ڤالدا فجر العهد روايات رعب جديدة 2026
ڤالدا فجر العهد
2026,
روايات رعب
مجانا
ڤالدا: فجر العهد رواية فانتازيا ملحمية في يومٍ عادي داخل جامعة عادية، يعثر علي — طالب جامعي — على كتابٍ أسود في مسرح جريمة قيل إنها انتحار. كتاب لا يفهم أحد لغته… رموز، أرقام، وأشكال تتكرر كأنها كُتبت له وحده. لم يكن الكتاب دليلًا. كان بوابة. بوابة إلى عالمٍ يُدعى ڤالدا — عالم تحكمه ممالك العناصر، حيث النار والماء والأرض والهواء ليست قوى… بل سادة حرب. عالم يتقاسم حكمه البشر، والجان، والشياطين. حين يُلقى علي وصديقه محمد في قلب هذا العالم، يجدان نفسيهما وسط بقايا معركة سحقت كل شيء، في صراعٍ لا يرحم بين ممالك ترى الحرب قدرًا لا مفر منه. لكن علي ليس مجرد شاهد. الكتاب اختاره. والقوة التي بداخله لا تنتمي لأي عنصرٍ معروف. ومع كل سرٍّ ينكشف، تقترب لعنة قديمة من الاكتمال… لعنة خُتم بها ملك الشياطين قبل آلاف السنين. ومع تصدّع الختم، تعود الخطايا. في عالمٍ لا يعرف الرحمة… هل سيصبح علي مفتاح الخلاص؟ أم الشرارة التي تعيد الظلام إلى الوجود؟ ڤالدا: فجر العهد حين يبدأ الطريق… لا عودة.
علي
طالب جامعي في سنته الرابعة، هادئ وانطوائي نسبيًا، يمتلك فضولًا خطيرًا يدفعه للبحث فيما لا يجب البحث فيهالفتاة المجهولة
طالبة من السنة الثانية، تنتهي حياتها في حادث غامض يفتح باب الأحداث. لا تظهر كشخصية حيةالمرأة الغريبة
امرأة ذات نظرة باردة وثابتة، تظهر للحظات في موقع الحادث ثم تختفي
كان يومًا عاديًّا… أو هكذا خُيِّل إليّ. كنت عائدًا من الجامعة، أجرّ قدميّ بإرهاق طالبٍ في سنته الرابعه، حين أدركت أن هذا اليوم لا يشبه سابقيه. في المبنى المقابل، انتحرت فتاة من السنة الثانية. تجمّع الطلبة من كل صوب؛ وجوه مذهولة، وهمسات متقطّعة تتأرجح بين الخوف والفضول. وبين ذلك الزحام، وقعت عيناي على شيء لم يلحظه أحد: كتاب أسود صغير عند قدمي الفتاة. لا أدري لماذا، لكن شيئًا في داخلي دفعني نحوه. انحنيت، التقطته بخفّة، وأخفيته في حقيبتي. وفجأة، دوّى صوت غليظ من خلفي: «كُلّه يوسّع!» التفتُّ، فرأيت عميد الكلية يشقّ طريقه بين الناس، فقرّرت المغادرة. لكن، قبل أن أرحل، لمحت امرأة غريبة تقف في موضع سقوط الفتاة.كانت نظرتها ثابته باردة،كأنها ترى ما لا يراه أحد. رمشتُ لحظة، وحين نظرتُ مجددًا… كانت قد اختفت. عدتُ بالقطار، ثم إلى البيت. استقبلتني أمّي بصوتٍ قلق: « لماذا تأخّرتَ يا علي؟» «المواصلات يا أمّي…» دخلت غرفتي—تلك الغرفة ذات الطابع الغامض، والجدران العازلة للصوت. أخذت حمّامي المعتاد، وشغّلت سمّاعتي المقاومة للماء، واندمجت مع صوت كاظم الساهر وهو يغنّي: «علّمني حبّكِ سيّدتي اسوأ عاداتي …» غير أنّ صور الفتاة، والمرأة، والكتاب لم تفارق ذهني. أطفأت الأغنية وخرجت. حاولت تصفّح «فيسبوك»، لكن ظهرت الرسالة الأكثر استفزازًا في هذا العالم: تم استهلاك 100% من باقة الانترنت الارضي. تنفّست بعمق، تذكّرت الكتاب الأسود. أخرجته ببطء من الحقيبة، ووضعته على المكتب. كان الغلاف خشن الملمس، كأنه جلد قديم، بلا عنوان، بلا اسم،فتحته بحذر. لا كلمات،فقط رموز غريبة،وأشكال هندسيه متناثرة: مثلثات، مربّعات، وأرقام غير مرتّبة. وفي كل صفحة، لاحظت تكرارًا ثابتًا… الرقم 7 والرقم 13. مرّة يكون 7 في الأعلى و13 في الأسفل، ومرّة يتبادلان الموضع، كأن ترتيب الرموز نفسه يحمل معنى خفيًّا، شيفرة تنتظر من يفكّها،قلّبت الصفحات،وكان الهدوء يبتلع الغرفه،شيئًا فـشيئًا،حتى وصلت إلى الصفحه الثالثة عشرة،عندها شعرت بحرارة خفيفة تنبعث من الورق،رفعت يدي بسرعه. لكن الدهشة عقدت لساني— الرموز على الصفحة بدأت تتحرّك ببطء،كأنها تستيقظ. قلبت الصفحة. في منتصفها، رأيت رسمًا غريبًا: مربّعًا داخل دائرة، وداخلها مثلثًا،وفي داخل الأشكال. توزّعت الأرقام: 7، 9، 11، 13، 33؛ مرتّبة بعشوائية مدروسة، كأنها لغز. لم تكن في الصفحة أي كلمة… سوى كلمة واحدة فقط، مكتوبة بحبرٍ داكن يميل إلى الأحمر: ارسم. أسفل الرسم، وبخطٍّ أدقّ، كأن اليد التي كتبته كانت ترتجف، وُجدت ثلاث جمل قصيرة: يكون الرسم عند الهرم الأكبر—خوفو. يُرسم بدم الحيوان. في ليلةٍ يكتمل فيها القمر. ظللت أحدّق في الصفحة، وقلبي يخفق بعنف. كلّما حدّقت في الأرقام، شعرت بدوارٍ خفيف، كأن الرموز تتحرّك على مهل، وكلمة «ارسم» تهمس لي من بين السطور. لم أعد متأكّدًا إن ما أراه حبرًا… أم شيئًا آخر. أغلقت الكتاب بسرعة،كأنني أهرب من كائنٍ حيّ. كان قلبي يدقّ بعنف، وعرقٌ بارد يسيل على جبيني. وضعت الكتاب على المكتب، لكن— حين رفعت عيني إلى المرآة المقابلة، تجمّدت. كانت الرسمة هناك: المربّع، والدائرة، والمثلّث، تتوهّج بخفوت على سطح الزجاج. تراجعت خطوة. نظرت إلى شاشة التلفاز—نفس الرسم. التفتُّ إلى هاتفي الملقى على السرير—نفس الشكل يملأ الشاشة، رغم أنّها مغلقة. صرت أرى الرموز في كلّ مكان: على جدران غرفتي، على ستائري، حتى في انعكاس عينيّ. أطفأت النور، وحاولت النوم. لكن عندما أغمضت جفنيّ، لم أجد ظلامًا. وجدت الرسمة. تتكرّر،تتغيّر،تقترب،تكرّر،تتغيّر،تقترب،تتكرّر. وكلّما حاولت فتح عينيّ، سمعت صوتًا هامسًا من مكانٍ لا أعرفه: «ارسم،ارسم،ارسم،» لم أنم تلك الليلة، كلّما أغمضت عينيّ. كانت الرسمة هناك… تتكوّن من تلقاء نفسها داخل الظلام، تتوهّج بخفوت،كأنها تتنفّس.