موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        جلسه أسريه مع العائله - مانجا عربيه

        مانجا عربية

        2025, سهى كريم

        مراهقة

        مجانا

        استيقظت سلمى ليلًا على أصوات قادمة من الصالون لتجد أقاربها يقضون السهرة مع عائلتها. شعرت ببعض الضيق لعدم تحدثها مع تاليا كما خططت . خلال جلستها مع العائلة، أحرجها عمها بتعليق عن زواجها ونظرات لابنه، مما أثار في ذهنها ذكريات ومشاعر قديمة تجاه ابن عمها. وبينما تحاول الاسترخاء في غرفتها والتواصل مع تاليا، تفاجأ بدخول ابن عمها فجأة، مما أثار غضبها وتوترها الشديد.

        سلمى

        يظهر ترددها وخجلها في مواقف معينة، كما أنها تقدر صداقتها بتاليا وتعتبرها شخصًا تلجأ إليه.

        عم سلمى

        تعليقاته قد تكون محرجة وغير مراعية أحيانًا، كما ظهر في تلميحه لموضوع زواج سلمى من ابنه.

        ابن عم سلمى

        شاب يبدو أنه يكن مشاعر لسلمى منذ الصغر، وتصرفاته الحالية (دخوله غرفتها دون استئذان، دعوته لها لعيد ميلاد بطريقة غريبة) تشير إلى استمرار هذه المشاعر أو محاولته التقرب منها بطرق غير لائقة.
        تم نسخ الرابط
        مانجا عربيه

         
        حب مانجا

        صحيت على الساعة 8 بالليل على صوت دوشة خفيفة جاية من أوضة الصالون، افتكرت إن فيه كام حد من قرايبنا جايين يقضوا معانا السهرة.
        قمت من السرير وأنا لسه مش مركزة كويس، وبصيت على الموبايل، لقيت رسالة من تاليا كانت مبعوتة من بدري.

        حب مانجا

        فتحت الرسالة بسرعة، كانت تاليا بتقولي إنها وصلت البيت ونامت على طول من كتر التعب بتاع أول يوم، ومقدرتش ترد عليا لما بعتلها.
        حسيت بضيق بسيط إني مكلمتهاش بالليل زي ما كنت ناوية، بس قلت مش مشكلة، أكيد بكرة هيكون فيه وقت نتكلم فيه براحتنا ونحكي كل حاجة حصلت.

        حب مانجا

        نزلت من الأوضة على صوت الدوشة اللي جاية من تحت، لقيت عمي ومرات عمي وابن عمي قاعدين في الصالون، وبيشربوا شاي وبيأكلوا حاجات حلوة مع ماما وبابا.
        سلمت عليهم كلهم وقعدت معاهم شوية، بس كنت حاسة إني مش على بعضي، وتفكيري كله كان لسه في أحداث اليوم اللي فات في المدرسة

        حب مانجا

        فجأة، لقيت عمي قطع حبل أفكاري وهو بيبصلي بابتسامة وبيقولي: "كبرتي يا سلمى وبقيتي عروسة قمر! إمتى بقى هنفرح بيكي ونشوفك عروسة؟"
        وضحك بصوت عالي، وفي نفس الوقت كان بيبص على ابنه، ابن عمي، بطريقة حسيت إن فيها تلميح لحاجة. بصراحة، اتكسفت ومش عارفة أقول إيه.

        حب مانجا

        اتكسفت من كلام عمي ورديت عليه بابتسامة خجولة: "حبيبي يا عمي، ربنا يخليك. بس أنا لسه صغيرة خالص،
        ده أنا عندي 17 سنة بس لسه بدري على الجواز والحاجات دي." كنت بحاول ألطف الجو وأغير الموضوع بسرعة عشان مكنتش مرتاحة للكلام ده.

        حب مانجا

        افتكرت كلام عمي ونظراته لابنه، ورجع في دماغي زمان، لما كان ابن عمي بيحبني وأنا صغيرة. وقتها كنت بعتبره زي أخويا الكبير بالظبط،

        مكنش بيخطر في بالي أي مشاعر تانية ناحيته غير الأخوة والصداقة. بس الظاهر إن هو كان بيفكر بشكل تاني، وده اللي حسيت بيه من نظرات عمي وكلامه دلوقتي.

        حب مانجا

        بعد ما قعدت معاهم شوية، قمت بالراحة عشان أغسل المواعين بتاعة العشا، كنت حاسة إني عايزة أهرب من الجو ده شوية.
        خلصت المواعين بسرعة وطلعت أوضتي، رميت نفسي على السرير عشان أريح شوية وأفكر براحة، وأكيد أكلم تاليا وأشوفها صاحية ولا لأ، نفسي أحكيلها كل اللي حصل وأسمع رأيها.

        حب مانجا

        غيرت هدومي تاني، لبست روب قطن خفيف وقصير، الجو كان حر أوي والتكييف بايظ، كنت حاسة إني هتخنق من الحرارة. مديت جسمي على السرير براحة،

        وفتحت الموبايل عشان أكلم تاليا، أكيد بتكون صاحية دلوقتي. شغلت موسيقى هادية عشان أريح أعصابي وأفكر براحة في كل اللي حصل.

        حب مانجا

        وأنا لسه بكتب لتاليا رسالة، فجأة لقيت باب الأوضة بيتفتح. أول وهلة افتكرته بابا، بس اتصدمت لما لقيت اللي واقف على الباب هو ابن عمي!
        جريت بسرعة وخدت البطانية اللي كانت مرمية على طرف السرير وغطيت بيها جسمي كله. بصتله بغضب وقولتله بصوت عالي: "إنت مجنون؟ إزاي تعمل كده؟ اطلع بره الأوضة دي حالاً!"
        كنت متوترة جداً ومش عارفة إيه اللي جابه أوضتي في الوقت ده ومن غير ما يستأذن.

        حب مانجا

        دخل الأوضة أكتر وقالي ببرود: "مالك فيه إيه؟"
        بصتله بغيظ وقولتله بحدة: "إنت مبتسمعش؟
        اتنيل اطلع بره الأوضة دي، لما أكون عايزة حاجة هبقى أدخلها بعد كده."
        خرج من الأوضة وهو عامل نفسه متفاجئ، بس كان واضح من نظراته إنه شافني كويس، وحسيت إنه كان قاصد يدخل بالشكل ده عشان يستفزني ويبقى مقرف. كنت متضايقة جداً من تصرفه وقلة احترامه.

        حب مانجا

        لبست بسرعة أي حاجة عشان أداري نفسي، وقلتله بضيق: "اتفضل ادخل."
        دخل الأوضة وقالي وهو بيحاول يعمل نفسه عادي: "كنت جاي أعزمك على عيد ميلاد سارة صاحبتك، يوم الخميس اللي جاي.
        " استغربت وسألته: "وأنت تعرف سارة منين أصلاً؟" رد بإهمال: "أعرفها وخلاص، مش مهم. المهم إنها عزماكي."
        قلتله بتردد: "تمام، هحاول أشوف لو هقدر أروح." مكنتش مرتاحة للعزومة اللي جاية من طريقه دي، وحاسة إن فيه حاجة غلط.

        حب مانجا

        سألته باستغراب: "هيبقى فين عيد الميلاد ده؟"
        رد بسرعة وهو بيفتح الباب عشان يخرج: "هيبقى في نادي الجزيرة، متنسيش!" وطلع بسرعة من الأوضة،
        مع إني كنت لسه هسأله عن حاجات تانية بخصوص الموضوع ده، بس ماشي، يمكن هبقى أسأل سارة نفسها لما أشوفها.

        الكاتب خالد سعود أحمد السعدون

        khaled_8300

        / Saudi Arabia

        الأعمال

        الاَراء

        رواية أسطورة من الرماد

        أسطورة من الرماد

        2025, خالد سعود

        فانتازيا

        مجانا

        في قلب القارة، وتحت سماء مُلبدة وعواصف مُنذرة، يقف خالد بن سعود عند سفح جبل طويق، يواجه عدوه الأخير. وحشٌ أسطوري، ملك العمالقة، يقف أمامه للمرة الأولى في التاريخ. وخلف خالد، تحضر ستة ظلال غامضة، بينما يهمس هو بكلمات النهاية، قبل أن يتلاشى المشهد ويعود بنا الزمن إلى البداية.

        خالد بن سعود

        ينتمي لعائلة ملكية مرموقة. يتميز بنظراته الحادة وجسده القوي المنضبط، ويبدو أنه قائد المجموعة التي وصلت إلى هذه المواجهة الحاسمة.

        ملك العمالقة

        وحش أسطوري، يُقال إنه أحد ملوك الشر الخمسة الذين حكموا القارة في عصور الظلام. لم يره أحد حيًا من قبل، ويُوصف بمظهره المخيف وبشرته الداكنة وعينيه المتوهجتين. يمثل العدو الأخير في رحلة خالد.

        الظلال الستة

        فاق خالد الذين شاركوه الرحلة. لم يتم وصفهم بشكل واضح، لكن حضورهم يوحي بأنهم ليسوا أشخاصًا عاديين ولهم أهمية في رحلة خالد.
        تم نسخ الرابط
        أسطورة من الرماد

        الفصل الأول: جبل طويق
        
        بعد خمسة عشر عامًا، في قلب القارة، وتحديدًا عند سفح جبل طويق، كانت السماء ملبدة بالغيوم، والرياح تعصف كأنها تبشّر بعاصفة على وشك الولادة. وسط هذا المشهد المهيب، وقف رجل في الخامسة والثلاثين من عمره، ذو نظرات حادة وجسدٍ يشع بالقوة والانضباط. كان اسمه خالد بن سعود آل سعدون، أحد أفراد عائلة ملكية عظيمة، يقف فوق قمة الجبل، يواجه العدو الأخير في رحلته الطويلة.
        
        أمامه وقف وحشٌ من أعظم المخلوقات، يُقال إنه ملك العمالقة، أحد ملوك الشر الخمسة الذين سادوا القارة في عصور الظلام. لم تُذكر قصته في سجلات التاريخ، ولم يره أحدٌ حيًا… حتى هذه اللحظة. كانت بشرته داكنة كالفحم، وعيناه تتوهج باللون الأصفر خلف خطوط سوداء كأنها لعنات من حقب غابرة.
        
        وخلف خالد، وقفت الظلال الستة… رفاقه الذين شاركوه الرحلة، لم يظهروا بوضوح، لكن حضورهم وحده كان كافيًا ليدرك الجميع أنهم ليسوا أشخاصًا عاديين.
        
        “آن الأوان أن ننهي هذا،” قالها خالد بهدوء، وعيونه لا تفارق خصمه.
        
        لكن… قبل أن تبدأ المعركة، تتلاشى الصورة فجأة، كأنها حُلم.
        
        ونعود بالزمن إلى اللحظة التي بدأ منها كل شيء
        
        نهاية الفصل
         
        

        حين يلتقي الحب بالقسوة - الفصل الثالث

        حين يلتقي الحب بالقسوة 2

        2025, ريم محمد

        فانتازيا رومانسية

        مجانا

        تستعد سيرافينا لحياة النبلاء تحت إشراف المربية أميليا الصارمة. بين ضيق المشد وفخامة الفستان، تتفاجأ سيرافينا بوصول الكونتيسة أدلين، التي تبدأ دروسها القاسية بتأكيد على قوة العروس المستقبلية. في حديقة مزهرة، يتصاعد التوتر بوصول ولي العهد تشارلز، ثم يتبعه ظهور فالين دراكونيا الغامض، الذي يلقي بظلال من الشك والتحذير على مستقبل سيرافينا.

        سيرافينا

        نراها تنتقل فجأة إلى عالم النبلاء والفخامة، وهي تشعر بالدهشة والارتباك إزاء هذه الحياة الجديدة. تبدو فتاة ذات روح مرحة (كما يظهر في ردودها على ولي العهد) ولكنها تجد صعوبة في التكيف مع البروتوكولات والقيود المفروضة عليها كعروس مستقبلية.

        المربية أميليا

        شخصية ذات حضور ساحر وقوة واضحة. يرتدي ملابس كهنوتية فاخرة ويتمتع بنظرة ثاقبة تجعل سيرافينا تشعر بأنه يعرف عنها الكثير. يبدو مسؤولًا عن سيرافينا ويشرح لها وضعها الجديد في الإمبراطورية. يتمتع بحستبدو ملتزمة بواجبها في الاعتناء بسيرافينا وتجهيزها. على الرغم من صرامتها الظاهرة، إلا أنها تظهر لمحات من اللطف والتشجيع.

        الكونتيسة أدلين

        تولى مهمة تعليم سيرافينا آداب النبلاء وما يلزم لتكون عروسًا لائقة. تبدو جادة وحازمة، وتؤمن بأن القوة هي الأساس في هذا العالم. تحمل على عاتقها مسؤولية كبيرة تجاه عائلة إيفيرمور والإمبراطورية.
        تم نسخ الرابط
        حين يلتقي الحب بالقسوة

        	في أحد الغرف المضيئة بأشعة الشمس الفاتنة التي تتسلل عبر الستائر الحريرية، كانت المربية أميليا تعتني بي بحرص بالغ.
        منذ أن دخلت هذه الغرفة، وأنا مذهولة من كل شيء حولي. هل هذه هي حياة النبلاء حقًا؟
        أنا التي نشأت في عالم بعيد تمامًا عن هذه الفخامة والترف، لا أستطيع إلا أن أتمتم:
        "يا إلهي، هذا الحمام الدافئ... والروائح العطرة التي تملأ الجو."
        
        لكن بينما أستمتع بتلك اللحظات النادرة، كانت أميليا تعتني بشعري، تعطيه الاهتمام واللمسات الدقيقة.
        "لا تتحركي الآن، سيرافينا. أريد أن أجهزكِ كما ينبغي للعروس المستقبلية."
        
        كانت مشددة للغاية، مع ذلك لا أستطيع أن أنكر أنها كانت محترفة في عملها. ومع كل لمسة كانت تدور في عقلي أفكار جديدة.
        لكن هذا المشد... يخنقني! وهذا الفستان؟! كل طبقة فيه تجعلني أبدو مثل بالون عملاق!
        
        "أميليا، أعتقد أنني قد أختنق إذا استمريتي في شد هذا الفستان أكثر!"
        صرخت، لكن أميليا لم تبدُ متأثرة كثيرًا.
        "هذا من أجل جمالكِ يا آنستي، لا تقلقي. ستعتادين على ذلك."
        
        أغمضت عيني قليلاً، وأنا أحاول التعود على هذه المعاملة الجديدة.
        لكن في تلك اللحظة، قرعت الخادمة الباب وقالت:
        "الكونتيسة أدلين وصلت."
        
        الكونتيسة أدلين!
        قلبي قفز من مكانه. هل سيكون لقاؤنا بهذا الشكل؟
        
        دخلت الكونتيسة أدلين بخطى ثابتة، وكانت ملامحها لا تخلو من الصرامة.
        لقد كانت امرأة طويلة القامة، ملامح وجهها حادة ولكنها تملك جمالًا طبيعيًا لا يمكن تجاهله. كان شعرها الأشقر مرسلاً بشكل أنيق على ظهرها، وترتدي فستانًا فاخرًا مصنوعًا من الأقمشة اللامعة التي لا يمكن لأي شخص آخر تحمله.
        
        "حسنًا، سيرافينا، حان الوقت لبدء دروسك. أعلم أنكِ غير مستعدة تمامًا لهذا، لكن لا وقت للتأجيل."
        
        كان صوتها حادًا مثل سكين يقطع الصمت في الغرفة.
        كنت أتمالك نفسي بشدة كي لا أبتسم بسبب أسلوبها القاسي الذي يشبه أسلوب المعلمات القدامى في المدارس الصارمة.
        
        لكن ثم قالت:
        "لا تظني أنني هنا لكي أكون لطيفة معك. لا شيء يُبنى بالرفق، أيتها العروس المستقبلية. العروس يجب أن تكون أكثر من مجرد وجه جميل، يجب أن تكون قوية، قادرة على حكم هذا القصر."
        
        لم أستطع أن أتمالك نفسي، فقلت بصوت منخفض، رغم أنني كنت أخشى التوبيخ:
        "هل هذا هو الدرس الأول؟ أن أكون قوية؟"
        
        أدارت الكونتيسة أدلين رأسها إليّ وقالت:
        "نعم، أيتها الفتاة. من لا يملك القوة في هذا العالم، لا مكان له."
        
        ثم، بينما كنت أحاول استيعاب كلماتها القاسية، جاء الحديث عن عائلة إيفيرمور، الإمبراطوريه ~ والتي كانت تأخذ مكانة عالية جدًا في الإمبراطورية.
        
        "عائلة إيفيرمور... في الواقع، هي العائلة التي تقف وراء قوتنا. ولكنهم لا يثقون بي، ولا أستطيع أن ألومهم." قالت الكونتيسة أدلين بنبرة هادئة، رغم تعبيرات وجهها القاسية. "هم لا يحبون التدخلات في شؤونهم، لكن على أي حال، نحن هنا... وسنكون معهم، طالما أنهم يثقون بنا."
        
        كنت أراقبها باهتمام، وأدركت أنها كانت تحمل عبئًا ثقيلًا أكثر مما يبدو.
        "هل هناك شيئًا يجب أن نفعله حيالهم؟" سألتها بصوت منخفض، وأنا أشعر بشيء من القلق يتسرب إلى قلبي.
        
        "لا تقولي ذلك. لا نملك خيارًا." أجابت الكونتيسة أدلين، ثم وقفت فجأة وقالت:
        "حان الوقت لبدء درسك الأول. ستتعلمين، لا محالة. لكن عليكِ أن تتحملي المشقة."
        
        بينما كانت تخرج، شعرت وكأن ثقل العالم قد وقع على كتفي. هل أنا مستعدة لهذا؟
        
        لكن في تلك اللحظة، أميليا جاءت نحوي وقالت بابتسامة صغيرة:
        "لا تقلقي، سيتحسن كل شيء. وأنتِ لا تبدين كالبالون، بل كأميرة."
        
        أميرة؟
        ببساطة، لا أستطيع أن أصدق هذا "
        
        في الحديقة المزهرة التي تبدو كلوحة فنية مرسومة بعناية، امتزجت ألوان الزهور مع أشعة الشمس التي انعكست على الأواني الذهبية الموضوعة أمامنا. على الطاولة، استقرت أطباق الحلوى الفاخرة وكأنها دعوة للمسّرفين في ملذات الدنيا.
        
        رغم جمال المشهد، شعرت بوخزة في داخلي. نظرات الكونتيسة أذلين كانت حادة وثابتة عليّ، وكأنها تقرأ أفكاري وتحكم على كل حركة أقوم بها.
        
        "عليكِ تمالك نفسكِ،" قالت بصوت هادئ لكنه مملوء بالسيطرة. "اجلسي باعتدال، درسنا اليوم عن آداب المائدة."
        
        كان صوتها يحمل نبرة حازمة، وكأنه يحذرني من أن أي خطأ قد يُحسب ضدي. حاولت تعديل جلستي، وأخذت نفسًا عميقًا، لكن كل ما فكرت به هو الحلوى التي أمامي، وأنا أكاد أنسى نفسي وسط هذا الإغراء.
        
        "اخترت أن يكون الدرس في الهواء الطلق، لأن البيئة تؤثر على سلوك الإنسان. المكان يعلّمنا أكثر مما نتوقع."
        
        أومأت برأسي بتردد، محاولًة فهم كلماتها. رغم أنها على حق، كنت لا أزال عالقة في ذكرياتي. حياتي السابقة كانت مختلفة تمامًا. كنتُ أعيش بنظام صارم، أمتنع عن الحلويات، وأتابع حمية قاسية فقط لأجذب اهتمام من أحب. أما الآن؟ لا أجد نفسي بحاجة لأي من ذلك.
        
        "تذكري، اجلسي مستقيمة دائمًا أثناء تناول الطعام، ولا تدعي ظهرك ينحني."
        
        صوتها أعادني من شرودي، فحاولت بكل جهد اتباع تعليماتها.
        
        "عليكِ تناول الطعام دون إصدار أي صوت. والأهم، لا تملي فمك بالطعام. تناولي كل شيء باعتدال."
        
        بينما كنت أحاول التركيز على تعليماتها، شعرت بوجود شخص يراقبنا. التفتُ بخفة لأجد ظلًا يقترب بخطوات ثابتة وواثقة. الكونتيسة وقفت بسرعة لتحيي القادم بانحناءة خفيفة.
        
        "تحياتي لشمس الإمبراطورية، ولي العهد، تشارلز ألكساندر إيفرمور."
        
        توقف الزمن بالنسبة لي. إنه هو! الرجل ذو العينين البنيتين العميقتين، الذي رأيته قبل أيام قليلة في ذلك الحلم الغريب حين استيقظت في هذا الجسد.
        
        نظراته كانت ثابتة، تحمل جاذبية باردة وهيبة لا تُقاوم. ملامحه الحادة أضفت عليه وقارًا لا يخطئه أحد، وملابسه الملكية أكملت تلك الصورة المثالية.
        
        ردّ على تحية الكونتيسة بإشارة خفيفة من يده، وكأن صوته كان رفاهية لن يمنحها لأي شخص.
        
        لكن الكونتيسة، التي عادة ما تكون صارمة معي، بدت منزعجة من وجودي، ورمقتني بنظرة تعني الكثير.
        
        شعرت بالارتباك، فنهضت بسرعة وانحنيت قليلاً، محاولًة التحدث بصوت ثابت:
        "ت... تحياتي لشمس الإمبراطورية."
        
        توقف للحظة، ثم قال بصوت بارد لكنه يحمل نوعًا من الدفء المخفي:
        "يكفي تحيات. اجلسي يا آنسة سيرا."
        
        سيرا؟ اختصر اسمي بهذه الطريقة؟ شعرت بالدهشة من أسلوبه المباشر والودي المفاجئ، لكن ابتسامته، وإن كانت بالكاد مرئية، جعلتني أبتلع أي أسئلة تدور في ذهني وأجلس بهدوء.
        
        بينما كنت أحاول الجلوس مستقيمة وفق تعليمات الكونتيسة، كانت أفكاري مشوشة بالكامل. نظرات ولي العهد الثاقبة جعلتني أشعر وكأنني طفلة ارتكبت خطأ جسيمًا. حاولت التركيز على الحلوى أمامي لأُهدّئ أعصابي.
        
        "الآنسة سيرا،" قال بصوت هادئ، لكن سلطته جعلتني أنتفض.
        رفعت رأسي إليه بسرعة، لدرجة أنني اصطدمت بالكأس أمامي، فانسكب الشاي على المفرش الحريري.
        
        "آه! آسفة! لم أقصد...!"
        
        حاولت بسرعة تنظيف الفوضى بمنديل صغير، لكن يدي المرتبكة زادت الأمر سوءًا، فتطايرت قطعة صغيرة من الحلوى مباشرة نحو وجه ولي العهد.
        
        توقف الزمن مرة أخرى. الكونتيسة نظرت إليّ بصدمة، وكأنها تخطط لإرسالي إلى المنفى، بينما ولي العهد ظل صامتًا، يُحدّق بالحلوى الصغيرة التي استقرت على ياقة معطفه الملكي.
        
        "همم..." قال بهدوء وهو يرفع قطعة الحلوى بيده. "لا بأس، أعتقد أنها أفضل من النشيد الملكي كتحية."
        
        كانت نبرة صوته ساخرة قليلاً، وكأنّه يختبر قدرتي على الرد. شعرت بالحرج، لكن لم أستطع كبح نفسي:
        "على الأقل... ستكون تحية شهية!"
        
        تجمدت الكونتيسة، لكنها كتمت ضحكة صغيرة، بينما ولي العهد رفع حاجبه، ثم أطلق ضحكة خفيفة غير متوقعة.
        "لديكِ أسلوب مميز، يا آنسة سيرا. لكن، أرجوكِ، لا تحاولي إطعامي بالحلوى مرة أخرى."
        
        احمر وجهي بشدة، لكنني شعرت أن هذا الموقف كسر الجليد بيننا.
        
        بينما كنت أحاول جاهدًة تقليد تعليمات الكونتيسة أذلين في تناول الطعام بهدوء وأنا تحت رحمة نظرات ولي العهد الثاقبة، حدث ما لم يكن في الحسبان. صوت خطوات وئيدة قطع صمت الحديقة الهادئة.
        
        رفعت رأسي بتردد، ورأيت شابًا يقترب منا بخطوات بطيئة وواثقة. كان طوله شاهقًا، وملابسه تُظهر أناقة راقية لا تخطئها العين. عينيه الفضيتين كانتا تتلألآن في ضوء الشمس، وشعره الأسود الطويل مربوط بعناية خلف رأسه. كان مشهدًا آسرًا لدرجة أنني لم أستطع أن أشيح بنظري عنه.
        
        "فالين لوكراس دراكونيا، وريث الماركيزية،" قال بصوت عميق وهو ينحني قليلاً أمام الكونتيسة، ثم ينقل نظراته إليّ مباشرة. "وأخيرًا، ألتقي بالآنسة التي يتحدث الجميع عنها."
        
        
        تصلّبت في مكاني، غير قادرة على الرد. نظراته كانت مثيرة للقلق، لكنها تحمل نوعًا من الدفء الغامض الذي يجعل الشخص يرغب في معرفة المزيد.
        
        قبل أن أستطيع النطق بأي كلمة، ارتفعت نبرة صوت الكونتيسة وهي تحاول كسر التوتر:
        "ماركيز دراكونيا، لم نتوقع زيارتك في هذا التوقيت."
        
        ابتسم ابتسامة جانبية، ثم قال بنبرة واثقة: "لا يمكنني تفويت فرصة لقاء السيرافينا. يبدو أنها تُحدث ضجة كبيرة في الإمبراطورية."
        
        كانت كلماتُه كافية لإشعال توتر غير مرئي في المكان. ولي العهد تشارلز، الذي ظل صامتًا طوال الوقت، رفع نظره إليه بهدوء، لكن عينيه كانتا تعكسان شيئًا أشبه بتحذير:
        
        "فالين، الحديقة ليست المكان المناسب لعروضك المسرحية."
        
        التفت فالين نحوه، وابتسم ابتسامة خفيفة، وكأنه يتحداه: "عروض مسرحية؟ لا أعتقد أن الثناء على الجمال يعد مسرحية، أليس كذلك، يا ولي العهد؟"
        
        "إذاً... عليكَ أن تعرف مكانك."
        
        لم أستطع منع نفسي من الشعور بأنني وقعت في منتصف معركة صامتة بين اثنين من الرجال الأقوياء. كلٌ منهما يملك هيبة لا تضاهى، لكن بطريقتين مختلفتين تمامًا.
        
        اقترب فالين خطوة أخرى نحوي، ثم قال بصوت منخفض يكاد يُسمع: "لكنني أعتقد أنني سأبقى لبعض الوقت، فهناك الكثير لأكتشفه هنا."
        
        كان الجو في الحديقة مشحونًا بنوع من الهدوء الثقيل، وكأن الرياح توقفت عن التحرك لتراقب المشهد. بينما كانت الكونتيسة تصحح جلستي وتعطيني تعليمات صارمة، تقدم فالين خطوة أخرى نحو الطاولة. حركته كانت هادئة، لكن كل خطوة منه بدت وكأنها تُلقي بظل ثقيل على المكان.
        
        "سيرافينا،" قال اسمي بنغمة عذبة لكنها تحمل شيئًا غريبًا، وكأنها تُختبر كل حرف فيه. "هل اعتدتِ على هذه الحياة الجديدة؟"
        
        ترددتُ للحظة. السؤال بدا بسيطًا، لكنه غريب في توقيته. لم أستطع فهم إن كان اهتمامًا حقيقيًا أم محاولة لاستفزازي. حاولتُ الرد بثقة، رغم أن يدي المرتجفة على المنديل كشفت عكس ذلك.
        
        "أنا... أحاول أن أعتاد."
        
        نظر إليّ نظرة طويلة، ثم ابتسم، ابتسامة لم تصل إلى عينيه تمامًا. "هذا جيد. التأقلم مهارة قيمة، خاصة عندما تجدين نفسكِ فجأة في قلب لعبة أكبر منك."
        
        كانت كلماته تبدو عادية، لكنها حملت معنى أعمق لم أستطع فك شيفرته.
        
        "لعبة؟" تمتمتُ لنفسي بصوت بالكاد يُسمع، لكن ولي العهد تشارلز كان أسرع في الرد.
        
        "فالين،" قال بصوت بارد، نبرته تحمل تحذيرًا غير مباشر، "ألا ترى أن مثل هذه المواضيع غير مناسبة هنا؟"
        
        "على العكس تمامًا،" قال فالين بابتسامة جانبية، وهو ينقل نظره بيني وبين تشارلز. "أعتقد أن معرفة قواعد اللعبة أهم بكثير من تناول الحلوى. أليس كذلك، آنسة سيرافينا؟"
        
        شعرتُ كأنني محاصرة بينهما. نظرات تشارلز الحادة كانت تُشعرني بالذنب، وكأنه يطلب مني عدم الانجراف مع كلمات فالين. أما الأخير، فابتسامته الهادئة كانت مليئة بالغموض، وكأنه يختبرني.
        
        "أ... أعتقد أنني بحاجة إلى المزيد من الوقت لفهم كل شيء." حاولت أن أبدو واثقة، لكن صوتي كان يحمل ترددًا واضحًا.
        
        فالين أمال رأسه قليلاً، وكأنه يقيّم ردي. "الوقت، نعم. 
        لكنه ليس دائمًا في صالحنا."
        
        شعرتُ بالضيق من كلماتهم، ورغبتُ في كسر هذا التوتر بأي طريقة. ابتسمتُ بتوتر وقلت:
        "أظن أن الحلوى هي أفضل وسيلة لفهم قواعد المائدة على الأقل!"
        
        كان ذلك خطأ.
        
        فالين ضحك بخفة، لكن ضحكته حملت سخرية خفيفة، بينما تشارلز تنهد بصوت منخفض، وكأنه يفقد صبره معي. الكونتيسة، من ناحيتها، رفعت حاجبها بإحباط واضح.
        
        "على الأقل لديكِ حس الفكاهة،" قال فالين وهو يُمد يده لقطعة حلوى صغيرة، لكنه توقف قبل أن يأخذها. "لكن لا تجعلي نفسكِ مجرد قطعة على طاولة اللعب."
        
        نظرته الأخيرة لي جعلتني أشعر بقشعريرة خفيفة. كان في كلماته تحذير، لكنني لم أستطع تحديد السبب أو المغزى.
        
        بينما كان يلتفت ليغادر، قال بصوت منخفض بالكاد يسمعه أحد: "سيكون من المؤسف أن تضيع مثل هذه الجوهرة في يد غير أمينة."
        
        تجمدتُ في مكاني. هل كان يقصدني؟ أم أن كلماته تحمل معنى أعمق لا أفهمه؟
        
        .......نهاية الفصل
        
        
        رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء