موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        رواية أرض العائلة

        أرض العائلة

        2025, هاني ماري

        عائليه

        مجانا

        بنت المزرعة حياتها اتقلبت لما أهلها بقوا مديونين للبنك اللي بيمتلكه "باكستون ويست" الغامض. وسط أزمة عيلتها اللي بتتفكك وهجرة أمها، "أديليد" بتلاقي نفسها في موقف صعب: يا تتجوز "باكستون" عشان تنقذ المزرعة، يا تخسر كل حاجة. هي بترفض الفكرة دي تمامًا، وبتقرر إنها هتستخدم خطة جريئة إنها تغريه عشان يوافق على حل بديل يحافظ على بيتها وعيلتها.

        أديليد

        بنت بتلاقي نفسها في موقف صعب عشان تنقذ مزرعة عيلتها. هي ذكية وعندها إحساس قوي بالمسؤولية تجاه أسرتها، وبتضطر تاخد قرارات صعبة.

        باكستون

        رجل أعمال غني وغامض، بيمتلك البنك اللي المزرعة مديونة له. معروف عنه إنه قاسي في شغله ومبيراعيش حد. بيعرض على "أديليد" الجواز كوسيلة لسداد الدين، وده بيفتح الباب لصراع وتوتر بينه وبين "أديليد".

        تريڤور

        أخو "أديليد" الأكبر، عصبي ومتقلب المزاج. بيحاول يساعد في المزرعة لكنه بيفقد الأمل بسهولة.
        تم نسخ الرابط
        رواية أرض العائلة

        سِمعت صوت موتور عربية طالعة في المدخل وأنا بغسل "دوك"؛ كلبي اللابرادور الأسود عنده سنتين.
        هو بصراحة مش بتاعي لوحدي، أنا بتشارك فيه مع إخواتي التلاتة الأكبر مني. سهل أمنع دوك إنه يجري ناحية اللاندروفر.
        دوك بيحب الحمام بتاعه أكتر ما بيحب الناس.
        
        ببص لـ "باكستون ويست" وهو نازل من عربيته الغالية وبيتلفت ناحيتي. إيه اللي جابه هنا ده؟
        
        شكله غريب أوي ببدلته الإيطالي الرمادي وهو واقف قدام بيتنا المتواضع اللي على طريقة المزرعة. استنيته يلف ويروح ناحية البيت، بس فضل باصصلي لحد ما أبويا طلع من الزريبة ومشى بخطوات واثقة ناحيته. حاجة غريبة. بدأت أدعك الشامبو في فروة دوك. ليه أبويا لازم يقابل الراجل ده؟
        
        "باكستون ويست" معروف إنه راجل أعمال ملهوش ضمير وهو عنده 29 سنة بس، يعني أكبر مني بست سنين، وده شيء مبهر. اسم "باكستون ويست" بيخلي ألسنة النمّامين في البلد دي شغالة. من اللي اتقال، فهمت إنه بياخد اللي هو عايزه ومبيفرقش معاه أي حد أو أي حاجة. وسيم وغني؛ هو أكتر راجل مطلوب في المقاطعة، ويمكن في الولاية كلها. عارفة إن معظم ستات البلد بيموتوا فيه. أنا فاهمة، هو وسيم وغني بس عينيه الرمادية الغامقة دي تلج. مش فاهمة الستات بيلاقوا ده جذاب إزاي. شكله بيحسب كل حاجة أوي. كإنه دايماً بيخطط أو بيدبر إنه يدمر حاجة أو حد... أو الاتنين غالباً.
        
        خلصت غسيل دوك ونشفته بالفوطة. مسكت فيه لحد ما دخلنا البيت؛ عارفة لو سبته هيتمرمغ في التراب، عشان ياخد حمام تاني. سبت الياقة بتاعته ومشيت لآخر البيت عند المطبخ. شميت ريحة "تشيلي" أمي بتتكّنّك على البوتاجاز ومعدتي قرقرت.
        
        "عايزين مساعدة؟" سألت، وأنا رايحة للتلاجة بطلع كوكاكولا.
        
        "لأ، كله جاهز دلوقتي. بس مستنيين خبز الذرة." ردت وهي تعبانة.
        
        "فين الولاد؟"
        
        "تريڤور وبرينت مع أبوك ومستر ويست في المكتب." قالت وهي متضايقة من أسئلتي.
        
        "تريڤور" و"برينت" وأنا لسه عايشين في البيت وبنساعد في المزرعة. "ليام" عايش مع مراته "أشلي" في بيت في المزرعة برضه، بس على بعد كام ميل من الطريق. "ليام" عمره ما اهتم بالزراعة. خد شهادته في المحاسبة وراح يشتغل في مكتب محاماة بره البلد بشوية. "تريڤور" هيكون اللي جاي يسيب البيت. بدأ يبني بيته في الأرض اللي أبويا بيمتلكها برضه. قرب يخلص بس "تريڤور" ده بتاع كماليات، شغل الخشب لوحده خد منه شهور. بعد ما الأرضيات تتصنفر والحيطان تتدهن، هيكون مشي.
        
        "لازم تغيري هدومك يا "أدي". أنتِ مبلولة زي دوك وريحتك زي ريحته." سمعت أمي بتشتكي ورفعت عيني للسقف.
        
        أمي وأنا أبعد ما يكون عن بعض، في الشكل والشخصية. إخواتي كانوا محظوظين بما يكفي إن شكلهم يبقى زيها؛ شعر أحمر بيلمع، عينين بني غامق وبشرة قمحية ممكن أقتل عشانها. هي بجد جميلة. أنا، طبعاً، خدت كل صفاتي من أبويا؛ شعر دهبي، عينين زرقا، وبشرة فاتحة لدرجة إني بتلسع لو ماخدتش بالي. كل الناس بتتريق على إن كل إخواتي شكلهم زي أمي الجميلة، لكن أنا، آخر العنقود، شكلي طبق الأصل من أبويا الرجولي. مش بتضايق أوي بصراحة، اتعودت على كده.
        
        طلعت من المطبخ ورحت أوضتي. وأنا معدية على مكتب أبويا سمعت خناقة وحاجة بتترزع على المكتب. كنت لسه هدخل لما سمعت "تريڤور" بيزعق: "لازم تدينا وقت أكتر! ممكن نوفرلك الفلوس. مش ممكن نخسر المزرعة، دي كل اللي عندنا!" رجعت خطوة لورا من الباب مصدومة. نخسر المزرعة. هنروح فين؟ ليه ما قالوليش على ده؟ أنا جزء من العيلة دي برضه؛ المزرعة دي حياتي زي ما هي حياتهم! متضايقة، دخلت الأوضة من غير ما أخبط والكل بصلي.
        
        "إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟" سألت الرجالة الأربعة اللي في الأوضة.
        
        مش فارقلي مين هيرد عليا. بصيت لأبويا اللي باصص لتحت على مكتبه. بصيت لـ "تريڤور" و"برينت" وهما الاتنين بيبصوا لجزمهم. قررت أتجاهل الراجل اللي على وشك يخلينا نتشرد وبصيت لأبويا بغضب.
        
        "ها؟" سألت تاني. أخيراً، بابا رفع وشه وشفت التوتر حوالين عينيه اللي زي عينيا.
        
        "اهدي يا حبيبتي. كل حاجة كويسة." قال، وهو بيحاول يبتسم. شفت التوتر حوالين بقه ورفعت عيني للسقف.
        سخرت من محاولته إنه يبان طبيعي. "إياك تكدب عليا." طلبت، وإيديا راحت على وسطي تلقائياً.
        
        مع تنهيدة عميقة وأكتاف منحنية، شرح: "إحنا بنخسر المزرعة. ما دفعناش الأقساط والبنك هيحجز عليها آخر الأسبوع الجاي لو ماقدرناش نوفر الفلوس عشان نسددها."
        لفيت لـ "باكستون ويست"، أنا عارفة إنه غني. عارفة إنه بيمتلك معظم بلدتنا وبلدان تانية مجاورة كتير. بس، مكنتش أعرف إنه بيمتلك بنك كمان. "أنت البنك يعني؟"
        
        شكله اتصدم إني سألت، بس بسرعة استعاد نفسه. "أيوة،" رد.
        "كام؟" سألت.
        
        "مليون ونص،" جاوب، من غير ما يرمش. يا نهار أبيض! فكرت في الزرايب الجديدة والأسوار اللي محتاجة تتعمل. من كام سنة خدنا فلوس بضمان البيت عشان معدات زراعية جديدة، بس مكنتش فاكرة إنها كتير أوي كده. خلاص كده، مفيش طريقة. خسرنا كل حاجة.
         
         
         
         "ليه سيبتوني في الضلمة؟ أنا عندي حاجات أخسرها زيهم بالظبط،" بقول وأنا بشاور على "تريڤور" و"برينت".
        "مكنتش عايز أقلقك أنتِ ولا مامتك." بيرد أبويا وهو زعلان.
        "ماما كمان متعرفش؟ إيه الهبل ده! ده هيفيد بإيه؟" بسأل وأنا غضبانه.
        "لمي لسانك يا "أديليد"," بيزعقلي.
        بتجاهله. "طيب، إيه الخطة؟" بسأل.
        "مفيش خطة، إحنا اتدبسنا." بيرد "تريڤور" وهو واقف مربع إيديه ومكشر.
        "هنلاقي حل." برد بهدوء.
        "في أسبوعين؟ هتعملي إيه؟ هتشتغلي في الكورنر؟" بيسأل وهو بيستهزئ. وده كسر التوتر في الأوضة فعلاً.
        "أيوة، طبعاً." بقول بصوت فيه استغراب، وده خلى "تريڤور" يبتسم و"برينت" يضحك.
        "أنا كمان هشتغل في الكورنر؛ الكل عارف إني الأحلى." "برينت" بيعرض بجدية، وهو بيسرح شعره اللي مش موجود.
        بضحك. "هتعمل أحسن من "تريڤور"؛ ده نام مع كل بنات ماركيت." بتريق.
        "يا ريت. أنا غطيت مناطق أكتر من كده." "تريڤور" بيتفاخر.
        بقلّب معدتي. "مقرف. يبقى الموضوع كده عليا أنا و"برينت"." بقول، وبضرب كفه.
        "الموضوع في الشوال." بيوافق "برينت" وهو مبتسم بحزن.
        "في تجربتي، الستات مبيحبوش الرجالة اللي أحلى منهم." "تريڤور" بيتريق، دي نكتة عائلية مستمرة. "برينت" وسيم، بس رموشه الطويلة الغامقة دي الستات بيموتوا عليها.
        بطبطب على دقني. "اللي يعرف الكلام ده هو راجل بتاع ستات بس. بس عندك حق. "تريڤور" رجعت للملعب و"برينت" على الدكة." بقول، وأنا مربعة إيديا.
        "مش هتعملي فلوس كتير برضه. مش هتبقي عارفة بتعملي إيه." "تريڤور" بيشاور.
        بكتّف إيديا. "هعمل بحثي." بقول بدفاع. "مش ممكن تكون صعبة أوي لو الغبي ده بيعملها." بقول وأنا بشاور على "برينت".
        بابا بيتنهد بتعب. "شكراً لحضرتك يا مستر ويست، بس زي ما أنت شايف أنا محتاج أقنع ولادي وأوفر فلوس كتير." بيقول أبويا وهو واقف.
        "يا مستر بيكيت." بيرد "باكستون ويست" بإيماءة وبيقف هو كمان.
        "استنى، عندي فكرة. ويست ياخد "أديليد". هنبيعها رخيصة. مليون ونص بس وهي بتطبخ وتنضف." "برينت" بيعرض، بيحاول يحلي الموضوع.
        بضربه على قفا راسه. "أنت عارف إنك هتتوحشني. مين غيري هيعملك كيكة شوكولاتة في عيد ميلادك؟" بسأل.
        "سوبر ماركت فريمان عنده مخبز." بيرد بنفس نبرة الاستغراب اللي استخدمتها قبله.
        "بتاعتي أحسن." برد بغرور.
        "مش مستاهلة مليون ونص. آسف يا "أدي"." بيرد، وهو بيهز راسه.
        "تمام. أنا عارفة امتى أبقى مش مرغوب فيا. هروح ألم حاجتي." بلف عشان أمشي، وأنا بمسح دموع وهمية.
        بفتح الباب وبسمع ماما بتنادي من الصالة. "العشا جاهز. مستر ويست، تحب تفضل تتعشى؟" يا نهار أسود.
        "لأ يا ماما. هو ماشي!" بزعق، ومش فارقلي قد إيه صوتي وقح.
        "إيه؟ أنا افتكرت إن كان بينا اتفاق؟" بيسأل بهدوء، وهو بيبصلي من راسي لرجلي.
        "أنام مع تعبان كوبرا أهونلي؛ حتى لو هما الاتنين دمهم بارد." برد، وأنا ببصله بغضب.
        "أوووه. جامدة يا A." "تريڤور" بيقول، وهو معدي من جنبنا عشان يروح المطبخ. أبويا بيتبعه و"برينت" كمان.
        "وصلي مستر ويست لحد الباب. ده عقابك عشان كنتي وقحة أوي كده." أبويا بيزعق، وهو ماشي.
        بضيق عيني على التعبان اللي واقف قدامي وبمشي ناحية باب الشقة وهو ماشي ورايا لازق في ضهري. بفتح الباب على آخره، ومستنياه يعدي. مبيتحركش. ببصله وهو بيبصلي كأني فريسته.
        "إيه؟ متعرفش تعدي من الباب؟ اطلع بره." بأمر.
        "عندي عرض ليكي." مابقولش حاجة بس برفع حاجب عند نبرة صوته. "عاجبني عرض برينت، أنتِ قصاد المزرعة. قدامك لحد يوم الجمعة الجاية قبل ما أبدأ في أوراق الحجز على المزرعة، عشان تقرري."
        بقي بيتفتح. "أنا قصاد المزرعة؟ أنت بتتكلم جد؟" بسأل، وأنا متلخبطة ومش مصدقة خالص.
        "جد جداً."
        "يعني هسدد الدين معاك؟ زي طبخ، وتنضيف، وشغل الجنينة؟" بسأل، وأنا متلخبطة.
        "يا نهار أسود لأ. مش هتضطري تشتغلي." بيقول وهو غضبان. ارتباكي بيزيد. "اتجوزيني وهتنقذي مزرعة العيلة وبيوت إخواتك."
        بعد ما اتجاوز الصدمة. بهز راسي، عشان أطرد أفكاري المدمرة. "أنا مش دعارة." بشاور، ودمي بيغلي.
        "أنا عارف. أعتقد إننا أكدنا ده في مكتب أبوكي. أنتِ لسه بنت؟" بيسأل، بس بابتسامته الساخرة هو عارف إنه مش محتاج يسأل. هو طويل أوي لدرجة إني بضطر أرجع راسي لورا عشان أبص عليه وهو بيقرب.
        "أنا مبسوطة إنك عارف. أعتقد إني هخليك تمشي وكرامتك لسه معاك." برد بوقاحة.
        "ده مش هيغير العرض. فكري فيه وتعالي شوفيني لما تقرري. افتكري قدامك لحد يوم الجمعة." بيفكرني، وهو بيطلع الكارت بتاعه من الجيب الداخلي لجاكته. بيحاول يديهولي بس أنا مبخدهوش. مش هحتاجه. عمري ما هتجوز واحد زيه. "خديه." بيأمر.
        "مش هحتاجه. مع السلامة يا مستر ويست." بقول، وأنا بشاور على عربيته.
        بيمسك إيدي ويحط الكارت في كفي، وبعدين يقفل إيدي عليه. بيقرب ويهمس في ودني، "هتحتاجيه لو عايزة تنقذي عيلتك من خسارة كل حاجة." بيقول، من غير أي ندم.
        برجع لورا وهو بيبتسم وهو معدي من الباب. يا حقير، بفكر وأنا بتفرج عليه وهو ماشي. هو إيه، طوله حوالي 195 سم؟ بكره الناس الطوال؛ بيفتكروا إنهم يقدروا يدوسوا عليك كده وخلاص. أنا طولي 162 سم فانا عارفة كل حاجة عن الموضوع ده. أخيراً بخرج من اللي كنت فيه لما بسمع بابا بينادي عليا.
        
        
        
        
        
        
        وأنا نايمة في السرير، فضلت أفكر في العشاء. بابا حكالنا القصة كلها بالتفصيل عن إزاي تورط مع البنك فوق دماغه. هو كان فاكر إن السنة دي هيقدر يطلّعنا من الأزمة دي، لكن الربيع جاب فيضان مسح كتير من محاصيلنا؛ وسابنا في حفرة أكبر لازم نملاها.
        
        مش عارفة أعمل إيه بجد. عمري ما كنت أفكر في عرض "باكستون" ده، بس إني أشوف عيلتي بتتعذب ده مش حاجة عايزة أعدي بيها، خصوصاً لو أقدر أصلّحها. سامعة صوت أهلي بيزعقوا لبعض في الصالة. مش عارفة بيقولوا إيه، بس صوتهم مش كويس.
        
        لازم أكون نمت شوية، لإنه بعد حوالي ساعة اتفزعت من خبطة، بابا بيشتم وبيقول لماما متخرجش. قعدت على السرير وسحبت البطانية من عليا لما سمعت عربية أمي بتدور. مش معقول تكون ماشية. جريت على الشباك وبصيت بره. أمي سايقة وبتمشي وبابا واقف حاطط راسه بين إيديه، مهزوم تماماً. جريت من أوضتي لقدام البيت. "تريڤور" و"برينت" أكيد سمعوا هما كمان لإنهما طلعوا من أوضهم برضه.
        
        وصلت لباب البيت وجريت بسرعة أقابل أبويا. جريت عليه وحضنته بكل قوتي. هي مشيت. حاسة بالألم، مش قادرة أتخيل هو حاسس بإيه. "هي مشيت، رايحة كاليفورنيا تقعد مع أختها." بيقول وصوته بيتكسر. حسيت بدموعه على خدي وده خلّى دموعي تنزل. بابايا الكبير القوي بيعيط، عمري ما شفته بيعيط. حضنته أقوى ودعيت إني بكون بحلم.
        
        "مش مصدق إنها سابتنا." "برينت" بيقول وهو مصدوم.
        
        "الأمور بقت صعبة. أنا مستغرب إنها عاشت هنا كل المدة دي، هي دايماً كانت بتكره المكان ده." بابا بيعترف.
        
        "وإحنا؟ هي سابت عيلتها كده وخلاص! إيه نوع الأم اللي تعمل كده؟ حتى ما ودعتش. عمري ما هتكلم معاها تاني. أوعدك بده." "تريڤور" بيعلن وهو بيترعش من الغضب.
        
        "هترجع." بقول، وأنا مش مصدقة كلامي أنا نفسي. زي ما بابا قال، هي دايماً كانت بتشتكي من العيشة هنا. عارفة إنها كانت بتكرهها، دايماً كنت بتساءل ليه فضلت قاعدة من الأول. أكيد مش عشان حبها ليا.
        
        هي كانت عايزة تمشي من زمان. شافت الفرصة ومشيت من غير ما تبص وراها. بدأت أبقى غضبانة زي "تريڤور". بسخر، لما بفتكر أفكاري إني كنت بتمنى أبقى شبهها، أو أبقى زيها بأي شكل. لأ، أنا سعيدة إني مش شبهها خالص. الحمد لله إني مش هضطر أبص في المراية بكرة وأشوفها. عمري ما هسامحها على إنها سابتنا. كانت وهتفضل دايماً ست ضعيفة. ليه بابا اتجوزها، عمري ما هعرف.
        
        "الوقت متأخر. عندنا شغل الصبح. يلا بينا ندخل ننام، كلنا." بابا بيأمر بحزن.
        
        ببص تاني على الممر. هخليها تدفع تمن ده، وحياتي لأخليها. كلنا رحنا أوضنا. أنا عارفة اللي لازم أعمله، بس كل حتة فيا بتصرخ إني ما أعملش كده. بمسك نمرة تليفون "باكستون" من على الكومودينو. الوش فيه نمرة شغله، والضهر فيه نمرتين موبايل مكتوبين بالقلم الحبر.
        
        هو ليه عايز يتجوزني أصلاً؟ الموضوع ملوش معنى. لو هو عايز يستقر مع حد، ليه ميختارش حد يعرفه؟ أنا عمري ما شفته غير كده من بعيد لبعيد. عمري ما اتكلمت معاه قبل النهارده. إنه يعرض عليا الجواز عشان المزرعة ده بيلخبطني. ليه الجواز؟ يمكن هو لازم يتجوز ومش لاقي حد... لأ مش كده. أنا سمعت ستات البلد دي بيتكلموا. "باكستون ويست" مش هيعمل أي حاجة غير إنه يشاور لو كان الموضوع كده. ياه، أنا هتجنن. المفروض بس أكلمه وأسأل. مسكت موبايلي وبدأت أطلب أول نمرة موبايل على ضهر الكارت. أخدت نفس عميق ودوست إرسال.
        
        بعد رنة واحدة....رنتين...."إيه؟" بيسأل وهو متنرفز. أنا صحيته من النوم، فكرت في سري وابتسمت بخبث.
        
        "إيه؟ أنت بتمثل إنك كنت نايم، الساعة تلاتة الفجر بس. قوم. عندي أسئلة ليك." بأمر.
        
        في وقفة بسيطة. "آه، أنا صاحي. دلوقتي تعالي واسألي الأسئلة دي." بيرد بصوت أجش.
        "لأ. أعتقد ده كويس دلوقتي. ليه الجواز؟ أنا مش فاهمة."
        
        "ليه لأ؟" بيسأل تاني.
        "لازم أعرف. أنت لازم تتجوز... أو حاجة زي كده؟" بسأل تاني.
        
        "ليه أكون لازم أتجوز؟ هو أنتِ كنتي بتقري روايات رومانسية؟" بيسخر.
        "بطل ترد على أسئلتي بأسئلة!" بزعق بهدوء.
        
        بيضحك. "أنا عايزك. الأمر بسيط كده." بيقول بسهولة.
        "أنت حتى متعرفنيش." بفكرّه.
        
        بيطنشن، "مش لازم أعرفك، عشان أكون عايزك."
        "ميهمنيش. يبقى لو مش لازم تتجوز، أنت عايزني عشان الجنس، صح؟" بسأل، وأنا بوصل للموضوع الأساسي.
        
        
        
        
        
        
        بيطلع صوت زي الزئير في التليفون: "أنا مش عايزك للجنس بس، لأ." "ده اللي أنت عايزه، اعترف. أنا مش عايزة أتجوزك. إحنا محتاجين نتفق على حل وسط. أمي لسه سايبة أبويا، فلازم أصلح الوضع ده. الجواز مش هيحصل، فاديني اقتراح بديل." "مفيش بديل. لما تبقي ملكي، هتبقي ملكي للأبد. فاهمة؟" بزفر... لازم أفكّر في خطة. إزاي أغير رأيه؟ "جاوبي عليا." بيطلب. "سمعتك." برد. "تمام. دلوقتي قوليلي لابسة إيه." "إيه؟! مفيش حاجة." بزعق. "بجد؟ بتنامي من غير هدوم؟ مكنتش أتخيل ده." بيرد بفرحة. "أنا مش عريانة يا منحرف." "أنا عارف." بيضحك، وبعدين يبقى جاد. "حد شافك عريانة؟" "لأ، يا إلهي! ليه تسأل سؤال زي ده؟ أنت عارف إني بنت." "أنتِ بنت قد إيه؟" "إيه السؤال الغريب ده؟" "عملتي أي حاجة مع ولد؟" جه دوري أزأر. "لأ. عمري حتى ما اتباست. مبسوط؟" "جداً. بتلمسي نفسك؟" خدت دقيقة عشان أفهمه. ولما كنت لسه هسأله قصده إيه، فهمت. "لأ! كفاية أسئلة بقى." "لعنة. أنا بجد عايزك." بيقول وهو بيتأوه. "يبقى وافق على الجنس." بشجعه. "لأ، أنا هكون مجنون لو وافقت على ده، أنا عارف إيه الكروت اللي في إيدي." "أنا تعبت. تصبح على خير يا مستر ويست." بقوله، وأنا متضايقة من سير المحادثة. "ناديني باكستون. تصبح على خير يا جميلة." بيقول، وأنا بقفل الخط. مكنش المفروض أتصل بيه أصلاً. دلوقتي أنا متلخبطة أكتر. مش ممكن أتجوز واحد مش بحبه. ده مش صح. مش ممكن أقضي بقية حياتي عايشة كدبة.
        عندي خيار واحد بس. أنا هغري "باكستون ويست" وأخليه يوافق على الجنس مقابل المزرعة. هروح أتسوق في "إيست ليك" وأختار طقم دانتيل مثير، وأروح بيته و... وإيه؟ إزاي تغري حد؟ ليه ده لازم يحصل ليا أنا؟
        برجع لورا على مخداتي وبعدين بمسك موبايلي تاني. "إيه نوع اللانجيري اللي بتحبه؟" ببعت لـ "باكستون". "عليكِ؟... ولا حاجة... أو أي حاجة... أنتِ هتحاولي تغريني؟" بيرد. عرف إزاي؟ ممكن أكون بسأل لمرجع مستقبلي يا غبي. بقرر ألاعبه. "طبعاً لأ. أنت مش الرجل الغني الوحيد في ماركيت المهتم بيا. أنا بس افتكرت إنك هتعرف ذوقهم." "أنا أغنى." بيرد بسرعة. "إياكي تعملي كده." "أقدر لو عايزة." ماشي مش أحسن لحظاتي... عارفة إني بتكلم زي طفلة سنتين. بس هو بيخليني أتجنن. "هستولى على أرضك وأحرق كل بيت على الأرض. متلعبش معايا." أوه، مشاكل غضب يا مستر ويست. "تفتكر هبقى معاهم ليه؟ هقدر أسدد لك دينك." "أنا على بعد ثلاث ثواني من إني أجيلك وأضرب على مؤخرتك الصغيرة المشدودة. خلي بالك." مش عارفة ليه بس ده خلاني أبتسم. مسحت الابتسامة بسرعة من على وشي ورديت. "متعرفش تلمسني من غير عقد المزرعة... وإلا ده يبدو... مثير للاهتمام." "أنا جاي." "إيه!؟" بزعق لنفسي، وأنا وشي بيحمر. تمام، إيه الهبل اللي بعمله ده إني بتغزل في راجل هياخد مني المزرعة وبيتنا؟ لمي نفسك يا "أديليد"! "لأ، أنا هتصرف كويس... تصبح على خير." ببعت بسرعة. "لو اضطريت أخد دش ساقع تاني بعد ده، هندمك." بضحك، يمكن إغرائه هيكون أسهل مما كنت أتصور. "آسفة، مستر ويست." "وريني إنك آسفة. تعالي." "عندنا اتفاق؟" بسأل. "معرفش. عندنا؟"
        الحقير ده... هغير رأيه. بقوم من السرير. بقلع هدومي وبلبس معطفي الطويل؛ بيوصل لنص فخذي. ده هينفع، بفكر، وأنا بطلع من البيت ناحية عربيتي الشيفورليه s10 القديمة السودا. ببص في المراية الخلفية. أنا مش حاطة مكياج بس شعري الطويل نازل ومموج وجميل. يا رب ده يكون كافي. بشغل العربية وبمشي.
        في آخر الممر، ببعت لـ "باكستون". "في طريقي. العنوان؟"
        
        "3345 ويست لين." بيكتبلي. أنا أقدر أعمل ده. أنا أقدر أعمل ده. ويست لين؟ طبعاً الحقير سمى الشارع اللي عايش فيه، عادة.
        
        

        هدفي الجامعي - بنت بتحلم تكون محلله كورة قدم

        هدفي الجامعي

        2025, سلمى إمام

        رومانسية

        مجانا

        لورانس دخلت جامعة كليمسون عشان حلمها تبقى محللة كورة قدم رغم إنها بنت. حياتها بتتغير لما بتتقابل مع ريد دوناهو، نجم الكورة المغرور اللي إصابته بتنهي مسيرته. بعد فترة، ريد بيرجع وبيتم اختيار جو عشان تغطي قصة عودته في الإعلام. بالرغم من خلافاتهم الأولية، بيكتشفوا إن حبهم المشترك للعبة بيخليهم أقرب لبعض. الرواية دي رسالة حب لكرة القدم وللبنات القوية اللي بتكسر الحواجز.

        لورانس

        طالبة في جامعة كليمسون، بتحلم تبقى محللة كرة قدم في "إي إس بي إن". شغوفة جدًا بالرياضة دي، خاصة كرة القدم الجامعية. قوية ومحددة أهدافها، ومابتسمحش لحد يقولها "لأ" عشان هي بنت. هي اللي بتحكي القصة من وجهة نظرها.

        ريد

        نجم فريق كليمسون لكرة القدم، و"كوارترباك" موهوب جدًا كان مرشح لجائزة "هايزمان" ومتوقع يكون الاختيار الأول في الـ"درافت" بتاعة الـ"إن إف إل". مغرور شوية في البداية، لكن بعد إصابته الشديدة، بيواجه تحديات كبيرة في رحلة رجوعه.
        تم نسخ الرابط
        هدفي الجامعي - بنت بتحلم تكون محلله كورة قدم

        كورتني إيتون: بدور
        ━ جوزفين "جو" لورانس
        
        جوش ألين: بدور ━ ريد دوناهو
        صوفيا وايلي: بدور ━ مارا فاوست
        جيرالدين فيسواناثان: بدور ━ بري سالازار
        تيموثي شالاميه: بدور ━ ديريك تشيس
        تيموثي شالاميه: بدور ━ ديريك تشيس
        إيميلي رود: بدور ━ كايلا مورون
        ______ دي شوية تفاصيل عن الرواية كلام شديد، حفلات جامعية، ومحتوى مثير شويه. كلام كتير عن كورة القدم الأمريكية في الكلية (يعني ممكن تلاقي مصطلحات كروية مش بسيطة أو مش بالبلدي، بس لو فيه أي حاجة مش واضحة، اسأل براحتك). بطلات قوية وهدفهم واضح، ستات بتدعم ستات تانية، وبنات أصيلة. قواعد لغوية سليمة. بصراحة، كورة قدم كتير أوي. علاقات حب مش سامة، وأبطال عندهم عيوب واقعية. من أعداء لأصدقاء لعشاق لأصدقاء لـ... وهكذا. وجهة نظر واحدة بس، وهي بتاعة "جو" فقط. (ومعلش متتذمروش وتشتكوا من النقطة دي - ده مش لطيف، ومش كل قصص الحب الرياضية لازم تكون من وجهتي نظر. أنا قررت إن وجهة نظره مش هتضيف أي حاجة قيمة للقصة، ودي كلمتي الأولى والأخيرة في الموضوع ده، فياريت تحترموا قراري.) لورانس راحت جامعة كليمسون لسبب واحد بس: برنامج كرة القدم. عندها أحلام تدخل عالم الإعلام الرياضي اللي مسيطر عليه الرجالة في الرياضة اللي بتحبها أكتر حاجة، ومستعدة لأي حاجة... إلا ريد دوناهو. أيوة، ريد دوناهو، الكوارترباك النجم، ومرشح الهيزمان المفضل، واللي متوقع يبقى الاختيار الأول في درافت الـ "إن إف إل" الجاي. وبالنسبة لجو، هو الصورة الكاملة للرياضيين المغرورين اللي مصدقين نفسهم - لحد ما إصابة وحشة في رجله في موسمه الثاني المميز أنهت كل حاجة. أو ده اللي الكل كان فاكره. بعد تمنتاشر شهر، ريد رجع. مش عشان هو عايز، لكن عشان لازم يرجع. ولما قناة "إي إس بي إن" بتعمل عمل إعلامي طول الموسم عن رجوعه، جو - اللي بقت في سنة رابعة - بيتم اختيارها عشان تقوده. ولا واحد فيهم مبسوط إنه محبوس مع التاني في آخر موسم كورة قدم ليهم في كليمسون، لكن بالنسبة لجو، دي فرصة العمر. أما بالنسبة لريد، فده تسليط ضوء مش مرغوب فيه على وجع كان يفضل يخبيه. مع بداية الموسم، بيتخانقوا على كل حاجة... إلا اللعبة اللي الاتنين بيحبوها. وفي مكان ما بين الخناقات، والتصوير، والإجازات الطويلة تحت الأضواء، بيكتشفوا إن يمكن كونهم في نفس الفريق مش أسوأ حاجة في النهاية. ------- لما كنت في الجامعة، كان عندي مدونة اسمها "دليل البنت العادية لكورة الفانتازي". أيوة، ده كان أيام ما المدونات كانت حاجة منتشرة. أنا درست إنتاج تلفزيوني وصحافة رياضية في الكلية، وعملت كل حاجة ممكنة عشان أحط نفسي في مكان يخليني أنجح، لأني كل اللي كنت عايزاه هو إني أكون محللة كورة قدم جامعية في "إي إس بي إن". لو تعرفوني، هتعرفوا إني بحب رياضات كتير، بس كورة القدم الجامعية هي حبي الأول، وحبي الأكثر إخلاصًا. بس اتقالي لأ، متقدريش تبقي كده، عشان انتي بنت، وإيه اللي هتعرفيه عن تفاصيل وتعقيدات حاجة زي كورة القدم الجامعية؟ خدوا في بالكم إن ده كان من أكتر من 10 سنين، ومع إن كتير من كره الستات ده قل، بس لسه مخلصش. القصة دي رسالة حب مني لـ: كل الفرحة والتجارب اللي الكورة إدتهالي، وجوش ألين اللي ساعدني أفوز في الفانتازي كل سنة، وماما اللي علمتني إن البنات ممكن يعرفوا عن الكورة قد الأولاد (لو مش أكتر)، وجوزي اللي خلاني من مشجعي كليمسون. القصة دي لبناتي اللي اتقالهم لأ لمجرد إنهم بنات، ودي لأحلامي الوردية. أحلامي مخلصتش، هي بس عايشة دلوقتي في قصصي. أنا متحمسة جدًا إني أحط حبي للكورة (والستات في الكورة) في قصة عشان كده، القصة دي مساحة إيجابية ومبهجة جدًا بالنسبة لي، ومع إن الأفكار والتعليقات على القصة مش بس محل تقدير، لكن كمان متشجع عليها بشدة، أي سلبية أو وقاحة أو تصرفات "أنا الأفضل" مش مقبولة. هامسح أي تعليقات أحس إنها بتخالف الطاقة الإيجابية دي، ومعنديش أي مشكلة إني أنبه الناس أو أعملهم بلوك لو مش محترمين الكلام ده. بالإضافة لكده، دي مسودة أولى، فأنا مش بدور على "نقد بناء" في الوقت الحالي (وأيًا كان تفسيرك للنقد البناء). وأخيرًا، من فضلك بلاش أي إشارات لأي فرق مشهورة أو إشارات لنجوم أو ثقافة شعبية ملهاش علاقة بالقصة. شغلي هو شغلي، ومقارنة قصتي كلها وشخصياتي بناس تانية أو قصص أو أفلام أو مسلسلات بشكل مبالغ فيه بيقلل من قيمتها وبيوجعني، شكرًا جدًا

        صراع الإمبراطوريات - رواية خيال علمي

        صراع الإمبراطوريات

        2025, Adham

        خيال علمي

        مجانا

        أميرال إمبراطوري يواجه تحديات بعد سقوط نجم الموت، بينما تسعى الإمبراطورية لإيجاد مصدر وقود جديد، مادة "النيوترينوس" الغامضة. في مكان آخر، يجتمع ممثلو ثلاث أمم قوية لمناقشة اكتشاف جديد يفتح عصرًا كونيًا، ويأملون في التعاون رغم التوترات. تتصاعد الأحداث عندما ينطلق أسطول تارين نحو جاكو، ليكتشفوا أنهم قفزوا عبر بوابة غريبة إلى بعد آخر، تاركين مصيرهم ومصير المجرة في المجهول.

        معش

        أدميرال إمبراطوري ذو خبرة كبيرة، كان يخدم تحت قيادة اللورد فيدر وشارك في معركة إندور ونجا منها. يتميز ببراعته في القيادة العسكرية، لكنه يواجه الآن تحديات جديدة ومصيرًا مجهولًا بعد قفزة أسطوله إلى بعد آخر. يبدو عليه القلق والخوف رغم واجهته المحايدة.

        جاليوس

        شخصية ذات سلطة عليا في الإمبراطورية، يصدر الأوامر لمعش تارين. يبدو غامضًا وقويًا، ويفتقر إلى القدرة على توفير سفن الإمداد، مما يشير إلى نقص في الموارد أو استراتيجية معينة.

        نائب الأدميرال

        ضابط في البحرية الإمبراطورية، يبدو هادئًا ومنطقيًا. يشرف على "مشروع جلدابي" ويثق في قدرة الكومودور أنيسا.

        كابتن سفينة التمرد

        امرأة مخلصة لقضية التمرد. قامت بالتضحية بنفسها وطاقمها لمنع الإمبراطورية من اكتشاف موقع قاعدة المتمردين السرية.
        تم نسخ الرابط
        صراغ الإمبراطوريات

        في أقصى حافة توهج الكون، كانت لحظة مخيفة. تريليونات من السنين الضوئية، وتريليونات الأميال، وهياكل ضخمة متراصة قد صُنعت! مدينتهم تمتد أبعد بكثير من الكون المرئي! أكثر تعقيدًا، كل جزيء فيها لا يوصف.
        
        فوق أي فهم، حيث تحدى كل واحد منهم الخالق، معتقدين أنه لن يكون أكثر من مجرد شكلية. تبين أن هذا كان خطأهم.
        
        "أين النهر الذي صنعته؟ أين شجرة الكون التي صنعتها؟! أين بحر الكون الذي صنعوه؟ أين قصرك المجيد؟! أين ممالكك؟ أين ملوكك وأبناؤهم؟
        
        أين الحكومة المجيدة التي تمجدونها جميعًا؟ أين يعيشون بقوتي - ببريقي؟ لكنهم يرفضون عبادتي؟!! من هو حاكم الممالك الآن؟! من هو حاكم الممالك اليوم؟!"
        
        هذا اليوم، هو النهاية... بالنسبة لهم. "وفعلها" توهج الكون حدث مرة أخرى -- حيث أضاء دمار كل الكون المتعدد الطبقات اللانهائي وكأن شيئًا لم يحدث من قبل.
        
        معش تارين:
        
        تعرفني جيدًا، وتعرفني كأميرال في الأسطول العظيم. هل تعلم أنني قمت بحملات، من بين أمور أخرى، لتعدين الكويكبات ومكافحة التهريب عليها؟ إنها وظيفة بسيطة بالنسبة لي. تم تعييني أميرالًا في السنة صفر بعد معركة يافين، ونتيجة لذلك تم نقلي إلى سرب الموت.
        
        في الحقيقة، في الماضي... حاولت أن أدخلك البحرية الإمبراطورية لمثل هذه الأمور؟ لقد مللتك بخطابي بما فيه الكفاية، أليس كذلك؟ لننتقل إلى الموضوع الرئيسي.
        
        المجرة بأكملها لم تعد كافية، حتى الكون بأكمله... نعم! الكون بأسره! هل تريدني أن أخبرك كيف؟ لنفترض أننا انطلقنا إلى حافة الكون. قد نستخدم تكنولوجيا راكاتان أو سيث، حتى واحد بالمائة من اندماج الكايبر-2 من كوكب يحتضر في الحافة الخارجية يكفي لتزويد المحطة المدارية بأكملها بالوقود!
        
        بلورة الكايبر تتحول إلى تريليونات من حبيبات الرمل من الوقود، وتحول جسمًا صلبًا ثقيلًا من الكوكب إلى رمل من الوقود. إنه تغيير ضخم للإمبراطورية بأكملها.
        
        إذا لم تسقط الإمبراطورية قريبًا، يمكننا صنع سفينة عملاقة أكبر من نجم الموت، وهيكل أكثر تعقيدًا ويحتوي ليس فقط على مليون، بل مليارات! لكن هذا لا يهم، فنحن نواجه تحديًا أكبر الآن.
        
        تم اكتشاف عينة واحدة من مادة مجهولة، نسميها "النيوترينوس"، مؤخرًا بواسطة مسبار آلي في المنطقة المجهولة، في الواقع، إنها نفس الطاقة التي شغلت الشيء الذي بدأ الكون... كيف يمكننا معرفة ما إذا كانت هي السبب؟ هذا لأن المادة لها اتصال قوي بما يسميه الجيداي والسيث "القوة".
        
        ومع ذلك، فإن تقنيتنا المتبقية ليست كافية لتحقيق ذلك. ومع ذلك، فإنها تأتي من المستقبل. مادة هشة جدًا لتصمد في هذا الوقت، تنحني في الواقع بينما تغرق في مكتب الباحث. في توهج البداية البديلة. يجب أن ينتشر خلفاؤنا أو من تبقى في موجات عبر الكون.
        
        كان هناك نوع من الخلود، استمرارية لهويتهم. كان هناك عصر حرب، حرب إبادة على مدى تريليونات السنين، سبتيليون، حتى أن الزمن لم يستطع وصفها، رد فعل عكسي للهوية البشرية.
        
        من المستحيل فهم ذلك لأنه نتيجة انتصار الإمبراطورية المجرية في واقع آخر أو بديل -- يمكن القول بأمان مع التفاصيل المتبقية. لكن الجسم قذفنا إلى بعد آخر، بعد الحادث الذي اعترض فضاءنا الفائق في غضون ثوانٍ.
        
        ومع ذلك، يمكننا تحديد شيء واحد -- مجرتنا... ليست مجرة، مجرة مبكرة أو نقية مصنوعة من جسيم. بل هي نتيجة لكمة لا يمكن تصورها من كيان، يقدر حجمه بأكبر من المجرة بأكملها. إنهم هم، حرب لا يمكننا نحن البشر فهمها، لكن بالنسبة لهم... إنها حرب.
        
        لكمة قوية جدًا، كسرت نسيج الفضاء وثنت الزمن. سليل لنا من واقع آخر. حرب زمنية، حرب مجرات، حرب كونية، حتى... حرب أكوان متعددة تسببوا فيها.
        
        بالنسبة لهم، كنا أكثر بقليل من الفئران - ثعابين تلعب. نقاتل حربًا بين النجوم بأسناننا وأظافرنا فقط. لكنهم ما أصبحنا عليه في المستقبل: بشر متقدمون مدعومون من الله والقوة. الأشياء التي كان اللورد فيدر سيتجنبها، الأشياء التي ستكون عدوًا استثنائيًا بالنسبة لثراون.
        
        بالنسبة لي... الحرب مجد وخوف. أولئك الذين يعتقدون أن الحرب جحيم مخطئون - لأنه لا توجد طريقة لهم لتخيل مدى رعب الجحيم. أولئك الذين لديهم أخلاق - ضعفاء في هذه المجرة، العنف... يجب أن يُتخذ.
        
        ومع ذلك، هذه قصتي.
        
        الحافة الخارجية، 5 بعد معركة يافين.
        
        بعد تدمير ثاني أكبر محطة قتالية مدارية، والمعروفة باسم نجم الموت الثاني، تخلى العديد من الإمبراطوريين عن واجباتهم. أدى موت الإمبراطور إلى فراغ كبير في سلطة الإمبراطورية المجرية.
        
        بعيدًا في الحافة الخارجية، خرجت سفينة حربية صغيرة من الفضاء الفائق، دروعها متضررة واثنان من مدافعها الليزرية معطلة. كانت ترسل موجة من الطاقة، مع أجهزة استشعار السفينة في حالة تأهب قصوى لأي تهديدات قد تلاحقهم.
        
        فجأة، هز انفجار السفينة عندما لامس محركها أشعة النجم. "اعكس محركاتنا! لا يمكننا أن ندع الإمبراطورية تلحق بنا!" رن صوت عاجل من جسر القيادة، الكابتن في حالة ذعر بعد الهجوم الأخير.
        
        بدت سفينتهم الحربية كقطعة صغيرة من الحطام تطفو في مدار الشمس، هيكلها الفولاذي يعكس ضوء النجوم، بصيص أمل للطاقم. "المحركات العكسية معطلة! نحاول استعادة الطاقة للمفاعل!" صرخ ضابط الجسر على عجل.
        
        جعل هذا الرد الكابتن تضرب المكتب بقوة. "هاه! لقد انتهينا!" صرخت بإحباط. "نحن محاصرون بالتشويش!" أبلغ الآخرون بنبرة خائفة، كادوا يبكون.
        
        فجأة، اندلع وميض مبهر جدًا من الفضاء، أغرق السفينة بضوء حارق أضاء اللون البرتقالي والأصفر الزاهي، شعار التمرد يضيء على هيكلها.
        
        خرجت السفينة الحربية الإمبراطورية، شبحًا مهددًا ضد المجرة، من الفضاء الفائق بضوء صاخب، متعمدة الاصطدام بسفينتهم بقوة. تعطلت المحركات وتوقفت، مما أغرق التمرد في صمت فوضوي.
        
        كانت سفينة حربية من فئة رايدر، شكلها القوي يشبه شكلهم، لكنها كانت محطمة وعلامات المعارك تعكس سطحها بينما كانت تروع الطاقم.
        
        "نتعرض لإطلاق نار من مدافعهم الليزرية!" صرخ ضابط متمرد، صوته متقطعًا بينما كان يكافح لاستعادة السيطرة على الوضع الفوضوي. لكن في أعماقهم، كانوا يعلمون جميعًا أنها معركة خاسرة.
        
        
        
        
        "آه! اهجروا السفينة!" رن صوت الكابتن، لكنه تداعى، وعقلها يدور بإدراك حاسم. "لا! لا يمكننا أن ندع الإمبراطورية تقبض علينا! لا..." ترددت، وأنفاسها انحبست في حلقها وهي تستدير لتواجه طاقمها، عيونهم واسعة من الخوف وعدم اليقين.
        
        عم الذعر والخوف بين طاقمها، تعابيرهم مزيج من الخوف والتصميم، فهم مرعوبون. حللت الكابتن قلقهم وخوفهم في عزمها، وترددت شكوكها الخاصة.
        
        "م-من أجل ألديران!" تلعثمت، وصوتها يرتفع باقتناع جديد. "لا يمكننا السماح للإمبراطورية باكتشاف بقية التمرد في هذا القطاع!" خرجت تنهيدة ثقيلة من الطاقم، فهم مشترك للخوف المعلق في الجو.
        
        كانت تعلم جيدًا أن هناك منشأة متمردة مخبأة، تضم أكثر من ألف متمرد وأسطول صغير تابع لها، وتعتمد على سفينتها للتواصل. إذا ألقت الإمبراطورية القبض عليهم، فسيكشفون عن موقع القاعدة، وهي ضربة كارثية لقضيتهم.
        
        فكرة تعذيب طاقمها، وتسرب الأسرار تحت الطاولة، كانت تطاردها. ذكريات وقتها كملازمة في الأكاديمية اجتاحتها، كل واحدة تذكيرًا بالفظائع التي تنتظر من يقع في عقاب الإمبراطورية.
        
        "حمّلوا المحركات فوق طاقتها!" أمرت، وصوتها ثابت رغم الاضطراب داخل عقلها. "أرجوكم... لا تهربوا! إذا فعلتم، سيقبضون عليكم! تضحيتنا ستذهب سدى! لا تخافوا الموت!" سقطت على ركبتيها، بينما تحطم الطاقم من حولها.
        
        بقلب مثقل، استدارت نحو عضوة شابة من الطاقم، والدموع تنهمر على خديها وهي تشد على أصابعها. "أغلقوا كبسولات النجاة! أعلم أنهم سيحاولون الفرار..." ارتجف صوت الكابتن، وعيناها تلمعان بدموع لم تُذرف بعد.
        
        "ن-نعم، سيدتي!" أجابت المرأة، وصوتها مختنق بالعواطف. شاهد طاقم السفينة برعب بينما كانت السفينة الحربية تلوح في الأفق أقرب، تستعد بالفعل لحفلة الصعود. شددت الكابتن من عزمها، وعقلها يدور. "ت-تم قفل غرفة كبسولات النجاة بنجاح! سيدتي!" لهثت الضابطة الشابة، وكلماتها بالكاد تخرج من شفتيها بينما أطلقت الكابتن تنهيدة ثقيلة.
        
        ثم، دون سابق إنذار، اهتز عنيف للغاية عبر السفينة حيث تعطل درع سفينتهم أو فشل، مما جعلهم ضعفاء للغاية. كان الصمت المشؤوم الذي أعقب ذلك خانقًا، لم يقطعه سوى صوت الأحذية الثقيلة وهي تتردد على طول هيكل السفينة -- جنود العاصفة يحاولون الصعود.
        
        "إ-إنهم قادمون! جنود العاصفة!" تسارع قلب الكابتن، والذعر مرسوم على وجهها. "الآن! حمّلوا مفاعل السفينة فوق طاقته!" صرخت، والضرورة تتخلل صوتها. "الآن! يجب أن نفعلها!" اختنقت.
        
        بدفعة أخيرة ويائسة من الطاقم، انفجرت السفينة في انفجار كارثي، آخذة جنود العاصفة معها في لهيب من النار والإشعاع الكوني. لم يبق جسد، لم يبق شيء بعد الانفجار. تحولت السفينة الآن إلى رماد.
        
        المشهد المفاجئ ترك السفينة الحربية كالحمقاء في الفضاء الخارجي -- حيث وجهت السفينة مقدمتها مباشرة نحو موقع أسطولهم، وكأن الأمر قد انتهى بالفعل.
        
        . . .
        
        في ضوء ظلام الفضاء -- أسطول صغير يختبئ داخل جسيم مشع من سحابة ماجلان الصغرى الخضراء. كان حلقة السديم تذكيرًا لما كانت عليه الإمبراطورية المجيدة في المجرة.
        
        في النجم المحتضر، الكبير كأنه يريد الانفجار في أي وقت، أسطول من المدمرات النجمية وسفينة حربية نجمية مختبئة. بين حطام الزملاء الإمبراطوريين، كانت عدة طرادات صغيرة تقوم بالدورية بأمر.
        
        "محاولة فاشلة أخرى، مجرد القبض على سفينة متمردة أدى إلى فجوة في معلوماتنا الاستخباراتية. أود إعادة النظر في خياراتنا. ما هو التقدم في سفينة الأبحاث الإمبراطورية على مشروع جلدابي؟ توقعت أن المواد الغريبة ستغير إمداداتنا من الوقود... أيها الكابتن."
        
        تتبع الكلمات من شفاه رجل متوسط العمر يرتدي زي البحرية الإمبراطورية الداكن، وجوده داخل الأسطول لا شك فيه. كل كلمة كانت محسوبة بعناية، ومن فهم التسلسل القيادي عرف أن كل ما نطق به كان أمرًا مطلقًا.
        
        إنه الأدميرال معش تارين، عضو سابق في سرب الموت، سرب الصياد، الذي خدم مباشرة تحت قيادة اللورد فيدر. شارك بنشاط كمراقب في معركة إندور -- ونجا.
        
        "نعم، أيها الأدميرال..." أجابت امرأة، صوتها يرتجف قليلًا، ربما كانت في أوائل الثلاثينات من عمرها. "نائب الأدميرال دنراك هوكس قرر زيادة التمويل لمشروع جلدابي. المستقبل أمامنا، مع الوقت فقط مشكلتنا الوحيدة، أيها الأدميرال..."
        
        مشروع جلدابي هو الأمل الأخير لإعادة تزويد الأسطول بأكمله بالوقود، بدلًا من إعادة بناء سفينة الإمداد من فئة ألتور للأسطول القطاعي الصغير. "عمل جيد... أنيسا." ثم حول تارين نظره إلى المرأة، عيناه البنيتان تخترقانها. "أعجب بولائك والنار في قلبك... كومودور، ستكون المدمرة النجمية سفينتك الثانية."
        
        "و-وأتوقع أن يكون سربك النخبوي جيدًا كما توقعت. لجيون منتصف الليل. هل يمكنك فعل ذلك؟ كومودور أنيسا؟"
        
        بينما غادر، وقفت أنيسا متجمدة، قلبها يتسارع بمزيج من الرغبة، فقد تمت ترقيتها للتو إلى كومودور. "ن-نعم... أيها الأدميرال!" صرخت، ويدها اليمنى مرفوعة في تحية بينما تشاهد الرجل يغادر.
        
        لكن صدى خطواته تلاشى في صمت مقلق، تاركًا إياها تتساءل عن أي مصير مظلم ينتظرهم جميعًا تحت التهديد الجديد للتمرد؟ إنها تلك الكابتن من فئة رايدر الأولى.
        
        في مكان ما.
        
        عدة أشخاص ملأوا قاعة كبرى، أصواتهم تهمهم بالكراهية والنميمة. كانوا يرتدون ملابس رسمية بدلًا من الملابس الفاخرة أو الباهظة، وبينهم شخصية مزينة بقرن، إشارة واضحة على ملامحهم غير البشرية.
        
        مئات السفن من أنواع مختلفة من كل أمة كانت مرئية من الخارج - كانوا في ميناء. سفينة عائمة، سفينة على شكل سيف، وغيرها الكثير. أبراج بها مئات العيارات من الأسلحة، مرآة حقيقية لأولئك الذين يسمون أنفسهم الأقوى.
        
        ثلاثة أعلام سقطت من سقف الغرفة، كل منها يمثل هوية الأمة العظيمة ويعكس قوتها. "يا له من مشهد مهيب!" فكر الدبلوماسي الأقل رتبة، الذي لم يصدق عينيه، حلم حياته بأن يشهد حضور أمم التنين الثلاثة لمؤتمر معًا.
        
        فجأة، انفتح الباب المزخرف للقاعة، ودخل جميع سفراء أمم التنين الثلاثة -- مما جعل أولئك الذين لم يروهم من قبل يحبسون أنفاسهم من الرهبة.
        
        "ي-يتيشك... هكذا يبدون إذًا؟" همس دبلوماسي قزم. "الآخر يبدو كجن، لكن بأجنحة... أجنحة بنفسجية متوهجة..." أجاب الآخر. "سمعت أن أمتهم على وشك الحرب..."
        
        الأولى كانت إمبراطورية اليتيشك، أمة من المينوتورات البشرية. تلتها الإمبراطورية التنينية المحايدة، موطن البشر التنين الذين يرتدون ملابس أنيقة. وأخيرًا، جمهورية فيلوريا، التي يعارض ممثلوها الوصف السهل للكائن.
        
        "أنا لست هنا مع هؤلاء الكائنات الدنيا!" تمتمت إحدى السفيرات، وصوتها يرتفع بلا خجل. "تش! حلفاء؟ بالكاد! مينوتور عاهرة مثلك هي انعكاس للأحياء الفقيرة التي ينحدرون منها!" رد السفير من الإمبراطورية التنينية.
        
        "أ-أتجرؤ--"
        
        
        
        
        "نحن هنا لمعالجة مشكلة واحدة، أبقوهم بعيدًا عن الموضوع حتى نكون جميعًا مستعدين للتحدث عنها!" قاطعت امرأة من جمهورية فيلوريا، عدم تصديقها واضح من تبادل الأحاديث غير الاحترافي.
        
        "ع-عذرًا سيدتي؟! بصفتي مينوتور أنثى مخلصة، أطالب بالحق في التعبير عن استيائي من خلال النقاش مع هذا السفير المزعج!" رد سفير اليتيشك بغضب.
        
        ترك التلاسن الحاد بين سفراء اليتيشك والتنين وفلوريا ممثلي الحضارات الأقل ينحنون خوفًا. ملابسهم أو ثيابهم بالكاد لاحظها الحاضرون، لكن ثقل وجودهم كان من الصعب تصوره بشكل لا لبس فيه.
        
        مع بدء المؤتمر، أُغلقت ستائر النوافذ. بدأت ممثلة الإمبراطورية التنينية، كلا جناحيها يخفقان بقوة وملابسها الدبلوماسية السوداء تكملها نظارات، المؤتمر.
        
        حبست أنفاسها عميقًا، ملامحها البشرية لا تزال واضحة، عيناها حمراوان، وجناحاها كالإعصار، أنفاسها كانت نارية ذات مرة. تغير جو الغرفة، ابتسامتها النابضة بالحياة أذهلت الجمهور بأكمله.
        
        "هذا المؤتمر، الذي يعقد مرة كل قرن، يجمع أولئك الذين لم يروني من قبل وأولئك الذين عاشوا طويلًا بما يكفي ليروني مرة أخرى. مرحبًا بالجميع في هذا التجمع!"
        
        تحدثت بثقة، وأجنحتها تخفق مع تصفيق الجماهير. "كانت دراكونيا ذات يوم أمة مثلكم، لكننا ازدهرنا من خلال التقدم التكنولوجي والتجارة... وهذا يقودنا إلى هذه... النقطة." أنهت خطابها برشاقة.
        
        فجأة، ملأت الهمهمات الغرفة بينما انخرط جميع الممثلين في مناقشات حول الموضوع. تساءلوا ما الذي دفع إلى هذا المؤتمر. كان من غير المعتاد أن تجتمع الأمم الثلاث ما لم يكن هناك شيء مهم على المحك.
        
        "اليوم، اجتمعنا هنا ونعلم أنه لا توجد فرصة واحدة - بل طريق إلى ملايين البوابات تنتظركم. ولكن أولًا--"
        
        سطع الضوء عليها، ملقيًا بظلال مخيفة، وكشف تعبيرها عن كل شيء. بعد قرون، ما زالت تحتفظ بابتسامتها. "إمبراطورية اليتيشك ترغب في التحدث! نريد أن نعلن عن سبب ذلك! نحن!" قاطعت سفيرة المينوتور.
        
        أدارت رأسها، والغضب يتأجج في عينيها بينما ساد الصمت الجمهور. "من أجل السلام، لا تستفزوا هذا..." حذرت، موجهة نظرة غاضبة إلى امرأة المينوتور. بثقة، صفعت يدها على المكتب، ابتسامة متعجرفة على وجهها بينما جسدها الطويل يعلوهم جميعًا.
        
        "الوضع الحالي يفوق توقعاتنا! النبوءة القديمة، التي حُرست لمئات السنين، قد تحققت. يجب أن أخبركم أن الضباب المحيط بعالمنا قد انقشع فجأة." ظل الجمهور صامتًا.
        
        كانوا ينتظرون السبب وراء تورط الدول الثلاث. سطع وميض في الغرفة بينما التقط صحفي هذه اللحظة التاريخية. في الخارج، تردد صوت بوق إحدى السفن الحربية الضخمة -- ربما من إحدى أمم التنين.
        
        كان هناك شيء واحد واضح، وهو أن الضباب الكثيف المظلم الذي كان يلف عالمهم قد اختفى، مما فتح فرصًا جديدة للتجارة بين الدول. ومع ذلك، كانوا جميعًا تابعين، ملزمين باتباع القواعد.
        
        "لكن هذه ليست المشكلة الرئيسية! مؤخرًا!" أخذت نفسًا عميقًا، محافظًة على أناقتها. "لقد اكتشف عالم من جمهورية فيلوريا اكتشافًا في غلافنا الجوي!" انفجر الجمهور بالهتافات، على الرغم من أن الارتباك ما زال يسيطر.
        
        شعرت بالحرج، فتجعد حاجبها. "بالتأكيد، لا أحد منكم يفهم ما قلته للتو! أنتم جميعًا مجرد متوحشين لتفهموا ذلك!" صرخت بإحباط بينما سفير التنين الآخر يستند على مقعده المريح.
        
        بنظرة تهديدية وابتسامة ماكرة، أعلنت: "الآن نبدأ سباق العصر الكوني بين الأمم الثلاث! ومن المتوقع أن تساعد جميع الدول التابعة في الاستعدادات!" بدأ الفهم يسيطر على الحشد عندما أدركوا معناها.
        
        "ارفعوا أيديكم في الهواء!" صرخ الفيلوريون بينما صرخوا جميعًا بصوت واحد، بينما تم التوقيع على المعاهدة في ذلك اليوم. أقيمت المسيرة في ذلك اليوم، لتصل ألاثيا إلى حقبة أخرى من ثقافتها التكنولوجية.
        
        . . .
        
        المدمرة النجمية الإمبراطورية الثانية، أساطير.
        
        "أ-أتريد مني أن أوجه أسطولي الإمبراطوري إلى جاكو؟" سأل تارين، عيناه تتنقلان إلى صورة مجسمة لرجل يرتدي زي أمير حرب، نظرته حادة بقوة. "بالتأكيد يا تارين." أجاب الرجل، صورته تومض قبل أن تتلاشى، تاركًا تارين مع العديد من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها.
        
        كان الرجل معروفًا باسم جاليوس راكس، شخصية ذات سلطة تفوق تارين، ولا يوجد أحد أدنى منه في أسطوله الخاص. اشتعلت عينا تارين بترقب بينما نبض النجوم يضيء أسطوله. "في الوقت المثالي تمامًا، هوكس." قال بينما دخل رجل في منتصف الثلاثينات من عمره سطح القيادة.
        
        "مشروع جلدابي جاهز بالفعل. لقد حولت جميع السفن في أسطولنا وقودها إلى نيوترينوس. ارتفاع درجة الحرارة محتمل لأن المفاعلات ليست متوافقة جدًا. الكابتن أنيسا مستعدة بسربها الخاص." أبلغ هوكس بهدوء، يزن كل كلمة بعناية.
        
        "كومودور..."
        
        "كومودور؟ إنجاز كبير من امرأة متهورة كهذه..." لاحظ هوكس، لمحة من الفخر في صوته لولائها وإنجازاتها. "جهّز أسطولنا، لقد تلقينا أوامر من جاليوس راكس..." أمر تارين فجأة، جو متوتر يخيم على الغرفة.
        
        "ج-جاكو؟" سأل هوكس، طالبًا التأكيد، لكن صمت تارين تجاهل مخاوفه. "لدينا أربع عشرة سفينة من فئة فيكتوري الأولى، وست سفن فيناتور إمبراطورية، وست عشرة مدمرة نجمية إمبراطورية، بالإضافة إلى سفينة حربية نجمية واحدة..." قال تارين، يبحث عن الكلمات المناسبة.
        
        "والباقي طرادات خفيفة صغيرة، لكن لا توجد سفينة إمداد واحدة. حتى جاليوس راكس يفتقر إلى تلك القدرة التشغيلية..." اختتم بتنهيدة، تاركًا هوكس غارقًا في التفكير. ثم ألقى نظرة على شاشته، وكانت حالة الأسطول جاهزة.
        
        "يجب أن نعدل إحدى السفن في أسطولنا لتطابق قدرات فئة ألتور. ومع ذلك، فإن الحجم يفوق قدراتنا الحالية، نحتاج إلى حوض جاف لبناء واحدة..." اختتم تارين، عيناه تتجهان إلى النجوم المحتضرة.
        
        وبهذا، وجه تارين نظره نحو النجم من بعيد - دليل على قلقه وخوفه واضح من وجهه المحايد. "أمروا جميع السفن في أسطولنا بالقفز إلى جاكو." قال بينما أومأ هوكس بالتأكيد.
        
        أضاء محرك السفينة فجأة، المفاعلات سخنت بشكل زائد من الجزيء الجديد من أي نيوترينوس المحروق والمستهلك. المدمرة النجمية الكبيرة تعاني من نفس حرارة المفاعل أيضًا. "اتبعوا السماء حتى تصلوا إلى مجرة أخرى..." قال تحت أنفاسه، أنفاس من الترقب.
        
        "آه؟"
        
        فجأة، غمرت المدمرات النجمية ببوابة صفراء مجوفة ساطعة بدلًا من ذلك؟ "ماذا يحدث الآن؟!" اتسعت عينا تارين بالارتباك -- وكذلك طاقم الجسر. "لدينا عطل في المفاعلات! الأسطول يعاني من نفس الحالة!" صرخ ضابط، جالبًا أخبارًا.
        
        الأسطول بأكمله؟ قال. بينما قفزوا إلى بوابة جديدة، ليس فضاء فائق كانوا يتوقعونه من قبل. فجأة، شعر الطاقم بأكمله بشعور قصير بالدوار. باستثناء تارين، لم يستطع إلا الانتظار لحدوث شيء ما، لم يكن خيارًا رائعًا ولكنه ما كان يملكه. "ماذا حدث بالفعل..." قال، مغطيًا كلتا عينيه بيده.
        
        سقط الطاقم على الجسر على الأرض، فقدوا وعيهم. شعر بتغير مفاجئ في الجاذبية -- هل يدخلون بعدًا آخر؟ "ت-تارين..." عبر صوت أنثوي ذهنه فجأة، بينما استسلم عقله، وفقد وعيه.
        
        انجرف الأسطول بأكمله إلى بعد جديد، وبالنسبة لتارين، شعر وكأن شخصًا ما يحتضنه باحتضان محب. كان الأمر كالأرواح، لكنه لم يستطع التعرف عليها. ابتسامتها دافئة كالنجوم، تحتضن تارين بيدها المحبة وابتسامتها.
        
        -- نهاية الجزء الأول
        
        النيوترينوس هي مادة شبيهة بالآلهة، اكتشفت في المنطقة المجهولة بواسطة مسبار آلي. كانت مادة كونية -- جزيء مركب من كل شيء. يمكن استخدامها لأي شيء، حتى كطاقة أو وقود للسفن. ادمجها مع بلورة الكايبر التي تحولت بالفعل إلى رمال، إنها مثل موردها الأخير...
        
        مشروع جلدابي.
        
        

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء