأخبار ويضحكون على هذه المزحة السخيفة ليوم كذبة أبريل. لا يمكن أن يظهر وباء في أكثر من نصف دول العالم خلال اثنتي عشرة ساعة."
        
        نظرت إلى الساعة مرة أخرى. "لماذا أنت في العمل مبكرًا جدًا؟"
        
        شهق بخفة على سبيل المزاح. "فقط لأتأكد أن كايلي لا تستطيع العثور علي بسهولة. بمجرد أن تفكر في الأمر، ستعرف أنني مذنب بوضع لمعان في مجفف شعرها. شاهدتني أشتريه الشهر الماضي."
        
        "حسنًا،" قلت، "استمتع بوقتك!"
        
        "لا يُفترض أن يستمتع الناس عندما يكونون مختبئين." أغلق إيفان الهاتف بينما نادى أحدهم اسمه في الخلفية.
        
        جلست كايلي وإيفان بصمت بجانبي على الأريكة بينما كنا نستمع إلى الراديو القديم. لم يكن أحد يضحك الآن. في الواقع، ما لا يقل عن ربع سكان العالم إما ماتوا أو أصبحوا أحياءً أمواتًا. لم نكن الوحيدين الذين تجاهلوا مقاطع الفيديو باعتبارها مزحة كذبة أبريل – فقد كلف ذلك الكثير من الناس حياتهم.
        
        الزومبي كانوا حقيقيين.
        
        كنت لا أزال أحاول استيعاب ذلك. ظهرت الحالات الأولى التي عُرضت على محطات الأخبار قبل خمسة أيام، وكان خطؤنا أننا رفضناها باعتبارها مزحة. سكتت معظم البلدان، ولم تعد ترسل أي نوع من الاتصالات بينما أصبحت مدن بأكملها ملاعب للزومبي – والفيروس لا يزال ينتشر بسرعة جنونية.
        
        تأثرت المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في جميع أنحاء العالم بشدة وسقطت بسرعة، على الرغم من أن الآثار كانت تُشعر بها حتى في بلدتنا النائية في ألبرتا. ساعد التوزيع السكاني الأكثر تشتتًا في كندا، ولكن على الرغم من عدم الإبلاغ عن العديد من الزومبي في البلاد، فقد فقدنا الطاقة هذا الصباح، مما أجبرنا نحن الثلاثة على البحث في لوازم التخييم القديمة الخاصة بي.
        
        كان صوت امرأة لا يزال يأتي من راديوي الذي يعمل بالبطارية بينما كانت تنقل آخر الأخبار التي لديهم. كنا قد سمعنا كل ذلك بالفعل هذا الصباح، لكننا لم نستطع أن ندفع أنفسنا لتغيير القناة. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن هناك شيء على الأثير سوى هذا الحدث الأخير الذي كان يدمر الإنسانية والحضارة ويسقطها على ركبتيها. إيقافه سيؤدي إلى الصمت – وهو شيء لم نرغب به حقًا أيضًا.
        
        "تدعي تقارير المختبر أن هذا الفيروس هو في الواقع طفرة من سلالة تم إنشاؤها في المختبر وصُممت لمكافحة الفيروسات والبكتيريا. إنه شديد العدوى وأي اتصال بسوائل الجسم سينشره. أبلغ العديد من الأشخاص عن إصابتهم بصداع نصفي قبل دقائق من تحولهم، ولكن بخلاف ذلك، لا توجد أعراض حتى تحدث النوبات."
        
        الفيروس الأصلي كان ينتشر عن طريق العطس بدون أي آثار جانبية أخرى، وهذا ما جعله ينتقل إلى كل بلد تقريبًا دون suspicion. بطريقة ما، كان للفيروس مؤقت داخلي تسبب في تحوره في نفس الوقت تقريبًا وبنفس التأثير.
        
        "هذا سيء حقًا،" قال إيفان، متأوهًا بخفة من الإحباط. "حتى لو كان الفيروس الحالي لا ينتشر إلا عن طريق الدم أو اللعاب، فإن فترة حضانة هذا الفيروس الجديد تتفاوت بشكل كبير لدرجة أنها تجعل الاحتواء شبه مستحيل."
          
        
        
         لم يرد كل من كايلي ولا أنا. كنا جميعًا نعلم أنه ينتشر كالنار في الهشيم. كان الناس الفارين من الفوضى يركضون بلا هدى وهم يحاولون الهروب من الخطر، وبالتأكيد سيصاب البعض، لكن الزومبي أنفسهم كانوا الخطر الرئيسي.
        
        لم يكن هؤلاء الزومبي يلتزمون بقواعد هوليوود أيضًا. فقد تم الإبلاغ عن عدة حالات حيث دخلت رذاذ الدم إلى فم شخص أو عينيه أثناء إطلاق النار على زومبي. وقد تحولوا هم أنفسهم إلى زومبي.
        
        تومض عينا كايلي بتوتر إلى النوافذ المختلفة، بدت أكثر قلقًا من إيفان. نظرت إليّ، التقت عيناها البنيتان الفاتحتان بعينيّ البنيتين الداكنتين، قبل أن تعود إلى إيفان مرة أخرى.
        
        قالت: "أسوأ جزء هو أننا ليس لدينا طريقة لمعرفة ما إذا كان شخص ما مصابًا أم لا. لم يقل أحد كم من الوقت لدى المصابين قبل أن يتحولوا إلى زومبي. على حد علمنا، تلك النوبة التحسسية التي أصابتني قبل شهرين كانت في الواقع الفيروس الأول وأنا مجرد قنبلة موقوتة."
        
        "لا،" قال إيفان، وهو يهز رأسه معترضًا. "كانت تلك عطلة نهاية الأسبوع التي حاولت فيها تنظيف علية منزلك. لقد حذرتك من استخدام قناع الغبار، لكنك لم تفعلي. نحن لسنا مصابين، لكن من يدري كم من الناس المسافرين قد يكونون كذلك."
        
        نظرنا جميعًا نحو النوافذ. كانت الستائر مفتوحة للسماح بدخول الضوء – وأيضًا للسماح لنا برؤية طريق خلفي مرصوف حيث كان عدد كبير بشكل غير عادي من المركبات يتجه شمالًا. بالنظر إلى عدد المركبات التي كانت تتسابق على هذا الطريق السريع الصغير والنائي خلال الأيام الأربعة الماضية، فإن كلمات إيفان لم تكن مطمئنة تمامًا.
        
        كسرت كايلي الصمت. "إذن، حتى يصاب شخص ما بنوبات ويستيقظ فجأة بعيون حمراء ساطعة ومحتقنة بالدم، نحن آمنون إلى حد ما؟ لقد اجتاح الزومبي جميع الولايات الجنوبية تقريبًا في الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في الشرق، والولايات الشمالية بالكاد صامدة. لا توجد طريقة تتوقف بها الزومبي عند الحدود وتطلب بأدب السماح لها بالدخول."
        
        كانت محقة. لم أكن متأكدة حتى من أنني أريد التفكير في مدى ازدحام الطرق السريعة الرئيسية. كان الناس يفرون شمالًا إلى كندا في محاولة للهروب من الأهوال التي خلفهم. الفيروس – والزومبي – محتم أن يتبعهم. ومما زاد الطين بلة، كان هؤلاء الزومبي يكادون يكونون من المستحيل القضاء عليهم بشكل ديدم. لا شيء يبدو أنه يزعجهم.
        
        يمكن أن ينزفوا دون أي رد فعل ولا يمكن إفقادهم الوعي تمامًا. تذكرت الفيديو من القناة الإخبارية الذي يظهر الشرطة تفرغ مئات الطلقات في زوج من الزومبي المقتربين، وبصرف النظر عن الارتداد الخلفي للرصاص، لم يتأثروا أو حتى يتباطأوا كثيرًا بالجروح.
        
        شهق إيفان بخفة على سبيل المزاح من مزحتها غير المقصودة. "الزومبي في الأفلام لم يطلبوا قط، وأشك بشدة أنهم سيفعلون ذلك في الحياة الواقعية."
        
        "أتذكر تلك الأفلام التي قالت إن أي إصابة في الدماغ ستقتل الزومبي؟" سألت كايلي. "هل تتخيل لو كان هذا مثل (شون الموتى)؟ سيكون هذا أسهل بكثير لو كان كذلك..."
        
        ارتعش إيفان قليلًا. "نعم، كانوا مخطئين. لقد ظن الكثيرون أن الأمر سيكون بهذه البساطة، وهم ليسوا على قيد الحياة بالضبط ليندموا على ذلك. الطريقة الوحيدة لقتل تلك الكائنات هي قطع الرأس عن الجسم تمامًا، وهذا ليس سهلاً بالضبط – خاصة إذا أخذت في الاعتبار تناثر الدم."
        
        واصلت الصمت وأنا أخلع نظارتي وأفرك عيني بتعب. الأشخاص الذين اعتمدوا على الأسلحة النارية لم يعيشوا طويلًا بما يكفي ليتعلموا من أخطائهم. لقد استعدت الحكومات للعديد من المواقف، مثل الحرب والفيضانات وحرائق الغابات والأعاصير والزلازل، وحتى اصطدام نيزكي...
        
        الزومبي. تخيل!
        
        حتى خطط النجاة من الزومبي للأفراد المتطرفين كانت تعتمد على إصابات الدماغ لإيقاف الزومبي. لم يكن غزو الزومبي سهل النجاة منه كما توقع الناس. ربما كان عدد قليل منهم في مأمن في بعض المخابئ تحت الأرض، لكن الأغلبية كانوا يحاولون ببساطة البقاء على قيد الحياة – وهذا يعني الابتعاد عن الزومبي.
        
        صوّرت العديد من الأفلام الزومبي على أنهم مخلوقات بطيئة ومتعثرة ومشتتة تشبه إلى حد كبير مراهقًا سكرانًا بشدة. مرة أخرى، أخطأت هوليوود.
        
        بثت محطات الأخبار أكبر عدد ممكن من مقاطع الفيديو التي تمكنت من إقناع طواقم الأخبار بتصويرها. كان معظم الزومبي يمكنهم الحفاظ على وتيرة أسرع من المشي السريع. كما أنهم يستطيعون الرؤية جيدًا ولديهم حاسة شم جيدة. على الرغم من أنهم، بأسلوب هوليوود النموذجي، لم يتعبوا أبدًا. كان هذا مزيجًا خطيرًا أنهى بشكل دائم مسيرة أكثر من عدد قليل من طواقم الأخبار.
        
        ومع ذلك، لم تكن الزومبي أذكى المخلوقات. كانوا عاجزين إلى حد كبير عن التسلق الحقيقي، لدرجة أنهم فشلوا في إدراك أنهم يمكنهم تسلق سياج شبكي بطول ستة أقدام. لكنهم كانوا أقوياء، وإذا دفع بضعة عشرات من الزومبي سياجًا كهذا أثناء محاولتهم الوصول إلى شخص ما، فلن يدوم السياج طويلًا. بمجرد أن يتحول الشخص المصاب، فإنه يتحرك ببطء أكثر، ولكنه يصبح أقوى بكثير.
        
        باستثناء السريعين.
        
        لسبب ما، بين الحين والآخر، لن يكون الزومبي بطيئًا. في الواقع، يمكنهم التحرك أسرع من معظم الناجين. كانوا خطرين للغاية لأنهم ينجذبون بشدة إلى الحركة وسيتخلون عن ضحية مصابة مفضلين مطاردة الآخرين الذين يهربون. بسبب سرعتهم، أُطلق عليهم اسم السريعين من قبل القليل جدًا من الناجين الذين تمكنوا من الخروج من المنطقة أحياءً.
        
        كانت كايلي تتصفح ببطء العديد من الصفحات على الطاولة. كنت سعيدة جدًا لأنني قمت بطباعتها قبل انقطاع الكهرباء. معظم ما طبعته كان أدلة حول النباتات الصالحة للأكل، على الرغم من أنني كنت أعرف أكثر من معظم الناس في منطقتي بسبب حبي للأنشطة الخارجية.
        
        بدون كهرباء، لم يعد حاسوبي وطابعتي خيارًا، على الرغم من أن هواتفنا كانت لا تزال تعمل. لم يكن هذا يعني الكثير، حيث اختفت المزيد والمزيد من المواقع الإلكترونية في صحراء الإنترنت – ومن المحتمل أن تكون غرف خوادمها بلا طاقة أيضًا. ومع تعطل حاسوبي، فقدت أيضًا دليلي المفضل – جوجل. أدركت أخيرًا مدى تكراري استخدام جوجل للبحث عن الأشياء، وكوني محاصرة في الداخل أثناء كارثة الزومبي جعلني أفتقد وجوده حقًا.
        
        كانت كايلي وإيفان يقيمان في منزلي لأن منازلهما كانت في وسط المدينة وأرادا تجنب الناس في حال الإصابة. كنا نأمل أن يزول كل هذا في غضون أسابيع قليلة وأن تعود الحياة إلى طبيعتها تقريبًا. بالنظر إلى عدد البلدان التي انهارت بالفعل، كان أملًا مشكوكًا فيه – وكان الجميع يعلم ذلك.
        
        وضعت كايلي الأوراق والتقطت هاتفها الخلوي لإجراء فحص سريع. شهقت بقلق، ونظر كلانا إليها بقلق، متسائلين عما كانت تراه. بعينين واسعتين، رفعت هاتفها حتى نتمكن من رؤيته.
        
        "هذه هي صفحة تويتر الجديدة لـ رصد زومبي ألبرتا. كان هناك أكثر من اثني عشر مشاهدة لزومبي في كالجاري في الساعة الأخيرة."
        
        دبّت القشعريرة في عمودي الفقري بينما تمتمت، "هذا ليس جيدًا. كالجاري تبعد ساعتين فقط عن هنا بالسيارة."
        
        نقرت كايلي على هاتفها بضع مرات أخرى بينما حاولت بسرعة فرز الفوضى للحصول على مزيد من المعلومات. عندما تحدثت، اهتز صوتها، "هناك حالات مؤكدة في ما لا يقل عن اثنتي عشرة مدينة أخرى في ألبرتا أيضًا."
        
        تأوه إيفان قبل أن يسقط رأسه بين يديه، متمتمًا، "حسنًا، كنا نعلم أن الزومبي سيظهرون في كندا في النهاية. ماذا عن المقاطعات الأخرى؟"
        
        "أممم... دعني أتحقق." حدقت بصمت في الشاشة لبعض الوقت قبل أن تمرر هاتفها ببساطة إلى إيفان.
        
        أخذها في حيرة، متفحصًا الخط الصغير على الشاشة. بعد لحظة صمت، نظر إليّ وبدأ يتحدث بصوت مشدود، "لقد شوهد الزومبي في كل مقاطعة وإقليم في كندا – والمشاهدات تتزايد بشكل جنوني." توقف، وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يتابع، "في الوقت الحالي، صفحات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت لمدينة تورنتو لتتبع الزومبي غارقة. ربع المنشورات من أولئك الذين ما زالوا يبلغون عن مشاهدات جديدة، وربع المنشورات يسألون عما إذا كان قد شوهد زومبي في مناطق معينة، وحوالي نصف المنشورات من أشخاص يتوسلون للمساعدة حيث يحاول الزومبي اقتحام منازلهم."
        
        كل ما استطعت فعله هو الجلوس هناك والنظر إليه في صدمة. كانت كايلي قد تحققت من تلك الصفحات مساء أمس، وباستثناء بعض الحوادث المعزولة حيث تم احتواء أو محاصرة الزومبي بسرعة، بدت الأمور طبيعية إلى حد ما. بدا الأمر وكأن الأمور أسوأ بكثير في شرق كندا في الوقت الحالي.
        
        جلست كايلي وإيفان أيضًا بهدوء، غير راغبين في كسر الصمت. لم يرغب أي منا في قول ذلك، لكننا جميعًا كنا نعلم الحقيقة. الحياة لن تعود إلى طبيعتها قريبًا.
        
        جعلنا صوت التشويش ننظر جميعًا إلى الراديو. المحطة التي كنا نستمع إليها لم تعد تبث، وهذا دليل آخر على انهيار الحضارة. مدت كايلي يدها للإمساك بالراديو وبدأت تتلاعب بالمفتاح بينما كانت تحاول العثور على محطة أخرى مباشرة. كانت معظم محطات الراديو تتوقف واحدة تلو الأخرى خلال الأيام القليلة الماضية. لقد استغرق منا الأمر خمس دقائق تقريبًا لالتقاط هذه المحطة هذا الصباح.
        
        حدق إيفان في الهاتف الخلوي الذي لا يزال في يده وتنهد. "مع انقطاع التيار الكهربائي، تعمل أبراج الهواتف الخلوية على بطاريات احتياطية. هل تدركون أن هذه البطاريات لن تدوم أكثر من يوم واحد على الأقل؟ لقد توقفت الهواتف الأرضية عن العمل بالفعل."
        
        نظرت كايلي وأنا إلى بعضنا البعض عندما تلقينا هذا الخبر غير السار. كنت أعتقد أن بطارية هاتفها الخلوي ستكون هي الحد الأقصى. لم يخطر ببالي أن هاتفها يعتمد على تلك الأبراج للوصول إلى الإنترنت.
        
        تجرأت كايلي على الرد. "أمم... أعتقد أننا نعلم الآن؟" نظرت إلى الأسفل في صمت بينما كانت تتلاعب بالراديو، ولم تُكافأ إلا بالتشويش.
        
        فجأة، كان الراديو ينطق بكلمات، والتي اختفت بنفس السرعة في التشويش عندما تصفحت القناة عن طريق الخطأ.
        
        قفز إيفان بحماس. "ارجعي! أرجعي المفتاح، بسرعة!"
        
        كانت كايلي تحاول بالفعل تحديد التردد العشوائي الذي وجدته دون قصد. بعد لحظات، ملأت الكلمات الغرفة.
        
        "-لا تغادروا مواقعكم إذا كنتم آمنين وترون مصابين في الخارج. أكرر، من فضلكم لا تغادروا مواقعكم إذا كنتم آمنين وترون مصابين في الخارج. لأولئك الذين ليسوا في موقع آمن وغير قادرين على العثور على واحد، قاعدة واينرايت العسكرية في ألبرتا لا تزال تعمل..."
        
        استمر البث لمدة خمس دقائق تقريبًا قبل أن يكرر نفسه. أطفأنا الراديو ونظرنا إلى بعضنا البعض. هل نبقى أم نذهب؟ كانت واينرايت شمال غربنا، على بعد ساعتين بالسيارة تقريبًا - إذا لم نواجه أي تأخير أو مشاكل.
        
        بعد بعض النقاش، قررنا البقاء. يمكننا الركض لاحقًا إذا احتجنا لذلك.
        
        
        
        
        
        
        بعد يومين، استيقظت على رائحة دخان خفيفة. بعد ساعات قليلة، أصبحت الرائحة أقوى بكثير وبدأت أشعر بالقلق. صعد إيفان شجرة بسرعة ثم نزل أسرع مما صعد.
        
        تحدث على عجل: "حريق غابة، والرياح تهب في هذا الاتجاه. يجب أن نغادر من هنا، بسرعة."
        
        لقد فُرض علينا الأمر. كان علينا المغادرة.
        
        قمنا بتحميل سياراتنا على عجل بأكبر قدر ممكن من الأغراض وبدأنا القيادة. كان هناك وقت كافٍ فقط لرمي الضروريات في سياراتنا، ولي لأخذ بضع صور لإيفان وكايلي ونفسي من مكتبي. كانت سحب الدخان تهب نحونا بفعل الرياح التي تزداد قوة.
        
        تبعت سيارة جيب إيفان خارج الممر والدموع تشوش رؤيتي قليلًا. كان هذا منزلي، وبه صور وذكريات لوالدي وأصدقائي قد لا أراها مرة أخرى. كان والداي يسافران في مكان ما في الجانب الآخر من العالم، ولم يكن لدي أي أقارب آخرين على قيد الحياة.
        
        أن أُجبر على الخروج منه كان أمرًا فظيعًا، خاصة وأنني لم أكن أعلم ما إذا كان سيبقى قائمًا بعد يومين. لم أكن أعلم حتى إذا كنت سأتمكن من العودة إلى هذا المكان. كان الزومبي يسيطرون على العالم وكان حريق غابة يهدد منزلي. لم يكن هذا من أفضل أيامي.
        
        لم يشهد الطريق الحصوي الوعر أمام منزلي الكثير من حركة المرور، لكن الطريق السريع المعبد الأكبر في المسافة كان قصة مختلفة. لا بد أن آخرين سمعوا البث الإذاعي، أو ربما كانوا يحاولون ببساطة الفرار من المدن الكبرى أو حريق الغابة. على الرغم من مرور أسبوع على تفشي الوباء، كانت الطرق لا تزال مزدحمة إلى حد ما.
        
        حرصت على إبقاء سيارة جيب إيفان في مرمى بصري، ممسكًا بقبضة قوية على عجلة القيادة بينما تمر بنا مركبات مختلفة وكأننا واقفون. كل بضع دقائق كنا نمر بمركبة مهجورة تركت متوقفة على جانب الطريق أو في الخندق؛ ربما نفد منها الوقود أو واجهت مشاكل ميكانيكية. كان مقياس الوقود في سيارتي يشير إلى أن لدي الكثير من الوقود المتبقي.
        
        بمجرد أن وصلنا إلى منتصف الطريق إلى واينرايت، انعطفنا إلى طريق سريع أكبر. كان به المزيد من المركبات المهجورة على جانب الطريق. تركت الأبواب مفتوحة وكأن الركاب كانوا في عجلة من أمرهم لإغلاقها.
        
        مددت عنقي عندما رأيت حركة أمامي – عدد قليل من الناس يركضون على حافة الطريق. كانت شاحنة مهجورة تحجب معظم رؤيتي في تلك اللحظة، ولكن بمجرد أن مررت بها، ألقيت نظرة أفضل على المجموعة. كان هناك بالغان وثلاثة أطفال. في نفس اللحظة، رأيت أيضًا أول زومبي لي. ثلاثة منهم على وجه الدقة، وجميع الثلاثة كانوا مغطين بكمية كبيرة من الدم.
        
        انقلب معدتي عندما لاحظت أن أحدهم كان فاقدًا لذراع. من الطريقة التي كان يحاول بها الإسراع بخطوة خلطية غريبة، لا بد أنه كان لديه عدد قليل من الإصابات الأخرى أيضًا. تسارع نبض قلبي عندما أدركت أن الزومبي كانوا يطاردون العائلة المذعورة بسرعة تشبه المشي السريع. كانت العائلة تتفوق على خصومها الأبطأ بسرعة كافية، لكنهم كانوا يتعبون. مما أتذكر، فإن الزومبي لن يتعبوا أو يتباطأوا.
        
        انحرفت سيارة جيب إيفان إلى جانب الطريق عندما ضغط على الفرامل بقوة، متوقفة أمام العائلة مباشرة. رأيت كايلي تقفز وتفتح الباب الخلفي بقوة، وتصرخ عليهم ليركضوا أسرع ويدخلوا. كان الزومبي خلفهم بحوالي عشرة أطوال سيارات. فكرت بسرعة، وسحبت سيارتي إلى جانب الطريق السريع. كان الزومبي أقرب إليّ منهم إلى كايلي، ولكن ليس بكثير.
        
        فتحت بابي ووقفت. أمسكت بأول شيء جاء في يدي ورميت علبة حساء عليهم بينما صرخت: "مرحباً، إلى هنا!"
        
        لطالما عرفت أن هدفي كان سيئًا، لذا حقيقة أنني أصبت أحدهم في الكتف صدمتني، على الرغم من أن الزومبي بدا أكثر حيرة مني. توقف ليحدق بصمت في العلبة التي ارتدت عن كتفه وكانت تتدحرج ببطء. توصلت إلى استنتاج مفاده أن هذا الرجل لم يكن الأذكى قبل إصابته.
        
        لقد تباطأ الزومبيين المتبقيين لرؤية ما كان يفتش عنه الآخر عن كثب. ثم نظر الأول إلى حيث أتى صوتي ورآني. لقد تفاجأت إلى حد ما بعينيه. كنت أعلم أنهما ستكونان حمراوين، لكنني لم أتوقع أن تكونا بهذا اللون الأحمر الزاهي. بعد مباراة تحديق استمرت ثلاث ثوانٍ، انطلق في اتجاهي بأقصى سرعة بدا أنها بنفس سرعة مشي السريع. كان صديقاه يتبعان عن كثب.
        
        إنه لأمر مدهش كم هو متغير البعد. خمسة عشر مترًا عند رمي علبة حساء على جسم متحرك هي مسافة هائلة. خمسة عشر مترًا مع ثلاثة زومبي يقتربون وهم مغطون بالدم هي مسافة قريبة جدًا لدرجة عدم الراحة.
        "حسنًا، حان وقت الذهاب،" تمتمت، وسرعان ما انخفضت إلى السيارة التي لا تزال تعمل قبل أن أضغط على دواسة الوقود.
        
        كان إيفان يبتعد ببطء بالفعل، ربما كان يراقبني أنا والسائقين الانتحاريين الآخرين في مراياه. كان السائقون المجانين في الغالب في المسار الأيمن، لحسن الحظ. اختفت الزومبي في الأفق، وانخفض معدل ضربات قلبي ببطء بينما كنا نقود أبعد.
        ظللت أفكر فيما حدث للتو. تمنيت ألا يكون أي من أفراد العائلة قد أصيب، أو أسوأ من ذلك، تعرض للعض. لكن عقلي ظل يعود إلى الزومبي. الغريب أن الزومبي لم يبدوا مميتين تمامًا كما صورتهم التقارير الإخبارية. مخيفين، نعم. مميتين، ليس تمامًا. كلما فكرت في الأمر أكثر، كلما عقدت العزم على تجنب التقليل من شأنهم لأنهم كانوا يسيطرون على بلدان بأكملها بمعدل ينذر بالخطر.
        
        لم أكن في أفضل حالاتي، لكن كان بإمكاني تجاوزهم لفترة قصيرة، آمل أن تكون طويلة بما يكفي ليجدوا شيئًا آخر أكثر إثارة للاهتمام. أو قد أتعثر في المزيد منهم، وفي هذه الحالة سأكون في مشكلة خطيرة إذا كنت متعبة بالفعل. وإذا صادفت أحد تلك الكائنات السريعة، فسأكون قد انتهيت. ربما كان أفضل طريق لنا هو تجنب الزومبي تمامًا...
        أوقفت أضواء الفرامل أفكاري عندما توقف إيفان بعد فترة وجيزة من فقدان الزومبي من أعيننا. ركنت خلفه وراقبت بينما خرج الجميع. كان غريبًا جدًا رؤية سبعة أشخاص يخرجون من سيارة جيب بها أربعة مقاعد فقط. هززت رأسي وأنا أخرج من سيارتي وسرت نحوهم.
        
        لم أستطع فهم ما كانوا يقولونه حقًا لأن الجميع كان يتحدث في وقت واحد. كانت الأم تبكي بارتياح وهي تعانق كايلي بامتنان. الفتاة الصغرى كانت لا تزال تصرخ وتتشبث بساق والدتها في نوبة هستيرية.
        سار إيفان بالقرب مني. "نفد الوقود من حافلتهم الصغيرة، وبينما كانوا يسيرون، عبر هؤلاء الثلاثة... الزومبي... الطريق وبدأوا في مطاردتهم. كنا أول من توقف للمساعدة."
        
        أومأت برأسي، لاحظت أنه يجد صعوبة في قول كلمة "زومبي". الكلمة لم تخرج من لسانه بسهولة. سألت: "هل أصيب أي منهم؟"
        "لا، كان ذلك أول شيء سألنا عنه."
        
        بتنهيدة عميقة من الارتياح، استرخيت، على الرغم من أنني ما زلت ألقي نظرة عليهم وأنا أبحث عن أي دم أو إصابات. آخر ما كنا نحتاجه هو أن يتحول أحدهم إلى زومبي بينما كانوا في السيارة.
        
        "يمكنني أن آخذ ثلاثة منهم،" قلت، "لكنني أفضل عدم أخذ الفتاة الصارخة. لديها رئة قوية جدًا."
        ضحك على ترددي في أخذ الفتاة. "تصويب جيد رغم ذلك. لا أصدق أنك تمكنت من إصابة ذلك الشيء. لا يمكنك رمي كرة تنس لإنقاذ حياتك، لكن يمكنك إصابة زومبي عبر مسافة مماثلة."
        
        كنت أعلم أن تصويبي سيء، لكن ليس بهذا السوء. أو على الأقل، كنت متأكدة من أنه ليس بهذا السوء. أخرجت لساني له، وضحك على رد فعلي.
        "ماذا رميت على أي حال؟" سأل.
        
        "آه، قد نكون أو لا نكون قد فقدنا علبة حساء..."
        ضحك بصوت عالٍ بما يكفي ليلفت انتباه الآخرين. هز رأسه بفكاهة، واستدار ليواجه رفاق سفرنا الجدد.
        
        بعد بعض التعارف وتبادل المؤن، تمكننا من إفراغ مقاعد كافية للجميع. جاء الأب والولدان معي، بينما ذهبت الأم والفتاة مع إيفان وكايلي.
        
        بالكاد وصلنا إلى سرعة الطريق السريع قبل أن نرى رجلاً يسير بالقرب من الأشجار التي تحد الطريق السريع. بدأ إيفان في التباطؤ، مما جعل الرجل يستدير وينظر إليه بعيون حمراء. ثم زاد إيفان سرعته مرة أخرى.
        
        واصلنا القيادة على الطريق السريع. كلما اقتربنا من وجهتنا، زاد عدد الزومبي والمركبات الفارغة التي مررنا بها. في بعض الأحيان، كانت الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كانوا زومبي هي من خلال عيونهم الحمراء. لم نرَ أي ناجين أحياء آخرين. مع تزايد أعداد الموتى الأحياء في الخنادق وعلى الطريق، كنت سعيدة لأنني لا يزال لدي أكثر من نصف خزان وقود. مع بقاء خمس عشرة دقيقة فقط في رحلتنا، يجب أن يكون ذلك أكثر من كافٍ. لم أكن أرغب في نفاد الوقود في هذه المرحلة.
        انعطفنا عن الطريق السريع الرئيسي لنتجه المسافة القصيرة المتبقية إلى حصن واينرايت. لقد تفاجأت أن معظم المركبات لم تنعطف هنا. لا بد أنهم لم يسمعوا البث الإذاعي بعد كل شيء. تساءلت عما إذا كانوا يعرفون إلى أين يتجهون أو ما إذا كانوا يحاولون فقط وضع أكبر مسافة ممكنة بينهم وبين ما خلفهم.
        
        أشار أحد الصبيان من المقعد الخلفي: "انظروا!"
        نظرت إلى الجانب، ورأيت عدة دراجات رباعية تستدرج الزومبي بعيدًا. كان الجنود على المركبات الرباعية يقودون الزومبي بعيدًا عن الطريق والقاعدة العسكرية. وبناءً على عدم وجود الزومبي بعد هذه النقطة، فقد كانوا ينجحون. ارتجفت قليلاً عند التفكير في القيام بهذه المهمة إذا ارتفعت درجة حرارة الدراجة الرباعية أو نفد منها الوقود.
         
        
        
        وجهت لافتة كبيرة مرسومة باليد جميع المركبات إلى "التهدئة إلى 30 كم/ساعة". كنت آمل أن تكون البقع الحمراء على اللافتة طلاء. لكن كان علي أن أعترف بأنها جعلت الجميع يهدأ. تباطأنا إلى الزحف عندما وصلنا إلى صف طويل من المركبات.
        بقيت قريبة من سيارة جيب إيفان عندما اقتربنا من نوع من نقطة التفتيش. كانت عدة صفوف من المركبات تتوقف للتحدث مع الجنود. في النهاية، كان دور إيفان، ورأيته يشير إلينا. أومأ الجندي برأسه قبل أن يواصل الحديث. بعد دقيقة، لوح لإيفان بالمرور ولي بالتقدم. خفضت نافذتي عندما توقفت بجانبه.
        
        سأل عن أسمائنا، وإذا كنا على اتصال بأي مصابين، ومن أين أتينا، وبعض التفاصيل الأخرى بينما كان يدخل كل شيء في جهاز كمبيوتر محمول صغير. أجبته عن نفسي، وأجاب الأب عن نفسه وأولاده.
        أعطى الجندي توجيهات إلى موقف السيارات الذي كان من المفترض أن أركن فيه، وبعد أن سجل رقم لوحة الترخيص، لوح لي بالمرور. قدت إلى الأمام ومررت عبر البوابة ذات المظهر الجديد. كان إيفان ينتظرني، وتبعته إلى منطقة وقوف السيارات التي وُجهنا إليها.
        
        السبب الوحيد الذي جعلني أعرف أن المنطقة العشبية كانت موقف سيارات هو بسبب المركبات المتوقفة بالفعل وأماكن وقوف السيارات المطلية بالرش. عندما ركنت بجانب إيفان، ألقيت نظرة على العديد من المركبات ومجموعات الأشخاص بقلق.
        خرجنا من المركبات، وعلقت حقيبتي على كتفي عندما أغلقت بابي. اجتمعت العائلة التي أنقذناها وتعانقوا بينما كنت أسير نحو إيفان وكايلي.
        
        "الدخول كان سهلاً للغاية،" علقت بهدوء. "كان بإمكاني إحضار أحد أصدقائنا من جانب الطريق في الصندوق على حد علمه. يمكن أن يكون أي شخص هنا مصابًا."
        عبست كايلي وهي تلقي نظرة حولها بعصبية. "أعرف ما تعنيه. آمل ألا تكون قد ذكرت مغامراتنا في وقت سابق؟"
        
        "لا."
        تنهدت بارتياح لإجابتي لكنها لم تبد أفضل حالًا. علق إيفان: "تمت إضافة موقف السيارات هذا مؤخرًا - انظر إلى مدى حداثة هذا السياج. علامات الطباشير لم يتم غسلها بعد، لذلك لا يمكن أن تكون هذه المنطقة مسيجة لأكثر من أسبوع. ربما وضعوها للتو للحفاظ على سلامة الناس حتى يتمكنوا من إدخالهم إلى الداخل."
        
        قاطعتنا امرأة ترتدي الزي الرسمي في كتلة زاوية وهي تنادي في مكبر الصوت: "الرجاء من جميع الأشخاص قفل مركباتهم والاحتفاظ بمفاتيحهم. ثم يرجى القدوم لرؤيتي للتسجيل."
        نظرنا إلى بعضنا البعض وهزنا أكتافنا قبل أن نسير. تبعتنا العائلة. أومأت المرأة بترحيب سريع من حيث كانت تقف خلف منصة مع جهاز كمبيوتر محمول.
        قالت: "لدي التفاصيل الأساسية من نقطة التفتيش. أحتاج فقط إلى المزيد. الاسم الأول والعمر."
        
        "إيفان، خمسة وعشرون."
        "كايلي، أربعة وعشرون."
        
        "ديان، خمسة وعشرون."
        نظرت إلى مجمع المباني الكبير على الجانب بينما قدم ركابنا إجاباتهم.
        
        "أي مهارات أو قدرات خاصة، أو أي شيء قد يكون مفيدًا للمساعدة في استمرار هذا المكان في العمل؟ حتى لو كنت جيدًا في غسيل الملابس، فهذا رائع."
        بدأ إيفان أولاً مرة أخرى. "ميكانيكي. يمكنني فعل معظم الأشياء في السيارات ولدي بعض التدريب على مركبات الفئة 1."
        
        تبعت كايلي: "أمم... كنت كاتبة بقالة. لا أمانع في التنظيف، ويمكنني طهي حساء جيد."
        أومأت السيدة التي ترتدي الزي الرسمي ونظرت إلي. حاولت أن أفكر في المهارات التي قد تكون مفيدة هنا.
        
        "حسنًا، أعرف عددًا قليلاً من أنواع النباتات البرية الصالحة للأكل في المنطقة. لقد تدربت على قوس منحني، لكنني لم أطلق النار على أي شيء آخر غير الأهداف."
        أومأت واستمرت في النزول في الصف. تخطت الأطفال، قائلة إنهم سيحضرون المدرسة بفصول تدور حول الأساسيات مثل الرياضيات الأساسية ومهارات البقاء على قيد الحياة، مع بعض الأعمال الروتينية الأساسية على الجانب.
        
        "أي حالات طبية أو حساسية؟" سألت. "نحتاج إلى معرفة كل شيء، حتى الأشياء الصغيرة، فقط في حالة."
        هز كل من إيفان وكايلي رأسيهما بالنفي. تنهدت وفركت رقبتي بيدي في حرج طفيف. نظرت إليّ السيدة، منتظرة أن أتحدث.
        
        "نوع نادر من اضطراب المناعة المفرط النشاط، تحديدًا مع نشاط الخلايا التائية المفرط النشاط. لا شيء خطير، لكنه يمكن أن يسبب إحساسًا غير مريح بالوخز والإبر إذا لم أحصل على نشاط بدني منتظم. لا يمكنني الجلوس طوال اليوم."
        لقد أخاف إحساس الوخز والإبر والدي في البداية، واستغرق الأطباء شهورًا لمعرفة ما هو. ينظر إليّ معظم الناس بغرابة إذا أخبرتهم وحاولت صياغتها بطريقة يفهمونها كان صعبًا. لا بد أن هذه السيدة كانت تفعل هذا لفترة من الوقت لأنها لم ترمش حتى.
        
        كانت السيدة التي ترتدي الزي الرسمي تكتب. "التفاصيل والأمثلة."
        "أمم... إذا قضيت اليوم كله على الأريكة أشاهد الأفلام، فسأشعر بالوخز والإبر بحلول المساء. الركض لمدة خمس عشرة دقيقة في الصباح والمساء يبقي الأمر تحت السيطرة. غالبًا ما تصاحب الحمى الوخز والإبر كجزء من الاستجابة المناعية." نظرت إلى السيدة، منتظرة لمعرفة ما إذا كان لديها المزيد من الأسئلة.
        
        "حسنًا، هل تعاني من أي آثار جانبية أخرى؟"
        "ليس ما لاحظته." بدت راضية بما يكفي بردّي والتفتت إلى العائلة الأخرى.
        
        أخذت نفسًا عميقًا ونظرت إلى السماء الزرقاء، متظاهرة بعدم رؤية النظرات الغريبة التي كان يلقيها علينا ركابنا. لهذا السبب حاولت تجنب التحدث عن حالتي الطبية – كنت دائمًا أحصل على نظرات غريبة. أنهت السيدة التي ترتدي الزي الرسمي أسئلتها والتقطت بعض الأشياء المغلفة بالبلاستيك.
        خاطبتنا جميعًا: "حسنًا. أول الأشياء أولاً. النظافة مهمة. يجب على كل من يدخل هذا المكان أن يستحم. هذه مناشف يمكن التخلص منها. امشوا على طول الطريق المحدد وعبر البوابات. ادخلوا الباب الأول واتبعوا الممر. هناك لافتات في مكانها، على الرغم من وجود منعطف واحد فقط لليسار للوصول إلى الحمامات. يستخدم الرجال المدخل الأيسر وتستخدم النساء المدخل الأيمن. ستكون هناك طاولة عليها ملابس نظيفة؛ خذوا مجموعة لأنفسكم وارموا ملابسكم الحالية في القمامة. ستؤدي الأبواب على كلا الجانبين إلى غرفة الاستقبال التالية، حتى تتمكنوا من لم شملكم مع العائلة والأصدقاء هناك بمجرد أن تكونوا نظيفين."
        
        مررت لنا الطرود البلاستيكية، على الرغم من أنني وجدت أنه من الغريب نوعًا ما أن يتم إعطاؤنا مناشف حمام كبيرة الحجم يمكن التخلص منها. بدا الأمر وكأنه مضيعة بالنسبة لي. ثم مرة أخرى، لم أكن أرغب في غسل هذا العدد الكبير من المناشف أيضًا، وكان رائحة بعض الأشخاص الذين يدخلون الغرفة وكأنهم لم يلمسوا الماء منذ ظهور أول الزومبي.
        
        مشينا على طول الطريق، على الرغم من أنه لم يكن من الممكن حقًا تفويت البوابة الكبيرة لأنها كانت بها نصف دزينة من الحراس حولها. كان العديد منهم في أبراج حراسة مرتفعة، والخشب لا يزال غير مبيض بالشمس. كانت اللافتات والأسهم الكبيرة تعني أن الضياع يجب أن يكون قرارًا متعمدًا. كان الوافدون الجدد الآخرون يتسللون أيضًا على طول هذا الطريق في تيار بطيء ولكن ثابت.
        بمجرد وصولنا إلى الحمامات، توجه إيفان إلى قسم الرجال وهو يقول: "سأقابلك في غرفة الاستقبال."
        
        أومأنا أنا وكايلي برأسنا ودخلنا قسم النساء. تبعتنا العائلة التي تخلفت عنا الأم والابنة أكثر فأكثر. كانت غرفة الاستحمام بها كبائن فردية تصطف على كلا الجانبين، وكل واحدة مقسمة للخصوصية. على طول أحد الجدران، كانت هناك عدة طاولات مكدسة بملابس زرقاء باهتة بجميع الأحجام. أمسكت أنا وكايلي بمجموعة من الملابس الجديدة قبل اختيار كبينتين جنبًا إلى جنب.
        داخل كشك الاستحمام، كان هناك خزانة مقاومة للماء معلقة على الحائط. وضعت ملابسي الجديدة وحقيبتي ومنشفتي فيها قبل إلقاء ملابسي المتسخة على الأرض. بينما كنت أمشي تحت الماء الدافئ، كنت سعيدًا برؤية موزعات الصابون والشامبو والبلسم على الحائط لأنني لم أحضر أي شيء معي سوى حقيبتي.
        
        لكنني وجدت نفسي أفتقد فرشاة شعري. سيكون شعري الطويل حتى الخصر متشابكًا للغاية بحلول نهاية اليوم. بمجرد أن أصبحت نظيفة، جففت نفسي وارتديت ملابسي. كانت كايلي تنتظرني بجانب الباب وهي تحاول تجديل شعرها. أسقطت منشفتي وملابسي القديمة في سلة المهملات وسرت نحوها.
        ألقينا نظرة على بعضنا البعض بنفس النظرة المستسلمة على شعرنا المبلل والمتشابك. ندبت كايلي على حالة شعرها: "أحتاج بجدية إلى فرشاة شعر."
        
        "نعم، أنا أيضًا،" قلت. "يجب أن نذهب قبل أن يصاب إيفان بنوبة هلع."
        أومأت بالموافقة، وسرنا عبر الأبواب إلى الغرفة التالية حيث كان جميع الرجال ينتظرون بفارغ الصبر رفقائهم من الإناث. كان إيفان ينتظر أيضًا وجاء بسرعة. لم أرَ أي شخص من العائلة التي أنقذناها، لذلك ربما كانوا لا يزالون في الحمامات.
        
        لم يكن لدينا حتى وقت للتحدث قبل أن تنادي امرأة على المكتب: "التالي!" بينما كانت تنظر إلينا بوضوح.
        "حسنًا،" قالت، وسرعان ما شرعت في العمل. "يرجى الجلوس. هذا مركز إنقاذ، لكنه يتطلب مساعدة الجميع للحفاظ على تشغيله حتى تعود الأمور إلى طبيعتها. ما هي أسماؤكم؟"
        
        أعطينا أسماءنا، وتابعت المرأة: "تم تقييم مهاراتكم. إيفان، لقد تم قبولك كميكانيكي. كايلي، يحتاج الطهاة إلى مساعدة، لذلك ستكونين في المطابخ. ديان، ستنضمين إلى الباحثين عن الطعام. إذا كنت ترغبين في الحصول على منصب أكثر أمانًا لاحقًا، فيمكننا نقلك إلى رعاية الماشية."
        أومأت بقبول دوري. لم أكن أطيق فكرة أن أكون محبوسة داخل هذا المكان طوال اليوم وكل يوم مع كل هؤلاء الأشخاص المحشورين هنا. في الوقت الحالي، كنت سأتجنب التفكير في حقيقة وجود المئات من القتلة المسعورين خارج الجدران...
        
        تابعت: "ممتاز. سأدون ذلك. إليكم بطاقات أسمائكم وجداولكم. يرجى الاستمرار في أسفل القاعة إلى غرفتنا الطبية. أوه، ولا تفقدوا بطاقة اسمكم. يتطلب الأمر الكثير من الأعمال الورقية لاستعادتها." سلمتنا كل واحد منا بضع أوراق وبطاقة اسم بلاستيكية لتثبيتها على قمصاننا.
        ألقيت نظرة على بطاقتي وأنا أضعها. كان اسمي هو الأكبر، وكان منصبي أسفله بحروف أصغر، وكان هناك رقم صغير في الزاوية اليمنى السفلية؛ "ديان - باحثة عن الطعام – 0723". نظرت إلى الأوراق الثلاث. كان هناك جدول، ومجموعة من القواعد، وخريطة.
        
        أمسكت كايلي بذراعي وقادتني إلى أسفل القاعة. "هيا. لننتقل حتى يتمكن الآخرون من المرور. يجب أن يكون هناك طعام هنا في مكان ما. أنا أتضور جوعًا – وتركت جميع وجباتي الخفيفة في سيارة الجيب!"
        زمجر معدتي موافقة بينما كنا الثلاثة نواصل السير في أسفل القاعة. ألقيت نظرة إلى الوراء، لكنني لم أرَ أي شخص من العائلة التي أنقذناها. كان الوافدون الجدد الآخرون يسيرون في الممر، وكان هناك العديد من الحراس يقفون في محطات على طول جدار الممر وهم يراقبوننا. كانت بنادقهم في الحافظات، لكن كان لدى كل منهم سكين منجل في أيديهم.
        
        كان الأمر منطقيًا، لكنه تسبب في ظهور قشعريرة على ذراعي عندما أدركت أن الأشخاص هنا ربما كانوا يعرفون مدى سهولة الدخول من الأبواب الأمامية – وكانوا مستعدين لأي شخص كذب بشأن احتمال إصابته. نظرت حولي بقلق، متسائلة كيف لا يزال هذا المكان قائمًا عندما يسمحون لأي شخص بالدخول.
        راقبت كايلي الحراس المسلحين بعينين واسعتين، لكنها لم تجرؤ حتى على الهمس. كان إيفان هادئًا كعادته بينما كنا نواصل السير في الممر القصير.
        
        

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء