موصى به لك

الأقسام

الأعلى تقييمًا

    أعمال أصلية (RO)

      الأفضل شهريًا

        عندما أضاءت حياتي ثم اختفيت | رواية كورية رومانسية حزينة عن الحب والتضحية

        وعد المطر

        2026,

        رومانسية

        مجانا

        بعد سنوات طويلة من الوحدة والفقر وفقدان والدها، تعيش هان سو-يون حياة قاسية لا تعرف فيها سوى العمل والتضحية. وبينما تظن أن السعادة ليست من نصيبها، يظهر كانغ جون-وو في حياتها ليمنحها الأمل من جديد. لكن خلف قصة الحب الجميلة تختبئ أسرار قديمة وتجارب طبية غامضة غيرت مصيرهما منذ الطفولة. ومع انكشاف الحقائق، يجد الحبيبان نفسيهما في مواجهة المرض والخيانة والمؤامرات التي تمتد جذورها إلى أكثر من عشرين عامًا. هل يستطيع الحب الانتصار على القدر؟ أم أن بعض القصص الجميلة كُتبت لتبقى ذكرى مؤلمة لا تُنسى؟ رواية رومانسية كورية مؤثرة تجمع بين الحب والتضحية والأسرار العائلية والدراما الإنسانية في قصة ستأخذك من الصفحة الأولى حتى النهاية.

        هان سو-يون (Han Soo-Yoon)

        بطلة الرواية. فتاة كورية قوية رغم هشاشتها الداخلية

        كانغ جون-وو (Kang Joon-Woo)

        بطل الرواية. شاب وسيم وهادئ يحمل أسرارًا مؤلمة منذ طفولته.

        تشوي مين-هيوك (Choi Min-Hyuk)

        الشخصية المضادة في الرواية. شاب ذكي وغامض ينتمي إلى عائلة ثرية تخفي أسرارًا خطيرة.

        هان دونغ-سو

        والد سو-يون الراحل. رجل شريف اكتشف جرائم خطيرة تتعلق بتجارب طبية غير قانونية.

        كانغ هيون-سو

        والد جون-وو. رجل نبيل حاول إصلاح أخطاء الماضي وحماية الأطفال المتضررين من التجارب الطبية

        تشوي سانغ-هو

        رجل أعمال نافذ وصاحب النفوذ الحقيقي وراء التجارب الطبية السرية

        الدكتور لي سونغ-جين

        الطبيب المشرف على حالة جون-وو، وهو أحد القلائل الذين يعرفون الحقيقة الكاملة عن الأمراض التي أصابت البطلين.
        تم نسخ الرابط
        عندما أضاءت حياتي ثم اختفيت | رواية كورية رومانسية حزينة عن الحب والتضحية

         
         
        بعد سنوات طويلة من الوحدة والفقر وفقدان والدها، تعيش هان سو-يون حياة قاسية لا تعرف فيها سوى العمل والتضحية. وبينما تظن أن السعادة ليست من نصيبها، يظهر كانغ جون-وو في حياتها ليمنحها الأمل من جديد.
        
        لكن خلف قصة الحب الجميلة تختبئ أسرار قديمة وتجارب طبية غامضة غيرت مصيرهما منذ الطفولة. ومع انكشاف الحقائق، يجد الحبيبان نفسيهما في مواجهة المرض والخيانة والمؤامرات التي تمتد جذورها إلى أكثر من عشرين عامًا.
        
        هل يستطيع الحب الانتصار على القدر؟
        
        أم أن بعض القصص الجميلة كُتبت لتبقى ذكرى مؤلمة لا تُنسى؟
        
        رواية رومانسية كورية مؤثرة تجمع بين الحب والتضحية والأسرار العائلية والدراما الإنسانية في قصة ستأخذك من الصفحة الأولى حتى النهاية.
        

        رواية كورية رومانسية حزينة | الفصل الأول: الفتاة التي نسيتها الحياة

        لم تكن هان سو-يون تعرف معنى السعادة.

        منذ أن كانت في الخامسة عشرة من عمرها، انقلبت حياتها إلى كابوس لا ينتهي.

        في ليلة شتوية قاسية، فقدت والدها في حادث سيارة مروع أثناء عودته من العمل.

        لم يكن الحادث مجرد خبر حزين...

        بل كان بداية انهيار عالمها بالكامل.

        بعد أشهر قليلة أصيبت والدتها بمرض مزمن جعلها عاجزة عن العمل، لتجد سو-يون نفسها مسؤولة عن إعالة الأسرة وهي ما تزال مراهقة.

        كانت تستيقظ قبل شروق الشمس.

        وتعود إلى المنزل بعد منتصف الليل.

        عملت في المقاهي والمكتبات والمطاعم.

        تحملت الإهانات.

        وتحملت نظرات الشفقة.

        وتحملت الوحدة التي كانت تلتهم قلبها ببطء.

        وفي كل ليلة كانت تنام وهي تتساءل:

        "هل سأعيش هكذا إلى الأبد؟"


        حياة كورية مليئة بالحزن والوحدة

        رغم أن مدينة سيول كانت مليئة بالأضواء والناس، إلا أن سو-يون كانت تشعر أنها تعيش وحيدة في عالم فارغ.

        كانت ترى الأزواج يمشون معًا تحت المطر.

        وترى الفتيات يضحكن مع أصدقائهن.

        أما هي...

        فلم يكن لديها سوى العمل والديون والخوف من الغد.

        حتى أحلامها كانت تموت قبل أن تولد.

        أصبحت تؤمن أن الحب مجرد رفاهية خُلقت لأشخاص أكثر حظًا منها.


        اللقاء الذي غيّر القدر

        في أحد أيام الخريف الممطرة، كانت تركض نحو محطة المترو بعد يوم عمل مرهق.

        كانت تحمل حقيبة مليئة بالملفات عندما اصطدمت بشخص بقوة.

        تناثرت الأوراق في كل مكان.

        وأوشكت أن تسقط أرضًا.

        لكن يدًا قوية أمسكت بها قبل أن ترتطم بالأرض.

        رفعت رأسها بتوتر.

        لترى شابًا لم ترَ مثله من قبل.

        كانت عيناه تحملان دفئًا غريبًا.

        دفئًا افتقدته طوال سنوات.

        قال بابتسامة هادئة:

        "هل أنتِ بخير؟"

        للحظة...

        شعرت أن الزمن توقف.

        ثم أجابت بخجل:

        "نعم... شكرًا."

        انحنى يجمع الأوراق المبعثرة ثم قدم لها بطاقة عمله.

        وقال:

        "اسمي كانغ جون-وو . وأعتقد أن القدر مدين لنا بلقاء أفضل من هذا."

        ابتسم وغادر.

        لكن قلبها لم يغادر معه.


        بداية الحب بعد سنوات من الألم

        بعد ذلك اللقاء بدأت الصدف تجمعهما باستمرار.

        في المقهى.

        وفي المكتبة.

        وعلى ضفة نهر الهان.

        شيئًا فشيئًا أصبح جون-وو السبب الوحيد الذي يجعلها تبتسم.

        لأول مرة منذ سنوات طويلة...

        أصبحت تنتظر الغد.

        أصبحت تحلم.

        أصبحت تشعر أنها تستحق الحب.

        بل بدأت تؤمن أن الحياة لم تنتهِ بعد.

        كان الشخص الوحيد الذي استمع إلى وجعها دون أن يحكم عليها.

        والشخص الوحيد الذي رأى دموعها دون أن يطلب منها التوقف عن البكاء.

        معه...

        شعرت أنها عادت للحياة.


        الرسالة التي قلبت كل شيء

        وفي إحدى الليالي، وبينما كانت تبتسم وهي تقرأ آخر رسالة منه...

        وصل إشعار من رقم مجهول.

        فتحت الرسالة دون اهتمام.

        لكن لون وجهها اختفى فورًا.

        كانت الرسالة تحتوي على صورة لـ كانغ جون-وو داخل أحد المستشفيات.

        وتحت الصورة جملة واحدة فقط:

        إذا أحببته حقًا... فابتعدي عنه قبل أن تقتليه.

        سقط الهاتف من يدها.

        وتجمدت أنفاسها.

        لأنها أدركت أن السعادة التي انتظرتها سنوات طويلة...

        قد تكون على وشك أن تُسلب منها مرة أخرى.

        رواية كورية رومانسية حزينة | الفصل الثاني: السر الذي حطم قلبها

        لم تستطع هان سو-يون أن تنام طوال تلك الليلة.

        كانت الرسالة المجهولة تتكرر أمام عينيها كالكابوس.

        "إذا أحببته حقًا... فابتعدي عنه قبل أن تقتليه."

        كلما أغلقت عينيها رأت صورة كانغ جون-وو في المستشفى.

        ولأول مرة منذ سنوات طويلة عاد إليها ذلك الشعور القديم...

        الخوف من فقدان شخص تحبه.


        قصة حب كورية مؤثرة | البحث عن الحقيقة

        مع شروق الشمس قررت أن تعرف الحقيقة بنفسها.

        تركت عملها وتوجهت إلى المستشفى الظاهر في الصورة.

        كان قلبها يخفق بعنف مع كل خطوة.

        شعرت وكأن القدر يجرها نحو شيء مخيف.

        وبعد ساعات من البحث داخل الممرات الطويلة، رأت شخصًا تعرفه.

        كان جون-وو .

        لكنه لم يكن وحده.

        كانت تقف بجانبه فتاة جميلة ترتدي ملابس سوداء أنيقة.

        كانت تمسك يده وتبكي.

        أما هو فكان يحاول تهدئتها.

        توقفت سو-يون في مكانها.

        شعرت أن قلبها ينكسر للمرة الثانية في حياتها.


        حياة حزينة بعد الحب

        لم تسمع ما كانا يقولانه.

        لم تستطع الاقتراب أكثر.

        كل ما رأته كان كافيًا ليشعل آلاف الأسئلة داخلها.

        من تكون تلك الفتاة؟

        ولماذا تبكي؟

        ولماذا يبدو جون-وو حزينًا إلى هذا الحد؟

        عادت إلى منزلها وهي تكاد لا ترى الطريق من شدة الدموع.

        جلست بجوار والدتها المريضة.

        ثم انفجرت بالبكاء.

        كانت تعلم أن الحياة لم ترحمها يومًا.

        لكنها لم تتوقع أن تحاول سرقة الشخص الوحيد الذي أعاد إليها الأمل.


        الروايات الكورية الرومانسية الحزينة | الحقيقة الصادمة

        في المساء، رن هاتفها.

        كان المتصل جون-وو .

        ترددت طويلًا قبل أن ترد.

        لكنها في النهاية أجابت.

        ساد الصمت لعدة ثوانٍ.

        ثم قال بصوت مكسور:

        "أحتاج أن أراك."

        التقيا مساءً بالقرب من نهر الهان.

        كان المطر ينهمر بغزارة.

        وكانت هذه أول مرة تراه فيها بهذا الضعف.

        نظر إليها طويلًا ثم قال:

        "هناك شيء أخفيته عنك منذ اليوم الأول."

        شعرت بالخوف.

        أما هو فأخرج تقريرًا طبيًا من حقيبته.

        وسلمه لها.

        ارتجفت يداها وهي تقرأ الكلمات المكتوبة.

        ثم توقفت أنفاسها.

        ورم نادر في القلب.

        رفعت رأسها إليه.

        كانت الدموع تملأ عينيها.

        أما هو فابتسم ابتسامة حزينة وقال:

        "الأطباء يقولون إنني قد لا أعيش أكثر من عام."


        نهاية الفصل الثاني

        شعرت سو-يون أن العالم يدور من حولها.

        كل الأحلام التي بنتها معه بدأت تنهار في لحظة واحدة.

        لكن الصدمة لم تنتهِ بعد.

        قبل أن تتحدث...

        وصلت سيارة سوداء فاخرة إلى المكان.

        ترجل منها رجل خمسيني أنيق.

        نظر مباشرة إلى جون-وو .

        ثم قال ببرود:

        "حان الوقت لتعود إلى عائلتك... لقد وجدنا المتبرعة بالقلب."

        تجمدت سو-يون .

        لكنها لم تكن تعرف أن اسم المتبرعة هو...

        هان سو-يون.

        رواية كورية رومانسية حزينة | الفصل الثالث: التضحية التي لم يطلبها أحد

        تجمدت هان سو-يون في مكانها.

        لم تستوعب ما سمعته للتو.

        هل قال الرجل إن المتبرعة المناسبة لإنقاذ كانغ جون-وو هي نفسها؟

        شعرت وكأن العالم فقد صوته.

        لم تعد تسمع المطر.

        ولا السيارات.

        ولا حتى نبضات قلبها.

        فقط تلك الكلمات كانت تتردد داخل رأسها بلا توقف.


        رواية كورية مؤثرة | الحقيقة التي أخفاها الجميع

        نظر الرجل الخمسيني إلى جون-وو بغضب واضح.

        ثم قال:

        "لقد أخفيت الحقيقة فترة طويلة."

        "والآن لم يعد لدينا وقت."

        أغلق جون-وو عينيه للحظة.

        كان يبدو منهكًا.

        وكأنه يحمل فوق كتفيه جبالًا من الألم.

        ثم التفت نحو سو-يون وقال بصوت مرتجف:

        "أنا آسف."

        "كنت أخشى أن أفقدك إذا عرفتِ الحقيقة."


        قصة حب كورية حزينة | السر القديم

        بعد ساعات من الصمت والدموع...

        عرفت سو-يون الحقيقة كاملة.

        قبل عشرة أعوام تعرض جون-وو لحادث خطير أدى إلى تلف جزء كبير من قلبه.

        ومنذ ذلك اليوم وهو يعيش على الأدوية والعمليات الجراحية.

        وكان الأطباء يبحثون منذ سنوات عن متبرع مناسب.

        لكن النتائج كانت دائمًا سلبية.

        إلى أن ظهرت نتيجة تحليل واحدة قبل أسابيع.

        نتيجة تحمل اسمًا لم يكن يتوقع رؤيته.

        هان سو-يون

        شعرت بالدوار.

        وكأن القدر يسخر منها مجددًا.

        بعد أن منحها الحب...

        عاد ليطلب منها التضحية به.


        معاناة البطلة بعد الحب

        في تلك الليلة لم تعد إلى المنزل مباشرة.

        جلست وحدها على ضفة نهر الهان.

        تتذكر سنواتها الماضية.

        الأيام التي كانت تبكي فيها وحدها.

        الليالي التي نامت فيها جائعة حتى تطعم والدتها.

        الأحلام التي دفنتها خوفًا من خيبة جديدة.

        ثم تذكرت جون-وو .

        الرجل الذي أعاد الحياة إلى قلبها.

        الرجل الذي جعلها تضحك لأول مرة منذ سنوات.

        الرجل الذي علّمها أن الحب ليس ضعفًا.

        بل نجاة.

        وانفجرت بالبكاء.


        الروايات الكورية الرومانسية | القرار المستحيل

        في صباح اليوم التالي.

        دخلت سو-يون المستشفى.

        واتجهت مباشرة إلى مكتب الطبيب.

        كان الطبيب يراجع الملفات عندما دخلت.

        رفع رأسه باستغراب.

        أما هي فقالت دون تردد:

        "إذا كان هناك أي طريقة لإنقاذه... سأفعلها."

        تغيرت ملامح الطبيب.

        ثم قال:

        "الأمر ليس بهذه البساطة."

        "هناك تفاصيل لم نخبركما بها بعد."

        شعرت بأن قلبها انقبض.

        فسألته:

        "أي تفاصيل؟"


        نهاية الفصل الثالث

        فتح الطبيب ملفًا أحمر اللون.

        ثم دفعه نحوها ببطء.

        نظرت إلى التقرير.

        وتوقفت أنفاسها.

        كانت هناك صورة أشعة حديثة.

        لكنها لم تكن تخص جون-وو .

        بل تخصها هي.

        وتحت الصورة كانت مكتوبة جملة واحدة:

        "المريضة هان سو-يون مصابة بمرض قلبي نادر."

        سقط الملف من يدها.

        وشحب وجهها.

        أما الطبيب فقال بصوت منخفض:

        "أنتِ أيضًا قد لا تملكين وقتًا طويلًا."

        رواية كورية رومانسية حزينة | الفصل الرابع: المرض الذي جمع قلبين مكسورين

        شعرت هان سو-يون أن الأرض تميد تحت قدميها.

        لم تستطع استيعاب كلمات الطبيب.

        كانت طوال حياتها تخشى أن تفقد الأشخاص الذين تحبهم.

        لكنها لم تفكر يومًا أنها هي نفسها قد تكون على وشك الرحيل.

        جلست بصمت.

        أما الطبيب فتنهد قائلًا:

        "مرضك نادر جدًا."

        "ولهذا لم تظهر أعراضه بوضوح طوال السنوات الماضية."

        "لكن الفحوصات الأخيرة تؤكد أن حالتك بدأت تتدهور."

        تجمدت الدموع في عينيها.

        فجأة أصبحت كل أحلامها الصغيرة بلا معنى.

        كانت تريد فقط أن تعيش.

        أن تحب.

        أن تبقى مع جون-وو .


        رواية كورية رومانسية مؤثرة | مواجهة الحقيقة

        خرجت من المستشفى وهي لا تعرف إلى أين تذهب.

        لكنها فوجئت بشخص يقف أمام البوابة.

        كان كانغ جون-وو .

        بمجرد أن رآها عرف أن الطبيب أخبرها بكل شيء.

        اقترب منها ببطء.

        أما هي فلم تستطع منع دموعها.

        ضربت صدره بيديها وهي تبكي.

        وقالت:

        "لماذا أخفيت كل هذا عني؟!"

        "لماذا تركتني أحلم؟!"

        "لماذا أحببتني أصلًا؟!"

        احتضنها بقوة.

        وكانت تلك أول مرة ينهار فيها أمامها.

        قال بصوت مكسور:

        "لأنك الشيء الجميل الوحيد الذي حدث لي."


        حياة تعيسة قبل الحب

        في تلك الليلة جلست سو-يون وحدها في غرفتها.

        بدأت تسترجع كل شيء.

        الأيام التي كانت تعود فيها من العمل منهكة.

        الليالي التي كانت تبكي فيها بصمت حتى لا تسمعها والدتها.

        السنوات التي شعرت خلالها أنها منسية من العالم.

        ثم جاء جون-وو .

        وكأنه شمس أشرقت في شتاء طويل.

        لأول مرة أصبحت تضحك من قلبها.

        ولأول مرة شعرت أن هناك شخصًا يخاف عليها.

        لكن القدر بدا وكأنه يغار من سعادتها.


        ظهور الرجل الغامض

        في صباح اليوم التالي.

        وصلت إلى عملها.

        لكنها فوجئت بسيارة سوداء فاخرة تنتظرها.

        خرج منها شاب طويل القامة يرتدي بدلة أنيقة.

        كانت ملامحه حادة ونظرته باردة.

        اقترب منها وقال:

        "أخيرًا وجدتك."

        نظرت إليه باستغراب.

        فأكمل:

        "اسمي تشوي مين-هيوك ."

        "وأنا خطيب جون-وو السابق... أعني الشخص الذي يعرف ماضيه أكثر منك."

        تجمدت في مكانها.

        ثم أكمل بابتسامة ساخرة:

        "هل أخبرك أن سبب مرضه الحقيقي مرتبط بعائلتك؟"


        أسرار من الماضي

        شعرت سو-يون أن قلبها توقف.

        لم تفهم ما يقصده.

        لكن ملامح مين-هيوك كانت جادة بشكل مخيف.

        ثم أخرج صورة قديمة من جيبه.

        كانت صورة لحادث السيارة الذي مات فيه والدها قبل سنوات.

        لكن المفاجأة لم تكن في الصورة.

        بل في الشخص الظاهر بجوار السيارة.

        كان والد كانغ جون-وو .


        نهاية الفصل الرابع

        ارتجفت يدا سو-يون وهي تنظر إلى الصورة.

        أما مين-هيوك فقال بصوت منخفض:

        "والد جون-وو هو السبب الحقيقي في موت والدك."

        سقطت الصورة من يدها.

        وشعرت أن قلبها ينكسر من جديد.

        لكنها لم تكن تعرف أن الحقيقة القادمة ستكون أكثر قسوة.

        رواية كورية رومانسية حزينة | الفصل الخامس: الحقيقة التي مزقت قلبها

        وقفت هان سو-يون مذهولة.

        كانت الصورة ترتجف بين يديها.

        أما الكلمات التي قالها تشوي مين-هيوك فبدت كطعنة مباشرة في قلبها.

        "والد جون-وو هو السبب الحقيقي في موت والدك."

        لم تستطع التنفس.

        شعرت وكأن كل شيء حولها ينهار.

        هل كان الحب الذي أنقذها من سنوات البؤس مرتبطًا بالسبب نفسه الذي دمر حياتها؟


        رواية كورية مؤثرة | مواجهة تحت المطر

        في تلك الليلة اتصلت بـ كانغ جون-وو .

        طلبت منه أن يقابلها فورًا.

        وعندما وصل إلى المكان، كانت الأمطار تهطل بغزارة.

        وقفت أمامه وعيناها مليئتان بالدموع.

        ثم رفعت الصورة في وجهه.

        وقالت بصوت مرتجف:

        "هل هذا صحيح؟"

        نظر إلى الصورة.

        وتغير لون وجهه.

        ولأول مرة منذ أن عرفته...

        لم يجب.

        وكان صمته أقسى من أي اعتراف.


        قصة حب كورية حزينة | سر الماضي

        بعد دقائق طويلة من الصمت، قال جون-وو :

        "نعم... والدي كان موجودًا يوم الحادث."

        شعرت سو-يون أن قلبها توقف.

        لكن جون-وو أكمل بسرعة:

        "الحقيقة ليست كما تظنين."

        "والدي حاول إنقاذ والدك."

        "لكنه فشل."

        رفعت رأسها نحوه بصدمة.

        ثم أخرج من جيبه رسالة قديمة مطوية بعناية.

        كانت الرسالة مكتوبة بخط والدها.

        وعليها تاريخ يعود إلى أسبوع واحد قبل وفاته.


        رسالة من رجل راحل

        فتحت سو-يون الرسالة بيدين مرتجفتين.

        وكان أول ما قرأته:

        "إذا حدث لي شيء يومًا، فأرجو ألا تلوموا السيد كانغ. لقد أنقذ حياتي أكثر من مرة. أنا مدين له بكل شيء."

        بدأت دموعها تنهمر.

        لأن الرسالة دمرت كل ما بنته من غضب خلال الساعات الماضية.

        لكن سؤالًا آخر بدأ يطاردها.

        إذا كان والد جون-وو بريئًا...

        فلماذا حاول مين-هيوك إقناعها بالعكس؟


        الروايات الكورية الرومانسية | الخيانة غير المتوقعة

        في اليوم التالي، تلقت سو-يون اتصالًا من المستشفى.

        طلبوا منها الحضور فورًا.

        وعندما وصلت، أخبرها الطبيب أن أحد الملفات السرية الخاصة بحالة جون-وو قد سُرق.

        لكن الصدمة الحقيقية كانت عندما شاهدت تسجيلات الكاميرات.

        الشخص الذي سرق الملف لم يكن مجهولًا.

        بل كان...

        تشوي مين-هيوك.


        نهاية الفصل الخامس

        خرج الطبيب ملفًا احتياطيًا.

        ثم قال بصوت جاد:

        "هناك شيء لم نخبركم به."

        "مرض جون-وو ليس وراثيًا."

        "بل نتيجة تجربة طبية أُجريت عليه وهو طفل."

        اتسعت عينا سو-يون .

        أما الطبيب فأكمل:

        "والشخص الذي موّل تلك التجربة هو والد مين-هيوك."

        وفي اللحظة نفسها وصل إلى هاتفها مقطع فيديو مجهول.

        وعندما فتحته...

        شاهدت والدها قبل وفاته بدقائق وهو يصرخ باسم شخص واحد:

        تشوي مين-هيوك!

        رواية كورية رومانسية حزينة | الفصل السابع: الرسالة التي كُتبت بالدموع

        لم تنم هان سو-يون طوال الليل.

        كانت صورة والدها لا تفارق مخيلتها.

        وذلك الفيديو الغامض الذي ظهر فيه قبل وفاته بدقائق.

        كلما أغمضت عينيها، سمعت صوته من جديد.

        وشعرت أن الحقيقة أصبحت أقرب من أي وقت مضى.


        رواية كورية رومانسية مؤثرة | صندوق الذكريات

        في صباح اليوم التالي، قررت سو-يون العودة إلى المنزل القديم الذي عاشت فيه مع والدها.

        كان المنزل مهجورًا منذ سنوات.

        تراكم الغبار على الأثاث.

        وتآكلت الجدران بفعل الزمن.

        لكنها كانت تبحث عن شيء واحد فقط.

        الحقيقة.

        وبعد ساعات من البحث، وجدت صندوقًا خشبيًا قديمًا مخبأ أسفل الأرضية.

        كان الصندوق مغلقًا بمفتاح صغير صدئ.

        وعندما فتحته...

        وجدت عشرات الصور القديمة.

        وأوراقًا رسمية.

        ورسالة كتب عليها بخط والدها:

        "إلى ابنتي سو-يون"


        رسالة من الأب الراحل

        ارتجفت يداها وهي تفتح الرسالة.

        بدأت تقرأ الكلمات وسط دموعها:

        "إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة الآن، فهذا يعني أنني لم أستطع إخبارك بالحقيقة بنفسي."

        "لقد حاولت حمايتك طوال حياتك."

        "لكن هناك أشخاص أقوياء أرادوا إسكاتي."

        "إذا حدث لي شيء، فاعلمي أنني أحببتك أكثر من أي شيء في هذا العالم."

        "ولا تثقي أبدًا بعائلة تشوي."

        توقفت أنفاسها.

        كانت تلك أول مرة ترى فيها والدها يذكر اسم عائلة تشوي .


        قصة حب كورية حزينة | انهيار جون-وو

        في الوقت نفسه، كانت حالة كانغ جون-وو تزداد سوءًا.

        تعرض لأزمة قلبية مفاجئة أثناء وجوده في المستشفى.

        وأسرع الأطباء لإنقاذه.

        أما هو فلم يكن يفكر إلا في شخص واحد.

        سو-يون .

        كان يخشى أن تفقده قبل أن يعرف الحقيقة كاملة.

        الحقيقة التي أخفاها عنها سنوات.


        السر الذي لم يخبرها به

        بين أوراق الصندوق وجدت سو-يون صورة قديمة أخرى.

        لكن هذه المرة كانت الصدمة مختلفة.

        الصورة التقطت قبل أكثر من عشرين عامًا.

        وكان يظهر فيها والدها.

        وإلى جواره رجل تعرفت عليه فورًا.

        إنه والد جون-وو .

        لكن المفاجأة الكبرى كانت وجود طفلين صغيرين في الصورة.

        أحدهما جون-وو .

        أما الطفلة الأخرى...

        فكانت هي.

        التقطت الصورة قبل سنوات طويلة من لقائهما الحالي.

        وكأن القدر كان يربط بينهما منذ البداية.


        نهاية الفصل السابع

        بينما كانت سو-يون تنظر إلى الصورة بصدمة...

        سقط من داخل الإطار ظرف صغير لم تلاحظه من قبل.

        فتحت الظرف بسرعة.

        وكان بداخله مفتاح معدني قديم.

        وملاحظة قصيرة بخط والدها:

        "الحقيقة كلها موجودة في الخزنة رقم 27."

        لكن قبل أن تستوعب ما قرأته...

        رن هاتفها.

        وكان المتصل من المستشفى.

        أجابت بقلق.

        فجاءها صوت الطبيب المرتجف:

        "آنسة هان سو-يون... عليكِ الحضور فورًا."

        "كانغ جون-وو توقف قلبه منذ دقائق."

        رواية كورية رومانسية حزينة | الفصل الثامن: بين الحياة والموت

        سقط المفتاح من يد هان سو-يون .

        لم تعد تسمع شيئًا بعد كلمات الطبيب.

        "كانغ جون-وو توقف قلبه منذ دقائق."

        شعرت أن العالم انهار فوق رأسها.

        وأخذت تركض نحو المستشفى دون أن تشعر بالطريق.

        كانت دموعها تختلط بمياه المطر.

        وقلبها يردد دعاءً واحدًا فقط:

        "أرجوك لا تتركني أنت أيضًا."


        رواية كورية رومانسية مؤثرة | غرفة الطوارئ

        وصلت سو-يون إلى المستشفى وهي تلهث.

        رأت الأطباء يركضون داخل غرفة الطوارئ.

        وأجهزة الإنعاش تصدر أصواتًا متقطعة.

        وقفت خلف الزجاج.

        ترى الرجل الذي أعاد إليها الحياة...

        يصارع الموت أمام عينيها.

        لأول مرة شعرت بالعجز الكامل.

        لم تستطع مساعدته.

        لم تستطع حتى الاقتراب منه.

        كل ما استطاعت فعله هو البكاء.


        أصعب لحظة في حياتها

        مرت دقائق بدت كأنها سنوات.

        ثم خرج الطبيب أخيرًا.

        كانت ملامحه مرهقة.

        اقتربت منه بسرعة.

        وسألته بصوت مرتجف:

        "هل نجا؟"

        صمت الطبيب للحظة.

        ثم قال:

        "أعدنا نبض قلبه."

        "لكن حالته حرجة جدًا."

        انهارت سو-يون باكية.

        كانت هذه أول مرة تدرك فيها حجم خوفها من فقدانه.


        قصة حب كورية حزينة | الرسالة الأخيرة

        بعد ساعات سمح لها الطبيب بالدخول إليه.

        كان جون-وو فاقدًا للوعي.

        وأجهزة المراقبة تحيط بسريره.

        جلست بجواره.

        وأمسكت يده.

        ثم لاحظت وجود ظرف صغير تحت الوسادة.

        كان مكتوبًا عليه:

        "إلى سو-يون"

        فتحت الرسالة بسرعة.

        وبدأت تقرأ:

        "إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أستطع قول ما أريد."

        "أعرف أن حياتك كانت مليئة بالألم قبلي."

        "لكن صدقيني..."

        "أنا كنت أكثر شخص محظوظ لأنني عرفتك."

        "أنتِ لم تنقذي حياتي فقط."

        "أنتِ منحتِها معنى."

        انهمرت دموعها على الورقة.

        وأكملت القراءة بصعوبة.


        الخزنة رقم 27

        تذكرت فجأة المفتاح الذي وجدته في منزل والدها.

        والرسالة التي تشير إلى الخزنة رقم 27.

        شعرت أن الحقيقة كلها مخبأة هناك.

        وبعد مغادرة المستشفى توجهت مباشرة إلى البنك القديم الذي كان والدها يتعامل معه.

        استغرقت الإجراءات ساعات طويلة.

        ثم وقفت أخيرًا أمام الخزنة.

        كانت تحمل الرقم:

        27

        أدخلت المفتاح.

        وفتح الباب ببطء.


        السر الذي أخفاه والدها

        داخل الخزنة وجدت ملفات كثيرة.

        وعقودًا قديمة.

        وصورًا تعود لأكثر من عشرين عامًا.

        لكن ما لفت انتباهها كان تسجيل فيديو صغير.

        شغلته بيد مرتجفة.

        فظهر والدها على الشاشة.

        كان يبدو متوترًا للغاية.

        ثم قال:

        "إذا وصل هذا التسجيل إليك يا سو-يون..."

        "فهذا يعني أنني فشلت في حمايتك."

        "هناك حقيقة واحدة أخفيتها عنك طوال حياتك."

        تسارعت نبضات قلبها.

        أما والدها فأكمل:

        "كانغ جون-وو ليس مجرد شخص التقيتِ به صدفة."

        "لقد وعدت والده قبل عشرين عامًا أن أحميكما معًا."


        نهاية الفصل الثامن

        شعرت سو-يون بالصدمة.

        لكن الصدمة الأكبر كانت ما قاله والدها بعد ذلك.

        "لأنكِ وجون-وو كنتم تعيشون تحت سقف واحد عندما كنتم أطفالًا."

        "وقد افترقتما بسبب الحادث الذي غيّر حياة الجميع."

        توقفت أنفاسها.

        وسقطت الصورة القديمة من يدها.

        أما الفيديو فاختتم بكلمات جعلت قلبها يتجمد:

        "الشخص الذي قتلني... ما زال حيًا."

        يتبع في الفصل التاسع...

        رواية كورية رومانسية حزينة | الفصل التاسع: القاتل الذي عاد من الظلال

        توقفت أنفاس هان سو-يون وهي تحدق في شاشة الفيديو.

        كانت آخر كلمات والدها تتردد داخل رأسها كالصدى.

        "الشخص الذي قتلني... ما زال حيًا."

        شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

        لأول مرة بدأت تدرك أن ما حدث لوالدها لم يكن مجرد حادث.

        بل جريمة.


        رواية كورية رومانسية مؤثرة | الملف السري

        واصلت سو-يون تفتيش محتويات الخزنة رقم 27.

        وفي أسفلها وجدت ملفًا أسود اللون.

        كان مغلقًا بشريط أحمر.

        وعليه عبارة بخط والدها:

        "لا تفتحيه إلا إذا أصبحت حياتك في خطر."

        ارتجفت يداها.

        ثم فتحت الملف.

        وفي اللحظة التالية شحب وجهها.

        كانت هناك صور.

        وعقود.

        وتقارير مالية.

        وجميعها مرتبطة باسم واحد فقط:

        تشوي سانغ-هو

        والد مين-هيوك .


        الحقيقة التي أخفاها الجميع

        أظهرت الوثائق أن شركة والد مين-هيوك كانت تمول تجارب طبية سرية على الأطفال قبل عشرين عامًا.

        وكان من بين الأطفال المشاركين:

        كانغ جون-وو .

        لكن الصدمة الكبرى كانت اسمًا آخر.

        اسمًا تعرفه جيدًا.

        اسمها هي.

        هان سو-يون

        سقط الملف من يدها.

        وأخذت تتراجع للخلف ببطء.

        هل كانت جزءًا من تلك التجارب أيضًا؟


        قصة حب كورية حزينة | صحوة جون-وو

        في المستشفى...

        بدأت أجهزة المراقبة تصدر أصواتًا مختلفة.

        ثم تحركت أصابع جون-وو ببطء.

        فتح عينيه أخيرًا.

        كان أول سؤال سأله:

        "أين سو-يون؟"

        ابتسم الطبيب بارتياح.

        لكن الفرحة لم تدم طويلًا.

        لأن أحد أفراد الأمن دخل الغرفة مسرعًا.

        وقال:

        "هناك شخص اقتحم أرشيف المستشفى وسرق ملفات قديمة."

        عرف جون-وو فورًا من يكون.

        مين-هيوك .


        مواجهة في الظلام

        في تلك الليلة عادت سو-يون إلى منزلها.

        لكنها شعرت أن هناك من يراقبها.

        كانت خطوات غامضة تتبعها في الشارع.

        أسرعت السير.

        ثم التفتت فجأة.

        لكن لم يكن هناك أحد.

        وعندما وصلت إلى باب منزلها...

        وجدت ظرفًا أبيض موضوعًا على الأرض.

        فتحته بحذر.

        وكان بداخله صورة حديثة لها.

        التُقطت في ذلك اليوم أمام البنك.

        وتحت الصورة جملة واحدة:

        توقفي عن البحث... أو ستكونين التالية.


        نهاية الفصل التاسع

        شعرت سو-يون بالخوف لأول مرة منذ سنوات.

        لكن هاتفها رن في تلك اللحظة.

        كان المتصل جون-وو .

        أجابت بسرعة.

        لكنها لم تسمع صوته.

        بل سمعت صوت رجل غريب يقول:

        "إذا أردتِ رؤية جون-وو حيًا..."

        "تعالي وحدك إلى المستودع القديم عند الميناء."

        ثم أُغلق الخط.

        وفي الخلفية...

        سمعت صوت جون-وو وهو يصرخ باسمها.

        رواية كورية رومانسية حزينة | الفصل العاشر والأخير: آخر وعد تحت المطر

        كانت يد هان سو-يون ترتجف وهي تمسك الهاتف.

        آخر ما سمعته كان صوت جون-وو وهو يصرخ باسمها.

        دون تفكير...

        استقلت أول سيارة واتجهت إلى المستودع القديم عند الميناء.

        كانت السماء تمطر بغزارة.

        وكأنها تبكي قبل أن يبدأ الوداع.


        رواية كورية رومانسية مؤثرة | المواجهة الأخيرة

        وصلت سو-يون إلى المستودع المهجور.

        كان المكان مظلمًا وباردًا.

        لكنها رأته فورًا.

        كان جون-وو مقيدًا إلى أحد الأعمدة.

        وإلى جواره وقف تشوي مين-هيوك .

        لكن هذه المرة لم يكن يخفي حقيقته.

        كانت عيناه مليئتين بالكراهية.

        قال بابتسامة باردة:

        "أخيرًا اجتمع الجميع."

        ثم ألقى أمامها ملفًا مليئًا بالوثائق.

        كانت الأدلة التي تثبت جرائم والده والتجارب الطبية غير القانونية.

        كل الحقيقة.

        كل الأسرار.


        الحقيقة الكاملة

        اعترف مين-هيوك أخيرًا.

        كان والده هو المسؤول عن التجارب التي دمرت حياة عشرات الأطفال.

        وكان والد سو-يون قد اكتشف الحقيقة.

        وحاول فضحهم.

        لذلك تمت ملاحقته حتى يوم وفاته.

        أما مرض جون-وو فكان أحد آثار تلك التجارب.

        وأما مرض سو-يون فكان نتيجة أخرى لنفس الجريمة.

        لقد سُرقت طفولتهما...

        ثم حاول القدر أن يسرق حبهما أيضًا.


        قصة حب كورية حزينة | التضحية الأخيرة

        فجأة سحب مين-هيوك سلاحًا.

        وتحول المكان إلى فوضى.

        حاول جون-وو تحرير نفسه.

        وفي لحظة واحدة دوى صوت إطلاق نار.

        ثم ساد الصمت.

        نظرت سو-يون بصدمة.

        كانت الرصاصة موجهة نحوها.

        لكن شخصًا واحدًا وقف في طريقها.

        كانغ جون-وو .

        سقط على الأرض بين ذراعيها.

        وامتلأت يداها بالدماء.

        صرخت باسمه.

        وبكت كما لم تبكِ من قبل.


        آخر اعتراف

        ابتسم جون-وو بصعوبة.

        ورفع يده المرتجفة ليمسح دموعها.

        ثم قال:

        "لا تبكي..."

        "أنتِ أجمل عندما تبتسمين."

        انهارت أكثر.

        أما هو فأكمل:

        "كنتِ أجمل شيء حدث لي."

        "لو عشت ألف حياة..."

        "سأبحث عنك في كل واحدة منها."

        ثم أخرج من جيبه خاتمًا صغيرًا.

        الخاتم الذي كان ينوي أن يتقدم به لخطبتها.

        ووضعه في يدها.

        وقال بصوت يكاد لا يُسمع:

        "أحبك يا سو-يون."

        ثم أغمض عينيه.

        إلى الأبد.


        بعد خمس سنوات

        كانت الأمطار تهطل بهدوء فوق مدينة سيول.

        وقفت هان سو-يون أمام قبره.

        لكنها لم تكن تبكي.

        كانت تبتسم.

        كما طلب منها.

        بجانبها كان كتاب جديد يحمل عنوان:

        "عندما أضاءتِ حياتي ثم اختفيتِ"

        الرواية التي كتبتها عن قصتهما.

        الرواية التي أصبحت الأكثر مبيعًا في كوريا.

        وضعت وردة بنفسجية فوق قبره.

        ثم همست:

        "وجدتني في هذه الحياة..."

        وسأنتظرك في الحياة التالية."

        رفعت رأسها نحو السماء.

        وللمرة الأولى منذ سنوات...

        شعرت أن الرياح تحمل إليها صوته.

        تمت النهاية

        رواية زواج سياسي

        زواج سياسي

        2025, سهى كريم

        رواية كورية

        مجانا

        مترجمة لغة إشارة بتعاني من ظروف صعبة بسبب مشاكلها القديمة في الكلام وجوازها السياسي من باي سي-وون، متحدث البيت الأزرق. بتتحط تحت ضغط كبير من أهل جوزها عشان تستقيل وتساعد في حملة الانتخابات الرئاسية. وسط كل ده، بيحصلها حوادث غريبة ومقلقة في عربيتها، وبتكتشف إن جوزها ده هو نفسه الشخص اللي كانت متجوزاه وعاملها بقسوة زمان. القصة بتوضح صراعها الداخلي مع وحدتها وشعورها بالعجز، وإزاي بتحاول تستحمل كل اللي بيحصل حواليها.

        باي سي-وون

        متحدث البيت الأزرق، شخصية قوية وحادة في كلامها وتصرفاتها. بيعتبر نجم سياسي صاعد بس في نفس الوقت هو جوز هي-جو اللي بيعاملها بقسوة وبرود، وكأنها مجرد أداة لتحقيق أهدافه السياسية، خصوصًا بعد اختفاء خطيبته الحقيقية.

        والدة هي-جو

        كانت مغنية مشهورة زمان واتجوزت رئيس، وهي شخصية بتضغط على هي-جو عشان تتخلى عن حياتها وشغلها وتخدم مصالح العيلة السياسية، وبتشوف في نقاط ضعف بنتها ميزة ممكن تستغلها.

        هي-جو

        مترجمة لغة إشارة، بتعاني من صعوبة في الكلام من صغرها وده خلاها تحس إنها دايمًا منعزلة. حياتها صعبة بسبب جوازها السياسي اللي فرض عليها، ودايمًا بتحاول تتأقلم مع الضغوط النفسية والعائلية اللي بتواجهها، خصوصًا مع شعورها بالعجز والوحدة.
        تم نسخ الرابط
        رواية زواج سياسي - كوريا

        ده حادث بيتذاع على الهوا مباشرة.
        
        "دي أمطار غزيرة عمرنا ما شفناها قبل كده." الأمطار الغزيرة اللي فضلت فترة طويلة عملت انهيارات أرضية قريبة، وحوالي خمسمية واحد من السكان في القرية اتنقلوا بسرعة لمراكز إيواء مؤقتة...
        
        أثناء إذاعة الأخبار بتاعة الكارثة، حصل موقف بسيط، موقف عادي يعني.
        
        كوني أقول عليه بسيط، دي كلمة قليلة فعلاً—كان غلطة صغيرة، بجد. المشكلة كانت تحت، مش فوق.
        
        في حتة صغيرة خالص من الشاشة، بتشغل دايرة صغيرة.
        
        في الدايرة دي، مترجمة لغة الإشارة، هي-جو، رفعت صباعها اللي في النص وفضلت ثابتة كده.
        
        "إيه ده...!"
        
        من الخضة، كل حاجة قدامي ابيضّت.
        
        من بره الاستوديو، صوت المخرج وهو قايم متعصب وبيزعق كان بيوصل بالعافية، حتى من ورا الحيطة الإزاز التخينة.
        
        "ده عمره ما حصل في كل الفترة دي...!"
        
        عينيها رجفت لحظة، بس فضلت هادية وكملت لغة الإشارة، مش عارفة إمتى البث هيرجع تاني.
        
        تعبير وشها وهي بتبص في شاشة عرض النصوص فضل ثابت.
        
        بس ثانية، ثانيتين، تلات ثواني...
        
        فضلت رافعة صباعها اللي في النص وثابتة عشر ثواني كاملة، والعرق بدأ ينزل بالراحة.
        
        "خلاص كده..."
        
        مع إنها فضلت تعمل إشارات، بس دماغها كانت متلخبطة خالص.
        
        على الشاشة، كانت لسه بتزعق "جبل—جبل!" بهستيريا، في الوقت اللي أوضة التحكم كانت خلاص بقت فوضى.
        
        كاتب السيناريو كان بيشد في شعره، والمخرج المساعد بيرد على التليفون بسرعة وهو بيوطي راسه كذا مرة عشان يعتذر.
        
        في اللحظة دي، ولحسن الحظ، المشهد اتغير لتغطية مراسل على الهوا.
        
        شي جو أخيرًا مسحت الحمرة والتوتر من وشها.
        
        "يا مترجمة، أنتي كويسة؟"
        
        كاتب السيناريو من قسم الأخبار قرّب منها، وشي جو يا دوب هزت راسها وهي مش مركزة.
        
        "هروح أخد دوايا، حاسة إني محتاجة آخد دوايا."
        
        المخرج كان باين عليه بيكلم رئيسه في التليفون، عمال يهز راسه ويوطي وهو بيحك دماغه.
        
        في الحقيقة، طول ما الصباع اللي في النص والإبهام مفتوحين مع بعض، ده معناه "جبل"، بس بسبب عطل غريب، الصباع اللي في النص بس هو اللي بان.
        
        ياريت الناس كانت تفهم إن دي غلطة مش مقصودة، بس غالبًا الصوت العالي هو اللي بيكسب.
        
        وفعلًا، بعد فترة قصيرة، المخرج خرج ووشه مقلوب.
        
        "شي-جو، أنا آسف، آسف بجد..."
        
        حك شعره المنكوش وهو متضايق.
        
        ---
        
        "--- فيه خبر عاجل!"
        
        في اللحظة دي، بانج——! باب أوضة التحكم اتفتح، والمخرج المساعد دخل يجري.
        
        "ده بخصوص حادثة خطف. المتحدث باسم البيت الأزرق محتاج إحاطة عاجلة!"
        
        "إيه؟"
        
        "البيت الأزرق بعت ورقة رسمية بيطلب فيها من كل المحطات إنها تذيع في نفس الوقت!"
        
        لما سمع كده، وش المخرج اتغير بسرعة، ولبس السماعات اللي كانت متعلقة على رقبته بسرعة. "بسرعة، حطوا ترجمة طوارئ وشوفوا لو نقدر ننقل بسلاسة للمذيع!"
        
        ---
        
        الخلفية الزرقا الغامقة ملت الشاشة.
        
        منصة زرقا عليها شعار البيت الأزرق.
        
        المتحدث باسم البيت الأزرق اللي واقف قدام المنصة شال الجو اللي كان محرج قبل كده زي الموج.
        
        لابس بدلة سودة متفصلة بعناية، ونظراته الحادة كانت متركزة على الكاميرا مباشرة.
        
        هي-جو كتمت نفسها وبصت له.
        
        "شي-جو، تقدري تعملي ترجمة مباشرة دلوقتي..."
        
        المخرج اللي كان بيتكلم عادي قاطع كلامه فجأة.
        
        "آه، آسف، أنا... كح، هتصل بيكي تاني."
        
        كان باين عليه متوتر شوية ومشي بسرعة.
        
        "إحاطات البيت الأزرق مفيهاش ترجمة بلغة الإشارة."
        
        هي-جو غالبًا فهمت قصد المخرج.
        
        "أنا اتغيرت؟"
        
        
        
        
        
        هي-جو حسّت بمرارة كبيرة وهي قايمة تاخد شنطتها اللي كانت محطوطة في ركن الاستوديو.
        لما كانت صغيرة، كانت مش بتتكلم بسبب مشكلة في النطق، ويمكن عشان كده كانت دايمًا بتحس إن العالم حواليها بعيد زي حوض السمك.
        مكان خانق مش ممكن الواحد يتكلم فيه. مهما فتحت بقها، كل اللي بيطلع مجرد فقعات من قاع البحر.
        شي-جو اللي كبرت في قاع البحر ده، اضطرت تتعلم تتواصل بلغة الإشارة.
        ده ماكانش صعب أوي على شي-جو إنها تتأقلم معاه. لكن، حتى ده بقى صعب أوي كده.
        إحساس العجز المتعب لفّها تاني.
        
        "أهلًا بيكم كلكم، أنا المتحدث باسم البيت الأزرق، باي سي-وون."
        
        بس الراجل ده كان مختلف.
        الصوت العميق والقوي وقّف هي-جو، اللي كانت على وشك إنها تسيب الاستوديو.
        النوع ده من الصوت نادر لما الواحد بيسمعه.
        النطق التقيل والحاد بيضرب في القلب مباشرة. القلب بيدق من غير تعب النهاردة.
        
        "يوم ٥، المفاوضات عشان الـ ١٦ مواطن بتوعنا اللي اتخطفوا في جنوب غرب جمهورية أرجان بدأت الصبح ده."
        
        الموظفين اتجمعوا قدام الشاشة الكبيرة في نفس الوقت.
        كلهم فردوا ضهرهم، وباين إنهم مش مركزين في المحتوى بس، لكن كانوا مبهورين بالهالة القوية دي.
        شي-جو ماكانتش استثناء.
        
        "فرقة عمل الحكومة وصلت الموقع وعملت مفاوضتين وجهًا لوجه، بس اتنين من الرهائن اتقتلوا." الجماعة المسلحة بتطلب انسحاب القوات الكورية الجنوبية الفوري ودفع فدية--
        النبرة، اللي خالية من أي مشاعر، قاسية بس أقوى من كونها مجرد حادة. "لو مطالبنا ماتنفذتش، هيتم قتل رهائن تانيين."
        الراجل اللي كان بيبص للكاميرا مباشرة كانت نظراته قوية بشكل استثنائي.
        شعر الراجل وعينيه السودة كانوا غامقين أوي، عكس بشرته اللي كانت باردة زي التلج.
        الراجل ده، اللي بينقل أعلى الأوامر، كان عنده حاجات كتير هي ماكانتش عندها.
        هو نجم سياسي صاعد ممتاز عنده حساسية سياسية—شخص بيتكلم بصراحة.
        "ماتتساهلوش مع الحكومة." الحكاية بتاعته وهو بينتقد تساهل الصحفيين بقت معروفة على نطاق واسع.
        
        ---
        
        اللي الرئيس محتاجه هو "لسان" يقدر يحارب بشدة، عشان كده الحرب النفسية مع المراسلين بتكون قوية بشكل استثنائي في كل لحظة.
        من ساعة ما مسك منصبه كأصغر متحدث باسم البيت الأزرق، الشخص ده ما دخلش في أي جدل أو تغيير.
        المتحدثين السابقين كانوا بيتغيروا كتير أو يستقيلوا أربع أو خمس مرات في المتوسط لأسباب زي الانتهازية، التحرش الجنسي، الضغط الخارجي، والتصريحات المتهورة، في حين إن سجل باي سي-وون النضيف ده مفيش كلام إنه غير مسبوق.
        
        "بعد كده، هشرح موقف البيت الأزرق."
        
        مسك جوانب المنصة بإيديه الاتنين بقوة، وميل جسمه ناحية الميكروفون.
        لكن، راسه فضلت ثابتة تمامًا، ونظراته الحادة كانت باردة زي السكينة.
        الحركة السريعة والصمت دول كمان وصلوا نية، وباين عليه مخضرم ومحنك.
        خمسة وتلاتين سنة.
        على الساحة السياسية، اللي زي ساحة معركة، دي قصة شبه مستحيلة لراجل في التلاتينات إنه يتحكم في الرأي العام بالطريقة دي، بس لما نفكر في جده الأكبر وجده، الموضوع طبيعي أوي.
        هو اتولد كده.
        باي سي-وون نفسه رسالة واضحة.
        
        『مفيش أي خطة للتفاوض على الفدية مع الخاطفين.』
        
        النظرة اللي كانت باين إنها بتخترق الكاميرا خلت شي-جو ترتعش من غير ما تتحكم في نفسها.
        
        "إحنا مش متجوزين."
        
        في الكلمات اللي مفيهاش رحمة دي، لمحة من الازدراء ظهرت فجأة.
        
        "أنتي مجرد رهينة مبعوتة ليّ."
        
        من تلات سنين، هي-جو اللي لسه متجوزة جديد، بصّلها بصة باردة.
        دي كانت آخر محادثة بين الزوجين.
        تلات سنين جواز سياسي.
        تلات سنين من غير تواصل.
        الزوجين بس بيوصلوا لبعض رسايل، عمرهم ما بيتكلموا مع بعض مباشرة.
        أصلًا، شي-جو كانت يا دوب بتتكلم، وجوزها كان بيتعامل معاها كإنها مش موجودة.
        كل يوم، بتحس بالبرد في بيتهم اللي لسه متجوزين فيه، اللي مساحته ٧٠ متر مربع. جوزها بتشوفه في التلفزيون أكتر ما بتشوفه في البيت.
        هل دي تعتبر حياة زوجية مش محظوظة أوي؟
        
        『بخصوص المبادئ اللي لازم نلتزم بيها، مفيش أي تساهل إطلاقًا.』
        
        هي-جو قعدت تلعب بإصبعها اللي مفيش فيه خاتم كعادتها.
        ومع كده، ماقدرتش تشيل عينيها من على جوزها اللي مفيش في قلبه رحمة.
        ده كان إحساس غبي ماقدرتش تتخلص منه من أول مرة شافته فيها.
        
        "يا بنتي، خلاص بقى وقت إنك تسيبي شغلك."
        
        "......!"
        
        أخيرًا، جه الوقت.
        شي-جو كانت على وشك تمسك كوباية الشاي السخنة، بس إيدها وقفت في الهوا.
        بعد ما سابت محطة التلفزيون، كانت بتتهرب من مكالمات مامتها، بس مامتها ما اترددتش ورتبت المقابلة دي عن طريق أهل جوزها.
        هي-جو حست إن مامتها ومامة جوزها اللي قاعدين قدامها كانوا غريبين أوي.
        مامة جوزها أستاذة في جامعة كورية من عيلة علمية، في حين إن مامتها، كيم يون-هي، كانت زمان نجمة الغناء في نادي سيلينا وفي الآخر بقت الزوجة الشرعية للرئيس. منظرهم وهما قاعدين سوا كان غريب أوي بجد.
        لكن، لسبب ما، الستات دول اتحدوا مع بعض عشان يضغطوا على هي-جو. "خلال شهر، هيتم تشكيل فريق الانتخابات. عشان كده لازم تستقيلي وتنزلي مع فريق حملة أبو جوزك."
        نبرة مامة جوزها كانت هادية، بس شي-جو حست إن راسها هتنفجر.
        كانت متوقعة من زمان إن يوم زي ده هيجي وعارفة الدور اللي هتلعبه. "سي-وون بيشتغل في البيت الأزرق وميقدرش يشارك في أنشطة الحملة. بس لو قدرتي تساعدي، ده هيكون أقوى دعم لينا."
        هي-جو قفشت إيدها اللي كانت متخدرة وبعدين سابتها.
        ده جواز سياسي عشان السلطة؛ أبو جوزها هو المرشح الرئاسي اللي جاي، وجوازها مجرد سد خانة.
        عيلة باي سي-وون سلالة سياسية، خرجت أول نائب رئيس، ورئيس وزرا، وقاضي قضاة، وأعضاء برلمان، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس اللجنة الانتخابية المركزية، وقادة أحزاب، ومعروفة بأنها العيلة اللي مسكت "كل منصب ماعدا الرئيس." هدفهم الوحيد هو كسب الانتخابات دي، وشي-جو "اتبعت مؤقتًا" عشان تحافظ على وحدة العيلة دي.
        قبل يوم واحد من الفرح، خطيبة باي سي-وون الحقيقية، واللي هي البطلة الأساسية للجوازة دي، اختفت فجأة.
        
        
        
        
        
        
        شي-جو ماكانش عندها اختيار غير إنها توافق على عقد الجواز المهين ده.
        مفيش فستان فرح، مفيش بوكيه ورد، بس محامين وتوقيعات.
        1. العروسة متنفعش تطلب طلاق.
        2. خصوصًا وقت الانتخابات، الطلاق ممنوع.
        غرامة خرق العقد توصل لـ 2 مليار.
        زي ما قال باي سي-وون، شي-جو "بديل".
        عشان تسد الفراغ اللي سابته أختها، اترمَت كده عادي، زي عود القطن، دايمًا مش متساوية.
        
        "يا بنتي، أنتي محتاجة تعملي حاجة واحدة بس، وهي إنك تمشي ورا مرشحنا باي وتستفيدي من قدراتك."
        "......"
        "إحنا ناويين نعلن عن هويتك كمترجمة لغة إشارة في الوقت المناسب."
        صوابع شي-جو فجأة رجفت.
        "بالطريقة دي، صورة عيلتنا هتكون أحسن بكتير، والمسافات اللي صعب نعدّيها هتقل كمان." "الأصوات هتزيد لوحدها."
        شي-جو حست إنها مخنوقة، بس كانت متعودة تكتم غضبها اللي جواها.
        ماكانش عندها القوة إنها تكسر القفص الخانق ده.
        
        "غير كده، يا حبيبتي، أنتي كبرتي في أوضة النادي اللي ورا وماكنتيش بتتكلمي."
        إيد الأم اللي ماسكة كوباية الشاي وقفت شوية.
        "ده مش كويس كده؟"
        "......"
        "بالنسبة للسياسيين، إن يكون عندهم عيب ممكن يجيب تعاطف ده جذاب أوي."
        هي-جو ما اتهزتش.
        إحساسها بالعجز كان متجذر فيها من زمان. من وهي عندها تسع سنين، كابنة تانية لـ"شان جينغ ديلي"، مشاعرها كانت خلاص اتطفت.
        أنا بس حاسة إن سوء الحظ ده بقى مصدر فخر لناس معينة، وده بصراحة مضحك أوي.
        
        "سمعت إن مشكلة النطق عندك اتحسنت كتير من وأنتي صغيرة."
        كانت عايزة تقول "آه"، بس مفيش صوت طلع. تيتا ورّت ابتسامة رضا.
        "الأحسن إنك متتكلميش، مش كده؟"
        "......!"
        هي-جو بصت لمامتها، بس كيم يون-هي فضلت تشرب شايها بعناد.
        هي أكيد افتكرت الوقت اللي كانت فيه عندها مشكلة في النطق، بس لسه بتتصرف كإن مفيش حاجة حصلت.
        "لسه فيه شهر، فحضّري كويس."
        شهر واحد، شهر واحد.
        دلوقتي مفيش غير شهر واحد بس.
        فجأة، حست بثقل في صدرها. حتى بعد ما مامة جوزها مشيت، قلبها فضل يدق بسرعة.
        إيديها ماكانتش كفاية، وحتى رجليها بدأت توجعها، وده خلى شي-جو تدرك إنها ماخدتش دواها.
        "......!"
        في لحظة، حست إن اللي حواليها بيضيق عليها، كإن أعراض الغرق رجعت، بس قفلت عينيها جامد وحاولت تستحمل الألم اللحظي ده.
        دي مجرد مشكلة بسيطة، عامليها كإنها مجرد نفس.
        في الآخر، التنفس في حوض السمك بيتطلب مجهود كبير.
        خليها تعدي، كإن مفيش حاجة حصلت أبدًا.
        لو ماخدتيهاش بجدية، مش هتبقى مشكلة.
        
        ---
        
        "أنتي...!"
        في اللحظة دي، إيد قوية مسكت دراعها.
        "إيه اللي حصل في برنامج النهاردة؟"
        "......"
        "فضحتيني، مش قلتلك متديش لأهل جوزك أي حاجة يمسكوها عليكي؟"
        هي بس كانت عايزة تاخد دواها بسرعة وبعدين تنام.
        هي-جو بصت في الساعة، وبان على وشها علامات النعاس.
        دكتورها النفسي اللي بتتابعه من زمان قال إن تعبها المزمن وصعوبة الكلام عندها بسبب الاكتئاب.
        عسر الهضم وألم الصدر برضه من أعراض الاكتئاب، بس هي-جو مابتحسش بأي حاجة ناحيتهم.
        من وهي صغيرة، كانت شايلة الأعباء دي واتعودت عليها.
        
        "أنتي بس محتاجة تعيشي بهدوء. ده صعب أوي كده؟ كمان كام شهر، هتبقي مرات رئيس..."
        "......"
        "مبلمة كده زي المجنونة! إيه المشكلة؟"
        دراعها اللي كان ماسكه، اتهز بقوة.
        "أنتي خدتي مكان واحدة تانية، سرقتي راجل واحدة تانية، على الأقل المفروض تعملي أحسن...! أنتي حتى مش قادرة تتعاملي مع باي سي-وون دلوقتي..."
        شي-جو، اللي كانت ساكتة زي كرة قطن مبلولة، فجأة نفضت إيديها. مقاومتها خلت رد فعل جين يون-هي أقوى.
        أطراف بقها اللي كان جذاب اترفعت ببرود. "أنتي غالبًا ورثتي نص قدر أمك بس."
        صوابعها بدأت تسقع تدريجيًا.
        مع إنها كانت تقدر تستحمل أي حاجة تانية، بس الكلمات اللي اخترقت قلبها كانت صعبة إنها تستحملها.
        هي-جو حست كإنها قنبلة على وشك الانفجار، وبالعافية ماسكاها جوا بقها.
        قدر زي قدر أمها، بس على عكسها، هي ماخدتش حب جوزها.
        يا ترى إيه الكلمات اللي كانت أصعب عليها إنها تستحملها؟
        
        
        
        
        للأسف، صورة ظهر باي سي-وون ظهرت في دماغ شي-جو، والإجابة كانت واضحة.
        قلبها المكسور خلاها زورها يوجعها.
        
        "سيبي شغلك في أقرب وقت وروحي مع أهل جوزك. هقوله يحاول يمسح فيديو النهاردة. عشان كده..."
        متلمسونيش.
        هي على وشك إنها تنهار، بتحاول تفضل هادية، بتستحمل في صمت.
        مع إنها على وشك انهيار عصبي، بتحاول تعيش في هدوء.
        هي بتغرق نفسها بكل يأس.
        من غير ما تتكلم، من غير ما تعمل أي حاجة.
        فجأة، جين يون-هي بطلت تتكلم وبصت لهي-جو بتعبير غريب.
        
        "إيه... إيه التعبير ده؟"
        هي-جو بصت على صورتها اللي منعكسة على حيطة الرخام الناعمة.
        "آه――."
        وشها كان جامد تمامًا، بتضحك كإن عندها تشنج.
        عينيها كانت بتوجعها أوي لدرجة إنها حست إنها هتموت.
        أول ما ركبت العربية، برد غريب لفّها.
        سمعت إنها عاصفة مطرية تاريخية، وقبل ما أحس، المطر الغزير كان بدأ بالفعل.
        
        ---
        
        فتحت درج التابلوه ودورت على علبة الدوا الأول. من غير مية، مضغت الحبوب ناشفة وبعدين فتحت الملاحة.
        "ابدأ الملاحة للوجهة."
        صوت الآلة الرتيب خلاها تضحك من غير ما تتحكم في نفسها.
        الوجهة؟
        بيت عرسان من غير دفا مش مختلف عن تابوت. يعني الملاحة دي بتدلّها على التابوت، صح؟
        شي-جو، بتعبير كئيب، دارت الدركسيون وفتحت الراديو. لكن—
        
        "......مش شغال؟"
        مفيش أي استجابة خالص.
        دلوقتي حتى الآلة بدأت تتجاهلني.
        
        "آه..."
        شي-جو ما اشتكتش، بس ركزت على السواقة.
        الاستسلام والتسوية هما أكتر حاجة بتعرف تعملها، وهما كمان اللي الكل متوقع منها إنها تعمله.
        عشان هي مش بنت "شنج جينغ ديلي" الحقيقية.
        عشان هي البنت اللي جت بيها مرات الأب.
        عشان هي بديل الأخت اللي اختفت.
        عشان هي أصغر من جوزها بست سنين.
        العقبات اللي زي الصخور دي خلتها دايمًا تبان ضعيفة وسخيفة.
        في اللحظة دي—
        
        "الآن يبدأ، إذاعة JBS، بس أنا دلوقتي محبوسة جوا، بتمنالكم يوم مثالي..."
        صوت المذيع، جينجل المحطة الإذاعية، أغاني البوب، جينجلات الإعلانات، ترددات الراديو المختلفة اتلخبطت مع بعض، كإنها علقت، وبدأت تشتغل بشكل عشوائي.
        "......!"
        هي-جو بخضة، خبطت على التابلوه، بس مفيش فايدة.
        
        "بعد كده، اسمعوني من فضلكم، أهلًا بيكم كلكم، أنا دي جي شين، متحدث البيت الأزرق بتاع النهاردة، اتخطفت، اتقتل، اتقتل، اتقتل......"
        مع إنه مستحيل، بس يبدو إن الصوت زاد.
        الترددات المختلفة المتقطعة صوتها كإنها رسالة موحدة.
        حاولت تقفل الراديو تاني، بس مفيش فايدة.
        
        "إيه اللي بيحصل النهاردة ده...؟!"
        اليوم ده طويل بشكل لا يطاق.
        من محطة الإذاعة لحد دلوقتي، مفيش حاجة ماشيت كويس.
        شي-جو، اللي فضلت تخبط على التابلوه من غير توقف، أخيراً انهارت على الكرسي.
        
        "بايك سي-يان، متحدث البيت الأزرق النهاردة، 'سقوط لا نهاية له' لجاك كايز، اسمعوا الأغنية دي الأول، خطف، قتل، قتل..."
        هي-جو خبطت على التابلوه بتوتر. ونتيجة لكده، المساحات بدأت تشتغل بشكل عشوائي.
        بتتكلموا بجد؟ أنتم بتهزروا معايا بجد...!
        
        "خارج المسار."
        في نفس الوقت، نظام الملاحة عمل إعادة تشغيل، وصوت تحذير أحمر طلع.
        "خارج المسار."
        "خارج المسار."
        "خارج المسار."
        الأصوات الميكانيكية، الواحدة ورا التانية، بعتت قشعريرة في الناس.
        في اللحظة دي، وش شي-جو بدأ يتصلب تدريجيًا.
        
        "إيه اللي بيحصل ده بالظبط...؟!"
        حاولت توقف العربية على جنب الطريق، بس العربية كانت خلاص خرجت عن السيطرة.
        والأسوأ، المطر الغزير خلى الرؤية قدامها مش واضحة.
        على الرغم من إن المساحات كانت بتمسح الزجاج الأمامي باستمرار، بس مية المطر فضلت تنزل.
        العربية فضلت ماشية ناحية أماكن شي-جو ماعرفتهاش، وفجأة وقفت بصوت صرير.
        عشان الطريق كان زلق من المطر، العربية زحلقت نص دايرة، وجسم شي-جو خبط بقوة في الدركسيون.
        
        "آه..."
        لمست صدرها، ووشها باين عليه تعبير مؤلم.
        كليك—كليك—
        "......!"
        القفل اللي على الكرسي اللي ورا فتح وبعدين قفل تاني.
        
        "أنا حتى ما لمستوش."
        رقبتي اتصلبت، جسمي كله حس ببرد.
        "أنا... اتحبست؟ أنا دلوقتي—"
        في لحظة، صوت المطر الغزير ملت وداني، كإن كرات تلج نازلة بالهبل.
        ده كان زي إشارة استغاثة؛ شي-جو دخلت في حالة ذعر وسحبت مقبض الباب بجنون.
        بس كل الأزرار، كل الأجزاء، كانت باظت تمامًا.
        القفل مارضيش يفتح، والإيد اللي بتخبط على الشباك كانت خلاص ورمت واتكدمت. حتى إنها خبطت جسمها الضعيف في الشباك.
        
        "آه...!"
        كتفها حس كإنه هيتفك نصين.
        ومع كده، إحساس إنها محبوسة خلاها قلقانة أوي.
        حتى جناح شهر العسل المهجور، كانت عايزة ترجع له بسرعة.
        
        "آه...!" في اللحظة دي، عينيها شي-جو وسعت، وقفت جسمها عن الاصطدام، ومسكت الدركسيون تلقائيًا.
        في برنامج تلفزيوني معين، النص بتاع ترجمة لغة الإشارة اللي كانت عملتها فجأة جه في دماغها.
         
        
        رسائل أقدم الصفحة الرئيسية

        Pages

        authorX

        مؤلفون تلقائي

        نظام شراء