موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        رواية الفانوس السحري

        الفانوس السحري

        2025, شذى حماد

        فانتازيا

        مجانا

        جانت محبوسة بقنديل سحري سنين طويلة، وهسه راح تطلع للعالم الحديث اللي كله سحر ومشاكل. بنفس الوكت، نتعرف على ناثانيل، شاب يعاني من ضغوطات بحياته العائلية والعاطفية، ويحتاج معجزة حتى يرتاح. صدفة، ناثانيل يوصل لمحل غامض ويلگه علبة قديمة، وميعرف إن هاي العلبة راح تربط مصيره بكلاريسا وتغير حياتهم للأبد. هل اللقاء راح يحل مشاكلهم لو يزيدها تعقيد؟

        كلاريسا

        محبوسة بقنديل سحري من مئات السنين. تعاني من ذنب الماضي بسبب استخدام سحرها مرات لأغراض شريرة، وتتمنى تطلع للعالم الخارجي حتى تحمي الأبرياء. هي تنتظر من يفرك قنديلها ليحررها وتعيش حياة طبيعية، لكنها متوترة من المستقبل المجهول.

        ناثانيل

        شاب يعاني من مشاكل عائلية وعاطفية. والدته مريضة بالسرطان، ووالده يشتغل هواي حتى يوفر فلوس العلاج، مما يخليه يحس بضغط كبير. علاقة ناثانيل بصديقته ديستني متوترة بسبب غيرتها الزائدة وتصرفاتها المزعجة. يبحث عن حل لمشاكله ويحس إن حياته دتتدهور، ولهذا يصدف ويوصل لمحل غامض يغير مجرى حياته

        لويس

        تنين كلاريسا الأخضر ورفيقها الوحيد. هو صديقها المقرب وعائلتها، ودائماً وياها بالقنديل. لويس وفيّ ومتحمس للخروج من القنديل مثل كلاريسا، لكنه أحياناً يكون كسول وميحب التعب

        ديستني

        صديقة ناثانيل. غيورة ومزعجة، وتتوقع من ناثانيل اهتمام وتفاني كامل. اهتمامها الأكبر هو الفوز بلقب ملكة الحفل، وهذا الشي يسوي ضغط على علاقتها بناثانيل اللي ميهتم بهالأمور.

        السيدة جيني

        صاحبة المحل السحري الغامض. امرأة عجوز حكيمة وغريبة الأطوار، يبدو أنها تعرف أكثر مما تتكلم. السيدة جيني تمنح ناثانيل العلبة اللي بيها القنديل، وتلمح له بأنه "محتاج" للمساعدة، وهذا يوحي بأن عندها دور أكبر بالمستقبل.
        تم نسخ الرابط
        الفانوس السحري

        تعرفوا على كلاريسا.
        هيّ حلوة، حبابة، وذكية.
        بس بيها عيب واحد.
        محجورة بقنينة (بطل) مئات السنين.
        إلى أن تنجلب (تُستدعى)...
        شوفوا كلاريسا شلون تعاني وتكافح بالعالم الحديث، لأن السحر طريقة تخلي الأمور معقدة. ولمن يرجع عدو قديم، كلاريسا تحارب حتى تحمي أصدقائها الجدد وعائلتها.
         أتمنى تستمتعون!
        مع حبي،
        
        --------
        
        
        
        الوكِت.
        
        إشگد مر وكت من طلعت على السطح؟ من عفت حدود هذا المكان؟ حتى أحس وأتنفس الهوا النظيف؟
        
        تمددت على فراشي وأباوع للسگف الذهبي.
        
        الحياطين مجلّبة بستاير قديمة وعتيگة بيها رسومات لمعارك فرسان من زمن فات بعدني أتذكره من آخر مرة انجلبت (استدعيت). طوبة زغيرة من الضوّ جانت تضوّي الغرفة الچبيرة.
        
        "لويس، إشگد تتوقع العالم برا تغير؟" تنهدت بحسرة لتنيني الأخضر الچبير. هو الشي الوحيد اللي عندي كرفيق، وسمعني أسأل نفس السؤال مليون مرة خلال آلاف السنين اللي قضيناها سوه. لويس دائماً وياي، هو جان وياي من جنت زغيرة. جان عائلتي وصديقي المفضل.
        
        گعدت وعدلت راسي بخفة على صفحة القنديل.
        
        أني انخلقت بداخل هذا القنديل وانحجرت بي مدري إشگد. انخلقت من الكون قبل آلاف السنين، وعندي هدف حتى أحقق أمنيات العاجزين، وأخدم وأحمي الآخرين. على مر القرون، سويت هيچ بالضبط. أنقذت أرواح هواي، حميت قرى، وداويت المرضى والمجروحين.
        
        بس جانت اكو أوقات هم لمن سحري جان ينستخدم للقوة، طمع البشر جان يسيطر على عطشهم للسلطة. سببت حروب، وأذيت وقتلت هواي. عشت ويا هذا الذنب، والدم اللي على إيدي جان يخدم غاية للقتال، حتى أحمي الأبرياء دائماً.
        
        بس ما أكدر أسوي هيچ إذا جنت محبوسة هنا.
        
        ما جنت أدري إشگد عمري بهالنقطة بحياتي. ما جنت أدري يا سنة ولا يا يوم. جوه القنديل، الليل والنهار واحد. ما تلاحظ الأيام، الأسابيع، ولا حتى السنين تمر لمن تكون محبوس بقنديل طول عمرك.
        
        لويس طلع صوت ونام على الفراش مالتي. حيوان زاحف كسول. خلي لا يحركلي الفراش مالتي. القنديل راح تظل بي ريحة دخان لأسبوع. على الأقل هيچ جنت أحس. جان اكو وكت جنت أحسب الأيام لحد ما ألتقي بسيدي الجديد، بس ورا فترة، ما جان يسوى أظل أحسب.
        
        تمددت يمه، أفكر وأنا أداعب حراشفه. دائماً يرجع الموضوع للوكت.
        
        صارلي هواي ما طالعة. ردت أشوف العالم برا مرة لخ. حبيت أستكشف برا قنديلي. أكدر أستكشف وأشوف التطورات الجديدة بهذاك العصر. العالم يختلف كل مرة. شي يسوي الواهس.
        
        آخر مرة جنت بيها حرة من حبستي، الناس جانت توها تبدي تستخدم أسلحة جديدة... أسلحة "گنات" أعتقد جان اسمها. ما جنت أعرف بالضبط شنو تسوي، بس جنت أعرف إنها ممكن تسبب إصابات. هل تطورت من ذاك الوكت؟ هل بعدهم يستخدمون الگنات اليوم؟
        
        تأففت من أفكاري الفضولية، وضربت بقبضتي على المعدن البارد من القهر.
        
        أني ولويس صرنا ما نتحمل – زين، أني أكثر منه. بس ردنا نكون أحرار. بس طبعاً، هذا الشي مستحيل يصير بدون سيد جديد يفرك قنديلي. حاولنا نهرب مرة، وراها رفضنا نحاول مرة لخ.
        
        حاولنا نطلع من الفوگ. لويس دفع روحه عليه، بس كل اللي حققناه هو تنين مجروح ومعصب.
        غمضت عيني وسمحت لروحي أدخل بنومة عميقة، أحلم بالعالم برا. دفو الشمس؛ إحساس الهوا؛ حرية العالم برا.
        
        
        
        
        
        "ناثانيل!" ديستني صحت بضوجة. درت عيني على صديقتي. جانت بس تتذمر.
        
        هي هيچ جانت دائماً؟
        "ها؟" سألت ودا أحاول أخفي الضوجة من صوتي. ديستني ضيقت عيونها الزرگ عليه.
        
        "ما جنت ديربالك عليه! چنت لو ما چنت دتغازل ذيچ السمرا الغبية هناك؟" ديستني صاحت وأشرت بظفرها المصبوغ والمحدد بنهاية الممر.
        باوعت على البنية اللي ذكرتها. گطبت حواجبي قبل ما أتذكرها. هي بنية گعدت بصفها بدرس الإنكليزي. سألتها سؤال عن الواجب مال الأسبوع الجاي.
        
        "ديستني، اهدي. بس سألتها على الواجب المدرسـ" انقطعت كلامي بسبب عياطها المستمر.
        "أي نيث، 'الواجب المدرس'. أني مو غبية. شتحسبني، غشيمة؟" ديستني بتهكم.
        
        أي. صدگ أحسبها غبية وغشيمة إذا ما فهمت جملتي قبل ما تگطع كلامي.
        "ألو! دتسمعني؟! بطل تباوع على ذنيچ البنات. راح أخلي ذيچ الحقيرة تدفع الثمن لأن غازلتك، بس لازم تكرس انتباهك إلي وتكون أكثر حنية. إذا ردنا نفوز بملك وملكة الحفل، لازم الكل يعشقنا!" ديستني صرخت. ما أفهم ليش هذا الشي مهم إلها.
        درت عيني بعقلي. كل شي يهون ولا أصير ملك الحفل. آخر شي أريده هو أصعد مسرح وعلى راسي تاج بلاستيك وهي لازگة بيه.
        
        طز بهذا الحچي.
        مشيت وعفت ديستني وما كلفت نفسي أباوع ليورا. سمعتها تصيح اسمي، بس تجاهلتها ورحت للبيت. أعرف هي بس راح تظل واگفة وتصيح مثل الطفل الضايع بسوگ.
        
        من وصلت للبيت، رميت نفسي على الفراش، أحاول أتخلص من الصداع اللي سببتلي إياه ديستني.
        أخذت نفس عميق، أحاول أرجع هدوئي. ما أريد أمي تشوفني هيچ. من هديت، گمت ورحت لغرفة أهلي.
        
        شفت أمي متمددة بالفراش، دتقرا كتاب. ابتسمت إلها بهدوء وگعدت على طرف الجرباية. نزلت شوية بالمخده وتنهدت بهدوء.
        أمي جان عدها سرطان بالرئة مرحلة ثالثة. حالياً، دتاخذ علاجات، بس ما دا تجيب نتيجة. عيوني دمعت بس ما قبلت أخليها تشوف شلون أحس. هي عدها ما يكفي على راسها. بس ردت أرجعها بصحتها. ترجع أمي السعيدة.
        
        أبويه جان متأذي كلش بهذا الشي. جان لازم يشتغل أكثر حتى يدفع فواتير المستشفى، فجان نادراً بالبيت وإذا جان، يروح راساً ينام. ردت أعوف المدرسة حتى أساعد بالفلوس، بس أبويه گال التعليم مهم. فوافقت على مضض.
        
        أني بس وأهلي. ما عندي إخوة غير أعز أصدقائي، تايلر وزاك. همه عملياً جانوا عايشين هنا طول الوكت وجانوا إخوة إلي. چنت أكون بوضع أسوأ لو ما همه.
        أمي باوعت عليه وابتسمت، خلت الكتاب على رجليها. حتى بأسوأ حالاتها، جانت دائماً عدها ابتسامة دافية على وجهها. أكثر مما أكدر أجمعها آني.
        
        "يا هلا بيك حبيبي. شلون جانت المدرسة اليوم؟" صوتها جان خشن ومبين بي تعب. حاولت ما أنصدم وأتصرف طبيعي. أمي تستاهل ينحترم بيها، مو تتعامل مثل اللعبة. عرفت هي تكره لمن الناس ينطوها أي إشارة شفقة.
        "جانت زينة، هيچ شي. أني وديستني تعاركن مرة لخ." تمتمت.
        
        أمي گطبت حاجبها. أمي ما جانت تحب ديستني هواي بس أبد ما گالت شي قوي ضدها لأن ما رادت تضوجني.
        "آسفة حبيبي. أتمنى كل شي يصير زين بالمستقبل." أمي حاولت تگول بإقناع بابتسامة مصطنعة.
        
        ضحكت بسخرية وابتسمت إلها.
        "لا، ما تتمنين."
        
        دورها جان تنطيني ابتسامة حقيقية.
        "تمام، لزمتني. ناثانيل، ما أريدك تضيع وكتك وي هيچ نوع من البنات اللي ما يفكرون بمصلحتك. لازم تلتقي بنية زينة وصغيرة. وحدة تخليك دايماً صاحي. وفوگ هذا، حتى ما مبين عليك تحب البنية!"
        
        "ديستني تدوس على رجلي هواي. هذا ينحسب شي؟" گلت، دأسوي شقة صغيرة.
        أمي ضحكت وهزت راسها.
        
        سولفنا ساعة تقريباً قبل ما أمي تحتاج ترتاح. بست جبهتها وطلعت من الباب.
        سويت واجبي بغرفتي واني أراسِل تايلر وزاك. عزمتهم وبالأخير إجوا حتى نلعب ألعاب فيديو.
        
        "ها شلونها وياك ويا ديستني؟" سأل تايلر وهو يتحرك بسرعة بجهاز التحكم مالته.
        ضحكت بسخرية وجريت حسرة لمن انضرب اللاعب مالتي.
        
        "لهالدرجة مو زين؟ چنت أكدر أگلك هذا الشي." تايلر ضحك.
        "شگد ما ديستني مزعجة، هي كلش... مادية (جسدية)،" تجاهلت الأصوات المعترضة اللي سواها أصدقائي. همه ما وافقوا على "علاقتي" وي ديستني. "تعرف شلون الموضوع بالنسبة إلي، تايلر. بس أحتاج أطلع كل الضغط اللي بيه. أرفض يكون عندي سمعة لعّاب بمدرستنا وديستني جانت تبين الخيار الصح." جاوبت.
        
        "خيار غبي،" تايلر تمتم.
        شاف النظرة على وجهي، تايلر تنهد وهز راسه. انقطع كلامنا بصيحة المعركة مال زاك.
        
        "موتوا! كلكم يا حقيـ-"
        "ممنوع الغلط بهذا البيت زاك!" أمي صاحت بنهاية الممر. تايلر وأني ضحكنا على زاك، اللي گطب حاجبه.
        
        ورا چم جولة، قررنا نشوف فلم. وإحنا دَنشوف الفلم، فكرت شگد حياتي دتتدهور.
        وي ديستني وأمي، شلون راح أكدر أظل صاحي؟
        
        جنت أحتاج معجزة حتى هذا يصير.
        گعدت على ريحة البِيكن. حلكي صار بيه مي، گمت من الفراش وركضت نزلت الدرج.
        التقيت بأبويه بالمطبخ وسرقت قطعة بِيكن من صحنه.
        
        "صباح الخير بابا،" گلت واني ألوچ بالبيكن. حبيت هيچ أيام، وين أكدر أگعد وأشوف أبويه قبل ما يروح للشغل.
        أبويه دندن "صباح الخير" وشي بي ريحة. نطاني ابتسامة صغيرة. عرفت شگد هو تعبان ودائماً أقدّر قضاء وكت وي أحد غير الناس اللي بالشغل.
        
        ورا ما سولفنا شوية، رحت لغرفتي حتى أحضر نفسي. لبست تي شيرت أسود وجينز ويا حذائي الكونفرس القديم.
        طلعت برا ورحت لبيت زاك، اللي جان يسكن بصفنا. دخلت بدون ما أدگ الباب ورحت لغرفته. لگیته على قنفاته ديباوع تلفزيون.
        
        "ها خويه، شكو ماكو؟" سألت. گعدت على قنفاته. هز راسه كعلامة معرفة، وما اتفاجأ بوجودي أبداً. أحنا ندخل بيوت بعض دائماً.
        زاك تنهد ومسح وجهه.
        
        "أمي دتجبرني آخذ ليزي لمحل سحري لعيد ميلادها. تريد تجي ويانا؟" سأل.
        هزيت راسي. "محل سحري؟ صدگ؟ لا." گلت بقرف واضح.
        
        ليش واحد يريد يروح لمحل سحري؟ كلها بس حيل رخيصة تنباع بأسعار خيالية.
        "فدوة؟ راح أدينك خدمة." زاك توسل بيأس.
        
        خدمة؟ ابتسمت بسخرية. راح ألزمه بيها.
        "تمام، راح أجي وياكم بهاي الرحلة السحرية. بلكي نشوف أرنب يطلع من قبعة أو هيچ شي،" گلت بتهكم، موافق بس بسبب وعده.
        
        زاك ابتسم وگام بسرعة.
        "شمنتظرين؟ خل نخلص من هذا الشي."
        
        
        
        
        
        هذا مو چان شلون ردت أقضي يومي.
        
        زاك جان مديونلي خدمة جبيرة على هذا الشي. چنه بمحل السحر ندور على "الخدعة" المثالية. باوعت على الحبل الطويل مال الباندانات المربوطة، دا أتساءل إذا چان لازم أخلص نفسي من عذابي هسه. زاك دگني بقوة على بطني، يعرف وين جانت أفكاري رايحة.
        
        "إذا أني دا أتأذى، أنت هم راح تتأذى،" زاك صاح بصوت ناصي وأني باوعت عليه بقرف.
        
        "زاكي! أكدر آخذ هاي القبعة؟ فدوة؟" ليزي صرخت وهي تلوّح بقطعة الخردة. البنية ذات الشعر الكيرلي البني خلتها على راسها، دتباوع لأخوها الچبير بتوقع.
        
        جانت قبعة "ساحر" عادية. ما بيها أي شي مميز. چانت تبين شي ممكن تلگيه بقسم المفقودات. بس ما جان عندي گلب أگلها هذا الشي.
        
        زاك ما جان عنده مشكلة يگلها. "ليزي، أكدر أجيبلك هاي من أبو الدولار. لگي شي ثاني." زاك تذمر. زاك أعلن إذا هو راح يصرف فلوسه عليها، لازم الغرض يكون بجودة زينة. ما أكدر أجادل وياه على هذا الشي. معظم هذا الهوس شنو ممكن تلگيه بمحل أبو الدولار أو بمكب نفايات.
        
        "لا زاكي! المرة گالتلي بيها قوى سحرية من أخليها على راسي!" ليزي گالت بنفاذ صبر. باوعت على مزهرية، وضغطت عيونها مثل ما لو چانت تكدر تخليها تنفجر.
        
        أني وزاك التفتنا على المرة اللي بالصندوق. انطتنا نظرة مثل الغزال اللي انصاد بالضوء وابتسامة خجولة. أتصور چانت دتدور على بيعة سهلة.
        
        زاك باوع عليها بقرف ورجع لليزي.
        
        "رجعّيها. ما راح أشتريها." زاك أمر.
        
        ابتسامة ليزي تحولت لنظرة قرف.
        
        "وليش لا؟" ليزي صاحت.
        
        "لأنها سخيفة. نگدر نلگاها بأبو الدولار!" زاك صاح عليها.
        
        ورا ما تجادلنا خمس دقايق، ليزي راحت تدور على شي ثاني. بس مو بدون ما تشمر القبعة على وجه زاك. ضحكت على نظرة القرف بوجع زاك. مرات ليزي ممكن تكون قوية. بس إذا وصل الموضوع للجد، زاك يسوي أي شي لأخته.
        
        ورا عشرين دقيقة، خلص صبري من الوگفة بالمحل. جنت أحتاج أتحرك.
        
        "يا معوّد، راح أتمشى بالمركز التجاري. هذا الشي دا ياخذ هواي وكت." گلت لزاك. قبل ما يعترض، طلعت من الباب.
        
        تجوّلت بالمركز التجاري، ما دا أدور على شي معين. ورا ما مشيت لنهاية المحلات، لمحت لافتة بطرف عيني.
        
        "تعويذات وعلامات غامضة"
        
        رفعت حاجبي بس حس فضول يزداد عندي. ما شفت هاي اللافتة قبل. هل هذا المحل توه انفتح؟ بلكي يساعد ليزي ونكدر نطلع أسرع. توجهت للمدخل. من فتحت الباب، دق جرس، ينطي إشارة لدخول زبون – اللي هو أني.
        
        باوعت على المكان اللي داير ما دايري وعيوني چانت مفتوحة. جان يشبه گلخانه داخلية. جانت اكو نباتات وأعشاب معلگة من السگف، وكتب مكومة ومبعثرة بكل مكان. چانت اكو قناني هواي مليانة بسوائل ألوانها غريبة مرتبة على رفوف. جان المحل تراب هم. مو المفروض هذا المكان جديد؟
        بلكي لهذا السبب ما انتبهت على هذا المحل الخامل.
        
        "مرحبا؟" صحت. ماكو أحد هنا. هزيت بكتفي، باوعت داير ما دايري. ماكو شي مبين ذاك الزود مثير للاهتمام هنا. كله جان يبين مثل خردة عشوائية من بيع كراج. هل هذا شي منتشر بمحلات السحر؟
        "لگيت شي يعجبك؟" فزيت على الصوت وگلت راح أوگع رف. خليت إيدي على گلبي اللي جان ينبض بسرعة. هل چانوا ناويين ينطوني جلطة؟ التفتت على المتطفل.
        
        گبالي چانت مرة عجوز ذكرتني ببيتي وايت. چانت لابسة فستان ورد محافظ يوصل للأرض، شعرها الرمادي مربوط ذيل حصان حلو، وابتسامة على وجهها اللي بي تجاعيد قليلة. إذا باوعت عليها مرة وحدة، چنت راح تعتقد إنها المفروض تكون بمكان أحلى، مثل نادي گلف راقي. مو هذا… المكان.
        
        "آسفة حبيبي، أني السيدة جيني. يسعدني وجودك هنا بمحلي. صار سنين ماكو أحد دخل بيه. بس اللي يحتاجون يجون لهذا المكان، وأتصور القدر جابك لهنا. شلون أكدر أساعدك اليوم؟" السيدة جيني سألت بلطف.
        بس اللي يحتاجون شنو؟ زين، أتصور أحتاج مساعدة. زاك جان وسيلتي للبيت. گلتلها على ورطتي.
        
        "دا أدور على شي أنطيه لبنية زغيرة. هي تريد خدع سحرية قديمة. عندچ هيچ شي؟" سألت بأدب.
        السيدة جيني تفحصتني وباوعت مباشرة بعيوني. چانت مثل ما لو دتدور على روحي. ضجت وما ارتاحيت. جان شي مزعج. شنو اللي چانت دتسوي؟
        
        "كلش حزين ومحتار. آسفة يا بني،" گالت بحزن. "لازم تفهم المعنى الحقيقي للحياة والفرح، يا وليدي. حتى تسوي هيچ، حياتك تحتاج شوية شي. أعتقد ممكن يكون عندي اللي تحتاجه."
        يا هو هذا؟ ما طلبت حظ. تجاهلت خطابها الصغير. هي عجوز، شراح تسوي؟ تنطيني نبتة؟
        
        السيدة جيني مشت بخطوات متمايلة لورا المحل. سمعت هواي صوت شغلات دتتحرك لحد ما رجعت وياها علبة قديمة مصممة.
        "بس استلمت هذا قبل چم شهر. أعتقد هذا راح يحل كل مشاكلك، ناثانيل." السيدة جيني گالت بابتسامة.
        
        
        
        
        باوعتلها مصدوم وشوية خايف. ما گلتلها اسمي أبد.
        السيدة جيني ضحكت عليه.
        
        "لا تخاف على نفسك، أنت شكلك ناثانيل. وأتصور هذا يعني چنت صح." ابتسمت وعيونها بيها لمعة.
        استرخيت شوية. حسيت چانت بس دتشاقه وياي هسه.
        
        انطتني العلبة.
        "هسه، لا تفتحها إلا لمن تكون مستعد. فتحها بالوقت الغلط ممكن يسبب عواقب وخيمة. بلكي تريد تنتظر لحد ما توصل للبيت. هسه روح. أصدقائك د ينتظروك برا."
        
        أخذت العلبة على مضض. أتصور هذا اللي راح أنطيه لليزي؟
        شكرت المرة وسألتها شگد السعر. گالتلي على حساب البيت.
        
        ياهو!
        طلعت من المحل بإحساس غريب. السيدة جيني خلتني أقشعر.
        
        التقيت بليزي وزاك، اللي چانوا بباب المحل.
        "لگيتوا شي؟" سألت.
        
        "أي! لگيت شي بي دويرة!" ليزي صرخت وهي دتراويني حلقتين مربوطات سوه.
        
        باوعت على زاك وهو بس هز بكتفه.
        "شنو عندك هناك، نيث؟" زاك سأل، مأشر على العلبة.
        
        لزمت العلبة أقوى. لسبب ما، ما ردت أگلهم على العلبة. بلكي ما أعرف شنو بداخلها، بس ما أريد أكشفها الهم. حسيتها ثمينة كلش بحيث أنطيها هيچ بسهولة.
        طز بتقديمها لليزي.
        
        "هاي بس مرة انطتني اياها. مو شي يابه" گلت بلا مبالاة.
        كلنا مشينا لسيارة زاك وسقنا للبيت. بس صف بالحديقة مال بيته، ودعتهم ومشيت لبيتي.
        
        ركضت لغرفتي وقفلت الباب.
        خليت العلبة على فراشي وباوعتلها.
        
        شنو المفروض أسوي هسه؟ السيدة جيني گالتلي أفتحها لمن أكون "مستعد". شنو چانت تقصد؟ چانت تحچي بألغاز هواي. ما أكدر بس أفتحها هسه؟
        لحظة؟ أني صدگ دا أفكر بكلامها؟ مرة عجوز بمحل تعبان انطتني علبة مجاناً. هذا مو مبين مشبوه؟ شنو بحق الجحيم ممكن يكون هنا؟ قنبلة؟
        
        مديت إيدي للعلبة، بس سمعت أمي تصيحني. باوعت على العلبة مرة لخ قبل ما أطلع من الغرفة على مضض.
        
        "تريد چاي، لويس؟ عندي چاي أخضر!" عرضت ومديت الغلاية.
        لويس رفرَف بجناحيه بحماس. ضحكت وصبّيت شوية بوعاء. خليته بالگاع وهو شرب بسرعة بلسانه.
        جبت لنفسي بكاسة وخليته على الطاولة. رحت حتى أشيله لحد ما شفت الشاي يتگلب. الكاسة بدت ترج ويا كلشي بالقنديل. بديت أقلق لحد ما حسيت خطوات دا تقترب.
        برا القنديل.
        شهگت.
        أحد قريب من القنديل!
        گمت أطفر. راح نطلع عن قريب! باوعت على لويس بحماس.
        "الوكِت گرب! لزم شي، لويس. القنديل راح يتحرك عن قريب."
        حسيت أحد شالنا وحركنا. الشاي انچب بكل مكان، بس تجاهلته. حسيت القنديل انحط بإيد شخص ثاني. سمعت أصوات محادثة مخربطة، بس ما گدرت أفهم شنو چانوا دَيگولون.
        ورا چم مطب ومرجوحة، حسيت بالغثيان. الأثاث بدى يتحرك أو يوگع من الحركة القوية وتفاديت كبت چان راح يضربني. تنهدت بارتياح ولزمت أطراف چربايتي بقوة. تمنيت نتوقف عن الحركة عن قريب.
        أخيراً، ورا حوالي تلاثين دقيقة، انحط القنديل على سطح ثابت. ارتاحيت.
        تفقدت لويس وشفته وعاء الشاي على راسه، والشاي كله عليه. ضحكت.
        باوع بقرف وطلع بخار من خشمه، دا يگلي إنه ما جان مستمتع أبد.
        "آسفة على الضحك. بس لويس – هذا ديصير! أتمنى سيدنا الجديد يكون حباب ويانا." گلت بحلم.
        نظفت الفوضى بلمحة أصبع. كل شي بقنديلي رجع مكانه الصحيح.
        لويس رجع راضي، لأن نشف. ركض على چربايتي حتى ياخذ غفوة قصيرة قبل ما لازم نطلع.
        باوعت على فتحة القنديل. بعد ماكو ضو مبين من القنديل، فما گدرت أشوف العالم الخارجي. بينما هذا الشي چان يضوجني عادةً، بس حسيت بحماس.
        تنهدت، فركت إيدي سوه.
        چنت مستعدة.
        
        ---
        
        شگد ما جنت متحمسة، الخوف همشة لزم گلبي. شنو جان ينتظرني برا هذا القنديل؟ هل راح يكون سيدي الجديد مثل اللي قبله، لو راح يختلف؟ وهل هذا العالم اللي راح أطلعله بعده مثل ما جنت أتذكره لو لا؟ كل هاي الأسئلة دارت براسي واني أحس بلمسة إيد على القنديل. مو أي لمسة... چانت لمسة قوية، بيها شي غريب، مثل الطاقة اللي تنبعث من نجم جديد.
        
        حسيت القنديل دا ينهز بقوة، مو حركة نقل عادية. چانت مثل ما لو اكو زلزال صغير دا يصير جوة إيدي. ضوء ساطع اخترق الظلام اللي جنت بيه، خلا عيوني تتغمض. فتحتها ببطء، وشفت وجه جديد گبالي. عيونه چانت بيها خليط من الخوف والفضول، وشعره أسود مثل الليل. لزمت أنفاسي، واني أنتظر الكلمة الأولى اللي راح تطلع منه. هل راح يكون هذا الشخص خلاصي لو بداية مشكلة جديدة؟ ما چنت أعرف، بس شي واحد چنت متأكدة منه... حياتي جانت على وشك تتغير للأبد.
        
        ملاحظة للمتابعين:
        
        نتمنى تكونون استمتعتوا بنهاية هاي الرواية الغامضة. إذا جنتوا متشوقين لتعرفون شنو صار ويا كلاريسا وناثانيل، وهل راح يگدرون يحلون مشاكلهم ويكشفون أسرار العالم الجديد، يا ريت تبلغونا برأيكم! إذا وصلتنا تعليقات كافية، أكيد راح نبدي نشتغل على جزء ثاني للرواية!
         
        

        عالم كامي - الفصل الثالث من رواية (ما وراء الوادي)

        عالم كامي

        2025, هاني ماري

        الغموض

        مجانا

        فتاة شابة تُجبر على الذهاب إلى مدرسة داخلية غامضة، لتكتشف أنها ليست مدرسة عادية، بل هي أكاديمية للسحرة. تقع بطلتنا في صدمة بعد هذا الاكتشاف، وتواجه صعوبة في التأقلم مع وجود السحر والكائنات الخارقة حولها. تتصادم مع زميلة سكن غريبة الأطوار، وتلتقي بشاب غامض كانت قد رأته من قبل، مما يثير لديها المزيد من الأسئلة حول هذا العالم الجديد الذي وُضعت فيه قسرًا.

        كامي

        اكتشافها أن المدرسة مخصصة للكائنات الخارقة، وتجد صعوبة في تقبل هذا الواقع الجديد. لديها روح قوية وشخصية عنيدة، ولا تخشى التعبير عن رأيها.

        بري وآري

        فتاتان توأم تدرسان في أكاديمية فايل، وتعرفان الكثير عن المدرسة وعالم السحر. هما اللتان تقومان بجولة لكامي في المدرسة. بري أكثر كلامًا واجتماعية، بينما آري انطوائية وتتحدث فقط عند الضرورة. تبدو علاقتهما بكامي ودودة في البداية.

        المدير والاس

        مدير أكاديمية فايل، وهو من يخبر كامي بحقيقة المدرسة ووجود الكائنات الخارقة. يبدو أنه يعرف الكثير عن كامي، وربما عن ماضيها أو قدراتها.
        تم نسخ الرابط
        روايه ما وراء الوادي

        إنه ليس متأخرًا جدًا للاتصال بوالديّ وأطلب منهما إعادة التفكير في قرارهما، لأنه بالنسبة لي يبدو وكأنهما لا يعرفان حقيقة هذه المدرسة. كانت لدي أفكار مختلفة حول هذا المكان: مدرسة إصلاحية، مدرسة داخلية للمشاغبين، ومصح عقلي. لكن المكان هو في الواقع مكان للكائنات الخارقة، أو هكذا قيل لي. لم أرَ أي شيء يؤكد ادعاء المدير، وحتى لو رأيت دليلاً، فسيكون الأمر غريبًا نوعًا ما. سيكون الأمر كما لو أن الحياة التي أعرفها كانت خاطئة، وأن الكائنات الخارقة تعيش بيننا بالفعل، وهذا يثير السؤال البلاغي: ماذا أفعل هنا؟ أحاول ألا أفكر فيما قاله المدير عن تسببي في الدمار عندما أحلم.
        
        على الرغم من أنني لا أريد شيئًا أكثر من مغادرة هذا المكان، إلا أنني أتبعت التوأمين مثل جرو ضائع.
        لدي الكثير من الأسئلة وليس لدي فكرة من أين أبدأ. "هل يمكنني أن أسألكما بعض الأسئلة؟" تنزل الفتاتان الدرج الذي يؤدي إلى الطابق الثاني. مكتب المدير في الطابق العلوي. "بالتأكيد يا كاميل، ماذا تودين أن تعرفي؟" أحاول ألا أقلب عينيّ، ها هما تفعلانها مرة أخرى بقول نفس الشيء في نفس الوقت. لو لم ألتقِ بتوأمين من قبل، لكنت مقتنعة أنهما يتصرفان هكذا جميعًا. "ما هذا المكان؟" خطونا إلى الطابق ومشينا في الردهة. "قاعة الدراسة." تجيبان. "ليس هذا المكان، أعني المدرسة." أسرع في المشي، متقدمة عليهما قبل أن أستدير لأواجههما. توقفتا كادتا تصطدمان بي. "قال" - أخفض صوتي - "المدير إن هذه مدرسة للكائنات الخارقة. ما مدى صحة ذلك؟" تتطلع الفتاتان إلى بعضهما البعض، تتبادلان آراء صامتة، يبدو وكأنهما تتواصلان عن بعد. تحدقان في بعضهما لمدة خمس عشرة ثانية متواصلة قبل أن تواجهانني، كلتا الابتسامتين تتنافسان في النظرات. اللعنة! هاتان الفتاتان أكثر رعبًا مما تخيلت. "المدير والاس يقول الحقيقة، وفقط الحقيقة. أكاديمية فايل هي مدرسة للكائنات الخارقة ولكن هذا الفرع مخصص للسحرة فقط." تقولان لي، وهما تحدقان عميقًا في عينيّ. أبعد عينيّ عنهما وأغلقهما لثانية. النظرة التي أعطياني إياها كانت مكثفة بعض الشيء، كانتا على بعد ثوانٍ من تنويمي أو شيء من هذا القبيل. لا أستطيع الانتظار بجدية حتى تنتهي هذه الجولة. "ماذا تحتاجين أن تعرفي أيضًا يا كاميل؟" "ناديني كامي، وأعتقد أنني انتهيت من طرح الأسئلة الآن." تنهدت وابتعدت عن أمامهما لأمنحهما مساحة للمشي. آخر شيء أحتاجه هو التواصل البصري معهما مرة أخرى. لم أتحدث أو أطرح أسئلة مرة أخرى حتى توقفتا أمام فصل دراسي مفتوح. داخل الغرفة كان ضبابيًا ولم أتمكن من تمييز أي شيء، كنت سأعتقد أنه فصل فارغ لولا خطوات الأقدام التي كنت أسمعها قادمة من الداخل. أردت أن أسأل الفتاتين ما الذي يحدث لكنني توقفت لأراهما تضربان قدميهما اليمنى على الأرض بفارغ الصبر. لا يجب أن أستغرب حتى. إنهما كالشخص نفسه في جسدين منفصلين. "ماذا نفعل هنا؟ وأين هذا بالضبط؟" أسأل لإرضاء فضولي. "هذه ليست غرفة تجارب طقس، صحيح؟" لقد أحدثت ضبابًا في غرفتي مرة عندما حاولت صنع سحابة من زجاجة، تحدث عن تجربة فاشلة. لن أستغرب إذا كان نفس الشيء يحدث هنا. رفعت بري وآري أيديهما وبدأتا بالعد. "انتظري، خمسة، أربعة، ثلاثة، اثنان--" نظرت إليهما عندما توقفتا عن العد. هل من المفترض أن يحدث شيء؟ لم أتمكن من طرح السؤال حيث انحنت شفتاهما في ابتسامة. "الآن." يندفع الطلاب من المكان وهم يلهثون.
        تراجعت خطوة إلى الوراء بينما يتدفق المزيد من الطلاب من الفصل. "ماذا يحدث؟" أسأل. هل هي تجربة فاشلة أم شيء من هذا القبيل؟ ابتسمت الفتاتان بسخرية. "هذا هو معمل التعويذات يا كامي." أعلنتا. "معمل التعويذات؟" حاولت ألا أبدو جاهلة. "هل تقصدان أبراه كادابرا، هوكوس بوكوس، بيبتي بوبتي بو؟" رفعت بري حاجبيها وسعلت آري لتخفي ضحكتها. "سنصل إلى ذلك،" قالتا وابتعدتا. "مرحباً بك في أكاديمية فايل." أكاديمية فايل، هذا ليس اسمها. قضتا بقية ساعات الدوام المدرسي في التجول بي. المدرسة تشبه أي مدارس أخرى باستثناء السحر وغيره. أرياني: ساحة المدرسة، الفصول الدراسية كلها بما في ذلك غرف السحر حيث تستمر الأشياء في التحرك، لا أستطيع أن أصدق ذلك. غرفة الموسيقى، غرفة الفن، غرفة الكمبيوتر مع واي فاي لا حدود له ولكن بدون خصوصية، لذلك بشكل أساسي لا يمكنني البحث أو مشاهدة أي شيء غير لائق. المكتبة، الخزائن، المسبح، الصالة الرياضية والملعب. لديهم فريق لاكروس وكرة قدم لكل من الذكور والإناث. المدرسة تبدو طبيعية تمامًا ولكن لا شيء يقول خارقًا أكثر من الأطفال الصغار الذين يحومون في الهواء وهم يسرعون للوصول إلى الفصل. تستمر الفتاتان في التحدث معي وكأنني لم أكتشف للتو وجود الكائنات الخارقة، في الواقع، ما زلت أعتقد أنني أبالغ في رد فعلي. هذا يبدو وكأنه حلم، حلم جميل لكنني أعلم أنني لا أحلم لأنني لا أحلم أبدًا أحلامًا جميلة. المدرسة لا تعلم فقط أمور السحر، وهو أمر واضح لأن لديهم جدولًا دوريًا في مختبر الكيمياء الخاص بهم وكل شيء. تابعتا في إخباري بتاريخ المدرسة؛ كيف بدأ مؤسسها كطائفة. ملاذ آمن للكائنات الخارقة، هكذا أطلقوا عليه. بدأ المزيد من الناس في المجيء حتى أصبح العدد كبيرًا جدًا. كان عليه أن يبدأ مدرسة. على ما يبدو لم يكن الناس لطفاء مع الساحرات، لقد أحرقوهن، وهو أمر مضحك لأن الجميع يعلم أنهم أحرقوا الساحرات في سالم. أراد مؤسس المدرسة مكانًا يشعر فيه كل من لديه قوى بالأمان، ومن هنا جاء إنشاء المدرسة. بعد سماعي كل الحديث عن الساحرات الأقوياء والسحرة الذكور، لا يسعني إلا أن أعيد التفكير في الأمر الواضح. لماذا بحق الجحيم أنا هنا؟ "وهذه هي الكافتيريا،" تقول آري بمجرد أن خطونا إلى قاعة الطعام. التوأمتان متشابهتان جدًا ولكن الأشخاص الذين قضوا وقتًا كافيًا معهما سيعرفون أنهما مختلفتان في بعض النواحي. لاحظت أن بري أكثر كلامًا بينما آري انطوائية، فهي لا تتحدث إلا عندما أوجه سؤالًا لها أو عندما تتحدثان معًا. يوجد بعض الناس في الكافتيريا في الوقت الحالي، ولم يحن وقت الغداء بعد. "حسنًا، هذا، أم..." نظرت حولي بينما أبحث عن الكلمة المناسبة لأقولها، إنه مختلف قليلاً عما اعتدت عليه. في مدرستي القديمة كانت كافتيريا لدينا ودية بألوان الأصفر والأحمر والأزرق في لوحاتها. وكانت الطاولات البلاستيكية الصفراء والبيضاء مليئة بخطوط الطلاب السيئة وإنجليزيتهم الرديئة. هنا، إنه مثل مطعم بحق الجحيم مع كل طاولة بأربعة كراسي، مزهرية ورد ومناديل على كل طاولة تخلق ترتيبات جلوس حميمية مبالغ فيها، والديكور الداخلي مبالغ فيه وغير ضروري مع ديكور الغابة. بينما أنظر إلى المكان الجميل لأن المكان لا بأس به، لم أرَ مثله من قبل، التقطت عيناي شخصًا ما ونظرت بعيدًا قبل أن يستطيع دماغي معالجة الألفة. حوّلت عينيّ مرة أخرى وتوقفت على شخصية معينة. سأتعرف على هذا الشعر في أي مكان. "من هذا؟" أسأل. تبعته الفتاتان بنظرهما إلى الغريب الذي ظل ينظر إليّ في حفلة جيسيكا. وبالحديث عن جيسيكا، هي لا تعرف أنني هنا، لا أحد منهم يعرف. لم أخبرهم لأنني أعرف أصدقائي وسيسخرون مني لمجيئي إلى هنا. كنا دائمًا نمزح بشأن هذا المكان، كيف يرسلون بعض الحالات اليائسة لإصلاحها وها أنا هنا. لقد حظرت أرقامهم لتجنب الاتصال... هذا إذا افتقدوني بما يكفي للاتصال بي.
        "رومان؟"
        رومان. إذن هذا اسمه. لم أحصل على فرصة لتبادل الأسماء في حفلة جيسيكا.
        "ماذا يفعل هنا؟" أسأل.
        جيسيكا لا تعرف نصف من تسمح لهم بدخول منزلها ولكنها دائمًا ما تتحقق من الجميع لمعرفة مدى ارتباطهم بالآخرين في الحفلة. رومان لم يكن ليتمكن من دخول منزلها إلا إذا كان يعرف شخصًا ما، فلماذا بحق الجحيم هو هنا؟
        تتبادل الفتاتان نظرة حيرة. "إنه طالب. هل تعرفينه أو شيء من هذا القبيل؟" تسألان.
        هو يدرس هنا؟
        ماذا كان يفعل في حفلة جيسيكا؟
        
        
        
        
        هل هو ساحر أيضًا؟ أو ما يسمونه الساحر الذكر. وبالطبع هو كذلك، لن يكون هنا إن لم يكن. لدي الكثير من الأسئلة له، بدءًا بالواضح: ماذا كان يفعل في حفلة جيسيكا؟
        "هذا رومان، لا تزعجيه وستكونين بخير،" تحذرني بري، أخيرًا تقول شيئًا دون أن أضطر إلى سؤلها.
        وكان ينبغي ألا تقول ذلك، فالتحذير يدفعني فقط إلى إزعاجه أكثر. أحتاج إلى إجابات منه وسيعطيني إياها سواء أحب أم لا.
        "مرحبًا! رومان." الفتاة تنادي من حيث نقف.
        يرفع رأسه عن الكتاب الذي يقرأه لنا. تتجمد عيناه عندما تلتقيان بعينيّ. إنه يتعرف عليّ وبالتأكيد لم يكن يتوقعني. يمكنني أن ألاحظ ذلك من الطريقة التي تتغير بها عيناه من الهدوء إلى الاضطراب. يظل يحدق بي للحظة، يمسحني بنظره من شعري إلى أصابع قدميّ. شعرت بالوعي فجأة، شعرت بالانكشاف تحت نظراته.
        رجاءً أبعد عينيك عني. أصلي بصمت في رأسي وهو يتكلم.
        "أرتميس. سويرس." يتعرف على التوأمين.
        بغض النظر عن حقيقة أنني رأيته في حفلة جيسيكا، هناك شيء آخر، شيء غريب. يبدو الأمر جنونيًا لكنني أشعر وكأنني سمعت صوته من قبل، ولكن هذا سيكون مستحيلًا لأنه لم ينطق بكلمة في حفلة جيسيكا وغادر قبل أن تتاح لي الفرصة لأغازله.
        يتجاهلني ويعيد انتباهه إلى كتابه. أتوقع منه أن يقدم نفسه بالطريقة التي يحدق بها بي، لكنه يظل صامتًا، يقلب عينيه بضيق ويسحب هاتفًا خلويًا من جيب بنطاله الأسود الضيق. إنه لا يرتدي زيًا موحدًا مثل الآخرين، ولو كنت أنظر بوضوح لما رأيت دبوس الشعار المدرسي مثبتًا على قميصه.
        التفت إلى الفتاتين ويدي على خصري، ظهري يؤلمني من كثرة المشي.
        "أرتميس. سويرس؟" أنا متأكدة تمامًا أنني سمعته يناديهما بذلك.
        تهزان كتفيهما. "مجرد لقب،" تقولان. "الآن بعد أن انتهينا من جولة المدرسة، هل ترغبين في رؤية غرفتك؟"
        نعم بالتأكيد، كنت أتوق لرؤية غرفتي، فقد أمر المدير بعض الطلاب بمساعدتي في حقائبي. أحتاج إلى دش طويل جدًا، وجبة خفيفة، وقيلولة.
        أنا ممتنة لأنني قمت بحزم بعض الملابس، وبطانية، وبعض الأشياء الشخصية. أمي لم تكن لتسمح لي حتى بحزم أي شيء لنفسي. إنها تعرفني جيدًا، لكنني تمكنت من تهريب بعض الممنوعات. لقد أخبرني المدير بالفعل أن زيّي المدرسي ينتظرني في خزانتك. أنا متأكدة من أنني لن أرتدي الزي أبدًا. لكن المساكن بها خزائن صغيرة. لذا، أعتقد أنني سأتأقلم جيدًا.
        
        دون أن أنظر إلى رومان، تبعت الفتاة خارج مبنى المدرسة ومشيت مسافة قصيرة إلى المبنى الأخير والأبعد من بين المباني الأربعة. دخلنا المبنى ومررنا ببعض الفتيات المتسرعات للوصول إلى مكان ما. صعدنا السلالم إلى الطابق الثاني ولم نتوقف حتى وصلنا إلى غرفتي، فتحت آري الباب وصاحت. "ها قد وصلنا."
        أعلم بالفعل أنني سأشارك الحمام مع فتيات أخريات، فقد أخبرني المدير بذلك. كنت منزعجة من الأمر من قبل ولكن حجم الغرفة يمحو ذلك. الغرفة ضخمة، أكبر من غرفة نومي في المنزل. داخل الغرفة سريران مزدوجان ومكتبان، بالإضافة إلى خزانة صغيرة ورفوف كتب متصلة بطاولة القراءة. هناك رائحة دافئة تجعل أنفي يؤلمني لأنه لا يوجد شيء دافئ في هذا المكان.
        بعد لحظات من تقدير التصميم الداخلي للغرفة، انتقلت عيناي إلى مساحة السرير المشغولة. هناك فتاة تجلس على أحد الأسرة، شعرها الأسود اللامع مرفوع في كعكة فرنسية، عيناها محددتان بالماسكارا الداكنة. ترتدي زيها المدرسي بالكامل وحذائها لا يزال عليها، أعتقد أنها عادت للتو من الفصل.
        "مرحبًا،" قلت، أقدم ابتسامة، ابتسامة أجدها مثيرة للاهتمام للغاية، لدهشتي الشديدة. ليس من عادتي أن أضحك أو أبتسم لشخص قابلته للتو.
        أتوقع منها أن تبادلني التحية، لكنها تتجاهلني، بينما تمضغ علكة الفقاعات وتنقش على هاتفها. لا تعرف حتى من أنا أو يبدو أنها تهتم بوجودي هنا.
        "إنها مجنونة بعض الشيء، آسف." يقدم صوت التوأمتين قبل أن تتركاني. "سنذهب الآن. غرفتنا في أسفل الردهة، لذا يمكنكما المجيء إلينا عندما تحتاجان شيئًا."
        "شكرًا لكما يا رفاق على جولتكما، ربما فاتكما الصف من أجل ذلك. أنا أقدر ذلك حقًا." أخبرهما قبل أن أوصلهما إلى الباب.
        "لا بأس يا كامي." تؤكدان لي وتتبادلان العناق. "مرحبًا بك في أكاديمية فايل." تقولان للمرة الأخيرة قبل المغادرة.
        "غريبتان." أسمع زميلتي الجديدة تتمتم تحت أنفاسها بعد خروجهما.
        لم أعلق بينما اقتربت منها. نهضت من سريرها وذهبت لتقف أمام مرآة بطول كامل لضبط زيها.
        "مرحبًا، اسمي كامي،" عرفت نفسي بها. بما أننا سنعيش معًا، أريد أن نتفق.
        شاهدتها تقلب عينيها في المرآة. "وأنا لا أهتم من تكونين." تجيب بحدة وكأننا كنا نتشاجر من قبل.
        حافظي على هدوئك يا كاميل، لا يمكنك أن تفقدي أعصابك في يومك الأول.
        "يبدو أننا سنعيش معًا. أريد أن أوضح بعض الأمور قبل أن..." تجعد أنفها وكأنها شمّت رائحة كريهة، "تستقري أو ما شابه،" تدير ظهرها عن المرآة، وتمنحني انتباهها الكامل. "هناك بعض القواعد التي ستحتاجين إلى اتباعها إذا كنتِ تريدين مشاركة الغرفة معي. لا أحب الضوضاء لأنها تشتت انتباهي. لا أنام مع الأضواء مضاءة لأن هناك كمية معينة من الضوء يمكن أن يتحملها بؤبؤ عيني. أتوقع منكِ أن تكوني عائدة إلى هذه الغرفة قبل التاسعة لأنني أنام مبكرًا ولا أنام دون إغلاق الباب. لا تمشي في الغرفة عندما أنام لأن ذلك يبقيني مستيقظة. لا تأكلي في الغرفة، أنا حساسة للحشرات..."
        قواعدها تستمر وتستمر.
        اللعنة!
        "انتهيتِ؟" قطعت كلامها لأن هذا كل ما يبدو لي. "اسمعيني جيدًا. هذه الغرفة ملكي بقدر ما هي ملكك، يمكنني فعل أي شيء أريده. لا أعرف من تظنين نفسك بحق الجحيم أو أهتم بحساسيتك أو ما شابه. لا تدعي هذا يتكرر، لدي أشياء أخرى لأفعلها غير الاستماع إليك وأنتِ تتقيئين الكلمات. اسمحي لي." أذهب باتجاه سريري بعد أن جعلتها عاجزة عن الكلام.
        من تظن نفسها بحق الجحيم؟ تسرد قواعد غبية وكأنني أتوسل للبقاء هنا معها. لدي بعض القواعد الخاصة بي، لكن هذا لا يعني أنني مستعدة لجعلها تشعر بعدم الارتياح. هذه غرفتنا ويجب أن تكون مهذبة على الأقل بدلاً من أن تكون وقحة.
        أرى أغراضي موضوعة بجانب سريري، وحقيقة كل شيء ضربتني للتو. لم أعد في المنزل. من المضحك كيف يمكن أن تتغير حياة الناس في غضون ثوانٍ. والآن يجب أن أفرغ وأرتب. جلست على السرير وبدأت في خلع حذائي قبل أن أمد يدي إلى حقيبتي. فتحتها وأخرجت بطانيتي وملاءاتي، ووضعتهما على السرير.
        طرق على الباب يجعلني أرفع رأسي. لا يسعني إلا أن آمل أن تكون التوأمتان قد عادتا. أنا جديدة هنا ويمكنني حقًا الاستفادة من مساعدتهما في التأقلم.
        "ادخلوا!" تصرخ زميلتي الجديدة، التي لم أعرف اسمها بعد. يفتح الباب ويدخل شخصان يتبختران في المكان وكأنهما يمتلكانه. لا أهتم حتى بذلك، ما يهمني هو حقيقة أن الأولاد مسموح لهم بدخول غرفة الفتيات. اعتقدت أن هذه كانت مدرسة داخلية ذات قواعد وأنظمة، أعني أن آري وبري أعطيتا لي قائمة بقواعدهما، إحداها لا يسمح للذكور بدخول غرفة الإناث والعكس صحيح.
        "مرحبًا، أنتِ زميلة أليسا في الغرفة؟" يسأل الشاب. أليسا. إذن هذا اسمها.
        أومأت للشاب وأجبت عليه. "نعم. اسمي كامي،" عرفت نفسي.
        "أنا كالفن. سررت بلقائك،" يجيب بابتسامة، ويمد يده ليلمس كتفي "ستحبين المكان هنا." تعبيره دافئ ومرحب على الرغم من اختياره للصديق. إنه يرتدي الزي المدرسي بالكامل، وهو ما أجده سخيفًا.
        هذا يقودني إلى الشخص الثاني الذي دخل الغرفة. إنها بالتأكيد صديقة أليسا. يمكنني أن ألاحظ ذلك من الطريقة التي تحدق بها بي وكأنني أدنى منها. زيها الموحد المكوي بشكل مثالي، أظافرها المطلية، شعرها الأشقر، والتعبير الغبي على وجهها.
        "هذه بينيلوبي." يقدمها كالفن، وهي تقلب عينيها.
        وكأنني أريد أن أعرف من أنتِ.
        "كالفن، أنا متأكدة أن بينيلوبي تستطيع أن تقدم نفسها. إذا لم تمانعا بالخروج، أحتاج إلى الهدوء والسلام." أقول لهم.
        ما أحتاجه هو مسكنات للألم. رأسي يؤلمني بشدة.
        لاحظت أن الثلاثة يتبادلون النظرات، وسأكون ملعونًا إذا لم أعرف ما يعنيه ذلك. سيعودون للانتقام مني قريبًا؛ أعلم أنهم كذلك، لأنني أرتدي نفس التعبير في أي وقت يحاول فيه شخص ما إثبات أنه قوي.
        حسنًا، فلتأتِ... أيها الحقيرات، من الواضح أنهن لا يعرفن من أنا.
        
        

        لما يلتقي القدر - الفصل الثالث من روايه (طالبة مراهقه)

        لما يلتقي القدر

        2025, Jumana

        اجتماعية

        مجانا

        بتقابل "تايلر" الوسيم اللي بيوقعها في حبه. الرواية بتدور حوالين بين خوفها من إن ماضيها يدمر مستقبلها معاه، ورغبتها إنها تستقر وتلاقي الأمان. وسط حيرة القرار المصيري، "كاري" صاحبتها الوفية بتفضل جنبها تدعمها، لحد ما بتكتشف "كريستين" إن الاختيار الصح مش دايماً سهل، وإن الحب الحقيقي بيطلب الشجاعة لمواجهة كل حاجة.

        كريستين

        شابة بتحاول تهرب من ماضيها الصعب اللي مخليها حاسة بعدم الأمان والخوف. أم لطفلين، وبتحاول تحافظ على حياتها مستقرة رغم كل التحديات. بتقع في حب تايلر لكن بتخاف إن ماضيها يأثر على علاقتهم.

        تايلر

        الشاب اللي كريستين بتقع في حبه. باين عليه إنه شخص حنون ومهتم بيها، وبيحاول يقرب منها ويكون جزء من حياتها. معندوش أطفال، وده بيخلي كريستين قلقانة من فكرة إنه ممكن ميتفهمش ظروفها.

        وستن وسيرا

        طفلين كريستين، وجودهم في حياتها بيمثل الدافع الأكبر ليها إنها تكون قوية وتواجه الصعاب، لكن في نفس الوقت بيمثلوا جزء من مخاوفها اللي بتمنعها من الانفتاح الكامل على تايلر.
        تم نسخ الرابط
        لما يلتقي القدر

        أنا وتايلر بنتكلم بقالنا فترة، وساعات بنخرج نتعشى، بس مكنش فيه أكتر من إننا نمسك إيد بعض وبوسة صغيرة على الخد. أعتقد إنه سمعني لما قولتله إني عايزة الموضوع يمشي بالراحة، بس الحقيقة إني مكنتش عايزة أمشي بالراحة تاني، كنت عايزة أكون معاه طول الوقت وأعرف إحساس إني أبوسه من بقه عامل إزاي. مفيش راجل تاني حسسني بالإحساس ده قبل كده، وكنت حاسة بالأمان والحماية. وده كان إحساس مكنتش حاساه بقالي كتير.
        
        النهاردة بقى كان يومي أنا وكاري. مكنتش اتكلمت معاها من يوم ما زعقتلها، بس بصراحة هي مكنتش تعرف حياتي، محدش كان يعرفها. أعتقد إني اتعاملت معاها بطريقة غلط، بس هل كان ممكن أقولها الحقيقة فعلاً؟
        
        كنا في الجنينة. كاري، أوستن، وأنا. سييرا كانت راحت عند واحدة صاحبتها، وهعدي عليها بعد ما نخلص.
        
        كنا قاعدين على البنش في صمت، كل واحد فينا بيبص على الأرض، لما كاري كانت أول واحدة تكسر الصمت.
        
        "ها، إيه الأخبار بينك وبين تايلر؟" ابتسمت لوشها اللي مكنش متأكد.
        
        "كويسة، مفيش حاجة حصلت بينا بصراحة." مكنتش قادرة أتحكم في الحزن اللي في صوتي، وبما إن كاري كانت صاحبتي الانتيم، كانت شايفة حزني بوضوح.
        
        "بس كنتي تتمني يكون فيه صح؟" سمعت الضحكة في صوتها وبصيتلها بصة.
        
        "بصراحة، أيوة. قولتله إني عايزة الموضوع يمشي بالراحة، بس دلوقتي بعد ما عرفته أكتر عايزة أسرع الدنيا شوية." رفعت حاجبها ليا. "مش جنسياً." ضفت بسرعة.
        
        "مكنتش متوقعة إنك عايزة حاجة جنسية." ضحكنا إحنا الاتنين سوا، وبعدين سكتنا تاني.
        
        "أنا آسفة بجد على اللي فات يا كاري، عارفة إنك عايزة مصلحتي وبس، ومكنش المفروض أزعقلك كده. كان المفروض أسكت وبس."
        
        "كريستين، ليه متفتكريش إنك المفروض تكوني مبسوطة. مجرد إنك بتهتمي بعيالك ده مش معناه إنك متستحقيش تكوني مبسوطة. إنتي بنت عظيمة عشان كده تايلر بيحبك أوي."
        
        "في حاجات كتير إنتي وتايلر متعرفوهاش عني." قولت وأنا حاسة إن الدموع بتيجي في عيني. الماضي بتاعي كان بيبدأ يدمر مستقبلي وبيفتتني بالراحة.
        
        "عارفة. صدقيني يا حبيبتي عارفة، بس إنتي مش جاهزة تقوليلي دلوقتي، ولما تكوني جاهزة هكون جنبك. مهما حصلك في الماضي هفضل جنبك. ممكن تكوني سرقتي خمسين مليون دولار من البنك. هفضل أحبك وهتساءل نصيبي فين." ضحكنا إحنا الاتنين تاني وضمتها لحضني. كنت بحب البنت دي، كانت أختي بجد، وكنت محتاجة لها في حياتي. كانت الوحيدة اللي مخليني عاقلة وعايشة.
        
        "بحبك يا بنت." همست قبل ما أبعد.
        
        "وأنا كمان بحبك، ودلوقتي بعد ما خلصنا فقرة الحنية والمشاركة، عندنا حاجات مهمة نتكلم فيها." لفيت عيني.
        
        "إيه نوع الحاجات؟"
        
        "بصي، إنتي عندك طفلين، وإنتي عندك سبعتاشر سنة، تايلر معندوش أطفال، وعنده تلاتة وعشرين سنة. إنتي مدركة إنك هيكون عندك حاجات كتير تشرحيها له." عمري ما فكرت في إني أقل من السن القانوني، بس فكرة أوستن وسييرا كانت دايماً في دماغي.
        
        "معرفش إذا كنت أقدر أقوله على العيال." بصيت على أوستن النايم في عربيته المتحركة وأدركت إني عمري ما أقدر أقول لتايلر على العيال. ممكن يجرحني عاطفياً، يمكن أكتر من اللي أبويا ممكن يكون عمله. متهيألي مقدرش أستحمل خيبة أمل تانية.
        
        "إنتي مكسوفة من العيال؟" بصيتلها بصدمة.
        
        "لأ! أبداً، دول أعظم أطفال ممكن أي حد يكون عنده. هو بس إيه اللي يحصل لو مابقاش عايز يشوفني تاني؟ لو مقتلوش عن العيال وقطعت العلاقة بس، يمكن على الأقل يحب يبقى صاحبي."
        
        "بس إنتي مش عايزة تبقوا صحاب وبس."
        
        "عارفة، بس . . . بس . . . يا إلهي معرفش أعمل إيه!" فجأة بصيت لفوق وكانت السما ضلمت.
        
        "لازم نمشي، هتمطر." قالت كاري وأنا اتنهدت، ومشينا سوا رجعنا للعربية.
        
        بعد ما ربطنا أوستن بحذر، انطلقنا بالعربية وبدأت تمطر بغزارة. شكلنا وصلنا في الوقت المناسب.
        "كاري، هعمل إيه؟" همست.
        
        "والله، من وجهة نظري عندك اختيارين. الأول إنك تخاطري بأي علاقة مع تايلر وتقوليله على العيال، أو التاني إنك تنهي العلاقة معاه وتبقوا صحاب وبعدين تقوليله على العيال."
        
        "يعني في كل الأحوال لازم أقوله على العيال؟"
        
        "تقريباً، إلا لو عايزة تنهي العلاقة خالص ومتبقيش عايزة تشوفيه أصلاً." بصيت لتحت ولعبت بصوابعي.
        
        "بجد معرفش أعمل إيه. في كل الأحوال شكل كده هخسره. إنتي كنتي هتعملي إيه لو كنتي مكاني؟"
        
        ابتسمت قبل ما تدخل ساحة انتظار مكتبة الكتب. "والله دلوقتي أنا بحمد ربنا إني مش إنتي، بس لو كنت مكانك أعتقد إني كنت هطلع وأقوله وأخليه هو يقرر عايز يبقى إيه، بس تاني، أنا مش إنتي فده اختيارك."
        
        بصيت حوالين ساحة انتظار العربيات ورجعت بصتلها. "إحنا بنعمل إيه هنا؟"
        
        "محتاجة أستلم كتاب مستنيني. عايزة تيجي معايا؟" بصيت على مكتبة الكتب وشكلها كانت قديمة. عادةً كان بيبقى عندهم أحسن الكتب.
        
        "أيوة، خليني بس أجيب أوستن." جريت من العربية وجريت في المطر للناحية التانية من العربية ومسكت كرسي عربية أوستن وهو جواه وجرينا جوه مكتبة الكتب.
        
        أول ما دخلت، ريحة الكتب ضربتني. "يا، هاجي على طول." قالت وأنا هزيت راسي. دخلت قسم الشعر وكنت ببص على أسماء الكتب. كلهم كانوا عن الحب والخسارة بجد. مكنتش محتاجة كتاب شعر يقولي إيه هو الحب والخسارة. كنت عارفة كل حاجة عن الحب والخسارة، وبالتأكيد مكنتش محتاجة أقرأها تاني.
        
        هزيت راسي على مجموعة الكتب ولفيت عشان أمشي، ووقعت كتب في الطريق. الست اللي كانت شغالة على الكاشير بصتلي بغضب وأنا بصيت بسرعة على رجلي وحلفت في سري. نزلت بسرعة على ركبتي وحطيت كرسي العربية جنبي وبدأت ألم الكتب.
        
        كانوا خمسة منهم، بس كتاب أحمر كبير لفت انتباهي، كان مفتوح على صفحة والعنوان كان "اختيارات".
        
        "في النهاية ده كان الاختيار اللي إنتي عملتيه، ومش مهم قد إيه كان صعب إنك تعمليه. المهم إنك عملتيه." بقلم كاساندرا كلير، مدينة الزجاج.
        
        مقرأتش الباقي، أنا بس شفت الاقتباس ده وأدركت إنه كان مقصود ليا. بعد كل سنين الإساءة والمعاناة، ربنا بيحاول يديني إشارة دلوقتي؟
        
        لمست الكلمات في الكتاب وحسيت بوخز في صوابعي. أيوه، دي كانت طريقة ربنا عشان يقولي إن عندك اختيار لازم تعمليه ولازم تعمليه. عظيم، عظيم جداً. ربنا بيقولي أعمل اختيار معرفش أعمله. لعنة الله على كل شيء! مسكت الكتاب من غير ما أقرأ العنوان أو السعر وخدته للكاشير ومعايا أوستن.
        
        واضح إن الست اللي على الكاشير مكنتش مبسوطة مني إني وقعت الكتب عشان فضلت تبصلي بغضب طول الوقت. كنت عايزة ألف عيني عليها. أنا لميت الكتب، ومش قصدي أعملها، كانت حادثة.
        
        "هيكونوا بأربعة جنيه ونص." دورت في شنطتي واديتها فلوسي واستنيت كاري عند الباب.
        
        "إيه اللي جبتيه؟" قالت وإحنا ماشيين بره سوا. لحسن الحظ المطر كان وقف عشان كده قدرنا نمشي للعربية ومش نجري.
        
        "بصراحة، معرفش بجد. أنا بس شفته وأدركت إنه هيساعدني." ابتسمتلي وخدت الكتاب من إيدي.
        
        "اسمه 'العيش الحياة'." (ملحوظة المؤلف: دي قصة ملفقة بس، معرفش لو فيه كتاب بالاسم ده، بس لو فيه معنديش أي حقوق ملكية عليه أو أي حاجة زي كده.)
        
        بصيت للسما وابتسمت. "شكراً."
        
        "على إيه؟" بصيت لكاري اللي كانت باين عليها الحيرة.
        
        "على إنك إنتي." اختتمت بضحكة وإحنا وصلنا للعربية. حطيت أوستن بسرعة في العربية وأنا وكاري ركبنا.
        
        "ها، عرفتي هتعملي إيه في موضوع تايلر ده؟"
        
        بصيت على الكتاب اللي في إيدي ومشيت صوابعي على عنوان الكتاب.
        
        "تصدقي، أعتقد إني عرفت."
        
        
        
        
        
        "كله هيبقى تمام يا كريستين." بصيت لكاري اللي كانت بتديني أوستن اللي كان صاحي ومركز معايا. مكنتش عارفة أمسك نفسي من الابتسامة والاسترخاء.
        
        "أنا بجد مش عايزة أخسره يا كاري. أنا محتاجاه." نزلت على ركبتيها قدامي ومسحت دمعة أنا حتى محستش بيها وهي بتنزل على خدي.
        
        "لو هو الراجل اللي بتقولي عليه ده، يبقى مش هتخسريه، وهيكون جنبك. ولو مش هو، يبقى في داهية. إحنا مش محتاجينه." هزيت راسي، وفي اللحظة دي كان فيه خبط على الباب.
        
        البارح بالليل، بعد ما جبت الكتاب ده، قعدت على السرير وقرأته كله. بعد ما قرأته، عرفت إيه اللي لازم أعمله. عشان كده، بعتت لتايلر رسالة في نفس الليلة عشان يقابلني النهاردة. واللي غالباً كان بيخبط على بابي دلوقتي.
        
        "معرفش إذا كنت أقدر أعمل فيه كده؟" كاري خدت أوستن من دراعي وهو بدأ يعيط فوراً.
        
        "لازم تعملي كده. يلا، كل حاجة هتبقى تمام." هزيت راسي ومشيت للباب اللي كان واقف عنده تايلر مبتسم. "أهلاً يا جميلة." قالها وباسني على خدي.
        
        "أهلاً يا وسيم. تحب نتمشى شوية؟" مد إيده وأنا مسكتها. على طول إحساس دفا انتشر في جسمي كله حتى وإحنا بره في الليل الساقعة.
        
        "ها، كنتي عايزة تتكلمي معايا في حاجة؟" سألني. حسيت بدموع بتتجمع في عيني، ووقف يبصلي بنظرة القلق دي في عينيه. "إيه ده، إيه ده، إنتي بتعيطي ليه؟"
        
        "مقدرش أكون معاك تاني." حط إيده على خدي وأنا بصيت لتحت على الأرض.
        
        "ليه لأ؟"
        
        "مقدرش أخليك في حياتي اللي متلخبطة دي."
        
        "افتكرت إننا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده؟"
        
        "لأ، فيه حاجات أكتر بكتير. حاجات متعرفهاش عني. حاجات ممكن تدمر حياتك خالص." شال إيده من على وشي ووقف مستقيم وبصلي وهو باين عليه الحيرة. هي دي النهاية، ده الجزء اللي هيمشي فيه ويسيبني ويقولي إني مجنونة وإني عمري ما هشوفه تاني.
        
        "إيه اللي في حياتك؟" بسرعة حولت عيني ليه.
        
        "حياتي متدمرة خلاص، راحت بعيد أوي، بس إنت ممكن تنقذ نفسك."
        
        "من إيه؟"
        
        "من حياة إنت مش عايز تدخل فيها، ودي حياتي أنا."
        
        "يعني إنتي مش عايزة تكوني معايا عشان مش عايزة تدمرلي حياتي." لما هزيت راسي، هز راسه هو كمان، "كريستين لو مش معاكي، حياتي هتدمر. مش قادر أشرحلك ليه، بس لو مش معاكي حياتي هتتدمر. عارف إن ده ممكن يبان مجنون وممكن هوس، بس أنا بجد، بجد، بجد معجب بيكي أوي." صوته كان حقيقي أوي بس أنا مقدرتش.
        
        "ممكن نفضل أصحاب يا تايلر بس مقدرش أكون معاك في علاقة."
        
        "إزاي أكون صاحبك وأنا دايماً هكون عايز أكتر؟" كنت عارفة إنها هتنتهي كده بس ليه لازم تكون صعبة أوي كده.
        
        "خلاص يا تايلر يبقى متكنش صاحبي!"
        
        "مش قصدي كده يا كريستين!" صرخ وأنا اتخضيت من صوته. لما خد خطوة لقدام أنا خدت خطوة لورا. "أنا آسف، مكنتش أقصد أصرخ." خدت خطوتين كمان على أي حال.
        
        "أعتقد إني لازم أمشي."
        
        "خليني أوصلك للباب." خد خطوة ناحيتي وأنا نطيت لورا.
        
        "لأ! متقربش مني." لفيت بس هو مسك دراعي. محستش بوجع بس فكرني كتير ببابا.
        
        "كريستين، مش هأذيكي. أرجوكي يا كريستين، أرجوكي." هزيت راسي. هل كنت أقدر أثق فيه، أكتر من كده؟
        
        "أنا آسفة يا تايلر." همست ولفت ومشيت راجعة لشقتي من غير ما أبص ورايا أبداً.
        
        أول ما دخلت شقتي، لقيت كاري قاعدة على الكنبة مستنياني. "كريستين، إيه اللي حصل؟" هزيت راسي وبس ومشيت المطبخ وسندت على الرخامة. سبت الدموع تنزل. مقدرتش أمسك أي حاجة جوايا تاني وقررت إني أطلع كل اللي عندي.
        
        حسيت بزوج من الأيادي الصغيرة بتشد بنطلوني الجينز. "ماما أرجوكي متعيطيش." توسلت سييرا ونزلت لمستواها وخدتها في حضني وضمتها جامد. "بحبك يا ماما، دايماً هحبك."
        
        تنفست عضلاتي المتوجعة وحسيت ببطني بتنقبض وأنا وقعت وخبطت الأرض بصوت "آه". بصيت حواليا ولقيت نفسي في أوضتي على الأرض. كل أفكار البارح بالليل اتعادلت في دماغي. تايلر راح.
        
        سمعت بكاء أوستن من سريره. قمت من على الأرض ومسكت أوستن من سريره ووديته المطبخ وعملتله ببرونة وبدأت أأكله.
        
        يا إلهي، كنت تعبانة وحاسة إني عندي صداع من كتر العياط. كنت بالعافية بقدر أفتح عيني لما سمعت حد ماشي في المطبخ.
        
        "إيه اللي بتعمليه صاحية بدري كده؟" اتنهدت براحة لما لقيتها كاري.
        
        "يا إلهي يا كاري خوفتيني."
        
        "أيوه، أنا كمان مكنتش متوقعة إنك تكوني صاحية الساعة ستة ونص الصبح بعد اللي حصل البارح بالليل."
        
        "أوستن كان جعان." ابتسمتله وهو بيرضع بالراحة من ببرونته.
        
        "هو بيكبر أوي، فاكرة أول ما جيتي هنا كان لسه في بطنك، كنتي حامل في قد إيه، شهرين ولا تلاتة؟"
        
        "تلاتة." فاكرة أول ما جيت هنا أنا وسييرا كنا عايشين في أوضة فندق حوالي شهر لحد ما لقيت المكان ده. مكنتش شفت دكتور ولا كان عندي أي حبوب حمل ليا وللبيبي، ولما كاري اكتشفتنا ساعدتنا على طول. حاولت أخليها تبطل بس مكنتش بترضى تسمع، ودلوقتي هي بقت خالة كاري.
        
        "مكنش عندك أي فلوس، ولا دكاترة بس صلحنا ده صح؟"
        
        "كاري، إنتي أنقذتي حياتي."
        
        "ودلوقتي أنا هصلحها." قالتها وادتني موبايلي بابتسامة غريبة.
        
        عدلت نفسي عشان أقدر أفتح موبايلي.
        
        "أنا آسف، مكنتش أقصد أخوفك. عمري ما هأذيكي أرجوكي سامحيني وكلميني. قبلات وحضن تايلر."
        
        كان فيه حوالي خمسة عشر رسالة كمان من نفس النوع ده، وكل واحدة كنت بمسحها. حطيت موبايلي على صدري.
        
        أنا اخترت، يمكن كان اختيار غلط، بس الاختيار اتعمل خلاص.
        
        

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء